التوتر "يمنع المدخنين من الإقلاع عن التدخين"

وجد باحثون أن المدخنين يظنون خطأ أن التدخين يساعدهم على التخلص من التوتر.

والحقيقة هي أن التدخين يحفز الشعور بالإرهاق حسب ما قاله الممارسون أمام مؤتمر الجمعية البريطانية للصحة النفسية

وقالوا إن الاستشاريين الذين يعملون على مساعدة المدخنين على الإقلاع يجب عليهم أن يتغلبوا على أسباب التوتر، ويعرضوا سبلا أخرى للتكيف معها بدلا من التدخين.

الباحثون من مستشفى هيلينجدون في شمال غرب لندن قاموا بمتابعة حالات 550 مدخن في برنامج للإقلاع استمر لمدة سبعة أسابيع. وقد تلقى المدخنون مجموعة من بدائل النيكوتين بالإضافة إلى جلسات النصح الجماعية.

ثم تمت متابعة المدخنين لمدة أربعة أسابيع بعد انتهاء البرنامج لمعرفة إذا ما كانوا قد نجحوا بالفعل في الإقلاع عن التدخين.

الدكتورة كرستينا كريسانثوبولو، التي قادت فريق البحث، قالت للبي بي سي: "لقد وجدنا أن المدخنين الذين اعتادوا التدخين كوسيلة لمواجهة التوتر لم ينجحوا في الإقلاع عن التدخين كالمدخنين الآخرين."

وأضافت: "إن التوتر هو أحد أهم الأسباب التي تدفع الناس إلى التدخين، ويشكو أغلب المدخنين من أنهم حتى لو تمكنوا من التوقف عن التدخين، يكون القلق أحد أهم أسباب عودتهم للتدخين مرة أخرى وقالت الدكتورة كريسانثوبولو إن النيكوتين قد يثير الإحساس بالتوتر.

وقالت: "إن الناس يشعرون بالقلق، ومن ثم يدخنون، ولكن النيكوتين بدوره يزيد من شعورهم بالقلق، إنها دائرة مفرغة. ويحتاج الأطباء إلى التزود بالكثير من المعلومات حول تأثيرات النيكوتين، والعلاقة بينه وبين القلق." وأضافت: "علينا أن نبحث عن طرق بديلة للتعامل مع القلق عند المدخنين"

اما الدكتورة آماندا ساندفورد فقالت: "إن المدخنين يعتقدون أن التدخين يساعدهم على التخلص من القلق، بينما للتدخين أثر معاكس لذلك تماما. إن الناس يخدعون أنفسهم إذا ظنوا أن الاستمرار في التدخين سوف يساعدهم. وبالنسبة لمحترفي تقديم الاستشارات للمدخنين، ربما كانت القضية هي التعرف على أسباب القلق والتعامل معها"