الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

نمـو الدمـاغ والتطـور العقـلي لـدى الطفـل  
ترجمة د. إيهاب عبد الرحيم محمد

 


 

تظهر الأبحاث الحديثة المتعلقة بالدماغ أن تجارب الطفولة الباكرة تحدد بالفعل سبل التعلم والاتصالات التي تتكون في الدماغ ـ فهي تشكل الطريقة التي سيتعلم, ويفكر, ويتصرف بها الطفل خلال الفترة المتبقية من حياته. ولا يحتاج تحسين نمو أدمغة أطفالنا لألعاب غالية الثمن ـ بل يحدث ذلك خلال التعاملات اليومية البسيطة مع أبوين ودودين وذوي حس بالمسؤولية.

أعلى الصفحة

 

مبادئ نمـو الدماغ في الإنسان:

اختبارات النمو العقلي في الطفولة المبكرة:

كيف نساعد التطور السليم للطفل؟

هل أطفالنا أذكى منا؟

أعلى الصفحة

 

*مبادئ نمـو الدماغ في الإنسان:

 

  • عند الولادة, يمتلك دماغ الطفل 100 بليون خلية عصبية, أو عصبون (Neuron) وتنمو هذه العصبونات وتتصل بعصبونات أخرى في أنظمة تتحكم في العديد من الوظائف.

  • يساهم العالم الخارجي في تشكيل الاتصالات العصبية داخل الدماغ.

  • يتم التعامل مع العالم الخارجي من خلال الحواس ـ البصر, والسمع, والشم, واللمس, والذوق ـ مما يتيح للدماغ تعديل أو صنع اتصالات عصبية جديدة.

  • يعمل الدماغ من خلال مبدأ "استخدمها أو افقدها".

  • تمثل العلاقات مع الأشخاص الآخرين في المرحلة المبكرة من الحياة, مصدراً رئيسياً لنمو الأجزاء العاطفية والاجتماعية من الدماغ.

يختلف الدماغ عن معظم أجهـزة الجســم الأخـرى فـي أن لـه تعاظـم مفاجـئ فـي النمـو فـي الفترة السابقة على الولادة والسنوات القليلة الأولى بعد الولادة. ويصــل الدمــاغ إلى نصــف وزنه النهائي الناضج حين يكون عمر الطفل ستة أشهر, ويصل إلى 90 في المائة من وزنه النهائي عند سن الثامنة من العمر. أما الجسم بكامله فلا يصل إلا إلى نصف وزنه الناضج عند سن العاشرة من العمر. يستنتج من ذلك أن الدماغ يكون أشد عرضة في بعض الأوجه للضرر أثناء هذه الفترة من التعاظم المفاجئ في النمو وأن من المرجح أن تختلف آثار الضرر تبعا لتوقيت حدوثه. فعلى سبيل المثال, يبدو أن الضرر الذي يلحق بالدماغ قبل الولادة أو في الفترة الأولى من العمر قد لا يسفر عن ضعف محدد ولكن من المرجح أن يؤدي إلى انخفاض عام في القدرات الفكرية والدراسية لدى الطفل . كما أنه من الممكن ألا تظهر آثار الضـرر الدماغي في المرحلة الأولى من العمر حتى مرحلة لاحقة منها. إن الصعوبات الدراسية التي تشاهد لدى بعض الأطفال الذين أوزانهم قليلة جدا وحاصل ذكائهم عادي يمكن أن تكون مثالا على هذا النوع.

وقد بيّنت البحوث الطبية أن أسرع فترة نمو للدماغ هي في السنوات القليلة الأولى من الحياة, وأن لما يمر به الطفل في المرحلة الأولى من طفولته أثر دائم على قدرة ذلك الطفل على التعلم في المستقبل.

للنمو الدماغي السليم أثر مباشر على القدرات الإدراكية; فعدم كفاية التغذية قبل الولادة وفي السنوات القليلة الأولى من الحياة يمكن أن يؤثر كثيرا على نمو الدماغ, وأن يؤدي إلى اضطرابات عصبية وسلوكية مثل عدم القدرة على التعلم .إلا أن البحوث الجديدة التي أجراها الأخصائيون في بيولوجيا الجهاز العصبي والباحثون الآخرون أظهرت أيضا أهمية التحفيز الملائم في السنوات الأولى من العمر.

يتألف دماغ الطفل الوليد من ملايين ملايين الخلايا العصبية التي تنتظر جميعا أن تنتظم لتكوين النسيج المعقد الذي يسمى العقل. وبعض هذه الخلايا موصول فعلا ولا ينتظر التوصيل...ولكن ملايين الملايين من هذه الخلايا غير موصولة...ونقية ولها إمكانات لا محدودة تقريبا. إن ما يمر به الطفل في طفولته يحدد الخلايا العصبية التي ينبغي استخدامها, والتي تربط دوائر الدماغ. أما الخلايا العصبية التي لا تستخدم فقد تضمر. ولذا, فإن ما يمر به الطفل في طفولته يحدد ما إذا كان ذلك الطفل سيصبح ذكيا أم غبيا, خائفا أم واثقا بنفسه, فصيحا أم معقود اللسان.
يوحي هذا النموذج الناشئ أن هناك "فترات حرجة" في النمو يمكن للبيئة فيها أن تؤثر في طريقة "توصيل" خلايا دماغ الإنسان بما يناسب وظائف معينة مثل الرياضيات, واللغة,والموسيقى,والأنشطة البدنية.فإذا لم تجر الاستفادة من هذه الفرص في حينها ـ أي إذا لم يتلق الدماغ الحافز الملائم في هذه "الفترة الحرجة" ـ يكون من الصعب جدا, إن لم يكن من المستحيل في الغالب, قيام الدماغ بإعادة توصيل خلاياه ذاتيا في مرحلة لاحقة. ولذا فان الحَوَل في العين الذي لا يصحح في الطفولة يؤدي إلى الفقدان الدائم للقدرة على الرؤية بعينين اثنتين (Binocular vision) والخلل الجزئي في النمو اللغوي والذي يعزى أحيانا إلى فقدان مؤقت للسمع نتيجة التهاب ما في الأذن في الطفولة يعتبران من بين الأمثلة الساطعة على ضرورة تعريض الأطفال للحوافز والمؤثرات اللازمة في الفترات الحرجة . وهذه هي الفترات الحرجة في السنوات الأولى من العمر:

  • التحكم في الانفعالات, السن صفر ـ سنتين.

  • الرؤية, السن: صفر ـ سنتين.

  • الارتباط الاجتماعي, السن: صفر ـ سنتين.

  • المفردات, السن: صفر ـ 3 سنوات.

  • اللغة الثانية, السن: صفر ـ سنة واحدة.

  • الرياضيات/ المنطق, السن: سنة واحدة ـ 4 سنوات.

  • الموسيقى, السن: 3-1 سنوات.

 

 

أعلى الصفحة

 

*اختبارات النمو العقلي في الطفولة المبكرة:

 

لنتخيل طفلا لديه الكثير من التجارب الانفعالية الموجبة ; نحن نعلم أن التجارب الموجبة يتم تسجيلها في أجزاء مختلفة من الدماغ, ونعلم أيضا أن التجربة تؤثر على تطور المشابك العصبية (Synapses) والسؤال هنا هو; هل يمكننا معرفة ما إن كان الطفل يستجيب بصورة خاصة للتجارب الموجبة , كنتيجة لتجاربه الخاصة, بحيث تتطور تلك الأجزاء من الدماغ التي تعالج الخبرات الموجبة ? وبالمثل, فإذا تخيلنا طفلا لديه العديد من التجارب السلبية, فهل يعني ذلك أن ذلك الجزء من الدماغ الذي تتم معالجتها فيه سيصبح أكثر تطورا? إن ما نحتاج لتقييمه هو أن التعرض لتجارب انفعالية معينة يؤدي لتطور بعض "العضلات الدماغية", بنفس الطريقة التي تبني بها التمرينات الرياضية العضلات.

وقد تم تصميم الأبحاث التي يقوم بها الدكتور جاي بيلسكي (Belsky), رئيس قسم علم النفس في كلية بيركبيك في مدينة لندن, وزملاؤه,بحيث تختبر صحة الفرضية القائلة بأن التباين في الخبرات الأولى للحياة يسهم في الفروق الفردية بين البشر فيما يتعلق بمعالجة (Processing) التعبيرات الوجهية الموجبة والسلبية. ويقومون باختبار أطفال في عمر سبعة أشهر من أبناء الأمهات ذوات المعدلات المرتفعة أو المنخفضة كثيرا حسب مقياس العاطفة الموجبة والسلبية (Positive and negative affect scale; PANAS), وهو إجراء قياسي لتقييم كلا من الحالة المزاجية العابرة (Transient mode), والسمات الشخصية المستبطنة ذات العلاقة بالمشاعر. وهناك كم كبير من الأبحاث التي تربط بين شخصية الأم ومزاجها, وبين سلوك الأمهات تجاه أطفالهن. ولذلك يرى الدكتور بيلسكي وزملاؤه أن الأطفال قيد الاختبار سيكونوا قد تعرضوا بالفعل لتعبيرات وجهية (Facial expressions) , إما سلبية أو موجبة, متوافقة مع معدلات أمهاتهم في الاختبار (PANAS).

ومن أجل دراسة وظيفة الدماغ كاستجابة للمنبهات الوجهية, سيقوم الباحثون بتسجيل الكَمُونَات المتعلقة بالأحداث(Event-related potentials; ERPs) أثناء مشاهدة الأطفال لصور تظهر تعبيرات وجهية موجبة وسلبية. إن الكمونات المتعلقة بالأحداث هي تغيرات عابرة في نشاط الدماغ تحدث كاستجابة لأحداث متفرقة (على سبيل المثال, عرض صورة وجه على شاشة الحاسوب) .ومن الممكن أن يوفر توقيت الانعطافات (Deflections) المتباينة في تسجيل الكمونات المتعلقة بالأحداث, معلومات بخصوص سرعة معالجة وتوزيع الفولتاج عبر فروة الرأس في وقت محدد, مما يوفر معلومات حيزية (Spatial) عن مناطق الدماغ النشطة في تلك اللحظة بالذات. وتبلغ قياسات الكمونات (ERP)دقة تبلغ جزءا من ألف من الثانية, وهي تتيح بذلك قراءة بالغة الدقة للاختلافات في سرعة الدماغ في معالجة المعلومات الواردة إليه.

وستكون القدرة على إجراء مثل هذه القياسات بالغة الدقة للنشاط الدماغي لدى الأطفال الصغار, مفتاح هذه التجارب; حيث سيقوم الباحثون بتسجيل الكمونات (ERP) أثناء مشاهدة الطفل لتعبيرات وجهية موجبة (سعيدة), وسلبية (خائفة), ومتعادلة (غير معبرة). وستظهر الفروقات في توقيت أو مدى (Amplitude) حجم الاختلافات المتعلقة بقوة أو سرعة تحول انتباه الطفل إلى الوجوه, وكذلك أي مدى تكون معه الوجوه المبتهجة أو الخائفة مألوفة بالنسبة للطفل. وقد بينت الدراسات السابقة أن هذه الفروقات تعكس معالجة المعلومات الموجودة في الوجه "كوجه", حيث لم تتم ملاحظة ما إذا كانت صورة الوجه تعرض مقلوبة. وإذا صحت نظرية الدكتور بيلسكي, فالطفل الذي تحرز أمه معدلات منخفضة نسبيا في العواطف الموجبة ومرتفعة في العواطف السلبية وفقا لاختبار (PANAS), سيستجيب بصورة أكبر للتعبير الوجهي السلبي , كما أن الأطفال الذين تظهر أمهاتهم البروفيل (Profile) العاطفي العكسي, سيكونون أكثر استجابة للتعبيرات الوجهية الموجبة.

 

 

 

أعلى الصفحة

 

* كيف نساعد التطور السليم للطفل?

 

تعتمد الجهود الرامية لمساندة التطور السليم للأطفال على:

  • الأم الصحيحة الجسم التي تتلقى ما يكفي من الغذاء, والرعاية قبل الولادة والاهتمام باحتياجاتها أثناء الحمل.

  • المخاض السليم, مع العناية التوليدية الملائمة والمساندة.

  • الرضاع الفوري المقتصر على ثدي الأم, بما يكثف التفاعل بين الأم ووليدها, والترابط بينهما والتوقيت المحكم لإدخال الرضاع المنتظم.

  • الرعاية الصحية الأساسية والوقائية الملائمة والمُحْكَمة التوقيت.

  • التغذية والمغذيات الدقيقة الملائمين.

  • تفاعل مع الأسرة والبالغين الآخرين في جو من الرعاية, بما في ذلك اللعب المنسجم مع السن والوقاية من الحوادث والأخطار البيئية, شاملة القدرة على الحصول على المياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي.

  • التفاعل مع الأقران والأطفال الآخرين في أماكن الدراسة قبل الابتدائية, مع توفر رعاية وإشراف كافيين من البالغين, وذلك في مناخ يسهل التعلم وتعزيز العلاقات الفعالة مع الأقران.

  • الالتحاق في الوقت المناسب بمدرسة ابتدائية ملائمة والدوام فيها بانتظام يؤدي إلى اكتساب مهارات مناسبة لسن الطفل.

  • القدرة على الحصول على خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية الأساسية وإجراءات التغذية اللازمة طوال مرحلة الطفولة.

أعلى الصفحة

 

*هل أطفالنا أذكى منا?

 

كثير من أطفالنا اليوم يقضون أغلب أوقاتهم يمارسون ألعاب الفيديو ويتراسلون عبر البريد الإلكتروني وبرامج الدردشة (Chat) على شبكة الإنترنت, فإلى أين سيقودهم هذا?

علينا أن نعترف بأن أغلب الأطفال اليوم هم أكثر قدرة من آبائهم على برمجة جهاز الفيديو أو إعداد البرامج على حاسوب جديد, ومن شبه المؤكد أنهم سيتغلبون على والديهم في ألعاب الفيديو, ومن المرجح أنهم يشعرون بأنهم أذكى من والديهم! لكن المفاجأة هي أن هؤلاء الأطفال قد يكونوا محقين في ذلك تماما! فإذا كانت لاختبارات الذكاء أية فائدة تذكر, فسنرى أن الشباب اليوم هم أذكى بالفعل من آبائهم. وتشير الدراسات التي أجريت في العديد من البلدان إلى أن معدلات حاصل الذكاء (IQ) قد ارتفعت بصورة كبيرة منذ خمسينات القرن العشرين ـ وهو ما يكفي لأن يعني أن الشخص الذي كان ذكاؤه يصنف في الماضي على أنه "عادي", قد يصنف اليوم على أن ذكاءه منخفض. ويبدو أن مهارة البشر في ازدياد بتعاقب الأجيال.

لكن لا داعي للعجلة هنا; فالذكاء (Intelligence) مفهوم مبهم في أغلب الأحيان, وهناك جدل عنيف بين علماء النفس عما يمكن أن يعنيه بالفعل ارتفاع المعدل في اختبارات حاصل الذكاء. فيجادل بعض الباحثين بأن ذكاءنا لم يزد كثيرا عما كان عليه, ويفسرون ارتفاع المعدلات بأننا أحرزنا بعض التقدم في طرق معينة لحل المشكلات. وعلى الرغم من ذلك, يرى آخرون أنهم عثروا على أصداء لتأثير ارتفاع معدلات حاصل الذكاء في صورة قياسات "واقعية" للذكاء.

ما الذي يمكن أن نستفيده من كل هذا? هذا هو السؤال الذي تم طرحه على جيمس فلين (Flynn), أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوندين بنيوزيلندا; والذي كان أول من لاحظ ارتفاع معدلات حاصل الذكاء في منتصف الثمانينات من القرن العشرين , ونال شهرة واسعة بعد أن قام آخرون بوضع مصطلح "تأثير فلين" (Flynn effect) لوصف ملاحظاته. وقد أدت تلك الملاحظات إلى طرح مجموعة جديدة تماما من الأسئلة حول ما يمكن أن تفعله ـ وما لا يمكن أن تؤديه ـ اختبارات الذكاء بالنسبة لنا.

 

 

 

في مقال تاريخي نشره في عام 1987, أجرى فلين مقارنات تفصيلية لأربعة عشر بلدا فيما يتعلق بنتائج الاختبارات التي تهدف لقياس قدرة الشخص على التعليل المنطقي (Reasoning power). وجاءت أكثر النتائج اكتمالا من البلاد التي استمرت فيها الخدمة العسكرية الإلزامية حتى الثمانينات من القرن العشرين, مثل هولندا وبلجيكا; حيث خضع كل شاب تقريبا (وكل شابة في بعض البلدان), لاختبار للذكاء, وبذلك كانت النتائج ممثلة لسكان تلك البلدان. وتتباين طبيعة الاختبارات من بلد لبلد, لكن من الممكن تحويل نتائجها إلى حاصل للذكاء بحيث يمكن إجراء المقارنات بينها. وبالنسبة للدول الأخرى, كان على فلين الاعتماد على بينات اختبارات حاصل الذكاء. وقد أظهرت النتائج التي نشرت في مجلة (Psychological Bulletin), نموا فعليا في معدلات حاصل الذكاء, تصل إلى 25 نقطة للجيل. ومع ذلك, فلم تخبر النتائج الإجمالية فلين بالكثير, لذلك فقد بحث في نتائج كل نوع من أنواع التعليل المنطقي تم قياسها, مثل التعليل اللفظي (Verbal),والعددي(Numerical),والبصري ـ الحيزي (Visuo-spatial)والذي يقاس باختبارات خاصة أهمها اختبار رافن(Raven's matrices-) وهي أنماط تابعية تحتوي على قطعة ناقصة,ويتوجب على المفحوص أن يختار من بين مجموعة من البدائل التي يرى أن شكلها يصلح لأن يوضع مكان القطعة الناقصة). وعندما ألقى فلين نظرة متعمقة على هذه النتائج, كانت الأنماط واضحة; فقد تركز التحسن على مجالات التعليل البصري ـ الحيزي أكثر بكثير من مقابلاتها اللفظية والعددية. ومنذ أن نشر فلين مقالته هذه في العام 1987, أجرى فلين أبحاثه على البيانات المأخوذة من دول أخرى, بما فيها الأرجنتين. وقد اكتشف وجود نفس الميل لارتفاع معدلات حاصل الذكاء, وكذلك وجد أن المهارات البصرية الحيزية مسؤولة عن القدر الأكبر من هذا الارتفاع. ويخلص فلين إلى القول بأن "أجدادنا لم يكونوا متخلفين, أما نحن فلسنا عباقرة!".

 

 

 

 

 

ولا يتعجل فلين وغيره من الباحثين الوصول إلى استنتاجات بخصوص مغزى ارتفاع معدلات الذكاء في الأجيال المتعاقبة من البشر, وذلك حتى تتوفر المزيد من البيانات من دول أخرى, لكنه يتساءل عما إذا كنا قد وصلنا إلى نقطة لم يعد فيها الطلاب يرغبون في أن يدفعهم أحد للاستذكار, ويطرح سؤالا مهما; هل يمكن للظروف التي أدت لحدوث هذا التطور الكبير في القدرات أن تختفي مع ازدياد غنى المجتمعات الصناعية? ويقول: "في التاريخ البشري, كثيرا ما يؤدي التأثير (Influence) إلى الخمول. ولنتأمل ما حدث للرومان: فقد أصابهم الكسل واستأجروا الإغريق ليفكروا بدلا منهم". وحتى الآن, فليس هناك ثمة ما يدعو لأن المجتمعات الصناعية تسير في هذا الاتجاه, لكن من يدري?

 

* Bibliography:

References for this article are available from ACMLS on request.

 

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية