الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

مجلة النفس المطمئنة*

السنة الثانية والعشرون  - العدد 86 يناير  2007

آفاق سيكولوجية جديدة

بقلم:

د . عزت الطويل-أستاذ علم النفس

مع تشابك المعرفة وتعقدها وتطورها صارت" المعرفة قوة " والقوة حتمية للإنسان صانع الحضارات وعابر القارات ومكتشف المجهول , وهنا ظهرت مجالات جديدة فى علم النفس " شنايدر  Schneider,  1990 " ظهر مثلا " علم النفس البيئى Environmental Psychology  وهو يدرس العلاقة القائمة بين الأفراد والبيئة المادية وأثر التلوث البيئي على انتشار أمراض عصرية كثيرة مثل الربو والحساسية والصداع المزمن وضعف الدم وضعف السمع والقولون العصبى والاندفاعية والقلق و اضطرابات النوم وحالات الإسهال وبعض الأمراض الجلدية وبعض حالات الفشل الكلوى الخ ..

كما بزغ إلى الآفاق الجديدة " سيكولوجية الطب الشرعى Forensic psycholgy "" يركز على الموضوعات القانونية ووضع المعايير الشرعية والقانونية للأفراد المصابين بالأمراض العقلية وتوضيح الأسس النفسية والشرعية للأفراد العقلاء وغير العقلاء ويلجأ القضاة ورجال القانون عند تنفيذ أحكامهم القضائية إلى هذا الفرع الجديد من فروع علم النفس الواقع أن " علم النفس الطبى الشرعى " يساعد المحلفين ورجال القانون على إتخاذ القرارات العادلة , هذا وهناك تنوع أيضاً فى العاملين فى مجال علم النفس , فقد دلت الإحصاءات الديموجرافية " السكانية " أن ما يقرب من 65% من علماء النفس رجال وأن حوالى 30 % من المشتغلين فى هذا المجال من النساء وذلك فى البلدان الصناعية المتقدمه مثل الولايات المتحدة الأمركية وانجلترا وفرنسا وألمانيا واليابان وكذلك فى بعض الدول التى تقف على أعتاب الدخول الى ساحة الدول الصناعية المتقدمة مثل : جمهورية مصر العربية والهند وتركيا و إيران وروسيا والمكسيك هذا وتدل للشواهد على أن العلامات فى مجال علم النفس من النساء يمكن أن يتساوين مع عدد الرجال وقد يزيد هذا العدد من النساء العاملات فى مجال علم النفس مستقبلا فى أوائل هذا العقد " أودير  odeer 1991 " ومن التنوع والتعدد للعاملين أيضا فى المجال فيما يتعلق " بالجنسية _ nationality " والأصل العرقى نرى الكثير من العملاء المهاجرين من بلادهم الأصلية قد أستقروا فى دول المهجر وطبقا لإحصائية "جمعية علم النفس الأمريكية APA  نجد أن نسبة 35% من المشتغلين بعلم النفس المهاجرين إلى دول أخرى قد رفضوا الإفصاح  عن جنسيتهم وأصلهم العرقى وأن نسبة 2% من علماء النفس هم من أصل إفريقى مقيمين فى أمريكا 2% مهاجرين من أسبانيا و1% من المهاجرين من قارة آسيا .

هذا ومن الآفاق الجديدة فى علم النفس المعاصر مجال جديد نطلق عليه " سيكولوجية الفضاء الخارجى " psycholgy in space "  فقد قام أحد المخرجين الأمريكين بتنفيذ " البرنامج التلفزيونى " " طريق الفضاء والجيل القادم " وكان يتمتع برأى سديد وشخصية جذابة حيث ضم " عالم نفسى psychologist " لآعضاء طاقم سفينة الفضاء وهذه بداية تبشر بأهمية علم النفس فى حياتنا العصرية , وبإنتهاء القرن القادم ـ بأذن الله ـ سوف يصبح من الأمور العادية أن تحمل سفينة الفضاء " ألف شخص " وتطول الفترة الزمنية المخصصة للرحلة الفضائية بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالاعتبارات النفسية لكل أفراد طاقم سفينة الفضاء وترتبط الجوانب المختلفة بإستكشاف الفضاء بالموضوعات النفسية التى تعتمد على العناصر البيولجية من ناحية والاجتماعية من ناحية أخرى وكمثال لمثل هذه العوامل الخطيرة نورد العوامل والعناصر التالية " Afary ,1989 Adler , 1990 " :

أولا :  إن الفترة الزمنية المخصصة للرحلات الفضائية سوف تصبح طويلة فمثلا رحلة إلى المريخ يتوقع لها أن تستمر لمدة ثلاث سنوات وسوف يكون أفراد طاقم الرحلة ذوى فئات عمرية متنوعة وصفات جسمانية مختلفة وسمات شخصية متعددة وخلفيات عرقية وسلالية كثيرة كما أن هناك إحتمالا بحدوث صراعات فى الرحلة الفضاء بمعنى أنه قد تكون أماكن الإعاشة فى سفينة الفضاء ضيقة فتظهر بعض الصراعات فى مثل هذه الأماكن مما يتطلب الأمر إجراء كشف نفسى دقيق لجميع رواد الفضاء حتى يمكن نبذ هؤلاء الأفراد الذين يثيرون الخلافات والاضطرابات والصراع والتنافر بسبب عدم تحملهم بعض الإضطربات والأمراض أثناء الرحلة .

 ثانيا : من الممكن أن يصاب  بعض الافراد الرحلة الفضائية يمرض معروف هو " دوار الفضاء Space Sickness "  " ومن أعراضه القيىء والغثيان والميل إلى النعاس والصداع ويصيب هذا المرض طاقم سفينة الفضاء تقريبا , ويمثل هذا المرض مقدمة أو بادرة سيئة عند دخول الفضاء الخارجى ويتعارض مع المهام المطلوب تنفيذها فى المرحلة , وقد قام علماء النفس بإستنباط بعض الوسائل التدريبية والوقائية ليستخدمها رجال الفضاء لكى تساعدهم على التحكم فى إستجابتهم البيولوجية من الناحية وأسلوب التغذية الرجعية البيولوجية من الناحية أخرى ويتعلم رواد الفضاء أسلوب التغذية الرجعية البيولوجية من خلال التحكم فى رد الفعل البدنى و باستخدام هذه الطريقة تمكن حوالى 66% من رواد الفضاء من تجنب الأعراض الخاصة بمرض " دوار الفضاء Afary 1989 " .

  ثالثا :  إن البحوث التى أجريت فى مجال " علم النفس البيىء " قد أثبتت أن الطرق التى يلجأ إليها رواد الفضاء للتغلب على الضغوط النفسية تعتمد على نظر الأفراد فى سفينة الفضاء إلى خارج النافذة نحو الأرض البعيدة عنهم كثيرا إن أفراد طاقم سفينة الفضاء سوف تتاح لهم فرصة النظر ببساطة إلى خارج السفينة وهناك عالم متخصص فى علم النفس البيىء هو البروفيسير "يوفــــون كليرواتر Yvonne Clearwater

يعمل مع هذا الفريق على زيادة إمكانية الحياة والمعيشة فى المحطات المدارية التى تقام مستقبلا فيما بعد إن الأبحاث التى قام بها هذا العالم تركز على أهمية تصميم سفينة الفضاء يمكن رؤية الإجرام السماوية منها والنظر إلى خارج السفينة من منافذ متعددة هذا وقد بحث " كليرواتر "أهمية وجود أنظمة مختلفة من الألوان داخل سفينة الفضاء .

رابعا : ونظرا لتنوع الأدوار التى يلعبها عالم النفس فى دنيا الفضاء الخارجى فإن المجموعات المنعزلة عن بعضها قد لا يمكنها إتخاذ القرار السديد عند مجابهتهم بمشكلة ما ومن ثم يمكن اللجوء إلى ظاهرة معروفة فى علم النفس الاجتماعى تعرف باسم " التفكير الجمعى Group think    وهى تقلل من التفكير الانتقادى " جانيس , مان 1977 ونتيجة لذلك يجب مراقبة هذه القرارات بإستمرار للتأكد من صلاحيتها ودقتها .

خامسا : الموضوعات الجنسية إن إختلاط الرجال بالنساء فى مركبة الفضاء قد يعطى إيحاءات جنسية ويتطلب الأمر مواجهة هذا الموقف فى الرحلات الفضائية الطويلة بمعنى أنه قد يحدث توتر وقلق بشأن المسائل الجنسية ولذا يجب دراسة الموضوعات التى ترتبط بالذكورة والأنوثة " برود Broad  , 1992 " وقصارى القول إن علماء النفس يلعبون دوارا حيويا فى الرحلات الفضائية والبرامج الاستكشافية ولذا نتوقع أن علم النفس مستقبلاً سوف يتضمن مجالا آخر جديدا هو " علم نفس الفضاء " لكى يضاف إلى الفروع والمجالات الأخرى .

هذا ومن الأماكن التى يعمل بها علماء النفس , التعليم العالى والمتوسط وكليات الطب . والكليات النظرية , وكليات الصيدلة والمستشفيات الخاصة والعامة , للعمل كممارسين لعلاج العملاء , ودور التربية الفكرية للمعاقين ومراكز الصحة العقلية والمراكز الاستشارية والوحدات العسكرية للجيش والشرطة ومنظمات الخدمات الإنسانية والكليات الصناعية والمدارس المهنية .

وخلاصة القول إن علماء النفس فى المجتمع يلعبون أدوارا ثلاثة هامة وخطيرة هى المعلم والعالم والممارس الاكلينكى وذلك لتحسين الحياة النفسية .

 اعلى الصفحة


الصحة النفسية ...ومرض السكر

د . أحمد فوزى توفيق

أستاذ بطب عين شمس

حديثى معكم عن مرض السكر " وباء العصر " .. وأتحدث اليوم عن " السكر والصحة النفسية " ... ذلك أن الصحة النفسية وسلامتها تعتبر بلا شك أحد الأركان المهمة للتعامل الناجح مع مرض السكر والتعايش معه فى أمان وسلام .. وتلك مسئولية الطبيب المعالج وأيضاً أسرة المريض مثل زوجته وأولاده .. أو والدى الطفل المصاب بالمرض ..

وأذا كان للصحة النفسية دور مهم فى تحسن حالات كثيرة للأمراض المختلفة والسرعة بالشفاء .. حيث ثبيت أن التفاؤل والشعور بالرضا يساعدان على زيادة الأجسام المناعية فى الجسم للإنسان وزيادة مقاومته للأمراض بصفة عامة .. فإن ذلك  فى حالة مريض السكر فإنه يكتسب أهمية أكثر .. فبالإضافة إلى زيادة المناعة وأثر ذلك فى حماية مريض السكر من الإلتهابات والأمراض الطارئة التى تسبب له متاعباً لا داعى لها .. فإنها بجانب ذلك فى مريض السكر تجعله يتعايش هادئاً راضيا مع مرضه .. الأمر الذى يجعله يهتم بمرضه ويصادقه ويحرص على اتباع التعليمات الخاصة بالعلاج والغذاء بلا تمرد أو اعتراض أو ضجر أو بأس .. وذلك بالطبع يساعد فى ضبط السكر لديه ويحميه من مضاعفاته الخطيرة .. ويجعله يعيش حياته بشكل طبيعى .. ويبقى هنا سؤال مهم أطرحه .. وأجيب عنه .. وهو ماذا لو حدث العكس ؟ ( وهذا يحدث كثيراً ) وكانت حالة المريض النفسية سيئة أو ليست على ما يرام .. وما أسباب ذلك فى مرض السكر بالتحديد ؟؟ .. وأقول : لاشك أن هذا المريض الذى قد يكون رافضاً للمرض أو متمرداً عليه أو يائسا من الشفاء .. لن يستطيع التعامل الناجح مع مرضه وسيزداد لديه افراز هورمونى الكورتيزون والأدرينالين  وهما من الهرمونات التى تزيد من نسبة السكر بالدم .. وبالتالى سيتعرض المريض حتما ً للمشاكل والمضاعفات المعروفة للمرض .. ولكن ما هى أسباب تأثير الحالة النفسية لمريض السكر ؟؟ ... رغم أن الأسباب كثيرة ومتداخلة , فإنه يمكن تلخيصها فى الآتى :

ضعف الايمان بالله سبحانه وتعالى بالقضاء والقدر ورفض فكرة المرض أصلا وعدم تدبر الحكمة الإلهية وتدبر كلمات الله فى هذا الشأن وما أكثرها ..

الجهل بالحد الأدنى من المعلومات الطبية والثقافية الصحية وكل ما يتعلق بمرض السكر مثل أسبابه وأنواعه وطرق علاجه.. ويتصور المريض أنه أصيب بكارثة خطيرة ستقضى على حياته !!

عدم وجود الخبرة الكافية للطبيب المعالج مما يؤدى إلى تعامله مع المريض بأسلوب جاف  يؤدى لإصابته بصدمة قد لا يستطيع التخلص منها .. وتلك مسئولية الطبيب الذى يجب أن يحترم مشاعر مريضه عند اكتشاف المرض لأول مرة ويشرح له المرض وأسبابه وطرق علاجه بشكل مبسط بعيداً عن التلويح بشبح المضاعفات وبعيداً عن " توظيف " المرض لا ستنزاف المرض ؟! ولن أزيد ؟!

قلق وتوتر أسرة المرض وتعاملهم غير الناجح مثلما يحدث فى أحيان كثيرة عندما يفاجأ الطبيب بالأم تنهار وتصرخ وتبكى أمام طفلها بمجرد أن يخبرها الطبيب أن ابنها مصاب بالسكر مما يسبب صدمة للصغير وشعوراً بأنه مصاب بكارثة خطيرة ..الإعلام غير المسئول وغير المتخصص وغير المتوازن الذى يصر على استضافة أشخاص بعينهم اليأس والإحباط بين المرضى ويتحدثون بلا خبرة وبلا مسئولية وبلا تقدير لمشاعر المرضى وتلك مسئولية الجهات الإعلامية التى يجب أن تعرف ماذا تقول وكيف تشرح للناس كل شىء عن المرض بعيداً عن التهويل الذى قد يصيبهم بالإحباط أو التهويل الذى قد يدفعهم إلى الإهمال فى طلب العلاج .. ومسئولية أيضاً الجهات الصحية والرقابية ؟!!!

بعض المشاكل والمصاعب التى تواجه المرض من حيث عدم توافر وسائل التشخيص والعلاج أحياناً وأحيانا نقص الأنسولين أو ارتفاع ثمنه .. الأمر الذى ينعكس سلباً على الحالة النفسية للمرض وعلى أسلوبه فى التعامل مع مرضه وتلك مسئولية الجهات الصحية التى يجب أن تضع المرضى فى أولويات اهتمامها خاصة بعد تزايد معدلات انتشاره بشكل كبير .

اعلى الصفحة


أطفالنا.. والتليفزيون

د . محمد محمود العطار

ماجستير تربية-جامعة طنطا

 

الأطفال هبة عظيمة من الله للإنسان, فهم قرة أعين , قال تعالى  " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " ( سورة الفرقان ـ الآية 74 )

وهم زينة الحياة الدنيا , قال تعالى :

" المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " ( سورة الكهف ـ الآية 46)

وأطفال اليوم بلا شك هم شباب المستقبل وهم مرآة المجتمع وعليهم تعقد الأمم والجتمعات آمالها ومن ثم تقوم بإعدادها إعدادً سليماًن لتحمل متطلبات وتطلعات المستقبل .

ويلعب التلفيزيون دوارأً محورياً هاماً فى صياغة سلوك الطفل وتنمية قدراته ومداركه , وهو يخلق الإهتمامات لديه ويثرى من خياله وتصوراته , وكذلك يساعد التليفزيون الطفل على أكتشاف مشاعره و أحساسيه وآرائه وأفكاره تجاه الآخرين .

كما يمتد دور التليفزيون فى نمو الطفل الانفعالى إلى تعريفه بما هو جيد وما هو رديء وما هو صحيح وما هو خاطىْ من ألوان السلوك الاجتماعى  ومن ثم تنمية اتجاهات اجتماعية مرغوب فيها تنفق والقيم المقبولة فى المجتمع الذى يعيش فيه .

ويذكر الباحثون أن أول اتصال بين الطفل والتليفزيون يتم عندما تبدأ قدرته على التركيز وتميز الأشياء فالصورة المتحركة على الشاشة تلفت نظر الطفل منذ السنة الأولى من حياته وفى السن الثانية ينصت مصادفة إلى برنامج يستمع له شخص آخر , ولكن سرعان ما يبدأ باستطلاع عالم التليفزيون ويكون لنفسه ذوقاً خاصاً بالنسبة للبرامج التى يختارها , حتى أذا بلغ سن الثالثة يستطيع أن يطلب برنامجه المفضل ضمن برامج الأطفال , وهى لون من البرامج لها طابعها الخاص ومحتوياتها من قصص الحيوان والصور المتحركة والمشاهد التى تتميز بالخيال والحركة السريعة . ويؤثر التليفزيون تأثيراً إجابياً على الاطفال فهو عامل تثقيف وتعليم وتنمية خبرة لهم , يساعد على نمو عقولهم وتفتحها , فهو يقتحم مجالات جديدة من المعارف بصرية مبكرة وهو الوسيلة للترفيه ينقلهم إلى أماكن مختلفة من العالم دون أعباء أو تكاليف تذكر وهو تقنية تربوية تعليمية مهمة تهدف لزيادة المعرفة .

ويعد التليفزيون سلاحاً ذو حدين , فرغم الإيجابيات الكثيرة له كوسيلة إعلامية , إلا أن سلبياته كثيرة فهو يعدل نظام الأسرة وأنشطتها وقد يحل محل أنشطة مهمة , وقد يشغل الأطفال عن الدراسة والقراءة والتحصيل , ويمكن أن يكون وسيلة للركون إلى الخيال هرباً من الواقع ومشكلاته , كما أنه يسبب إرهاقاً لعين الطفل نتيجة استمرار تركيز البصر على الصورة , وهو يعود الطفل على السهر والنوم متأخراً مما يجعله متوتراً عندما يستيقظ مبكراً , كما أنه يعلم الطفل العنف وينمى استعدادته للجريمة .

   وبعد أن غزا التلفيزيون قلوب الأطفال وصاروا أسيرين له أصبح من الضرورى وجود مبادىء أساسية يجب مراعاتها فى برامج الأطفال لعل أهمها الابتعاد عن العنف والقسوة والجريمة .

وبعد أن غزا التليفزيون قلوب الأطفال وصاروا أسيرين له أصبح من الضرورى وجود مبادىء أساسية يجب مراعاتها فى برامج الأطفال لعل أهمها الابتعاد عن العنف والقسوة والجريمة وأساليب الشر والمكر والحيل وما إليها .. والابتعاد عن الموضوعات الغريبة عن واقع الطفل واهتماماته , وتجنب الخيال المفرط الذى يبعد الطفل عن الحقائق ومن المهم أن يكون الطفل متفاعلاً ومتواصلاً مع التليفزيون , ولابد أن يكون كل عمل يقدم للأطفال هادفاً يرمى إلى تحقيق هدف تربوى وقيم إنسانية أو فضيلة خلقية أو التزويد بمعلومات معرفية أو اكساب سلوك جيد ..

  ويجب أن تراعى برامج الأطفال التليفزيونية طبيعة الأطفال فى مراحل نموهم المختلفة , والسمات العامة التى تميز الطفولة , وأن يجد الطفل فى كل فقرة ما يشد انتباهه , وما يدعوه إلى متابعة الفقرة التالية .

ومن المهم أيضاً فى برامج الأطفال تحقيق البناء الفنى والعلمى والثقافى لجماهير الصغار وتهيئة الجو الملائم لإبراز المواهب والكشف عنها وتشجيعها وتنميتها ورعايتها , وذلك بتشجيع الصغار على الإنتاج الفنى والأدبى والعلمى .

اعلى الصفحة


 

الصحبة فى الإسلام

بقلم :

د . محمد إبرهيم نصر

رئيس مجلس إدارة جمعية  مدينة نصر

 

 عنى الإسلام بالتوجية إلى اختيار الصحبة لما لهذه الصحبة من أثر واضح فى السلوك الإنسانى وفى الحياة الاجتماعية بصفة عامة ..

وكان صحابة الرسوال صلى الله علية وسلم العمد الأساسية فى قيام الإسلام ونشره , واتساع رقعته حتى شمل ما يقرب من نصف العالم فى فترة وجيزة من عمر الإنسانية .

فالصاحب هو الرفيق فى الشدة والمستشار فى الضيق , والقوة عند الشعور بالضعف والأمل عند الشعور باليأس .

 

 ولذا كان الأبوان هما الصديقان الحميمان كما دعا إلى ذلك القرآن ( و صاحبهما فى الدنيا معروفا ) فهما فى الدنيا دروع واقية , وقوة دافعة فلا يوجد فى الدنيا كلها من يتمنى لغيره أن يكون أفضل منه سوى الوالدين .

وتدعو الآيات الكريمات إلى اختيار الصاحب والصديق ممن ينيب إلى الله ويلجأ إليه ( اتبع سبيل من أناب إلى ) .

 لأن من ينيب إلى الله ويلجأ إليه شديد الخشية والخوف من الوقوع فى الخطأ , وشديد المراقبة لله سبحانه وتعالى تدفعه هذه المراقبة أن يكون صديقا مخلصا , ومستشارا أمينا , وناصحا ودودا .

ولذا جاءت آية أخرى معضدة لهذه الآية يقول الله تعالى فى سورة الكهف : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة و العشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم .( الكهف : 28 ) .

  لم تكتف الآية بالدعوة إلى ملازمة هذا الصديق المتصف بهذه الصفات من الإخلاص لله , والعكوف على طاعته ليلا ونهارا , والذين لا يبتغون إلا مزيدا من رضا الله ـ لم تكتف بهذا الوصف , ولكنها أكدت على الملازمة وعلى التواد القوى فقالت ( ولا تعد عيناك عنهم ). أى اجعلهم هدفا من أهدافك النبيلة واستفد من سلوكهم , ومن توجيههم , ومن مودتك لهم , ولا تفرط فى أحد منهم رغبة فى مطمع مادى , أو كسب مالى , أو طمع فى أى هدف دنيوى .

وحذر الله سبحانه وتعالى من صحبة الظالمين البالغين قال تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( هود : 13 ) .

ونحن ندرك أثر هذه الآية الكريمة فى متابعتنا للأحداث التى تسببها صحبة الضالمين واتخاذهم حاشية للحكام من أحداث ومصائب جرها على الأوطان سوء اختيار الحاشية , من زعزعة الحكم , وفساد الأنظمة , شيوع الرشوة والمحسوبية , وقد عانت مصر والبلاد العربية من ذلك الكثير والكثير  , ومازلنا حتى الآن نعانى من ذلك وتضطرب أحوال البلاد , وصدق الله العظيم إذ يقول : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ( الزخرف : 67 ).

  وجاءت أحاديث الرسوال صلى الله عليه وسلم مؤكدة لهذه المعانى وشارحة لها , وموضحة أن الترابط الذى تخلفه صداقة المؤمن ومودته له تكون جسما واحدا , " مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " .

ومن العجب العجاب أن تدعو مبادئنا وقيمنا إلى هذه المعانى النبيلة , تم تأتى تصرفاتنا وسلوكياتنا على عكس ما تدعو إليه فنجد أوروبا تتوحد ويجمع بينها تفاهم مشترك اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ونحن نتباعد ونفترق ,ويعظم خلافنا , فلا نلتقى على رأى , ولا يجمعنا هدف , ونرضى أن نكون شيعا وأحزابا نغفر للغزاة الظالمين أخطاء هم وعيوبهم ونتسامح معهم , ونشتد على إخوتنا وأهلينا الذين تجمعنا بهم أوصر تاريخية واجتماعية ودينية وإقليمية وننسى قول الله تعالى : " محمد رسوال الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ( الفتح 29 ).

 لقد آلمنا كثيرا توتر بعض وزراء الخارجية لإحدى الدول العربية المرمرقة حتى إنه رفض مقابلة وزير خارجية فلسطين لأنه ينتمى إلى حماس التى عدتها أمريكا إحدى المنظمات الإرهابية على  الرغم من أنها حظيت فى انتخابات حرة سليمة باختيار الشعب الفلسطينى المضطهد , وذلك لأنها فضلت أسلوب المقاومة للعصابات الصهيونية التى تؤارزها أمريكا على العدوان والظلم وقتل الشعب الفلسطينى وهدم بيوته على رءوس أصحابه واقتلاع مزارعهم وكنت أتوقع أن يرحب وزير الخارجية المذكور بوزير خارجية فلسطين ويشد على يديه ويؤازره .

ويقطع خط الرجعة على أمريكا وإسرائيل اللذان يحرصان على تجويع الشعب الفلسطينى وإبادته وقد شجع هذا الموقف الأردن على أتخاذ الموقف الظالم فأبى وزير خارجيتها أن يستقبل وزير خارجية فلسطين ليعلن بذلك ولاءه لإسرائيل وأمريكا .

وقد زاد رسوال الله صلى الله علية وسلم الأمر وضوحا بضرب الأمثلة التى تؤكد الترابط القوى بين المتحابين فى الله فقال " مثل الجليس الصالح وجليس السؤ كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك وغما أن تبتاع منه أو تشم منه رائحة طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثوبك أو تشم منه رائحة خبيثة , وهكذا تتضح الصورة بما لا يدع مجالا للشك فى مدى النفع الذى يناله الأصدقاء الأوفياء والمخلصون الذين يحسنون اختيار الأصدقاء .

   والله الموفق والهادى سواء السبيل ,,, .

 اعلى الصفحة


زاوية ماذا تعرف عن :ما يحتاج إلية الأزواج

بقلم :

د . علاء فر غلى

أعتقد أن الحاجة الرئيسية التى لا يلقى الرجل المتزوج فى هذه الأيام ما يشبعها هى مزيد من الحب الدافىء وأأكد فى عبارتى هذه كلمتى " الحب " و الدفيء أن من مستلزمات سعادة الرجل أن يحس أنه مستكمل لصفات الرجولة مع الجاذبية البدنية . أما الرجال الذين ليس لديهم هذا الشعور فأما أن يقعوا فريسة الاحساس بأنهم مرضى أو يندفعوا فى محاولة تغذية حاجتهم إلى الحب بإجهاد أنفسهم فى العمل المتواصل ومعظم الرجال يترفعون فى عزة وإباء عن طلب الحب و الاهتمم بل وعن الاعتراف بينهم وبين أنسفهم بالجوع لهما .

 

ولا غرو فى أن قليلا من الود الزواجى غير المتكلف يمكن أن يريح عقل الرجل مما يقلقه وقد يكون هذا الود تعبيراً عن الإغراء الصريح الخداع كما قد يكون تعبيراً عن أنه غرض فى ذاته وليس من المهم ما يكون أن تقدمه الزوجة من لذة جنسية وأنما المهم هو مقدار ما تستطيع أن تقدمه من الحب وأعتقد أن معشر النساء كثيرا ما تلاقى عناء فى المساعدة أزواجن على أن يشعروا بأنهم حقا أكثر التصاقاً ومحبونون منهن حبا أدفأ لأنه يختلط عليهن التفريق بين الحب والرغبة .

إن الحب يختلف فى مظاهره اختلافا بينا وكذلك ما يحتاج إليه الرجل وحاجة الرجل إلى الحب الذى نشأ عليه من صغره هى إحدى حاجاته الأساسية .

والملل والغزل هو أحد التعبيرات عن الحب ولا يمكن أن يكون قوياً شهوانيا دائما ولا ينبغى أن يكون كذلك دائما وفى حياة كاملة من الزواج لابد أن يكون هناك مجال لمختلف العواطف التى تحكى كل الألوان .

  وبعض النساء لا يحسن مطلقا بنفس الحاجة إلى الغزل التى يحسها الرجال ولا بنفس اللذة ويصعب على أمثال هؤلاء الزوجات التقدم حثيثا فى طريق جعل حبهن بديلا عن الرغبة البدنية .

تحدثت من السنوات قليلة مع امرأة كانت قد وجدت حلا عمليا لهذا الاشكال بطريقة بعيدة كل البعد عن الانانية قالت :

" لم أشعر فى حياتى بذلك الشعور أو تلك العاطفة الجياشة الشهوانية الجامحة التى لدى الكثيرات من النساء والارجح أن زوجى يتوق اليها . ولما كنت أحبه فإننى أحاول قصارى جهدى أن أجعله يشعر بالسعادة "  ونشرت يديها هزت كتفيها بدأ وجهها رقيقا لطيفا وفكرت أنه ربما كان زوجها بفتقد شيئا لأن زوجته ليس لها نفس حاجاته البدنية القوية ولكنى أحسست أن الأمر لا أهمية له إطلاقا .

إن مدنيتنا وتقاليدنا تجعل الرجال هم الأفراد الجائعين جنسيا ومع ذلك فقد تربى بعض الرجال على الشعور بالخجل والخزى من حاجاتهم الجنسية حتى أنهم قمعوها وغالبا ما يشعرون بأنهم أقل حيوية مما يمكن أن يكونوا على حقيقتهم وقد يبدا راغبين فى غزل أقل بشكل ملحوظ مما تتطلب زوجاتهم بيد أنه من الممكن تماما أن يحتاج هؤلاء الرجال إلى دفء الحب البدنى أكثر جداً من كل الرجال الجائعين إلى ذلك الحب العادى .ولما كان النساء لا يفترض أنهن يحملن الرغبة أو الحاجة إلى الغزل الكثير شأن الرجال , فإن الزوجة التى تزيد رغبتها البدنية على رغبة زوجها تستطيع أن تجعله يشعر بالقصور والعجز ثم لا تلبث أن تورثه روح الصدود والعزاء لأنه يشعر بالقصور والعجز بل ومن الممكن أنها هى نفسها قد تشعر بأنها غير العادية بل وربما تشعر بالفجر والفساد .

  وكل هذا من شأنه أن يحملها على أن تصبح مشبعة هى الأخرى بروح العداء وهكذا يتم تكوين تلك الدائرة الخبيثة ولكنها دائرة تسطيع أى زوجة أن تحطمها على الرغم من أن ذلك قد يكلفها كثيرا من الحب والشجاعة .

والمسأله كلها تتوقف على ما إذا كانت رغبتها تدفىء زوجها أو تنفره وتروعه فهى تروعه إذا ما كانت نتوقع منه أن يدللها ويغازلهاأما إذا ما رغبت هى فى ملاطفته فإن هذه الرغبة يمكن أن تكون الغذاء العاطفى الذى كان يحتاج إليه دائما وكلما زاد عمر الرجل عاما أصبح من واجب زوجته أن تجعله يعرف معرفة صؤيحة مقدار رغبتها فيه .

إن كل إنسان يريد أن يكون مرغبوبا فيه وليس هناك ما يجعل الرجل يشعر برجولته أكثر منه حينما يعلم أن زوجته تريده هو بالذات بل وربما كان فى حاجة إلى من يعشقه ويكلف به ويدلله ويخطب وده كما يفعل الرجل مع المراة وبذلك تتحطم أسباب قلقه كلها وهكذا تستطيع الزوجة الراغبة فى القيام بذلك أن تغير حياة زوجها كلية .

 وهنا أرى للزوجة ميزة سعيدة , لأنه بينما نجد من الصعب على الرجل أن يفتن زوجته وينقلها إلى حرارة الشوق , إذا ما كانت دورة حبها فى جزر منخفض فإن معظم الرجال يحتاجون فقط إلى الشعور بأنهم محبوبون ومرغوب فيهم لكى يجدوا أن رغباتهم أقوى مما كانوا يعتقدون .

إن الغزل عملية ساحرة ودقيقة . وحين يتوقف العشاق عن الغزل بعضهم البعض الآخر بالآف الطرق الصغيرة التى يمكن القيام بها فمن المؤكد أن الحب يتوفق عن النمو ويختلف الغزل بإختلاف الناس واكثر من هذا فإنه يعنى أشياء مختلفة لنفس الناس وفى أوقات مختلفة فقد يكون بدائيا عنيفا منطلقا من قيود المدنية , كما يمكن أن يكون شعورا من الاتحاد تنفيذا لتعاليم الدين على أنه ليس فى الزواج مجال الأفكار التى سبق الاعتقاد بها عنه فيما عدا أن الغزل والتثبيب يؤديان إلى الحب بمعنى الكلمة وهو الذى يحتاج إليه كل إنسان فى هذه الأيام وعلى الأخص الرجال .

اعلى الصفحة


الإدمان فى المجتمع العربى وطرق المواجهة

 

تم فى يوم الاربعاء 22/ 11 / 2006 م إقامة ندوة تحت عنوان ( الإدمان فى المجتمع العربى وطرق المواجهة ) وذلك بقاعة الاجتماعات بالمبنى الرئيسى للمركز القومى للبحوث بالدقى ـ محافظة الجيزة جمهورية مصر العربية فى تمام الساعة العاشرة صباحًا برئاسة الأستاذ الدكتور / هانى الناظر رئيس المركز القومى للبحوث حيث شارك فى فعاليات الندوة العديد من الجهات والهيئات المعنية بالوقاية وعلاج المخدرات فى المجتمع العربى , كما تم تكريم بعض الشخصيات المتميزة فى مجال علاج ووقاية الإدمان فى المجتمع العربى حيث تم تكريم كل من :

1 ـ الأستاذ الدكتور / أحمد أحمد جويلى ـ  أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية .

2 ـ صاحب السمو الملكى الأمير نايف بن عبد العزيز ـ  وزير الداخلية السعودى ورئيس مجلس وزراء الداخلية العرب ورئيس مجلس إدارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

3 ـ السيد اللواء / أحمد كمال الدين سمك مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية المصرية

4 ـ الأستاذ الدكتور / أحمد جمال أبو العزائم  رئيس الاتحاد للجمعيات غير الحكومية للوقاية من الإدمان

5 ـ الأستاذ الدكتور / هانى الناظر  رئيس المركز القومى للبحوث .

  وقد تم تنفيذ الندوة بالتعاون بين الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع المركز القومى للبحوث بجمهورية مصر العربية

  وقد أشرف على إعداد الندوة أ . د محمد جمال ماضى أبو العزائم  الأستاذ الباحث بالمركز القومى للبحوث ومقرر الندوة وأدار الجلسة الأولى أ . د  محمود جمال أبو العزائم  رئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية وكان مقرر الجلسة اللواء هانى الغنام عضو مجلس إدارة الاتحاد النوعى المصرى للجمعيات غير الحكومية للوقاية من الإدمان وقد تضمنت الجلسة الأولى الأبحاث التالية :

•       الجهود العربية الأمنية لمواجهة الإدمان ( تجربة المملكة العربية السعودية ) وتحدث فيها الدكتور / محمد محسن ناصر السراء بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

•       التجربة المصرية الأمنية لمواجهة مشكلة الإدمان  وتحدث فيها العميد / جواد محمد عبد الله عبود بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات .

•       البرامج العلاجية الحكومية لمواجهة مشكلة الادمان ( تجربة وزارة الصحة المصرية وتحدث فيها الأستاذ الدكتور / ناصر لوزا الأمين العام للصحة النفسية

•       دور العمل التطوعى فى وقاية المجتمع العربى من الإدمان وتحدث فيها أ.د أحمد جمال أبو العزائم رئيس الاتحاد العربى للجمعيات غير الحكومية للوقاية من الادمان

•       وكانت الجلسة الثانية 2ـ 4  ظهرا قد رأس الجلسة اللواء أحمد عبد اللطيف رئيس الاتحاد العام للكشافة المرشدات وكان مقرر الجلسة أ.د محمد جمال أبو العزائم الأمين العام للجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية وتضمنت الجلسة الثانية الأبحاث التالية

•       الاعلام العربى ومواجهة مشكلة الإدمان وتحدث فيها الأستاذ الدكتور / أديب محمد خضور بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية .

•       الاستراتجيات القومية لوقاية النشء من المخدرات (تجربة المجلس القومى للطفولة وآلزمومة بجمهورية مصر العربية ) وتحدث فيها الأستاذ / عمرو عثمان مدير المشروع القومى لحامية النشء من المخدرات .

•       الاكتشاف المبكر للإدمان  وتحدثت فيها الأستاذ ة الدكتور / نادية جمال الدين بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية .

•       الاتجاهات الحديثة فى علاج الإدمان وتحدثت فيها أ .د مها وصفى بكلية الطب ـ جامعة القاهرة وقد حضر الندوة بعض المهتمين بمجال الإدمان كما عرضت إدارة مكافحة المخدرات عرضا لمجوداتها منذ نشأتها مما أبهر جموع الحاضرين .

•            توصيات الندوة

•       المطالبة بتعديل القوانين المشرعة لعمل الصيدليات بتغليظ العقوبة على الصيدليات التى يضبط بها مواد مخدرة أكثر من مرة .

•       المطالبة بالتوسع فى إنشاء مستشفيات خاصة لعلاج الادمان فى مختلف الدول العربية . حيث أن معظم أقسام علاج الإدمان ملحق بالمستشفيات العقلية والنفسية كما أن الطاقة الاستيعابية المتاحة حاليا لا تلبى إعداد المدمنين واحتياجاتهم .

•       التركيز على الجانب الدينى فى السياسات المعنية بالعلاج أو الوقاية من الإدمان .

•       الاهتمام بالجانب الإعلامى فى البرامج المستهدفة لعلاج الإدمان باستخدام أساليب فعالة تساهم فى إقناع المتلقى بأهمية المشكلة وخطورتها .

•       تكثيف الجهود العربية المشتركة بين الجهات الحكومة والجمعيات الأهلية والجهات والمراكز البحثية لمواجهة مشكلة الإدمان فى المجتمع العربى .

•       تدعيم الجهود الأمنية المبذولة من مختلف الدول العربية للحد من عرض المخدرات فى المجتمع العربى .

•       التركيز على البرامج المستهدف لوقاية النشء من المخدرات حيث يتمثل الجزء الأكبر من المدمنين فى الشباب وهم الأمل المستقبلى للمجتمع المصرى .

•       تشجيع الجهود المبذولة لايجاد فرص عمل لأبناء المجتمع العربى حيث تعتبر البطالة عاملا رئيسيا للمشكلات الاجتماعية والنفسية التى يعانى منها أبناء المجتمع العربى .

•       الأهتمام بإجراء تحاليل دورية لاكتشاف الإدمان خاصة بين السائقين للحد من ظاهرة الحوادث المرورية المتكررة و الناتيجة عن مشكلة التعاطى و الادمان .

•       ضرورة الاهتمام بالتعاون مع المراكز البحثية للوصول إلى ما وصل إلية العلم من وسائل وتقنيات علاجية ووقائية للقضاء على الادمان فى مختلف أنحاء العالم .

•       تبادل الخبرات العملية والتطبيقية فى طرق المكافحة .

•       المطالبة بتكثيف المؤتمرات والندوات الفعالة فى المجال الإدمان للوصول إلى آخر ما توصل إلية العلماء والمتخصصون فى هذا المجال مع التدعيم المستشفيات والوحدات الصحية والمراكز التى تهتم بذلك .

•       تشجيع وتنمية الاستثمار لايجاد فرص عمل للشباب وعمل خريطة للبطالة فى الوطن العربى وخطة لعلاج البطالة وتبادل العمالة لتغطية النقص العددى والفنى فى أى من الدول العربية ولاستكماله طبقا لاحتياجات كل الدولة من الأخرى لسد العجز بين الدول العربية المعنية بمشكلة البطالة والعمل بمبدأ التكامل العمالى بينهم . 

اعلى الصفحة


استراتيجية جديدة لتنمية مهارات التفكير العليا

استراتيجية هيلداتابا Hilda Taba

بقلم :

د. طارق عبد الرؤوف محمد

دكتوراه فى التربية . تخصص أصول التربية .

عضو الجمعية العالمية للصحة النفسية

إن الاهداف الرئيسية لأى برنامج فى تربية الموهوبين والمتفوقين هو تنمية قدراتهم المعرفية العليا والتى من أمثلتها : حل المشكلات حياتية والتفكير الناقد, و التركيب والتقويم وأتخاذ القرار , وقد بينت البحوث الحاجة إلى برنامج يحتوى على نموذج تعليمى لتعليم التفكير , ومن النماذج المستخدمة فى الولايات المتحدة الأمركية نموذج هيلدا تابا لتعليم التفكير , وهو نموذج يساعد الطلبة المتميزين على التوصل إلى استخلاص نتائج للمشكلات , وتعد استراتجيات هيلدا تابا لطرح الأسئلة من البرامج التعليمية المصممة لتنمية قدرة الطلبة على التفكير , وذلك من خلال طرح أسئلة مفتوحة , ومنظمة تنمى العمليات المعرفية لدى الطالب .

وقد وضعت هيلدا تابا  اعتمادا على نظرية برونر وآرائه حول طبيعة المفاهيم وتكوينها , عددا من الاستراتجيات التعليمية لتطوير عمليات التفكير الاستقرائى وبناء على النظريات باستخدام عمليات التجمع والتنظيم وتبويب المعلومات .

وقد دلت نتائج عدد من البحوث على فاعلية استخدام نموذج هيلدا تابا فى تدريس مهارات التفكير العليا وقد أكد الكثير من العلماء التربية على أهمية التفكير فى المدارس .

أولاً : المسلمات التى يبنى عليها نمط التفكير الاستقرائى ـ وهيلدا تابا :

1 ـ  إن التفكير الاستقرائى يمكن أن يعلم بغض النظر عن مضمونه أى يمكن تعليم استراتجيات تفكيرية تساعد الطلاب فى حل المشكلات المختلفة .

2ـ  أن التفكير هو عملية تفاعل بين عقل الفرد والمعلومات طريق ممارسة عمليات معرفية كتنظيم الحقائق واشتقاق المفاهيم و المبادىء والقوانين والتعليمات التى يمكن من التنبؤ بالظواهر المستقبلية وتفسيرها .

3 ـ أن عمليات التفكير تتابع فى سياق منطقى على شكل مهمات لا يمكن عكسه وتتطلب كل مهمة ( مرحلة ) استراتجيات تعلمى محددة .

ثانيا : مراحل التفكير الاستقرائى :

  مراحل التفكير الاستقرائى لهيلدا تابا

 ترى هيلدا تابا Hilda taba  أن التفكير الاستقرائى يتم عبر ثلاث مراحل أساسية :

1 ـ مرحلة تشكيل المفهوم .

2 ـ مرحلة تفسير المعلومات .

3 ـ مرحلة تطبيق المبادىء وتعميمها.

المرحلة الأولى : مرحلة استيعاب المفهوم وتحدد الخطوات التالية  :

1 ـ  مرحلة التعداد والتذكير وتعتمد هذه الرحلة على مشاهدات الطالب وملاحظاته وما يكسبه عن طريق حواسه المختلفة , ويقوم المتعلم بالعريف على المعلومات ذات العلاقة بالمشكلة موضوع التفكير وتحديدها وعددها , والعمليات المعرفية المستخدمة هنا هى القدرة على التفريق بين وحدات للمعلومات وعناصرها ,

فيسأل المعلم ماذا شاهدت ماذا ترى أمامك , والإجابة على هذا السؤال وتؤدى إلى حث الطالب على جمع المعلومات .

2 ـ مرحلة التصنيف , وفيها يقوم الطالب بتبويب وتصنيف المعلومات أو الاشياء أو المواد إلى فئات أو مجموعات وذلك بناء على الملاحظة السابقة , وتوزيع البيانات وفق معايير تشابه معين أى تصنيف وفق معايير يقوم المعلم بالسؤال عما ترى أو ما الشيء  الذي يجمع بين أكثر من عنصر من عناصر المعلومات .

3 ـ التسمية وهى أن يعطى أسماء للمجموعات التى تم تصنيفها فى الخطوة الثانية , أى إعطاء أسماء للفئات التى جمعت فيها البيانات أى الوصول إلى المفهوم ( التسمية ) ويسأل المعلم ما الاسم الذى يمكنم أن نطلقه على كل فئة أو مجموعة من المجموعات المتشابهة والمتميزة عن غيرها من الفئات تؤدى الاجابة عن هذا السؤال تحديد اسم المفهوم .

المرحلة الثانية تفسير المعلومات

 وهى مهمة تفسير البيانات والمعلومات للوصول إلى المبادىء والتعليمات أما العمليات العقلية التى تشمل عليها هذه المهمة من وجهة نظر هيلدا تابا هى التمييز والاستدلال والتصميم وتتضمن النشاطات التعليمية التالية :

1 ـ تحديد العلاقات الرئيسية الظاهرة بين المعلومات التى توفرت فى المرحلة الاولى .

2ـ  أكتشاف العلاقات الخفية .

3 ـ الوصول إلى استدلالات ( تعيمات ) .

المرحلة الثالثة : مرحلة تطبيق المبادىء

 وتهدف هذه المرحلة إلى توسيع قدرة الطالب فى الوصول إلى تنبؤات اعتمادا على المعلومات  السابقة من خلال طرح أسلة , ثم ينتقل الطالب إلى تفسير التبؤات واتخاذ المبررات المناسبة لها , ولها وفى هذه المرحلة يتأكد الطالب من صحة التبؤات التى توصل إليها وذلك باختيارها وتعميمها وتتألف هذه المرحلة من عدة خطوات وهى كالتالى

1-     التبؤ بالنتائج لظروف قائمة كأن يسأل المعلم ماذا سيحدث لو أن مياه البحر الميت غمرت غور الأردن ؟

2-     فى المرحلة التالية يحاول التلاميذ شرح أو دعم التنبؤات والفرضيات التى وضعوها .

3-     فى المرحلة الثالثة يقوم التلاميذ بالتأكيد من صحة الثالثة يقوم التلاميذ بالتاكيد من صحة التنبؤات عن طريق البحث والاستقصاء.

ويمكن أن نلخص خطوات ومراحل التدريب على التفكير ضمن استخدام المواد الدراسية على النحو التالى :

أ ـ المرحلة الاولى , وتشمل استيعاب المفهوم ويتم من خلال :

 1 ـ التعداد ووضع العناصر فى قوائم .

2 ـ التصنيف ووضع العناصر فى مجموعات ذات صفات مشتركة .

3 ـ تسمية المجموعات .

 ب ـ المرحلة الثانية   وتشمل تفسير المعلومات وتتم من خلال :

1 ـ تحديد العلاقات الرئيسية .

2 ـ اكتشاف العلاقات الخفية .

3 ـ الوصول إلى استدلالات وتعليمات .      

جـ ـ المرحلة الثالثة تطبيق المبادى وتتم من خلال :

1 ـ التنبؤ بالنتائج ووضع الفرضيات .

2 ـ شرح التبؤات ودعم الفرضيات .

3 ـ التأكد من التبؤات والفرضيات .

ثالثاً استراتيجات هيلدا تابا لتنمية مهارات التفكير العليا :

 صممت هيليدا تابا هذه الاستراتيجيات بناء على المسلمات التالية :

 التفكير قدرة يمكن تعلمها تنمويا , ولهذا يجب تعليمات لجميع الطلبة الأسوياء ويتطلب التفكير تفاعلاً فعالاً بين الفرد , والمعلومة التى يتلقاها , وتعد جميع المواد الدراسية إطاراً مناسباً لتعليم التفكير .

ويتكون برنامج تابا من أربع استرتجيات هى :

•       الاستراتجية الأولى :

•       استراتجية تنمية المفاهيم  concept D evelopment strat – egy

•       تهدف هذه الاستراتجية إلى تنمية للمفاهيم الملموسة إلى المجردة من خلال تنظيم المعلومات ورؤية العلاقات بين المفاهيم , وفى هذه الاستراتجية خمس خطوات , وهى كالتالى :

•       تسجيل المعلومات فى القائمة .

•       تجميع المعلومات

•       عنونة المعلومات

•       تصنيف المعلومات ضمن مجموعة أكبر .

•       إعادة خطوات الاستراتجية الثانية والثالثة والرابعة بصورة مختلفة عن وضعها الأول

•       الاستراتجية الثانية :

•       استراتجية تفسير المعلومات Interbretiaion of data strat – egy

•       تهدف هذه الاستراتجية إلى تطوير مفهوم عام لظاهرة منخلال تفسير مسبباتها أو اثارها وتحتوى هذه الاستراتيجية على خمس خطوات وهى كالتالى :

1 ـ انشاء قاعدة من المعلومات .

2 ـ استخلاص الأسباب والآثار .

3 ـ استخلاص أسباب سابقة أو آثار لاحقة .

4 ـ التواصل إلى خلاصات .

5ـ التوصل إلى تعميمات .

الاستراتجية الثالثة :

استراتجية تطبيق التعليمات Application of Data strat – egy

تهدف هذه الاستراتجية إلى تنمية قدرات الطلبة على التنبؤ وتوظيف قدرات التفكير التشعيبى ووضع معايير لتحديد العلاقات المنطقية .

•       الاستراتيجة الرابعة :

•       أستراتجية حل مواقف الصراع Solving Conflect Stratgy

تهدف هذه الاستراتيجية ألى تدريب الطلبة على تحديد المشكلة من خلال الموقف ووضع الحلول للمشكلة والتنبؤ بالآثار القريبة , والبعيدة لهذه الحلول , مع التبؤ بمشاعر المشتركين فى الموقف , وتحتوى الاستراتجية على تسع خطوات وهى :

1ـ انشاء قائمة المعلومات .

2 ـ التنبؤ بالمسببات والمشاعر والحصول على الدعم .

3ـ التنبؤ بالحلول والعواقب , والحصول على الدعم .

4 ـ اختيار الحلول والتنبؤ بالعواقب والحصول على الدعم .

5 ـ الحصول على مواقف مماثلة من الطلبة , ومناقشتها من خلال إعادة خطوات 2,3,4.

6 ـ الوصول إلى تعقيم .

ووضعت هذه الاستراتجيات على مبادىء اللأسئلة من أهمها , أن تكون الاسئلة مفتوحة النهاية , أى تتطلب إجابات عديدة ومتنوعة ,وتتطلب استخدام معلومات يتم الحصول عليها قبل البدء بالمناقشة , ومشجعة على إعطاء مبررات وتوضحيات للإجابة , وأن يعطى الطالب الوقت الكافى للإجابة .

رابعاً : الشروط الواجب مراعاتها عند تطبيق نمط هيلدا تابا :

1ـ تدريج المعلم فى المعلومات والخبرات المطلوبة من الخاص إلى العام ومن الجزء إلى الكل ومن البسيط إلى المركب .

2 ـ توفير بيانات كافية تمكن المعلم والطالب من تحقيق الاستراتجيات المطلوبة .

3ـ توظيف أسئلة واضحة ومحددة تساعد استثارة الأفكار وتوليدها .

4 ـ تحقيق التعاون بين المعلم والطالب أثناء عملية الاستقراء .

خامساً : خطوات تنفيذ نمط هيلدا تابا :

ويمكن تطبيق هذا النمط فى مواد مثل العلوم والاجتماعيات واللغات بشرط توفر المعلومات الكثيرة . تلخيص خطوات التنفيذ فى هذا النمط كما يلى :

1 ـ تعد المعلومات المتعلقة بالموضوع , وبعد أن يذكر الطالب كل شىء تبدأ المرحلة الثانية .

2ـ التجميع حيث تصنف المواد وفق معايير مشتركة بين المواد .

3 ـ التسمية تسمية التصنيفات المختلفة التى شكلت فى المرحلة الثانية .

4 ـ التصميم , يبدأ المعلم بتحليل المعلومات , ثم يخرج بتصميم عام يشمل كل الانواع كما وردت فى جدول الاسترجاع .

5ـ المقارنة يقوم الطالب بمقارنة جميع التصميمات التى استلخصت من كل الخلايا العمود الواحد واستخراج تصميم أوسع .

6 ـ التوضيح يطلب من الطلاب إجراء استدلالات توضيحية عن التصميمات التى التواصل إليها .

7 ـ التنبؤ بالسؤال يذهب على ما وراء المعلومات المعطاه .

 اعلى الصفحة


الخجل والشخصية لدى المراهقين والمراهقات بالمرحلة الجامعية

بقلم :

سليمان عبد الواحد يوسف

دكتوراة فى علم النفس التربوى-جامعة قناة السويس

 عضو بالجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية

يعد الإنسان الوسيلة الأساسية فى بناء المجتمع وتقدمه , ففى غمرة نشاطه المتواصل عبر مسيرة حياته , يبقى هو البانى لصروح الحضارة , وهو المفكر , والمخطط , والمنفذ , وتبقى معرفة الشخصية , والتنبؤ بالسلوك الإنسانى , من أهم ما يسعى إليه علم النفس منذ بداية البحوث العلمية فى هذا التخصص المهم وحتى يومنا هذا . فقد خضعت الشخصية لكثير من الدراسات التى هدفت إلى معرفة مكوناتها وديناميكيتها وارتقائها , وأدت حركة القياس النفسى دوراً كبيرا فى هذا الميدان ولا سيما فى السنوات الأخيرة , مضيفة جوانب هامة إلى المسيرة العلمية لعلم النفس بوجه عام وعلم نفس الشخصية بوجه خاص .

ومن بين الجوانب التى خضعت للقياس , الخجل أو الحياء وقد استعاره الباحثون من معاجم اللغة لوصف الشخصية كما أنه شاع وانتشر تداوله بين الكثير من الناس والدارسين , متخصصين وغير متخصصين وعلى النحو غير دقيق , إلى أن تناولته بالدراسة العلمية بحوث كثيرة .

و"الخجل " حالة من عدم الارتياح وجرح المشاعر والظهور بشكل غير لائق ولا مناسب فى المواقف التى تؤدى إلى استجابة سلوكية غير مرغوبة اجتماعيا من عامة الناس والتى تهدد بدورها الهوية الاجتماعية للفرد , كما أن الخجل حالة من الكره أو النفور لإثارة نفسية وفسيولوجية مصاحبة للظهور بصورة غير مقبولة فى موقف اجتماعى مفاجىء ويترتب على الخجل شعور بالافتضاح أو الانتهاك الذاتى للخصوصية , بالإضافة إلى أن الخجل يضعف بدوره من ثقة المراهقين من الجنسين بأنفسهم . ويترتب على ذلك أن يتجنب المراهقين والمراهقات الشعور بالخجل أو المواقف المركبة أو كما كان ذلك ممكنا مع تحرى هؤلاء المراهقين محاولة إصلاح الاستجابة أو الموقف المحرج عندما يتكرر حدوث الموقف ذاته لآحقا. ولذلك فإن الخجل له أثر قوى على التفاعل الاجتماعى , حيث يؤدى الخجل إلى اضراب فى بعض ملامح عملية التفاعل الاجتماعى , كما يؤدى الخجل كذلك إلى زيادة فى حركة الجسم , واضراب فى الكلام أو النطق , وتغير فى التعبيرات الوجه , مثل فتح الفم ورفع الحاجبين إلى أعلى , وإحمرار الوجه حياء , وارتفاع حرارة الجسم وجفاف الفم , وسرعة نبض القلب , وارتعاش وتوتر العضلات , وتغير فى ضغط الدم وتوزيعه فى أجزاء الجسم , وتغير فى نبرة الصوت ما بين انخفاض وارتفاع وتغير فى التعبيرات الوجه بين الابتسام والضحك وقضم الشفتين وزيادة فى حركة الجسم .

وتشير هذه الظاهر المختلفة والكثيرة إلى أن الخجل عبارة عن حالة انفعالية أو ظرف انفعالى عابر وانتقالى , يتسم بمشاعر ذاتية من التوتر والخشية , ومثل هذه الحالة قد تختلف فى الشدة وتتقلب وتتذيذب عبر الزمن , ويستجيب لها المراهقون والمراهقات لظروف بئية مختلفة . وتحدث هذه الاستجابات رداً على كل تغير مهم يحدث فى الموقف ومن ثم فإن الخجل له مكونات فسيولوجية ومعرفية وموقفية , ويتسم بإحساسات وسلوك تعبيرى معين وينزع الخجل إلى الظهور فجأة ويصعب التحكم فيه إلى حد بعيد .

ومما تقدم فإن " الخجل " يعد أحدى مظاهر القلق الاجتماعى , حيث يرتبط بحانب معين من التفاعل

الاجتماعى ويحث عندما ينكشف التناقض للآخرين , أى تناقض بين الصورة التى يتمنى المراهقون والمراهقات أن يظهروا بها أمام الآخرين والصورة التى يتوقعون أنهم لن يستطيعوا إظهار أنفسهم بها ومن ثم فالخجل حالة انفعالية يشعر الفرد فيها باضطراب فى التفكير والسلوك ويتسم الفرد خلالها بالتردد والحياء فى الحضور الآخرين ويصاحب هذه الحالة النفسية بعض التغيرات الفسيولوجية مثل زيادة ضربات القلب , وسرعة التنفس , وزيادة توتو العضلات وزيادة إفراز العرق وارتعاش الأطراف .

ومن الممكن التفريق بين الخجل والحرج  وأحمرار الوجه من حيث إن هذه الحالات أو الصفات عبارة عن سلسة من المتغيرات التى تؤدى ظهور إحداها إلى بروز الخرى . حيث يحدث الخجل فى الغالب لأن الفرد يتوقع على السبيل المثال أنه لن يستطيع إظهار نفسه بالصورة التى يتمنى أن يظهر بها أمام الآخرين أى عندما  يتوقع حدوث تناقض بين هاتين الصورتين , وأما الحرج فقد يشعر به الفرد عندما يحدث التناقض بالفعل , حيث يتمنى الفرد الذى يشعر بالحرج غالبا ً لو أن باستطاعته أن يتوارى عن أعين الآخرين خشية أن يؤدى ما حدث إلى عدم استحسانهم له , وخلال هذه الفترة قد يحدث الحرج إذا انكشف التناقض للآخرين , أى حدوث الحرج مرتبط بحدوث التناقض ثم ملاحظة الآخرين له , أما احمرار الوجه فهو العلامة المتميزة للخجل , ويكون إحمرار الوجه بمثابة اعتذار يقدمه المراهق أو المراهقة بوصفه محاولة لمنع حدة التقييم السلبى من قبل الآخرين أو تخفيف هذا التقييم .

وهناك فى الواقع كثير من  العوامل المحددة للخجل , من أهمها ما يلى :

اولاً : العوامل الوراثية :

 وتضمن الاستعدادات الموروثة التى يمكن أن تجعل الفرد مستهدفا للارتباك , وتشكل هذه العوامل فى الغالب سمة الخجل . ويرى بعض الباحثين أن هناك أربعة استعدادات نفسية فى هذا الصدد هى كما يلى : الشعور العام بالذات الحماقة أو عدم الكفاءة الاجتماعية , الحياء المفرط التكتم الاجتماعى .

وتؤدى هذه الاستعدادات إلى الشعور بكل من الخجل والحياء والحرج والخزى .

ثانيا : العوامل الاجتماعية :

  وتتمثل فى التنشئة الاجتماعية التى تطبع الفرد وتساعد على نمو الخجل لديه .

ثانيا : المواقف الاجتماعية :  يرتبط الخجل عادة بمواقف معينة منها ما يلى : قلة الاحتشام , منافاة الذوق العام , السلوك الشاذ التدخل فى الخصوصية الذاتية الافتقار العاطفى .

هناك أحداث مؤدية إلى الخجل وهى :

1 ـ  فشل المراهق أو المراهقة فى الظهور بالصورة التى يتمنى أن يظهر بها أمام الآخرين .

2 ـ  فقدان المراهق أو المراهقة لرباطة الجأش أو توازنه الحركى كالانزلاق على السلالم .

3 ـ  فشل المراهق أو المراهقة فى إتقان الدور المناسب أو المطلوب أمام الحضور .

4 ـ  التعدى على الخصوصية الذاتية للمراهق أو المراهقة من قبل الآخرين .

5 ـ   مبالغة المراهق أو المراهقة الشديدة فى الثناء أو الوصف .

6 ـ  الشعور بالحرج نيابة عن الآخرين أو ما يسمى بردود الفعل الوجدانية للغير .

  ولقد تبين من النتائج الدراسات والبحوث التى تناولت الخجل : أن هناك علاقة جوهرية بين حالة الخجل والعمر , حيث يزداد الشعور بالخجل أثناء فترة البلوغ . المراهقة ) عن فترة الطفولة أو الرشد , كما تبين وجود علاقة جوهرية إجابية بين الخجل وكل من : الحرج , وإحمرار الوجه والحياء والقلق الاجتماعى والاكتئاب والحزن , والذنب والدهشة والخوف , والتقدير المنخفض لذلك وقلق الامتحان والتعاطف والكفاءة الذاتية و العصابية , والانطواء والشعور السلبى بالذات  .

إلا أن نتائج الدراسات قد أوضحت أن هناك تعارضاُ حول مسألة الفروق بين الذكور والإناث فى المظاهر الفسيولوجية المصاحبة للشعور بالخجل وفى بعض المواقف المحرجة حيث تواصل بعضها إلى وجود فروق بين الجنسين فى الخجل لصالح الإناث أى أن الإناث أكثر خجلا ً من الذكور , إلا أن البعض الآخر توصل إلى أن الذكور أكثر خجلاً من الإناث , على حين كشف بعضها الآخر عن عدم وجود فروق جوهرية بين الجنسين فى الخجل .

كما كشف الدراسات أيضاً أن التوازن الفسيولوجى للجسم ( التنفس والحرارة وضغط الدم وتوتر العضلات) يتأثر بالشعور بالخجل بوجه عام , بحيث تضطرب أو تتغير أثناء حالة الشعور بالخجل .

 ويرى كاتب هذه السطور أن الخجل يتأثر كثيراً بالمواقف الاجتماعية بوجه عام , فقد ارتابط الشعور بالخجل بعدد من المواقف كما هو الحال عند التحدث مع الغرباء وبخاصة من الجنس الآخر لأول لقاء , والرسوب فى الامتحان والظهور بسلوك غير لائق أمام الاخرين , والكشف عن الخصوصية والظهور بملبس غير لائق أمام الآخرين , التعلثم  أثناء التحدث أمام جمهور من الناس .

والآن نستطيع أن نناقش موضوع الفروق بين الجنسين فى الخجل على وجه الخصوص وسمات الشخصية على وجه العموم . ومن ثم فإن سيكولوجية الفروق بين الجنسين تعد من الموضوعات الهامة التى أثارت العديد من الجدل وجملة يمكننا القول بأنه توجد فروق بين الذكور والإناث فى السمات الشخصية والاستعدادات والقدرات العقلية والنزعات الخلفية والمزاجية .

وليس معنى وجود هذه الفروق بين الجنسين أن يعتبر هذا استصعار لشخصية الأنثى ولكنها نتائج طبيعية للعوامل الوراثية والاجتماعية نحو التميز فى سمات الشخصية . ومهما يكن من طبيعة الفروق بين الجنسين الإ أن هذه الفروق وجدت لكى يبقى الإنسان وتكون مصدراً للسعادة وليست مصدراً للشقاء .

وختاماً آمل أن تكون هذه السطور السابقة قد أسهمت فى الكشف عن بعض الجوانب الوجدانية المهمة فى شخصية المراهقين والمراهقات بالمرحلة الجامعية وأن يكون لها بعض الفائدة للمهتمين بهذا المجال .

ومن ناحية أخرى تعميق فهمنا نحو الخجل والحياء وما يرتبط بهما من الملامح أساسية للسلوك الإنسانى وللشخصية الانسانية .

اعلى الصفحة


أساليب الايذاء البدنى والنفسى والمعنوى فى القرآن الكريم

د . صلاح أحمد حسن

أستاذ ورئيس قسم العيون الأسبق بطب أسيوط

 

عرض القرآن الكريم لأساليب الإيذاء البدنى والمعنوى التى لجا إليها أصحاب العقائد الفاسدة والمنحرفة , لمحاربة الأنبياء والرسل والمؤمنين , ومقاومة دعوتهم إلى التوحيد والخير والصلاح , وهى وسائل مازال يلجأ إليها كل مهزوم وبائس ويائس , أمام سطوع الفكرة وقرع الحجة بالحجة ,فى كل زمان ومكان .

أولا : ايذاء البدنى

(1) القتل أو التهديد وهو أزهاق الروح بالضرب أو بغيره وقد يكون عمدا ,أو شبه عمد يقول تعالى " ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون " ـ البقرة 87 , ويقول تعالى : قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين " ـ البقرة 91 , ويقول تعالى"ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق " آل عمران : 122, ويقول تعالى " سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير الحق " آل عمران 181 , ويقول تعالى : وقولهم إنا قتلنا المسيح عيس ابن مريم رسول الله _ النساء 157 ويقول تعالى : " فريقا كذابوا وفريقا يقتلون ـ المائدة 70 ويقول تعالى :"وقال فرعون ذرونى أقتل موسى " ـ غافر : 26 , ويقول تعالى : ( قال رب المشرق والمغرب " ـ غافر 28 ويقول تعالى " قال يا موسى إن الملاْ ياتمرون بك ليقتلوك"القصص :20

(2)    الصلب :  وهو تعليق الإنسان للقتل لشدة تصلبه على الخشب ويقول تعالى : " لا قطعن أيدكم وأرجلكم من خلاف ثم لآصلبنكم أجمعين " ـ الاعراف 124 ويقول تعالى : " ولاصلبنكم فى جذوع النخل " طه 71 ويقول تعالى " أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف " المائدة : 33

(3)    الحروق : وذلك بالالقاء فى النار , ويقول تعالى " قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين " ـ الانبياء 68 ويقول تعالى " فما كان جواب قومه إلا قالوا اقتلوه أو حرقوه) ـ العنكبوت 24 ويقول تعالى " ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز " البروج 4ـ 6

(4)    الرجم فى اللغة الرمى بالرجام , وهى الحجارة ويطلق على معانى أخرى منها القتل ومنها القذف بالغيب أو الظن , ومنها : اللعن , والطرد والشتم والهجران وفى الأصطلاح  : هو رمى الزانى المحصن بالحجارة حتى الموت يقول تعالى : " ولولا رهتطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز " ـ هود 91 ويقول تعالى : " لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا " ـ مريم 46 " يس : 18 , ويقول تعالى : " قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين قال رب إن قومى كذبون " ـ الشعراء 116

ثانيا  : الايذاء النفسى والمعنوى

(1)    السخرية والاستهزاء : وهى الهزء وقد تكون بالتنابز وغيره يقول تعالى : " زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا  " ـ البقرة 212 , ويقول تعالى " فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون " ـ الانعام : 10 ويقول تعالى : ( فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب آليم " ـ التوبة : 79 , ويقول تعالى : "يصنع الفلك وكما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا " ـ هود / 38 , ويقول تعالى : " وما يأتيهم من نبى إلا كانوا به يستهزئون " الزخرف : 7

(2)    الاتهام بالجنون : وهو زوال العقل واختلاله بما يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل الإ نادرا , يقول تعالى " ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون " ـ الدخان : 14 ويقول تعالى : " وقالوا يا أيها الذى نزل عليه الذكر إنك لمجنون " ـ الحجر : 6 ويقول تعالى : " قال أن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون " الشعراء 27 ويقول تعالى : " ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون " ـ الصفات :36 ويقول تعالى : " فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون " الذريات : 39 ويقول تعالى : " كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر " ـ القمر : 9 ويقول تعالى : " ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم ـ " المؤمنون : 25 ويقول تعالى " ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم " ـ سباً 46

(3)    التحقير : وهو الأذلال والأمتهان والتصغير , يقول تعالى : أم انا خير من هذا الذى هو مهين ولا يكاد يبين " الزخرف 52

(4)    التسفيه : وهو ضعف العقل وسوء التصرف واصله الخفة والحركة والطيش , ويقول أهل اللغة : السفيه, هو الجاهل الذى قل عقله يقول تعالى " قال الملا الذين كفروا من قومه إنا لنراك فى سفاهة " الاعراف :66

(5)    الإكراه : بكسر الهمزة ـ لغة : حمل الأنسان على ما لا يريده واجباره والزامه بما يكره طبعا أو شرعا فيقدم على عدم الرضى ليرفع ما هو أضر والاكراه ـ شرعا ـ تهديد القادر على ما هدد غيره بمكروه على أمر , بحيث ينتفى به الرضى , أو هو : فعل سوء يوقعه بغير ه أو يفسد اختياره مع بقاء أهليه , يقول تعالى : " أولتعودن فى ملتنا قال أو لو كنا كارهين " الأعراف :88 ويقول تعالى " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان " ـ النحل 106 ويقول تعالى : " إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر " طه : 73

(6)    الحسد : وهوكره نعمة الله , وتمنى زوالها أو العمل على زوالها , يقول تعالى : " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر " ـ القلم :51

(7)    الاخراج من الارض ( النفى ) : الإخراج ـ لغة : الدفع من الداخل وهو ايضا الأبعاد والتفية , وهو عند الفقهاء كذلك يقول تعالى : " قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا " ـ الاعراف : 88 ويقول تعالى : " إذ اخرجه الذين كفروا " ـ التوبة 40 ويقول تعالى : " وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التى أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم " ـ محمد 13 ويقول تعالى : وقل الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضا" ـ إبرهيم 13 ويقول تعالى :" واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك " ـ الأنفال : 30 ويقول تعالى " قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " ـ النمل 56 ويقول تعالى " لا يمسهم فيها نصب وما هم منها  بمخرجين " ـ الحجر 48 ويقول تعالى : " ويقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " ـ المنافقون :8

(8)    فرض الاقامة الجبرية  بالعزل عن المجتمع وعدم التواصل أو الاتصال بالناس يقول تعالى :" قالوا أولم ننهك عن العالمين " الحجر: 7

(9)    الاذى : وهو الأصابة بالضرر أو الألم والأكراه على الشىء أو عدم اقرار ه يقول تعالى :" والذين يؤذون المؤمنين والمئومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وأثما مبينا " ـ الأحزاب :85 ويقول تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى " ـ  الأحزاب 69 ويقول تعالى : " ولنصبرن  على ما آذيتمونا" ـ إبراهيم : 12 ويقول تعالى :" قال موسى لقومه يا قوم لم توذننى وقد تعلمون أنى رسول الله إليكم  " ـ الصف : 5 ويقول تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة " ـ التوبة 61 , ويقول تعالى : "إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة " الأحزاب : 57 ويقول تعالى : " حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين " ـ الأنعام :34

(10)   السجن أو التهديد به : يقول تعالى : " فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث فى السجن بضع سنين " يوسف 42 , ويقول تعالى : " وقد أحسن بى إذ أخرنى من السجن " يوسف : 100 , ويقول تعالى :" قال لئن اتخذت إليها غيرى لأجعلنك من المسجونين " ـ الشعراء 29

(11)   التكذيب : يقول تعالى : " إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب " ـ آل عمران :184 ويقول تعالى :" قال رب إن قومى كذبون " ـ 117

(12)   الجدل : وهو شدة الخصوصة فى الرأى ـ ويقول تعالى :" ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به " ـ الأنعام 25 , ويقول تعالى : "  ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق " الكهف ـ 56 , ويقول تعالى : " وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون " ـ  الحج 68

 اعلى الصفحة


"في سيكولوجية التكافل"التكافل لغة القوة العصرية

د . ابرهيم محمد مغازى

قسم علم النفس ـ كلية التربية ببورسعيد ـ جامعة قناة السويس

 

لا شك  أن كل انسان منا معرض لبعض هزات الزمن (حوادث ـ مرض ـ كوارث ..الخ ).. وقد تسد في وجهه جميع الأ بواب و لايجد من يقف بجانبه فيتعرض إما للضياع واسرته للتشرد , عندئذ يكون من الجاني ؟

الحل في ذلك هو تحقيق التكافل بأنواعه الأسري والأجتماعي والأقتصادي والخلفي والنفسي والديني …..الخ فالتكافل يعتبر السر في تماسك وقوة وتنمية المجتمع , التكافل باب الرحمة عندما تسد الأبواب وعندما يعجز الأنسان عن القيام بأدني مساعدة لأخيه الإنسان فهو لغة الرحمة والمودة والتعارف بين أفراد المجتمع وبين المجتمعات ..

وعندما يحدث التكافل أياً كانت صوره أو اشكاله بين أفراد المجتمع وبين المجتمعات بعضها البعض يحدث التماسك و تسود المحبة والسلام وتخف لغة التحدي والعنف والعدوان .

فالتكافل هو الغطاء الواقي ضد أي انحراف أو افساد بل هو الأمل للمستقبل ..

أعلل النفس بالآمال أرقبها ما وضيق النفس لولا فسحة الأمل

تخيل معي أيها القاريء الكريم عندما يعجز رب أسرة ما عن القيام بأدني الواجبات تجاه أبنائه وزوجته لأنه فقير أو عاطل أو مريض ماذا يفعل هذا الرجل وماذا يغرس في أبنائه للمجتمع , والبعض الاخر في المجتمع أغنياء ويتمتعون وأولادهم في عز ونعيم وأولاده في ذل وفقر ومرض ماذا ينتظر المجتمع من هذه الأسرة إذن ؟

إعلم أيها القارىء الكريم أن التكافل جوهر الإنتماء لأنه يحقق إشباع حاجات الفقراء والمحتاجين والمرضى وابن السبيل وذا الحاجة والملهوف وبالتالى يحقق التوافق النفسى

والتكيف الاجتماعى لأفراد المجتمع وبالتالى يحدث الانتماء للوطن.

التكافل يشمل الزكاة "الصدقات " التبرعات , تقديم خدمات متنوعة مساعدات عينية ومالية,

ومشاركة وجدانية, يعطى للمجتمع قوة وتماسكا وتحقيق تنمية التاريخ يذكر لنا بعض صور من التكافل , فمثلا عندما ذهب المهاجرون إلى المدينة المنورة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا فعل الأنصار بالمهاجرين الفارين من مكة المكرمة حيث قدم الأنصار كل شىءلهم وقاموا بإشباع احتياجتهم من مأكل ومشرب وملبس وبساتين وبيوت حيث تجلى أرقى صور التكافل عندما قام الأنصار بتوريث البعض منهم لبعض بيوتهم وبساتينهم حتى أن الرجل الأنصارى المتزوج بأكثر من زوجة يقوم بتطليق إحداهن ويزوجها للرجل من المهاجرين حتى نزل فيهم "قرآن يتلى" ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

لكل زمن وعصر شكل معين من التكافل يجب أن يتحقق حتى نستطيع أن نحقق التوافق النفسى والتكيف الإجتماعى لأفراد الأسرة والمجتمع فصلاح الأسرة فيه صلاح للمجتمع وفسادها مصيبة للمجتمع فقد يأخذ التكافل شكل التبرعات العينية والمادية والتبرع بالدم  وإنشاء وحدات سكنية بأدنى سعر وجمع أموال والتبرع بالأجهزة أوتجهيز بنت فقيرة أو يتيمة أو قول معروف أو نهى عن منكر أو رعاية إجتماعية من تبرعات لدور الأيتام والملاجىء ومدارس الصم والبكم والمدارس الفكرية وعلاج أو إنشاء مدارس أو التبرع بمكتبة...إلخ.

وقد تمثل ذلك فى دور مصرنا الحبيبة بالوقوف بجانب لبنان الغالية وإرسال سيادة الرئيس مبارك وحرمه مساعدات كثيرة لها.

التكافل يجب أن يكون أسلوب تربية وتنشئة إجتماعية يعلم ويدرس داخل الأسرة والمدرسة والجامعة وفى الجامع والكنيسة فهو شجرة فاكهة نستلذ برائحتها ونستطعم بثمارها عندما يتعرض الإنسان أو الأسرة أو المجتمع لهزات الزمن فهل حان الوقت لذلك .

وصدق الله العظيم إذ يقول "يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون".

 اعلى الصفحة


الرعاية  الأسرية للطفل التوحدى ( الأوتيزم )

 ربيع عبد الرؤوف محمد عامر

عضو بالجمعية العالمية للصحة النفسية

مسجل لدرجة الماجستير فى التربية " تربية خاصة

      تعتبر مرحلة الطفولة مرحلة أساسية وهامة يكون فيه الطفل أكثر مرونة وقابلية للتعلم وأكثر طواعية لتعديل سلوكه .

ولقد حظيت قضية الطفولة ومشكلات الطفل وحقوقه فى مراحل حياته المختلفة بإهتمام الكثير من الباحثين فى مختلف المجالات وبدأ الاهتمام يزيد فى الأونة الأخيرة بالاضطربات التى تصيب الأطفال وتؤثر على نموهم السوى والاضطربات هى حالات اضطراب نفسى يتمثل فى توقف النمو على المحاور اللغوية والمعرفية والاجتماعية , أو فقدانها بعد تكوينها بما يؤثر سلبا فى المستقبل على بناء الشخصية ومن هذه الاضطربات أضطرابات التوحد وهى من أكثر الاعاقات .

التطورية صعوبة بالنسبة للطفل ويحيطه الكثير من المغموض سواء فى أساليب تشخيصية أو أسباب الإصابة أو طرق علاجه فالآطفال التوحديون منهم أطفال عباقرة ولا يتم الكشف عن تلك القدرة العقلية الإي التعرف على كيفية التعامل معهم ومتى وصل المعلم إلى مفتاح التعامل مع الطفل التوحدى نجد الطفل ينطلق انطلاقا رهيبا مما يفجر القدرات المكونة لديه .

أما التوحد فهو مصطلح يستخدم فى وصف حالة إعاقة ( وليس مرضا ) من اضطرابات  النمو الشامل التى تتميز بقصور أو توقف نمو الإدراك الحسى واللغة والتواصل والتعلم وبالتالى تؤثر فى القدرة على التفاعل الاجتماعي وتكون مصاحبة بنزعة انسحابية أو انطوائية مع انغلاق على الذات وجمود عاطفى وانفعالى وإندماج فى حركات أو ثورات غضب كرد فعل لآى تغير أو لضغوط المجتمع .

ينتشر التوحد بمعدل (2) من كل ألف حالة ولادة تزداد نسبته فى الذكور عن الآناث ( 1:4 ) أو يكتشف بعد الولادة من العام الأول حتى العام الثالث ويعتبر ليو كانر ( leokanner  ) أول من تعرف على هذه الإعاقة فى عام ( 1943  ) وأطلق عليها لفظ ( Autism  ) والمعنى اللاتينى لهذه الكلمة هو إنغلاق أو إنعزال الطفل ذاتة يبدو أن الطفل التوحدى قانعا وراضيا عن ذاته لا يبدى إنفعالا واضحا أو توددا حين ملاطفته ولا ينتبه إلى أى شخص أمامه ولا تبدو عليه علامات السعادة حين رؤيته أحد والديه أو أقرانه فى اللعب ومن أهم مميزاته أنه يعشق اللعب فى المياه ويتعلق باللعب مع الحيونات والرمل مما يسهل عملية التواصل مع الطفل التوحدى ويكون تركيزه أعلى .

ومن أهم المعايير التى تسهم فى تشخيص الطفل التوحدى .

1 ـ يبدأ فى الاضطراب قبل الشهر الثلاثين من العمر.

2ـ تنقصه الاستجابة للناس والآخرين .

3 ـ عجز واضح فى النمو اللغة .

4 ـ أنماط غريبة وشاذة من الكلمات إن وجدت ( كأن تكون أنية أو متأخرة أو ترديد ببغاوى لما يقوله الآخرين ) .

5 ـ أستجابات شاذة وغريبة نحو البئية مثل مقاومة التغيير والارتباط الشديد بأنشياء جامدة محدودة مثل ( ورقة أو قطعة خشب ) .

6 ـ لاتوجد هلوسات أو توهمات كما فى الفصام .

أعراض الطفل التوحدى :

 يوجد لدى الطفل التوحدى بعض القضايا النمائية والتربوية مثل افتقاد الوعى الذاتى بشكل واضح وضعف فى الرابطة الوجدانية , والتعاطف الانفعالى والميل الواضح لافتقاد مثيرات محدودة من البئية او الانتباه إليها بشكل مفرط .

ومن أهم القضايا التربوية أن هذه الفئة من الأطفال قابلون للتدريب على المهارات الاجتماعية .

ونجد أن الطفل التوحدى متعدد الصور تختلف أعراضه من فرد لآخر وتظهر تدريجيا من ( 1ـ 30 شهرا ) ومن أهم هذه الاعراض إضطراب العلاقات مع الناس واضطراب فى الاستجابة للمواقف والموضوعات واضطراب فى التعديل المثيرات الحسية والسلوك الحسى واضطراب فى السلوك الحركى .

العوامل المبنية للتوحد :

أولاًَ ـ العوامل الوراثية .

 ولازوال هناك جدل كبير حول دور الوراثة فى الاعاقة التوحدية فالبعض يعتبر الوراثة عاملا ممهدا والبعض الآخر يعتبرها عاملا مسببا وأكدت الكثير من البحوث والدراسات فى نتائجها أن الوراثة لها دور فى إعاقة التوحد وفى نتائجها مؤشرات توحى بدور الوراثية كالتالى .

1ـ ينشير التوحد بنسبة ( 2ـ 4% ) بين الاطفال وأباء توحديين .

2 ـ ينتشر التوحد بنسبة ( 36 % ) بين التوائم المتاشبهة .

3 ـ ينتشر التوحد بنسبة ( 2% ) من بين التؤائم المتطابقة .

4 ـ يوجد ( 9.7% ) من عينة أسر ممثلة لمجتمع بها أكثر من طفل توحدى وهناك إنتشار مصاحبة إعاقات مع التوحد مثل إعاقة ( ربت) وهى إعاقة تصيب الإناث فقط .

ثانيا : العوامل البئية :

أكدات بعض الدراسات والبحوث أن وجود خلل عضوى أو عصبى أو بيولوجى تحدث 92% منها أثناء فترة الحمل .

1 ـ أصابة الأم بأنواع من الحميات المصاحبة كالحصبة الألمانى .

2 ـ تعرض الأم لجرعات إشعاعية .

3 ـ حدوث تزيف متكرر مصاحب بهبوط بعد الشهر الثالث .

4 ـ تناول الأم بعض العقاقير بدون إذن من الطبيب .

5 ـ حدوث رشح شامل فى الرحم ـ ( Edema  ) وكبر سن الأم الحامل .

6 ـ التلوث البئى مثل ( الرصاص ـ الزئبق ـ التدخين ) .

7 ـ نقص الاكسجين الواصل لمخ الجنين .

تلك هى نسب ضئيلة ومن العوامل المسببة ومع ذلك لم يوجد تحديد دقيق للعوامل التى يمكن الجزم بأنها السبب المباشر ولكن ما يمكن تعميمه هو أن معظم العوامل المسببة تكمن فى المخ  والجهاز العصبى أن معظم العوامل المسبية تحدث أثناء الحمل أو قبله ونسبة ضئيلة  تحدث بعد الولادة .

ولقد جذب الكثير من الباحثين الانتباه وجود نوع من الخلل فى وظيفة الأسرة والخبرات الأولى للحياة وأن العوامل المرتبطة بالتنشئة النفسية قد تكون هى السبب فى إصابة الطفل بهذا الاضطراب التوحدى حيث يسبب طفل توحدى فى المنزل تغيرا فى حياة الأسرة على عدة مستويات فهى تؤثر فى الوالدين والآخوة والأخوات كأفراد يعيشون معه وكيف يفهمونه وتتأثر أيضا العلاقات بين كل من أعضاء الأسرة وأنماط التفاعل الأسرى كوحدة واحدة وتتأثر حركة الأسرة وأمكانياتها المالية وفرص الترويح وعلاقتها بما يحيطها من بئية اجتماعية .

 ويؤكد العلماء على أهمية الأسرة وأثرها العميق فى ارتفاع شخصية الطفل التوحدى وعلى أهمية دور كل فرد من أفراد الأسرة فى عملية النمو النفسى والاجتماعى والعقلى للطفل وخاصة فى سنواته الأولى .

وعلى الرغم من أن شخصية كل من الوالدين والتفاعلات  بينهما وسلوكهما نحو الطفل التوحدى له أهمية الأولى والأساسية  فى تشكيل نموه وعلاقته بإخولته لها أيضا تأثير فى نمو شخصيته .

 وتعمل العلاقات الأسرية على تطبيع الطفل وتنشيئه على الخصائص الاجتماعية السائدة فى الاسرة ولها دور هام فى تكوين الشخصية وأسلوب حياته وتوافقه النفسى .

 والاجتماعى وتؤثر على قدراته وعلى تقديره لذاته واللآخرين ويرتبط إحساس الوالدين بالرضا أو السعادة ارتباطا وثيقا بأحساسهما بأن طفلهما من الممكن أن يعيش بصورة طبيعية ومن الممكن أن يندمج مع المجتمع ويتفاعل معهم كما يجب أن يؤمن الوالدان بأن طفلهم لديه قدرات يمكن تنميتها واستغلالها كما أن لديه الحق فى الرعاية والتأهيل وله  حقوقه مثل الطفل العادى كأى طفل فى المجتمع .

اعلى الصفحة


أحاسيس مدمن متعافى: نظرة المجتمع للمدمن

   كيف ينظر المجتمع للأنسان المدمن او المتعاطى ؟

نظرة المجتمع للمدمن إنه إنسان فاقد الأهلية والمكانة ,لا ينظرون لهذا الإنسان الإ من زاوية واحدة , هناك زوايا أخرى لا يراها أو يحاول المجتمع النظر إليها .

الزاوية المنظورة هى إن هذا الإنسان غير جيد , عديم الاخلاق , عديم القيم والمبادىء وحرامى أحياناً غير كثير من الأخلاق السلبية التى تلصق إليه لأنه بتعاطى المخدرات .

ليس هناك حتى محاولة للكشف عن السبب الخفى وراء الإدمان وكل مدمن أو متعاطى وراءه مشكلة أو قصة طويلة لا يجد لها سوى الهروب من خلال المخدرات التى تلغى تفكيره فيها ... وهذه المشاكل والقصص ليس هناك أكثر منها ولا يقول عنها أبدا المدمن لآى شخص كان ويفضل أن يحتفظ بها لنفسه حتى ولو فى مركز علاج بارادته محاولا التخلص من هذا المرض العصرى الخطير الذى أصبح عادة وضرورة من ضرورات الحياة المهمة جداً بالنسبة له لكنه رغما عن ذلك لا يصارح أحدا بحقيقة الأمر لآنه يؤمن أنه ليس هناك أحد قادر على تغير الوضع الإ هو نفسه ولكنه لا يحول بجداية أن يعزم عن الرجوع من هذا الطريق ولن يشعر بذلك أو لن يستوعب الوضع الخطير الإ للاسف عندما يحدث له ما يجعله يتوقف رغما عن أنفه كمرض له خطره .

هناك من يشعرإنه غير ذو  قيمة فى المجتمع , هناك من كان مصيدة لبعض من الذين سبقوه , هناك من يشعور إنه غير محبوب من اهله , هناك من توجه لهذا الطريق بسبب عاطفى وهناك وهناك وهناك ...

هل حاول المجتمع النظر لهذه الأسباب ؟

لا ...  المجتمع نظر فقط لانعدام الأخلاق والتربية ولاموا الأهل عن ذلك مع أن الأهل أول من يريدون رؤية أولادهم أحسن الناس لكنهم أيضا مخطئون لأنهم لا يحاولون معرفة الأسباب بالطريقة الصحيحة ولكن ما يفعلونه إما شحنه إلى المستشفى أو طرده من المنزل أو طرق أخرى كثيرة .

يجب على المتهم بهذا أن يهتم أكثر والكلام لن يعطى النتيجة المتوقعة ولكن المحاولة فى حل المشكلة حتى يتعدى هذا الإنسان محنته أيا كانت .

يجب أن تنهتم أكثر بالأنسان نفسه ليس ماهو عليه فهو خقه على من يحبه أو يهتم بأمروه فعلا .

أنا لست طبيباً أو معالجا نفسيا إنما مدمن وأحاول أن أتعافى وهذا كلامى وتفكيرى الخاص الذى أظن أنه ما يجب فعله  .. هذا الفكر جائنى من شعورى الخاص بنفسى وزملائى الذين أرهم يعانون من مشكلة الإدمان وأظن أننا مظلمون من المجتمع كله , نحن نعانى من مرضى خطير جداً ونحاول التعافى منه وهو ليس بعلاج سهل كالأنفلونزا ونريد أن يفهمنا الامجتمع الاعمى وسنحاول ونحاول حتى تثبيت أننا لنا مكانة أيضا وليست بمكانه أقل من مكانة أى أنسان أخرى مهما كان .

 هل سينسى المجتمع هذا الماضى ؟

 نحن نتساءل عن هذا السؤال كثيراً وهو غالباً ما يحبط المدمن .كل أفعاله السيئة  مهما أصبح سيظل المجتمع يقول إنه كان وكان ... لن يقول لقد أصبح إلا إذا أنجزا شيأ يتحاكى عنه الناس جميعا وهذا ليس سهلا على كل مدمن أنت لا تعرف ظروف هذا الإنسان واذا كان لديه المقدرة أم لا ليس كل المدمنين على القدر الكافى من الفكر أو المال لتحقيق ما يبهر المجتمع

 هل يريد المدمن الشفاه ؟

 ليس كل مدمن يريد الشفاه هو من يفكر فى المستقبل ومن لا يريد هو من فقد الأمل فى المشكلته ونفسه ومجتمعه بالأخص .

من رؤيتى ومعرفتى بمدمنين كثيرين أعرف إن حاولى 70 % منهم لا يأتون مركز العلاج بارادتهم وذلك وحده سبب كافى لهم  لكى يستمروا فى التعاطى  والتفكير فى أفكار خاطئة مثل كره أهلهم والمجتمع كله والبدء فى سب الأهل والتوعد بالآنتقال لنفسه من أهله لإحضاره بغير إرادته مدة طويلة .

لكن هناك أيضا من يأتى ويحاول أن يصلح من نفسه خلال فترة العلاج بالعمل والعمل هو الإنتاج ومن ينتج شيأ وهو فى هذه الحالة يكون فخورا بها جداً ويستمر فى تنميتها , هنا يحاول هذا الإنسان أن يظهر أنه قادر على فعل ما يفعله الأخرون ويمكن قد يكون أحسن .

كل مدمن ذكى وذكى جدا ! المدمن فعل كل ما يمكن فعله للحصول على المخدر وفعل جميع الحيل الممكنة للحصول على المال ونجح فى ذلك نجاحا بارعا وهذا يثبت مدى ذكائه ويثبت أنه لو استعمل هذا الذكاء فى شىء أخر كالعمل فى مجال هو نفسه يحبه وسينجح فيه ولكنه لا يقتنع بهذا الكلام ولن يقتنع إلإ اذا حاول وحاول بجدية ولكن أقولها مرة أخرى نحن نعيش فى مجتمع أعمى لذلك كل مدمن من يحاول ذلك إلا من لديه أمل فى نفسه وليس فى المجتمع .

إننا نحاول وعن نفسى , فأننى أتحاول كثيراً مع زملائى وغيرهم من الناس الغير مدمنين ( أى المجتمع ) فى هذا الموضوع والآراء كثيرة ومختلفة , عن زملائى : هناك الكثير منهم من فقد الأمل فى تغيير فكرة المجتمع عنه .

والأخرون : منهم من يقول إن الحل للمدمن إما يظل بعيدا عن الناس فى مستشفى أو سجن مثلا أو يموت !!! لماذا ؟ لأنه يجلب المتاعب والمشاكل والعار لأهله لذلك يجب أن يستبعد هذا المنبوذ عن المجتمع .

هذا هو رأى المجتمع فى الإنسان الذى أخطأ وسلك طريق الهروب من المشاكل بالمخدرات ولا يجد حلا اخر هذا هو ما يقوله عنه المجتمع المدمن وكأنهم يقولون القاتل أو أيا كان أسوأ وصف لبنى أدم .

المدمنون مظلومون وسيكافح منهم من يريد أن يصلح من نفسه لنفسه وليس للمجتمع وسيثبت للأخرين أنه موجود وله كل حق فى الحياه كغير ه من بنى أدم .

ما الفرق بين المدمن والمتعاطى ؟

هناك فرق كبير بين المدمن والمتعاطى فى المعنى العلمى واللا علمى . العملى هو أن المدمن هو مدمن مادة معينة كالهيريون أو غيره وهو الذى لا يستطيع أن يتابع يومه الطبيعى دون أخذ هذه المادة بسبب تأثيرها الذى سيطر على بعض أجزاء جسمه التى لا تعمل طبيعيا الا بعد أخذ المادة وهذا يسبب سلوكا غير طبيعى للمدمن .

أما الفرق اللا علمى هو المتعاطى وهو الذى يدمن المزاج فقط وهو على قابلية لأخذ أى مادة تجعل مزاجه أحسن وذلك بالطبع يسبب أيضا سلوكا سيئا لكن ليس كسلوك مدمن المادة .

 ما هو دور المتسشفى أو مراكز علاج الإدمان ؟

 دور المستشفى هو الدور الأول فقط فى الأيام الأولى للمدمن يتعرض لأعراض انسحاب المخدر من الجسم لمدة أربعة أو خمسة أيام على الأكثر وأن يراعى ممرض ودكتور هذا الأعراض والمساعدة عند الحاجة لكن الدور المفهوم للجيع هو أن المستشفى عقاب لهذا الإنسان ليست للعلاج لآنه ليس هناك علاج لمدد مثل مدد هذه المستشفيات .ذ

إن العلاج فى داخل  الإنسان نفسه لأنه مهما طالت مدة بقائه بغير إرادته لن يشفى أبدا وهذا ما لا يفهمه معظم المعالجين .

هل الأطباء والأخصائيون النفسيون أو الاجتماعيون على حق !؟

( مع الاعتذار لجميع الأطباء والأخصائيين ) ماذا يدرى الطبيب البشرى أو النفسى أو الأخصائيون عن المدمنين وليس الإدمان غير الكتب التى قرأوها ودرسوها فى الجامعات !

إن من يجب أن يعالج المدمنين هم مدمنون مثلهم لأنهم درسوا الإدمان  فى جامعة الحياة , جامعة الحياة التى أدت بهم إلى نفس الطريق وجربوا وساروا فى نفس الطريق وشعراو بنفس شعور المدمن ولم يقرأوا عنه فى كتب فقط , هؤلاء فقط هم من يمكن لهم أن يساعدوا الضحية الجديدة لهذه اللعنة  هؤلاء فقط هم من يمكنهم أن يستخلصوا سبب الإدمان من البداية لهذا الإنسان ولا يجب أن يعالج المدمن غصبا عنه ..

هل النظم الغريبة نظم ناجحة ؟

الشباب فى أوربا أو أمريكا يستقبل بنفسه فى السن 18 ليقدر على تحمل المسؤولية من الصغر , هذا النظام فى رأينا ممتاز . هناك من يقول إن هذا النظام رائع ولكننا غى مجتمع رجعى وكان طبق معه لكان استفاد منه كثيرا وربما لم يكن أقدم على الإدمان من البداية .

لأن المجتمع الغربى لا يؤمن بالفشل ويعطى الفرصة لكل من يريدها حتى المدمنين , هناك فرص عمل لكل الأعمار للشباب ليعتمدوا على أنفسهم ويقدروا معنى الحياة والمسؤولية وايضا يعيشون وحدهم لكى يعتمدوا على أنفسهم فى أساسيات الحياة البسيطة مثل الطعام والغسيل مثلا .

هنا وفى مجتمعنا تلك الأفكار الرجعية والذين يؤمنون إن الشباب يخرج من والده عند الزواج ويعمل بعد الحصول على الشهادة . أين الخبرة فى ذلك الغرب ليس أحسن منا ويجب أن يكون المجتمع على وعى بذلك .

نفكر فى ماضينا أم مستقبلنا ؟

بالنسبة للمدمن فهو لا يفكر فى المستقبل بسبب الماضى الذى لا يغفر له هذا ليس ذنبه وحده إنما ذنب المجتمع أيضا , إنه فقد الأمل فى أن يغفر له المجتمع ذنوبه الماضية لذلك لا يستطيع بسهولة أن من جديد فهو يحتاج للتشجيع وليس كبت الحرية .

هل كبت الحرية مفيد للمدمن ؟

على قدر ما هو مفيد , على قدر ما هو سيء أن كبت الحرية أهم أسباب الانتكاس , المدمن لا يجب أن يكبت حريته لفترة زائدة عن اللزوم كقانون الأطباء فى مدة كبت الحرية المعروف وهو من 3 شهور إلى 6 أشهر , هذا ليس كلاما علميا .

من قال إن علاج الإدمان بالمدة ؟

عندما تكبت حرية المدمن أول ما يفكر فيه بعد هذا الكبت هو المخدر كى يخرج من هذا الشعور البغيض لهذا الفترة الطويلة , بعد خروج المريض من مركز العلاج يكبت أهله حريته بالمنزل وهذا يحطم من حالته النفسية أكثر وأكثر ولا أحد يشعر بما فى داخل نفسيته إلا نفسه وليس هناك أى قانون علمى يقول إن الإدمان علاجه بمدة كبت الحرية .

يجب أن يواجه المدمن صعاب الإدمان فى الحياة العادية كى يثبت لنفسه إنه قادر على المقاومة وليس من العيب أن ينتكس بل يجب أن ينتكس لكى يتعلم من أخطاء هذه الانتكاسة .

ماذا عن أهل المدمن ؟

أهل المدمن لا يتبعون إلا تعليمات الطبيب , أهل المدمن لا يهمهم مدة علاجه مهما طال مدتها بالمستشفى , أهل المدمن يستريحون جدا منه وهو بعيد عنهم أهل المدمن لا يحاولون معالجته بأنفسهم , أهل المدمن لا بد أن يراعوا أن هذا إنسان أيضا وله مشاعر وأحاسيس مثل باقى البشر

       المدمن أيها المجتمع إنسان مثلكم وليس أقل منكم , المدمن أيها الأهل منكم وليس عليكم إنما فقط مريض ويحتاج إلى كل مساعدة ممكنة غير الأساليب التى لا تعرفون غيرها .حاولوا أن تتعرفوا على هذا الإنسان الجديد من قرب .

 

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية