الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

مجلة النفس المطمئنة*

السنة الثالثة والعشرون  - العدد 90 مايو  2008

نظرة شاملة لمشكلة الإدمان
المسئولية الدينية لمريض الوسواس القهرى

الرياضة واللعب : فوائد نفسية وصحية لا مثيل لها

العيادة النفسية

 


نظرة شاملة لمشكلة الإدمان
د.محمود جمال أبو العزائم
 

قام الأستاذ عمرو خالد خلال الاسابيع الماضية بحملة قومية للتوعية بمشاكل الإدمان فى الوطن العربى ولما كانت الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية تضع نصب أعينها وقاية الشباب العربى المسلم من الوقوع فى براثن الإدمان فقد قامت منذ نشأتها سنة 1984 بالعديد من الحملات والمؤتمرات للتوعية بمدى خطورة المشكلة وهنا نركز على بعض النقاط الهامة
لماذا نتكلم عن مشاكل الادمان
1- تشكل ظاهرة المخدرات أزمة إنسانية عالمية.
2-ارتباط ظاهرة تعاطي المخدرات وتجارة المخدرات بجرائم أخلاقية مختلفة.
3- مساهمة متعاطي المخدرات في انتشار العديد من الأمراض والأوبئة وأخطرها ( الإيـــدز ).
4- الازديــاد المخيف في أعداد متعاطي المخدرات وتدميرها لاقتصاديات الدول.
5- مساهمة المخدرات في التفكك الأسري والدمار الاجتماعي.
استعراض سريع لبعض الحقائق عن المخدرات / التدخين
تعتبر تجارة المخدرات ثالث تجارة في العالم بعد النفط والسلاح.
تجارة المخدرات تمثل 8% من حجم التجارة العالمية ( ما يعادل أكثر من 600 مليار دولار سنوياً ).
عدد مدمني المؤثرات العقلية في العالم 185 مليون شخص، ما يشكّل نسبة 3% من عدد سكّان العالم ”تقرير الأمم المتحدة لعام 2004“.
الشباب الذين يشربون الخمر فرصتهم لارتكاب الحوادث المرورية أكثر 2 -4 من الآخرين، ويكلفون أكثر من 500 مليون يوم عمل ضائع في السنة.
عدد مدخني السجائر في العالم 2.13 مليار شخص، ما يشكّل 20% من عدد سكّان العالم.
عدد الموتى في العالم بسبب التدخين 200.000 شخص، ما يشكّل 0.4% من عدد سكّان العالم ”تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2000“.
أكثر من 5 ملايين طفل اليوم مهددين بالموت المبكّر نتيجة التأثيرات الصحية للتدخين
اخطار التدخين
يعتبر استهلاك التبغ أهم سبب من أسباب الوفاة الممكن تفاديها حيث إذا ما استمرت أنماط التدخين الحالية، فإن عدد الوفيات سيتضاعف ليصل عشرة ملايين نسمة سنوياً في عام 2020.
يقول تقرير الكلية الملكية للأطباء للمملكة المتحدة إن كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة كفيلة بقتل إنسان في أوج صحته لو أعطيت له هذه الكمية من النيكوتين بواسطة إبرة في الوريد‏!‏
الموقف العام لتعاطي المخدرات بالمنطقة العربية
تشير العديد من التقارير إلى تزايد أعداد المتعاطين للمخدرات وخاصة بين الشباب.
تقدير الامم المتحدة لأعداد المتعاطين للمخدرات عن طريق الحقن بالشرق الاوسط بحوالي 400,000 متعاطٍ ( طبقا لتقرير الامم المتحدة لعام 2004).
غالبية الدول بالمنطقة قدمت تقارير تفيد انتشار اسلوب الحقن لتعاطى المخدرات فيها.
الغالبية العظمى لمتعاطي المخدرات تقع في الشريحة العمرية من 20-30 عاماً، ويلاحظ تنامى أعداد الإناث المتعاطيات للمؤثرات العقلية خاصة.
أنواع المخدرات الأكثر تداولاً بالمنطقة هى القنبيات، والمؤثرات العقلية، والأفيون والهيروين.
أنواع المخدرات الأكثر انتشاراً هى الماريجوانا والحشيش.
تشير التقارير إلى أن غالبية المتعاطين للهيروين يستخدمون اسلوب الحقن للتعاطى.
تعريف الإدمان
هو استعمال مادة كيميائية لها تأثير علي الجهاز العصبي
يتم التعاطى بصورة متزايدة وبشكل مستمر أو دوري
يؤدي هذا الاستعمال إلى اثار صحية ونفسية واجتماعية ضارة
لماذا يدمن البعض بينما يستطيع الآخرون مقاومة الإدمان ؟؟
يصبح الفرد عرضة للإدمان تحت الظروف الآتية:
أن يكون جاهلا بمخاطر استعمال المخدرات
أن يكون فى حالة صحية ضعيفة وغير راض عن حياته
أن تكون شخصيته ضعيفة التكامل
أن يعيش فى بيئة غير مناسبة
أن يصادف كثيرا المواد المحدثة للإدمان سهلة التوافر
اسباب الإدمان
لا يوجد سبب مباشر للإدمان ولكنه تراكم عدة عوامل مع استعداد خاص بيولوجي في الفرد .
أولا : العوامل البيولوجية :
1 – الوراثة : لوحظ أن الإدمان يزيد في عائلات معينة
2 – وجود آلام جسمانية مزمنة مثل آلام المفاصل والآلام السرطانية
3 – إدمان الأم أثناء الحمل يجعل الطفل يولد ولديه اعتماد فسيولوجي
4 – احتمال اضطراب في المستقبلات الافيونية ( اندورفين , انكفالين )
ثانيا : العوامل الاجتماعية :
1 – اضطراب الأسرة وسيطرة الأب الباعثة علي التمرد أو إدمان أحد الوالدين بالإضافة إلى الطلاق
2 – تخبط المجتمع وغياب هدف قومي عام وغياب القدوة .
3 – نقص مشاركة الشباب وعدم وجود دور واضح لهم في المجتمع
4 – الإحباط الجماعي لقدرات الشباب بغياب التطلع لفرصة عمل حقيقية
5 – سوء العملية التعليمية التي تركز علي حشو الرأس وقهر الطفل وجعله في موقف المتلقي
العلاج من الادمان
عند الحديث عن علاج الإدمان ،لابد من إدراك أن هذا الأمر ليس سهلا، ويجب أن يتم تحت الإشراف الطبى المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ،كالمصحات النموذجية والقرى الطبية المخصصة لعلاج الإدمان
فيما يلي بعض الأهداف الأساسية لبرامج العلاج والتأهيل :
تحقيق حالة من الامتناع عن تناول المخدرات وإيجاد طريقة للحياة أكثر قبولاً .
تحقيق الاستقرار النفسى لمدمن المخدرات بهدف تسهيل التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي .
تحقيق انخفاض عام في استعمال المخدرات والأنشطة غير المشروعة .
1ـ تدابير العلاج
وتتضمن هذه عادة ما يلي :
مواجهة آثار الجرعات الزائدة .
مواجهة حالات الطوارئ المرتبطة بالانقطاع عن تناول المخدرات المسببة للإدمان .
الحالات الطبية العقلية الطارئة الناجمة عن استعمال المخدرات .
إزالة تسمم الأفراد المدمنين على استعمال مخدرات معينة .
تعاطي الأدوية المضادة فسيولوجبا للمخدرات
مساعدة المدمنين على تحقيق وجود متحرر من المخدرات على أساس العلاج في العيادة الخارجية .
2 ـ وسائل التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي
برامج لرفع مستوى المؤهلات التعليمية والمهارات للمتردد على العيادة حتى يمكن أن يؤهل إما للتعليم اللاحق أو للتدريب المهني .
تدريب مهني .
تشغيل بيوت إقامة وسيطة لمساعدة المترددين من الانتقال تدريجياً من محيط المؤسسات العلاجية إلى الحياة المستقلة .
أعلى الصفحة


المسئولية الدينية لمريض الوسواس القهرى

دكتور / محمد المهدي

استشاري الطب النفسى

يتعذب مريض الوسواس كثيرا بسبب أعراض مرضه ربما أكثر من أى اضطراب نفسى آخر خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة , فمثلا تأتيه الوساوس فى صورة شكوك فى العقيدة أو فى الرسالة أو الرسول , أو تأتيه فى صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها فى صور لا تليق بها , وكثيرا ما تأتى هذه الأفكار أو التخيلات فى أوقات شديدة الأهمية من الناحية الدينية كوقت أداء الصلاة أو الصيام أو أعمال الحج , فتفسد على المريض إحساسه بالعبادات وخشوعه فيها , وتجعله يشعر أنه لم يؤدها بشكل سليم فيعاود أداءها مرات ومرات لعله يحسنها , ولكن دون جدوى فيدخل فى دائرة مفرغة بلا نهاية .

والسؤال المهم هنا والذى يسأله المريض لنفسه ولشيخه ولطبيبه : هل أنا مسئول عن كل هذا , وهل ما زلت مؤمنا بعد كل هذا الذى حدث ؟ .. وإذا كنت مسئولا فكيف أتغلب على ما يحدث وقد حاولت مرارا وفشلت ؟ .. والمريض الوسواسى غالبا يميل إلى أن يلقى بالتبعة على نفسه لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شئ , وهنا يصل إلى نتيجة وهى أنه أصبح خارج دائرة الإيمان , أو خارج دائرة الحلال , أو خارج دائرة الرحمة لأنه لا يستحقها , وكل هذه المشاعر تزيد من حدة أعراض الوسواس القهرى , وكثيرا ما تؤدى إلى إصابة المريض بحالة من الإكتئاب تضاف إلى لوسواس القهرى . ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم الوسواسى يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والإستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله , فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم , وتتعاظم لديه مشاعر الذنب فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا , وهذا يعكس أهمية أن يعرف علماء الدين طبيعة مرض الوسواس القهرى , وكيفية التفرقة بينه وبين وسوسة الشيطان , وهذا ما سيأتى ذكره لاحقا .  

من هنا تبدو أهمية العودة إلى النصوص الدينية الصحيحة التى تعاملت مع الظاهرة الوسواسية لكى يعرف المريض مدى مسئوليته أو عدم مسئوليته عما ألم به , ومن الضرورى أن يلم الطبيب النفسى بهذه النصوص ويذكرها لمريضه كجزء من العلاج , وأن لا يكتفى فقط بالعلاج الدوائى . سئل الشيخ عبدالعزيزبن باز –رحمه الله- السؤال التالى : يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا فى مجال التوحيد والإيمان , فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر ؟ .. فأجاب فضيلته : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصحيحين أنه قال : "إن الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه) , وثبت أن الصحابة رضى الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها فى السؤال فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله :"ذاك صريح الإيمان" (رواه مسلم) , وقال عليه الصلاة والسلام : "لايزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخالق فمن خلق الله ؟ , فمن وجد من ذلك شئ فليقل آمنت بالله ورسله " (متفق عليه) , وفى رواية أخرى "فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم) . يقول النووى : وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها من غير استدلال ولا نظر فى إبطالها , فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر فى دليل إذ لا أصل له ينظر فيه , وأما قوله : فليستعذ بالله ولينته , فمعناه : إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى فى دفع شره عنه وليعرض عن الفكر فى ذلك , وليبادر إلى قطعه بالإشتغال بغيره (انتهى كلام النووى) .  

وهنا ينبغى التنويه إلى أن دور الشيطان فى الوسواس يقتصر على إلقاء الفكرة إلى الموسوس له كما فى قوله تعالى : " وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم" (الأنفال 48) , فلو صادفت الفكرة إنسانا سليم الفكر فسوف يتجاهل عقله الفكرة ويطردها بعد الإستعاذة بالله والإستغفار والإنتهاء , أما إذا صادفت إنسانا مريضا فسوف تتضخم وتتكرر وتتسلط وتستحوذ على العقل ( محمد شريف سالم : الوسواس القهرى , فولكانو للطباعة , الإسكندرية) .   

 وروى مسلم عن عبد الله قال : سئل رسول الله عن الوسوسة قال : "تلك صريح الإيمان" (أى كراهية الأفكار الوسواسية والشعور بالألم بسببها دليل على الإيمان بالله تعالى , فالملحد لا يتألم لإنكار الله أو سبه بل يستمتع بذلك ويتباهى به ) .

  وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضى الله عنهما قال : "جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنى لأحدث نفسى بالشئ لإن أخر من السماء أحب إلى من أن أتكلم به . قال : الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة " ( ورواه أيضا أبو داوود والنسائى , والحديث صحيح) . وفى صحيح مسلم بشرح النووى باب : "بيان الوسوسة فى الإيمان وما يقوله من وجدها فيه" , عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم , قال : "ذاك صريح الإيمان " , وفى الرواية الأخرى :  سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة قال : "تلك محض الإيمان " . فقوله صلى الله عليه وسلم : ذاك صريح الإيمان , ومحض الإيمان معناه استعظامهم الكلام به هو صريح الإيمان , فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك . وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن يئس من إغوائه , فينكد عليه بالوسوسة .    

وتأتى مسألة أخرى يعانى منها نسبة من الموسوسين , وهى الخوف الشديد من التلفظ بالطلاق بشكل صريح أو بالتلميح , والرعب الهائل من أن يكون الطلاق قد حدث بسبب ذلك , وهنا لا يكف الوسواسى عن سؤال من حوله : هل وقع منى الطلاق أم لا ؟ وتفشل كل المحاولات لإقناعه بأن الطلاق لم يقع , ويظل يتنقل من شخص إلى شخص فى أسرته يسأله ثم ينتقل إلى علماء الدين يلح عليهم فى السؤال حتى يضيقوا به وبإلحاحه فينهروه أو ينصحوه بالذهاب لطبيب نفسى . عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : "إن الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسها مالم تعمل به أو تكلم " . وهذا الحديث رواه البخارى (5269) فى كتاب الطلاق , باب الطلاق فى الإغلاق , ومسلم (127) فى كتاب الإيمان , باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر , وأبو داوود (2209) فى كتاب الطلاق (باب فى الوسوسة بالطلاق) , والترمذى( 01183) فى كتاب الطلاق (باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته ) , وابن ماجه (2044) فى كتاب الطلاق (باب طلاق المكره والناسى) . وقال الصنعانى فى كتابه "سبل السلام فى شرح بلوغ المرام" : والحديث دليل على أنه لا يقع الطلاق بحديث النفس , وهو قول الجمهور , وأن الله تعالى لا يؤاخذ الأمة بحديث نفسها وأنه "لايكلف الله نفسا إلا وسعها" , وحديث النفس يخرج عن الوسع , والحديث دليل على أن الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية إذا صدرت عن خطأ أو  نسيان أو إكراه , وطلاق المكره لا يقع عند الجمهور , وقد استدلوا بقوله تعالى "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان" , وقال عطاء : الشرك أعظم من الطلاق , وقرر الشافعى الإستدلال بأن الله تعالى لما وضع الكفر عمن تلفظ به حال الإكراه وأسقط عنه أحكام الكفر , كذلك سقط عن المكره ما دون الكفر , لأن الأعظم إذا سقط سقط ماهو دونه بطريق الأولى . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن الوسوسة فى موضوع الطلاق فقال –رحمه الله- : المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد , لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة , بل هو مغلق عليه وكره عليه لقوة الدافعة وقلة المانع . وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم : "لا طلاق فى إغلاق" , فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة , فهذا الشئ الذى يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق (نقلا عن فتاوى إسلامية 3/277) . وقد كان فريق من العلماء يفسرون الإغلاق على أنه الجنون أو أى حالة تفقد الشخص القدرة على التمييز أو حرية الإرادة , والوسواس القهرى على الرغم من أنه ليس جنونا بالمعنى الدارج إلا أنه مرض يتميز باقتحام أفكار معينة لوعى الإنسان دون إرادة أو اختيار منه , وهو يدرك عدم منطقيتها وعدم صحتها ويحاول مقاومتها دون جدوى , وقد يدفعه المرض لتكرار أفعال بعينها بشكل قهرى , ولهذا يدخل فى نطاق الإغلاق المذكور فيما يخص موضوع الوسوسة . وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله تعالى وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . حديث حسن رواه ابن ماجه (20459 ) فى كتاب الطلاق (باب طلاق المكره والناسى) . وواضح من تكرار رواية هذه الأحاديث بواسطة الكثيرين من الفقهاء أن الموضوع كان محل تساؤلات ملحة من الوسواسيين , وهذا ما نراه حتى الآن من عذابات الموسوسين الذين يسألون من حولهم عما إذا كانوا قد تلفظوا بكلمة الطلاق أو أى كلمة تشبهها أو قريبة الدلالة منها أو حتى أى فعل أو إشارة ذات علاقة بالطلاق , ويحاول المريض استفتاء علماء الدين وينتقل من عالم إلى آخر ولا يصل لقناعة أبدا , وإذا وجد أى اختلافات بين العلماء جرى وراءها ووسع نطاقها لكى تظل شكوكه حول موضوع الطلاق بلا إجابة , ومنطقه فى هذا الأمر أنه يخشى أن تكون حياته مع زوجته قائمة على الحرام , وهذا أمر شديد الخطورة بالنسبة له .   

 وقد يتساءل مريض الوسوساس : كيف أفرق بين وساوس الشيطان وبين الوسواس القهرى , والإجابة على ذلك هى أن وسوسة الشيطان تكون فى أشياء محببة إلى النفس خاصة تلك المتصلة بالغرائز والشهوات , فى حين أن الوسواس القهرى يكون فى أشياء ترفضها النفس وتتألم بسببها ومع هذا لا تستطيع دفعها , وفى حين أن وسوسة الشيطان يمكن دفعها بالإستعاذة فإن الوسواس القهرى يعاود الإلحاح حتى مع الإستعاذة . والوسواس القهرى مرض يسببه خلل كيميائى فى المخ , ويحتاج إلى علاج دوائى وعلاج سلوكى . وبما أن الوسواس القهرى مرض فإن المصاب به يثاب على معاناته فى المرض حتى فى حالة وجود الأفكار الوسواسية المتصلة بالعقيدة فهو يتألم منها ويحاول الخلاص ولكنه لا يستطيع دون وجود مساعدة متخصصة , وهذا فرق جوهرى كبير بين أن يشعر الوسواسى المريض أنه خرج من دائرة الإيمان وبين أن يعرف  أنه فى حالة احتسابه لآلام المرض يثاب عليها من رب رحيم  يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ولا يكلف نفسا إلا وسعها.

 أعلى الصفحة


الرياضة واللعب : فوائد نفسية وصحية لا مثيل لها

د. لطفي الشربيني

استشاري الطب النفسي

 

* اللعب، تنفيس عن طاقات العنف والعدوان والإحباط النفسي، وهو سر الشباب الدائم.

* رياضة المشي لها أثار نفسية وصحية غير محدودة

* علماء النفس ينصحون بممارسة الرياضة للوقاية والعلاج من التوتر والقلق والاكتئاب 

من النصائح المعتادة التي يواجهها الأطباء بصفة عامة للمرضى والأصحاء على حد سواء ضرورة ممارسة الرياضة المنتظمة لفوائدها التي تنعكس على الصحة العامة للفرد .. لكن الجديد هو ما جاء في أخر التقارير الطبية حول الفوائد النفسية للرياضة البدنية.. والتأثير الإيجابي للرياضة البدنية المنتظمة حتى ولو كانت في صورة المشي لفترة قصيرة يوميا الذي قد يؤدي على الوقاية من الاضطرابات النفسية ورفع الحالة المعنوية والمزاجية..أكثر من ذلكما جاء في الأبحاث الحديثة حول تأثير الرياضة العلاجي  لحالات القلق والتوتر والاكتئاب..بل إن المشي لعدة دقائق يوميا قد يكون العلاج الملائم لليأس والإحباط والتشاؤم ..وفى الوقت نفسه تشير التقارير إلى أن 60% من الناس يتحركون أقل مما يجب ، وأن 25% لا يمارسون أي نشاط بالمرة.

ما هو اللعب ؟ ولماذا نلعب ؟

 إذا أردنا أن نطرح سؤالاً لتعريف اللعب فنقول:

 ما هو اللعب؟

          وهنا نجد أنفسنا مرة أخرى نحاول الحديث عن أشياء نعرفها جيداً بكلمات لا نعرفها مما يجعل الناس تتهم علم النفس والطب النفسي بالتعقيد، عموماً فاللعب هو أي سلوك يقوم به الفرد بدون غاية عملية مسبقة، وهو نشاط سار ممتع يتضمن إشباعاً للحاجات، كما أنه وسيلة للتعبير عن النفس وطريقة لفهم العالم من حولنا، وفي اللعب تظهر الرغبات والمخاوف والمناهج والصراعات والهموم وكل خفايا العقل الباطن، ومن هنا كانت أهمية اللعب كأسلوب تعلم ودراسة وتشخيص وعلاج أيضاً، حيث يعتبر العلاج باللعب إحدى وسائل العلاج الهامة في الطب النفسي.

ولكن    لماذا نلعب ؟

 قبل الإجابة علي هذا السؤال يجب أن نقول بأن اللعب غالباً ما يرتبط في الأذهان بمرحلة الطفولة، ولكن هناك حاجة إلى ممارسة اللعب في كل مراحل العمر حيث يمكن أن يتطور اللعب ليلائم أسلوبه مراحل العمر المختلفة، ففي الطفولة يكون اللعب بسيطاً يغلب علية الطابع العضلي، ويكون في الغالب فردياً، ثم يدخل في أسلوب اللعب بعد ذلك الذكاء والتفكير ويصبح جماعياً يعتمد علي المشاركة، ويتطور بعد ذلك إلى أسلوب المباريات حيث تظهر فيه روح الجماعة والتمسك بقواعد اللعب وقوانينه.

فنحن نلعب حتى نقوم بالتنفيس عن طاقة زائدة لدينا، وهذا التنفيس رغم أنه يبدو وكأنه غير هادف إلا أن ذلك يمكن أن يعلمنا فيما بعد أن نمارس التنفيس الهادف لطاقاتنا في العمل المثمر البناء، واللعب هو بلا شك وسيلة للتسلية والترفيه والترويح عن النفس بعد العمل حيث يجدد النشاط، وفوق ذلك فإنه نشاط دفاعي نفسي هام ذلك أنه يتضمن علاجاً لمواقف الإحباط المختلفة في الحياة، فهو تعبير عن ما بداخلنا من طاقة عدوان وقتال بدلاً من كبت هذه الغرائز أو ظهورها في ممارسة العمل أو في الحياة.

اللعب: المتعة والشباب الدائم:

إن ممارسة اللعب من شأنها أن تمنح الإنسان الشباب الدائم، فليس هناك من الناحية النظرية عمر معين يتوجب فيه التوقف عن الاستمتاع بالحياة، والتخلي عن الانطلاق والسرور، لأن ذلك حين يحدث فإن معناه الاستسلام طواعية للإرهاق والتوتر والكآبة، رغم ما يشيع في ثقافتنا الشرقية من أن اللعب لصغار السن فقط، وكما يقول الشاعر العربي الذي ينكر أن يكون اللعب لكبار السن : "… ولا لعباً مني وذو الشيب يلعب؟" ، وهنا أذكر أن إحدى الصحف البريطانية قد كتبت حين توفى المفكر الإنجليزي المعروف "برتراند راسل" تقول: "مات بالأمس شاب إنجليزي في الثامنة والتسعين من عمره" ، حيث ينعم بالقوة والحيوية وعاش كشاب حتى آخر لحظات حياته.

ومن الذي يقول بأن حياتنا أن تقتصر علي العمل والكفاح المستمر؟ إننا إذا تصورنا أننا نعيش من أجل ضروريات الحياة فقط فإن ذلك معناه حياة شاقة غير محتملة، والإنسان لا يتميز إلا إذا عمد إلى إنفاق بعض من طاقته في أمور ليست جوهرية لحياته، واللعب هو أحد هذه الأنشطة التي تبدو كمالية وغير ضرورية لكنها كانت ولا تزال إحدى طرق التقدم والإبداع، فاللعب قد يضحى عظيم الفائدة، ولنا أن نعلم أن الإنسان كثيراً ما توصل إلى استخلاص الآلات النافعة من أشياء كان يلهو بها، فاللعب تجربة مفتوحة قد تكون الطريق إلى الاكتشاف والتعلم وظهور المواهب.

 

اللعب والصحة النفسية:

وفي العيادة النفسية يمكن أن نجعل من اللعب أحد المفاتيح لفهم شخصية المريض، فالقدرة علي الاستمتاع باللعب هي إحدى العلامات الصحية التي تدل ليس فقط علي توفر المهارة والاهتمام لدي الفرد بل علي خلوه من كل ما يقلق راحة البال مثل القلق وتأنيب الضمير ولوم النفس، حيث أنه من المفترض أن تكون ردود أفعالنا أثناء اللعب هي الحماس والإثارة، والتلقائية والشعور بالبهجة، هذا علي فرض أننا أناس أسوياء، لكننا نلاحظ أن بعض المضطربين نفسياً لا يمكن لهم أثناء اللعب التخلص من همومهم، فنراهم حتى في المواقف التي تكون مناسبة للهو وهم في حالة شد نفسي وتوتر قد يصل إلى حد الغضب، أو ترى البعض يرهق نفسه في سبيل تحقيق الفوز والتفوق، ولا يقبل أي خطأ من نفسه أو من غيره، ويعتبر الخسارة في اللعب مشكلة خطيرة يصعب أن يتقبلها، وهؤلاء أكثر عرضة للإحباط والاكتئاب ولا يمكنهم جني أي فائدة من اللعب لعجزهم عن التسامي فوق همومهم.

 ومن النصائح المعتادة التي نوجهها دائماً إلى مرضانا للوصول إلى حالة الصحة النفسية والتوازن الانفعالي هو ممارسة الهوايات خصوصاً اللعب والرياضة البدنية، وأحياناً أري أننا كأصحاء أحوج ما نكون إلى مثل تلك النصيحة حيث تطغى مشاغل حياتنا اليومية في معظم الأحيان علي الوقت المخصص للترفيه واللعب، فنجد الكثير من الشباب يكتفي بمتابعة أخبار الرياضة والرياضيين دون محاولة ممارسة الرياضة بنفسه، وهذا لا يكفي رغم أنني أجد حتى في الاهتمام بالرياضة وأخبارها جانب إيجابي فكثيراً ما يكون الحديث حول مباريات الكرة ونتائجها ونجومها متنفساً جيداً للكثير من الانفعالات، وأحياناً استخدم ما لدي من معلومات في هذا المجال كمادة للحديث والتواصل مع الآخرين حتى مع مرضى العيادة النفسية وتكون هذه فرصة مواتية لامتصاص التوتر الذي يحيط بمقابلة الطبيب في المرة الأولي والذي يحتاج إلى بدء الحديث في موضوع محايد حتى تحدث الألفة وبذلك نصل إلى الهدف.

وفي حياتي ومراحل عمري السابقة حاولت أن أتعلم قواعد الكثير من الألعاب وممارستها ولكن عدم التركيز في ناحية واحدة جعلني لا اصل إلى حد الإجادة في أي منها أو الاستمرار فكنت أشبه بمثل "جاك" الذي يفعل كل شيء ولا يجيد أي شيء ! لكني أرى في اللعب سر الشباب الدائم، ويتأكد لدي هذا الإحساس حين كنت أتمكن من استقطاع بعض الوقت لأنسى العمل والمسئوليات وأندمج في اللعب واللهو مع أطفالي كأحدهم، إن ذلك في الواقع يمنحني إحساساً غير عادي بالارتياح تزول معه كل آثار التعب والإجهاد.

 

فوائد بالجملة للرياضة البدنية

من وجهه نظر خبراء الطب النفسي فإن فوائد الرياضة كثير ومتعددة بالنسبة للصحة العامة والصحة النفسية على حد سواء منها على سبيل المثال :

* الآثار الصحية المعروفة للرياضة في تنشيط العضلات والمفاصل والجهاز الحركي بصفة عامة.

* فوائد للقلب والدورة الدموية والشرايين والجهاز التنفسي والتخلص من الشوارد الحرة الضارة بالصحة..مما يقبب احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والجلطات بمعدل النصف تقريبا.

* الممارسة المنتظمة للرياضة هي العلاج الفعال لضبط وزن الجسم والتخلص من الوزن الزائد، ويساعد الجهاز الهضمي على التعامل مع الطعام والجسم على استهلاك الطاقة الزائدة.

* للرياضة المنتظمة مثل المشي لفترات قصيرة يوميا تأثير إيجابي على التخلص من اضطرابات النوم وتحسين القدرة على التفكير ومقاومة الإجهاد والتعب.

* يؤدي الانتظام في ممارسة الرياضة إلى زيادة الثقة بالنفس وتقليل مظاهر التوتر والقلق، والتخلص من اليأس والإحباط والتشاؤم.

* للرياضة تأثير إيجابي على تعزيز إيمان الفرد بقدراته ، والابتعاد عن السلبية ، وتحسين نظرته للحياة واكتسابه لمهارات إضافية تساعده على التوافق والصحة النفسية.

من المنظور الإسلامي...

فأن الدعوة على ممارسة الحركة والنشاط والسعي الدائم قد وردت واضحة في آيات القرآن الكريم في:

قوله تعالى: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض.." الجمعة

وقوله تعالى: "وأخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله" المزمل

وحديث رسول الله محمد (ص) "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"

كما أن ممارسة العبادات المعتادة وأهمها الصلاة تتضمن نوعا منتظما من الحركة والنشاط تبدأ من الوضوء والسعي إلي المساجد ثم إقامة الصلاة بما فيها من ركوع وسجود ووقوف وجلوس، وبالتالي فإن أداء الصلاة فيه الكثير من الفوائد البدنية بالإضافة إلي قيمتها الروحية كصلة بين الأنسان والخالق العظيم في مواقيت محددة متعاقبة على مدار اليوم والليلة.

كما في قوله تعالى : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"

فممارسة الرياضة في صورها المختلفة تعد من أفضل وسائل الترويح عن النفس الذي ورد فيها حديث شريف لرسول الله محمد (ص) : "روحوا القلوب ساعة بعد ساعة …." وهذه دعوة للاستفادة من الرياضة وأثارها النفسية الإيجابية على صحة الجسد والنفس.

أعلى الصفحة


العيادة النفسية

اشراف د.محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

***

ثقافة زوجة الأب

قبل ان اسرد مشكلتي اود ان اوضح طريقه حياتي او ظروفي التي مررت بها منذ سنتين وغيرت معالم حياتي كلها بسبب المشاكل في المنزل لأن أبي تزوج وحدثت تغيرات كبيرهفى حياتى .. وفي هذه الفتره نسيت معنى الراحه والسعاده فكل يوم مشاكل بل كل لحظه وظلم وقهر وانا عصبيه بطبعي واشتدت الامور اسواء مما سبق فمررت بظروف أقسى كنت لا انام ياتي الظهر والعصر ولا استطيع النوم وايضا ابكي باستمرار حتى منذ ان اصحو وانا على سريري ابكي فقد تغيرت الظروف بشكل قاسي لم أستطع تحمله وبيوم صحوت من نومي وشعرت بدوار وانني غير متزنه وشعور بالغثيان تعب لا استطيع وصفه ولم اذهب للطبيب لاني اكره المستشفيات ولا عمري زرتهم لاني من النوع القلق ولكن مع شعوري بالتعب والغثيان وضيقه الصدر وزادت خفقات قلبي حينها قررت الذهاب وكشفت عند طبيبه انف واذن فربما الدوار منها وعملت اشاعه للجيوب الانفيه وكانت سليمه ولكن لم اطمئن وذهبت مره اخرى وعملت تحاليل وفحصتني الدكتوره  وقالت كل تحاليلك سليمه ولكن مازلت غير مطمنه، واشعر ان راسي فيه شي خطير واتسال ليه الدكتوره لم تعمل لي اشاعه لكنها لم تطلب ذلك عملت تحاليل كثيره وفحصتني سريريا ومازلت اشعر بعدم اتزان خاصه عند وقوفي تعطلت عن كل الحياه اهملت نفسي وكل مايتعلق بالدنيا وزاد عندي الوسواس القهري في صلاتي ووضوئي مما سبب لي المتاعب واصبحت اكره الوقوف لاني غير متزنه ولا اخرج من المنزل خوفا من الدوخه وتاتيني حالات يشتد خوفي وضربات قلبي واشعر اني سوف اموت لاني منذ ان تعبت لاول مره منذ سته شهور ومن يوم حسيت بالدوار ارتعبت وقلت راسي فيه شي اكيد فلا اعلم ان كانت فكره رسختها بعقلي ام متاعب بسبب الظروف لاني لم اقتنع انها بسبب النفسيه كما قالت الدكتوره وشكرا .

الأخت الفاضلة :

يحمل الكثيرين منا هذا الموروث الثقافى الذى لا ينصف زوجة الأب أو زوج الأم حتى وإن لم نتعرض لهذه الخبرة حقيقة ولكن بمجرد أن نسمع بهذه الكلمة زوجة الأب فإن أول ما يتبادر إلى أذهاننا ما يصف به المجتمع هذه السيدة من صفات كثيرة سيئة إلى أبعد الحدود ولا نكاد نذكر أى نماذج طيبة ، فهذا هو ما إنتقل إلينا من خلال السير والأعمال الدرامية التى تحط من شأن زوجة الأب وتحاصرها بأبشع الصفات .. وأيا كان الوضع لا ننكر أن هذه الثقافة غير عادلة على الإطلاق وأن ما قامت به من تعميم أثر بلا شك على تعامل الكثيرين منا مع مثل هؤلاء السيدات وحاصر موضوعيتنا فى التفكير والسلوك فها نحن نتعامل من خلال هذه الأنماط السلوكية الجامدة دون أدنى مرونة .. وربما لو حاولنا التعامل مع هذه الزوجة بشىء من الموضوعية والإيجابية والمرونة لإختلف الأمر كثيرا إلا أننا لم نحاول محاولة جادة .. فالفكرة الحقيقية التى رسختيها فى ذهنك حتى دون أن تشعرى أنت بذلك هى أن هذه السيدة القادمة إلى المنزل ستغير حاله وتقلب موازينه وستجعله جحيما لا يطاق دون أدنى محاولة للبحث عن إيجابيات وجود هذه السيدة فى حياتك وحياة أبيك ودون محاولة البحث عن أى إيجابيات تتمتع بها هذه السيدة مهما كانت سلبياتها .. وها هى الأمور تزداد سوءا بسبب عصبيتك الزائدة ، فإن كنت لا تتحملين هذه السيدة فكيف لها أن تتحمل طباعك ..

عزيزتى .. أعلم أن ما يحدث فى حياة الكثيرين منا يسبب لنا الكثير من المشاكل والإرتباك وغالبا ما نقابل هذه التغيرات بالرفض إلا أن علينا التفكير والتصرف بحكمة لتسير الحياة بشكل أفضل ومريح لكل الأطراف ، فإن كان هذا هو الواقع فلنكن أكثر ذكاءا وقدرة على التكيف معه حتى نحيا حياة هادئة بقدر الإمكان .. ولنحاول دائما إيجاد سبيل للحوار والتفاهم مع الآخرين ونوائم بين إحتياجاتنا وإحتياجات الآخرين بقدر الإمكان فلكل منا الحق فى الحياة ولكن بلا ضرر أو ضرار ..

أما فيما يتعلق بما ذكرتيه من أعراض فكلها تشير إلى إضطراب نفسى نتيجة رفض هذا الواقع الجديد وعدم القدرة على التكيف مما تسبب لك فى هذا القلق الذى يتطلب إستشارة طبيب نفسى ليصف علاجا مناسبا ، ويعد القلق من أكثر الإضطرابات النفسية إستجابة للعلاج بشكل ممتاز خاصة فى ظل تمتع المريض بوعى ورغبة فى الشفاء والتغلب على الأعراض ..

أسعد الله قلبك ورزقك بكل الخير ..

*************************

الإتزان العصبى

أعاني من برود شديد عندما توفي أخي - رحمه الله- لم أبكي إلا قليلا هو لم يكن يحسن إلي كثير لكن المتوقع أن يكن لدي بعض الرحمة أو الشفقة التي تجعلني أبكي عليه لدي اتزان عصبي عجيب طبقت اختبار لقياس مقدار العصبية فحصلت على 4 من 24  لا أحب ان أكون باردة قاسية القلب فكيف أغير من نفسي بارك الله فيكم وجزاكم خيرا ونفع بكم و أثابكم .

الأخت الفاضلة :

البعض منا يمتلك القدرة على الصمود ومن الصعب أن يشعر بشىء من الإهتزاز حتى فى أشد المواقف صعوبة وقسوة .. والبعض قد تفقده أمور ليست شديدة الصعوبة القدرة على السيطرة على أنفسهم ومشاعرهم بل والقدرة على التفكير بشكل عام .. وبين هذه وتلك توجد العديد من الفئات المتدرجة فى قدرتها على التماسك والسيطرة والعديد من السمات البشرية الأخرى .. وهذا هو ما نحن عليه " الإختلاف أو ما يسمى بالفروق الفردية بين البشر " فى الطبائع والسمات التى تميز كل منا عن الآخر والتى لا تعنى أفضلية فئة على أخرى إنما لكل منهم ما يميزه ..

وربما يجدر الإشارة إلى أن الكثير من سمات البشر مكتسبة بحكم التنشئة والخبرة الإجتماعية والإنفعالية للأفراد ، وما ذكرتيه لا علاقة له بقدر إمتلاكك لصفات مثل الرحمة أو الشفقة وإنما يرتبط بالخبرة الإنفعالية التى عايشتيها مع أخيك – رحمه الله – فليس من المتوقع أن تنفصل النتائج عن المقدمات حيث جاء عدم حزنك الشديد عليه كنتيجة طبيعية لعدم حميمية العلاقة بينكم ولا علاقة للأمر بقسوة القلب عافاك الله منها ..

أما ما ذكرتيه من قيامك بتطبيق إختبار لقياس مقدار العصبية وهذه الدرجة التى أشرت إليها فالأمر مثار جدل ونقاش لعدة أسباب علمية أهمها أن مثل هذه الإختبارات لها قواعد وأسس علمية إبتداء من تصميمها ثم تطبيقها وإنتهاءا بإمكانية إستخراج نتائج ذات قيمة علمية منها وهذه القواعد لا بد أن تتبع بمنتهى الدقة حتى نثق فى نتائج مثل هذه الإختبارات .. وبكل تأكيد لا يقوم بمثل هذا الأمر سوى الطبيب والأخصائى النفسى المدربين على تطبيق مثل هذه الإختبارات ، لذلك لا يمكن أن نضم كل ما يعرض على شبكة الإنترنت أو بعض الكتب أو المجلات من محاولات غير مقننة علميا لتصميم بعض العبارات بغرض قياس بعض سمات الشخصية .

*************************

الوهن العصبي

أنا عمرى سبعة وعشرون سنة وأعانى من آلام شديدة جدا بجميع أعضاء جسمي وذهبت لكثير من الأطباء وليس عندى اى مشكلة جسدية ولكن لا أستطيع أداء ما وراءى من مهام منزلية علما بانى زوجة ولى طفلين وانا تعبت جدا نفسيا من كثرة النوم فى السرير وعدم القدرة على خدمة اولادى وأنا لا اعرف السبب ونصحنى الطبيب بان اذهب لطبيب نفسى ولكنى خائفة جدا وانا أصبحت مخنوقة من كل شيء لاننى لا اعرف ماذا بى أريد الحل .

الأخت الفاضلة :

يطلق على ما تعانيه اسم الوهن العصبي والمقصود به إحساس المريض المستمر بالإرهاق والتعب والضعف ونقص الحيوية وقد يصاحب هذا الإحساس العام بالإرهاق أحد أو بعض الظواهر التاليه :

• اضطرابات بالجهاز الهضمي .

• اضطرابات التنفس.

• صداع متصل او متقطع وأوجاع متنقله لا أساس عضوي لها .

• اضطرابات عصبيه كالأرق – الدوار – القلق – سرعه التعب وصعوبه البدء في عمل ما وتشتيت الانتباه وضعف التركيز .

ويندرج الوهن العصبي تحت قائمه الاضطرابات النفسيه وتتميز مثل هذه الاضطرابات بتاثيرها النسبي على شخصيه المريض بالمقارنة بالاضطرابات الاخري بحيث لا تهدد نجاحه وتوفيقه سواء في عمله أو علاقاته الاجتماعية إلا بقدر بسيط نسبيا – وهذا بالطبع يختلف من فرد الى آخر – وعادة لا يحتاجون الحجز داخل مستشفيات إلا نادرا وذلك لقله خطورتهم على أنفسهم أو على المجتمع وهم أكثر وعيا وإدراكا لما يعانون منه لذلك يستجيبون في الكثير من الحالات الى العلاج النفسي بأنواعه بشكل جيد سواء كان علاجا دوائيا او سلوكيا ..

وعن أسباب مثل هذا الاضطراب فهي تتعدد بتعدد ما علينا القيام به من ادوار سواء في العمل او في المنزل او في علاقاتنا بالمحيطين بنا فكل من هذه الأدوار له متطلبات وواجبات وقد تشكل في بعض الأحيان ضغطا علينا .. الا اننا يجب ان نتعلم كيف نكون أكثر ايجابية في مواجهه ما نترض له من ضغوط ونقاوم اي إحساس بالضعف..وأخيرا عزيزتي يمكنك بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالي أن تستشيري طبيبا نفسيا ليصف لك العلاج الدوائي المناسب بإذن الله .

***********************************

مشاكل زوجية

عمري 31سنة، من أربع سنين تزوجت و سافرت بعيدا عن أهلي وأخواتي وأحسست بوحدة وغربة فظيعة زوجي جيد وهو إنسان هادئ وغير عصبي أبدا ولكن لا يساعدني في اي شي في أعمال المنزل, وهو هادئ لدرجة لا يتكلم إلا قليل وأنا فتاة تحب الحياة أحب الناس أحب البس والمشاوير وأحب أن أجرب كل شيء وأن أعيش كل أيامي في سعادة بعد 4 سنين من زواجي صار عندي بنت وصبي وبعد ولادة الصبي بـ 4 اشهر توفي والدي والحمد الله أنني وجدت عمل ممتاز لأقضي أوقاتي خارج حيطان البيت و لكن بعد وفاة والدي أحسست باكتئاب فظيع و أنني لا ابتسم ولا أحب ان اذهب خارج البيت و لا أحب البس و تغيرت من الانسانة المرحة إلى انسانة دائما حزينة وبكيت كثيرا، وحاولت ان أغير نفسي ولكن بعد كم يوم من محاولات التغيير أعود وابكي وأنا في غاية التعب وزوجي لم يتغير مازال هادئ وهو غير قادر على محاولة جعلي سعيدة من جديد وذلك لأنه لا يملك الخبرة ولا المؤهلات التي تجعله يحاول فهو هادئ وكسول ولا يساعدني في اي شي... أريد حلا لوضعي وأنا أحاول مجاهدة بأن لا أقع في أمراض نفسية فأنا واعية وانا أم وانا زوجة رائعة في البيت وأنا مدرسة في جامعة كبيرة ولا أريد ان اخسر كل ذلك و شكرا .

الزوجة الفاضلة :-

بالطبع تسير شخصيتك وشخصية زوجك في اتجاهين متضادين فهو هادئ لا يتكلم إلا قليلا ويحب الوحدة وأنت اجتماعية مرحة تحبين الحياة والانطلاق فيها وقد كان هذا الاختلاف سببا في إحساسك بالوحدة والغربة وبالطبع كان موت والدك بمثابة الشعرة التي فجرت هذا البركان الموجود بداخلك حيث جعلك تفكرين في كل سلبيات زوجك وسلبيات حياتك لتدخلي في دائرة من الحزن والاكتئاب متغاضية عن كل المميزات الموجودة في حياتك –بيتك –عملك –أبنائك- حتي زوجك ليس بهذا السوء الذي تظنيه بل علي العكس ما تريه فيه من عيوب تراه أخريات مميزات نعم سيدتي لم تحاولي استخدام هذا التضاد بطريقة أكثر ايجابية وسوف اذكر لك مثل قد عايشته مع احدي الصديقات حيث انها شخصية تعشق الهدوء والقراءة لا تجيد فن الحديث أو الدعابة ليست اجتماعية علي الإطلاق حتي انها لم تتمني الزواج مثل بقية الفتيات ظنا منها انه لا يبعث سوي المشاكل والصداع علي حد تعبيرها لي ولكن عندما جاء النصيب وتزوجت وذهبت لتهنئتها وجدت زوجها شخصية تختلف اشد الاختلاف عن شخصيتها فهو اجتماعي جدا – متحدث بلباقة - مرح -   يحب الانطلاق – لا يمكث في مكان إلا قليلا وتعجبت كثيرا بل وأشفقت عليها لأني اعرفها جيدا وظننت أن حياتها صارت كابوسا بسبب هذا الزوج وقبل أن أسالها بادرتني " ألا تتميز الأشياء بتضادها " واسترسلت في كلامها – زوجي شخصية رائعة تكملني بالرغم من أنها متناقضة معي تماما وهذا ما جعل حياتي أكثر انسجاما فهو لا يدعني إلا بعد أن يشركني في اهتماماته وهواياته فيعرض عليا الخروج تارة ويشركني في مشاكل عمله وأحداثه اليومية تارة أخري ويأخذ برأيي ويتفاءل به وكل هذا جعلني وبدون قصد أسير في اتجاهه مع الشعور بلذة التغيير وفي نفس الوقت لم افقد شخصيتي بل علي العكس صار يشاركني اهتماماتي وهواياتي فتغير هو الأخر وشعر بلذة هذا التغير وهكذا صرنا مزيجا رائعا وسعيد أرجو أن تكوني فهمت مغزى قصتي ..

وأنت أيضا سيدتي يجب أن تحاولي مع زوجك فلا تلقي بكل اللوم عليه فإذا أردت منه التغيير فيجب أن تساعديه علي ذلك اجعلي بينكما حوار حتي إن كان سلبي في البداية مع محاولاتك سيصبح الحوار بناء وهادف شاركيه اهتماماته حتي وان لم تكن تتفق معك حاولي وأشركيه في اهتماماتك ومع الصبر والتعود بالتأكيد سوف تنجحي ..

*************************

النسيـان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فى البداية أحب ان أشكركم على هذا الموقع الرائع الأكثر من رائع من حيث الأفكار وعرض وجهات النظر فى أكثر من موضوع فانا فى الحقيقة احترم كل من يكتب فى هذا الموقع او يعرض مواضيع او يعرض مشكلة على الساحة ويعرض جميع وجهات النظر فى هذه المشكلة مشكلتي تتلخص فى أنى أنسى بطريقة غريبة فانا أحب القراءة جدا وكثيرا ما أقرا ولكن فى معظم الحالات أنسى ما اقراءه لدرجة أنى فى مرة من المرات قرأت فى إحدى الموضوعات وقرات سطر أكثر من مرة ولكن كانت هذه المرة بعدم تركيز وليس نسيان ولكن مشكلة النسيان هذه الأيام وجدتها تغزو كثير من الشباب ومن الكبار فلابد ان ننظر إلى هذه المشكلة ونضع لها حلول فنرى الآن الطلبة يقولون أننا ننسى ما نذاكر ونرى الكبار ينسون ما يفعلون ونرى الشباب ينسون أنفسهم ! أرجو أن ننظر إلى هذه المشكلة ونعرض ردا مفسرا  بمواقف لتوضيح اكثر للحل بجد أريد حلا لاننى بالفعل أنسى لدرجة مش طبيعية أرجو سرعة الرد . وجزاكم الله خيرا

الأخ الفاضل :-

من منا لا يعاني من النسيان في بعض الأوقات، ومن منا لا تمر عليه فترات يعاني خلالها من الارتباك والفكر المشوش مع القلق النفسي. ولكن إذا زادت هذه الأعراض بحيث أصبحت سمة واضحة في حياتنا اليومية العملية خصوصاً في سن الشباب... هنا يجب البحث عن سر المرض الكامن وراء حدوثها.

ومن الضروري أولاً أن نعرف حقائق أسياسية عن المخ .. أن وزن المخ يكون حوالي 50/1 وزن الجسم ... ومع ذلك فإنه يحصل على 5/1 الغذاء والأكسجين الذي يصل إلى الجسم والمخ هو العضو الوحيد الذي يحصل على غذائه أول بأول .. فهو لا يختزن المادة الغذائية مثل العضلات أو الكبد ومعنى ذلك أنه لا يملك الرصيد الكافي من الأكسجين أو الجلوكوز وهذا يوضح خطورة انقطاع وصول الغذاء على المخ لمدة خمس ثواني هنا يبدأ الإنسان في فقدان القدرة على التركيز أما إذا امتد هذا الانقطاع إلى دقيقة فإن هذا الإنسان يصاب بالغيبوبة.

وإذا بحثنا عن الأسباب الأساسية وراء ظاهرة النسيان أو الارتباك والفكر المشوش والتي تحدث على فترات ولا تكون مستمرة لوجدنا أننا في أغلب الأحوال أمام حالة اختلال مؤقت في الدورة الدموية للمخ، ويحدث ذلك في أكثر من حالة فقد كمية أقل من اللازم من الطعام أو قد يحدث مع إنسان سليم يهمل في تناول طعامه ويظل في عمله الشاق يوماً أو يوماً ونصف، أو قد يعاني الإنسان من مرض ما في الرئتين وبسبب هذا المرض نقل قدرة الرئتين في الحصول على الكمية المناسبة من الأكسجين وهكذا لا يحصل المخ على حقه من الأكسجين، كذلك تحدث نفس الحالة من النسيان في مرضى الإدمان على المخدرات والكحوليات، أو في المرضى الذين يعانون من الأنيميا.

أما بالنسبة لحالتك فمن الواضح أنك تعاني من ضعف التركيز وتشتت الانتباه وقد يكون السبب بعض المشاكل  في نطاق الأسرة أو في العمل وكلها من العوامل التي تؤثر على التركيز حيث أن القلق والتفكير المستمر في أشياء معينة من أكثر العوامل التي تؤدي إلي تشتت الانتباه والتركيز، ولذلك يجب عرض حالتك على أخصائي الطب النفسي حيث تحتاج لوصف بعض العلاجات النفسية المهدئة والملطفة للتغلب على القلق والإحباط كما أن جلسات الاسترخاء النفسي تفيد كثيرا في حالتك  ، والله الموفق ..

*************************

الشخصية البارانوية

بداية لي صديق يبلغ من العمر 28 عاما فهو شكاك جدا وصل به الشك انه يشك فى زوجته بدون أسباب واقعية ووجهة نظره فى هذا انه يقول من الممكن ان تكون خانتني اى أن هناك احتمال .وأحيانا يشك في الآخرين في أشياء عديدة على الرغم انه يظهر أمام الناس انه إنسان سوى وناجح جدا فى حياته . وهو أيضا يركز في كلام الآخرين ويفسره على جوانب عده وهو دائما يختار الجانب السيئ .فأشرت عليه أن يذهب إلى طبيب نفسي فرفض وقال انه ليس مريض وان تفسيره لأمور حياته سليم.بالمناسبة هو إنسان ذكى جدا ويعمل مهندس.وأخيرا وبعد إلحاح شديد قبل ان يعالج بشرط ان أعالجه أنا بنفسي فانا صيدلي، فما تشيخص الحالة وما اسم مرضه وهل يعالج وما فتره العلاج ونسبه نجاحه .وأخيرا هل من الممكن ان أعالجه بنفسي وان لم يكن فما العلاج للمعرفة فقط وجرعته بالتفصيل؟رجاءا الرد سريعا.وشكرا

الأخ الفاضل :-

تسمي شخصية صديقك بالشخصية البارانوية ( الشكاكة)  ومحور هذه الشخصية الشك فى كل الناس وسوء الظن بهم وتوقع العداء والإيذاء منهم فكل الناس فى نظره أشرار متآمرون . هو شخص لا يعرف الحب أو الرحمة أو التسامح لأنه فى طفولته المبكرة لم يتلق الحب من مصادره الأساسية ( الوالدين ) , لذلك لم يتعلم قانون الحب . وهو دائم الشعور بالاضطهاد  والخيانة ممن حوله , وهذا الشعور يولد لديه كراهية وميول عدوانية ناحية كل من يتعامل معهم . ويتخذ عدوانه صوراً كثيرة منها النقد اللاذع والمستمر للآخرين , أو السخرية الجارحة منهم وفى نفس الوقت لا يتحمل أي نقد من أحد فهو لا يخطىء أبداً ( فى نظر نفسه) وهو شديد الحساسية لأي شيء يخصه . والشخص البارانوى لا يغير رأيه بالحوار أو النقاش فلديه ثوابت لا تتغير  ولذلك فالكلام معه مجهد ومتعب دون فائدة , وهو يسئ تأويل كل كلمة ويبحث فيما بين الكلمات عن النوايا السيئة ويتوقع الغدر والخيانة من كل من يتعامل معهم . وهو دائم الاتهام لغيره ومها حاول الطرف الأخر إثبات براءته فلن ينجح بل يزيد من شكه وسوء ظنه , بل ان محاولات التودد والتقرب من الآخرين تجاهه تقلقه وتزيد من شكوكه . وفى بداية حياته تكون لديه مشاعر اضطهاد وكراهية للناس ولذلك يسعى لامتلاك القوه ( امتلاك المال أو امتلاك المناصب أو غيرها ) فإذا استقرت أوضاعه المالية والاجتماعية ووصل الى ما يريده فإنه يشعر بالاستعلاء والفخر والعظمة ويتعالى على الآخرين وينظر إليهم باحتقار .  نجده كثير الشك فى نوايا زوجته , يسألها كثيراً أين ذهبت ومع من تكلمت , وماذا تقصد بكلامها , ويجعلها دائماً فى موقف المتهمة المدافعة عن نفسها , وهذه الشخصيات لا يجد الطرف الآخر أي فرصة معها للسعادة فالوقت كله مستنزف فى تحقيقات واتهامات ودفاعات وطلب دلائل براءة ودلائل وفاء . والحياة الزوجية مع هذه الشخصيات بهذه المواصفات تكون أمراً صعبا وأحيانا مستحيلاً .

 لذلك من الأفضل الاستعانة بالطبيب النفسي حيث يحتاج إلي علاج نفسي وسلوكي مكثف ليحاول الخروج به من دائرة الصراعات التي يحيا بداخلها .

***********************************

 

أحلام اليقظة

أنا في سن 19 يعنى داخل على20 سنه وعندي أحلام اليقظة كثير والمشكلة دي تعباني جدا والسؤال الثاني هو أنى عندما أكون في منطقه ضيقه أحس أنى بتخنق فهل في حل للمشكلتين .

الأخ الفاضل

أحلام اليقظة في الغالب تكون منفث للإنسان عما يجول بداخله، عما يريده ، عما ينفر منه، يفعل ما يشاء ،  يصرخ ، يضحك ، ويبكي أيضا، يحقق ما يتمناه وبالرغم من انه خيال وليست حقيقة إلا أن هذه الأحلام تشبع رغبته وترضيه إلي حد كبير وهذه ظاهرة صحية لكن عندما تأخذ هذه الأحلام فترة واسعة من حياة الإنسان وتعزله عن المحيطين وتسبب له اضطراب نفسي فإنها تتحول إلي ظاهرة مرضية يجب علاجها ومقاومتها بشتى الطرق فحاول الاختلاط بالآخرين ومشاركتهم الحوار ، اشغل وقت فراغك بهوايات محببة إلي نفسك، لا تنفرد بنفسك طويلا فالوحدة كما يقولون حليفة الشيطان ،إذا بدأت في الدخول في هذه الأحلام اخرج فورا من غرفتك واشغل نفسك بأشياء أخري ومع الوقت ستنجح في التخلص من براثن هذه الأحلام ..

أما عن المشكلة الثانية فهي تعد نوع من أنواع الفوبيا أو الرهاب حيث الخوف والفزع من أشياء لا تعتبر ضارة في الحالات العادية وهنا يمكنك استشارة الطبيب النفسي حيث يتم العلاج بواسطة العقاقير النفسية المضادة للقلق كذلك يتم استعمال العلاج النفسي بنجاح والله الموفق .

*************************

الكذب عند الأطفال

أود ان اسأل عن حالة طفلة عمرها عشر سنوات ، تركتها والدتها بسن السادسة لجدتها ووالدها وهو أعزب لتربيها وأنا عمتها أقوم بتوجيهها .. هي متفوقة بالدراسة ولكنها غامضة لا تظهر مشاعرها وان أظهرتها نشعر بأنها ليست من القلب مشاعرها غامضة بلا ملامح تكذب كثيرا وتصلح الكذب بكذب آخر تحلف بالله كاذبة تهمل بنفسها رغم عدم نقص شي لديها كل شي متوفر منعناها من زيارة أمها منذ سنتين لان والدتها سيئة السمعة وتعرف البنت كل شي حتى ان أصدقاء والدتها بالنسبة لها أعمام او أخوال فقررت جدتها عدم ذهابها لوالدتها خوفا من سلوك والدتها ولكنها سمحت بان تأتي وتراها في بيتنا ولم تأتي..المشكلة عدم قدرتنا على فهم هذه الطفلة رغم محاولاتنا المستميتة بان نجعلها تشعر بالحب او ان تحبنا عرضناها على طبيبة رفضت الإفصاح عما تحدثت به وحملتنا اللوم ولا نعلم لماذا ..مع العلم البنت كذبها متواصل ولا نعرف متى تكون صادقة نصحناها كثيرا من مخاطر الكذب بالقصص وأحاديث الرسول وآيات القرآن وبالروايات نجدها يومين معتدلة ثم تعود لما كانت عليه بل أسوا حتى بالنسبة لنظافتها واهتمامها بنفسها نعلمها ونوجهها ثم تعود للأسوأ ضقنا ذرعا بكل السبل لإصلاحها دون جدوى حتى أقاربها لا يحبونها تلعب معهم من تقلباتها ولا يرغبون بصحبتها.نحن نراعي الله عز وجل بكل شئ وخاصة فيها ونريد ان تكون طفلة سويه ونخاف من فترة المراهقة القادمة وهي بطبعها هذا ولا نعلم ماذا نفعل باللين وبالنصح والتوجيه والعقاب واحيانا بالضرب دون جدوى جدتها مريضة بالضغط والسكر وانا كذلك لدي الضغط مرتفع وهي تفقدنا صوابنا ماذا نفعل معها أفيدونا بالنصح أثابكم الله مع الشكر..

الأخت الفاضلة

أعانك الله ووفقك فى تربيه ابنت اخيكى تربيه صحيحة ..

ذكرتى فى رسالتك ان هذه الطفلة لها ظروف خاصة من انفصال والديها وسوء سلوك والدتها ، كل هذه الظروف والأحداث لابد ان تؤثر على سلوكها فحاولى أن تتحلى بالصبر والهدوء معها ..

اما بالنسبة لسلوك الكذب فهو سلوك مكتسب حيث يولد الأطفال على الفطرة النقية ويتعلمون الصدق والأمانة شيئا فشيئا من البيئة إذا كان المحيطون بهم يراعون الصدق فى أقوالهم ووعودهم ...ولكن إذا نشأ الطفل فى بيئة تتصف بالخداع وعدم المصارحة والتشكك فى صدق الآخرين فاغلب الظن أنه سيتعلم نفس الاتجاهات السلوكية فى مواجهة الحياة وتحقيق أهدافه ، والطفل الذى يعيش فى وسط لا يساعد فى توجيه اتجاهات الصدق والتدرب عليه ، فإنه يسهل عليه الكذب خصوصا إذا كان يتمتع بالقدرة الكلامية ولباقة اللسان وإذا كان أيضا خصب الخيال... فكلا الاستعدادين مع تقليده لمن حوله ممن لا يقولون الصدق ويلجئون إلى الكذب وانتحال المعاذير الواهية ويدربانه على الكذب من طفولته فإن الكذب يصبح مألوفا عنده . وعلى هذا الأساس فان الكذب صفة أو سلوك مكتسب نتعلمه وليس صفة فطرية أو سلوك موروث... والكذب عادة عرض ظاهرى لدوافع وقوى نفسية تحدث للفرد سواء أكان طفلا أو بالغا. وقد يظهر الكذب بجانب الأعراض الأخرى كالسرقة أو الحساسية والعصبية أو الخوف

وعندما نلاحظ وجود سلوك مرضى مرتبط بالكذب فعلى الأسرة مراعاة التالى :

يجب على الآباء أن يقوموا بالدور الأكبر في معالجة أطفالهم. فعندما يكذب الطفل أو المراهق، ينبغي على والديه أن يكون لديهم الوقت الكافى لمناقشة هذا الموضوع مع أبنائهم وأجراء حديث صريح معهم لمناقشة :

·         * الفرق بين الكذب وقول الصدق .

·         * أهمية الأمانة فى المعاملات فى البيت والمجتمع .

·        *  بدائل الكذب.

كذلك من المهم أن نتعرف عما إذا كان الكذب عارضا أم عادة عند الطفل وهل هو بسبب الانتقام من الغير أو أنه دافع لا شعورى مرضى عند الطفل وكذلك فان عمر الطفل مهم فى بحث الحالة حيث أن الكذب قبل سن الرابعة لا يعتبر مرضا ولكن علينا توجيهه حتى يفرق بين الواقع والخيال، أما إذا كان عمر الطفل بعد الرابعة فيجب أن تحدثه عن أهمية الصدق ولكن بروح من المحبة والعطف دون تأنيب أو قسوة كما يجب أن تكون على درجة من التسامح والمرونة ويجب أن تذكر الطفل دائما بأنه قد أصبح كبيرا ويستطيع التمييز بين الواقع والخيال .

كما يجب أن يكون الآباء خير مثل يحتذى به الطفل فيقولون الصدق ويعملون معه بمقتضاه حتى يصبحوا قدوة صالحة للأبناء ، وجدير بنا ألا نكذب على أطفالنا بحجة إسكاتهم من بكاء أو ترغيبهم فى أمر من الأمور فإننا بذلك نعودهم على الكذب .. وعن النبى (ص) انه قال " من قال لصبى هاك (أى اقبل وخذ شيئا ) ثم لم يعطه فهى كذبة "

كذلك يجب عدم عقاب الطفل على كل خطأ يرتكبه مثل تأخر عودته من المدرسة أو زيارة لصديق بدون إذن أو القيام بعمل بدون علم والديه فانه سيضطر للكذب هروبا من العقاب، وليكن فى كلامنا لأطفالنا التوجيه والنصيحة ،ولكن قد نلجأ إلى العقاب أحيانا .

إثابة الطفل على صدقه فى بعض المواقف فذلك سيعطيه دافعا إلى أن يكون صادقا دائما ، وإشعاره بثقتنا فى كلامه ، واحترامنا وتقديرنا له .

أن نقص لأطفالنا قصصا تعطى القدوة ، وهناك قصصا عن صحابة رسول الله (ص) كثيرة ، وأدبنا العربى غنى بمثل هذه القصص .

أن يكون لنا دور فى اختيار أصدقاء أطفالنا من خلال معرفتنا بأهلهم ومعرفة انهم على خلق كريم ، فصديق السوء قد يدفع بصاحبه ليس إلى الكذب فقط إنما إلى تصرفات كثيرة مرفوضة .

وأخيرا إذا اعتاد الطفل على الكذب كنمط مستمر فى سلوكه وأقواله فيجب حينئذ طلب الحصول على مساعدة متخصصة من طبيب نفسى . إن استشارة الطبيب النفسى المتخصص سوف يساعد الأبناء على فهم أسباب هذا السلوك المرضى وعلى وضع التوصيات المناسبة للتعامل مع هذه المشكلة فى المستقبل .

*************************

الرهاب الخاص

مشكلتى الخوف الشديد جدا من حاله الطقس خصوصا الرياح والمطر خوف لدرجه انى لا استطيع ان افعل شىء من امور حياتى ولدرجه انى اشعر بانى ساموت او افقد  الوعى من شده الخوف عندما يكون هناك رياح اومطر  وعدم القدره على النوم والارق المستمر مما كان له تاثير سلبى جدا على اطفالى وحياتى لانه جعلنى فى  حاله خوف دائم واكتئاب  واصبح اهم شىء عندى هو متابعه الاحوال الجويه  انا  تعبانه جدا ارجو الرد فى اسرع وقت وشكرا.

الأخت الفاضلة:

اسأل الله أن يرزقك العافيه وان يفرج كربك ويزيح همك..

من الواضح ياعزيزتى أن ما تعاني منه هو نوع من أنواع مرض الرهاب وهو ما يسمي بالرهاب الخاص والذي يتصف بالخوف الشديد من شيء ما أو موقف ما لا يعتبر ضارًا في الحالات العادية مثل : 

1. الخوف من ركوب الطائرة أو أنواع المواصلات المختلفة سواء بالبحر أو بالبر أو سقوط الطائرة وتحطمها. 2.  الخوف من الكلاب حتى النوع الأليف منها. 

3.  الخوف من العواصف أو أن يُصعق المرء بالبرق.  

والأشخاص الذين يعانون من الرهاب الخاص يعرفون بأن خوفهم مبالغ فيه، ولكنهم لا يستطيعون التغلب على مشاعرهم.و بينما يخاف الأطفال عادة من مواقف أو أشياء معينة، فإن تشخيص الرهاب يتم فقط عندما يصبح هذا الخوف حائلاً دون القيام بالنشاطات اليومية مثل الذهاب للمدرسة أو العمل أو السفر أو  الحياة المنزلية.

يجب ياعزيزتى أن تستشيرى الطبيب النفسي في ما تعاني منه من أعراض حيث انه قبل أن يتم وصف علاج ما، يجب القيام بالتشخيص المناسب. وبينما يكون لكل عرض مرضي صفاته الخاصة به، فإن معظم أمراض القلق تستجيب بشكل جيد لنوعين من العلاج : العلاج بالأدوية والعلاج النفسي، ويتم وصف هذه العلاجات بشكل منفصل أو على شكل تركيبة مجتمعة، وعلى الرغم من أن هذه الوسائل لا تشفي المرض بشكل كامل، فإن العلاج يكون فعالاً في تخفيف حدة أعراض القلق بما يمكن الأفراد من أن يعيشوا حياة أكثر صحة.

وتُستعمل العقاقير المضادة للاكتئاب ومركبات البنزوديازبين (المهدئات الخفيفة) وأدوية القلق الأخرى لمعالجة أمراض القلق والذي منها مرض الرهاب بانواعة المختلفة. ولأن الأدوية تتطلب عادة عدة أسابيع لتحقيق تأثيرها الكامل، فيجب أن يتم مراقبة حالة المرضى بواسطة طبيب نفسي لتحديد مقدار الجرعة المطلوبة، أو التحول إلى دواء آخر إذا لم يتم التحسن على العقار الأول، أو إعطاء المريض مجموعة من الأدوية لتقليل أعراض الرهاب الخاص

وتستعمل ثلاثة أنواع من العلاج النفسي بنجاح لمعالجة أعراض الرهاب الخاص: 

العلاج السلوكي : والذي يسعى لتغيير ردود الفعل عبر وسائل الاسترخاء مثل التنفس من الحجاب الحاجز والتعرض المتدرج لما يخيف المرء.

العلاج التعلمي الادراكى  : ويساعد العلاج التعلمي الادراكى-مثل العلاج السلوكي- المرضى على التعرف على الأعراض التي يعانون منها ولكنه يساعدهم كذلك على فهم أنماط تفكيرهم حتى يتصرفوا بشكل مختلف في المواقف التي تسبب لهم الرهاب .

العلاج النفسي الديناميكي : ويتركز العلاج النفسي الديناميكي على مفهوم أن الأعراض تنتج عن صراع نفسي غير واعي في العقل الباطن ،وتكشف عن معاني الأعراض وكيف نشأت ،وهذا أمر هام في تخفيفها.

ونصيحتي لك عليك بالإسراع في استشارة الطبيب النفسي حتى تستطيعى أن تعيشى حياة هادئة بعيدة عن كل التوتر والخوف الذي تعاني منه الآن  وفقك الله ..

أعلى الصفحة


 

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية