اكتشاف علاقة بين العنف وشرب الكحول

 

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن جرائم العنف بين المراهقين ترتبط بشرب الكحوليات في سن مبكرة.

وأوضحت نتائج دراسة أجريت على مجموعة من اللصوص الأحداث أن الشباب الصغير المتهم في جرائم قتل بدأوا في شرب الكحوليات في سن الثانية عشر مقارنة بغيرهم في سن الخامسة عشر.

وتقول الدراسة إن الذين ارتكبوا جرائم عنف أيضا قالوا إن نسبة شربهم للكحوليات تساوي ضعف النسبة التي يشربها أصحاب الجنح غير المرتبطة بأعمال عنف.

وقال الباحثون أمام المؤتمر الذي عقدته كلية الأمراض العقلية للأطفال والمراهقين أن على صناع القرار أن يتحققوا من العلاقة بين العنف وشرب الكحوليات.

وأضافوا أن شرب الكحوليات في سن مبكرة بشكل مكثف يمكن أن يكون علامة على سلوك العنف المتأخر والذي يجب التحقق منه.

وتحدث الباحثون إلى 21 شابا من المتهمين بجرائم قتل في بريطانيا قبل سن 18 و 21 آخرين من اللصوص المتهمين في جرائم غير متعلقة بالعنف في السجن، وسألوهم عن عمرهم في أول تجربة لهم في شرب الكحوليات وفي تعاطي المخدرات وعن كمية الشرب في كل أسبوع وكمية المخدرات التي تعاطوها.

وقال جميع المتهمين بجرائم قتل بالاضافة إلى 18 لصا أنهم شربوا الكحول قبل أن يسجنوا.

لكن هؤلاء الذين كانوا في المجموعة المتهمة بالقتل بدأوا في الشرب مبكرا بمعدل 12.3 سنة مقارنة ب 15.5 عاما في مجموعة اللصوص.

وكان متوسط الكمية التي استهلكت في الأسبوع الواحد 64.3 وحدة بين القتلة و 24.2 وحدة بين اللصوص. وفي كلتا المجموعتين استخدم 70 بالمئة منهم القنب بشكل يومي أو أسبوعي.

ويقول الباحثون إن دراسات أخرى أظهرت أن الكحول له آثار ضارة على المخ النامي.

وقال الباحثون: "إذا ما كان صناع القرار سيقدمون برامج فعالة لتقليل العنف في طائفة الأحداث فنحن بحاجة إلى فهم العوامل التي تسهم في ذلك." وأضاف: "وتوضح هذه النتائج الحاجة إلى تطوير آليات للفحص المبكر والتدخل الفعال في هذه المجموعة الضعيفة من الشباب"

ومن جانبه قال اندرو ماك نيل مدير معهد الدراسات الكحولية لبي بي سي نيوز اونلاين: "الأطفال الصغار الذين يرتكبون جنحا والذين يتصرفون بعنف أكثر عرضة لشرب الكحوليات"

وأوضح نيل أن البحث الذي يربط بين العنف وشرب الكحوليات كان مثيرا على الرغم من أنها كانت دراسة صغيرة.

لكنه أضاف أنه لم يتضح بعد ما إذا كان تعاطي المخدرات يتسبب في العنف أو العكس، حيث قال: "من المحتمل أن يكون هناك علاقة معقدة بينهما حيث أن السبب والمسبب ربما يعملان في نفس الاتجاه. "