الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

مقالات د .محمد المهدى

 

 

قراءة فى شخصية بوش .... (الإبـن)

دكتـور / محمـد المهـدى

استشاري الطب النفسى

 

 

ليس من قبيل المصادفة إضافة كلمة (الإبـن) للتعريف بجورج بوش فهى مفتاح شخصيته وبداخلها تكمن أسرار سلوكه ، فهو (ابن) لبوش الأكبر السياسى الأمريكى الداهية ومهندس حرب الخليج الثانية وقائد أكبر تحالف دولى إبان فترة رئاسته . هذا الأب المحنك سياسياً والمغامر عسكرياً لم يستطع إكمال مشروعه فى فترة حكمه القصيرة  فراح يخطط لابنه بوش الأصغر ذو الطاقات الذهنية المتواضعة (تم عمل اختبار ذكاء له وهو صغير نتيجة للشك فى قدراته الذهنية) لكى يجتاز به حملة انتخابية شرسة ويجلسه على كرسى الرئاسة ، ويختار له مستشاريه ويحركه يميناً وشمالاً ليكمل مشروعه فى الشرق الأوسط للسيطرة على منابع النفط ولكبح جماح التيار العربى والإسلامى المناهض لإسرائيل .

وإذا نظرت إلى وجه بوش الصغير (الابـن) فسوف تلحظ الكثير من ملامح الطفولة (غير البريئة) مازالت تحتل مساحة كبيرة من هذا الوجه ، ويمكن تفسير ذلك بأن بوش الصغير قد عاش منعماً فى حماية أب قوى ، ولم تواجهه ظروف حياتيه قاسية توقظ قدراته المتواضعة ، ولهذا حدثت له مشاكل نتيجة سلوكه المتهور غير المسئول حين تم اعتقاله قبل ثلاثين عاماً وهو يقود سيارته فى حالة سكر حيث كان يتعاطى الكحول بشكل إدمانى فى تلك السن ، وحين أثار معارضوه أثناء الحملة الانتخابية مشكلة تعاطيه للكحوليات حاول نفى هذا الموضوع (كأى مدمن ينكر مشكلات التعاطى) ولكن الأدلة ارغمته أخيراً على الاعتراف بذلك ثم أدّعى أنه مر بصحوة دينيه عام 1986م جعلته يتوقف عن تعاطى الكحول ... !!

ولم يكن إدمان الكحول حدثاً عارضاً كما حاول بوش أن يصور أثناء مناوراته الانتخابية لأن التاريخ الإدمانى ممتد فى أكثر من فرد من أفراد الأسرة ففى أبريل من العام الماضى (2001) مثلث "جينا" ابنة الرئيس الأمريكى بوش "الإبن" أمام المحكمة نتيجة لضبطها فى حالة سكر فى مدينة أوستن رغم أن القانون لا يسمح لمن هم دون الحادية والعشرين بتناول المشروبات الكحولية وهى مازالت فى التاسعة عشره من عمرها ، وقد تم تكليفها بالقيام بخدمات اجتماعية لمدة ثمانية ساعات عقاباً لها ، وتلقت دورة تدريبية لمدة ست ساعات تعلمت فيه الأضرار الطبية والنفسية للكحول ، لكنها لم ترتدع وحاولت بعد أسبوعين شراء مشروبات كحولية وكان بصحبتها شقيقتها التوأم "بربارا" ، ولكى تتمكن من شراء الكحول استخدمت بطاقة هوية مزورة .

و "نويل بوش" ابنة "جيب بوش" حاكم ولاية فلوريدا (شقيق جورج بوش الإبن) تعرضت للحكم بالحبس لانتهاكها شروط برنامج علاج من الإدمان كانت المحكمة قد أمرتها بالخضوع له . وقد ألفت الشرطة القبض على "نويل" وهى تحاول شراء عقار "زاناكس"المخدر بواسطة وصفه طبية مزورة  .

وهذه الأحداث توضح تغلغل جينات الادمان فى العائلة وما يتبع ذلك من سلوكيات إدمانية مثل التهور والاندفاع والكذب والمناورة والتزوير وانتهاك القوانين . وهذه الصفات ربما يمكن محاصرتها على المستوى الفردى ، ولكن الخطورة تكمن فى وجود هذه الصفات أو بعضها فى سلوك شخصية عامة تتحكم فى مقادير العالم .. فهل يا ترى تسربت هذه السلوكيات الإدمانيه إلى شخصية بوش "الابن" وبالتالى إلى قراراته ؟!

إن استقراء الأحداث منذ تولى بوش الابن للرئاسة توحى بذلك ، فقد شهد عهده انتهاكات خطيرة للقانون الدولى تحت ادعاءات محاربة الإرهاب ، وتم تنحية أغلب القيم الأخلاقية التى تعارفت عليها الإنسانية وتم انتهاك حقوق الإنسان فى أفغانستان وفلسطين ، وتم تزييف الحقائق من خلال الكذب والمناورات والتزوير ، وتم ارتكاب حماقات ومغامرات سياسية وعسكرية تتسم بقدر عالٍ من الخطورة على مستقبل البشرية . فهل يرجع ذلك إلى التركيبة الشخصية لذلك "الابن" المدمن غير المسئول والذى جىء به ليكمل مشروع أبيه الذى فشل فى انفاذه بعد حرب الخليج الثانية ؟!! أغلب الظن أنه كذلك .

ولو عدنا إلى أحداث 11 سبتمبر فسنعثر على صورة أوضح لخاصية الابن الخائف عند بوش الصغير ، فقد ظل هارباً بعد الأحداث  ينتقل من طائرة لأخرى ومن مخبأ لآخر حتى نهرته أمه بشده وطلبت منه أن يكون رجلاً ويواجه الأزمة ويحاول الظهور لطمأنه الجماهير المرتعدة ، ولكنه فى الحقيقة كأى ابن كان مرتعداً أكثر من غيره .

والابن الضعيف غير الواثق من نفسه ، والمتقلب فى قراراته ربما يتوقع منه استجابات عنيفة وغير محسوبة لكى يثبت أنه "ليس كذلك" ، وهذا ما نراه من مغامرات عسكرية استعراضية غير عاقلة تكاد تضع العالم على حافة الهاوية ، وهو مع هذا يخرج على العالم كأى "ابن" (طفل) ليعلن فى تبسيط ساذج أن "من ليس معنا فهو علينا" .

وإذا كان بوش الابن صادقاً فى ادعاء صحوته الدينية بعد إدمانه ، فهو كأى مدمن يميل عند تدينه  إلى التطرف خاصة وأنه محاط بمجموعة من اليمين الدينى المتطرف ، وكانت نتيجة ذلك تورطه فى الإعلان عن حرب صليبية جديدة ، ثم تراجع عن ذلك حين نهره الكبار عن هذا التصريح الخطر ، وكانت نتيجة ذلك أيضاً تورطه فى تأييد مطلق وغير مسبوق لقوى اليمين المتطرف بزعامة شارون فى اسرائيل وهو بذلك يتصرف كابن متطرف لم يعرف بعد معنى التوازنات والحساسيات وأهمية القانون الدولى والتعايش الإنسانى بين سائر البشر على اختلاف الوانهم ومعتقداتهم . 

 

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية