الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة الحادية والعشرون - العدد 83 – يناير 2006

 

أهمية نوم الرضيع فى أحضان أمه

الاكتئاب : هل أصبح مرض العصر ؟

خصائص المعاقين  سمعيا

أطفال الإيواء فى أعين العلماء والمتخصصين

هل الصرع إعاقة ؟؟

أطفالنا .. والضحك

العنف ضد المرأة فى مصر رؤية تحليلية

الإحباط النفسى والسلوك الإرهابى لدى المراهقين

أين العدالة الأمريكية ؟؟

شعب مصر ثالث أسعد شعوب العالم

نظرية تشخيصية عن العنوسة

العلاقة بين الخيال والإبداع وتنميته

النصائح القرآنية العشرين للوقاية من مرض الاكتئاب

مدى انتشار الأمراض النفسية والعقلية لدى الشعب المصرى

 


أهمية نوم الرضيع فى أحضان أمه

د. أحمد جمال ماضى أبو العزائم

مستشار الطب النفسى وعلاج الإدمان

      الحنان الذى يغمر الطفل فى شهوره الأولى وهو ينام فى أحضان أمه يعد مصدرا هائلا للصحة النفسية لكل من الرضيع وأمه فهو دليل قبول للرضيع كما أنه دليل كفاءة وإيمان من الأم بدورها الإنسانى ومسئوليتها عن القرار اتخذته بمحض إرادتها لإنجاب هذا الطفل وهو حجر الأساس فى بنيان عقل الرضيع وفؤاد وتكوين وجدان مستقر يغمر حياة الرضيع بالاطمئنان والثقة فى هذا الكون كما أن نومه فى أحضان أمه يجعله ينام بسرعة واستقرار .

أن نوم الرضيع بعيدا عن أمه يشكل عبئا كبيراً على قدراته الفسيولوجية وهو مصدر للاضطرابات النفسية والاجتماعية لقد أثبتت الأبحاث الأخيرة أن نوم الطفل بعيدا عن أمه فى سريره الجميل المزركش والمغطى بالزخارف كقصر صغير معناه شيئان أولهما الحرمان من دفء الأم ومن حنانها ومن صوت ضربات القلب الرهيفة التى تعود عليها وهو فى بطن أمه فهو يحس مع البعد عن هذه النبضات بالغربة والصمت فى بداية حياته .

ثانيها : إن الأم عندما ينام ابنها الرضيع بجوارها يكون نومها خفيفا خوفا من أن تصيب ابنها الرضيع بالأذى إذا انقلبت عليه ولذلك فإنها تستيقظ بمجرد أن يتأوه هذه الاستجابة السريعة مصدر كبير للراحة النفسية والاستقرار والشعور بالثقة والأمان للطفل تجاه هذا العالم الجديد .

وعلى العكس من ذلك فإن نومه بعيدا عن أمه سوف يجعل نومها عميقا ولن تستيقظ ما لم يبك بكاء مريرا .. إن هذه  اللحظات من عمر الرضيع عندما يجد نفسه وحيدا هى لحظات من الرعب الحقيقى ولذلك فإنه يبدأ فى البكاء فإذا لم يستجيب له فإنه يبدأ فى العويل والصراخ وهو نداء متواصل ويشكل التأخير فى الاستجابة .

لنداءاته مصدرا للآلام  النفسية الشديدة ومصدر لعدم الاطمئنان ونذيرا خطيرا للمجتمع المحيط به بدون سبب يذكره مما يجعله يفقد الثقة فى نفسه وتتعقد أمور حياته .

* بعد الرضيع عن أمه وأثره السلبى

 أن الأبحاث أثبتت أن نوم الطفل وحيدا فى شهوره الأولى يؤدى إلى توتر شديد وأن هذا التوتر الشديد يؤدى إلى ارتفاع كبير فى معدلات إفراز هرمون الكورتيزول كما تقول دراسة بجامعة هارفارد.إن هذا الارتفاع فى مستوى الكورتيزول يؤثر على المنطقة أسفل قشرة المخ ويؤدى إلى اضطراب فى كيمياء الجهاز العصبى مما ينتج عمه تعود هذا الرضيع على التوتر الذى قد يستمر باقى عمره وهو مما يعنى حدوث المرض بدون وجود مشاكل وراثية ومعاناة تستمر إلى مرحلة المراهقة والشباب .

أن هرمون الكورتيزول يجعله دائما على استعداد للتوترات ويقلل من تحمله لمستويات التوتر المرتفعة مما يجعله قابلا للإصابة بالأمراض النفسية وقد يصعب عليه الشفاء من هذا التوتر فيصبح سمة لشخصيته تعيق نموه النفسى .

إن هذا الضغط النفسى يماثل الإصابة بعصاب ما بعد الصدمة الذى يتعرض له الرهائن الذين تعرضوا للاغتصاب وهو يؤدى فى المستقبل حياة الطفل إلى النرجسية والاكتئاب والعنف والعزلة المزمنة بعيداً عن المجتمع .

كما انه يؤدى إلى مجتمع الفردية الذى يطلب فيه كل إنسان حقه الشخصى فقط ويجعله عاجزاً عن التعامل مع الأزمات ويشعر بالعار من تصرفاته وقد يقوده إلى الانطواء .

 ومن هنا يجب أن نحرص على نوم الرضيع مع والديه حتى الشهر الثالث من عمره على الأقل

اعلى الصفحة


الاكتئاب : هل أصبح مرض العصر ؟

 د  ـ  إبراهيم محمد مغازى

قسم علم النفس ـ كلية التربية ببور سعيد ـ جامعة قناة السويس

لا شك أن تاريخ الإكتئاب يرتبط بتاريخ  النفس ,حيث كانت الكآبة والسوداوية ( الميلانكوليا ,’Melam chalia أحد الأشكال الأربعة للمرض العقلى " ل هيبوقراط فى القرن الرابع  قبل الميلاد , ثم أعتقد أن الميلاد , ثم أعتقد أن الميلانكوليا موجودة لدى كل المفكرين والشعراء فى العصر الإغريقى ( أرسطو ـ طاليس )

 ثم وصف أرنيوس : الهوس والميلانكوليا على أنهما مظهران لمرض واحد وفى القرن الثانى الميلادى وصف " جالينوس " المزاج الشخصى للإنسان بأنه يكون سوداويا أى مكئتبا ومتشائماً إذا زادت المرارة السوداء .

أما فى التراث العربى الإسلامى عرف لنا " ابن سينا " الميلانكوليا   " الإكتئاب " بأنها انحراف عن المجرى الطبيعى إلى الفساد والخوف ورداء المزاج السوداوى وإذا صاحبها  ضجر سميت هوساً . كما يرجعها إلى إصابة فى الدماغ أو الحمة المزمنة ومن مظاهرها : الخوف بلا سبب , سرعة اغضب سوء الظن , الوحشة , الكرب الهذيان , وأن هناك نوعا منها يمسى الكرب وهو يماثل أحد أطوار ذهان الهوس والاكتئاب أو السوداوية .

ثم يذكر بلين " عالم النفس الألمانى بين ستة أنواع من الإكتئاب هى

1 ـ الإكتئاب البسيط

2ـ الذهانى

3 ـ الميلانكوليا الخطيرة

4ـ الاضطهادية

5ـ الترفيهية

6ـ الوهمية .

ثم جعل هذه الأعراض مظاهر لمرض واحد هو الذهان الدورى .

الاتجاه المعرفى فى تفسير الاكتئاب .

حيث يرتبط هذا الاتجاه بالاتجاه السلوكى وهو يمثل جوهر علم النفس المعرفى حيث يركز هذا الإتجاه على الخرائط المعرفية والعمليات العقلية المعرفية : الإنتباه ـ الإدراك , التفكير , التخيل " فى تفسير السلوك الإنسانى وبعض الظواهر النفسية هذا الإتجاه يركز على علاقة بين المعرفة والانفعال والسلوك النزوعى ويمثل هذا الإتجاه " بيك " 1987 حيث يشير إلى أن الإضراب الإنفعالى لا يمكن فصله عن طريقة تفكير الفرد وإداركه .

ـ وأن الإضطراب الإنفعالى يرجع إلى إضطراب فى تكوين المعرفى للفرد الأفكار ـ المعلومات ـ التفسيرات ـ الذكريات ـ التخيلات "

ويؤكد هذا الاتجاه على أن الإضطرابات النفسية للإنسان عادة ما يصاحبها أفكار ومدركات خاطئة تتعلق بمصير وسلوك المرضى النفسيين وهذه المدركات الخاطئة تغير السلوك أى تحويل السلوك من سلوك سوى إلى سلوك مرضى وهذه تسمى " بالعمليات الوسطية " التى تحدث داخل الفرد بين " المثير ـ الاستجابة " فهى العمليات الإدراكية التى تحدث بين المثير ـ الاستجابة ,والتى تشمل التمثيل المعرفى للأحداث البئية التى يتم الإنتباه إليها , وأهم هذه العمليات :

" الانتباه ـ العمليات الوسيطة التحليلية " ـ الذخيرة السلوكية "

فالانتباه يمثل العملية العقلية التى تتوسط الإحساس والإدراك .. 

اعلى الصفحة


  خصائص المعاقين  سمعيا

علاقة الإعاقة السمعية بالنمو العقلى للطفل الأصم ؟

د ـ محمد النوبى محمد على

قسم الصحة النفسية - كلية التربية جامعة الأزهر

يظهر التأثير الحادث للإعاقة السمعية فى النمو العقلى من خلال انعكاسه على الذكاء والقدرات العقلية , إذ يكون الأصم متخلفاً بحوالى عامين ومرجع ذلك إما لظروف بيئة أو أسباب عضوية وعند مقارنة الطفل الأصم والطفل عادى السمع من حيث القدرات العقلية العامة وجدت  فروق فى القدرات العقلية العامة بينهم نتيجة الحرمان من المثيرات والخبرات المتاحة , وأن استجابات الطفل الأصم لاختبارات الذكاء ـ والتى تتفق مع نوع إعاقة ـ لا تختلف عن استجابات الطفل عادى السمع .

 أ ـ الذكاء

 وقد أشارت الدراسات التى أجريت عن الذكاء Q I  لدى الصم بأنهم متأخرون فى مستوى الذكاء بثلاث إلى أربع سنوات مقارنة بأقرانهم العاديين بينما نجد أن الذكاء يلعب دوراً فعالاً فى قدرة الإنسان على التكيف مع أعاقته , فكلما كان أكثر ذكاء زادت قدراته على التوافق والتكيف بعكس محدود الذكاء من ذوى الإعاقات فتصبح لديهم الحياة أكثر تعقيداً ويزداد شعورهم باليأس وانعدام الثقة .

 ومن  ناحية أخرى ينحاز آخرون إلى الأصم موضحا أن الإصابة بالصم  لا تؤثر على الجانب العقلى لدى الطفل إذ أنه لا توجد فروق جوهرية بين الطفل عادى السمع والطفل الأصم فى القدرات عقلية تفوق الأطفال عادى السمع ويفيد ذلك الرأى من حيث إن الصم لديهم جوهريا نفس التوزيع العام فى الذكاء مثل الأطفال السامعين كما أنه لا يوجد علاقة مباشرة بين الفقدان السمعى والذكاء خاصة وأن الإعاقة السمعية لا تتضمن بالضرورة التخلف العقلى , وذلك قد نجد أن ثنائية فقدان السمع والغباء ما هى الإ منطق مبتور قائم على  التفكير الخاطىء بأنه الإعاقة فى الكلام يعنى الإعاقة فى القدرات المعرفية , أو أن الأخطاء فى كتابة الأطفال الصم تنعكس على ذكائهم تبعاً لذلك وهناك رأى آخر يرى عدم وجود علاقة فى القدرات على التفكير المجرد فى علاقة اللغة بالعمليات الفكرية بين الأطفال الصم والسامعين .

ب ـ التحليل الدراسى :ـ

 كما أشارت الدراسات التى أجريت عن التحصيل الدراسى أو النسبة التعليمية ـ Education Q uo  tient   أن الأطفال المعاقين سمعيا كانوا متخلفين بمقدار يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام وأن هذا التخلف كان يزداد مع تقدم  العمر الأمر الذى يشير إلى أن  الأطفال المعاقين سمعياً الأكبر سنا كانوا أكثر تخلفا فى التحصيل الدراسى ـ من خلال قياس النسبة التعليمية لديهم ـ من أقرانهم المعاقين سمعيا الأقل سنا وقد تم إجراء دراسة مسحية فى مدارس المعاقين سمعيا أوضحت أن العمر الزمنى لهؤلاء الأطفال والذين هم فى سن الثانية عشر يساوى 71% وان من هم فى سن الخامسة عشر منهم وصلت النسبة التعليمية لديهم إلى 67% وقد ظهر التخلف فى الدراسة لديهم من خلال : فهم معانى الفقرات والكلمات والعمليات الحسابية والهجاء ومن ناحية أخرى ربطت الدراسات بين التحصيل الدراسى وبعض المتغيرات كالذكاء ودرجة الإصابة بالإعاقة السمعية وزمن الإصابة , وعدد السنوات التى قضاها التلميذ بمعاهد الصم .

وأفادت الدراسات أن الأطفال المعاقين سمعيا الذين يتلقون تعليمهم يوما فى المعاهد الصم ـ من ذوى الإقامة الخارجية ـ كانوا أكثر تحصيلا من زملائهم من ذوى الإقامة الداخلية. وأيضا فى هذا المجال يتأثر بعمر الطفل عند حدوث الإعاقة السمعية فكلما زاد السن الذى حدث فيه الصم كانت التجارب السابقة فى محيط اللغة ذات فائدة كبيرة فى العملية التعليمية وقد بينت البحوث أن السن الحرجة والخطيرة عند الإصابة بالصم هى ما يقع بين السنة الرابعة والسادسة وهى الفترة التى تنمو فيها اللغة وقواعدها الأساسية لهذا فكل من الأطفال المولودين بالصم أو من فقدوا سمعهم فيما بين 4ـ6 أعوام غالبا يعانون تخلفا فى التحصيل الدراسى فى المستقبل لو قورنوا بمن أصيبوا بالصم فى سن متأخرة عن ذلك وبينت دراسات أخرى أن الأصم يتأخر فى النشاط العقلى بمقدار سنتين وخمس سنوات دراسية عن زميله العادى الإ أن هذا الفرق يتضاءل قليلاً بالنسبة لمن أصيبوا بالصمم بعد ست سنوات مما يتعذر معه أن يحصل الأصم على نفس المقدار العلمى الذى يحصل عليه التلميذ العادى .

ج ـ  الذاكرة :

 ولقد أثبتت الدراسات أن هناك أثر للحرمان الحسى والسمعى على التذكير ففى بعض أبعاده يفوق المعوقون سمعيا زملائهم العاديين وفى بعضها لآخر يقلون عنهم فمثلا تذكر الشكل أو التصميم وتذكر الحركة يفوق فيه الصم زملائهم العاديين بينما يفوق العاديين زملائهم الصم فى تذكر المتتاليات العددية . كما أن الصم يتفوقون على عادى السمع فى بعض جوانب التذكر كتذكر الشكل .

د ـ مفهوم الزمن لدى الصم :ـ

 استرعى مفهوم الزمن لدى الصم اهتماما كبيراً نظرا للملحوظات المتكررة بوجود صعوبات فى فهم أو التعريف على الموضوعات التى تتعلق بالنشأة والتطور , ولذلك فقد استنبط البعض أن قصور اللغة يؤدى إلى إحداث تأثير سلبى على مفهوم الزمن لدى الصم .

هـ ـ اكتساب المفاهيم :

 أشارت الدراسات إلى أن الصم يكتسبون المفاهيم بنفس درجة التسلسل التى لدى العاديين إلا أن اكتساب الصم للمفاهيم المختلفة يتم فى أعمار زمنية أكبر من العاديين كما أنهم يعانون من صعوبات فى اكتساب المفاهيم المتناقضة والمفاهيم المتشابهة ودمج بعض المفاهيم مع بعضها البعض ويتضح أن فقدان السمع بما يملكه من تعطيل للجهاز السمعى يمثل تعطيلا لجزء من الكل مما قد يؤثر بدوره على القدرات العقلية لدى الطفل الأصم بعملياتها المختلفة وقد يؤدى هذا إلى اضطراب تلك القدرات وأن يصبح نموها غير كامل وغير ناضج كمرجعية لقصور الإدراك اللحظى البئيى المكتسب من خلال التفاعلات اليومية والموافق الحياتية المعاشة ولذلك قد يوصف الصم بسمة المهارة فى الحرفة والعقلية ذات الذكاء الحاد .

 علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الانفعالى للأصم :

 يعيش الطفل الأصم فى قلق واضطراب انفعالى بسبب وجوده فى عالم صامت خال من الأصوات واللغة كما أنه معزول عن الرابطة التى تربطه بالعالم الخارجى وهو فى ذلك محروم من معانى الأصوات التى ترمز للحنان والعطف والتقدير , مما يعمق مشاعر النقص والعجز لديه ولذلك يؤكد جريجوزى Gregory  أنه يميل إلى العزلة والهروب من تحمل المسئولية ومن ثم يتسم الطفل الأصم بالاضطراب النفسى والانفعالى كمرجع للإنطوائية : ومن ثم يتم الإشارة إلى جانب آخر وهو عدم شعور الطفل الأصم خلال مرحلة الطفولة بالحنان أو عطف الأمومة ومرجع ذلك إلى أنه لا يسمع صوت أمه بنغمات أثناء عنايتها به , به ولذلك فإن هؤلاء الأطفال يعانون من إحباط بسبب فقدهم لوسيلة الاتصال المتمثلة فى اللغة نتيجة عدم فهم الآخرين لهم كما أن إحجام الطفل الأصم عن التعبير عن مشاعره بصدق وأمانة فى المواقف المختلفة ومع الأشخاص المختلفين من الأسباب الرئيسية لتعريضه للقلق والصراع والاضطرابات النفسية . كما أن قمع التعبير عن مشاعر يعمل على زيادة النزعات العصبية ويؤدى بالأصم إلى الشعور بالنقص وخيبة الأمل , ولذلك فإن لديه عدم اتزان عاطفى بدرجة كبيرة إذا ما قورن بعادى السمع , كما أن الأصم أكثر انطواء وعزلة وأقل حبا للسيطرة والإسراف فى أحلام اليقظة , وتبسم ببعض الصلابة والانقباض بالإضافة لذلك يتسم الصم فى التشكك وأساس ذلك أنهم يرون الآخرين متخاطبين يتكلمون بما لا يسمع الصم , فيظنون أن فى الأمر سوء لهم وقد تبدو منهم استجابات عدوانية وفقا لما يقدرونه من تشكيك فيها ..

ولهذا يميلون للإشباع المباشر لحاجتهم بمعنى أن مطالبهم يجب أن تلبى بسرعة أى سريعة الإشباع .

ويتسم الصم فى هذا المجال بكونهم :

ـ يتجاهلون مشاعر الآخرين فى معظم الأحيان

ـ المبالغة والتشوق فى مفهوم الذات

ـ يعانون من سوء توافق شخصى واجتماعى

ـ الرغبة فى إشباع المباشر لحاجتهم

ـ يتسمون فى الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس .

ـ يعانون من عدم الاستقرار الانفعالى

ـ تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة ـ يتسمون بدرجة مرتفعة من السلبية والجمود وتقلب المزاج وقد يؤدى هذا إلى عدم التوافق .

ـ التكيف انفعاليا مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل إبعاد غير مألوفة فهى إما عالية جدا أى مبالغ فيها من الإيجابية أو منخفضة جداً نتيجة اللأنطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم فى فهم الآخرين بسهولة وبالتالى ينفعل بسهولة عن المعتاد وبحيث أنه فى مرحلتهم العمرانية تلك لا تناسب سمات الشخصية التى لدى أقرانهم عادى السمع حيث توقف هذا النمو الانفعالى عند مرحلة معينة أى تثبيته وذلك تبعا لنظرية التحليل النفسى ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لديه .

 علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الاجتماعى للأصم :

يميل الطفل الأصم على الانسحاب من المجتمع لذلك فهو غير ناضج اجتماعياً بدرجة كافية , وذلك بسبب عاهته الحسية بالإضافة لوجود  مشكلات سلوكية لديه .

كالعدوان والسرقة والرغبة فى التنكيل والكيد للآخرين..  كما أن التكيف الاجتماعى لديه غير واضح المعالم ومن ثم فإن الطفل الأصم يميل إلى البعد عن الأشخاص عادى السمع نتيجة لفقده الحس الاجتماعى الذى يقربه لهم , إلا أن الصم دون غيرهم من فئات الإعاقة يتميزون بالاختلاط اجتماعيا بأقرانهم الصم , لأنهم يعتبرون أنفسهم جماعة فرعية من المجتمع مما يجعلهم جماعة متماسكة .

ويبين بيترسون Beterson  أن الطفل الأصم فى المدارس المشتركة للصم وعادى السمع معا يميل إلى أن يلعب مع زميله الأصم ولذا يشير هالموس Halmos  إلى أن انطلاق الأصم نحو إشباع رغباته وحاجاته دون الالتزام بالمعايير الاجتماعية مما يؤدى إلى عدم الرضا الاجتماعى عنه وهو ما يصيبه بالإحباط والتوتر ومن ثم فإن الصم يستحيل عليهم فهم لغة الدعاية أو النكتة , وأنهم لكى يفهموا مضمون ومغزى الظواهر الطبيعية والقيم والعادات والتقاليد لابد لهم من إدراك ذهنى كاف والأطفال الصم يعانون من الوحدة Loneliness  وتنتابهم لذلك مشاعر العزلة التى يعشون فيها , وبالتالى تحد الإعاقة السمعية لديهم من الوظائف الاجتماعية .

ولذا يتسم الصم فى المجال الاجتماعى بكونهم .

ـ يعانون من قصور بدرجة كبيرة فى المهارات الاجتماعية

ـ أقل توافقا اجتماعيا من العاديين

ـ أقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب .

أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين

ـ يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض .

- أقل تحمل للمسئولية .

ـ يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعى

ـ يلجأون إلى التلامس الجسدى للفت الانتباه إليهم .

ـ فى معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين

ـ ينتشر لديهم السلوك العدوانى والسلوك الانسحابى كما أن التعبير عن النفس والتلقى عن الآخرين بل أن استمرار هذا التلقى لدى الصم لا يتم إلا من خلال عملية التغذية الرجعية وعملية الاتصال هذه هى محور عملية التفاعل الاجتماعى ويتضح أن الطفل الأصم لديه نقص اجتماعى نتيجة عدم المشاركة مع الآخرين بفاعلية .

اعلى الصفحة


 أطفال الإيواء فى أعين العلماء والمتخصصين

 قدم الندوة:

د. محمد إبراهيم نصر

شهدت احدى قاعات جمعية رابعة العدوية ندوة بعنوان ( أطفال الإيواء فى أعين العلماء ) نظمتها " الجمعية مدينة نصر لخدمة المجتمع , وقد حضر هذه الندوة عدد كبير من الجمعيات العاملة فى حقل كفالة اليتيم , وشارك فى هذه الندوة الأساتذة : د. منير عبد المجيد السيد المستشار السابق فى منظمة اليونسكو للتربية وعلم النفس والدكتور محمود جمال أبو العزايم استشارى الأمراض النفسية والعصبية والدكتور حامد زهران العميد السابق لكلية التربية جامعة عين شمس والإخصائى النفسى , وأدار الندوة الدكتور محمد بهجت نائب رئيس جمعية مدينة نصر لخدمة المجتمع .. وبدأت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم قدم الندوة الدكتور محمد إبرهيم نصر رئيس مجلس إدارة جمعية مدينة نصر , وقد بدأها بقول الله تعالى " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا  -.ظلوما جهولا إذا قصر فى حمل هذه الأمانة وأهمل فى أدائها..

لقد حملنها هذه الأمانة على أعناقنا وأحسسنا بثقلها وعظمها , وأرقنا كثير ما تعانيه هذه الفئة البريئة من متاعب نفسية فى مستقبل أمرها يوم تصحو فى سن متقدمة فتقول أين أبى أين أمى ؟

   يوم ترى زميلتها تنعم بدفء الأمومة وعطف الأبوة وهى قد حرمت من ذلك كله ..

عندها تضيق عليها نفسها وتسود الدنيا فى نظرها وتذهب بفكرها الصغير كل مذهب , فتبكى ولا ينفعها البكاء وتصرخ عند أية ضائقة أو مشكلة ولا يجديها الصراخ , وتبحث الأمهات البديلات عن سبب غير معقول دفعها إلى هذا السلوك فلا تجد , وربها عالجت هذا الانفعال بالضرب أو بالتأديب , وهى لا تدرى ما تعانيه نفسيا تلك الطفلة البريئة .. إن عقدة النسب ستكون من بين المشكلات النفسية التى يعانين منها بل ستكون على رأس قائمة المشكلات ولذلك يجب أن نتيجة إليها بالدراسة المفصلة ووضع الحلول الناجحة لها ما أمكن ذلك ..

أما بقية المشكلات التى تتوقعها فتتمثل فى الغضب الزائد وفى البكاء المستمر وفى التمرد على تناول الطعام فى التبول اللاإرادى فى النفور الزائد من الأم البديلة عند إحلال أخرى مكانها , وفى غير ذلك من المشكلات التى نتوقعها ..

إننا نتمنى أن تحظى كل مشكلة من هذه المشكلات أو مجموعة المشكلات المتماثلة بالحلول التى تقترح لنسير على هدى منها فى تنشئة هؤلاء الأطفال علما بأننا أخذنا على عاتقنا رعايتهن حتى يتزوجن أن شاء الله ..والتنمية تطوير المساكن التى يتخذها مقرا لإقامتهن بحيث تلائم تطورات السن والنمو. والله يوفقكم إنه سميع مجيب ..

 ثم تحدث د . محمود أبو العزائم رئيس الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية عن تقيم دور الرعاية وهل هى مؤهلة للتعامل مع هؤلاء الأطفال فأوضح النقط التالية :

•   دور الإيواء التى تعنى بذوى الاحتياجات الخاصة منذ سن الولادة وحتى السادسة لازالت تعانى من انعدام التخصص .

•   غالبية العاملات متطوعات لخدمة هذه الفئة من المحرومين فيتغيب عنهم الجوانب النفسية والاجتماعية المتخصصة بهذا المجال .

•   لابد من إخضاع العاملين إلى دورات تدربيبة واختبارات نفسية توضح مدى قدرتهم على التعامل مع هذه الفئة التى تحتاج إلى الأم الحاضنة ومن الضرورى وجودها فى دار الرعاية لتكون بمثابة الأم البديلة .

•   أما من الجانب المادى فهو متوفر إلى حد كبير فى هذا الدور لكن الأطفال فى الواقع يحتاجون إلى الجوانب العاطفية والنفسية أكثر لتعويضهم عن الحرمان ومعالجة المشاكل النفسية ودفعهم إلى التواصل مع الآخرين .

•   صناع القرار فى هذا المجال يجب أن يكون اختصاصهم فى الصحة النفسية والاجتماعية حتى يتمكنوا من تطوير الخدمات والرعاية وبرامج التأهيل .

•   الأخصائيين النفسيين قادرين على تقديم أفضل الخدمات ولو احتاجوا مزيدا من المشورة فالجامعات مليئة بالأساتذة فى هذا المجال وغيره من المجالات الإنسانية .

•   من وجهة أخرى لابد أن ننظر للإنسان نظرة شاملة كجسد وعقل وروح وهذا ما تنادى به منظمة الصحة العالمية دائما ..

•   جميع الجهات المهتمة بالفرد من الناحية الاجتماعية , يجب أن يتولاها متخصصون فى النفس البشرية , ولدينا طوابير من الشباب والفتيات المتخصصات فى علم النفس والخدمة الاجتماعية , عاطلون يجب الاستفادة منهم فى كل المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية وتكون هذه الدور فنيا تحت إشراف إدارات فنية يوفر بها استشاريون فى الصحة النفسية , لوضع البرامج ومتابعة التنفيذ والتقييم والتصحيح ..

•   وعند الحاجة التدريب فى النفس الموقع Training in spot 

•   الطفل من هؤلاء يبدأ الدراسة الرسمية فى سن السادسة فيجب أن تكون شخصيته عندما يصل لهذا السن سليمة , ومدربة على التكيف مع كل الأوضاع وفوق ذلك يجب أن يكون له اسم معين , فليس من المعقول أن أخصص له مدرسة أو أن ألحقه بالمدرسة بدون اسم وكذلك يجب أن ينتقل من هذه الدور إلى دور صغير داخل الأحياء سواء من خلال تكوين أسر بديلة , مدربة أو من خلال استئجار أسر لتقوم على رعايته , بعد تدريبها ودون أن تشعره بأنه لقيط يمكن أن يعامل مثل اليتيم .

• تعرض اللقيط للإهانة والضغوط يجعله مهيئا للاضطرابات النفسية :

• أود أن أشير هنا إلى حساسية الطفل اللقيط خاصة إذا تعرض إلى الإهانة من المشرف أو توجهت إليه عبارة تهز كيانه ..

•   فهو يدرك بكل حواسه أن لكل طفل أم وأب وهو غير معروف الأب ولا الأم , فما بالك إذا ضاعفنا الضغوط عليه وخرج للمجتمع ؟..

•   هذا الطفل يصبح مهيئا فيما بعد للاضطرابات النفسية والعقلية بل وكثيرا ما نجد أن مدمنى الخمور والمخدرات هم من هذه الفئات التى تتعاطاها للابتعاد عن التفكير فى هذه المشكلة المتعلقة بكينونتهم .

   ثم تحدث الدكتور منير عبد المجيد السيد عن دور الأمهات البديلة فى تدعيم الشخصية لأطفال الإيواء وقال إن الأمهات ...... فى دور الإيواء يجب أن تكون لديهم القدرة على :

•   ـ الحب الحقيقى للأطفال .

•   ـ التقبـل .

•   ـ الاحترام .

•   ـ التقدير

•   التحمل .

•   ـ الاستماع الجيد .

•   ـ الوعى بالقيم التى تريد أن تغرسها فى نفوس الأطفال .

 ـ إتاحة الفرصة لشعور الطفل بالحرية لأن يعبر عما يريد ,وأن يسأل وأن يجد الإجابة عما يسأل .

ـ إشعار الطفل بقيمته , وبإنجازاته ونجاحاته .

ـ الرعاية ضد الحوادث .

ـ الرعاية الصحية .

ـ نظافة البيئة التى يتحرك فيها الأطفال .

ـ الوعى بالألفاظ التى تستخدمها الأم البديلة والكلام الذى تستخدمه .

ـ إجادة الحديث مع الأطفال , والحوار معهم .

ـ إجادة القصص التى تقصها على الأطفال .

ـ إجادة اختيار القصص التى تقرؤها على الأطفال .

ـ تعرض الطفل لخبرات متنوعة تثرى حياته وحياتها , كأن تأخذه إلى حديقة قريبة أو ملعب أو منتزه .

ـ إحاطة الطفل بمجموعة متنوعة من الكتب المصورة واللعب بها ويقلب صفحاتها .

- العناية بصحتها , وعاداتها الصحية .

- الوعى بعاداتها السلوكية , وأن تكون عادات مقبولة من مجتمع الخير , تمتعها بمهارات الحديث الشيق والقدرات الحركية التى تتمثلها الأطفال . التركيز على الصدق والأمانة والعمل الجاد والود والتعاون . فى تعاملها مع الأطفال والأمهات من زميلاتها فى الدار , حتى تكون قدوة للأطفال فى سلوكهم , الآن وفى المستقبل .

كما يجب على الأم أن تتفادى القسوة على الطفل أو التجاهل أو النبذ , أو الإهمال أو أو الكراهية , أو فقدان الصبر فالطفل يحتاج إلى الصبر الطويل والود والحب أولا وأخيرا .

وقد عقب على هذه الندوة الدكتور حامد زهران , فذكر بالآلاف المؤلفة من الأطفال الذين يقيمون إقامة دائمة فى الأماكن المهجورة , وتحت الكبارى وفى الأنفاق .

وبالأبناء الذين يحرمون من عطف الأب ويتمتعون بقسوته وغلظته والذين يرغمون صغارهم على أحط الأعمال وأدناها فهذه القافلة المختلفة حرفا ومهنا والتى لا تجد إسفافا ولا رعاية لا من أسرة ولا من دولة وناهيك عن ممارسة الخرجين منهم فى توزيع المخدرات وفى سرقة السيارات , وفى بلطجة الاتنخابات وفى حماية كل عمل شاذ .

إن أطفال الإيواء فى نعيم إذا قيسوا بهؤلاء وهؤلاء فهم ينعمون برعاية يغبطون عليها , وعى ذلك فنحن لا نقلل من أهمية  هذه الندوات المتخصصة التى تنشد المثالية فى إعدادهم والعناية بأمرهم وليت من أشرت إليهم يلقون قليلا من كثير مما يلقاه هؤلاء ..

 وفى نهاية الندوة كانت التوصيات التالية :

•    وجود هذه الفئة غالبا ما يرتبط بخلل اجتماعى أو ارتكاب محظورات شرعية لكن ينبغى إجراء دراسات وبحوث للخروج منها بإحصائيات نعرف على ضوءها الأسباب الفعلية ونسبها ونضع المقترحات الملائمة.

•    حكم الإسلام فى اللقيط أنه مسلم حر ولكافله الأجر العظيم عند الله إذا أحسن معاملته وتربيته.

•    المسئولين فى دور الإيواء يجب أن يكونوا من ذوى الاختصاصات المتعلقة بالصحة النفسية والاجتماعية ليتمكنوا من اتخاذ القرار والتوجيه السليم .

•    إعادة هيكلة المؤسسات الإيوائية والبحث عن ذوى الكفاءة والإعداد الجيد من الخريجين والخريجات والاهتمام بالنواحى النفسية والعاطفية والتأهيل الدورى للعاملين فيها من خلال دورات تدربيبة مع وضع أجهزة من واجبها الرقابة والإشراف على تلك الدور بشكل حازم .

•    إعداد برامج خاصة بتأهيل اللقطاء وتعليمهم مع مراقبة تطبيقها والاستعانة بالكفاءات المتخصصة وإمكانية تشكيل لجان فنية ولو بنظام الاستشارة الغير متفرغة للإشراف على هذا العمل .

•    التأهيل الاجتماعى , بربطهم بالمجتمع الخارجى وتعريفهم بأقرانهم وتكوين علاقات صداقة لهم خارج الدور مع تفعيل دور الأسر البديلة والصديقة ودعمها .

•    تغير نظرة المجتمع وتطلب تكاليف وتوعية من جهات التربية والتعليم والإعلام والأسرة بتوضيح نظرة الشرع والدين فيهم مع وجوب إبراز النماذج المشرفة منهم ليكونوا نموذج حى على أن ظروفهم لا تحول بينهم وبين التميز والصلاح والنجاح كأى فرد آخر فى المجتمع .

•    نبذهم وعزلهم يؤدى إلى أن يصبحوا عالة على المجتمع بمعاناتهم من المرض النفسى أو العقلى أو الفساد والحقد على المجتمع الذى يضطهدهم فيجب مساعدتهم على الاندماج والعيش الكريم .

•    قيام المؤسسات الاجتماعية المعنية بأمرهم بتهيئة فرض الزواج والعمل لهم .

•    تعزيز إحساس كل فرد فى المجتمع بدوره الذى يفرضه عليه دينه لمساعدة هذه الفئة بالدعم المادى أو النفسى وزيادة مراكز الرعاية والاحتكاك بمن تأويهم لتعزيز ثقتهم بأنفسهم .

اعلى الصفحة


هل الصرع إعاقة ؟؟

د. علاء الدين فرغلى

استشارى الطب النفسى وعضو الجمعية العالمية

للصحة النفسية

 هناك أعراض مرضية اعتاد كثير من الناس على وصف من يصابون بها بأوصاف جائرة وبعيدة عن الحقيقة وتقترن بكثير من الخرافات والخزعبلات ولعل أوضح مثال على ذلك مشكلة الصرع .. وعلينا أن نعرف أن الإصابة بالصرع كالإصابة بأى مرض آخر .. فالتفسير العلمى للصراع هو نوبات متكررة من اضطرابات فى بعض وظائف المخ الكهروكيميائية تؤدى إلى تغير فى الجهاز الحسى او الحشوى تبدأ فجاء وتتوقف فجاءة وقد يصحبها اضطراب فى الوعى أحيانا .

  متى يبدأ لصراع ؟

يمكن أن يحدث الصرع فى أى وقت من العمر والنسبة الكبرى من الحالات تبدأ فى سن الطفولة ( 75% من الحالات تحدث قبل سن العشرين ).

ما أسباب الصرع ؟

حوالى نصف الحالات لا يوجد سبب واحد معروف وفى النصف الآخر يمكن أن يحدث الصرع نتيجة أى من الأسباب التى تؤدى إلى التغير فى نظام عمل المخ وعلى سبيل المثل " إصابات الجمجمة _ نقص الأكسجين _ الذى يسبب تلفاً فى النظام الكهربائى الدقيق فى المخ .. كما أن هناك أسباب أخرى تتمثل فى أورام المخ _ عوامل وراثية ـ التسمم بالرصاص ـ مشاكل فى نمو المخ قبل الولادة ـ الإصابة بالتهاب المخ قبل الولادة ـ الإصابة بالتهاب المخ والسحايا وحتى حالات الحصبة الشديدة .

هل يمكن منع الصرع ؟

الصرع الذى يحدث نتيجة الإصابة وبعض الأمراض الشديدة المؤدية له يمكن منعه عن طريق تجنب الأسباب المؤدية للإصابة كاستخدام حزام الأمان فى السيارة , كما يمكن العمل محاولة إحداث تطعيمات لمنع بعض الأمراض المسببة للصرع كما أن متابعة الحامل بانتظام عند الطبيب يمكن أن تقلل نسبة حدوث الصرع الذى يحدث نتيجة سوء التغذية أو الإصابة ببعض الأمراض لدى الحوامل التى تؤثر بالطبع على الجنين خاصة فى الأشهر الثلاثة الأولى .

  هل الصرع مرض معدى ؟

لا ..  ولا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر بالعدوى

هل الصرع مرض وراثى ؟

فى بعض الناس يكون العامل الوراثى بسيطا وفى البعض الآخر يكون العامل الوراثى كبيراً , إلا أن عدداً كبير من الناس لهم قابلية كبيرة قد لا يصابون به أبداً إلا إذا حدثت أى إصابة للمخ , كما أن الأطفال الذين يولدون لأشخاص مصابين بالصرع توجد عندهم قابلية لحدوث الصرع أكثر من الآخرين

ولكن هناك رأى قوى يرى احتمال أن يرث المولود مرض الصرع من والديه إذا كان أحدهم مصاباً هو احتمال ضعيف جداً ويتراوح فى الدراسات من 1% إلى 6% وفى كثير من الأحيان يحدث الصرع بالرغم من عدم وجود تاريخ مرض فى الأسرة للصرع .

 ما الذى يسبب تشنجات الصرع ؟

إن المخ هو مركز التحكم فى الجسم وأن إشارات المخ هو مركز التحكم فى الجسم وأن إشارات المخ الكهربائية الطبيعية بين الخلايا تجعل المخ يعمل مع الجسم بطريقة سليمة والخلايا تعمل مثل مفتاح الكهرباء وتقوم بتحويل عن طريق الفتح والإغلاق وفى حالة عدم التحكم فى فتح والإغلاق فإن هذا يؤثر فى باقى الخلايا وينتشر فى باقى جزاء المخ , ويمكن أن يؤثر فى الإدراك الطبيعى للأشياء التى حول المصاب ويمكن أن يؤثر فى الجسم بتحريكه اتوميتكيا وفى بعض الأحيان يسبب تشنجات .

 ما هى أهم أنواع الصرع ؟

يمكن تقسيم الصرع إلى نوعين أساسين هما :

أولاً : صرع عام :ـ

وفيه حوالى ثمانية أنواع تختلف حسب الوصف الاكلينكى وشكل المريض أثناء النوبة وفيما يلى وصف لأهم نوعين منهم

1 ـ نوبات تشنجية ( تشنجات كبرى ) والتى تحدث عندما يتأثر المخ فجأة بطاقة كهربائية زائدة وغالباً بصرخة عالية تحدث نتيجة خروج الهواء فجأة من صدر المريض ويسقط المصاب على الأرض فاقدا للوعى ويتصلب الجسم لفترة قصيرة وبعد ذلك تحدث حركات إنتفاضية تشمل جميع الاطراف وخاصة اليدين والرجلين وأحياناً يفقد المصاب التحكم فى البول والبراز وقد يقضم لسانه ويخرج زبد من الفم وأحيانا يصبح التنفس ضعيفاً وقد يتوقف لفترة بسيطة وقد يتحول الجلد إلى اللون الازرق لأن كمية الاكسجين تكون قليلة عندما يتوقف التنفس أو يصبح غير كاف . وبعد ذلك تهدأ الحركات الانتقاضية وتنتهى النوبة الصرعية عادة بعد حوالى من 4ـ2 دقائق , وبعد إنتهاء النوبة واسترداد الوعى يشعر الشخص بأن الاموار مختلطة عليه وغير قادر على التركيز أو لديه رغبة فى النوم وفى بعض الحالات يحتاج إلى فترة قصيرة جداً لكى يفيق من النوبة .

2ـ نوبات غير تشنجية وتسمى ( تشنجات صغيرة ) وقد تأخذ صورة تحديق بالنظر أو تصرف غير طبيعى أو حركة غير عادية للجسم وهذا النوع يستغرق أقل من 10 ثوانى

هل هناك فحوصات واستقصاءات معملية لتشخيص الصرع ؟

عادة يقوم الأطباء المتخصصون بتشخيص الصرع بمعرفة التاريخ المرضى التفصيلى مع الفحص الاكلينكى للتأكد من وجود اى مترادفات عصبية .. ثم بعد ذلك إجراء تخطيط كهرباء المخ لتحديد الموجات الصرعية ومكانها ..

والأشعة سواء كانت عادية أو الأشعة المقطعية أو بالرنين المغنطيسى لتحديد ما اذا كانت هناك إصابة أو آفة داخل الدماغ .

هل من الضرورى ظهور أعراض نفسية مصاحبة للصرع

قد تظهر بعض الأعراض أو الاضطرابات النفسية بنسبة لا تزيد عن 10 % بين مرضى الصرع ويرجع ذلك إلى الاستعداد الوراثى عند البعض أو إلى إصابات الدماغ المتكررة نتيجة لحدوث النوبة أو كجزء من النوبة نفسها مثل نوبات الفص الصدغى أو نتيجة العوامل الاجتماعية والبيئية .

ويمكن تصنيف الأعراض النفسية المصاحبة للصرع إلى .

1ـ أعراض مصاحبة لاختلال الوعى مثل النوبة الصرعية الصغرى وحالات الشرود أو الهياج .

2ـ أعراض بدون اختلال الوعى مثل : حالات الذهان الشبه فصامية والبارانويا والاضطرابات الوجدانية مثل ( الاكتئاب والقلق والضغوط النفسية ) ـ وأيضا قد يحدث تغير فى شخصية مريض الصرع يسمى ( الشخصية الصرعية ) بالإضافة إلى الاضطرابات الجنسية ـ وأحياناً اضطرابات الخرف أو التخلف .

 هل يؤثر الصرع على القدرة العقلية ؟

 اختبارات الذكاء التى تمت على الأشخاص المصابين بالصرع أظهرت أن معظمهم من فئة الذكاء العادى وهذا يعنى أن بعض المصابين بالصرع لديهم نسبة ذكاء مرتفعة والبعض الآخر لا . ولكن الأغلبية يكونون من أصحاب الذكاء المتوسط والمصابون بالصرع يعملون الآن فى مجالات وبنجاح ملموس وبالنسبة للأطفال فقد أكدت البحوث على أن من يعانى منهم من الصرع أن نسبة الذكاء لديهم عادية أو فوق العادية بل ويظهرون نوعا من التقدم فى التحصيل العلمى .

ما مدى نجاح العلاج الخاص بالصرع حديثا ثبت أن حوالى 80 ـ 85% من المصابين بالصرع يمكن التحكم فى أن يظلون دون نوبات إذا التزموا بالتعليمات الآتية :

1ـ يجب الانتظام فى تعاطى العقاقير المضادة للصرع , وأتباع تعليمات الطب بمنتهى الدقة .

2ـ يجب زيارة الطبيب قبل تكرار صرف التذكرة الطبية ( الروشتة ) حتى يمكنه ملاحظة أية آثار جانبية للعلاج , ومتابعة أى تغير فى نمط النوبات أو معدل تردادها .

3ـ يجب استشارة الطبيب إزاء أى شعور بالقلق أو الانزعاج لتصور أن الأمور لا تسير على ما يرام .

ما هو واجب الناس تجاه مريض الصرع ؟

فى ما يلى ملخص سريع لأهم التعليمات أثناء النوبة .

1ـ يجب حماية رأس المريض من الارتطام بالأرض وذلك بوضع وسادة .

2ـ يجب فك أرباط العنق والحزام وأزرار الملابس الضيقة وخلع النظارة أن وجدت وإبعادها عن المريض .

3ـ عدم محاولة كبح حركة المريض أو مقاومته أثناء النوبة إلا إذا كان هناك خطر واضح يهدد حياته .

4ـ يجب عدم محاولة وضع أصابعك أو أى شيء آخر صلب بين أسنان المريض خشية أن يقضم أصابعك أو تنكسر أسنانه ..

اعلى الصفحة


 أطفالنا .. والضحك

 د . محمد محمود العطار

ماجستير تربية ـ جامعة طنطا

   يعتبر الضحك مظهراً من مظاهر الوجود الإنسانى , وهو مظهر إيجابى , موجود فى حياتنا كافة , لدى الأطفال ولدى الكبار . والضحك له أهمية بالغة فى الحياة , فإن القلوب تمل كما تمل الآبدان , قل رسول الله صلى الله عليه وسلم :" روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة , فإن القلوب إذا كلت عميت " .

 فالضحك تعبير صادق عن الطيبة ورضا النفس وله تأثير كبير فى تلطيف المزاج ورقة الطبع والطفل بعد ولادته يستطيع الصراخ والبكاء بلا دموع , وفى ذلك تعبير عن حالته الانفعالية العامة ,ولكن استعداده للابتسام والضحك لا يأتى الإ متأخرا .والابتسام يسبق القدرة على الضحك دليل على أنه فى حالة نفسية عامة طيبة .

ويبدأ الطفل قدرته على الابتسام ما بين الشهر الأول والثالث , ويكون الباعث على الابتسام شخص آخر هو الأم عادة , وتعتبر إجابة الرضيع على الابتسام دليلا على البدء نضوج وعيه الاجتماعى , وهى المرحلة التى تبدأ بتميز الرضيع لأبويه وهما ممن يعيشون حوله .

فالضحكة الأولى للطفل كثير ما تكون بمثابة امتداد لابتسامته . فالطفل كثير ما تكون بمثابة امتداد لابتسامته , فالطفل يضحك بادىء ذى بدء حينما يشعر بالراحة والدفء والشبع .

ولا تختلف مظاهر الضحك عند الأطفال صغارا وكبارا وأوضح مظاهر الضحك عند لأطفال انهمار الدموع إذا كانت موجة الضحك شديدة فالطفل إذا اشتد به الضحك سألت دموعه على وجنتيه وانتفخت عيناه حتى أنه يصعب تمييز وجه الطفل بعد هبوط موجة الضحك والسرور هو الذى خلق البكاء والأحزان قال تعالى :" وأنه هو أضحك وأبكى " ( سورة النجم ـ الآية 43 ) . وبين الضحك والبكاء علاقة وثيقة عند الأطفال , فالطفل الضاحك قد ينقلب باكيا والباكى ضاحكا فى لحظات فإذا نظر الطفل إلى جسم غريب أو حيوان غير مألوف وصرخ مفزوعا ثم تبين له أن هذا الشيء الغريب معروف له تمام المعرفة انقلب بكاؤه ضحكا . وقد نرى الطفل يضحك منفردا بنفسه بعيدا عن غيره , وهنا يستخدم الطفل خياله لتهيئة الظرف الاجتماعى المناسب لذلك.

والضحك له وظيفة نفسية فى تخفيف أعباء الواقع , وترطيب جدية الحياة , وإراحة النفس من كثافة المشكلات اليومية .

فالضحك يهدف إلى تحقيق التوازن العاطفى لدى الفرد , كما يهدف إلى تحقيق نوع من التكامل النفسى والاجتماعى .

وإذا نظرنا إلى السلوك الانسانى المتكامل , فإننا نجد أن للضحك أثره فى صحة الإنسان , أى أن له قيمة إيجابية , تعين الفرد على التخلص من متاعب وتخليص المزاج من الكآبة والضيق , فالضحك عنصر أساسى للنجاح .

أعلى الصفحة


العنف ضد المرأة فى مصر رؤية تحليلية

أ.د إقبال الأمير السمالوطى

وكيلة المعهد العالى للخدمةالاجتماعية ورئيس مجلس إدارة

جمعية حواء

ويقصد به ذلك العنف الذى تتعرض له المرأة فى الإطار العام للمجتمع بما فى ذلك التعرض لها بالإساءة فى الطريق العام عن طريق التحرش أو الترهيب أو الاغتصاب ..

مظاهر العنف المؤسسى

تتمثل محاوره فى الآتى :ـ

1 ـ استبعاد المرأة من مراكز السلطة أو حرمانها من الترقى فى مجال عملها

2 ـ ارتفاع معدل البطالة بين الإناث " 24 % " فى مقابل 6% بين ذكور العام 2002 طبقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وتعكس تلك الأرقام وجود فجوة واضحة فى فرص العمل المتاحة للشباب فى مقابل الفرص التى يتم إتاحتها للفتيات .

3 ـ إظهار الأنثى فى وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية بصورة غير لائقة فأصبحت الأنثى وسيلة أو أداة لترويج نوع من السلع وهذا يؤكد بجلاب نوعا ومظهرا من مظاهر العنف ضد المرأة .

4 ـ معاملة الزملاء غير اللائقة بدءا بالمعاكسات الكلامية حتى الغزل " قياسات عن التحرش الجنسى "

أسباب العنف ضد المرأة

ليس هناك ما يسمى بأحادية العامل فى تفسير ظاهرة اجتماعية ولكن توجد منظومة متكاملة ومتدخلة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية والثقافية التى تؤدى إلى حدوث تلك الظاهرة ونوادرها فيما يلى :

1ـ الموروث الثقافى السائد فى المجتمع المتمثل فى نسق القيم والعادات والتقاليد والعرف السائد والتى تؤكد المكانة الاجتماعية المتدنية للمرأة مقارنة بمكانة الرجل ومن أمثلة ذلك :

يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات أكسر للبنت ضلع يطلع لها 24 ضلع

2 ـ أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة التى تتناقلها الأجيال والتى تتميز الذكر عن الأنثى فى جميع أمور الحياة المعشية

3ـ غياب القدرة الحسنة فى الأسرة حيث يرى الطفل المعاملة السيئة من جانب والده لوالدته , وبالتالى فهو يقلده ويعامل أخته بنفس المعاملة ثم زوجته حين يكبر وهكذا

4 ـ التفسير الخاطىء لبعض النصوص الدينية ذلك الدين الحنيف الذى حرم الاعتداء النفسى قبل البدنى على المرأة

5 ـ الفجوة بين التشريع والتطبيق مما ينجم عنه غياب آليات حماية حقوق المرأة التى تتعرض للعنف .

6ـ سيادة النسق القيمى الذى يجعل النساء يتقبلن مظاهر العنف من قبل الرجل باعتبار أن ذلك حق مكتسب من حقوق الرجل عليهن .

7 ـ شعور الرجل بأن سيادته فى الأسرة أصبحت موضوع التهديد وهو ما يدفعه لممارسة العنف كأحد الأساليب لحماية الضبط داخل الأسرة .

8 ـ الدور السلبى للإعلام بشكل مباشر أو غير مباشر .

مظاهر العنف ضد المرأة :

يجب أن ننوه أن مظاهر العنف تتداخل مع بعضها فى العديد من الجوانب فيما يكون عنفا بدينا يخلق بالضرورة عنفا نفسيا واجتماعيا بل وسياسيا وبالتالى فإن رصد هذه المظاهر يقبل دائما التعديل كما أن الفصل بين مظاهر العنف مقبولا فى حدود الطرح النظرى فقط نظرا لتشابك العوامل التى تؤثر على الإنسان وتأثيرها وتأثير المتبادل .

 العنف الاجتماعى

 1ـ الطريقة التى يتم بها الطلاق دون مراعاة لضوابطه التى تكلفها الشريعة الإسلامية نفسها , صونا لكرامة المرأة مما يجعل عملية الطلاق تتحول إلى توع من الثأر أو العقوبة ورد الاعتبار يمارسه الزوج على زوجته وهو ما نسميه الطلاق التعسفى , ليبتعد عن كونه مجرد حل أخير تلجأ إلية الزوجات عند تعذر الحياة الزوجية .

2ـ الممارسة الخاطئة لتعدد الزوجات دون مراعاة الضوابط التى تكلفها الشريعة الإسلامية

والتى تجعل أمر مطلقا دون قيود يقول الله تعالى " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " لكن تعدد الزوجات يتحول فى المجتمع المصرى غالبا إلى انتقام من المرأة التى لا تنجب أو مجرد وسيلة للمظهر الاجتماعى وإنفاق الأموال أو محاولة لإشباع شهوة زائدة عن الحد .

3ـ التميز بين الرجل والمرأة من بداية عملية التنشئة الاجتماعية وإيجاد صيغ ازدواجية فصامية ومتناقضة للتنشئة الاجتماعية ومثال على ذلك فى الملبس واتخاذ القرارات وتكوين الصداقات وممارسة الأنشطة .

4ـ القبول الاجتماعى لجميع مظاهر العنف الواقعة على المرأة ـ فى حد ذاته مظهرا بارزا من مظاهر العنف الاجتماعى لأنه يتحول إلى ركن أساسى فى قوانين التعامل مع المرأة وهى قوانين عرفية وغير مكتوبة وعندما تجد مناخا عاما من القبول تتحول إلى أمر يصعب إزالته .

العنف الثقافى

1ـ  ترسب صور ذهنية فى الخطاب الثقافى والإعلامى للمجتمع بخصوص المرأة ومنزلتها ومكانتها سواء كان ذلك فى الأعمال الأدبية أو الفكرية أو الدرامية أو الفنية إذ ترتبط حواء دائما بالغواية والإثارة وإفساد الرجل أو شيوع صورة المرأة الضعيفة التى يجب دائما إسباغ الحماية عليها .

2 ـ الحجر على الثقافة الجنسية للمرأة وعدم إتاحتها لها منذ طفولتها , وبرغم أن هذه المعلومات ليست متاحة بشكل صحى وسليم للرجل والمرأة فى المجتمع المصرى .

العنف السياسى :

1 ـ ذكورية المجتمع السياسى حيث تنحصر المناصب السياسية التى تتولاها المرأة فى مواقع غير مؤثرة على مصير الأغلبية العظمى من المواطنين " البحث العلمى والتأينات مثلا "

2 ـ غياب دور المرأة فى الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى والاحتفاظ لها بدور المجمل والديكور اللازم للظهور أمام المؤسسات الممولة والدول الكبرى .

 العنف الأسرى :

تنبع خطورة هذا الشكل من العنف من الآثار السلبية التى قد لا ينجو منها أى عضو فى الأسرة بحيث يصبح جميع أفراد الأسرة ضحايا لهذا العنف بصورة ودرجات متباينة مما يعيق الأسرة ككيان اجتماعى على القيام بواجباتها وتجدر الإشارة إلى أن العنف الأسرى

 يتفاعل فى أحداثه عوامل عديدة مع وجود عامل أساسى محدد لها كما تشير الدراسات إلى أن العامل الاقتصادى هو العامل المتفاعل مع غيره من العوامل المتفاقمة نفسيا واجتماعيا فيشير دراسة عن أسباب ضرب الزوجات فى مصر إلى أن معظمها يرجع إلى أسباب اقتصادية قلة الدخل , طمع الزوج فى أموال زوجته الضغط على الزوجة للتنازل عن حقوقها مقابل الطلاق ,فى حين أن معظم أسباب الضرب فى المجتمعات الغربية ترجع إلى الغيرة وشرب الكحوليات كما خلصت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة مباشرة بين متعاطى المخدرات والعنف الزوجى ضد المرأة .

يلعب الموروث الثقافى الذى تعكسه رؤى النخبة والجمهور العام دورا بارزا فى استمرار الترويج لممارسات العنف ضد المرأة وعلاوة على أن المرأة تستحق أن يقع عليها هذا العنف بكل أشكاله , وأن معاقبة الزوج لزوجته لا تعد عنفا وقد أشارت إحدى الدراسات التى تناولت العنف ضد المرأة أن هناك ارتفاع ملحوظا فى نسبة الموافقين على ذلك حتى بين النساء أنفسهن بنسبة 86% مقابل 96 % للرجال , وهو ما يرجع إلى البعد الدينى الحاكم كما اتجهت أصابع الاتهام فى جرائم الاغتصاب إلى الضحية بسبب سلوكها غير الملائم أو ملابسها غير المناسبة دون النظر إلى المتغيرات الأخرى من بطالة ومخدرات ومسكرات وبهذا نجد أن السياق الثقافى يحمل عوامل محرضة على العنف ضد المرأة ومبررة له أيضا نتيجة فهم خاطىء للدين يختلط بالموروثات والتقاليد التى تكرس التمييز ضد المرأة وهو ما ينفق مع نتائج دراسة ميدانية ركزت على الدين كأسلوب من أساليب الضبط الاجتماعى انتهت إلى أن العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية التى تكونت عبر الأجيال مازالت مختلطة بالقيم الدينية ولها تأثير فعال فى التنشئة الاجتماعية فى المجتمعات الريفية والشعبية .

ومن ناحية أخرى اجتمعت الدراسات على أن انخفاض المستوى الشعبى والاقتصادى لكل من الجانى والضحية والنشأة فى بيئة تمارس العنف وضعف احتمال المسائلة القانونية للجانى كلها عوامل مدعمة للعنف فالمرأة الأمية وغير العاملة أكثر احتمالا للتعرض للعنف نظرا لفقدانها القدرة على حماية نفسها وإدارة شئونها واحترامها لذاتها .

السياسات المقترحة لمواجهة قضايا العنف الأسرى

 تتقدم اللجنة بمجموعة من السياسات من خلال محورى الوقاية والعلاج وذلك فى ضوء تحليل نتائج الدراسات الميدانية على المجتمع المصرى والتى أوضحت حجم الظاهرة والعوامل المدعمة لها :

أولا السياسات العلاجية .

1- إدراج قضايا العنف الأسرى فى قائمة الجرائم القانونية وذلك بإصدار تشريع يحرم العنف الأسرى من خلال حملة تشارك فيها وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية لتوعية الرأى العام بخطورة استبعاد العنف الأسرى من الجرائم القانونية .

2 - تحريم ضرب الزوجة الحامل :

تثبت الدراسات والأبحاث أن حمل الزوجة لا يحميها من العنف المتمثل فى الضرب والإيذاء وقد بلغت نسبة من تعرضن للضرب وهن حوامل فى عينة بعض الدراسات 25% ونظرا لمخاطر ذلك على المرأة وعلى الجنين فالمرأة الحامل لا تستطيع تحمل ما تتحمله المرأة العادية كما أن الحمل عامل مساعد فى حدوث مضاعفات قد تؤدى إلى الموت مما يجعلها فى وضع خطر يحتاج إلى حماية خاصة تتجاوز القواعد العادية فى التجريم والعقاب .

ثانيا : السياسات الوقائية :

بداية تؤكد العوامل المرتبطة بالعنف كظاهرة اجتماعية والتى وضحت من خلال العرض السابق وأهمها الفقر وأمية المرأة وبطالتها ولذا فإن سياسة تنموية شاملة لا بد أن تسير بالتوازى مع سياسات أخرى ترتبط بالمرأة

فى مجال الإعلام والتوعية :

1 ـ تفعيل دور وسائل الأعلام فى الحد من ظاهرة العنف

من خلال برامج ورسائل غير مباشرة وبمنهج علمى بسيط يتسم بالحياد والموضوعية بين دور المرأة والرجل ومسئولية الطرفين وذلك من خلال :

أ ـ وضع خطة إعلامية يمكن من خلالها توجيه التوعية المستهدفة بالتنسيق مع جميع وسائل الإعلام

ب ـ نشر المفاهيم الدينية الصحيحة عن علاقة المرأة بالرجل وحقوق وواجبات كلاهما وعلاقة ذلك بتنشئة وتماسك الأسرة .

ج ـ مشارك المجلس القومى للمرأة وفرعه على مستوى الجمهورية فى أعداد المادة العلمية التى تعكس مظاهر العنف وآلياتها للواقعية والمطلوب التصدى لها .

2ـ إعادة التنشئة الأسرية والتربية الوالدية من خلال تنفيذ برامج توعية وتثقيف بعض رسائلها بمتخصصين وتستهدف تعديل اتجاهات الأسرة ككل تجاه مفاهيم وأساليب التنشئة وتوجه خاصة للشباب المقبل على الزواج فى أماكن تجمعاتهم مثل النوادى ومراكز الشباب والجمعيات الأهلية وتستند الرسائل على رأى الدين الصحيح وخطورة التميز ضد الأنثى فى الأسرة وتماسكها وتعتمد فى توصيلها على الاتصال المباشر والحوار والتواصل من خلال القيادات الطبيعية فى المجتمع المحلى مع التركيز على عدم ( ضرب الزوجات \ والحرمان من التعليم \ الزواج المبكر \ ختان الإناث ).

وتتضمن هذه السياسة تفعيل الدور الوقائى لمكاتب التوجيه والاستشارات الأسرية والتى بلغت 1172 مكتبا على مستوى الجمهورية ويستلزم ذلك تقييم دور هذه المكاتب بعد إنشاء محكمة الأسرة ودعمها فنياً ومؤسسيا .

 3ـ القيام بحملات دورية اجتماعية  وثقافية :

لنشر رسالة دينية مؤداها احترام الأنثى طبقاً للشرائع الدينية وذلك من خلال جميع الهيئات التى تقوم بالتنشئة الاجتماعية ( المدرسة \ الأسرة \ وسائل الإعلام \ الجمعيات الأهلية \ مراكز الشباب) حتى لا يستخدم الدين ذريعة لإجازة العنف الموجه ضد المرأة من قبل الرجل ( الضرب \ الإهانة \ الختان الإناث \ الحرمان من التعليم \ ...... الخ )

فى مجال التنظيم والمعلومات :

4ـالتنسيق والتكامل الأفقى والرأسى بين الهيئات التى تقدم خدمات للمرأة :  وبينها وبين واضعى السياسات ومنتجى البيانات الخاصة بالمرأة وذلك على مستوى المجتمع المحلى ( الشرطة \ الشئون الاجتماعية \ الجمعيات \ الأجهزة الشعبية \ وزارة التنمية المحلية )

 اعلى الصفحة


 الإحباط النفسى والسلوك الإرهابى لدى المراهقين

بقلم :

سليمان عبد الواحد يوسف

ماجيستر علم النفس

 أشتد العدوان Aggression فى العصر الحديث وأصبح ظاهرة سلوكية واسعة الانتشار تكاد تشمل العالم كله ولم يعد العدوان مقصور على الأفراد وإنما اتسع نطاقه ليشمل الجماعات بل ويصدر أحيانا من الدول والحكومات , ولم تلتفت أيضا الطبيعة من شر العدوان المتمثل فى إبادة بعض عناصرها أو تلويث البعض الآخر , والعدوان معروف وملاحظ فى سلوك الطفل الصغير والمراهق والراشد وفى سلوك الإنسان السوى وغير سوى وإن اختلفت الدوافع والوسائل والأهداف والنتائج ويعد الإرهاب أو التطرف من السلوكيات التى تعبر عن العدوان .

والإرهاب كلمة حديثة فى اللغة العربية وهى كلمة مشتقة أقرها المجتمع اللغوى وجذرها " رهب " بمعنى خاف وكلمة إرهاب هى مصدر الفعل أرهب وأرهبه بمعنى خوفه وقد خلت المعاجم العربية القديمة من كلمات الإرهاب والإرهابى لأن تلك الكلمات حديثة الاستعمال ولم تكن شائعة فى الأزمنة القديمة .

والإرهابى من يلجا إلى الإرهاب لإقامة سلطته , والإرهابيون فى المعجم الوسيط وصف يطلق على الأفراد الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية .

وفى هذا الصدد نجد أن غالبية الأفراد الذين أصبحوا إرهابيين أو منفذين لعمليات انتحارية تشكل فى أغلبها من الفئة العمرية "15ـ21" سنة أى فى مرحلة المراهقة وبالتحديد فى مرحلتى المراهقة المتوسطة والمتأخرة ولقد أصبح من المسلم به أن مرحلة المراهقة تبدأ فى سن الثانية عشر وتنتهى فى سن الحادية والعشرين تبعا للأفراد والطبقات والمجتمعات , وذلك حسب مقاييس تقوم على أرقام معدلة إحصائيا .

وتلعب كثير من الأفكار والتوجهات المتطرفة العقائدية أو الأيديولوجية على جذب هؤلاء الأفراد فى هذه الحالة ـ مرحلة المراهقة ـ لإدراكها المسبق بسهولة دخول الأفكار فى وجدا، المراهقين المتمتعين بغريزتهم إلى المخاطرة والمغامرة , حيث يمتلك كل مراهق فى الغالب ميزة المحلق فى الجو الدينى أو الأيديولوجى كشرط فى خياله أو لا شعوره مفهوما هلاميا مستترا مثل " أنه مختار من قبل إدارة إلهية عليا ويرجع اختيارها له أو اصطفاؤه بهدف مهمة التعديل والتغير الملقاة على عاتقه "

فالمراهق الذى هو من هذا النوع سرعان ما يجد المتنفس فى ثنايا بعض النصوص الدينية المحاكية لقصص وسير الجهاد والعنف التاريخى وبطولات الشخصيات والأعلام المتجسدة والمتخلية فى ذهنه وخياله فيسقط أحداث الماضى على الواقع المعاصر ليسهل بذلك تبرير المنطلق أمام ذاته لأى سلوك عدوانى قادم تجاه المجتمع أو انتحارى ضد الأهداف والأفراد وفق التصور الأيدولوجى المسبق والإسقاط فى علم النفس الحديث هو تفسير الحديث هو تفسير الأوضاع والمواقف والأحداث بتسليط خبراتنا ومشاعرنا عليها والنظر إليها من خلال عملية انعكاس لما يدور داخل نفوسنا " والعدوانية لها وجود غريزى أصلا وتختلف من مراهق إلى آخر تنشىء علاقة تبادل وثيقة بين الأيديولوجيا والمراهق " المؤدلج " والأيدولوجيا الدينية عندما تكون بعيدة عن أهدفها الروحية تصبح مركبة من التطرف وعدم تقبل الآخر بمساعدة الفتوى التصورية والتفكيرية ومفهوم "نحن فى الجنة وهم فى النار "أنا وجماعتى على صواب والآخرون على خطأ .. إلخ .

وفى مرحلة المراهقة يبدو أن الفرد يميل إلى السلوك العدوانى , وهذا ما يتضح فى سلوكه نحو الكبار المحيطين به من أبوين ومعلمين ومصادر السلطة فى المجتمع ولأنه فى مرحلة لا هو فيها طفل ولا رجل فإن المراهق يتحرك ضد الناس وذلك فى بحثه عن الدور الذى يرغب فى تحقيقه فى الرشد أما فى الرشد والكبر فقد نجد أسلوب التحرك بعيدا عن الناس فمع تقدم السن بالفرد يجد أنه لم يعد فى حاجة إلى أن يدور فى المجتمع بحرية على النحو ما كان يفعل فى مراهقته .والأيدولوجيا الدينية هى أحد اهتمامات البحث لدى المراهقين لتحقيق الذات لديهم ولإثبات تفوقهم والأيديولوجيا الدينية ليست أبدا هى الدين فى صفاء تطلعاته الكونية بل هى توظيف الدين لأغراض دنيوية وسياسية على الأرجح وتبعا لأهواء منظريها .

وهناك نمط آخر من المراهقين , الذين فشلوا فى دراستهم أو لم يحققوا نجاحا متعارفا عليه فى المجتمع يلجئون إلى الهرب تجاه التشدد الدينى ويعتبرون ذلك مخرج وحام لهذا من نظرة الآهل والمجتمع السلبية جراء فشلهم فى الدراسة .

ومن ناحية أخرى نجد أن عامل الإحباط النفسى يلعب دوار أساسيا لدى المراهقين فى إبراز السلوك الإرهابى إلى العلن وذلك عندما تغيب القنوات الديمقراطية السانحة للتعبير والتنفيس عن الرأى والفكر وكذلك الشعور بالقمع والخوف المصاحب والإحباط هو " مجموعة مشاعر مؤلمة تنتج عن عجز الفرد عن الوصول إلى هدف ضرورى لإشباع حاجة ملحة لديه " فعندما يكون الفرد مهيئا لتحقيق هدف ما ومستعدا لعمل ما يوصله إليه ثم يجد عائقا يمنعه أو يعوقه عن تحقيق هدفه فإن الفرد يشعر بالتوتر والضيق وإذا لم يستطيع الفرد إزالة هذا العائق بالأساليب التوافقية المباشرة واستمرت رغبته شديدة فى الهدف زاد توتره وضيقه وشعر بالآلام والحسرة وأدراك العجز والفشل , وربما ينتج عن ذلك ظهور استجابات لبعض السمات الشخصية كالعدوان إذ أن التوتر المتزايد والتنائج عن الإحباط الدائم عادة ما ينفس عنه بالانفعال العدوانية التى تبدو أنها تهدىء على الأقل من الإحباط تهدئة وقتية .

وبالتالى نضيف إلى عامل العدوانية عاملا آخر الا وهو الإحباط النفسى كسببين لظهور السلوك الإرهابى لدى المراهقين .

وكلاهما ـ عامل العدوانية وعامل الإحباط النفسى خلل أو اضطراب نفسى ولذلك فالتعرف على مستوى العدوانية وشدتها لدى المراهقين يظهر القابلية لمن لديه ميل واتجاه سلوكى عدوانى أو إرهابى أو انتحارى بصفة عامة .

وأخيرا فإن هناك العلاج النفسى والسلوكى ومن أهمها تحديدا والذى يتمركز حول إخراج المريض " العميل ذو التوجه المتطرف أو الإرهابى " من تقمصه الدينى المتشدد إلى فرد غير ذلك وفق النوعية الإيحائية وثقافة المعالج أو " الأخصائى النفسى " فى عملية أشبة بغسيل المخ من خلال الإيحاء أو التنويم المغناطيسى والذى يتم فيه أيضا إخراج ما هو مكبوت فى اللاشعور من التجارب السلبية أو العقد الدفينة أو العميقة والتغلب عليها وإحلال إيجابيات التقييم الذاتى أو الإرشاد لمكامن الخطوات السائدة المتوافقة وتوجه المجتمع العام فى الاعتدال والمسالمة من خلال غرس مفاهيم القيم والتى منها المحبة والتسامح والسلام والتعاون مع المجتمع والنظام .

وحتى يتم غرس مفاهيم القيم السابقة فيجب على مؤسسات المجتمع المدنى متمثلة فى منظمة حقوق الإنسان وكذا مؤسسات الدينى ومؤسسات الدولة أن تعمل فى تعاون وتوافق وانسجام فى مصلحة الفرد تحت نطاق القانون وذلك لكبح جماح الإرهاب والتطرف والأفكار المنحرفة من الاستغلال المراهقين .

اعلى الصفحة


أين العدالة الأمريكية ؟؟

بقلم  :ـ

د . مصطفى محمود أبو العزائم

 لا أحد ينكر أن عالمنا العربى يعيش أيام عصيبة سواء من الضغوط الداخلية أو الضغوط الخارجية , فإن معظم البلدان العربية تحكم بحكم ديكتاتورى تسلطى يقهر الشعب ويذله  ينفرد بقرارات لا تأتى إلا فى مصلحة الحاكم ومن جانب آخر تحدثنا أمريكا عن الديمقراطية وأنها تريد أن تخلص العالم العربى من الحكم الديكتاتورى فبعد غزوها لأفغانستان والعراق لنشر الديمقراطية الأمريكية تتربص الآن بسوريا فهل هى فعلاً تريد تخليصنا من الحكم الديكتاتورى أم أنها لمصالح شخصية ؟

أدركت أمريكا أنها عندما انفردت بقرار غزو العراق ولم تلق ترحيبا من فرنسا وألمانيا تعرضت لضغوط كانت فى غنى عنها لأن مبرراتها لشن الحرب على العراق لم تقنع العالم مع كل القوة السياسية والضغوط الدبلوماسية التى مارستها أمريكا , فأدركت أنها عندما تريد أن تدخل فى معركة تجيش جيوشها السياسية والدبلوماسية مع كانوا ضدها .

فعندما ننظر إلى الواقع اليوم نرى أن أمريكا تريد تبرير منطقى لغزو سوريا فذهبت إلى مجلس الأمن لدعمها لفرض عقوبات اقتصادية على سوريا فرفض لرفض فرنسا وألمانيا فأدركت أمريكا أن المبررات لابد أن تأتى من فرنسا ألمانيا .ومع فرض أمريكا عقوبات اقتصادية على سوريا لم ترتعد سوريا بل قوبلت العقوبات بحشد سياسى داخل سوريا تنديدا بأمريكا ودعما لموقف الحكم الديكتاتورى المتوارث فى سوريا .

فجاء حادث اغتيال رفيق الحريرى رئيس وزراء لبنان السابق ببيروت فى 14 فبراير 2005 ليكون ذريعة لأمريكا لغزو سوريا ولا يعرف أكان من تدبير أمريكا لتبرر غزو سوريا أم أنه فعل المخابرات السورية التى كانت منتشرة فى لبنان آن ذاك ؟ فبالنظر إلى حادثة الاغتيال نرى أنه فعل محكم مخطط تخطيط سليم وكانت قوة عالية وأصاب الهدف تماما فهل هذا دور سوريا وتخطيطها وتنفيذها أم غير ذلك ؟

   لهذا قامت أمريكا ولم تقعد فحزبت الأحزاب ولفقت الاتهامات وتحركت الدبلوماسية الأمريكية لتنشيط فكرة نيل الثأر من قاتلى الحريرى أقنعت فرنسا وألمانيا بتحريك القضية وبعد ما تعالى صوت المعارضة اللبنانية مطالبة بالتحقيق تبنت فرنسا هذه القضية وتم اللجوء لمجلس الأمن لفتح الملف وتم تشكيل لجنة تحقيق يترأسها الألمانى ميليس ومع خنوع العالم لهذا التهديد الأمريكى المدروس على سوريا ننتظر من التالى الذى سيكون عليه الدور .

ولا أقصد بالعالم العربى الشعب العربى ولكن أقصد الحكام الذين خنعوا وخضعوا وركعوا بل وسجدوا أمام أوامر أمريكا لهم , فهل فعلا أمريكا تريد ديمقراطية فى العالم العربى والشرق الأوسط ؟ وما هى معايير هذه الديمقراطية ؟

ولى فى هذا وجهة نظر فقد كان هناك حدث اهتزت له وسائل الإعلام فقط فتحدث المحللون والسياسيون ولم تتحرك أى دولة له .. حادث مشابة لمقتل الحريرى بل وفى نفس التوقيت من العام السابق الا وهو أغتيال سليم خان يندرباييف الرئيس الشيشانى السابق فى 13 فبراير 2004 فى انفجار سيارة مفخخة فى الدوحة بقطر وما أشبه اليوم بالأمس .. إلا أن التحقيق الذى أجرته الدولة القطرية أسفر عن اعتقال اثنين من المشتبه بهم فى الاغتيال وهما روسيان .. القضية واضحة . اغتيال سياسى فهل جاءت أمريكا لقطر للتحقيق فى القضية ؟ هل تكلمت أمريكا مع روسيا فى هذا الموضوع ؟ أمريكا لا شأن لها ولا مصلحة لها فى هذا التحقيق فأين عدالة أمريكا هنا ؟ أم  أن الحريرى رئيس وزراء لبنان الأسبق أهم من يندر بايف الرئيس الشيشانى الأسبق ؟ هذا الملف لا يهم أمريكا استراتجيا وإن ظهر لأمريكا مصلحة فى هذه المنطقة مع قطر أو روسيا ستفتح الملف . ولنا فى التاريخ عبرة والأيام قادمة فهل يتعلم الحكام العرب ؟.

اعلى الصفحة


  شعب مصر ثالث أسعد شعوب العالم

أ . د أحمد فوزى توفيق

طب عين شمس

فى صفحاتها الأولى نشرت بعض الصحف قبل عدة أيام خبراً يقول " دراسة دولية تؤكد إن شعب مصر ثالث أسعد شعوب العالم بعد الاستراليين والأمريكان " علما بأن الدراسة أجرتها مجموعة دراسات السوق الدولية ومقرها لندن .. وقد اندهش كل من قرأ هذا الخبر حتى إن الكاتب الساخر أحمد رجب علق قائلاً : يبدو أن الذين قاموا بهذه الدراسة كانوا تحت تأثير البانجو!!

  والحق إننى لم أندهش لهذا الخبر ؟! ذلك لأننى أرى بالفعل أبناء شعب مصر سعداء وعلامات الرضا على وجوههم فى معظم الأحيان وذلك من خلال تعاملى اليومى مع أعداد كبيرة من البشر

 رغم كل ما ينشر ويقال عن الحزن والهم والاكتئاب الذى يجتاح أيامنا وحياتنا وأحلامنا .. وقد حاورت الكثيرين ممن قابلتهم حول هذا الموضوع ورغم انتمائهم إلى شرائح اجتماعية مختلفة إلا أننى فوجئت بأن أغلبهم يتفق إلى حد كبير معى فى أن شعب مصر فعلا يعتبر من أكثر شعوب العالم إحساساً بالسعادة !! ورغم ذلك فقد تباينت ردود أفعالهم وتعليقاتهم عندما تطرق الحديث عن السبب ( أعنى سبب السعادة التى نعيش فيها ) وبالطبع لم تخل كلماتهم كما هى عادة المصرين من  السخرية اللاذعة .. فمنهم من تساءل أين أجريت هذه الدراسة وما هى نوعية البشر الذين تم سؤالهم عن أحاسيسهم ؟ ها كانوا من شباب مارينا مثلاً؟ أم من المواطنين فى طوابير العيش ؟ وهل تم سؤالهم قبل أم بعد الحصول على العيش ؟! وقال آخر : نحن سعداء لأننا مازلنا عايشين بل ومازال عندنا أمل ؟! رغم كل ما يحيط بنا من فقر وظلم ورشوة ومحسوبية ووساطة وفساد وتلوث سمعى وبصرى وبيئى وأغذية بالمبيدات الضارة ..الخ .. وقال ثالث ( والله هذا حدث ) : يا دكتور احنا سعداء هو احنا عيشين ليه ؟ مش عشان نأكل ونشرب الشاى والحمد الله بنأكل وبنشرب الشاى ومبسوطين !! وقال رابع : يابيه احنا الحاجة الوحيدة اللى بتسعدنا ماتشات الكورة !! وربنا يخلى المسؤلين ويبعدوا عنا عايزين يشفروها !! وأهى برضه حاجة بتلهينا عشان" ما نفكرش كثير !! .. أما هذا الأب المكافح فقال : إحنا سعداء عشان " حيطوروا " الثانوية العامة وحا يحاربوا الدروس الخصوصية اللى خلتنا على الحديدة !! وقال شاب :أنا سعيد يا دكتور علشان ممكن اكسب مرسيدس بمكالمة فى الموبيل وممكن بعشرة جنية أكسب الملايين من شهادة الملايين اللى أعلنوا عنها فى كل الصحف .. ربنا يخلى الحكومة ..وهذا ما قاله رجل وقور ..إحنا سعداء لأننا مغيبون ويبدو أن هناك علاقة بين ذلك وبين ما يردده البعض من أننا من أكثر شعوب العالم استهلاكاً للمخمورات !!.. ومازال الحوار متصلاً .. فهذا رجل الستينات : أنا سبب سعادتى أن الحكومة وفرت لنا " الفياجرا " وقدرت أشعر بشبابى ورجولتى وأنت فاهم طبعا !! وقال آخر : نحن سعداء لإننا بصحة كويسة ومستورين ويابيه " لقمة هنية تكفى ميه " وكمان مالناش دعوة من اللى بيحصل ومش فاهمين حاجة فى أى حاجة .. يعنى من الأخر كدة مكبرين !!!!

أما هؤلاء الشباب ومعظمهم من المثقفين .. فمصدر سعادتهم أن الحكومة سمحت مؤخراً بحق التظاهر السلمى للتعبير عن الرأى .. وهنا أعترض أحدهم قائلاً : صحيح بيسبونا نتكلم ونهتف ونقول اللى احنا عايزينه وفى الأخر بيعملوا اللى هم عايزينه ! ! والتقيت أيضاً بمجموعة من العمال فى الشارع وسألتهم عن أحوالهم ؟ .. فقالوا ـ الحمد الله والشكر الله كل يوم بنروح نأكل اللى نفسنا فيه فى موائد الرحمن .. عمار يا مصر ..هذه مجموعة من المتسولين وقد زادت أعدادهم خلال رمضان ووجدتهم أيضاً سعداء لأن حسب وصفهم ـ بتبقى سخية " فى رمضان .. وفى جولة رمضانية بحى الحسين شاهدت الشباب يجلسون فى مجموعات ويتسامرون فى سعادة مع دخان الشيشة "للأسف" وكانت أصوات ضحكتهم عالية مما جعلنى أكتفى بالمشاهدة ووجدتنى لست بحاجة لأن أسألهم هل سعداء أم لا ؟ .. عفوا إذا كنت قد أطلت عليكم ..لكن الإجابات وما تعكسه من دلالات تستحق أن أعرضها عليكم .. باختصار كل واحد ممن سألتهم .. كان له أسبابه الخاصة وعالمه الخاص " كل يغنى على ليلاه " !! .. حتى أن أحدهم قال : أنا سعيد عشان الأهلى كسب الزمالك ولكن زميله لم يعجبه الكلام وحاول أن يبدو أكثر جدية ووطنية فقال : أنا سعيد عشان مصر اقتصادها أتحسن جداً وأصبحت تقع فى قائمة أفضل 12 دولة على مستوى العالم من حيث الأداء الاقتصادى حسب تقدير لإحدى الجهات العالمية وأيضاً اختاروا وزير المالية المصرى د. يوسف بطرس غالى لنيل لقب أفضل وزير مالية فى العالم وأخيرا البرادعى لنوبل .. أنت بتتكلم فى إيه يا دكتور !! طبعاً سعداء وهى دى مصر .. وقال آخرون .. نحن سعداء لأننا والحمد الله عايشين ومستورين ولا ننام من غير " عشاء ونشعر أن ربنا معانا وهو فوق الكل ولا نمد أيادينا للحرام زى الأكابر اللى بتسمع عنهم فى صفحات الحوادث .. بذمتك يا دكتور ..ده مش فضل من ربنا يديم علينا الصحة والستر وكل من عليها زائل ها نزعل ليه ونحن ليه ؟ ..

وهنا تدخل شاب كان يتابع حديثى عن بعد وقال بانفعال : يا با شمهندس !! احنا من بره الله الله ومن جوه يعلم الله " صلى على النبى .. سعادة أيه اللى أنت بتسأل عليها .. أنت من هنا والا إيه !! هو فيه أيه ! ورد آخر  : يا بيه ما أحنا من كثر الهم فقدنا عقولنا وبقينا عاملين زى المجانين وزى ما أنت عارف المجانين فى نعيم !... وأكتفى بهذا القدر وأقول إن السبب فى رأيى فى أننا نعيش فى سعادة إن أبناء شعب مصر ونظرا لأسباب تاريخية وجغرافية ودينية وسياسية مازال يتمتع معظمهم بالصبر والإيمان وقوة التحمل والتعايش تحت أى ظروف والرضا بالقضاء والقدر وهى خصال تميز الشعب المصرى عن غيره .. بالإضافة إلى معظم أبناء الشعب المصرى يعانون من الفقر بنسب متفاوتة والإنسان الفقير لا يملك ما يحزن عليه أو على فقده وكل همه أن يعيش فى هدوء وأمان وسلام وستر وينام متعش (كما قال أحدهم : اللى عنده عيش وبله عنده الهنا كله ) بعيدا عن الطموحات والصراعات والمنافسات والتعلق بآمال الدنيا الكاذبة والزائلة .. لذلك فهم راضون وسعداء ..

اعلى الصفحة


 نظرية تشخيصية عن العنوسة

د . عزت الطويل

أستاذ علم النفس بكلية الآداب ـ جامعة بنها

 تعنى العنوسة spinsterhood   ـ أنثويا ـ بقاء البنت فى منزل أهلها فترة طويلة بلا زواج وخروجها من عداد الأبكار .. وتعنى ـ ذكوريا ـ إحجام الشباب عن الزواج لقلة ذات اليد والبطالة وغلاء مهور الزواج واجتياح الفساد الااخلاقى والاجتماعى لدى معظم أفراد المجتمع وسوء الأحوال الاقتصادية بوجه عام ..

تؤثر العنوسة فى البناء الديموجرافى Demographical structure  للمجتمع بمعنى أن عدم الإقبال على الزواج يؤدى إلى خلل فى النمو السكانى كنقص أو زيادة السكان من ناحية , أو زيادة الإناث عن الذكور أو العكس من ناحية أخرى ..

وليس من شك فى أن إشكالية عزوف الشباب عن الزواج قد افرز ظاهرة نفسية واجتماعية خطيرة آل وهى ظاهرة ( الاغتصاب الجنسى ) ـ sexual assault phenomenon  وتوابعها كالانحراف الجنسى وانتشار الأمراض الجنسية والفسق والفجور والزواج السرى الفاسد ( الزواج العرفى ) ..

وتطلق كلمة عانس على كل فتاة بلغت من العمر أكثر من خمسة وثلاثين سنة فى المجتمعات الحضرية وأكثر من عشرين سنة من العمر فى الريف وأكثر من خمسة وعشرين سنة لدى الفتاة فى المجتمعات الحضريفية ( البنادر ) .. وتعزى هذه الفئات العمرية لدى الإناث بسبب انتشار التعليم وأرجاء الزواج إلى فترة ما بعد التخرج والحصول ـ إن أمكن

ـ على فرصة عمل ..

 ومن السمات الشخصية للفتاة العناس  spinster girl  تلك الصفات الآتية :

أولا : الميول العدوانية الكامنة نحو النساء المتزوجات ..

ثانيا : التثبيت على عقدة ( الكترا ) Electra Complex  وهى التعليق والارتباط بالأب بطريقة مرضية ..

ثالثا : الميل نحو الانطواء والانعزالية ..

رابعا : التمرد على الآسرة والمجتمع بوجه عام ..

خامسا : الشعور بالاغتراب النفسى Alienation  والعيش بمنأى عن الواقع المعاش ...

سادسا : النزعة التشاؤمية من الحياة والشعور بالإحباط المستمر ..

 ولعلاج ظاهرة العنوسة علينا بأتباع الآتى :

1ـ تحديد حجم المشكلة الذى وصل إلى 8 مليون عانس وعانسة تقريباً ..

2 ـ تيسير شروط الزواج مثل تبسيط المهور وتوفير مساكن مناسبة للشباب ..

3 ـ إقناع الشباب بأن الزواج ليس صفقة تجارية وإنما هو نظام اجتماعى إنسانى يقوم على الحب والمودة والرحمة والسكينة بين الزوجين ..

4 الأخذ فى الاعتبار بأن الاختيار الأمثل للزوجة هو اختيار ( ذات الدين والخلق ) وهو أفضل بكثير من المظاهر البراقة الخادعة التى تتمثل فى الأثاث والرياش والذهب والفضة والسيارة والفيلا والمصيف ..

5 ـ توفير فرص العمل للشباب من الجنسين بهدف الزواج وتكوين أسرة وبداية مشوار الحياة الاجتماعية الكريمة ..

اعلى الصفحة


 العلاقة بين الخيال والإبداع وتنميته

 طارق عبد الرؤوف محمد

دكتوراه فى التربية ـ تخصص أصول التربية ـ عضو بالجمعية

العالمية للصحة النفسية

إن الخيال بصفة عامة ليس بالشيء المنفصل عن الواقع ولا بالشيء الحر المطلق الذى لا يتصل بمجالات الحياة التى تعيش فيها ,بكل ما يكن له أو يفكر فيه , ما هو إلا حصيلة التجارب والخبرات التى اكتسبها نتيجة التفاعل المستمر بينه وبين المحيط الذى يوجد فيه .

 فالخيال إذن : هو تلك القدرة على تصوير الواقع فى علاقات جديدة ونفس  هذه القدرة هى القدرة على تقمص الأشياء وتمثيلها .

 وبذلك فإن الخيال يعتبر نشاط نفسى تحدث خلاله عمليات تركيب ودمج بين مكونات الذاكرة والإدراك وبين الصور العقلية التى تشكلت من قبل من خلال الخبرات الماضية وتكون نواتج ذلك كله تكوينات عقلية جديدة .

وتعد عملية الخيال إحدى العمليات الأساسية التى يلجأ إليها  الإنسان فى سعيه نحو الأفكار والتصورات والخبرات الجديدة وغير المألوفة ومن ثم تكاد تكون عملية مشتركة بين حب الاستطلاع والإبداع .

وبذلك يعرف الإبداع بأنه القدرة الخاصة بالخيال والتى تمكن الفرد من تفكيك الأطر والوجهات والإدراكية الموجودة لديه بدرجة تمكنه من إعادة تكوين أفكار ومشاعر وتصورات جديدة وتكوين روابط ذات معنى بين هذه الأفكار والمشاعر والتصورات .

وإن الله عز وجل حبا الطفل بميزة هامة فطرية وهى القدرة على التخيل الجامح والتخيل المستقبلى والتخيل التنظرى فالقدرة على التخيل ملتصقة بالطفولة وصفاتها والخيال يتعدد بتعدد مراحل الطفولة فهو ينمو مع الطفل من مولده ويتيح له الفرصة للتفكير والنبوغ وكذلك فالخيال العلمى هام جدا وهو خيال لازم لأى طفل , ومن خصائص الطفولة التخيل والخيل الجامح .

علاقة الخيال بالإبداع

إن الطفل ذا العقلية الابتكارية يتميز بخيال زائد ولذلك فإن الحديث عن الخيال وعلاقته بالابتكار والإبداع يعتبر محاولة لفهم المزيد من هذه العلاقة وتوضيح أهمية استثمار الخيال لدى الفرد المتعلم لما له من تأثير فى تنمية التفكير الابتكارى والإبداع .

ويرى ريتشارسون 1969 Richardson بأن الخيال هو المعالجة الذهنية للصور الحسية وبخاصة فى حالة غياب المصدر الحسى الأصلى .

كما يرى يناك 1974 ـ vi neck  بأنه الخيال هو نشاط عقلى يعمل على  تجميع الصور العقلية الخاصة بالمدركات الحسية وإعادة تشكيلها بطريقة مبتكرة ويمكن الاستدلال عليه عن طريق ملاحظة السلوك الظاهر عليه الذى يتخذ أشكالا مختلفة لدى الفرد وقد اهتمت الدراسات لتثبت أن الخيال هو فى حقيقة الأمر عنصر أساسيا وفعالا فى منظومة التفكير والنشاط العقلى بشرط أن نستثمره استثمار جيدا ,وأن تنميته بما يرفع من مجرد كونه نشاطا عقليا طليقا غير متعلق بهدف إلى أن يصبح نشاطا ايجابيا يسهم فى تحقيق حالة التوافق النفسى والارتقاء السلوكى لمن يقومن به وقد ربط بعض الباحثين بين حب الاستطلاع والخيال والإبداع باعتبار هما عمليات متفاعلة متكاملة تسعى فى النهاية إلى الوصول إلى موقف أفضل يتسم بالجدية والملائمة كما تؤكد ماجى Maggee وديفز ـ Dav isa 1994 على أن الخيال مكون متضمن فى العمليات الإبداعية حيث أن الشخص المبدع يمتلك قدرة عالية على السيطرة على العمليات الانتباهية والتصرف ومعالجة الصورة العقلية وهوأقدر على تمثيل الواقع بشكل صورة مصرية .

كما توصيل فلورز Fiowers وجارين Garbin 1989 من أن الإبداع ينتج عن أحد المواقف الخيالية الثلاثة التالية .

1ـ جهد يسير من العمليات العلاجية والتحويلية للصور لتكون تمثيلا جيدا

2ـ توليد تلقائى لتمثيل جديد .

3ـ تمثيل جديد لا يخضع للعمليات المقصورة ..

كما توصلت دراسات أخرى مصرية عن وجود علاقة بين الخيال والإبداع فى قدراته الثلاثة ( الطلاقة ـ والمرونة ـ والأصالة ) ..

ويتضح من ذلك أن كلا من الخيال والإبداع جزء من الأنشطة العقلية للفرد وهذه الأنشطة لا تلعب أدوارها لا تنشيط بمعزل عن بعضها البعض حيث نجد أن الخيال هو أحد آليات الإبداع الذى بدوره يدعو لمزيد من الخيال الذى ينتج عن مستوى أعلى من الإبداع والخيال لا ينشط إلا من خلال حاجة فرد ما لأن يلملم الواقع الذى يعيشه بحيث يصل فى النهاية للواقع المضطرب ..

سلوكيات الإبداع والخيال العلمى :

 قد أكد بعض علماء النفس وعلماء التربية مثل لوفينفيلد V.L ouvenfeld وبريتين W . Brittain أن الإبداع يكتشف أو يظهر لدى الأفراد الذين تتوافر لديهم الدافعية وحب الاستطلاع والخيال وإن هذا الإبداع يتجلى فى سلوكيات مثل :

1ـ البحث والاكتشاف للإجابات والحلول الجديدة للمشكلات ..

2ـ القيام بإعادة تنظيم عناصر المشكلات الحالية لاكتشاف علاقات وحلول جديدة لها ..

3ـ التمتع بقدر كبير من الانفتاح على المجهول الجديد ..

4ـ الاتصاف بالمرونة وعدم الجمود ..

5ـ القدرة على التعبير عن الذات التباعدى أو الافتراضى أو الإبداعى وعدم تفضل أشكال التفكير التقاربى أو الالتقائى أو التقليدى ..

 وسائل تربية وتنمية الخيال العلمى :

 أن تنمية الخيال العلمى يعتبر هو المقدمة الأولى للابتكار والاختزال والذكاء باكتشاف العلاقات وتخيل التطوير والتحديث لما يفكر فيه الإنسان ..

ولذلك يحتل خيال الأطفال فى المجال التقنى مركز مرموقا فى حياة الطفل الراهنة وفى حياته فى المستقبل وفى حياة المجتمع بعد ذلك ..

فالخيال العلمى والتقنى هذا يعبر عن نفسه لدى الأطفال منذ سن مبكر فى آلعابهم وذلك فى تحليل الأدوات والأجهزة التقنية البسيطة وفى فكها وتركيبها فلابد من توجيه الأطفال باستمرار تفاديا لتكسير بعض تلك الأدوات والأجهزة أو تعطيلها أثناء عملية التحليل والتركيب ( الفحص والتمحيص ) ..

كما أن تنمية القدرة أيضا على الخيال تكون بأن يهييء الفرد لنفسه الفرصة بعد الرجوع من عمله ويحاول أن يسترجع ما معنى من صور وحوادث , يفضل هذا وهو مستلق على ظهره أو إذا شاء وهو هادىء غير متكلف وبذلك تتاح له الفرصة ليعيش الصورة والحوادث مرة ثانية ..

ولتربية وتنمية الخيال العلمى لدى الأطفال منذ سن مبكرة أهمية تربوية بالغة وهذا يتم فى المنزل والمدرسة وبوسائل عديدة لعل أهمها القصص التى يتلوها الكبار أو يرونها للأطفال بشرط أن تنطوى وأن تحتوى تلك القصص على مضامين أخلاقية ايجابية وأن تكون سهلة واضحة المعنى بالنسبة للأطفال وتثير اهتماماتهم وتداعب مشاعرهم المرهفة الرقيقة وكذلك يؤدى لتنمية الذكاء من هذا النوعين الأدب القصص العلمية الخيالية للاختراعات والمستقبل فهى مجرد بذرة لتنمية الخيال العلمى وحب العلم وتجهيز الطفل وعقله وذكائه للاختراع والابتكار ..

وبذلك فإن كتب الخيال العلمى لها نصيب وافر من الاهتمام بتنمية ملكات الذكاء والتفكير لدى الصغير خصوصا .

وتعتبر الكتب العلمية المترجمة بالغة الأهمية لانفتاح الطفل على الحضارات المختلفة وتنمية خياله وتعميق وتوسيع معلوماته

اعلى الصفحة


 النصائح القرآنية العشرين للوقاية من مرض الاكتئاب

بقلم :ـ  د . صلاح أحمد حسن  

 أستاذ ورئيس قسم العيون الأسبق بطب أسيوط

الاكتئاب مرض من أمراض الاضطراب الوجدانى , الذى أصبح واسع الانتشار فى العالم كله ,والذى تعددت النظريات فى شرح أسبابه : فمنها ما يعزوه إلى وجود جين خاص بالمرض ومنها ما يعزوه إلى الاستعداد الوراثى أو اضطراب فى كيميائية الدماغ , أو نقص عناصر غذائية معينة أو أسباب بيئية أو ضغوط معيشية وغير ذلك ويتراوح الإكتئاب ما بين النوع البسيط والنوع الشديد المزمن , وقد جاء فى القرآن الكريم ذكر لمجموعة من النصائح التى يؤدى الأخذ بها للوقاية من الاكتئاب ومن ذلك :

(1)   تجنب الإفراط فى المشاعر وعدم الإحساس بالدونية : يقول تعالى " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " الحديد23 ويقول تعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " آل عمران 139

(2)   عدم الخوف من المستقبل والتوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب يقول تعالى : " ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله " التغابن :11 ويقول تعالى " واليه يرجع الأمر كله فأعبده وتوكل عليه " هود 123

(3)   عدم الإفراط فى الشعور بالذنب والعمل على التفاعل مع الأحداث ورد الأمر لله : يقول تعالى : " قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " الزمر : 53 ويقول تعالى " ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " الحجر :56 ويقول تعالى : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " البقرة 156 , 157

(4)   تجنب الظن : وهو أدراك الطرف الراجح من التردد بين أمرين ففى الطن يكون ترجيح أحد الأمرين على الآخر فإن كان بغير فهو دليل فهو مذموم وقيل الطن : أحد طرفى الشك بصفة الرجحان يقول تعالى : ( وإن الظن لا يعنى من الحق شيأ " النجم 28 ويقول تعالى فى الظن السوء :" الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء " الفتح 6 ويقول تعالى " يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية " آل عمران 154

(5)   التمتع بالحياة والاعتدال فى الأخذ من مباهجها : يقول تعالى : " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق " الأعراف :22 ويقول تعالى :" ولا تنس نصيبك من الدنيا " القصص 77 ويقول تعالى : " المال والبنون زينة حياة الدنيا " الكهف 46 ويقول تعالى :/" واكتب لنا فى هذه الدنيا حسنة وفى الآخرة إنا هدنا إليك " الأعراف 156

(6)   تجنب الهم والغم " يقول تعالى " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين ـ الأنبياء 88 ويقول تعالى " وقتلت نفسا فنجيناك من الغم " ـ طه 40

(7)   تجنب تحميل النفس فوق طاقتها يقول تعالى " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " البقرة 286 ويقول تعالى " لا نكلف نفسا إلا وسعها " الأنعام 152 ويقول تعالى " قل لا أملك لنفسى نفعاً ولا ضراًُ الإ ما شاء الله " الأعراف 188

(8)   تجنب قتل النفس غيظا أو غما : يقول تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا " الكهف 6 " بخع نفسه : قتلها غيظا أو غما يقول تعالى : لعلل ك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين " الشعراء 3 " بخع نفسه قتلها غيظا أو غما "

(9)   تجنب الوسوسة وهى الخواطر الردئية والأصل من الوسواس وهو صوت الحلى والهمس الخفى أو هى حديث النفس والأفكار ووسوس : إذا تكلم بكلام مبهم غير مبين يقول تعالى " ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ق 16 ويقول تعالى " من شر الوسواس الخناس "الناس4

(10)  تجنب اليأس : وهو انقطاع الأمل وانتفاء الطمع من الشيء يقول تعالى : ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور " هود 9 ويقول تعالى " لا يسأم الإنسان من الدعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط " فصلت 49 ويقول تعالى " والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتى وأولئك بهم عذاب أليم " العنكبوت 23

(11)  تجنب القنوط : وهو اليأس من رحمة الله وقنط يئس يقول تعالى " قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين " الحجر :55 ويقول تعالى :" لا تقنطوا من رحمة الله " الزمر 53 ويقول تعالى " وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون " الروم 36

(12)  تجنب الأفكار الهدامة التى قد تدفع إلى الانتحار يقول تعالى :" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " النساء 29 ويقول تعالى " ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق " ـ الأنعام 151 الإسراء 33

(13)  الصبر على الشدائد : يقول تعالى :" واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " ـ لقمان 17 ويقول تعالى " وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " الحج 11

(14)  الاعتدال فى المأكل والمشرب وتجنب الإسراف : يقول تعالى " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين الأعراف 31

(15)  الحذر من الخمر وما يقع فى حكمها كالمخدرات يقول تعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه "المائدة 9 ويقول تعالى " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر " المائدة 91

(16)  وسطية العلاقة بين الروح والجسد فالإنسان بلا عقيدة ولا منهج ايمانى لا يفرق عن الحيوان شيأ ويقول تعالى " والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تآكل الأنعام والنار مثوى لهم " ـ محمد 12 ويقول تعالى " ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون " ـ الحجر 3 ويقول تعالى " كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون " المرسلات 46

(17)  الايجابية فى الحياة واتخاذ مواقف بناءه والدفاع عنها يقول تعالى :" إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ـ الكهف 13

(18)  كثرة المشاركة فى الأعمال الخيرية والتطوعية : يقول تعالى " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا " الإنسان 9.8 ويقول تعالى : " ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار  " الرعد 22 ويقول تعالى " الذين يؤتى ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى  " الليل 18 : 20

(19)  تجنب العمل تحت إكراه أو ضغوط أو مضايقات أو إحباطات : يقول تعالى " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها " ـ النساء 97

(20)  اتخاذ نماذج ناجحة كمثل وقدرة يقول تعالى أ" لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة " ـ الأحزاب 21 ويقول تعالى :" قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه " الممتحنة 4

اعلى الصفحة


 مدى انتشار الأمراض النفسية والعقلية لدى الشعب المصرى

بقلم :ـ

محمد حسن غائم

علم النفس الإكلينكى

 فى أوائل مايو 1997 ولأول مرة تحت قبة مجلس  الشعب تثار مشكلة الصحة النفسية للمواطنين المصرين ـ وبداية رغم أن الحصول على أرقام دقيقة فى هذا الشأن أمر عسير إن لم يكن مستحيلا , لأن معظم هؤلاء المرضى لا يدخلون المستشفيات النفسية والعقلية بل إن نسبتهم فى المستشفيات لا تتعدى من 3ـ5 % من المقبولين أول مرة فى المستشفيات ,مع العلم بأن هؤلاء المرضى يترددون من طبيب إلى آخر دون معرفة التشخيص الحقيقى ـ إلا أن الدكتور أحمد عكاشة قد ذكر الحقائق أو الأرقام التالية :ـ

 فى مصر 3,5 مليون مريض بالاكتئاب و6 ملايين متخلف عقليا 600 ألف متخلف عقلى تام 6ملايين مواطن مصرى مصاب بالقلق النفسى 200 ألف مصاب بأمراض الشيخوخة 600 آلف مصاب بانفصام الشخصية وفى تفسير لهذه الأرقام حدد النقاط الآتية :

•   أن نسبة 30% من المجتمع المصرى مرضى نفسيين وهى نسبة معترف بها من منظمة الصحة العالمية .

•   وأن المريض النفسى يعانى من أعراض عضوية أو سلوكية أو نفسية ولا يكون لها بعد الفحوصات سبب عضوى ومن المعروف أن 80% من الأمراض النفسية لها أعراض جسدية مثل الصداع والدوخة والروماتيزم وكسل الكبد وهى أعراض سببها نفسى .

•   من المعروف عالميا أنه بين كل مائة إنسان يوجد 30 شخصا يعانون من الأعراض النفسية وأنه من بين هؤلاء الثلاثين فى مصر يذهب (20) إلى الطبيب الممارس العام أو إلى العلاج الشعبى وهذا الطبيب يعرف أن (10 ) فقط من هؤلاء يعانون من مرض نفسى أما الذين يحالون إلى الأطباء النفسيين فلا يتجاوز عددهم 2.3% فقط من المرضى النفسيين والذين يدخلون المستشفى 0.5% فقط أى أن 0,5% يتواجدون فى مستشفيات العباسية والخانكة والعامرية بينما 99,5% من المرضى النفسيين خارج أسوار المستشفيات النفسية

•   ووجد أن 60 % من الذين يذهبون لأطباء الجهاز الهضمى مصابون بأمراض نفسية وأن 40% من الذين يلجأون للأطباء للشكوى من أمراض القلب هم مرضى نفسيين فى الأصل وكذلك الحال مع الذين يعانون من أمراض جلدية حيث تصل نسبة السبب النفسى لأمراضهم من 40 % إلى 50% بل إن7% من المرضى الذين يذهبون لأطباء الجراحة مثل السيدات اللاتى يشتكين من سرطان ويخرجون من عند طبيب للذهاب إلى طبيب آخر هم فى الأصل مرضى نفسيين وعموما أن 80% من الأمراض النفسية تبدأ بمرض عضوى .

•   أن لدينا فى مصر مليون و 300 ألف من مدمنى الحشيش والبانجو , أما الهيروين فإن عدد مدمنيه ما بين 12 ألف إلى 14 ألف أما الذين يتعاطون الحبوب بأنواعها المختلفة فهؤلاء1,8 % من مجموع الطلبة والعمال , أى حوالى ما بين 600 إلى 700 ألف هؤلاء ليسوا مدمنين وإنما تعودوا على أخذ هذه الأشياء علما بأن هذه الأرقام مستمدة من دراسات المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائى    

  اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية