الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة العشرون - العدد 81  مايو 2005


مشاكل المراهقة التغييرات الجسمية ومشكلاتها

من خصائص النمو الجسمي في مرحلة المراهقة السرعة الزائدة ، وينتج عن هذا النمو السريع زيادة الوزن ، وطول القامة، كما تنمو الغذة النخامية والغدد التناسلية وتضمر الغدة التيموسية والصنوبرية اللتان تعرفان بغدد الطفولة، وكذلك تنمو الأرداف والثدي عند الفتاة كما تنمو عظام الحوض وينمو الشارب ويخشن الصوت ، كذلك ينمو الشعر فوق العانة وتحت الأبط وتمتاز هذه المرحلة بالنمو السريع في الطول والوزن، ويصاحب ذلك فقدان التآزر الحركي وفقدان الدقة في الأعمال الحركية .

ويقصد بالتآزر الحركي القدرة على ضبط الأعمال الحركية كحفظ التوازن والقدرةعلى القيام بعملين في وقت واحد في تناسق وتآزر، كالعمل بكلتا اليدين، أو كالتوافق بين حركات اليد وحركات العين، أو دقة حركات الأصابع والأيدي كما تظهر في الأعمال الميكانيكية . وتسبب عدم دقة حركات المراهق كثيرا من الضيق والمتاعب وخاصة إذا كانت تعليقات المحيطين به تعليقات جارحة فقد تسقط الأواني من يد الفتاة بسبب فقدانها التآزر الحركي ، لكن المحيطين يقابلون هذا بتوجيه اللوم و العقاب ، أو بالسخرية أو بالاستهزاء، ويزيد ذلك من شعورها بالتوتر والضيق كما ينتج عن الزيادة الطفرية في الطول والوزن شعور المراهق بالكسل والخمول والتراخي، ويشعر أحيانا بالتعب والإعياء لأن النمو السريع يستنفذ قدرا كبيرا من طاقة المراهق كما ينتج سرعة النمو الإصابة ببعض الأمراض مثل الأنيميا، وفقدان الشهية ، وقد تشعر الفتاة بمغص في المعدة ، ويشعر الفتى بصداع مستمر ، ولكن معظم هذه الأعراض ترجع إلى أسباب نفسية ، وليس لها أسباب عضوية حيث تدل الفحوص الطبية على سلامة جسم المراهق فيلجأ المراهق للاحتماء بالمرض للهروب من مسئوليات الدراسة والمسئوليات التي تضعها الأسرة على عاتقه فيجد في المرض عذرا لعدم القيام بواجباته ، ومسلكا للتخلص من اللوم والعقاب ، على كل حال ينتج عن التغيرات الجمسمية السريعة حساسية شديدة لدى المراهق كما يصاب بحالات انفعالية حادة فبعض المراهقين يعتقدون أن هذا النمو يستمر إلى ما لا نهاية وبعضهم يخشى أن يؤدي هذا النموإلى تشوه في وجهه ، أو في جسمه ، وبعضهم يمشون على أطراق أصابعهم حتى لا يزعجوا المحيطين بهم ، وبعضهم لا يجرؤ على التحدث مع الناس لعدم ثقتهم في أصواتهم ، فلا يعرفون مقدما إذا كانت ستأتي مألوفة أم غير مألوفة . وتسبب التغيرات التي تطرأ على جسم المراهق كثيرا من المشكلات فلم تعد مثلا ملابس الطفولة تناسبه ، كذلك فإنه يأخذ في الاهتمام بهندامه ومظهره الخارجي، وقد يحمله هذا إلى مطالبه الأسرة بما لا تحتمله مواردها المالية . وقد يقضى الساعات الطوال يسرح شعره ويعد نفسه للخروج . ولا يقتصر الأمر على مجرد السرعة الفائقة في النمو الجسمي ، ولكن يختلف معدل النمو في الأجزاء المختلفة من الجسم ، فالأذرع تنمو قبل الأرجل ، والفك العلوي ينمو قبل الأرجل ، والفك العلوي ينمو قبل الفك السفلي ، واختلاف سرعة النمو .. يسبب شعور المراهق بالالم . كذلك تنمو الأنف نموا ظاهرا مما يجعل المراهق يشعر بالخجل ، وخاصة الفتاة تصبح حساسة لهذه الناحية . وفي مرحلة المراهقة يبدأ المراهق في إعادة النظر في مركزه في الأسرة ، وفي فكرته عن نفسه ، فتتعدل فكرته عن جسمه ، بل أن جسمه هذا يصبح مصدرا لكثير من القلاقل والاضطرابات ، فالنحافة الزائدة أو السمنة الزائدة أو الطول أو القصر ، أو عدم تناسق أعضاء الجسم يسبب كثيرا من المتاعب للمراهق و كما يميل المراهق إلى عقد المقارنات بين مظاهر جسمه عنده وعند غيره من المراهقين ، وقد يحمله هذا إلى ممارسةالألعاب الرياضية العنيفة وإلى ارتكاب المغامرات والأخطار ، وذلك لكي يثبت لنفسه ولغيره رجولته ، كما يهتم اهتماما كبيرا بعضلاته ويباهي بها . وتؤدي الصفات الجنسية الثانوية إلى حدوث بعض الاضطرابات للمراهق ، مثل خشونة الصوت أكثر من اللازم أو نمو الثديين أكثر من اللازم ، أو نمو الشعر عند الفتاة وما إلى ذلك ، ولذلك تلجأ الفتاة إلى إخفاء الاجزاء التي تطرأ عليها التغيرات عن أنظار المحيطين حتى لا تشعر بالخجل ، وحتى تقي نفسها من تعليقاتهم ويرتفع ضغط الدم عند البنين حتى يصل نحو 120 ملليمتر في بداية مرحلة المراهقة ثم يصبح 115ملليمتر في سنة 18.5 سنة ويؤثر هذا الضغط المرتفع بالطبع على النفسيةللمراهق ، ويؤدي إلى كثير من حالات الإغماء والإعياء والصداع والتوتر النفسي والقلق . ولذلك يجب ألا نطالب المراهق بالأعمال البدنية الشاقة حتى لا يؤثر هذا النشاط على حالته الصحية والنفسية ، كذلك يجب أن يعرف الآباء أن هذه الأحوال أمور طبيعية لا تستدعي القلق أو الانزعاج كذلك قد يعتري المراهق شعور بأنه يستطيع أن يقوم بأي عمل في الوجود مهما كان صعبا ، ولكنه سرعان ما يكتشف عجزه عن ذلك . وينبغي أن تكون نظرة المراهق لنفسه نظرة موضوعية واقعية وأن يقبل نفسه بما فيها من عجز وقوة ، فإن الرضا عن الذات أساس الرضا عن الغير وتتسع معدة المراهق اتساعا كبيرا ، ولذلك يميل ميلا كبيرا لتناول كميات كبيرة من الطعام ، وقد يحس بالحرج بين أخوته وأسرته ، ولذلك يلجأ إلى الحصول على الطعام من الباعة المتجولين أو من أي مكان آخر مهما كان نوع الطعام ، ولذلك يجب توعيته في هذه المرحلة بأنواع الغذاء الصحي الجيد وكميته . ويسبب نمو العظام شعور المراهق بالآلام في العضلات المتصلة بالعظام النامية ويحتاج ذلك إلى أن يتعلم المراهق العادات الصحية والسليمة، وأن يطبقها في غذائه ونومه وعمله وأن يتحاشى الإصابة بالأنيميا أو الإصابة بالتخمة ، فمثلا يحتاج جسمه إلى تسع ساعات نوم حتى يحصل على الطاقة اللازمة لنمو جسمه ، وعليه أن يتجنب الأعمال العنيفة والشاقة وهكذا فإن المراهق عليه أن يتقبل التغيرات الجسمية على أنها أمر طبيعي ، وعلى المدرسة أن توفر له من ألوان النشاط والهوايات ما يتناسب مع ميوله حتى لا يلجأ إلى ممارسة العادات السيئة ويمكن تحقيق ذلك عن طريق عقد الندوات التي يحضرها أولياء الأمور والطلبة معا لمناقشة مطالب المراهقين وحاجاتهم ومشكلاتهم ..

·     عرض حالة من العيادة النفسية :

من الحالات التي درسها المؤلف حالة فتاة كانت تبدو متاعبها الجسمية واضحة ، كانت هذه الفتاة من أسرة متوسطة وكانت أكبر أخواتها الثلاثة ولم يكن بينها وبين أمها الموظفة كثيرا من الصراحة ، ولذلك فجعت الفتاة عندما أصابتها دورة الطمث لأول مرة ، ومع ذلك لم تبح لأمها بما حدث لها، مما يدل على وجود حاجز وتكلف بين الفتاة وأمها ، وعلى كل حال ظلت تكتم هذا السر مدة طويلة ، ولكن أكثر شكوها كان يرجع إلى أنها تحس بالكسل والخمول والتراخي وانخفاض الروح المعنوية والإحساس بالكآبة والعبوس ، والرغبة الشديدة في النوم المتواصل والاستغراق في أحلام اليقظة والتأمل في مشاكلها مما جعلها تصاب بالسرحان، وفقدان القدرة على التركيز ، وكانت الأطباق تنكسر من يدها ، ولذلك كانت تلقى لوما شديدا من أمها التي كانت تقول لها أمام الناس " بنت مسطولة ودماغها مش في البيت " كذلك كانت تشعر بالمغص المعدي الحاد قبل دورة الحيض . ولكن تحسنت حالتها عندما وجه نظر أمها إلى حالتها وعدلت من غذائها ووفرت لها الغذاء جيدا لتعويض نموها السريع وآلام الحيض ، كذلك تخففت الأم من مطالبها وفيما كانت تلقيه عليها من أعباء .

اعلى الصفحة


 

التطور العاطفي أثناء المراهقة

يتطور الطفل وينضج في مجالات كثيرة من حياته ، مثل المجال الجسماني العاطفي ، الجنسي ، الاجتماعي الذهني ، الاقتصادي ،الروحي ، ولكن ليست بنفس السرعة . فمثلا يلاحظ تماما ومن النظرة الأولى الفرق الكبير بين طفلة الـ 8 سنوات وبين شقيقتها ذات الـ 12 سنة من ناحية الشكل الجسمان و لكن في نفس الوقت لا يوجد نفس الفرق من الناحية الذهنية أوالاجتماعية بين 8 ، 12 سنة وهكذا . وإذا تحدثنا عن المجال العاطفي .. فإننا نلاحظ أن التطور فيه يتبع مسارا يبدأ منذ دخول الولد أو البنت في مرحلة المراهقة حينما يكتشف وجود الجنس الآخر ممثلا في فلانة أو فلان .... والذي يحدث في معظم الأحيان أن المراهق لا يعتبر أن هذا الموقف تطور طبيعي في المجال العاطفي ، بل يترجمه إلى أنه حب .. ويعيش فترة يوهم نفسه بأنه يحب .. ويستمر هذا الإعتقاد إلى أن تتغير الظروف ويحل محل " فلانة " اسم آخر وتبدأ نفس القصة .. وهكذا لمدة سنوت إلى أن يكبر المراهق ، ويتطور المجال من اكتشاف إلى إعجاب إلى احساس عطافي إلى حب . وتوجد أيضا اختلافات جوهرية في نفسية الولد والبنت.. فالذي يعجب الولد هو شكل البنت . وجسمها .. أما البنت فأول ما يشدها في الولد هو أسلوب تصرفه وطريقة تعاملة وظرفه . ونحن نعلم جيدا أن من أول متطلبات الحب المعرفة الكاملة بمن نحب .. فيتصور المراهق في وقت من الأوقات أنه يعرف تماما الإنسان الذي يحبه ! .. لأنه يتخيل له كل الصفات التي يروق له أن يتحلىبها الشخص المحبوب ، ولكن حتى إذا حاول التعرف عليه فمن الصعب جدا أن يتم هذا التعرف إلا في إطار الجماعي .. عندما يكون الفرد على سجيته ، غير مدرك أنه موضع مراقبة من شخص آخر أمامه فيقع القناع الذي كان يرتديه .. ويتصرف بطبيعيته ..فيسلك السلوك الذي يدل حقيقة على ما بداخله وحتى يستقر المرء ويصل إلى بعض الالتزام لا بد أن يكون قد تخطى العشرينات الأولى من حياته . ففي هذه السن " 25ـ 27 سنة " من النادر أن يتغير مسار الإنسان تماما .. بل يبدأ في الثبات على ما هو عليه أما قبل ذلك " 17ـ 20 سنة " فيمكن أن تحدث تغييرات متفاوته في مجالات كثيرة من حياته ، ونظرته للحياة .. فإنه لم يستقر بعد .. لم يكتمل نضوجه العاطفي لذا فمن الخطورة أن يفكر في الارتباط قبل أن يتخطى العشرينات الأولى من حياته . وإذا نظرنا إلى أي مراهقين نجدهما يعتقدان أنهما قريبان جدا من بعضهما في الفكر والتفاهم إلخ .. ولكن إذا أعطيا الفرصة وأعيد تقييم الموقف بعد 7ـ 10 سنوات ، فكثيرا ما نجد أنه حدث تغيير شامل فيهما .. وأصبحا غير مقنتعين بنفس الدرجة بقرب فكرهما من بعض . وشدة توافقهما مع بعض .مهم أيضا أن ندرك ايضا أن الحب لا يعني أن ينظر الاثنان لبعضهم ، ،بل أن ينظرا سويا في نفس الاتجاه ، نحو نفس الهدف .

رسالة إلى الآباء والأبناء

يعوذنا في هذا الصدد أن نوجه رسالة غلى كل من الآباء والأبناء تهدف إلى بناء الأسرة السليمة وذلك لأهمية القول القائل : الأبناء يمكن أن يكونوا أبناءا فقط عندما يكون الآباء أباء !

·رسالة إلى الأباء :

-       لا تنس أن تسمع .

-       فكر في الوراء بسنوات مراهقتك أنت ، وما كان فيها من حيرة وارتباك

-       ابذل أقصى جهدك في تنشئة طفلك المراهق التنشئة الدينية .

-       تمتع مع أطفالك المراهقين العب ـ وأعمل معهم .

-       انتقد ابنك كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، لكن اخلط ذلك بكثير من المديح أيضا .

-       ثقف نفسك في مجال تربية الأطفال والصحة النفسية والإدمان والتدخين .

-       تعلم متى تعطي ومتى تمنع الدعم عن طفلك في مراحل المراهقة المتأخرة .

-       إجعل أصدقاء ابنك أصدقائك .

-       أعرف ماذا يقرؤون وأين يذهبون ومن يصادقون .

·        رسالة إلى الأبناء ( المراهقين والشباب ) :

-       وازن الحاضر مقابل المستقبل .

-       ضع الأهداف واكتشف الاحتمالات .

-       اسع لتحقيق وتأكيد ذاتك .

-       التزم بالمبادئ الدينية والقيم والمثل الأخلاقية .

-       واجه وتحمل مسئولياتك وقرر ما سوف تعمله شخصيا .

-       العب ـ وأعمل ضمن فريق العائلة .

-       اسس الثقة في نفسك وفي الآخرين وفي علاقاتك العائلية .

-       قرر بأن لا تجعل الاندفاع والشكوى تحد من أهدافك بعيدة المدى .

-       مارس هواياتك واهتماماتك ومواهبك المفيدة .

-       لاتنس أن مرحلة المراهقة يمكن أن تكون مبهجة وممتعة .


الأسباب الاجتماعية النفسية وراء الهروب من المدرسة

إن هروب الطلاب من المدرسة له عدة أسباب منها :

·        الأسباب الاجتماعية. وترجع إلى كبر حجم الأسرة فالأسرة التي يزيد عدد الأفراد بها أكثر من خمسة تكون عملية المتابعة من جانب الآباء صعبة خصوصا بالنسبة للعملية التعليمية لمعرفة نقاط الضعف لدى الطالب أو التلميذ بالمدرسة وكذلك عدم وجود التواصل بين الآباء والمدرسة من خلال انعقاد مجالس الآباء التي تقريبا أصحبت قليلة الحدوث .

·        الطفل الغير اجتماعي الانطوائي الذي لا يستطيع التكيف مع أقرانه بسبب بعض الاضطرابات الأسرية مثل انفصال الأب والأم أو الطلاق أو الجو الأسري المتشبع بالمشاجرات والصدمات النفسية .

·        عدم قدرة الأب المادية في الصرف على عدة أطفال بالمدرسة وعدم التغذية السليمة التي تحتوي على المواد الاساسية لعملية التعلم والاستذكار فهذا يؤدي إلى التأخر الدراسي وبالتالي يؤدي إلى التسرب من المدرسة خوفا من العقاب أو الفشل وهذا يزداد عندما يهمل المدرسين التلاميذ الضعاف دراسيا في مادة من المواد أو أكثر في نفس الوقت عدم قدرة الأسرة المادية على إعطاء هؤلاء التلاميذ ما يحتاجونه من دروس التقوية .

·        الفقر الشديد وعدم استطاعة الأب الصرف على أبنائه لقلة دخل الأسرة وحاجة الأب لعمل أبناؤه للحصول على الأموال من خلال أجورهم لسد احتياجات المعيشة فهذا يؤثر على التلميذ فيفضل العمل على المدرسة . وذلك من خلال إحساسه بأهمية المال على التعليم في سن مبكرة وهذا العمل لفترة قصيرة خصوصا في الإجازات الصيفية فإن الطالب يرفض الذهاب إلى المدرسة أو إذ ضغط عليه فإنه بعد فترة يترك المدرسة إلى العمل مرة أخرى .

·        طريقة التدريس الغير واعية وعدم قدرة المعلم الحديثي التخرج على توصيل المعلومة والشرح الوافي وعدم استخدام وسائل الإيضاح مثل أمية الوالدين وعدم قدرتهم على مساعدة أبنائهم من الناحية العلمية .. إن دور الآباء في الشرح والتفهم بالمنزل لا تقل أهمية عن دور المدرسة ..

·        تعرض التلميذ للتوبيخ والإهانات من المدرسين أمام أقرانه في المدرسة لعدم إجابته على الأسئلة التي توجه إليه أو نتيجة لحصوله على درجات بسيطة او رسوبه في بعض المواد أو إهماله في مظهره أو نسيانه لكتبه أو كراساته مما يؤدي إلى الضيق من المدرسة والهروب منها .

·        عدم توافر أنواع الأنشطة المختلفة بالمدرسة مثل النشاط الرياضي والموسيقى والفني الذي يستوعب طاقات التلاميذ ويزيد من قدرتهم على الاستذكار والمنافسة وتحقيق الطموحات .

·        جو المدرسة الصادم بمعنى التعامل الصارم مع الأولاد بالضرب أو الفصل أو التهديد المستمر من قبل أعضاء هيئة التدريس في المدرسة أو مدير المدرسة لبعض التجاوزات التي يرتكبها بعض الطلاب ..

·        مصاحبة رفاق السوء حول التلميذ وجذبهم إليهم كأن يصور له أن المدرسة ليس لها قيمة أو التعليم لا يساوي شئ وأن العاملين في حقل الورش مثل الوظائف المهنية البسيطة تكسب أموالا كثيرة وأن مدة التعليم طويلة على الحصول على المكسب المادي ...

·        من أهم الأسباب الاجتماعية أن بعض المجتمعات مثل المجتمعات الريفية أو في صعيد مصر تهتم بعض الأسر فيها بتشغيل البنات في المنزل مع أمهاتهم على سبيل المساعدة فهذا يستهلك قدر كبير من طاقة الفتاة وصحتها فلا تستطيع التواصل بالمدرسة أو قد يؤدي بها إلى الفشل مرة ومرة حتى ينتهي الأمر بتركها للمدرسة واختيار الزواج .

·        وهناك أسباب بالمدرسة حيث إن بعض المدارس لا تضع خطة لمتابعة حالات الهروب والتسرب من المدرسة أو التلاميذ المنقطعين عن الدراسة مما يزيد من هذه المشكلة ومما يزيد من عدد هؤلاء المتسربين ..

·        شعور التلميذ بالعجز والعنف عن متابعة الدراسة ومواصلة التعليم وذلك إما لأسباب اجتماعية مثل عدم موالية التعليم الأهمية الكبرى من جانب الأبوين أو عدم تلبية احتياجات الطالب من الملبس المناسب والمكان المناسب للمذاكرة .

·        وهناك أسباب في الطالب نفسه حيث إن قدرته على الاستيعاب ضعيفة ناتجة عن قلة في الذكاء وعدم القدرة على المذاكرة مدة كافية .

·        الإصابة بالأمراض المزمنة من الإصابة باطفيليات التي تمتص المواد الغذائية فيصاب بالأنيميا أو فقر الدم أو الهزال أو الإصابة بأمراض القلب التي لا يستطيع معها بذل أي جهد أو مرض السكر لدى الأطفال أو التلاميذ خصوصا مع تزايد نوبات الغيبوبة السكرية أو عدم انتظام السكر في الدم مما يؤثر على طريقة الفهم والاستيعاب ...

·        الإصابة بالأمراض النفسية مثل الخوف من المدرسة أو المعلم خصوصا إذا تعرض التلميذ لبعض الخبرات الصادمة مع قبل المدرسين والإصابة بمرض مثل مرض الفصام حيث إنه يؤثر في درجة الفهم والاستذكار وكذلك يؤدي إلى اضطراب العلاقات بين التلميذ وزملاؤه والمدرسين مثل حالات الانطواء أو الانزواء ومنها ترك المدرسة حتى لا يتعرض لبعض الانتقادات أو الاستهزاء ..

·        في بعض الأسر يحدث الهروب من المدرسة بعد وفاة الأب أو إصابته بمرض يقعده عن العمل ففي هذه الحالة تعتمد الأسرة اعتمادا كبيرا على التلميذ أو الطفل في سد حاجات الأسرة من خلال خروجه من المدرسة وإلحاقه بإحدى الورش لتعلم صنعة للصرف على باقي أفراد الأسرة الأم والأخوات الآخرين .

·        زواج الأب من أكثر من امرأة مما يعرض بعض أبناؤه للإهمال وعدم المتابعة نظا لأنشغاله بأولاد الزوجة الثانية ومن العادات السيئة في الريف أو صعيد مصر هو زواج البنت المبكر وتشجيعها على ترك المدرسة ..

·        أيضا ترك أولياء الأمور الأولاد دون قيد في سجلات القيد الحكومية وفي هذه الحالة يكونوا أكبر سنا وأكبر حجما من زملائهم فلا يستطيعون التعامل معهم والتواصل معهم أو عكس ذلك وهو دخول الطفل المدرسة قبل السن القانوني فيكون ضعيفا وغير قادرا على مواصلة العملية التعليمية .

·        تقليد بعض التلاميذ لأبيهم أو أخيهم الكبير الذي لم يتعلم وأخيرا بخل بعض الآباء للصرف على أبنائهم أو إعطاءهم المصروف عند الذهاب إلى المدرسة .

اعلى الصفحة


 المخ وصعوبات التعلم

لا شك أن المخ Brain  هو عضو النشاط النفسي وهو الذي يتعلم ويعني ذلك أن المخ الإنساني يعتبر مركزا للعمليات العقلية إذ أنه يقوم بعمليات عديدة أثناء معالجة المعلومات ويتكون مخ الإنسان من نصفين كرويين هما النصف الإيمن والنصف الأيسر ، ويسيطر كل من نصفي المخ على مجموعة من الوظائف الجسمية وتشير نتائج الدراسات التي أجريت في مجال النصفين الكرويين للمخ إلى اختلاف وظائفهما في معالجة المعلومات حيث أوضحت أن لكل نصف منهما وظائف خاصة .

ويعد موضوع صعوبات التعلم learning difficulties  من الموضوعات الهامة في الوقت الحاضر وقد أهتم بهذا الموضوع العلماء والباحثون في مجال علم النفس بصفة عامة وعلم النفس التربوي بصفة خاصة إلى جانب اهتمام الآباء والمربيين كذلك استثار هذا الموضوع انتباه كثير من العلماء والمتخصصين في مجالات مختلفة مثل علم الأعصاب وعلم الطب وعلم أمراض الكلام . وبدأ التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر ـ صعوبات التعلم التي تظهر عند التلاميذ ولا سيما في الجوانب الاكاديمية والحركية والانفعالية للتعرف أكثر على معنى صعوبات التعلم وأسبابها وطرق التعامل معها . وفي هذا الصدد فإن صعوبات التعلم تشير إلى مجموعة غير متجانسة من الأفراد داخل الفصل الدراسي العادي ذوي ذكاء متوسط أو فوق المتوسط يظهرون اضطرابا في العمليات النفسية الأساسية والتي يظهر أثرها من خلال التباعد الواضح بين التحصيل المتوقع والتحصيل الفعلي لديهم في المهارات التعليمية وأن هذه الأضطرابات في العمليات النفسية من المحتمل أن تعود إلى أسباب تتعلق بالإعاقة العقلية أو السمعية أو البصرية أو غيرها من الإعاقات .

أسباب صعوبات التعلم

وفيما يتعلق بالأسباب التي تؤدي إلى صعوبات التعلم فإن هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر في هذا المجال ، منها عوامل عضوية وتتمثل في السيادة المخية أو سيطرة أحد نصفي المخ على الآخر ، عيوب النطق والكلام ، مشكلات الصحة العامة إضافة إلى وجود العوامل البيئية الاجتماعية الناتجة عن اضطرابات خطيرة في الوسط العائلي تؤدي إلى إنعكاسات على علاقة الانا مع العالم الخارجي مما يسبب حدوث اضطرابات في الجوانب الوجدانية للتلميذ وهناك العوامل التربوية المتعلقة بالمدرسة والشروط التي يتم ضمنها التعلم والتي تنعكس سلبيا على التلميذ مثل التعلم المبكر والمفروض على الطفل في المواد الأساسية في القراءة والكتابة والحساب واستخدام العقوبات المتكررة للطفل خاصة في بداية التعلم أي في مرحلة الروضة أو بداية المرحلة الابتدائية .وهناك أخيرا العوامل النفسية المتمثلة في نشاط مفرط في الحركة مع نقص الانتباه أو نضج فكري غير كاف أوشعور بعدم الأمان أو تقدير ضعيف للذات أو غياب الحافز والدافع إلى ذلك . لكي نساعد هؤلاء الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم على تخطي هذه الصعوبات يجب أن نكون على دراية بأن معرفة الطفل الذي يعاني من صعوبات في التعلم ليس بالأمر السهل بل يحتاج ذلك إلي اختبارات معينة و محكات تشخيص متعددة الا أنه من أكثر مظاهر صعوبات التعلم وضوحا ظاهرة الفشل الدراسي أو التحصيل المتدني لدى الطفل الذي يبدو قادرا على الأداء بشكل أفضل أما الشئ الأساسي في علاج صعوبات التعلم هو محاولة خلق بيئة تعليمية وبرنامج فردي مناسب لكل مشكلة بقصد الحد من ظهورها ويكمن دور المعلم في تطيبق البرنامج الذي وضعه الأخصائي والمتابعة معه من أجل تقويم وتنفيذ الخطة الفردية فقد يحتاج الطفل الذي يعاني من صعوبة في التعلم إلى جلسات تعليم فردي مع المعلم أو الأخصائي في التربية الخاصة . ومن ناحية أخرى فإن أغلب الدراسات والبحوث التي أجريت في مجال وظائف النصفين الكرويين بالمخ وعلاقتها بصعوبات التعلم أكدت أن معظم الافراد ذوي صعوبات التعلم يسيطر لديهم النمط الأيمن في معالجة المعلومات  ( استخدام وظائف نصف المخ الأيمن ) كما أكدت العديد من الدراسات والبحوث في مجال صعوبات التعلم من أن هذه الصعوبات تظهر في مختلف مراحل حياة الإنسان ولا تقتصر على مراحل الطفولة فقط . إلا أنه ينبغي أن نشير هنا إلى أن الأسرة تلعب دورا أساسيا في علاج صعوبات التعلم وبذلك كون الأهل أكثر إلتصاقا بالطفل وهما الاقدر على معرفة نقاط القوة والضعف لديه فوجودهم أثناء التشخيص امر أساسي وعليهم المتابعة و القيام بتدريب الطفل في المنزل وطبقا للبرنامج الفردي الذي تم وضعه من قبل الأخصائي ومتابعة تقدم الطفل بالتعاون مع المدرسة .

اعلى الصفحة


 

التربية الجنسية للفتية والفتيات واعدادهم للحياة

يلعب الجنس دورا رئيسيا في السلوك الإنساني ، فالإحساس الجنسي أصيل وعميق في الكيان البشري ، وهوطاقة من أكثر الطاقات الموجهة لمشاعر الناس وسلوكهم . كما يعد الجنس من أهم مشكلات الحياة التي تصادف الفرد منذ طفولته ، فقد تؤثر المشكلات الجنسية في شخصية الفرد ، فتتدخل في نشاطه العقلي والانفعالي والاجتماعي ، ويؤدي ذلك إلى بعض الانحرافات الجنسية والاضطرابات النفسية ...

ولقد كثر الحديث هذه الأيام بين المربين والمهتمين بشئون التعليم عن مشكلة التربية الجنسية ، وكيف أن تسهم المدرسة باعتبارها إدارة التربية المقصودة والفعالة والتي أنشأها المجتمع لتعد الأجيال الناشئة إعدادا ثقافيا ومهنيا للمعيشة في المجتمع .. والتربية الجنسية " هي تلك المعلومات والحقائق العلمية المتعلقة بالجوانب البيولوجية والجنسية التي تقدم للناشئة بهدف تبصيرهم بهذا الجانب من حياة الإنسان ، على أن يتم ذلك في اطار القيم الدينية والنظم الاجتماعية القائمة... إن أهمية التربية الجنسية نابعة من مدى الارتباط الوثيق بين العامل الجنسي في حياتنا وبين العوامل الأخرى النفسية والاجتماعيةوالسلوكية والحضارية، وهذا الارتباط هو ارتباط تفاعلي ، كما أن هناك ضرورة قصوى للتربية الجنسية إذا تحقق أمران :

1.    وعي الأسرة بأهمية التربية الجنسية ، وخاصة عند إجابة الوالدين أو أحدهما عن أول سؤال يتبادر إلى ذهن الطفل يكون عن كيفية مجيئه إلى هذه الحياة ، وهذا تساؤل طبيعي ..

2.    وعي المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام بالناحية الجنسية ، الأمر الذي يجعلها أكثر موضوعية وإيجابية عند عرضها للجوانب الجنسية في حياة الإنسان ... وعلى الرغم من ذلك فيمكن أن نتساءل هل نحن في مجتمعاتنا العربية والشرقية في حاجة إلى التربة الجنسية كأحد أنواع التربية سواء في المنزل أم في المدرسة أم لا ؟ من الوجهة النفسية والتربوية تكون الإجابة بنعم خاصة وأن توعية المراهقين والمراهقات بهذا الجانب الحيوي من حياتهم لا يتعارض مع القيم الدينية و الخلقية في المجتمع ، وإخفاء هذه المعلومات عن المراهقين لا يفيدهم بشئ بل نجد لهم دوافع داخلية للتقصي عن هذه المعلومات وتكون مصادرهم في هذه الحالة ليست فوق مستوى الشبهات متمثلة في أفلام الجنس والصور الفاضحة والمعلومات الجنسية المشوهة من المراهقين الأكبر سنا أو مصادر أخرى مستحدثة مثل المعلومات والصور والأفلام التي تبثها شبكة الأنترنت والدش . وهذه لا تكون معدة بهدف التربية الجنسية والتنشئة وإنما أعدت لأهداف أخرى ..

التربية الجنسية في المرحلة الثانوية :

تحدث في هذه المرحلة تغيرات عديدة ترتبط بالنمو الجنسي للمراهق سواء من الناحية الفسيولوجية أو النفسية أو الاجتماعية أو الانفعالية ، ويتمثل هذا النمو في شعور المراهق بالدافع الجنسي متمثلا في شكل حب وولاء وإعجاب إلى شخص من جنس مغاير ، ثم يظهر المراهق اهتمامه بالموضوعات الجنسية من خلال رسوم الجنس العارية وإلقاء النكت المرتبطة بالجنس . كما تتميز العلاقات بين الجنسين في هذه المرحلة بالشكل الرومانسي ثم يلجأ بعد ذلك نسبة من المراهقين  والمراهقات إلى ممارسة السلوك الجنسي الذاتي والمسمى بالعادة السرية أو الاستمناء أو صور اخرى من الصور المنحرفة . وفي نهاية هذه المرحلة يصل المراهقون والمراهقات إلى النضج الجنسي . وينصح الخبراء أن ترتكز التربية الجنسية في هذه المرحلة على تشجيع الطلبة كل مع جنسه وتنمية روح الاحترام والتقدير عند الطلبة للجنس الآخر ،وفتح المجال أمامهم وتشجيعهم على الأسئلة والاستفسارات .

التربية الجنسية في المؤسسات التربوية :

تعتبر التربية الجنسية جزءاً لا يتجزأ من التربية العامة ، فالتربية العامة ، في تعريفها البسيط هي عملية إعداد الفرد للحياة ، إذ أنه لن تتحقق النتائج التربوية المرجوة إذا لم يكن هناك فهم ومعرفة واسعة للمبادئ العامة : التربوية ، والنفسية ، الأخلاقية ، والثقافية .


 

الإعاقة بين اسباب حدوثها والوقاية منها :

كيف يمكن أن نعرف الإعاقة بصفة عامة ؟ وهل هناك أسباب معروفة اليوم للإصابة بها ، وما هي الطرق الوقائية التي يمكن من خلالها التخفيف أو القضاء على بعض الأنواع من الإعاقات ؟ لقد أجمع المتخصصون في هذا المجال أن الإعاقة هي عبارة عن قصور أو عجز في القدرات البدنية أو الحركية أو الذهنية أو التعليمية أو التوصلية إلى الحد الذي يجعل صاحب الإعاقة غير قادر على تلبية حاجياته العادية اليومية مقارنة بأمثال من غير المعاقين . فالمعاق كما يتضح من التعريف السابق تكون لديه قدرات محدودة في بعض الجوانب الجسمية أو الحركية أو العقلية وبالتالي ينتج عن ذلك احتياجات خاصة له ومن هنا أصبح المختصون في الإعاقة يطلقون على هذه الفئة من الأفراد " ذوي الاحيتاجات الخاصة " ..

أنواع الإعاقة :

نستنتج من خلال تعريف الإعاقة أنواعا لها وتتمثل في :

1.    الإعاقة السمعية .

2.    الإعاقة البصرية .

3.    الإعاقة الذهنية .

4.    الإعاقة الحركية .

5.    الإعاقة الحركية العصبية IMC

6.    اضطرابات اللغة الكلام .

ولهذه الأنواع من الإعاقة تصنيفات متعددة ومختلفة يمكن ذكر البعض منها في هذا المقام .

أولا : الإعاقة السمعية :

يمكن أن تكون على شكل صمم خفيف أي فقدان طفيف لحاسة أي فقدان وسطي لحاسة السمع أو على شكل " صمم شديد " أي فقدان كبير للعتبة المسعية أو صمم عميق أي فقدان كحلي لحاسة السمع أو ما يطلق عليه الكوفوز COPHOSE .

ثانيًا : الإعاقة البصرية :

يمكن تصنيفها إلى :

1.    إعاقة بصرية ولادية أو ما يعرف بالعمى الولادي .

2.    إعاقة بصرية مكتسبة قبل سن الخامسة .

3.    إعاقة بصرية مكتسبة بعد سن الخامسة .

ثالثًا : الإعاقة الذهنية :

اتفق أغلب الدارسين للإعاقة الذهينة أنها مرتبطة بنقص الذكاء والنضج وصعوبة التعلم ، وأعطيت لها تصنيفات عديدة نذكر منها تصنيفين أساسين وهما :

1.    التصنيف على حسب إمكانية تأهيل المتخلف ذهينا . ونجد فيه التخلف العقلي والبسيط ،  المتوسط ، الشديد والعميق .

2.    التصنيف الذي يعتمد على الصورة العادية للمتخلف ذهنيا ونميز فيه :

1.    حالة الودانة ( القزامة ) أينما لا يزيد طول الفرد عن 50 سم .

2.    حالة تناذر داون أو ما يعرف بتثلث الصبغي رقم 31 .

3.    حالة البول الفيتلكتوني الناتج عن الاضطراب الاستقلابي الوراثي .

4.    حالة استسقاء الدماغ أو الضمور الدماغي

رابعًا : الإعاقة الحركية :

وتنتج عن ضمور أو تشوة في العضلات أو العظام أو فقدان الأطراف السفلية نتيجة البتر ويمكن تصنيفها إلى :

1.    شلل الأطفال وهو يمس حوالي 75% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين العام إلى 82 عاما ويظهر بسبب الإصابة بفيروس يتواجد في الغشاء المبطن لمخاطية الفم

2.    الإقعاد : وهو ناتج عن شلل الأطفال أو عن ضمور مكتسب للأطراف بسبب الحوادث المتنوعة .

3.    اضطرابات اللغة . إن تأخرظهور اللغة عند الطفل ربما يعتبر أحد مظاهر الإعاقة اللغوية بالدرجة الأولى ..

خامسًا : اضطرابات اللغة والكلام :

وتتمثل عن وجود اختلالات في الكلام واللغة ويمكن تصنيفها إلى :

اضطرابات الكلام : وهي قد تكون متعددة وكثيرة مثل حذف بعض الحروف ،الزائدة فيها أو التبديل في بعضها البعض ..

سادسًا : الإعاقة الحركية العصبية : IMC :

وفي حالة قد تشمل كل الحالات الأخرى المذكورة سابقا والتي يمكن للفرد أن يصاب فيها في القدرة الذكائية ، ومن التصنيفات المعروفة للإعاقة الحركية العصبية ـ أو ما يعرف كذلك بالشلل الدماغي العصبي

ـ التصنيف الطبي الوظيفي وهو على شكل أربعة أنواع وهي :

1.    زيادة التوتر العضلي التقلصي أو ما يعرف في الطب بـ"MYCLONIE  " والذي يمكن أن يكون على شكل شلل في الأطراف مثل الشلل السفلي أحادي الاتجاه . الشلل النصفي ، الشلل الثلاثي ، الشلل الرباعي .. إلخ .

2.    الضعف العضلي أو ما يعرف طبيا بـ" MYCLONIE " .

3.    الحركات التكرارية السريعة والتي يمكن أن تكون على مستوى الرأس ، الرقبة ، أو الوجه .

4.    فقدان الحركة التوافقية . بعدما تعرفنا على مفهوم الإعاقة ومختلف أنواعها وجب علينا الوقوف على الأسباب الحقيقية التي تساهم في ظهورها يوما بعد يوم . وقد اتفق المختصون في أيديولوجية الإعاقة إلى تصنيف بعض الأنواع من الأسباب التي أدت إلى حدوث بعض الأنواع من الإعاقة المعروفة والمنتشرة اليوم بكثرة ومن هذه الأسباب نذكر :

1.    الأسباب قبل ميلادية .

2.    أسباب أثناء الميلاد .

3.    أسباب بعد الميلاد .

أولا : الأسباب قبل الميلاد وتشمل بعض العوامل نلخصها فيما يلي :

1.    العوامل الوراثية : أكد علم الوراثة أن الإعاقة يمكن أن تورث من الآباء إلى الأبناء من خلال بعض الأمراض الوراثية المتنحية والسائدة والتي هي حاليا متنوعة ومتعددة

2.    الشذوذ الكروموزومي و قد يحدث اضطراب في عدد أو شكل الصبغيات اثر الانقسام الاختزالي الذي يحدث في الخصية ( عند الذكر ) والمبيض ( عند الأنثى ) فعوض أن نجد 23 زوج يكون 22 كروموزوم أي نقص في العدد أو قد يكون زيادة في العدد فنجد 24 كروموزوم وهذا الخلل يمس الكرموزومات الجنسية وغير الجنسية ( الجسدية أو الذاتية ) الموجودة عند الإنسان حيث إن هناك 22 زوجا من الكروموزومات الذاتية أو الجسدية أما الزوج الأخير أي الزوج 23 فهو نوع جنسي وهو المحدد لنوع المولود البشري أنثى أو ذكر والذي يكون على شكل (xx) ويدل على النوع الأنثوى ويكون على شكل (xy) ويدل على النوع الذكري والسبب الرئيسي في هذا النوع من الخلل الكروموزومي يعود إلى عدم فك الارتباط أو خلل في العبور .. أثناء عملية الانقسام الاختزالي فمن الممكن حدوث اضطراب في شكل الكروموزوم بجزء آخر فيعطى كروموزوم ذو ذراع طويلة أو ربما يحدث العكس فينتج كروموزوم ذو ذراع قصيرة أي فقدان الكروموزوم لجزء منه . كما يمكن أن يحدث اضطراب في عدد الكروموزومات إما بالزيادة أو النقصان فمثلا يمكن أن يكون الكروموزوم أحادي أو ما يعرف بالمونوزوميا " MONOSOMIE " ( حالة النقصان ) ويمكن حدوث زيادة في العدد أو ما يعرف بالتريزومي " TRISOMIE " فمثلا الزيادة في عدد الصبغيات الذايتة للإنسان وبالتحديد في رقم الكروموزوم يؤدي إلى ظهور ما يعرف جينيا بثلاثي الكروموزوم 24 وهذا بتوفر جملة من الأعراض تعرف بأعراض التي تعرف عند العامة من الناس بالمنغولية .

3.    اضطرابات الاستقلاب : يمكن أن نلخص هذه الاضطرابات في نقص أوعدم وجود أنزيمات خاصة لتحليل أنواع مختلفة من الأغذية فينتج عن ذلك تراكم المواد غير المحللة في الدم وغياب المواد النهائية الناتجةعن التحليل فيؤدي هذا التسمم الذي يتسبب في وجود نوع من التخلف الذهي مثل حالة البول الفيناكتوني الناتج عن تراكم مادة البروفيك في الدم .

4.    الأمراض الفيروسية التي يمكن أن تصاب بها آلام الحامل مثل مرض الحصبة الألمانية أو ما يسمى بالحميراء وداء المصورات القوسية وهما مرضان خطيران جدا أثناء الثلاثي الأول من فترة الحمل ويمكن أن يؤديان إلى تشوهات متنوعة للجنين مثل الصمم ، العمى ) تشوهات قلبية ، ضمور دماغي ، تخلف عقلي ...

5.    عدم توافق دم الأم مع الجنين : من الممكن عندما عندما تكون الأم الحامل من نوع ( ريزوسن سالب ( - RH ) أن يكون جنيهها حامل لريزوسن موجب ( + RH ) وعدم التوافق هذا يمكن أن يؤدي بعد الولادة الأولى إلى مختلف الإعاقات لو لم تلقح بمضاد مناعي بعد وضع الحمل الأول ..

6.    تعاطي الأم لبعض انواع العقاقير دون استشارة طبية متخصصة ، مثل تناول الأم مضادات الصرع قد يؤدي إلى حدوث إعاقات متنوعة زيادة على تعاطي الحامل للكحول والمخدرات وتعرضها للأشعة من نوع x فقد يؤدي إلى نفس النتائج .

7.    تعرض الأم الحامل للضغوط النفسية الحادة والمفاجئة يزيد من احتمال ولادة طفل معاق .

 

ثانيًا : أسباب الإعاقة أثناء عملية الولادة :

وتتمثل في :

 

1.    اختناق الجنين لعدم وصول الأوكسجين لدم الجنين وهذا قد يؤدي إلى إصابة الوليد مستقبلا بالتخلف العقلي .

2.    الولادة المبكرة التي ينتج عنها وليد مبتسر إذا لم يلق العناية المركزة قد يصاب بمختلف الإعاقات .

3.    إساءة استخدام الملقط قد يعرض الوليد مستقبلا إلى تخلف عقلي ، بسبب إصابة جهازة العصبي المركزي الناجمة عن الضغط الملقطي ...

ثالثًا : أسباب بعد الميلاد :

1.    إصابة الوليد بالأنيميا التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على مستوى الجهاز العصبي المركزي .

2.    إصابة الوليد بالالتهاب السخائي الذي قد يؤدي إلى إصابة الطفل بالإعاقة.

3.    تعرض الطفل إلى مختلف الحوادث التي تؤدي به إلى إكتساب إعاقة .

4.    إصابته بأمراض العين أو الأذن التي قد تؤدي إلى عمى أو صمم إذ لم تعالج جيدا

5.    إهمال تطعيم الطفل في الوقت المناسب .

الوقاية

من خلال ما تقدم لاحظنا بعض الاسباب التي تعمل على ظهور الإعاقة ، وهذه الأخيرة هي التي تساهم في عملية التشخيص المبكر للإعاقة كما تساعد بشكل كبير في عملية الوقاية من حدوثها وقد أكد معظم العلماء على النوع الأساسي من الوقاية وهو الوقاية الأولية والتي تتمثل في مختلف الإجراءات التي تستخدم قبل الإصابة بالإعاقة والتي يمكن أن تكون في مراحل مختلفة من تكوين ونموالجنين في بيئته الرحمية .

أولاً : الوقاية من الإعاقة في مرحلة ما قبل الزواج ... والتي يمكن أن تكون بإجراء تحاليل الدم قبل الزواج للتعرف على نوع ريزوسن المرأة وبالتالي تفادي عدم التوافق الدموي للجنين والأم وتلقيحها بالمضاد المناعي بعد الولادة الأولى بـ 36 إلى 72 ساعة بعد الوضع .

-       تجنب زواج الأقارب قدر المستطاع .

ثانيًا : الوقاية من الإعاقة في مرحلة الحمل وخاصة في الثلاثي الأول منه :

وتكمن الوقاية هنا برعاية الأم والجنين رعاية صحية جيدة وهذا من خلال :

1.    عدم تعاطي الحامل أي دواء إلا باستشارة طبيبة متخصصة .

2.    إبعادها عن أشعة x قدر الإمكان أثناء فترة الحمل .

3.    مراعاة قواعد النظافة وضرورة اتباعها نظام غذائي متوازن وصحي وهذا بتجنيها تناول لحوم غير طازجة وإبعاد القطط عنها وعدم ملامستها لها وقاية من إصابتها بداء المصورات القوسية او الحميراء .

4.    ضرورة الاهتمام النفسي بالحامل من طرف المحيطين بها والتخفي من وطأة الضغوط النفسية وأحداث الحياة اليومية عليها .

ثالثاً :  الوقاية أثناء فترة الولادة :

1.    ضرورة اللجوء إلى العملية القيصرية إذا كانت الأم تعاني من مرض الزهري تفاديا لاي إصابة مستقبلية للوليد .

2.    السهر الجيد على رعاية الأم أثناء عملية الولادة والتدخل المبكر الفعال عند تعرض الجنين للاختناق او عند الولادة العسيرة .

رابعًا : الوقاية بعد عملية الولادة :

1.    ضرورة الاكتشاف والتشخيص المبكر لحالات التخلف العقلي مثل حالة تضخم الجمجمة ـ أو ما يعرف بالاستسقاء الدماغي .

2.    ضرورة تلقيح الوليد باللقاحات الضرورية في وقتها المناسب مثل التلقيح ضد الشلل .

3.    اتباع حمية خاصة لبعض اضطرابات الأيض المختلفة .

كل ما سبق ذكره يعتبرمن الوقاية الأولية أي قبل حدوث الإعاقة ولكن إن قدر لهذه الإعاقة أن تحدث فاتباع برنامج تأهلي مكون من خدمات صحية ، تربوية ، نفسية ، اجتماعية ، ترفيهية .. يعتبر كوقاية ثانوية وهذا لتسليح هذه الفئة من ذوي الاحيتاجات الخاصة ببعض المهارات التي تعمل على إعدادهم للحياة داخل أسرهم وداخل المجتمع ومنحهم نوعا من الاستقلالية الذاتية والوصول بهم إلى اقصى توافق نفسي اجتماعي ممكن يعتبر منتهى الغايات في أي برنامج تأهلي يرمي إلى هذا النوع من التربية الخاصة .

اختبارات الذكاء من الأمور المسلم بها في العديد من الدول الصناعية.

هـ- إنها مقاربة تساعد علي تنمية قدرات المعلمين وتطويرها.

و- إنها مقاربة تصنف كل المتعلمين وتعتبر أن لكل واحد منهم قدرات معينة.

وبذلك تتميز هذه النظرية بأنها تساعد علي استثمار إمكانيات المتعلمين وتنميتها وتفضيل العمل التربوي وجعله يواكب التطور العلمي الذي حققته السيكولوجيا المعرفية.

ميادين البحث التي شملتها نظرية الذكاءات المتعددة:

1-   النمو الذهي للأطفال العاديين.

2-   دراسة الكيفية التي تعمل بها القدرات الذهنية خلال الإصابات الدماغية وحدوث تلف في بعضها.

3-   دراسة تطور الجهاز العصبي.

4-   دراسة الأطفال الموهبين والأطفال الأنطوئيين الذين يظهرون صعوبات تعليمية.

5-   دراسة أنواع النشاط الذهني لمختلف أنواع الحيوانات.

6-   دراسة النشاط الذهني لدي مختلف الشعوب المتميزة بثقافات متنوعة.

أنواع الذكاءات المتعددة.

لقد توصل جاردنر 1985 Cardner في البداية إلي وجود سبعة أنواع من الذكاءات ثم توصل إلي نوع آخر هو الذكاء الطبيعي وأن نظرية الذكاءات المتعددة تسمح بالشخص لإستكشاف مواقف الحياة المعيشية والنظر إليها وفهمها بوجهات نظر متعددة فالشخص يمكنه أن يعيد النظر في موقف ما عن طريق معايشته بقدرات مختلفة وإن الكفاءات الذهنية للإنسان يمكن اعتبارها جملة من القدرات والمهارات العقلية التي يطلق  عليها ذكاءات وهذه الذكاءات هي:

1-   الذكاء اللغوي Linguistic intelligence  وهو القدةر علي تجهيز المعلومات اللغوية كما تتمثل في بناء اللغة دلالاتها وأصواتها والقدرة علي التعامل مع الكلمات والجمل واستخدام اللغة للتعبير عن الأفكار ويسمح بفهم وترتيب الكلمات.

2-   الذكاء الرياضي المنطقي Logical mathematical intelligence   وهو القدرة علي استخدام العمليات الإستدلالية والمنطق والأعداد والتفكير منطقيا والقدرة علي التعامل مع الاعداد وحل المسائل الحسابية والهندسية المعقدة من خلال وضع الفرضيات وإقامة العلاقات المجردة عن طريق الإستدلال باستخدام الرموز وهذا الذكاء يغطي مجمل القدرات الذهنية التي تتيح للشخص ملاحظة واستنباط ووضع العديد من الفروض الضرورية للسورة المتبعة لإيجاد الحلول للمشكلات وكذلك القدرة علي التعرف علي الرسوم البيانية والعلاقات التجريدية والتصرف فيها.

3-   الذكاء الشخصي (الذكاء الذاتي ) Interpersonal in telligence  ويتمحور حول تأمل الشخص لذاته وفهمه لها وحب العمل بمفرده والقدرة علي فهمه لإنفعالاته وأهدافه ونواياه وفهم الفرد لمشاعره ودوافعه الخاصة ويتمتع الأفراد بالوعي بالحالات المزاجية و الانفعالية والدوافع الداخلية ويتسم ذوو المستوي المرتفع في الذكاء الشخصي بما يلي:

‌أ-     الإحساس بالذات وتأملها.

‌ب-القدرة علي ما وارء المعرفة مثل الوعي ومراقبة الذات وتقييمها.

‌ج-  الإستمتاع باكتشاف الذات وتنظيمها.

‌د-    القدرة علي فهم جوانب القوة والضعف في الذات.

4-   الذكاء الموسيقي Musical intelligence  ويتضح في القدرة علي إدراك الأنماط الموسيقية وتمييز النغمات والقدرة علي إنتاج الموسيقي والتعبير علي النبرات وتكوين الإيقاعات والألحان.

5-   الذكاء المكاني البصري Spatial intelligence ويبدو من القدرة علي تجهيزالمعلومات البصرية المكانية والقدرة علي التصور المكاني وتنسيق الصورة المكانية في القائم علي التخيل الخصب والقدرة علي خلق تمثلات مرئية للعالم في الفضاء وتكيفها ذهنيا وبطريقة ملموسة.

6-   الذكاء الطبيعي Naturalist Intelligence يتجلي في القدرة علي تحديد وتصنيف الأشياء الطبيعية من نباتات وحيوانات والقدرة علي التميز بين الظواهر ومختلف الكائنات الطبيعية الحية والجامدة علي أساس ما يتوافر من خبرات سابقة ويتميز الأفراد في هذا النوع الذكاء بقدرة عالية علي التنظيم للظواهر الطبيعية وتصنيفها في مجموعات متجانسة.

7-   الذكاء الإجتماعي وهو القدرة علي أدراك مشاعر الآخرين ودوافعهم من خلال تعبيراته الإنفعالية والقدرة علي إقامة علاقة مع الآخرين وفهم مشاعرهم ونواياهم وتتميز الأفراد الذي لديهم الذكاء بأنهم متنظمون بدرجة كبيرة ويشجعون علي التعاون ويشمل إدراك التعبيرات والإيماءات الجسمية والصوتية ولإستجابة لها بطريقة أو بأخري.

8-   الذكاء الجسمي الحركي Bolding Kinesthetic intelligence  ويتميز فيه الشخص في القدرة علي استخدام الجسم في التعبير عن الأفكار والمشاعر والإحساس بالحركة والمهارات في تناول الأشياء والقدرة علي استخدام المهارات الحسية الحركية والتنسيق بين الجسم والعقل من خلال الإتقان لمختلف الحركات التي يؤديها الجسم بكاملة أو أطراف منه.

اعلى الصفحة


 الألوان ودلالاتها النفسية والمزاجية في القرآن الكريم

إضفاء الألوان علي المرئيات نعمة كبري من نعم الله التي لا تعد ولا تحصي، يقول تعالي
( وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه) – النحل 13، اي ما خلق لكم في الأرض من الموجودات المختلفة من بشر وحيوانات ومعادن ونباتات وجمادات علي اختلاف ألوانها وأشكالها، وما فيها من المنافع والخواص (تفسر ابن كثر 565/ 2).

فأختلاف الألوان يميز الشعوب والأجناس بعضها عن بعض" ومن أياته خلق السموات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم "– الروم22، كما يميز اللون بين الناس والدواب والأنعام  " مختلف ألوانه"  فاطر 23 بل وقد يميز اللون حيواناً بعينه عن بقية جنسه ، مثل بقرة بني إسرائيل" قالوا داع لنا ربك يبين لنا ما لونها" – البقرة 69، وكذا بين الزروع المختلفة " ثم يخرج به زرعا  مختلف ألوانه" – الزمر 21، وبين ثمارها " فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها" – فاطر 27، وقد يختلف اللون في المنتج الواحد في بعض المخلوقات بأختلاف ما تتغذي عليه، مثل عسل النحل ، يخرج من بطونها شراب مختلف ألونه" – النحل 69، وقد سبق القرآن الكريم كل الدراسات الحديثة، التي عنيت بدراسة الألوان، وبحث في تأثيراتها المختلفة علي الحالة النفسية والمزاجية للأنسان، سلباً وإيجاباً، بل وراحت نتاج هذه الدراسات تطبق في نواحي علاجية، وتجارية، ودعائية بشكل متزايد يوما بعد يوم.

(1)   اللون الأبيض: لون البراءة، والطهارة ، والنقاء، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم مقترنا بالبشارات، وحسن ثواب المؤمنين في الآخرة، فهو لون الوجوه التي اختصها الله تعالي بواسع رحمته " يوم تبيض وجوه – أل عرمان: 106، ويقول تعالي" " وأما الذين ابيضت وجوهم ففي رحمة الله هم فيها خالدون". أل عمران 107، وهو لون الحور العين في الجنة" كأنهن بيض مكنون" الصافات: 49 (أي كالبيض المستور الذي لم يتلوث بذرات التراب)، وهو لون خمر الجنة" بيضاء لذة للشاربين الصافات 45، وقد يكون لون المعجزة التي يؤيد الله به بعض رسله، كلون يد موسي (عليه السلام)" وأضمم يدك إلي جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخري – طه 22.

(2)    اللون الأخصر: يريح العين ويعطي الاحساس بالأستراخاء ، ويقاوم الأرهاق والشد العصبي وهو لون يصور (كلوروفيل) النبات: " فأخرجنا به نبات كل شء فأخرجنا منه خضراً" الأنعام:" 99 فهو رمز الحياة وهو الذي يحتفظ بطاقة الشمس في ذرة الكربون، فتعطينا الطاقة بمختلف أنواعها من فحم وبترول، وغاز طبيعي: " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً – يس 8 واللون الأخضر رمز لأعوام الخير والنماء في رؤيا ملك مصر " وسبع سنبلات خضر" يوسف 43، وهو لون آية انبات الأرض بالنبات عند سقوط المطر " ألم تر أن الله انزل من المساء ما فتصبح الأرض مخضرة" – الحج 63، واللون الأخضر المائل للسواد، يسمي الأخضر المدهم، والذي يدل علي شدة رواء المزروعات، فاستحق أن يكون لون جنان الرحمن " ومن دونهما جنتان، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، مدهامتان . فبأي آلاء ربكما تكذبان" – الرحمن 62 – 65 (مدهامتان: أي سوداو ان من شدة الري بالماء والدهمة في اللغة السواد)، واللون الأخضر اختاره الله تعالي لفرش الجنة، ولباس أهلها " متكئين علي رفرف خضر" – الرحمن 76 ( أي وسائد وفر مرتفعة)، " عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق" – الأنسان: 21 وقد ثبت علميا:

(1)    تميز اللون الأخضر: بواسطة الطول الموجي بين الألوان الأولية المضافة (545 نانوميتر)، وهي الأزرق (435 نانومتير) والأحمر (700 نانوميتر)، وهذه الوسطية تقرب من الطول الموجي الذي تستجيب له العين بأقصي حساسية (560 نانوميتر)، مما يجعله أكثر تنبيها لمعظم مستقبلات الشبكية ، ويجعل رؤية المرئيات الخضراء أكثر وضوحا وإدراكا عن غيرها من الألوان الأخري.

(2)    أكثر أقماع الشبكية كفاءة تلك التي تمتص الموجات الطويلة والتي تبلغ 560 نانومتير تقريباً والتي تعطي لاعيننا الاحساس النقي بالون الأخصر، بينما يكون أحساسنا باللون الأحمر، نتيجة للتداخل ما بين الموجات المتوسطة والقصيرة للأقماع، فيكون لونا مختلطا، وغير نقي.

(3)    يمتاز اللون الأخضر بثراء ما يسمي " بالتدرج اللوني" وذلك بدءا من درجة الأصفر – الأخصر وحتي الاخضر المدهم (المائل للسواد)، مما لا يصدم العين بالإنتقال المفاجي إلي درجة لونية موحدة.

(4)    للعين مقدرة ضعيفة علي تشتت اللون الأخضر، بينما يبلغ تشتت الضوء الأزرق 16 ضعفا عن الضوءالاحمر.

(5)    مركز اللون الأحمر- الأخضر في الدماع، يكون أكثر حساسية، وأسرع استجابة للون الأخضر عن اللون الأحمر.

(3)    اللون الأصفر: واحد من الألوان الدافئة ( الأحمر والأصفر والبرتقالي)، وهو لون الشمس والذهب ويعطي الأحساس بالبهجة والسرور، ويساعد علي التركيز وصفاء الذهن، ويخفف من الشعور بالأرهاق والتعب، ويستخدم لعلاج مرض النورستينا (الوهن العصبي)، ومن اعراضه التوتر العصبي والأضطربات العقلية المصحوبة بالحزن، وضعف الإرداة، وصعوبة توليد الأفكار وترتيبها، ويصاحب ذلك أعراض جسمانية كآلام الرأس ، واضطراب المعدة، وغيرها، والقرآن الكريم أول من أشار إلي علاقة اللون الأصفر الفاقع، بأدخال الشرور علي النفس : " أنها بقرة صفراءا فاقع لونها ، تسر الناظرين – البقرة 69، وهو لون النبات حينما يعلن عن وقت حصاده، وقرب نهايته وتحوله إلي حطام" " ثم يهييج فتراه مصرفا ثم يجعله حطماً" الزمر 21، وقد يكون اللون الأصفر انذار بقرب وقوع عذاب الله " ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصرفا لظلوا من بعده يكفرون " الروم 51، واللون الأصفر المسود هو لون الشرر المتطاير من جهنم يوم القيامة، والتي يقرب لونها من لون الأبل، وكل شرارة في حجم القصر "أنها ترمي بشرر كالقصر ، كأنه جمالت صفر" المرسلات 32 ، 33.

(4)    اللون الأسود: يعرف باللون الذي لا لون له " ، وقد أرتبط في كثير من الثقافات بمشاعر الحزن والآسي، فهو لون ملابس الحداد، وأشرطة خطابات التعازي وغيرها وقد جاء ذكر اللون الأسود في القرآن الكريم مرتبطا بمشاعر الخزي، والغيظ والأسف والأحباط، فهو لون وجوه الخاسرين يوم القيامة: " يوم تبيض وجوه، وتسود وجوه" – آل عمران: 106، ويقول تعالي: " يوم القيامة تري الذي كذبوا علي الله وجوهم مسودة" – الزمر 60 وهو لون وجوه المبشرين بالأنثي في الجاهلية: " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم " ألنحل 58، وهو لون وجوه الذي ينكرون كلام الله: " وإذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلاً ظل وجهه مسودا وهو كظيم" الزخرف 17.

(5)    اللون الأحمر: من الألون الساخنة، وهو لون منبة للجهاز العصبي اللا إرادي المعروف بالسمبتاوي، والذي يزيد من أفراز هرمون الأدرينالين، فيرتفع ضغط الدم، وتزيد ضربات القلب وتتسع حدقة العين، واللون الأحمر يقترب الخطر فهو لون إشارات المرور، وأجهزة الإنذار عند مزلقان القطارا، وغيرها وحتي في القرآن الكريم جاء ذكره مرة واحدة كعلامة من علامات قيام الساعة الكبري، حينما تتشق السماء، ويكون لونها بلون الوردة الحمراء: " فإذا انشقت السماء فكان وردة كالدهان " الرحمن 37.

(6)    الالوان المبهجة: وتسمي أيضا بالألوان المشرقة أو الزاهية أو الحية، ومنها اللون الوردي (البمبي)، والأخضر الزاهي، والبرتقالي، الاصفر ، وتتوافر بجيمع درجاتها وتدرجاتها وتشبعاتها اللونية في الزهور والورود والزروع، وقد ربط القرآن الكريم بين رؤية هذه الزروع وبهجة النفس بصورة مباشرة في قوله تعالي"" وانبتنا فهيا من كل زوج بهيج" – ق: 7.

(7)    الألوان المركبة: جاء ذكرها في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالي: " ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود" فاطر 27، وهي أشارة علمية معجزة إلي تلوين الجبال بهذه الألوان المختلفة، وبنسب متفاته، حسب تكوينها الصخري، ونوع المعادن المختلفة الداخلة فيها، مثل أكاسيد الحديد (الأحمر)، والبازلت (الأسود)، الجير (الأبيض). والتي تضفي علي الجبال ألوانها الجميلة من ناحية، وتيسر للجيولوجين فرص معرفة مكوناتها.

اعلى الصفحة


أطفالنا .. والأمن النفسي

تعتبر مرحلة الطفولة حجر الزاوية التي تعتمد عليها المراحل اللاحقة من حياة الإنسان فهي من أهم المراحل العمرية لأنها المرآة التي نري من خلالها مستقبل الأمة، فأطفال اليوم هم رجال الغد، وبقدر الاهتمام بهم وإعدادهم الإعداد السلمي تتقدم الأمة وترتقي لذا فالأمة المتقدمة هي التي تعد أطفالها وتنشئهم وتوفر لهم الجو المناسب للنمو الكامل في مختلف الجوانب النفسية والأجتماعية والصحية وعليه فالأهتمام بالطفل يعد استثماراً بشرياً يدخره المجتمع لمستقبله، ومن المسلم به أن شخصية الطفل وتكوينها السليم يعتمد علي إشابع حاجاته المادية والعقلية والإجتماعية والنفسية، وكل فرد لا يتناول هذه الأبعاد من شخصيته لا يمكن أن يحقق نموه وصحته النفسية.

والطفل في حاجة ماسة للأمن والأمان في حياته في كنف اسرته، والحب عنصر من عناصر الأمن في حياة الطفل حيث يحتاج الطفل لأن يشعر بانه محبوب لدي من حوله بدءا من الأم التي ولدته والوالد الذي يشارك في رعايته ومثيل القوة والحماية والكفالة لمطالب الأسرة الطفل أحد أفرادها، والطفل علي هذا الوجه يظل متعلقاً بهذا الحب ويطالب بالمزيد منه، ومن ثم يجب أن لا يتهدد بالحرمان منه لأي سبب من الأسباب.

أما إذا شعر الطفل بانه مكروه فإن ذلك قد يسبب له الكثير من المشكلات وينعكس علي سلوكه في صورة العزلة والإنكماش والخجل والغيرة من الأخرين والعدوان عليهم.

كما أن الإستقرار العائلي والعلاقات المتوازنة بين أفراد الأسرة بدءا من علاقات الوالدين وألتزامها بالحياة الأسرية السليمة، وأداء الوظائف الأسرية المتوقعة في تعاون وثيق وتكيف وتوافق كاملين بعيداً عن الصراعات والمنازعات الزوجية يؤدي إلي خلق جو نفسي سليم يساعد علي النمو الطفل نمواً سليماً متكاملاً، كما تؤدي العلاقات الأسرية السوية إلي اشباع حاجة الطفل إلي الحب والرعاية والإنتماء والأمن النفسي.

 الطفل الذي ينشأ في أسرة يتوافر فيها التسامح والدفء العاطفي والحب والأحترام والتقدير المتبادل يكون قادراً علي التغلب علي الصراعات والأحباطات التي يمكن أن يواجهها في حياته.

أن الحب والأمن النفسي يحقق للطفل الإستقرار في علاقاته وفي انطلاقاته نحو الحياة السليمة في شتي المراحل عمره بعيداً عن عوامل القلق والأضطراب والأهتزاز في شخصيته واثقا في العلاقات الإنسانية مع الأخرين بدءاً بأفراد أسرته وامتداداً في المستقبل مع المجتمع الخارجي في علاقاته المختلفة تبعاً لما تمليه طبيعة مراحل نموه.

اعلى الصفحة


أضوء حول دور الأخصائي النفسي في مؤسسات العلاج النفسي

تزايد الأهتمام في السنوات الأخيرة بالأمراض النفسية نظرا لتعقدها وارتباطها بعدد من المشكلات المرتبطة بالمجتمع بأسرة فقد ظهرت  الحاجة إلي تكامل عدد من التقنيات العلاجية لتقديم برامج علاجية شاملة ورغم التحسن الملوحظ من عائد هذه التقنيات فمازال هناك بعض المشكلات المنهجية القائمة، وينبغي أن تطور أهداف العلاج في ضوء الفحص الشامل لجوانب شخصية المريض مثل خبراته الماضية وقدراته وإمكانياته والإضطرابات الأخري التي يعاني منها والخلفية الإجتماعية والثقافية له علي أن تشمل خطة العلاج أهدافاً قصيرة المدي وأخري طويلة المدي مع اختيار التقنيات العلاجية ذات الكفاءة العالية وأن تخضع هذه التقينات والخطط العلاجية للمراجعة والتجديد باستمرار. ولكن يتبادر إلي الذهن سؤال هام: هل يستطيع الأخصائي النفس و الإكلينيكي المدرب الإسهام والمشاركة في العلاج بأعتباره عضو ضمن الفريق العلاجي في مؤسسات العلاج النفسي؟.

·        فاعلية دور الأخصائي.

تشير هيئة الصحة العالمية (WHO) في تقريرها المنشور عام 1974 إلي أن تنوعاً ملحوظاً في وظائف ومسئوليات الأخصائي النفسي داخل مؤسسات العلاج النفسي في بلدان العالم يجعل من الصعب تحديد دوره بدقة وتكاد تكون السمة الغالبة علي عمله في هذا المجال هو التقدير الشخصي غير أن هناك دوراً محددا للأخصائي النفسي بوصفه موجها طبيا في المجتمع وتتجسد أبعاد هذا الدرو في ضرورة تناوله مجموعة المشكلات الصحية ذات الخلفية السيكولوجية مثل تعاطي المخدرات والتخلف العقلي والأمراض النفسية وجناح الأحداث كما أن هناك تزايداً في السنوات الأخيرة في أنواع العلاج التي يقدمها الأخصائي النفسي وفي مدي انتشارها وتقر هيئة الصحة العالمية بدور الأخصائي النفسيي وأهميته دون تحديد تفصيلي لما يقوم به وأن دوره هام وتزداد أهمية وتتعدد جوانبه مع الأيام ومع ذلك فإن تزايد فرص العلاج لا يمكن أن تقدم غيره حل جزئي لمشكلة تلبية حاجات المجتمع علي المدي البعيد إذا لم يوضع في الأعتبار اتخاذ التدبير الإجتماعي المناسبة وفي بعض بلدان العالم يطلع الأخصائي النفسي بأعباء العمل الإستشاري والوقائي واكتشاف الحالات المبكرة من الأضطرابات ومن التوضيح السابق نستطيع أن نلخص إلي أن إجابة السؤال الذي طرحناه في البداية هي بالإيجاب أي أن الأخصائي النفسي له دوراً كبيراً في علاج الإضطرابات النفسية وأن أحد بنود القانون 182 لسنة 1960 ينص علي أن علاج الأمراض النفسية يقتضي التعاون بين أفراد الفريق العلاجي الذي يضم الطبيب النفسي والأخصائي الإجتماعي وبعض الخدمات المعاونة ويؤدي كل فرد دوره ويخدم تخصص زميله ويخدم وضعه المهني ولا يتدخل أي مهم في عمل الأخر بل ينبغي التعاون بينهم للوصول بالمريض إلي أفضل حالاته.

·        الإخصائي النفسي وخطة البرامج التأهيلية:

لعل من الأثار السلبية للمريض النفسي ما يسببه للمريض من مشكلات في العمل تتراوح بين التغيب والتشاجر والتعرض للطرد أو الفصل من العمل وما يقابل ذلك من المجتمع من ازدراء وتجنب الأصدقاء والزملاء للمريض فيميل إلي العزلة والأنطواه والإنسحاب وذلك يقع عبء إعادة التأهيل و الإدماج الإجتماعي للمريض علي عاتق الإخصائي النفسي والإجتماعي ويستطيع الإخصائي النفسي التعاون مع باقي أعضاء الفريق العلاجي للقيام بوضع برامج تأهيلية مختلفة تساعد المريض علي استعادة توازنه وتوافقه الإجتماعي والمقصود بالتأهيل هو إعادة المريض تدريجيا إلي الحياة الإجتماعية وإعداده إعداداً جيداً وتوفير كل الإمكانيات المتقدمة للمريض من أجل أن يصل إلي مرحلة تأهيليه. ينتج عنها إكساب المريض الثقة بالنفس وجعله أكثر قدرة علي التعامل مع المواقف الإجتماعية بصورة أكثر إيجابية كما أن برامج التأهيل تؤدي إلي زيادة الفاعلية العقلية وذلك من خلال القراءات العامة للمريض والمسابقات الثقافية والعلمية خاصة للمرضي الذين وصلوا لمراحل تعليمية متقدمة كما يتسطيع الأخصائي النفسي تطبيق بعض ما توصي به الدراسات من التركيز علي تدريب المريض علي السلوك و التوكيد لتعليمه الدفاع عن حقوقه ونقل مشاعره للآخرين ونقل مشكلاته للحصول علي أقصي بدر من التدعيم كما أن برامج التأهيل التي يقوم بإعدادها الإخصائي النفسي تشمل تنمية مهارات حل المشكلات.

والمقصود بذلك تدريب المريض علي تحديد أي مشكلة تواجهه وصياغتها بوضوح والتدريب علي وضع بدائل الحلول الممكنة والشجاعة في اتخاذ القرار واختيار الحلول والتحقيق من ملائمة الاختيارات.

ولقد أثبتت الدراسات التي استخدمت هذا الأسلوب أن المريض يصبح أكثر قدرة وكفاءة علي مواجههة المشكلات وذلك بعد مرحلة تدريبية مكثفة وعليه فإن الإخصائي النفسي يمكنه أن يمارس هذا الأسلوب العلاجي أثناء العلاج النفسي التأهيلي والإجتماعي كما يتسطيع أيضا ممارسة العلاج النفسي الفردي والجماعي بالأشتراك مع أعضاء الفريق العلاجي وهذه الجلسات تكسب المريض خبرات وثقة بالنفس كما  فاجتماعه بالآخرين وتبادلهم الآراء والتنبيهات تحد من عزلته وانطوائه كما تكسبه وسائل جديدة للتعامل الإجتماعي بكفاءة وأساليب جديدة لتحسين ظروف الحياة كما أن العلاج بالعمل من أهم المهام التي يضطلع بها الأخصائي النفسي وذلك من خلال اشتراك المريض في بعض الاعمال البسيطة ليس لمجرد المنفعة الشخصية للأسرة أو المؤسسة العلاجية لكن من أجل الحركة واكتساب معلومات جديدة في ميادين جديدة كالعمل في تنسيق الحدائق وزراعة الفاكهة وعمل السجاد اليدوي ولا أكون مبالغاً حين أقول ومن واقع التجربة أن العلاج بالعمل أصبح أسلوباً وطريقة علاجية من خلالها يستطيع المريض تقبل فكرة العمل والعودة تدريجياً إلي المجتمع بروح جديدة.

كما لا يتسطيع أحد أن ينكر دور الإخصائي النفسي في علاج المدمنين والناقهين من الإدمان حيث يشارك في كل مراحل العلاج بل وأصبح دوره هاما حيث يقوم بوضع البرامج التأهيلية التي من شأنها أن ترتقي بقدرات المريض كما يقوم بتنفيذ هذه البرامج ويقوم بتطبيق الاختبارات و الاستخبارات المعلقة بالناقهين من الإدمان في بيوت التعافي وهي بيوت حديثة تعمل علي نقل المتعاقين بصورة تدريجية إلي المجتمع دون انتكاسات أو مشاكل مع المجتمع والتي من خلالها بات من المؤكد فاعليه دور الإخصائي النفسي.

اعلى الصفحة


الصلاة والصحة النفسية

في البداية  وعند بحثنا عن دلالة الفرق بين مقيمي الصلاة وغيره مقيمي الصلاة فيما يتعلق بظهور أعراض التعب العصبي ، وتوصلنا إلي عدم وجود فرق دال إحصائيا علي أن الأفراد الذين لا يصلون، يظهرون كلهم أعراض التعب العصبي وذلك لأن الأغلبية تعاني من التعب والأغلبية تصلي، أي عدد المصلين أكبر من عدد اللا مصلين. فهذا النوع من الدراسة، ربما يتطلب عينتين متساويتين في عدد الأفراد (مقيمي ولا مقيمي الصلاة). فلربما لو كان المعدد متكافائا بين العينتين لا ختلفت النتائج.

والذي كنا نتوقعه هو وجود أعراض التعب العصبي بدرجة كبيرة لدي الأفراد غير المصلين مقارنة بهؤلاء الذين يصلون، وهنا نجد أنفسنا مجبرين للاعتماد علي الرسم البياني الذي يوضح مثل هذا الفرق. وبالطبع فإن حسب الرسم تبين أن الأفراد اللا مقيمي الصلاة هم أكثر عرضة للتعب العصبي، حيث أن الفروق المتعلقة بالدرجة الكبيرة جدا (5) للتعب العصبي، يسير الصالح الأفراد الذي لا يقيمون الصلاة بينما يسير الفرق المتعلق بالدرجة الدنيا (2) لصالح الأفراد الذين يقيمون الصلاة، فربما يمكننا القول أنه لولا إقامة هؤلاء للصلاة لكانوا يتمتعون بالدرجة القصوى للتعب العصبي، كذلك الشأن بالنسبة لهؤلاء الذي لا يقيمون الصلاة فلو كانوا يصلون ربما تخفف عنهم التعب.

قال الله تعالي: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب" صدق الله العظيم (سورة الرعد – الآية 28).

وبالعودة إلي الدراسات الحديثة المذكورة في مجلة النفس المطمئنة ومجلة Sante demain (موقع أنترنت 2001)، خاصة ما جاء في الأول بخصوص دراسة د/ جمال ماضي أبو العزائم عن الصلاة والدعاء كأدوات علاجية، ودراسة د/ عثمان نجاتي في دراسته عن العلاج النفسي بالحديث وبالقرآن، نجد أن هناك نفس الفكرة تقريباً المتعلقة بالصلاة وأثرها علي الصحة النفسية، إذ أثبتت هذه الدراسات أن الحركات اليومية التي نقوم بها بكشل عام متورطة في إفراز ويسط كيماوي وهو " السيروتونين" والذي يعمل علي إعادة بناء نسيج ضام (النسيج العصبي) كما يعمل علي الإحساس باليسر . كما أن الدراسات بينت أن النشاط الحركي يعمل علي تحرير هرمون الميلاتونين من طرف الغدة الصنوبرية والذي يعطل مسار الدخول في الشيخوخة، كما يعمل علي جلب السعادة.

وربما هذا الشئ الذي دفع المختصين في الصحة بالتفكير في طريق اللعب، الركض المشي، والتشغيل اليدوي وهي مضادة للحالات الضاغطة عند مصابي الدماغ أي الناجين من الرضوض الدماعية أو الذي مروا بفترة غيبوبة طويلة وهذا يؤدي إلي بناء شبكات عصبية جديدة.

كما أن البحوث تشير إلي الممارسة الرياضية حتى عند الأشخاص الأسوياء، هذا نظرا لكل المزايا المترتبة عن الرياضة مثل النوم المرمم، الإحساس بالراحة النفسية Le bien etre. وربما حتى الحركات المترتبة عن إقامة الصلاة لها نفس المغزي، حيث أن الصلاة تتم في 5 مرات في اليوم ، وكل واحدة مقيدة بعدد معين من الركعات وكل ركعة تخضع إلي عدد معين من الحركات ، وتشمل هذه الأخيرة حركات متعلقة بكل مقاطع الجسم منها المتعلقة بالرقبة (التسليم والسجود) ومنها المتعلقة بالعمود الفقري والمناطق القطنية من حيث السجود والركوع والأعضاء السفلية والأفقية وكلها تتم في حركات منظمة وثابتة.

كما أننا نجد التشغيل اليدوي في الصلاة والمتمثل في التسبيح الذي له دور في تركيزالنشاط العصبي في مكونات السبحة وهذا ما يسمح للشخص بمقاطاعة مشاكل العالم الخراجي مؤقتا. وبالفعل وجدت بعض الدرسات مثل دراسة " علي علي المرسي" (1999) أنه لا شك أن للتسبيح أثرا كبيراً علي استقرار النفوس وعلي اكتمال الصحة النفسية.

والعودة إلي الديانات، نجد أنها تشترك جميعها في عنصر واحد وهي القطيعة المؤقتة مع العالم الخارجي والتركيز علي الحياة الروحية وكل ما يجلب لها من الراحة النفسية.

بل ويمكننا أن نجد في هذا النوع من الإحساس بالراحة النفسية حتى في سلوك التدويح الذي نلاحظة في تلاوة القرآن الكريم.

وفي نفس الإتجاه أثبتت الدراسات البيولوجية عامل التدويح Balencement وأثره في جالب الإطمئنان النفسي. حيث لوحظ هيمنة هذا السلوك عند الأطفال المعوقين نظرا لصعوبة فهمهم للعالم الخارجي، كما لوحظ عند الإجتراريين وحتى عند المكفوفين وهذا ما يترجم المعاناة النفسية عند هؤلاء الأشخاص واللجوء إلي مثل هذه السلوكيات سعيا وراء الإحساس بالراحة النفسية ولقد تبين أيضا عند الأشخاص الذي يعانون من الحالات الضاغطة مثل رجال الأعمال وذوي المسؤوليات ميولا كبيرة إلي الكراسي المدوحة Rocking chair les chaises bascule.

وربما هذه الحالة شبيهة بحالة الأسويين الذي يفضلون النوم في الشبكات المدوحة Hamac ولقد شبه المختصون في هذا الميدان (ميدان علم النفسي السلوكي والفيزيولوجي) هذه الظاهرة بتلك التي تحصل لنا كلنا والمتمثلة في الذهاب والإياب عن انتظار المداولات مثلا أو نتائج عملية  جراحية.

هذا كله يدل علي اهمية النشاط الحركي في جلب الراحل النفسية، ومن هنا بعث جديد فيما يخص الطاقة العصبية وأحسن ما نختم به هذه الفقرة، المثل القائل : " العقل السليم في الجسم السليم".

اعلى الصفحة


الأحلام بين حديث النفس وتكشف الغيب وموقف الأفراد منها

الأحلام عالم عجيب وغامض ، كلنا نشترك فيه ، نعم كلنا نحلم يوميا وإن كان بعضنا لا يتذكر حلم يومه ، والعجيب في الاحلام اختلافها في الشكل والوظيفة فهي صرحية أو رمزية ونفسية ( أضغاث ) او تنبئية( رؤي ) وبين تناولها السيكولوجي وثقافة المجتمع ما تتحد اتجاهات الأفراد نحوها ،فما موقف الفرد من أحلامه ؟ كيف ينظر إليها ؟ أي اهتمام يوليه أياها ؟ للإجابةعن ذلك قمنا بدراسة على عينة من الأفراد تتراوح اعمارهم بين 13 و 47 سنة من الجنسين ومن مستويات تعليمية واجتماعية ومدينة مختلفة ، فماذا كانت النتيجة ؟

علاقة الأحلام النفسية بالأحلام التنبئية :

لقد تبين أن أغلب المتنبئين هم أيضا عرضة للأحلام النفسية بمعنى أن بعض أحلامهم تتحقق والبعض الآخر لا ، فهل يدل على وجود آية علاقة بينهما ؟

درسنا العلاقة بين تجربة الفرد مع أحلامه التنبئية وتجربته مع أحلامه النفسية فوجدنا اختلافا بين التجربتين عند الفرد الواحد ، إذ يعيش الفرد تجربة الحلم النفسي بشكل مختلف عن تجربيتي الحلم التنبئي ، ورغم التباين الواضح بن التجربتين إلا أن الارتباط ذوالدلالة القوية يدل على وجود عامل مشترك واحد على الأقل بينهما . ماهو هذا العامل أوالعوامل ؟ تساؤل تتطلب الإجابة عليه التعمق أكثر في بحث تجربة الحلم التنبئي .

الأحلام التنبئية : يمكن حصر الأشكال الحلم التنبئ في طابعين : صريح ورمزي .ولكن هل صحيح أن كل أفراد العينة عرضة للتنبؤ في الأحلام ؟ وضعنا معايير للحكم على صدق تحقق الأحلام تفصيلا أو رمزيا تمثلت فيما يلي :

·         استرجاع الحلم وسرده وفق تفاصيله بالنسبة للحلم التنبئ الصريح .

·         استرجاع الحلم  وسرده ثم سرد الواقعة المنسوبة بالنسبة للحلم التنبئي الرمزي .

·         ولأن الرمزية قد تقع على معاني كثيرة ممكنة ، يشترط أن يكون الفرد قد توصل لمعنى قبل تحقق الحلم التنبئ الرمزي . ولقد اعترفنا بالتنبؤ لفئة ولم نعترف بذلك لفئة أخرى ، وبذلك انقسمت العينة إلى فئتين : فئة المتنبئين وفئة مدعين التنبؤ . ويكون توصل العينة لمعنى الحلم التنبئي الرمزي ، بغض النظر عن زمن التوصل إليه ، اعتمادا على ما يلي :

·         الخبرة والتجربة .

·         الاستعانة بمن هم أعلم .

·         تخمين من سباق استشعاري بحت .

·         ربط الحلم بالواقع .

القدرة على التمييز بين الحلم التنبئي والحلم النفسي : ولكن على التمييز لماذا يفسر هؤلاء الأفراد أحلامهم ولماذا يعتبرونها تنبئية حتى قبل أن تتحقق؟ هل هم قادرون على التمييز بين الحلم التنبئي والحلم النفسي ؟

قارنا بين إجابات المتنبئين ومدعين التنبؤ فوجدنا أن التباين بين العينتين ليس له دلالة، بمعنى أنهما متساويتان من حيث القدرة على التمييز بين تجربة الحلم التنبئي وتجربة الحلم النفسي . وعليه فالمتنبئين ليسوا قادرين على التمييز بين الحلمين إذ يبقى الحلم حلما مالم يتحقق ، فيتوقع الفرد تحقق حلم ما ثم لا يتحقق أويعتبر حلما ما حديث نفس ويتحقق بعدها

الدافع لتوقع تحقق الأحلام : فما الدافع لتوقع تحقق الأحلام ؟  تمثلت هذه الدوافع مرتبة حسب تواترها فيما يلي :

·     التجربة .

·     التفاعل مع أحداث الحلم .

·     واقعية أحداث الحلم .

·     مثالية الحلم .

·     سيطرة الحلم على الذهن.

·     الإحساس بوقوع الحلم .

·     الإعجاب بالحلم .

·     الاستغراب من طابع الحلم .

·     الرغبة والاهتمام .

·     تكرار الحلم .

وهي دوافع بعيدة على أن تكون مبنية على أساس عقلي فجميعها يعود لتجربة الأفراد مع أحلامهم وما يترتب عليها من آثار ، ورغم تعرض الأفراد عدة مرات لتجربة الحلم التنبئي ، إلا أن ذلك لا تطور ليصبح معيارا للحكم على طبيعة الحلم أكان تنبئيا أم نفسيا . ومقابل ذلك فإن ثمة دوافع تجعل الأفراد لا يتوقعون تحقق أحلامهم ، منها ما يخص اتجاه الأفراد نحو الحلم ومنها ما يتعلق بالحلم ، أهمها :

·        عدم الاهتمام بالأحلام .

·        ندرة تحققها .

ويمثل الأفراد الذي يتوقعون تحقق أحلامهم سواء كانوا متنبئين أو مدعين التنبؤ الأغلبية ، وهم يولون اهتماما لأحلامهم للأسباب التالية :

·   لأنها تطيل سعادة الفرد إذا كانت سعيدة إذ تبدأ سعادته بالحدث السار المتنبئ به منذ الحلم به إلى غاية وقوع الحدث و الى ما بعد ذلك ، كما أنها تهيئ الفرد لتقبل الحدث السيئ وتخفف من وقع الصدمة حين حدوثه لأنه يكون قد استنفد كثيرا من طاقته في فترة ترقب ما سيقع من سوء .

·   ينصب اهتمام الفرد نحو المستقبل وما يخفيه ، وبما أن هناك أحلام تنبئ بالمستقبل ـ حسب معتقدهم ـ فلا بد وأن تكون تلك الأحلام محل اهتمام كبير .

فائدة الأحلام التنبئية :

يرى البعض أن للأحلام التنبئية فائدة تتمثل فيما يلي :ـ

·   بعث الطمأنينة والشعور بالارتياح من جراء حسن ما قد يبشر به الفرد .

· تمكن الفرد الخائف من المستقبل من الإطلاع على بعض ما يغيب عنه . بينما لا يرى البعض الآخر ـ وهم الأقلية ـ أي فائدة منها مستندين في ذلك على عدم إمكانية التدخل لتغير شئ من أحداث المستقبل ، وحيث أن الأمر كذلك فإنهم يتساءلون عن جدوى هذه الأحلام رغم تعجبهم من هذه القدرة ، وتجيب فئة المهتمين بالأحلام ـ وهم الأغلبية ـ بتأويل الحلم التنبئ ( الرؤيا ) إلى معتقد ديني إذ يرون أنها من عند الله ولكنهم اختلفوا بشأن دلالتها وتمايزت الآراء فيما بينها فكانت كالتالي :

·            صلاح الفرد بما أنها جزء من النبوة فلا يراها الا أشخاص طيبون ،" " خيرون " " أتقياء " على حسب تعبيرهم.

·   عظمة الله عز و جل الفرد تجاهه . وقد أشار البعض إلى أهمية الروح في اتصالها بالعالم العلوي ( السماء ونقل الأخبار) ، كما أشاروا إلى أهمية الصلاة والدعاء ( الاستخارة خاصة ) في إحداث هذه الأحداث . هكذا تطرح ظاهرة الأحلام بطابعها النفسي والتنبئي الرمزي منه والصريح في المجتمع الإسلامي ( الجزائري ) . ونكتفي بالقول أن التنبؤ في الأحلام ، مثله مثل الأحلام الأخرى ، ليس وفقا على الأتقياء ـ حيث زعم بعضهم ـ والتراث الغربي في موضوع هذه الظاهرة . ونحن كعلماء نفس لا يمكننا تجاهل موقف العلم منها . فكيف ينظر علماء النفس إلى الأحلام وإلى الطابع التنبئي منها خاصة ؟ سنحاول أن نعرض ذلك في الأعداد القادمة إن شاء الله .

اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية