الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

أهمية تدريس الحقائق الجنسية للتلاميذ .. بشكل تدريجي

 

تقول د. نادية يوسف كمال استاذ أصول التربية بكلية البنات: قبل مناقشة فكرة معينة في المنهج، لابد من تحديد الأهداف، بحيث نعرف ماذا نريد أن يكتسبه الطلاب من قيم واتجاهات ومهارات.. وفي مجال تدريس التربية الجنسية من المهم أن يقدم الموضوع بصورة علمية، وبأسلوب غير مثير، بحيث يتعرف التلاميذ علي الحقائق الحياتية بلا حساسيات، وأن تكون مناسبة لكل مرحلة عمرية أو دراسية، وأن توظف في المقررات الدراسية المناسبة كالأحياء والمواد الاجتماعية والعلوم والدين واللغة العربية، ومن الضرورة بمكان ادخال موضوع التعرف علي الصحة الإنجابية أو المحافظة علي الصحة الإنجابية، وهذا يبدأ من مرحلة ما قبل الزواج، أي من المرحلة الثانوية، بحيث نعلم الطالب والطالبة كيف يتعرفون علي الأمراض المختلفة، والتي يمكن علاجها قبل الزواج من أجل إنجاب أطفال أصحاء.
وباختصار فإن إعطاء معلومات عن الحياة العامة أو الجنس لأولادنا في المدارس شيء مفيد، ولكن يجب أن يكون في الصورة المناسبة والتي لاتخرج عن قيمنا الدينية والأخلاقية حتي لاتكون مثيرة للنشء والشباب وتأتي بآثار عكسية قد لايحمد عقباها.
 

لاتوجد مشكلة
 

وتقول د. نادية جمال الدين مديرالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية:: ليست هناك مشكلة علي الإطلاق في تدريس حقائق الحياة بالنسبة للأطفال والشباب كل حسب مرحلته العمرية، ذلك لأن الحياة لاتتجزأ فهي مجموعة من المعارف والمهارات المطلوبة لكل إنسان طبقا لاحتياجاته في كل مراحل حياته.. والاختلاف هنا في المستوي الذي يمكن أن تقدم به المعلومات المختلفة للفئات العمرية المختلفة، وأحيانا تصيبني الدهشة حين تثار المعارك الوهمية، اما في المؤتمرات أو علي صفحات الجرائد، حين نتحدث عن هذه الحقائق الأساسية، ذلك لأن الطفل في القرية والأحياء الشعبية يعايش كثيرا من السلوكيات المرتبطة بالتكاثر والتناسل بين الحيوانات والطيور، ويشاهدها عيانا وتفرح بها الأسرة لأنها تشكل جزءا من ثروتها وقد آن لنا أن نعترف بأن مناقشة حقائق الحياة ودراستها لاتمثل مشكلة إلا لدي من يريد أن يتجاهلها، فقد دأبت الطبقة المتوسطة في المدينة علي محاصرة هذه الأفكار واعتبارها عيبا وتدخل في بند المحرمات، ويفاجأ الشاب والشابة بعد ذلك بأن الحياة تتطلب منه فجأة ممارسة ما كان محرما وممنوعا.. وهنا يحدث الارتباك والمفاجأة والأخطاء والمشكلات التي تقبل الحل أو لاتقبل الحل.. ومن هنا أيضا فمن المقترح أن نستخدم عدة مداخل، فالدين علي سبيل المثال وتدريس الدين من الممكن أن يتيح فرصة لإعطاء بعض الحقائق المتعلقة بالتطور البيولوجي للإنسان، وما هو حلال وما هو حرام وأسباب اعتباره حلالا وأسباب اعتباره حراما.. وهذا يتوقف علي مرحلة العمر ونوع المعلومة المطلوب تعليمها للإنسان.
ويقول د. محمد الجوادي الاستاذ بكلية طب الزقازيق: أري أن يتم تدريس الجنس بالمدارس من خلال مادة التربية الدينية حيث يكون القائم بتدريس هذه المادة متمكنا من الفقه الإسلامي في العبادات، بالإضافة إلي تمكنه من اللغة.. ولهذا يستطيع أن يقرب المعاني المحظورة بألفاظ دقيقة ولاتخدش الحياء في الوقت ذاته.
أما تدريس التربية الجنسية من خلال مناهج العلوم والصحة فلا يخلو من مخاطر، حيث إن هذه المواد ترتبط بفصول عملية وباستخدام مصطلحات وبالحديث عن كثير من التفاصيل التي تعتبر بمثابة فواتح شهية عند المراهقين، خصوصا أن تدريس العلوم لايرتبط إلا بحقائق علمية مجردة ويصعب إضفاء جوانب تربوية أو توجهات خلقية عند تدريس الحقائق العلمية بصفة خاصة.
ويقول د. سعيد إسماعيل علي استاذ أصول التربية: اتحفظ بعض الشيء عند الحديث عن تدريس التربية الجنسية اليوم، لأنه مبني علي رد فعل والمفروض عند التخطيط لمناهج التعليم أن يكون ذلك بناء علي استراتيجية وخطة مستقبلية، وليس لأن هناك 'هوجة' حدثت حول بعض الأعمال الأدبية أو المسماة بالأدبية، فيدفعنا ذلك للمطالبة بتدريس التربية الجنسية وتكون المسألة مجرد رد فعل.
ولو جئنا للقضية في حد ذاتها نجد أن هذا لون من التربية أساسي وضروري لسبب بسيط جدا، لأنه يتصل بشيء فطري وغريزي أودعه الله سبحانه وتعالي في الإنسان، وهو سبب استمرار البشر.. وهناك آيات في القرآن الكريم وأحاديث للرسول عليه الصلاة والسلام تتناول بعض الجوانب، ولكن المشكلة التي تواجهنا دائما هي أي الجوانب التي نتحدث عنها وبأي أسلوب وفي أي مناسبة.
ولا أري أن تكون هناك مادة مستقلة بذاتها اسمها التربية الجنسية، لأن ظروفنا الآن وتقاليدنا التي لازالت موجودة لاتتيح هذا، ويمكن أن يكون ذلك في مجتمعات أخري.. إنما يمكن تدريس بعض الجوانب من خلال بعض المقررات القائمة بالفعل مثل البيولوجي.. وأري أن يقوم بتدريس هذه الجوانب في بعض المواد مدرس المادة نفسه، وإن كان الأب والأم في المنزل أهم من هذا وذاك، كما أن التدريج في إعطاء المعلومات وفقا للمرحلة العمرية للأبناء مهم جدا، خاصة أنه في مراحل معينة تحدث تغيرات بيولوجية عند التلاميذ وبدلا من أن يحصلوا علي معلومات خاطئة عن طريق رفاق السوء، بل ربما ينزلقون إلي بعض الممارسات بدافع الفضول فمن الأفضل للآباء والأمهات أن يكونوا دقيقي الملاحظة للتغيرات التي تحدث للأبناء ويقوموا بتوضيحها، وربما تشعر البنت بالخجل من السؤال في بعض المشكلات والتغيرات داخل الفصل، فهنا يكون البيت هو الأصح.. أما الأسس العلمية فتكون من خلال المناهج الموجودة بالمدرسة.. وعلي ذلك فالمسئولية مشتركة بين مناهج التعليم والمدرسين في المدارس والأمهات في المنزل

مشاكلنا قليلة

ويقول د. حاتم شلبي استاذ مساعد لأمراض النساء بطب عين شمس: أنا لست من أنصار الذين يؤيدون تعليم أو تدريس الجنس في المدارس، ولايعني هذا انني أمثل الجمود أو التخلف، وانما أري أن مناقشة مثل هذه المواضيع يجب أن تتم في أماكنها لأن فيها خصوصية شديدة ويجب ألا تدرس علي 'الملأ'.
ولو افترضنا جدلا أن النية حسنة في تعليم الجنس في المدارس، فإن النتيجة تكون غير محمودة علي الإطلاق وخاصة أن كل الأبحاث والدراسات العلمية التي قامت بها جامعة عين شمس وطنطا والقاهرة في هذا المجال أكدت أن مشاكلنا الجنسية أقل بكثير من مشاكل دولة متفتحة ومتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تتمتع بالحرية ومناقشة كل قضاياها علي الهواء!
تدريس الجنس.. بشرط
المعلومة، واكتساب الخبرة تكون في مرحلة الطفولة المتأخرة والتي تتراوح ما بين سن التاسعة إلي الثانية عشرة من عمر الطفل، ففي هذه المرحلة العمرية يستطيع الطفل التمييز بين الصواب والخطأ، ويكون الطفل قد اكتسب فيها مباديء الدين من خلال الأسرة والمدرسة والمجتمع، ومن خلال ذلك يصبح لديه الذات العليا الإنسانية التي تعرف بالضمير الإنساني، فيخشي الخطأ من زلات اللسان والكذب، ويعي الصواب من الخطأ، ومن هنا نستطيع أن نعطي له بعض المعلومات الأولية عن التطور الإنساني واختلاف الجنس بما لايخدش الحياء، بوسائل تبرير وتفسير من خلال الأسرة والمدرسة، وتكون المواجهة والمصارحة والمكاشفة بما لاتجعله مترددا أو خائفا أو تنتابه الرهبة من مجرد ذكر كلمة الجنس أمامه.ونوصي الأسرة بأن تقدم المعلومة للطفل من خلال 'المجهر الأسري' أي المتابعة الأسرية.
ولابد من تنمية الوعي الصحي النفسي الاجتماعي لأبنائنا في مرحلة الطفولة المتأخرة بوسائل إشارية وتوضيحية، حتي لايصدم في مرحلة المراهقة التي تلي مرحلة الطفولة المتأخرة، ويصبح لديه تمهيد قبل مرحلة النضج لكثير من التطور الهرموني والبيولوجي المصاحب بالتغيير الجسماني له.
المراحل العمرية
يقول د. محمد غانم استاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس: قبل تدريس الجنس في المدارس يجب أن يكون هناك من يستطيع أن يجيب علي كل اسئلة الطفل بشكل علمي واضح وصحيح، وتبدأ بالإجابات المبسطة للمعلومة دون الدخول في التفاصيل.. وقبل أن نقرر تدريس الجنس في المدارس علينا بتدريب القائمين علي تدريسه قبل قيامهم بهذه المهمة الصعبة، وكلما تقدم الطفل في عمره، كانت قدرته علي الفهم أسرع، لأنه يلحظ علي نفسه التغيرات الجسدية التي تجعله يعي مشاكله بسهولة ويفهم التحولات والتغيرات التي تحدث له.. أما طفل الابتدائي فإن أقصي سؤال يمكن أن يطرحه هو من أين جئنا.. وعلي القائم بالتدريس له أن يشرح له فكرة البيضة والكتكوت أو البذرة والشجرة. أما في مراحل التعليم الثانوي فإنهم في الغالب يدرسون في علم الأحياء بعض المعلومات عن الفرق بين الجنسين.
وإذا لم نعط أولادنا معلومات صحيحة عن حياتهم الجنسية، فإنهم قد يبحثون عنه بطرقهم الخاصة التي قد تجلب عليهم المشاكل بدلا من حلها، أو قد يصاب بمخاوف تظل تلازمه طول حياته وقد تفسد عليه حياته المستقبلية، أو التي قد تمنع البعض من الاستمتاع بالزواج.. وخاصة أن الكثيرين يمتنعون عن طرح مشاكلهم الجنسية كنوع من الحرج الاجتماعي والخجل.
وأفضل أن تكون هناك مناهج في المرحلة الجامعية مرتبطة بالثقافة الجنسية، فالشباب يكون أكثر نضجا واحتياجا لهذه المعلومات وخاصة أن هناك زيجات تتم أثناء التعليم الجامعي.

الثقافة الجنسية
وتقول د. سعدية بهادر رئيس مجلس إدارة جمعية أحباء الطفولة: اعتقد أن تدريس الجنس في المدارس يعتبر ضرورة في الأونة الأخيرة، حيث اننا نعيش في عالم مفتوح السموات، وفي قرية صغيرة بالنسبة للعالم المحيط بنا، والطفل يشاهد ويسمع كل شيء وكل ما يتعلق بالجنس من خلال وسائل الإعلام وبالتحديد من التليفزيون الذي ينقل له أي معلومة بلمسة واحدة من اصبعه.
وثقافتنا العربية والدينية والخلقية تعتبر الجنس نوعا من 'التابو'، بالنسبة لنا ونحن نعرف جيدا أن كل ما يراه الأطفال ممنوعا يصبح لديهم 'مرغوبا'، فالطفل دائم البحث عن الغريب والمجهول، وكله شوق لمعرفته وبدلا من أن نتركه يكتشف الجنس من خلال ثقافات غريبة وجنس مشوه من خلال الإنترنت وما أكثر مواقعه عليها، فإن من واجبنا إرشاده وتوعيته بالأسلوب العلمي الصحيح.. الذي يتماشي مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا.. وأجد أن من الضروري البدء في تدريس الجنس قبل بداية مرحلة البلوغ بالنسبة للطفلة الانثي من عمر تسع سنوات، أما بالنسبة للطفل الذكر فيفضل أن يبدأ من عمر الحادية عشرة، وذلك بتعريفهم بخصائص نموهم وما يحدث بداخلهم من تغييرات فسيولوجية وجسمانية تؤهلهم وتعدهم للنضج الجسمي، الذي يهيئهم في المستقبل للزواج الناجح.
وتدريس الجنس بهذه الطريقة العلمية المنضبطة يساعد علي إنجاح زيجات كثيرة، نسمع عن فشل الكثير من العلاقات الزوجية في بداية الزواج بسبب المشاكل الجنسية، وهذا يؤكد رد فعل مباشر لمعلوماتهم الخاطئة أو المشوشة عن الجنس.. والمشاكل الجنسية أحد عوامل الطلاق المبكر في مجتمعنا والتي بلغت نسبتها 40 % بين الشباب، لأن معظم مصادرهم في تعلم الجنس للأسف نابعة من أفلام السينما أو الصور.
إن تدريس الجنس في المدارس ضرورة، يجب أن يقوم بها المتخصصون في علم الفسيولوجي 'علم وظائف الأعضاء' والبيولوجي 'علم الأحياء' والسيكولوجي 'علم النفس' حتي يمكن أن نؤهل شبابنا لحياة خالية من المشاكل التي تنتج عن الجهل الجنسي.
ويقول د. إبراهيم مطاوع عميد عمداء كليات التربية في مصر: الجنس يمثل محورا مهما من محاور حياة الإنسان، خاصة وأنه مرتبط بالنمو النفسي والجسمي بدءا من الطفولة إلي المراهقة والبلوغ والشباب ومختلف مراحل العمر، ومن الطبيعي أن نهتم به لأن أطفال اليوم هم شباب الغد، وسوف يصبحون بعد فترة آباء وأمهات، وسوف يكونون أسرا، ولابد لهذه الأسر أن تعي المفاهيم والمعلومات والقيم المتضمنة في العلاقات الجنسية القانونية السليمة.. وكذلك المعلومات المتعلقة بالأمراض الجنسية التي لابد للفرد أن يتجنبها حفاظا علي صحته وعلي حياته، وحفاظا علي استقراره العائلي، فضلا عن أنه لابد وأن يعرف الفرد بعضا من الناحية التشريحية للأعضاء الجنسية، وأن يتجنب الأمراض المترتبة علي العلاقات الجنسية غير السوية.
وينتقل د. إبراهيم مطاوع إلي قضية أخري لابد وأن نتناولها بالتوضيح لأبنائنا عند تدريس الثقافة الجنسية لهم في المدارس، والتي يمكن فيها أن نوضح لهم المحاذير الجنسية وأن نشجع تدريس هذه المقررات منها عدم زواج الأقارب، والتركيز علي زواج 'الأباعد' بعد أن ثبت في علم الوراثة أن زواج الأقارب يظهر العيوب الوراثية.. وهناك أيضا العوامل التي تؤدي إلي الاجهاض المتكرر، نتيجة اختلاف الدماء بين الزوج والزوجة، ولهذا لابد لنا أن نعمل علي تقريب مثل هذه الموضوعات التي نعتبرها شائكة إلي أبنائنا لأنها ليست من المحرمات.. كما أن مواجهتها بالمعرفة أفضل من أن يلجأ الفرد سواء كان ولدا أو بنتا إلي أساليب تحتية أو سرية تؤدي إلي عواقب وخيمة بالنسبة لمستقبل الولد أو البنت أو مستقبل الأسرة.
ويكشف د. مطاوع عن قضية أخري لابد أن نقدمها لأبنائنا عند تدريس الثقافة الجنسية لهم في المدارس، وهي أهمية الكشف الدوري عن الأمراض الجنسية، لأن الاكتشاف المبكر لمعظم الأمراض الجنسية يؤدي إلي عدم وجود مضاعفات يكون فيها خطر علي حياة الذكر أو الأنثي أو الأسرة عموما لأن مرضا مثل الزهري علي سبيل المثال يؤدي إلي الجنون.
وعن كيفية تدريس هذه الثقافات الجنسية في ا لمدارس خاصة أن هناك حساسية شديدة عند تناولها سواء من جانب المدرسين، أو تلقيها من جانب التلاميذ، يقول د. ابراهيم مطاوع: يمكن أن نبدأ بالبسيط جدا، وهو النبات، وكيف تتزاوج النباتات، وكذلك الطيور أو الحيوانات المنزلية المستأنسة مثل القطط والكلاب.. والطيور مثل الدجاج والبط والأوز.
ويؤكد د. مطاوع في النهاية: لست مع الرأي الذي يقول إن مجتمعنا غير جاهز لمثل هذه الثقافات التي لابد منها لكي يعيش الفرد حياة جنسية مستقرة.
استراتيجية متكاملة
أما د. محمد عبدالسميع عثمان عميد كلية التربية بجامعة الأزهر فيؤكد أنه مع تدريس الثقافة الجنسية للتلاميذ خاصة أنها تدرس في الجامعة من خلال تناول مراحل النمو المختلفة ابتداء من المراهقة المبكرة وحتي المراهقة المتأخرة والرشد بتفصيلاتها المختلفة من حيث تغيرات النمو من الناحية البيولوجية ومتطلباتها الاجتماعية والثقافية وأساليب مواجهتها.. كما أن تدريس مثل هذه المواد ليس مقصورا علي جامعة الأزهر فقط، ولكن في جميع الجامعات المصرية خاصة في كليات التربية والآداب.
ويضيف: غير أن الأمر قد يختلف تماما بالنسبة لمراحل النضج فيما قبل الجامعة، خاصة أن هناك ثمة افتراضية أن الأسر ليست كلها علي المستوي الثقافي الذي يمكن أن يساعد علي فهم هذه الثقافة، ولذلك فإن التفكير في بث أي ثقافة متعلقة بمراحل النمو في مراحل التعليم الإعدادي والثانوي تتطلب بناء استراتيجية تربوية متكاملة تتكاتف فيها جهود العلماء، ليست فقط في علم النفس والاجتماع والتربية، ولكن في كل الوسائط التي تبث خبرات تربوية مثل الوسائط الإعلامية، حتي يمكن تهيئة الأذهان لفهم متكامل لطبيعة وخصائص مراحل النمو وأساليب مواجهتها.. وأيضا بناء استراتيجية تتضمن توجيه الأسرة وتوعيتها ومدها بالأساليب التي يمكن أن تتغلب علي مشكلات النمو وبخاصة في مرحلة المراهقة المبكرة، وكذلك في ضوء المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع، لأن هذه المتغيرات أيضا لها أثر لايمكن تغافله في التوجيه والارشاد.
ولذلك فقبل أن نفكر في إعداد مثل هذه البرامج وتلك المناهج، فلابد من التفكير في استراتيجية تربوية متكاملة تتكاتف فيها جميع الجهود، وتتعاون فيها جميع أطراف العملية التربوية ومنها الأسرة والوسائط الإعلامية والأندية والمسجد وجميع المؤسسات التي تبث خبرات تربوية مباشرة.
حسب الفئة العمرية
ويؤكد د. محمد أمين المفتي عميد كلية التربية بجامعة عين شمس: الثقافة الجنسية للشباب لازمة وضرورية في مختلف الأعمار، بحيث نقدم لهم بطريقة علمية حسب الفئة العمرية التي تقدم لها هذه المادة.. وهناك دول كثيرة تدخل ضمن مقرراتها الثقافة الجنسية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأخري.. وهذه الثقافة تزود الشباب بالمعلومات العلمية في هذا الشأن، وحتي نقي الشباب من أي مصادر أخري غير علمية تعطي لهم معلومات قد تكون غير سليمة أو تثير فيهم الغرائز.
ويري عميد تربية عين شمس أن تقديم الثقافة الجنسية في التعليم قبل الجامعي ينبغي أن يكون متدرجا بدءا من المرحلة الإعدادية.. كما ينبغي أن تشارك مؤسسات التعليم غير النظامية في تكامل هذه الثقافة لدي الشباب، بمعني أن تقوم وسائل الإعلام بدورها، وأن تقوم دور العبادة بدورها خاصة في الجانب الديني، وأن تقوم الأسرة أيضا بدورها في هذه التربية.
نصحح المفاهيم
ويقول د. حامد زهران استاذ الصحة النفسية: التربية الجنسية جملة تبدأ بكلمة 'تربية'، وهذه التربية يقوم بها المربي سواء كان معلما أو والدا أو إعلاميا أو طبيبا، وهي نوع من التربية يمد الأفراد بالمعلومات العلمية والاتجاهات السليمة إزاء المسائل الجنسية بما يتناسب مع نموه، فما يصلح للطفل لايصلح للمراهق ولايصلح للشيخ.. ولابد لهذا النوع من التربية أن يتم تناوله بما يتفق مع إمكانات النمو العقلي والانفعالي والنمو الجنسي للفرد بهدف تحقيق التوافق الجنسي ومواجهة المشكلات الجنسية، وهذا موجود في كل مراحل التعليم وفي كل جوانبالحياة.. والأهداف التربوية من وراء ذلك هي التزويد بالمعلومات الصحيحة وتعليم الألفاظ العلمية المتصلة بالسلوك الجنسي، واكساب الفرد التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية الخاصة بالسلوك الجنسي، وتنمية الضوابط الإدارية للدافع الجنسي، والوقاية من أخطار الأخطاء والتجارب الجنسية.
ويؤكد د. زهران: وعلينا كمربين أن نعرف أن الأطفال يصلهم معلومات من زملائهم في المدرسة والشارع.. وقد يقرأون كتبابها أفكار مشوهة، وقد يطلعون في عصرنا الحالي علي مصادر في الإنترنت، وهناك مواقع رهيبة وبالآلاف وهناك أيضا 'الدش' وما يأتي به من قنوات، ولابد أن نسلح أطفالنا ضدها.
وإذا أردنا أن نقدم مثل هذه الثقافة الجنسية في المدرسة فهناك أفلام ووسائل تعليمية متخصصة معدة خصيصا لذلك يمكن عرضها، وأن نناقش الطلاب فيها بعد ذلك.
ويؤكد د. حامد زهران: أهم ما يجب علي التلاميذ أن يعرفونه هو الفروق بين الجنسين منذ الصغر والتكاثر.. ولهذا لا أحد يعلم السلوك الجنسي بشكل مباشر.. ولكن نعلمهم آداب السلوك الجنسي. إن أقرب العلوم للتربية الجنسية هي التربية الدينية، لأن الدين يعترف تماما بالغريزة الجنسية وينظم السلوك الجنسي تماما من الناحية الدينية قبل أي شيء آخر، ولهذا فالمفروض أن نهتم بتعليم أحكام الدين.. وحدود الله فيما يتعلق بالسلوك الجنسي والحلال والحرام فيه.. ومن هنا سنجد أن الإطار الذي نتحدث عنه سوف يؤدي إلي نتائج أفضل من اهماله.. لأن تقديم التربية الجنسية للتلاميذ قد أصبح ضرورة في الإطار العام للتربية والتعليم.
رأي الدين
ويقول د. عبدالعظيم المطعني استاذ الشريعة بجامعة الأزهر: أنا ضد الاتجاه أو الدعوة التي تنادي بتدريس 'الجنس' للطلاب في مراحل التعليم المختلفة في إطار مادة مستقلة اسمها 'التربية الجنسية'، لأن هذه الدعوة ستؤدي إلي تنبيه الأطفال مبكرا وتشوقهم لممارسة هذه الغريزة، وسيترتب علي هذا الأمر بطبيعة الحال كوارث كثيرة.
وإذا كان البعض يبرر دعوته لتدريس مادة التربية الجنسية للطلاب بأنهم في حاجة لتوسيع مداركهم خاصة وهم يشاهدون القنوات الفضائية ويعيشون في عصر الفضائيات المفتوحة والعولمة، فإن هذا الأمر مردود عليه بأن البشرية الآن قد بلغت عمرا طويلا بدايته غير معروفة وما احتاجت إلي تخصيص مادة للتربية الجنسية.. وأري أن هذه الدعوة هي مخطط من مخططات العولمة التي بدأت في مؤتمر السكان بالقاهرة.
والقرآن الكريم في آياته لم يتعرض للجنس وإنما يخاطب الأزواج في مسألة الجماع ولم يخاطب النشء أو الأطفال، ويخاطب الزوجات، أما أن ندرس المواد الجنسية للطلاب الصغار فهذا خطأ كبير لأن فيه تدميرا أخلاقيا لهذا الجيل والأجيال القادمة.
ويقول الشيخ فوزي فاضل الزفزاف رئيس لجنة حوار الأديان بالأزهر الشريف: قبل أن نتحدث عن ضرورة تدريس الجنس في المدارس فلابد أن نحدد ما هو المقصود بالجنس أو مادة التربية الجنسية قبل أن نطالب بتدريسه في المدارس، ولاداعي لخلط الأوراق، فالقرآن الكريم أو الفقه الإسلامي لايوجد فيه جنس إنما هي أحكام شرعية تتعلق بالحيض والنفاث والجماع في عبارات راقية مهذبة كما قال تعالي 'أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلي نسائكم' هل يعد 'الرفث' هنا جنسا..!؟
إن الفقه الإسلامي عندما تعرض لهذه المسائل تعرض لها في حياء شديد وتناولها بهدف تعريف الناس بالشروط الصحيحة والتي تؤدي في النهاية إلي العبادة بطريقة صحيحة وسليمة.

ويري د. محمد المسير استاذ العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن جميع المسائل الخاصة بتشريح الجسم حتي الأعضاء الجنسية موجودة في المناهج التعليمية، وعمليات التكاثر والإنجاب ومسائل الجماع والحيض موجودة أيضا في المناهج الدينية.
ويقول د. أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر: أنا لست مع تخصيص مادة للتربية الجنسية، بل أنا مع النظام التعليمي الذي يسير عليه الأزهر الشريف في تدريسه للمسائل المتعلقة بالجنس من أحكام كالتي يتناولها كتاب الطهارة وآداب المعاشرة الزوجية.. فكل هذه الأمور تناولها الفقه الإسلامي بأسلوب راق كما تناولها القرآن الكريم وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم.. أما إذا درست هذه المواد بالشكل الذي تدرس به المواد الأخري فسيكون لهذا الأمر آثار سلبية وتعبيرات استفزازية مثيرة قد تؤدي إلي نتائج غير مأمونة العواقب.
وفي الأزهر الشريف يدرس الطلاب من الابتدائية في مواد الفقه الإسلامي وبأسلوب راق ما هو الطاهر وما النجس والمحرم في آداب المعاشرة الزوجية والجائز وبشكل يحترم حياء الفتي والفتاة.. لذلك فنحن لسنا في حاجة إلي تدريس مادة تسمي التربية الجنسية.. الأمر سيلفت أنظار الصغار إلي أمور نحن في غني عنها.. واقترح أن يدرس طلاب المدارس أبواب الفقه الإسلامي التي يدرسها طلاب الأزهر والتي تتناول أحكام الطهارة والمعاشرة الزوجية والحيض والنفاث إلي غير ذلك، لأن هذا أفضل للجميع.

أؤيد بشروط
ويقول د. جمال عمر النجار رئيس قسم الصحافة والإعلام بكلية الدراسات الإسلامية بنات: أوافق علي تخصيص مادة للتربية الجنسية لطلاب المدارس ولكن بشرط أن يشرف علي التخطيط وكتابة وتنفيذ كتب هذه المادة لجان علمية متخصصة وعلي أعلي مستوي.. بحيث يتم توصيل المعلومات الجنسية للطلاب بشكل مهذب يراعي الأعمار المختلفة بحيث تصل المعلومة بشكل مرحلي للطالب، ويجب أن تستفيد اللجان المشرفة علي هذه المادة بمواد الفقه الإسلامي التي تدرس في الأزهر الشريف والتي تتناول كل ما يمس الحياة الجنسية ولكن بشكل راق لايخدش الحياء.


المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
 

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية