بحث علمي: الإجرام يعود لخلل بالدماغ


 

 

يميل الرجال الذين يعانون من نقص في عدد الخلايا المكونة لجزء معين من الدماغ إلى ارتكاب أعمال عنف

كشف عن ذلك بحث علمي توصلت نتائجه إلى أن إعادة إصلاح المجرمين قد يكون دون جدوى ويجب التركيز على اجتثاث الميل للإجرام في مرحلة الطفولة

وقد أجري البحث على عدد من الرجال الذين يعانون من اختلال مرضي في شخصياتهم، وأظهر أن لديهم نقصا في الخلايا العصبية في المنطقة الأمامية من أدمغتهم

ويقدر حجم الخلايا المفقودة في أدمغة الذين خضعوا للتجربة وجميعهم ارتكب جرائم عنف خطيرة، بمقدار ملعقتي شاي

ويعاني هؤلاء من مرض يسمى اختلال الشخصية اللااجتماعي ويتصف بممارسة الخداع وبرودة العاطفة وغياب الشعور بالمسؤولية والسلوك الاجتماعي

ويتركز نقص الخلايا العصبية في منطقة القشرة الأمامية من الدماغ التي يعتقد أنها مركز قدرة الأطفال على تعلم الشعور بالندم إذا ارتكبوا خطأ، وهي أيضا مركز تعلم السلوك الاجتماعي واكتساب ما يطلق عليه الضمير

إرادة حرة

ويقول البروفيسور أدريان راين أستاذ علم الأمراض النفسية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية الذي أجرى البحث إن النتائج تطرح أسئلة بخصوص ما يسمى الإرادة الحرة لدى المجرمين

ويوضح أن الافتراض يبين أن هؤلاء غير مسؤولين عن الخلل الموجود في أدمغتهم، فهل هم مسؤولون بصورة كاملة عن أفعالهم الإجرامية، مستنتجا أن الدراسة تؤكد ضرورة معالجة المشكلة في عمر مبكر

ويقول البروفسور راين إن معالجة السجناء الذين ارتكبوا جرائم مضيعة للوقت، كما أن معالجة الأحداث اليافعين أمر متأخر ويجب أن تبدأ المعالجة في عمر الطفولة المبكر

لكنه قال إن الحالة ليست عامة فهناك من لديهم سلوك عدواني دون وجود خلل في أدمغتهم والعكس صحيح أيضا، وإن معالجة الظروف المهيئة للسلوك اللااجتماعي تنطوي على أهمية بالغة