الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة العشرون - العدد 80 – يناير 2005

 

 


كيف تنمي قدراتك

بقلم  د.محمود جمال أبو العزائم

رئيس التحرير

           لقد تطور العقل البشري واستطاع الإنسان أن يكتشف  القوانين الطبيعية وأن يحصل على  درجات عالية من العلم  والمعرفة .. وأن يطبق  تلك العلوم في الصناعات  المختلفة .. حاول أن تنظر حولك انك تشاهد السيارة والطائرة والقطار  وآلة الطباعة ومئات الأدوية والأجهزة الطبية والتليفزيون والكمبيوتر والفاكس والتليفون والثلاجة وجهاز التبريد  والتدفئة إن كل تلك الوسائل والأدوات التي توفر للإنسان راحته في الحياة هي من نتاج  العلم والعلماء والفنيين . وان مكانة الفرد  والأمة يحددها  مستوى العلم وعدد العلماء والخبراء أو الرجال والنساء  الموهوبين من مخترعين ومكتشفين .

           ولكننا عندما نرى كل هذه الاكتشافات والاختراعات  نجد أنها نتاج التقدم العلمي  والمعرفي الرهيب في الغرب ولا نجد للدول   العربية أو حتى الإسلامية حظ يذكر في هذا  المجال والمتابع لجائزة نوبل والتي تقدم  سنويا للنابغين والموهوبين  في مجالات  العلم المختلفة  لا يجد من علماء العرب  والمسلمين الا القليل الذين يحصلون على تلك  الجائزة مما يعني أن بلادنا لا يوجد  فيها من يستحق التكريم وكأننا لا يوجد لدينا علماء  أو موهوبين .. أو أم الموهبة  تكاد تختفي من  الشعوب الإسلامية .. فهل إلى سبيل  للنهوض بالأمة عن طريق تنمية المواهب ؟؟ إن الموهبة هي استعداد طبيعي لدى الإنسان  يولد وهو مزود بها وليس له دخل في  وجودها كالذكاء والحفظ والقابلية الفنية  مثل القدرة على  الرسم والحظ أو الموهبة  الشعرية الكتابية والخطابية أو القدرة  على الاختراع والعمل والابتكار وتعلم الأشياء واكتساب الخبرات .. الخ  إن كل تلك المواهب هي هبة من الله سبحانه  وان هذه المواهب الراقية  هي التي صنعت من  أصحابها مشاهير وعظماء وقادة كبارا  أحدثوا  تغيير عظيما في  أوضاع  البشرية  الفكرية والسياسية والعلمية والاقتصادية والعسكرية والفنية والاجتماعية .. الخ.

          وكل إنسان قد أعطي موهبة من المواهب ولكن بدرجات متفاوتة فهي تبدأ من مستوى  النوابغ والعباقرة وتتدرج إلى مستويات أقل درجة وتلك المواهب هي نعمة من الله سبحانه..

          إن كل واحد منا يحمل مواهب واستعدادات ولكن الكثير منا لم يكتشف تلك المواهب المتوفرة لديه أنها شيء يختبئ في نفس الإنسان كما يختبئ الذهب والماس في المناجم وما لم يكتشف العلماء والخبراء هذه المناجم لا يمكن الاستفادة من تلك المواد الثمينة .. إن مواهبنا وقدراتنا العقلية أو الفنية أو الجسدية أو التصنيعية أمانة بأيدينا  علينا أن تكتشف هذه المواهب الذاتية  الكامنة فينا كما يكتشف العلماء المعادن الثمينة .. إن الطالب  يدرس في المراحل الدراسية علوم الرياضيات والهندسة والفيزياء والكيمياء  والشعر والتاريخ والفقه والقرآن الكريم والاقتصاد والرسم والخط والإنشاء والنحو... الخ ويشعر في نفسه أن له ميلا وقدرة متفوقة على فهم بعض الدروس والعلوم والرغبة فيها أكثر من غيرها ... ومن هذا الطريق يكتشف قدرته بصورة أولية .. فعندما ترى قدرتك على الخط وأنك تملك خطأ جميلا حاول أن تنمي هذه القدرة  بتقليد  الخطاطين  ودراسة أصول الخط والمشاركة في المعارض  المدرسية .. الخ. وعندما ترى قدرتك الفنية  على الرسم أو بعض الفنون حاول أن تنمي هذه الموهبة بالرسم والاستفادة  من خبرات الرسامين  الفنانتين ورسم اللوحات الفنية .. وعندما تجد فيك ميلا وموهبة لتلقي  علوم الرياضيات  أو الهندسة  أو الفيزياء  أو الكيمياء وحل المسائل والمعادلات أكثر من قدرتك على تلقي علوم التاريخ  واللغة.. حاول  أن تركز جهدك  على دراسة الرياضيات  أو الفيزياء  أو الكيمياء  أو الهندسة حسب ميلك النفسي ومقدرتك العقلية .. وعندما تختار مستقبلك الدراسي في المستقبل  اختر  الفرع الذي تتفوق فيه وتجد في نفسك ميلا إليه .. انك إذا اخترت فرعا من فروع الدراسة  الذي لا يناسب  قدرتك العقلية وليس لديك رغبة نفسية فيه قد تفشل في المستقبل  وتضيع موهبتك ولن تكون متفوقا في تلك المادة..وقد تكون لديك قدرة مبكرة على الاختراع وصناعة بعض الأجهزة وإصلاحها فحاول أن تمارس  ذلك وتنمية بتجميع بعض قطع تلك الأجهزة كشراء بعضها من السوق  أو الحصول عليها من بعض الأجهزة القديمة وباشر بصناعة الجهاز الذي تستطيع  صناعته أو مارس عملية إصلاح الأجهزة التي لديك ميل إلى إصلاحها  فأنها مقدمة لاكتشاف  موهبتك  وتنمية قدرتك على الاختراع والصناعة.. وعندما تجد  في نفسك القدرة على حفظ  القرآن الكريم وتجويده  سارع إلى وضع برنامج لحفظ القرآن بالاعتماد على القراءة المسجلة لأحد القراء المشهورين.. إن الله سبحانه قد وهب كل شخص منا موهبة .. وعندما يكتشف تلك  الموهبة وينميها بالتدريب واكتساب الخبرة سيستفيد  هو من خبرته ومواهبه كما تستفيد أمته والإنسانية وقد تكون واحدا من النوابغ والمشاهير  والمتفوقين .

          إن الناس مواهب مختلفة فهناك شخص لديه  موهبة في الاختراع  والصناعة وآخر له  موهبة في شؤون  السياسة  وآخر له موهبة في الكتابة والتأليف وآخر له موهبة  في الكتابة والتأليف  وآخر له موهبة في الاختراع والصناعة واكتشاف  القوانين  العلمية في الطب والفيزياء  والفلك والرياضيات والهندسة وآخر له موهبة في العمل التجاري وآخر له قدرات عملية على العمل  والإنتاج الآلي والزراعي  والخدمات المختلفة التي  يحتاجها الناس ..الخ.

          وتلك حكمة الله سبحان قد قسم بين الخلق  تلك المواهب لتكامل  الحياة البشرية ولتبادل المنافع والمصالح  وليشعر  كل فرد  بحاجته  إلى الأفراد  الآخرين في مجتمعة ليعشوا  في ظل التعاون وتبادل  المنافع ويوضح القرآن الكريم تلك  الاختلاف في المواهب و القابليات  والحكمة  فيها بقوله ( ورفعنا  بعضهم فوق  بعض درجات  ليتخذ بعضهم  بعضا  سخريا) الزخرف /32  .

          إن الموهبة نعمة الله تعالى عند الإنسان وكل نعمة تجب مقابلتها بالشكر وحسن الاستعمال  فمن وهبه الله ذكاء أو قدرة جسمية أو قدرة على اكتساب العلوم أو موهبة  شعرية أو كتابية أو صار إنسانا متفوقا في الدراسة  أو في المجتمع بسبب ما وهبه الله وجب عليه الشكر والتواضع ومساعدة الآخرين بما وهبه الله سبحانه.

اعلى الصفحة


سيكولوجية الأمومة

دكتور / محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

لا يمكن الحديث عن المرأة في صحتها ومرضها دون الحديث عن الأمومة ، فهي من أقوى خصائصها ووظائفها منحها الله إياها لتعمر بها الحياة ، ولذلك ارتبطت فكرة الأمومة في المجتمعات القديمة بالألوهية وذلك حين كان هناك اعتقاد بأن المرأة هي التي تنجب بذاتها أي أنها مصدر الخلق ، ومن هنا انتشرت الآلهة الأنثى بمسميات مختلفة . ثم حين اكتشف الرجل أن وجوده ضروري لأن تنجب المرأة ظهرت الآلهة الذكورية جنباً إلى جنب مع الآلهة الأنثوية ، ثم حين اكتشف الرجل خلال الحروب والمنازعات أنه جسمانياً أقوى من المرأة وأنه مسئول عن حمايتها حاول الانفراد بفكرة الألوهية ، وحين تجاوزت الإنسانية هذه المراحل واستنارت بصيرتها بنور الوحي الإلهي وعرف الإنسان التوحيد وتواترت الديانات إلى أن وصلت إلى الدين الخاتم الذي أعلى من مقام الأمومة والأبوة حتى جعله تاليا لمقام الربوبية في قوله تعالى :

" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً . إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً " (الإسراء 23 – 24)

التعريف اللغوي (المعجم الوجيز ، مجمع اللغة العربية – 2000)

الأم : هي أصل الشيء ، وهى الوالدة ، وهى الشيء يتبعه فروع له .

والأمومة هي نظام تعلو فيه مكانة الأم على مكانة الأب ويضيف الدكتور يوسف القرضاوى (فتاوى معاصرة – 1989)

" ولا شك أن خير وصف يعبر عن الأم وعن حقيقة صلتها بطفلها في لغة العرب هو " الوالدة " وسمي الأب " الوالد " مشاكلة للأم الحقيقية ، أما الأب فهو في الحقيقة لم يلد ، إنما ولدت امرأته . فالولادة إذآ أمر مهم ، شعر بأهميته واضعوا اللغة ، وجعلوه محور التعبير عن الأمومة والأبوة والبنوة … وفى القرآن الكريم تأكيد لذلك المعنى في قوله تعالى : " ما هن أمهاتهم ، إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم فلا أم في حكم القرآن إلا التي ولدت "

التعريف الاصطلاحي :

الأمومة هي علاقة بيولوجية ونفسية بين امرأة ومن تنجبهم وترعاهم من الأبناء والبنات .

وهذا هو التعريف للأمومة الكاملة التي تحمل وتلد وترضع (علاقة بيولوجية) وتحب وتتعلق وترعى (علاقة نفسية) . وهذا لا ينفى أنواعاً أخرى من الأمومة الأقل اكتمالاً كأن تلد المرأة طفلاً ولا تربيه فتصبح في هذه الحالة أمومة بيولوجية فقط ، أو تربى المرأة طفلاً لم تلده فتصبح أمومة نفسية فقط .

أنواع الأمومة :

مما سبق يتضح أننا أمام أنواع ثلاثة من الأمومة :

1.  الأمومة الكاملة (بيولوجية ونفسية) : وهى الأم التي حملت وولدت وأرضعت ورعت الطفل حتى كبر ، وهى أقوى أنواع الأمومة فهي كما يصفها الدكتور يوسف القرضاوى (فتاوى معاصرة 1989) : " المعاناة والمعايشة للحمل أو الجنين تسعة أشهر كاملة يتغير فيها كيان المرأة البدنى كله تغيراً يقلب نظام حياتها رأساً على عقب ، ويحرمها لذة الطعام والشراب والراحة والهدوء . إنها الوحم والغثيان والوهن طوال مدة الحمل … وهى التوتر والقلق والوجع والتأوه والطلق عند الولادة . وهو الضعف والتعب والهبوط بعد الولادة . إن هذه الصحبة الطويلة – المؤلمة المحببة – للجنين بالجسم والنفس والأعصاب والمشاعر هي التي تولد الأمومة وتفجر نبعها السخي الفياض بالحنو والعطف والحب . هذا هو جوهر الأمومة : بذل وعطاء وصبر واحتمال ومكابدة ومعاناة " .

2. الأمومة البيولوجية : وهى الأم التي حملت وولدت فقط ثم تركت ابنها لاى سبب من الأسباب وهى أمومة قوية وعميقة لدى الأم فقط . ولكنها ليست كذلك لدى الابن  (أو البنت) ، لأن الأبناء لا يشهدون الأمومة البيولوجية وإنما يشهدون الأمومة النفسية ، ولذلك اهتم القرآن بالتوصية بالأم والتذكير بالأمومة البيولوجية التي لم يدركها الأبناء . قال تعالى : " ووصينا الإنسان بوالديه ، حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين " (لقمان 31) .

3.  الأمومة النفسية : وهى الأم التي لم تحمل ولم تلد ولكنها تبنت الطفل بعد فراقه من أمه البيولوجية فرعته وأحاطته بالحب والحنان حتى كبر . وهذه الأمومة يعيها الطفل أكثر مما يعي الأمومة البيولوجية لأنه أدركها ووعاها واستمتع بها .

والأمومة النفسية – سواء كانت جزءاً من الأمومة الكاملة أو مستقلة بذاتها – تقسم إلى قسمين:

 I.    الأمومة الراعية : وتشمل الحب والحنان والعطف والود والرعاية والحماية والملاحظة والمداعبة والتدليل .

II.    الأمومة الناقدة : وتشمل النقد والتوجيه والتعديل والأمر والنهى والسيطرة والقسوة أحياناً .

وفى الأحوال الطبيعية يكون هناك توازن بين قسمي الأمومة فنرى الأم تعطى الرعاية والحب والحنان وفى نفس الوقت تنتقد وتوجه وتعاقب أحياناً .

أما في الأحوال المرضية فنجد أن هذا التوازن مفقود فيميل ناحية الرعاية الزائدة والتدليل أو يميل ناحية النقد المستمر والقسوة والسيطرة .

أنماط من النساء :

في طبيعة المرأة ثلاث كيانات رئيسية (الأم – الزوجة – الأنثى) يمكن أن تشكل بحسب غلبة أحدها تلك الأنماط النسائية التالية :

1.  المرأة الأم (أم العيال) : تتجه بكل مشاعرها نحو أطفالها وتكون مشغولة طول الوقت بهم وتدور كل سلوكياتها حول مركز واحد هو أبنائها . وهذا النموذج يكثر وجوده في المجتمعات الشرقية .

2.  المرأة الزوجة : تتجه بمشاعرها نحو زوجها فتحبه حباً شديداً وتخلص له طول العمر وتكون أقرب إليه من أي مخلوق آخر ، فهما دائماً في علاقة ثنائية حميمة يقضيان معظم الوقت معاً في البيت أو في الرحلات الداخلية أو الخارجية أو في المتنزهات أو في المعامل كباحثين (مدام كورى وزوجها) . وهذا النموذج نادر في المجتمعات الشرقية ولكنه موجود في المجتمعات الغربية خاصة حين يكبر الأبناء ويغادرون بيت العائلة .

3.  المرأة الأنثى (الدلوعة) : وهى امرأة تتميز بالنرجسية وحب الذات وتتجه بمشاعرها نحو نفسها وتتوقع من الجميع أن يدللونها وتغضب منهم إذا أغمضوا أعينهم عنها فهي تريد أن تكون في مركز الاهتمام دائماً ، وكذلك فهي دائماً مشغولة بجمالها وزينتها وجاذبيتها لذلك تقضى وقتاً طويلاً في متابعة أحدث الأزياء وأحدث الإكسسوارات ، وتدور كثيراً في الأسواق ، وتقف كثيراً أمام المرآة ويهمها جداً رأى الناس فيها ولا تحتمل الإهمال وهى في غمرة انشغالها بنفسها كثيراً ما تنسى أولادها وتنسى زوجها وتنسى كل شئ .

4.  المرأة المتكاملة : وهى التي تتوازن فيها الكيانات الثلاثة فتكون أماً وزوجة وأنثى بشكل متكامل . وهذا لا يمنع أن تبرز إحدى الكيانات عن الأخرى في أوقات معينة ، فتبرز الأم حين يمرض أحد الأبناء وتبرز الزوجة حين يكون الزوج في محنة وتبرز الأنثى في مرحلة منتصف العمر حين يكبر الأولاد ويقل احتياجهم لها وحين ينشغل عنها الزوج فتعود حينئذ إلى نفسها لتدللها وتهتم بها وتتصرف بشكل يجذب اهتمام من حولها إليها .

الأمومة والماسوشية :

طبيعة المرأة البيولوجية والنفسية مهيأة لأن تتحمل الآلام من أجل أبنائها وزوجها ، وأن تعطى كثيراً ولا تأخذ إلا القليل وربما لا تأخذ شيئاً ، وأن تحنو على من حولها وربما يقابلون ذلك بالقسوة أو الجحود ، وأن تؤثر غيرها على نفسها ، وأن تضحى بنفسها من أجل سلامة من ترعاهم . فهي في علاقاتها بزوجها وأولادها تميل إلى الخضوع والتسليم والإيثار وتكون سعيدة بذلك ولا تطلب أي مقابل وكأنها مدفوعة إلى ذلك بغريزة قوية هي غريزة الأمومة .

غريزة الأمومة (Maternal Instinct)

هي غريزة من أقوى الغرائز لدى المرأة السوية وهى تظهر لديها في الطفولة المبكرة حين تحتضن عروستها وتعتنى بها ، وتكبر معها هذه الغريزة وتكون أقوى من غريزة الجنس فكثير من الفتيات يتزوجن فقط من أجل أن يصبحن أمهات ودائماً لديهن حلم أن يكون لهن طفل أو طفلة يعتنين به . ولولا هذه الغريزة القوية لعزفت معظم النساء عن الزواج والحمل والولادة . وغريزة الأمومة (Maternal Instinct ) أقوى من الحب الأمومى (Maternal love) ، لأن الغريزة لها جذور بيولوجية (جينية وهرمونية) أما الحب فهو حالة نفسية أقل عمقاً من الغريزة ، والمرأة حين تخير بين أمومتها وبين أي شيء آخر فإنها – في حالة كونها سوية – تختار الأمومة بلا تردد .

الأمومة والوظائف :

كثيراً ما تدفع غريزة الأمومة المرأة إلى تفضيل وظائف بعينها مثل التدريس (خاصة للأطفال) والتمريض وطبابة الأطفال ورعاية الأيتام …… الخ ويبدو هذا التفضيل لغريزة الأمومة في مثل هذه المهن .

الحرمان من الأمومة وأثرة على الصحة النفسية :

لما كانت الأمومة غريزة بمثل هذه القوة كان الحرمان منها شديد القسوة على المرأة العقيم فهي تشعر أنها حرمت من أهم خصائصها كامرأة ، ومهما حاولت أن تعوض هذا النقص فإنها في النهاية تشعر بفراغ هائل وتشعر أن لا شيء يمكن أن يملأ هذا الفراغ بداخلها . ولذلك تظهر أعراض الإضطرابات النفسية أو النفس جسمية بكثرة حتى تجد لها مخرجاً . والمخرج يمكن ان يكون بتبني طفل تمنحه حب الأمومة (Maternal Love) أو التسامي بغريزة الأمومة من خلال رعاية الأيتام أو العمل في دور حضانة الأطفال أو رعاية أطفال العائلة أو غيرها .

وهكذا نرى الأمومة من أقوى غرائز المرأة وهى حين تتفتح تزين الدنيا بأرق وأرقى عواطف البشر وأبقاها.

اعلى الصفحة


 مشـكلات الـمراهقة وعـــلاجها

 

المراهقة تشير إلى تلك الفترة التي تبدأ في البلوغ الجنسي حتى الوصول إلى النضج . فالمراهقة عبارة عن مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الرجولة وعلى كل حال يجب فهم هذه المرحلة على أنها مجموعة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي ، ومجموعة مختلفة في مظاهر النمو التي لا تصل كلها إلى حالة النضج في وقت واحد .

وترجع لفظة المراهقة إلى الفعل العربي ( راهق ) الذي يعنى الاقتراب من كذا والمعنى هذا يشير على الاقتراب من النضج والرشد أما اصطلاح المراهقة في علم النفس فيعني الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي ولكنه ليس النضج نفسه لأن في مرحلة المراهقة يبدأ الفرد في النضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 9 سنوات .أما الأصلي اللاتيني للكلمة فيرجع إلى كلمة ـ Adolescence وتعني التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والعاطفي أو الوجداني أو الانفعالي . ويشير ذلك إلى حقيقة هامة وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى مرحلة فجأة ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل ، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقا بين عشية وضحاها ، ولكنه ينتقل انتقالا تدريجيا ، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه ، فالمراهقة تعد امتدادا لمرحلة الطفولة وإن كان هذا لا يمنع من امتيازها بخصائص وسمات معينة تميزها عن مرحلة الطفولة . ويخلط كثير من الناس بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ الجنسي لذلك ينبغي أن تميز بين المراهقة وبين البلوغ الجنسي puberty  ، فالبلوغ يعني قدرة المراهق على الإنسان أي اكتمال الوظائف الجنسية عنده وذلك ينمو الغدد الجنسية عند الفتى والفتاة وقدرتها على أداء وظيفتها . أما المراهقة فتشير إلى التدرج إلى نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي . وعلى ذلك فالبلوغ إن هو إلا جانبا من جوانب المراهقة ، كمنا أنه من الناحية الزمنية سابق على المراهقة فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة . وتحدد بداية مرحلة المراهقة ببداية البلوغ الذي يحدث تقريبا في سن 11ـ 13 بالنسبة للفتاة، وفي سن 12ـ 14 بالنسبة للفتى حيث يحدث أول قذف للفتى ويحدث أول دورات الطمث أو الحيض عند الفتاة . ولكن ينبغي الإشارة إلى أن هناك فروقا فردية واسعة في السن الذي يصل فيه الطفل إلى مرحلة البلوغ أو النضج الجنسي ، وعلى ذلك فيجب أن تؤخذ على سبيل التقريب فليس من الَضروري أن يصل كل طفل إلى هذه المرحلة في سن الثالثة عشر ، ولكنه يصل تبعا لمعدله الخاص في سرعة النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي . ومن هنا يجب ألا ينزعج الآباء عندما يتأخر نمو طفلهم عن الوصول إلى مرحلة معينة من مراحل النمو . ولذلك يفضل العلماء تحديد هذه المرحلة بتحديد النمو الذي ينبغي أن يحدث فيها مثل ما يلي :

1.    إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر من الجنسين .

2.    اكتساب الدور المؤنث أو المذكر المقبول اجتماعيا لكل جنس من الجنسين .

3.    قبول الفرد لجسمه أو جسده واستخدام الجسم استخداما صالحا لان هناك بعض البنات اللاتي يشعرن بالخجل من بلوغ صدورهم أو نمو أردافهم أو كبر الأنف واليدين ، ومن الذكور هناك من يخجل من خشونة صوته .

4.    اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الآباء وغيرهم من الكبار فالمراهق لا ينبغي أن ينتظر حتى تغطيه أمه لكي ينام .

5.    الحصول على ضمانات التحقيق الاستقلال الاقتصادي .

6.    اختيار مهنة والإعداد اللازم لها .

7.    الاستعداد للزواج وحياة الأسرة .

8.    تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية .

9.    اكتساب مجموعة من القيم الخلقية التي تهديه في سلوكه .

بين مرحلتي الطفولة والرشد :

من أنا .. ؟

أصعب ما يواجه الإنسان هو مواجهة النفس بهذا السؤال المحير الذي عن طريقه يستطيع أن يتعرف على هويته وكينونته وعادة يبدأ الإنسان بسؤال نفسه هذه الأسئلة ومحاولة إيجاد إجابة لها في مرحلة معينة من مراحل النمو النفسي التي تسمى مرحلة الهوية والبحث عن الذات ـ والتي تكون مواكبة لفترة المراهقة التي تعبر من أحرج مراحل الإنسان وأخطرها لأنا تمثل المنعطف بين عهدين بين مرحلة الطفولة ومرحلة الرشد ففي هذه المرحلة يقفز الجسد من نموه الكمي إلى نمو كيفي من شكل الميزات التي تبرز الفرق بين الجنسين الذكر والأنثى . مرة أخرى أقول إن هذه المرحلة من العمر هي أعنف ما يواجهه الإنسان في تطوره وهي المرحلة الخامسة من النمو النفسي كما يقسمها العالم النفسي " أريكسون " والتي يشبهها بعاصفة أو زوبعة تتلو الكمون الشديد الموجود في المرحلة السابقة وهي مرحلة المثابرة . فيحدث فجوة كبيرة بين استعداد الفرد بيولوجيا واستعداده اجتماعيا أي أنه أصبح ناضجا على المستوى الجسدي أما على المستوى الاجتماعي فما زالت تنقصه كثير من القدرات والخبرات . إن هذه الفجوة في حياة الشباب يهتز فيها كيان الفرد حينما يفاجأ بتغير حاد في شكله وهذه الفجائية تكاد تفقده وعيه بذاته فما كان لم يعد كائنا والحديث يختلف عن القديم ولذلك فالسؤال الذي يراوده هو ... من أنا ؟ هذا القلق الشديد وهذه الأزمة المحيرة التي يعيشها تجعله يبحث ويسعى جاهدا لإيجاد إطار يحتوي هذا التغير السريع عن هذا الإطار لهو إطار " الهوية " ـ هذه مهمة الفرد من الشباب أي تكوين الهوية وللإجابة على هذا السؤال يتطلب من الفرد أن يسترجع كل خبرات الماضي ويحاول التنبؤ بكل إمكانيات المستقبل .. إنها حقا أزمة" أزمة الهوية " التي تؤدي إلى اهتزاز الشاب في كل مفاهيمه السابقة عن تصوره لذاته وفي بنيانه النفسي . وبواسطة هذه الهزة يعيد الشاب تشكيل ذاته من جذورها منذ بداية حياته فيعود يحيي جميع مراحل حياته السابقة ... وبنجاحه فيتخطى هذه المرحلة يأتي إلى مرحلة الرشد المبكر ثم الإنتاج وتجعله شخصا سويا وليس هدما ـ وإذا لم يكن البنيان سليما أصلا فإن هذا الارتباك قد يؤدي إلى إثارة بعض الإضطرابات النفسية التي تظهر في هذه المرحلة فيعجز الأب عن التعبير عن أي من رغباته بشكل يتواءم مع الواقع ويصبح قلقا ضعيف الانتباه والتركيز وضعيف الإرادة غير قادر على الإنجاز ... إن الشاب يمر بأعراض تشبه إلى حد ما أعراض مرض الفصام ويقول الطبيب النفساني " لانج " لتشبيه هذه الأعراض :

" ولقد رأيت عصفور الجنة ولم تعد الأشياء كما كانت أبدا ... أبدا " وأيضا في مرحلة الهوية هناك أبعاد اجتماعية فالشاب الذي كان صغير و ينتمي إلى أسرة مرتبط بها عاطفيا واجتماعيا ومعتمدا على أبويه اعتمادا كليا ويذهب إلى المدرسة ويتعلم تدريجيا  كيف يشارك وكيف يكون عضوا في مجتمع الأسرة في المقام الأول التي هي محور وجوده .. قد تغير الوضع الآن فهو لم يعد طفلا فيبدأ الشاب في الابتعاد عن أسرته بالتدريج إنه يعد نفسه للانفصال عنها استعدادا لأن يكون هو أسرة خاصة ه إنه يبحث عن بديل لأفراد الأسرة خارجها حتى يجد أصدقاء أو جماعة ينتمي لها فإن الشلة من أهم خصائص الحياة الاجتماعية عند الشباب .. فالشباب أهم أول من يؤيد الفكر الجديد وأول من يتحمسون للتغيير ليس من أجل التغير ولكن حبا فيه من أجل كل جديد  ...فهو يريد أن يبني لنفسه شخصية مخالفة للتي رسمها له والده ... يريد أن يستقل بذاته ولذلك فالخوف كل الخوف من هذه النقطة عند هذا المفترق عنده هذا الاختيار للأصدقاء أقصد الشلة التي قد تغير مجرى حياة ومستقبل الشاب فإما أن تدفعه للخير والتقدم وتخطي هذه المرحل بنجاح إذا كانوا أصدقاء خير أو تدفعه إلى الانحراف وارتكاب الجرائم والمعاصي والانغماس في الملذات الدنيوية مثل التدخين والمخدرات والكحوليات وراء قناع ما يسمونه علامات الرجولة وهم لا يدرون أنهم يقلدون رفقاء السوء تقليدا أعمى هروبا من البحث عن إجابة .. من أنا ؟

هروبا من مواجة النفس .. هروبا من أزمة الهوية.. كلمة أخيرة في كيفية التغلب على هذه الأزمة .

على كل شاب التمسك بتعاليم الدين وقوة الإيمان والعقيدة الانتظام في الصلاة وكذلك عليه أن ينمي مواهبه المختلفة سواء بممارسة الرياضة أو الإقبال على القراءة ..أو الإقبال على القراءة .. وكذلك أحب أن أنوه عن دور الأسرة لمساعدة أبنائها لتخطي هذه الأزمة بسلام وأريد أن أفكر الآباء بالمثل القديم الذي يقول " إن كبر ابنك خاوية " أي اتخذ منه صديقا وعامله كأخ صغير لك وتجنب الأوامر الصارمة الجامدة فالأفضل مناقشته وإقناعه وتوجيهه إلى الأحسن .. دائما .

اعلى الصفحة


كيف تتخلص من خوف وقلق الامتحان

كلنا ينتابنا القلق والخوف عند الامتحان ولكن علينا أن نميز بين القلق المحمود والقلق المرفوض .. فالأول هو قلق الرغبة في النجاح والحصول على أعلى الدرجات وهو قلق محفز ومطلوب ... أما القلق والخوف المرفوض فهو الذي يؤثر على الثقة بالنفس ويثبط الهمة ويقلل من درجاتك بالرغم من سهرك ومجهودك .. وهذه الوصفة تضمن لك التخلص منه إذن الله ..

النوم النوم النوم :

·   خذ قسطا وافرا منه في الليلة السابقة للامتحان حتى تدخل الامتحان هادئ الأعصاب قوي التركيز.

التغذية :

· عليك بتناول وجبة خفيفة قبل ذهابك للامتحان فهي ستزود المخ بالطاقة اللازمة للتفكير وستريح في نفس الوقت معدتك القلقة .

·  تجنب المأكولات الدسمة ولا تملأ بطنك .

·   تجنب الإكثار من القهوة و الشاي صحيح أنهما منبهان للجهاز العصبي لكن زيادة التنبيه هنا غير مطلوبة ويكفي كوبا واحدا من أي منهما .

الحركة :

لا شئ أفضل من الحركة والتمارين الرياضية في تخفيض التوتر والقلق . إن كنت ستطيع القيام ببعض التمرينات الرياضية قبل الامتحان كان بها و إلا فيكفي أن تتحرك وتمشي في فناء المدرسة أو الجامعة خلال الساعة التي تسبق الامتحان .

قبل الامتحان :

·     توكل على الله واذهب مبكرا وخذ معك أقلاما وأدوات إضافية احتياطيا ..

·    لا تبحث عما لا يفيدك ولا تستمع إلى أي أسئلة قبل دخولك لأنك لو سمعت سؤالا لا تعرف إجابته فإن ثقتك بنفسك ستهتز وستدخل في حلقة مفرغة من التوتر والقلق مما سيؤثر على إجاباتك في الامتحان ...

·    يفضل أن تترك كتبك في البيت فالمذاكرة حتى آخر لحظة قد تكون مشوشة وتؤدي إلى تداخل المعلومات وتطاير الأفكار .. لكن أن كنت ممن تعودوا عليك فعليك أن تكتفي فقط بقراءة العناوين و رؤس الموضوعات الأشكال التوضيحية ...

أثناء الامتحان :

عند استلام ورقة الأسئلة قل : بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ـ حسبنا الله ونعم الوكيل ـ على الله توكلنا .

وكن على ثقة تامة بأن الله معك ولن يخيب رجاء .

·      ضع ساعة يدك أمامك وقم بتقسيم وقت الإجابة حسب عدد الأسئلة حتى لا يطغى سؤال على آخر .

·     ابدأ بالإجابة عن الأسئلة السهلة هذا سيؤدي إلى استرخائك وزيادة ثقتك بنفسك إضافة إلى أنك ستضمن منذ البداية درجات أكيدة ..

·     أنس كل من حولك من الزملاء وما قد يحدث منهم من كلام أو ضوضاء وركز على ورقتي الأسئلة والإجابة فقط .

·     لا تخف وتقلق إذا رأيت زملاءك يكتبون وأنت لا زلت تفكر في الإجابة ، إجابتك بالتأكيد ستكون أكثر تركيزا ودقة منهم لأنك أمضيت وقتا أطول في التفكير فيها وترتيب أفكارك مما سيجعلها تحوز الدرجات الأعلى.

·     لا تنزعج إذا رأيت زملاءك قد قاموا وسلموا أوراق الإجابة وأنت لا زلت تكتب فمعظم من ينهي الامتحان مبكرا لا تكون درجاته عالية وعليك أن تستغل ما بقي من الوقت في التفكير والإجابة لزيادة حصيلتك من الدرجات .

·      إذا اتنابتك لحظات قلق أخرى أثناء الامتحان كرر الدعاء السابق ثم .. أغمض عينيك خذ نفسا عميقا إلى الداخل أمسكه بقدر ما تستطيع أخرجه ببطء .. هذا التمرين البسيط يساعد على الاسترخاء والتركيز .. وألف مبروك مقدما

اعلى الصفحة


بكاء المراهقات قبل وأثناء وبعد الحمل

يلاحظ أن كثير من المراهقات تنتابهن حالات بكاء شديدة خاصة في بداية مرحلة المراهقة وقد يرجع ذلك إلى النضج الطبيعي في أغلب الحالات حيث تظهر بعض المظاهر على البنات في سن العاشرة وما بعدها ومن هذه المظاهر امتلاء الجسم وتكون بعض الشحوم في مناطق معينة من الجسم مثل الإرداف والصدر كما يصحب ذلك نعومة في الصوت وظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبط وكل هذه التغيرات تجعل الفتاة المراهقة تشعر ببعض المشكلات في الملابس والنوم والجلوس بين الشباب من الجنس الآخر وأيضا أمام الوالدين في بعض الأحيان وكل هذه الأمور قد تجعلها تشعر بالخجل من هذه التغيرات والأكثر من ذلك عند بداية الطمث الأول " الدورة الشهرية " حيث يظهر عندما ظهور الحيض " الدم " الذي لم تعهده من قبل وقد يصاحب هذا الطمث آلام شديدة مصحوبة بمغص شديد يجعلها تفكر كثيرا في هذه الآلام وتستعد لها في المرات القادمة وتخاف منها وقد تكون هذه الآلام شديدة جدا أو متوسطة وقد تكون قبل الدورة الشهرية وقد تكون أثناءها فهي تختلف من حالة لأخرى والجدير بالذكر هنا أن بعض المراهقات قد لا يكون لديهن الثقافة الجنسية العلمية الكافية فتشعر بالحزن والانسحاب بعيدا عن الآخرين عند بداية ظهور الطمث لديها ناهيك عن أشياء أخرى تصاحب هذا الطمث مثل الصداع واصفرار الوجه وظهور رائحة غير محببة لها أو للمحيطين حولها .

والبحث الحالي :

يحاول تحديد نسبة بكاء المراهقات قبل أو أثناء أو بعد الدورة الشهرية ومقارنة هذا البكاء بالبكاء الذي يشعرن به في حالات أخرى مثل حالات البكاء خلال الحمل أو حالات البكاء بعد الولادة الأولى أو حالات البكاء مع تكرار الحمل وكثرته

تكونت عينه : هذا البحث من 211 من المراهقات والحوامل " لأول مرة وأكثر من مرتين " والأمهات " الطفل ولأكثر من طفلين "

أداة البحث :

طبق على عينه البث " 211 من الإناث " استبيانا يتكون من ستة متغيرات تحدد نسبة وترتيب حالة البكاء المصاحب لاستعمال حبوب منع الحمل ـ البكاء خلال أشهر الحمل المختلفة ـ البكاء بعد ميلاد طفل ـ اختلاف الميل للبكاء خلال فترة الحمل الأول عن أي فترات الحمل التالية وأخيرا الميل للبكاء بعد ولادة الطفل الأول بمقارنته بحالات الولادة التالية .

نتائج البحث :

بعد إجراء الاستبيان على عينه البحث تم تصحيحه واستخراج الدرجات الخام ثم قام الباحث بحساب المتوسط الحسابي لجميع أفراد العينة على متغيرات البحث الستة كما قام الباحث بترتيب حالات البكاء حسب المتوسط الحسابي الأعلى . يتضح من البحث أن حالات البكاء تزداد بشدة خلال " أثناء " الدورة الشهرية خاصة في اليوم الأول والثاني والثالث من بداية الدورة بين معظم أفراد عينة البحث وكان عامل البكاء خلال الدورة الشهرية يحتل المركز أو الترتيب الأول بالنسبة لمتغيرات البحث حيث أول المتوسط الحسابي لأفراد العينة إلى" 6075 " أما بالنسبة لعامل الميل للبكاء خلال أشهر الحمل فقد احتل الترتيب الثاني في متغيرات البحث كان المتوسط الحسابي لأفراد العينة على هذا العامل = " 4002 " ويشير هذا المتوسط إلى ارتفاع نسبة البكاء لدى السيدات الحوامل خاصة في الحمل الأول أو أن البكاء كان يزداد في حالات تكرار الحمل أكثر من مرتين بعبارة أخرى أي أن النساء للاتي يحملن للمرة الثالثة فأكثر كان يزداد لديهن البكاء عندما يعلمن بأنهم حوامل . أما في حالات البكاء بعد الولادة فقد اتضح أن المتوسط الحسابي لأفراد العينة قد بلغ 209 وهذا المتوسط يعنى أن نسبة البكاء لدى النساء تزداد بعد الولادة مباشرة خاصة في اليوم الأول من الولادة وقد يكون ذلك راجعا إلى عدة عوامل منها اختلاف التوقع المرغوب في جنس المولود أو نتيجة الآلام الحادة من إجراء الولادة أو لعدم الرغبة في الإنجاب أصلا لوجود بعض التصدعات أو الخلافات الأسرية السابقة لعملية الولادة . أما حالات البكاء المنخفضة والبسيطة والتي تراوحت متوسطاتها لدى أفراد العينة بين 90 و 0 و 77 كانت بالنسبة لاستعمل حبوب منع الحمل وما يحدث من زيادة في الوزن نتيجة استعمالها والشعر باضطراب في الدورة الشهرية وكان المتوسط الحسابي لأفراد العينة على هذا العام منخفض ووصل إلى 90 و0وبالنسبة لاختلاف الميل للبكاء خلال فترة الحمل عن أي فترات حمل تالية فقد بلغ المتوسط الحسابي لأفراد العينة على هذا العامل 77 و0ويمكن تفسير هذا الانخفاض في البكاء إلى معظم أفراد العينة كان هذا هو الحمل عند الأم فهي تفكر في الإنجاب أكثر من أن تخاف من عدم حدوثه . أما بالنسبة لاختلاف أيام البكاء بعد ولادة الطفل الأول بالمقارنة بأي ولادة تالية يلاحظ أن نسبة البكاء قليلة أو منخفضة جدا بمعنى أنه لا يوجد فرق في نسبة البكاء في أي ولادة عن الأخرى بل لوحظ أن البكاء يقل تدريجيا في الحالات التالية للولادة الأولى وكان المتوسط الحسابي لأفراد العينة على هذا العامل 89 و.

والخلاصة : أنه بمقارنة متغيرات الدراسة ببعضها البعض لوحظ أن نسبة البكاء تزداد عند المراهقات خاصة أثناء حدوث الدورة الشهرية وارتبط لديهن الألم الشديد ببداية حدوث الدورة الشهرية بمقارنة هذا المتغير بالمتغيرات الأخرى لوحظ وجود فرق دال لصالح المراهقات خلال الدورة الشهرية حيث يزداد البكاء ويقل تدريجيا بالنسبة للمتغيرات الأخرى في حين يترتفع نسبة الإكتئاب نتيجة لفقد التعبير التقليدي بالبكاء .

اعلى الصفحة


العقاب بالضرب وسيلة غير ناجحة لتربية الأبناء

الضرب .. الصفع .. الرقع .. الجلد ... إعطاء علقة ساخنة .. سمة بأي اسم شئت ، ولكنه في الحقيقة لا يعنى سوى شئ واحد ، وهو أن الآباء ما زالوا في حاجة إلى تعلم الكثير بعد أن فقدوا السيطرة على أنفسهم .

يخطىء الطفل فينهال عليه أبوه وأمه ضربا ، فيهرب إلى سريره وينام بحسرته ، وما تلبث الأحلام المزعجة أن تداهمه فيستيقظ فزعا .. هذا مشهد يتكرر في كثير من بيوتنا ...

وأكثر العائلات تتبع مبدأ العقاب بالضرب لتربية الطفل . رغم أن بعض الأبحاث العلمية أثبتت أن هذه الوسيلة عديمة الجدوى ، ولا ينتج عنها سوى اضطرا بات نفسية وجسدية وعقلية قد تصيب الأطفال ، فتحد من نشاطهم وقدراتهم وحيويتهم ، وقد تؤثر على درجة ذكائهم ، بل إن بعضها قد يترك آثاره الدائمة على أجساد أولادنا من عاهات وغيرها . إضافة إلى أن استخدام العقوبات المتكررة للطفل خاصة في بداية التعلم أي في مرحلة الروضة أو بداية المرحلة الابتدائية قد يؤدي إلى حدوث صعوبات في العلم لدى الطفل ، كما أن مبدأ العقوبة الشديدة قد يصنع عند الأبناء شعورا بالنقمة وحب الثأر من المعاقب ولو كان ولده .. ولقد لفت " ابن خلدون " النظر في مقدمتة إلى مساوىء استعمال الشدة في التربية ، فقال : " من كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم ، سطا به إلى القهر ، وضيق على النفس في ابنساطها ، وذهب بنشاطها ، ودعا إلى الكسل ، وحمل على الكذب والخبث خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه ، علمه المكر والخديعة لذلك ، وصارت له هذه عادة وخلقا وفسدت لديه معاني الإنسانية " إن استمرارنا في ضرب أبنائنا يجعلهم يعتقدون بعد فترة أن الضرب هو أحد وسائل التفاهم بين البشر ، لأنه ليس معقولا أن يكون كل هذا الضرب من قبل الآباء الذين يدعون أنهم يحبونهم عقابا ، لابد أن الضرب هو أحد اللغات المعتمدة بين بني البشر للتفاهم فيبدءون في التفاهم مع بعضهن البعض بالضرب ، ثم مع أقرانهم ثم مع آبائهم ، ثم يتحول العنف إلى سمة من سمات حياتهم ، فنحن الذين زرعناه وساعدنا على نموه . إننا ننسي أننا نحن المربون المسئولون عن تربية أبنائنا ، لذا لا يصح أن نشكو بحيث تبدو تصرفاتنا وكأنها رد فعل لتصرفاتهم .. من الكبير ؟ ! من المسئول ؟ ! من المطلوب منه التحكم في تصرفاته . هل الأطفال الصغار أم الكبار ؟ ! إننا يجب أن نفهم أطفالنا حتى نستطيع التعامل معهم ، فاستخدام الشدة في التربية إذا وسيلة غير ناجحة في التربية ، ولا يمكن أن تعالج أخطاء الأبناء ، وقد برهنت هذه الوسيلة على فشلها الذريع في معالجة المشاكل الناشئة ، لأنها ليست الأسلوب العقلاني الإنساني الذي يمكنه أن يضع حدا نهائيا لأكثر سلبيات الأولاد . وأمام فشل هذه الوسيلة علينا أن نبحث عن الطرق التربوية الناجحة التي يمكنها أن تضع حداً لكل ما يرتكبه الأولاد من أخطاء وسلبيات . لذا يجب على الآباء والأمهات أن يقللوا من العقاب ما استطاعوا لذلك سبيلا ، لأن العقاب ليس هو وسيلتنا ليتعلم أبناؤنا ما نريد ، ولنصبر على ذلك كله ، لأن التربية عملية صعبة طويلة مستمرة ، ولأن تغيير وتعديل السلوك يحتاج إلى شهور مع الإصرار على هذا التغيير والتعديل . ورحم الله من قال " لا أستعمل سوطي ما دام ينفعني صوتي ، ولا أستعمل صوتي ما دام ينفعني صمتي .


أطفالنا . . والخوف

الطفولة هي صانعة المستقبل . وأطفال اليوم هم كبار الغد الذين ستئول إليهم شئون المجتمع ، وتحمل أعبائه والمساهمة في دفع عجلة بنائه وتقدمه . ويعد الخوف من الخبرات الانفعالية المألوفة في مرحلة الطفولة المبكرة . فبالرغم من تقدم الطفل في فهم الأشياء التي كانت تبدو غريبة عليه وتزايد معرفته بها . فهو يواصل خوفه في هذه الفترة من مثيرات خيالية كالعفاريت و الأشباح والحوادث والحيوانات والمخاطر ولذا فإن خياله يزيد من إحساسه بالأشياء المخيفة .

ومشكلة الخوف عند الأطفال مكتسبة عن طريق التقليد ، فقد يسمع الطفل من أخ له أنه يخاف في الظلام أو يخاف من بعض الحيوانات وقد يرى أمه تخاف من الصراصير أو الفئران أو الكلاب مثلا وعندئذ تنقل إليه العدوى ويخاف مثلهم وعدوى المشاعر تنتقل إلى الأطفال بسهولة وخاصة ممن يحبهم ، كما أن الطفل قد يتعلم الخوف من القصص والحكايات التي تحتوى على بعض الشخصيات التي تخيف الأطفال وترعبهم أو من مشاهدة بعض الأفلام المخيفة التي لا تناسب أعمارهم ، وقد يتعلم الطفل من تكرار العقاب والإيذاء ممن يمثلون السلطة ويصبح الطفل جبانا . ويظهر الخوف لدى جميع الأطفال ، باعتباره رد فعل انفعالي لمثير موجود بشكل موضوعي حيث يدركه الفرد على أنه مصدر خطر لكيانه الجسمي وقت الخطر ،  ولكن إذا تعدى الخوف الحد الطبيعي أصبح سلوكا مشكلا . ويلعب الآباء دورا حيويا في نشوء مخاوف الأطفال وفي تدريب الطفل على استخدام وسائل بنائية أو وسائل هدامة لمواجهة مخاوفهم . وصحيح أن تهديد الطفل ( بالرجل الغول ) أو ( رجل البوليس ) قد يكون وسيلة سهلة للحصول على توافق الطفل ولكنها مصادر كامنة لمخاوف التي تعوق الطفل ، ولذلك يجب على الآباء وغيرهم عدم استخدام  الخوف كوسيلة للتربية لكي تمنع المخاوف غير المرغوبة ، كما يجب على من يتعاملون مع الأطفال التخلص من مخاوفهم الذاتية ، كما يجب عليهم أن يكونوا قادرين على توجيه ومساعدة الطفل عندما يتعلم مخاوف معينة من أقرانه ولذلك فعلى من يتعاملون مع الطفل أن يفعلوا ما في وسعهم للعمل على الحفاظ عليه من تعلم مخاوف تعوق تكيفه ومساعدته في نفس الوقت على بناء مخاوف معقولة ومرغوبة فيما يتعلق بالأخطار العامة . وتنشأ المخاوف من خبرات سببت آلما لدى الطفل وعادة ما يخاف الطفل من المواقف المشابهة ، وربما تنشأ المخاوف من إحساس عام بعدم الكفاءة والقلق وعدم الأمن وقد يرتبط الخوف بأحداث بعيدة قام بها الطفل أو ترجع جذورها لأنواع ومن الصراع في نفس الطفل ، وهي نوع من أنواع المخاوف المرضية فيخاف الطفل من الأشياء التي تخيف مثل الخوف من الأماكن المفتوحة و الأماكن المرتفعة ، القطط والكلاب والرعد والظلام .. الخ . ويمكن علاج الخوف لدى الأطفال عن طريق التعرف على الأسباب والظروف والمثيرات والدوافع المكبوتة ، وإتاحة مناخ نفسي سليم داخل الأسرة التي يعيش فيها الطفل ، و إشاعة جو مملوء بالحب والعطف والهدوء والاتزان الانفعالي ، وتوجيه الأطفال وتربيتهم وإشباع حاجتهم من عطف وحنان وتقدير واحترام ، خاصة في فترة الطفولة المبكرة . حيث أن الخبرات الاجتماعية السليمة والعلاقات المبكرة التي تتوفر للطفل في الأسرة في السنوات الأولى من حياته ، تقوم بدور هام في تكوين وبناء شخصيته وتشكيل سلوكه ، وتوافقه النفسي وصحته النفسية .


 

الصحة النفسية في الصحف والمجلات

هل السمنة تسبب الإكتئاب أم العكس

هل السمنة تسبب الإكتئاب أم العكس هذا التساؤل يجيب عنه من خلال دراسة حديثة الأطباء النفسيون بأن كلا الحالتين صحيح فإحساس الإنسان بتدهور مظهره نتيجة للسمنة مع الإحباط المتكرر بسبب الفشل في خفض الوزن أو المحافظة على الوزن بالإضافة إلى النقص الشديد في مادة السيروتونين أثناء الرجيم القاسي قد يؤدي ذلك كله إلى الإكتئاب ومادة السيروتونين مسئولة عن الصحة البدنية والنفسية واتزان الشهية ، كما أن بعض حالات الإكتئاب قد تؤدي إلى فتح الشهية وزيادة الوزن حيث يلجأ المريض إلى التهام كميات كبيرة من الطعام وخاصة الشيكولاته والحلويات والسكريات كوسيلة لإزالة التوتر النفسي والإحساس بالهدوء .

ويضيف أطباء الغدد الصماء أن عدم اتزان نسبة إفراز بعض الهرمونات يؤدي إلى الإصابة بالسمنة و الإكتئاب خاصة بين الإناث وهناك فترات حرجة للإصابة وأهمها فترة البلوغ والحمل والرضاعة وفترة انقطاع الطمث ، ومن المعروف أن هذه الفترات يصاحبها اضطرا بات في هرمونات الجسم وخاصة هرمونات الأنوثة ولذلك فالإصابة بالنسبة للإناث ضعف الرجال . وأثبتت الدراسات أن التوتر الدائم والحاد يؤدي إلى زيادة إفراز الأدرينالين والكورتيزون مما يؤدي لإختلال في كيمياء المخ والخلايا العصبية وبالتالي خلل في الشهية والمزاج كما تؤكد العديد من الأبحاث أن نقص هرمونات الغدة الدرقية تؤدي إلى خفض معدل التمثيل الغذائي واعتلال المزاج وبالتالي إلى الإصابة بالسمنة و الإكتئاب ومن منهم المسبب للآخر  ؟ وهناك عوامل كثيرة تؤثر على العادات الغذائية حيث قال باحثون بريطانيون أن من بداهة الآراء الاجتماعية التي تقر أن لتناول نوع وكمية الطعام اثر في إحداث السمنة للمرء ولكن هذه السمنة تزيد نسبتها مع تناول الطعام بشراهة ويختفي أي أثر لها بممارسة ألعاب رياضية محددة . ولهذا الموضوع صلة بجوانب أخرى لها أيضا الدور المشهود في زيادة أو نقصان وزن الجسم ، فقد حذر علماء النفس مؤخرا أن العمل الكثير لساعات طويلة وما يصاحبه من توترات وضغوط نفسية بسبب عدم الرضا التام لإنجازات مهام العمل يؤثر على العادات الغذائية للأشخاص ما يعمل على زيادة الرغبة لتناول الطعام بشراهة لنوع الأطعمة الدهنية والدسمة وتم تبرير ذلك بأن بعض الناس يتفاعلون مع التوتر والضغط النفسي بالميل لتناول الطعام بشراهة . وتقول الدكتور مها راداميس أخصائية السمنة التخسيس وعضو الجمعية الأمريكية للتخسيس إن هناك علاقة بين الضغط العصبي والسمنة وقد يتعرض له الأطفال في المدرسة وأثناء الامتحانات أو يصيب الأم في بيتها نتيجة قلقها على أولادها أو رجل الأعمال المتخوف من تعثر أعماله ، وكل هذه المظاهر قد تؤدي في النهاية إلى السمنة بسبب ما يترتب عليها من تناول الأطعمة بشراهة وهذا يحدث عن طريق أكثر من خطوة تحدث كلها في المخ حيث تعمل منطقة في قاع المخ تسمى الهيبوسالمس ـ على إفراز هرمون الكورتيزون الذي يساعد في التعامل مع المواقف التي يتعرض لها الإنسان وهذا يجعل الجسم يقوم بحرق بعض السكريات ليمده بالطاقة اللازمة للانفعال والتفكير والمشكلة تكمن في أن الكورتيزون تأثيره يختلف من السن الصغيرة إلى السن الكبيرة ففي السن الصغيرة يفرز الكورتيزون عند الانفعال والتعامل مع الموقف ثم ينتهي تأثيره على الجسم بانتهاء هذا الموقف ولكن في السن الكبيرة يفرز الكورتيزون ولا ينتهي تأثيره حتى بعد انتهاء الموقف لفترة طويلة وهنا تكمن الخطورة لأن في هذه الحالة يعمل الكورتيزون كفاتح للشهية فيبدأ الإنسان يشعر بالجوع بعد الانفعال أو الضغط العصبي ويشعر بأنه يحتاج لوجبة كلها سكريات لتعوضه عن الذي حرقه وأكثر الناس التي تتأثر بالضغوط العصبية هم رجال الأعمال ويكون تركيز الدهون حول منطقة البطن لأنها أكثر منطقة يؤثر في تخزينها الكورتيزون . وتأثر الناس  بالضغط العصبي يختلف فلدينا أشخاص سريعة الحرق وآخرون يتم الحرق لديهم ببطئ والمجموعة الأولى عندما تنفعل تشعر بالجوع الشديد ورغبة شديدة لتناول الحلويات والنشويات والسكريات باستمرار وهؤلاء هم الأكثر تأثرا بشكل لافت في منطقة البطن بسبب تركيز الدهون في تلك المنطقة أما المجموعة الثانية بطيئة الحرق فهي تبحث أساسا عن مادة الكفايين أو القهوة لتساعدها في التعامل مع المواقف وهم يلجؤن إلى تناول الحلويات أو الكفايين وفي الحالتين تكون النتيجة سيئة لما لذلك من تأثير يزيد من الضغط العصبي فيزيد إفراز الكورتيزون وتناول الطعام ويؤدي ذلك في النهاية إلى السمنة . والحلول تكمن في البعد عن تناول القهوة في حالة الانفعالات العصبية لأن الكفايين يزيد الضغط العصبي ويجعل المناعة الطبيعية للجسم تقل ويؤثر على خلايا المخ ويؤثر على حرق الدهون ويسبب زيادة الوزن فيجب تقليل تناول المشروبات أثناء الانفعالات . وبشكل عام فيجب على الإنسان أن يعرف أن المشكلة ليست في البحث عن نظام غذائي لخفض الوزن لفترة محدودة تنتهي ويعود كل شئ إلى أصله ، ولكن الحقيقة تكمن في أن من لا يرغب في زيادة وزنه وما يترتب عليها من مظهر محبط أن يغير من نمط حياته وعاداته الغذائية بشكل دائم بحيث يحرص على ممارسة الرياضة وتناول الوجبات في أوقات محددة والبعد عن تناول الدهون والإكثار من الخضروات والفاكهة فلابد من أن يكون الطعام في كل الأوقات صحي بصرف النظر عن أي نظم أو برامج صحية ولا بد من شرب كميات كبيرة من المياه تصل إلى 3 لتر في اليوم فهذا مفيد للجسم .


كيف يصور القرآن العلاقة بين الذاكرة ولب المخ ؟

من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم . الإشارة العلمية المعجزة إلى العلاقة بين التذكير ولب المخ ، والتي جاء ذكرها في تسع آيات بينات من كتاب الله المجيد هي قوله تعالى ك " وما يذكر الا أولوا الألباب " البقرة : 269 وآل عمران : 7 ، وقوله تعالى : " إنما يتذكر أولوا الألباب " ـ الرعد : 19 : 9 في قوله تعالى : " وذكري لأولى الألباب " ـ ص : 43 وغافر 54 ، وقوله تعالى : " وليتذكر أولوا الألباب " ـ إبراهيم : 52 ، وص : 39 وقوله تعالى : " إن في ذلك لذكرى لأولى الألباب " الزمر : 21 . تعرف الذاكرة بأنها القدرة على التعرف وتسجيل ، وفهرسة الحدث ( تسمى هذه المراحل بالاكتساب ) وكذلك مهارة الاسترجاع وتتكون الذاكرة من ثلاثة عناصر أساسية هي : ( 1) والتسجيل ( 2) الحفظ ( 3 ) الاسترجاع . والذاكرة أنواع هي ذاكرة الاسترجاع الفوري وذاكرة قصيرة المدى وذاكرة طويلة المدى .

أما علاقة الذاكرة بالجهاز البرزخي في المخ فتؤكد الشواهد والأدلة العملية أن تسجيل وتبويب المعلومات يحدث في الجهاز البرزخي في المخ . ومن الإعجاز العلمي في القرآن الربط بين الذاكرة ولب المخ ، لأنه المكان الذي يحتوي على مركز الذاكرة ، حيث تختزن تجارب الإنسان بمختلف أنواعها ، ليأخذ منها الحكمة والعبرة ، وقد أشارت الآيات القرآنية ـ السابق ذكرها ـ إلى عدد من الحقائق العملية : ( 1) الإشارات العلمية المعجزة في جميع الآيات البينات إلى الارتباط الوثيق بين الذاكرة ولب المخ ( العقل ) والدماغ ( وهو الجزء العضوي الذي يشمل قشرة المخ واللب )

( 2)  الإشارة في قوله تعالى : " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أولى خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب " ـ الآية 269 البقرة إلى نعمة المقدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في مركز الذاكرة ، والمقدرة على النتائج ، وهو ما يعرف بالحكمة ، والتي تعني وضع أي شئ في موضعه ، وفي هذا خير كثير يختص الله به من يشاء من عباده (3) الإشارة العلمية المعجزة في قوله تعالى : " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب " ـ آل عمران 7 إلى التفرقة بين نوعين من العلماء . نوع راسخ في العلم ،يتبع المنهج العلمي السليم ، ونوع مدع للعلم ، ليس له قيمة علمية حقيقية (4) الإشارة العلمية المعجزة في قوله تعالى : " أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب " ـ الرعد : 19 إلى حرمان الأعمى من نعمة الذاكرة البصرية (5) والإشارة العلمية المعجزة في قوله : "  وذكرى لأولى الألباب " ـ غافر : 54 إلى أهمية المعلومات المختزنة في الذاكرة إلى هداية الإنسان إلى هداية الإنسان ، ومساعدته على ترتيب الخيارات عند التعرض لأي ضائقة أو مشكلة .


 

في أكبر تجمع دولي للأمراض العصبية والنفسية للأطفال

15 ألف مرض وراثي تم رصدها عالمية .. ثلثها أمراض عصبية

أكدت مناقشات المؤتمر الدولي الثاني للجمعية المصرية للأمراض العصبية في الأطفال بالتعاون مع الاتحاد الدولي للأمراض العصبية والنفسية للأطفال أن هناك أكثر من 15 ألف مرض وراثي تم رصدها وتسجيلها في المراجع الطبية العالمية ، وحوالي ثلثها أمراض عصبية ، وتختلف شدة الأمراض العصبية العضلية في الأطفال عن البالغين ، وأن الرسم العصبي هو الأساس لتقدير هذه الحالات ، وأن نسبة 1% من أطفال التشنجات الحرارية قد يصابون بالصرع مستقبلا ، وقد وضعت تقسيمات عالمية لأعراض الصداع بين الأطفال أهمها القئ المتكرر وآلام بالجهاز الهضمي والشعور بعدم الاتزان والميل القئ كما ثبت أن خللا جينيا وراء إصابة الأطفال بالتوحد .

وصرح الدكتور أحمد رؤوف أحمد رئيس الجمعية المصرية للأمراض العصبية  والنفسية للأطفال بأن مؤتمر هذا العام الذي ترأسه الدكتور حامد الخياط يتميز باستضافة جميع أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي والعربي للأمراض العصبية في الأطفال ، فكان بمثابة تجمع دولي لأفراد هذا التخصص والذي لا يتجه إليه إلا عدد قليل في كثير من دول العالم ، إلا أن مصر تعد من بين الدول التي تحظى بازدياد المتجهين إلى هذا التخصص في جميع الجامعات المصرية والمعاهد التعليمية ، وتزايد معها عدد وحدات الأمراض العصبية والنفسية للأطفال .

وعن الصرع وتصلب أوعية المخ قال الدكتور باولو كيراتولو من ايطاليا ورئيس الاتحاد الدولي للأمراض العصبية والنفسية إن هذا المرض وراثي عصبي . وثبت أن إصابة الجهاز العصبي بهذا المرض تنتج عن خطأ في التكوين العصبي الو راثي ، وهناك نظريات حديثة تؤكد الدور الذي تلعبه التجمعات العصبية في هذا المرض والتي يتسبب عنها التشنجات والصرع من خلال الاتصالات العصبية والمواد الناتجة عن المخ وحديثا هناك تقدم كبير في اكتشاف هذا المرض مبكرا في الأطفال وخاصة الذين يتخلصون نهائيا من التشنجات عقب التدخل الجراحي للمنطقة المسئولة عن الصرع .

وتحدث الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي ورئيس الجمعية العالمية للطب النفسي عن المشروع المقدم منه إلى الجمعية العالمية بخصوص الصحة العقلية للطفل وما هي وسائل تشخيص هذه المشاكل حتى يمكن وضع وسائل للوقاية الأولية والطرق المناسبة للعلاج مع وضع برامج وسياسات مناسبة للصحة العقلية للطفل والتي من خلالها سيتم وضع قاعدة بيانات لدى مناقشة الهيئات والمؤسسات في العالم الخاصة بالصحة العقلية للطفل في خلال 3 سنوات من الآن وتحدث البريطاني الدكتور تشالرز نيوتن عن مدى انتشار الصرع وخاصة بين الأطفال ، حيث يعانيه حوالي 50 مليون مريض في العالم وأكثر من 22% منهم في أفريقيا ، ويمثل الأطفال مرضى الصرع نسبة أكثر من 5.% أقل من 18 سنة ، حيث تبدأ معظم حالات الصرع في الأطفال ، وإن 6. % من مرضى الصرع في أفريقيا لا يحصلون على العلاج المناسب ، وربما بسبب عدم التشخيص الجيد . وعن الخلل في أكسدة المواد الغذائية تحدث الدكتور انجريد تاين من كندا عن دور الاكتشاف المبكر لنقص أو خلل بعض الأنزيمات المهمة المطلوبة لأكسدة بعض المواد الغذائية والتي قد تؤدي إلى تدهور في القدرات العقلية وتشنجات وتأخر بالنمو ووهن بالعضلات وضعف بعضلة القلب ، كما قد تؤدي إلى تغيير في شبكية العين ، وكثير من هذه الأمراض وراثية ويتم تحليل الأنزيم بسهولة وذلك لمنع تدهور هذه الحالات . حيث يؤدي هذا الاكتشاف المبكر والعلاج السريع بإعطاء وجبات صغيرة غنية بالكربوهيدرات وقليلة في نسبة الدهون إلى تقليل نسب حدوث المضاعفات وتناولت الدكتورة علا عمر شاهين أستاذ الطب النفسي بقصر العين حالات انتحار بين أطفال المدارس الثانوية بمحافظة الجيزة حيث وجدت أن الميل إلى الإنتحار يكمن وراءه عدة أسباب منها ضعف العلاقة الأسرية بين الأبوين وضعف التحصيل الدارسي وفقد الأمل في الأسر ذات الدخل المنخفض وفي الأمراض المزمنة والفشل الدراسي . أما العالم الأمريكي جون روزو جاكستون فتحدث عن وجود خلل في الجينات بين الأطفال المرضى بالتوحد ، حيث وجد أن معظم حالات التوحد تكمن وراء خلل في الكروموزوم رقم 79 . أما الدكتور جنوروز فقد تحدث عن جينات خاصة بقابلية الإصابة بالتوحد ، موضحا أنه مرض تطوري عصبي يتميز بخلل شديد في التفاعل الاجتماعي وخلل في التواصل اللفظي وغير اللفظي وحركات تكرارية وسلوكيات محددة ، وتبدأ هذه الأعراض قبل 3 سنوات من العمر ، وأحيانا يرتبط التوحد بأمراض عصبية وراثية أخرى مثل التصلب الحدبي وكثيرا من أمراض الصبغيات مثل المحو والتضاعف التي تصيب الصبغيات الجسدية والجنسية . وتحدثت الدكتورة كارين أدابل من السويد عن تقييم الأمراض العصبية العضلية في الأطفال ، موضحة مدى شدة هذه الأمراض في الأطفال عن البالغين ، لذا لا بد من تشخيصها بدقة وعمل رسم العضلات واختبار العصب للمواليد والأطفال ، لأن الرسم العصبي هو الأساس لتقدير هذه الحالات وأن رسم العضلات قد يفيد فقط في حالات ضمور العضلات أو إصابتها ، و يتيح الكمبيوتر اليوم عمل رسم عضلات كما وليس كيفيا فقط ، بمعنى أنه يشير إلى الحالة العضلية وصورتها بالكامل ومدى الإصابة فيها ولا يشير فقط إلى إصابتها من عدمه كما كان يحدث سابقا .

وعن الصداع النصفي في الأطفال قال الدكتور أيان ويكلنسن موضحا إنه عادة ما يصحبه خلل في النظر والاتزان وبعض الإضطرابات في الجهاز الهضمي ، وكذلك يكون هناك شكوى لبعض الأطفال من آلام بالأطراف أو الرقبة أو الجذع ولا يصاحبه صداع ، وهذه الفئة من الأطفال تكون لديها عوامل خطورة لظهور الصداع النصفي فيما بعد . وقد وضعت تقسيمات عالمية لأمراض الصداع بين الأطفال وكانت أهم الأعراض القئ المتكرر وآلاما بالجهاز الهضمي والشعور بعدم الاتزان أو ميل للقئ ، وكل هذه الأعراض تمثل الإنذار المبكر لقدوم الصداع النصفي . وفيما بعد ، أوضحت دراستان بالسعودية وقطر عن تزايد معدلات الصداع النصفي بين أطفال المدارس وأن من أهم الأسباب الإرهاق وقلة النوم ، مما يؤدي لعدم الانتظام في الدراسة ويؤثر في التحصيل .

وعن الشلل الدماغي والقدرات الحركية أوضح الدكتور دافيد نيبور أن الشلل الدماغي نوع من أمراض الحركة محدود الأعراض ولا يسوء مع الوقت ، وعرض الدكتور تاتجانا فيليكوفيك خبرة 25 عاما في التشخيص والعلاج المبكر للشلل الدماغي موضحا أن معظم الحالات لا يظهر فيها المرض إلا بعد 6 شهور من العمر وحتى بعد العام الأول من الولادة . وبناء على ذلك فإن هناك أعراضا بدائية يجب على الأم ملاحظتها مثل متابعة حركة التنفس للطفل وحركة العين والرضاعة والبلع ومدى تآزر هذه الحركات قد تكون مؤشرا أو عامل خطورة لإصابات المخ بمعنى أن وجود أي حركات غير عادية للطفل بداء من سن 3 أشهر تعتبر إنذارا بإصابة المخ .

وعن التشنجات الحرارية والوقاية منها بإستخدام المهدئات ، أوضح الدكتور فينا كلرا أنها تحدث في عمر 6 شهور إلى 5 سنوات في الأطفال مع عدم وجود أي أعراض عصبية وتحدث في حوالي 3ـ5 % من الأطفال ، ولابد من تمييز هذه التشنجات الحرارية عن الأنواع المرضية للتشنجات ، ويشير إلى أن أفضل نوع للعلاج هو أولا التشخيص الدقيق وتقديم الاستشارة للعائلة والتي بموجبها توضح أن التشنجات الحرارية غير مرضية وقد يحتاج الطفل إلى بعض المهدئات على فترات متباعدة ، وأن نسبة 1% من أطفال التشنجات الحرارية قد يصابون بالصرع مستقبلا وذلك عند وجود استعداد وراثي . وحول الجديد في أمراض الوراثة العصبية قال الدكتور يوشي سوزوكي من اليابان أن هناك أكثر من 15 ألف مرض وراثي تم رصدها وتسجيلها في المراجع الطبية العالمية ، ومن هذه الأمراض حوالي ثلثها أمراض عصبية أحادية التوريث وبها طفرا ت في البروتينات مما يؤدي إلى  صفات إكلينيكية مرضية ، وحديثا كشفت تحاليل الهندسة الو راثية عن طفرات مختلفة لجين واحد نتج عنها نقص في نشاط الإنزيمات وأعراض مرضية ويمكن حاليا تشخيص المرض وحامليه باكتشاف الطفرة المسببه له .

اعلى الصفحة


في ندوة للجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية :

الإعلام الديني كيف يعالج قضايا المجتمع ؟

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد المختار محمد المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية ، إمام أهل السنة أن المجتمع المصري مجتمع متدين بتاريخه وفطرته وأن التأثير الأكبر لا يأتي إلا عن طريق الدين ذلك أن الدين يربط بين الدنيا والآخرة بمعنى أنه يجعل عمر الإنسان ممتدا لحياة أخرى بعد هذه الحياة الزائلة ، من هنا فإن التوجيه الديني لأي ظاهرة من ظواهر الانحراف في المجتمع هو التوجيه المؤثر والفعال ..

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها الجمعية الإسلامية العالمية للصحة النفسية تحت عنوان " الإعلام الديني ودوره في معالجة قضايا المجتمع " وذلك في الحادي والعشرين من شعبان سنة 1425 هـ الموافق الخامس من أكتوبر 2..4 م في قاعة الندوات بمستشفى الدكتور جمال ماضي أبو العزائم وقد أوضح فضيلته أننا في سبيل رصد هذه الفترة الحرجة من تاريخ أمتنا سنرى أن السبب الرئيسي فيما وصلنا إليه هو البعد عن التوجيهات الربانية التي راعت الفطرة البشرية وعالجتها من حيث يعلم الله مناطق التأثير فيها .

أسلمة القضايا وقد أشار فضيلته بعد ذلك إلى ضرورة أسلمة جميع القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية في الخطاب الإعلامي انطلاقا من الحقائق السالفة ، وقد ضرب فضيلته مثالا لذلك ببعض القضايا التي تؤرق المجتمع مثل قضية البطالة حيث قال مثل تلك القضية ينبغي على الإعلام الديني أن يبرز ما وضعه الإسلام من حلول لها حتى يقترب الخطاب الديني من نفوس الشباب فيحصل التأثير المنشود . فالخطاب الديني هنا يوضح لهذه الطاقات المعطلة في نص صريح على لسان النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة وهي " ما أكل أحد طعاما قط خير من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده " فما سر حرص النبي صلى الله عليه وسلم على وضع نبي الله داوود كان نبيا وملكا وتحت يده خزائن المال والملك ومع ذلك كان يعمل حدادا " أن أعمل سابغات وقدر في السرد " فهل أنتم أيها الشباب أفضل من نبي الله داوود الذي اختار عملا فنيا بجانب مهمته الأساسية التي اختاره الله لها ؟ بمثل هذا الفهم ويمثل تلك المعالجة بكل مفرداتها يتميز الخطاب الإعلامي عن غيره ويساهم بشكل فعال في حال هذه المعضلات ثم عدد فضيلته بعد ذلك مشاكل الزواج ومعوقاته النفسية والاجتماعية وكذلك الحب الغريزي لجمع المال و " تأمين المستقبل " كما يطلقون عليه و أيضا مشاكل المرأة بكل تفصيلاتها وضرورة تقديم الإعلام الديني للحلول الإسلامية لهذه المشاكل ولفت الأنظار إلى معالجة المنهج الإسلامي لها حتى يحدث التأثير المنشود داخل المجتمع .

ما المقصود بالإعلام الديني ؟

بهذا السؤال استهل الدكتور مصطفى غلوش الأستاذ بكلية أصول الدين حديثه حيث قال : إن الإعلام مطلقا هو الإنسان ، وإن الإنسان إذا فقد الإعلام فإنه يتحول إلى كتلة حجرية فبالإعلام تتعلم اللغة وبه تتعلم السلوك وأن القرآن والشريعة وكلام الوحي هو إعلام فكان النفس البشرية بكل مكتسباتها وبكل مفردات حياتها هي والإعلام قرينان من هنا فإن الإسلام لم يغفل جانب الإعلام أبدا بل أعطى له أمثله حية في القرآن الكريم وحدد معالمه ووسائله في منهج حياة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام . معيار الحكم على الإعلام وقد أوضح د . مصطفى غلوش أن العقول والعواطف والظروف الاجتماعية لا تصلح معيارا للحكم على الإعلام وذلك لتفاوتها وعدم اتفاقها على ثوابت تمثل خلفية تصلح للانطلاق منها من هنا فإن المعيار الوحيد للحكم على الإعلام يكون هادفا أو غير هادف ، أو غير صادق لا بد وأن يكون ميزان الله عز وجل ، لذلك فأنا أقول إن الإعلام الديني مفهوم عام شامل لا بد لكل من يعرض لقضيته أو شكله أن يندرج تحته فالسياسي يتحدث عن السياسة في دائرة الدين ، والاقتصادي يضع الحلول بما يتفق مع الدين ، والرياضي ينطلق في حديثه من وجهه نظر الدين .. إلى آخره ..

جسر من الثقة أكد د . مصطفى غلوش على ضرورة إيجاد جسر من الثقة بين الإعلام والمتلقين على كل المستويات حيث أشار إلى حتمية الصدق في المادة الإعلامية حتى تلقى تفاعلا من المتلقين كما أوضح أن طلب الطمأنينة فوق اليقين الإعلامي أمر لا حرج فيه لأنه منهج قرآني لم ينكره الله على سيدنا إبراهيم عليه السلام  حين قال " رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " من هنا فإن المتلقي من حقه على الإعلام أن يبلغ به درجة الطمأنينة القلبية ومن هنا يزداد جسر الثقة ثباتا ورسوخا .

لحظات التكريم

وعلى هامش الندوة تم تكريم عدد من الإعلاميين الذين أسهموا بجهد جيد في مجال الإعلام الديني وقد شمل التكريم الأستاذ أحمد بهجت الكاتب الصحفي بجريدة الأهرام ومحمد عبد العزيز رئيس البرامج الدينية بالتليفزيون المصري ،وسعد المطعني مقدم البرامج بإذاعة القرآن الكريم ومحمود حبيب رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر وراضي سعيد مقدم برنامج فتاوى على الهواء بقناة أقرأ الفضائية وعلاء بسيوني مقدم البرامج بالتلفزيون المصري وسعيد حلوى رئيس تحرير شئون الفكر الديني بجريدة الأهرام . حضر الندوة كوكبة من أصحاب الفكر والإعلاميين والمهتمين بالمجال الإعلامي وكان في مقدمة الحضور الدكتورة سهير عبد العزيز عميد كلية الدراسات الإنسانية ومدير مركز دراسات الأسرة . والدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية والداعية الإسلامي الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر سابقا ولفيف من رجال الصحافة والإعلام .


الاحتفال باليوم العالمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

أقام مركز الدكتور جمال ماضي أبو العزائم الاحتفال السنوي بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالعاشر من رمضان يوم الأربعاء 1/12/2..4 والذي شاركه فيه عدد 2. مركز ومدرسة وجمعية من العاملين في مجال الإعاقة الذهنية سواء الحكومية أو الخاصة كما حضره عدد من الشخصيات البارزة والتي لها جهود واضحة في هذا المجال مثل :

جهود واضحة في هذا المجال مثل :

أ . د محمود أو العزايم والذي قام بإلقاء كلمة الافتتاح .

أ . د ماهر مصلحي عضو مجلس الشعب لمدينة بلبيس .

أ . يوسف هاشم رئيس الاتحاد النوعي لرعاية الفئات الخاصة .

أ . نجاة الغمرواي عضو مجلس الشعب المحلي لمدينة الزقازيق

أ . أحلام الشرقاوي رائدة العمل الاجتماعي بالشرقية .

أ . فتينة خميس عضو مجلس إدارة مجموعة النساجون الشرقيون ورائدة العمل الخيري .

أ . د محمد محروس مجاهد أمين عام الحزب الوطني ببلبيس وقد بدا اليوم بطابور العرض الذي شارك فيه المدارس المختلفة الحاضرة من أنحاء جمهورية مصر العربية من القاهرة ـ الجيزة ـ العاشر ـ الزقازيق والإسماعيلية ـ المحلة ـ طنطا ثم بعد ذلك أقيمت المسابقات المختلفة بين الأبناء مثل الجري ـ السلة ـ القدم ـ الجلة إلخ كما قدم المركز بعض الفقرات الفنية والتي شارك فيها أبناءه والتي جاء بعضها معبراً عن الأحداث الواقعية التي تمر بالساحة المصرية والعربية والتي دعا من خلالها أبناؤها إلى توحيد الجبهة العربية كما قدمت بعض المراكز فقرات فنية مختلفة .

اعلى الصفحة


المهارات الابتكارية للأطفال

إن الأمم المتقدمة تبحث اليوم عن المبتكرين في كل مجال من مجالات المعرفة بل تعمل على أن توجههم وتسهل سبل العمل والابتكار وتعطيهم من اهتمامها وتشجيعها ما يسمح لهم بالإنطلاق في آفاق الاختراع والاكتشاف والتقدم . بذلك يجب على الدول العربية بذل قصارى جهدهم واهتماماتهم للعناية بهذا الجانب والعمل على تنميته لدى أبنائهم الطلاب و الطالبات حيث أن التعرف على قدرات التفكير الابتكاري من المشكلات الأساسية التي تواجه المسئولين عن العملية التربوية وتطويرها وأن طرق قياس الابتكار كما يشير شيز 1978 Chase تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث نظرا لتعددها وتباينها وأن مشكلة قياس الابتكار عند الأطفال هي أحد أهم المشكلات في بحوث الابتكار . وبدأ الاهتمام العلمي بدراسة الابتكار في النصف الثاني من القرن العشرين وبشكل ملحوظ بين جميع الأمم المتقدمة أو التي تسير نحو التقدم بخطى سريعة أو بطيئة وقد حظى هذا الموضوع بالاهتمام في أمريكا وأوربا واليابان وبدأ الاهتمام بدراسة التفكير الابتكاري والمبتكرين منذ أن أعلن جليفورد 1950 Gllford  في خطابه أمام جمعية علم النفس الأمريكية الذي قدم فيه نموذجه عن البناء العقلي الإنساني وكان ذلك البداية للانطلاق لإجراء البحوث والدراسات العلمية المختلفة في هذا الجانب حيث أن الأفراد ذوي القدرات الابتكارية يلعبون دورا هاما في تطور وتقدم المجتمعات وأن عملية التقدم والرقى تعتمد على تنمية القدرات والإمكانات والمهارات المختلفة لأبناء المجتمع . وأن التفكير الابتكاري هو الوسيلة الفعالة لتطوير أي مجتمع وتحديثه في ضوء هذه المتغيرات التي يشهدها العصر .

مفهوم التفكير الابتكاري : يرى عبد السلام عبد الغفار أن التفكير الابتكاري هو نوع من التفكير ينطلق فيه الفرد عبر ما اصطلحت وتعارفت عليه الجماعة التي يعيش فيها إلى مجالات وأفكار جديدة منتجا إنتاجا جديد بالنسبة إليه أو بالنسبة إليها أو إليهما معا ...ويعرف مارلك 1978 Marlok  التعريف النفسي للابتكار على أنه يتمثل في قدرة الفرد على إنتاج أفكار وأفعال أو معارف وتعتبر جديدة وغير معروفة للآخرين وقد يكون نشاط خيالي وإنتاجي أو أنه صورة جديدة لخبرات قديمة أو ربط علاقات سابقة بمواقف جديدة وكل ذلك ينبغي أن يكون لهدف معين ويأخذ طابعا علميا أوفينا أو أدبيا أو غيره . ويعرف جيلفورد 1957 أن الابتكار هو تنظيم من عدد من القدرات العقلية البسيطة وتختلف هذه التنظيمات فيما بينهما باختلاف مجال الابتكار وهذه القدرات هي الطلاقة الفكرية والمرونة التكيفية والأصالة والحساسية للمشكلات وإعادة التحديد وهذه كلها تسمى عوامل التفكير الابتكاري حيث قدم خمسة أنواع للعمليات العقلية هي المعرفة ـ التذكر ـ الإنتاج التقاربي و الإنتاج التباعدي ـ التقويم

وهذه العمليات التي يتم من خلالها التفكير الابتكاري وربط الابتكار بالتحليل العلمي عن طريق مهارات الابتكار والتي تتمثل في :

1.    الطلاقة وهي القدرة على تقديم أكبر عدد من الأفكار حول قضية معينة في وحدة زمنية ثابتة بالمقارنة بالغير ..

2.    المرونة وهي قدرة الفرد على تغيير الحالة الذهنية بالموقف الذي يواجهه وهي عكس التصلب ..

3.    الأصالة وهي عملية توليد أفكار جديدة في ضوء المعلومات التي يحصل عليها الفرد وعدم تكرار الأفكار التي قدمها الآخرون ...

4.    الحساسية للمشكلات ويعني أن الفرد يستطيع رؤية الكثير من المشكلات في موقف واحد ويعي الأخطار والنقص والقصور في المواقف ويكون إحساسه إحساسا مرهفا .وهناك من عرف الابتكار بالتجديد والإبداع والتطوير المستمر الذي ينتج عن عمليات التفكير التي تركز على نوعين من القدرات هما :

1.    القدرات المعرفية .

2.    القدرات الوجدانية ...

وهذه القدرات مرتبطة بقدرات سابقة حددها بشأن قدرا تؤثر على إمكانية الفرد في التفكير الابتكاري هي :

 "الطلاقة ، المرونة ، الأصالة ، التحسين ، التطوير ، حب المغامرة ، تحدي الصعاب ، حب الاستطلاع ، التخيل " .. كما يحدد شابلين 1975 Chaplin مفهوم الابتكار بأنه القدرة على إنتاج أشكال جديدة في ميدان الفن أو الميكانيكا أو حل المشكلات بطرق جديدة .

أهم السمات التي يتميز بها المبتكرون : هناك سمات يتميز بها المبتكرون من أهمها :

1.    الاستقلال والمثابرة ..

2.    الميل للمخاطرة ..

3.    السيطرة ..

4.    الثبات الانفعالي ..

5.    الحساسية النفسية ..

6.    الاكتفاء الذاتي ..

7.    الإقدام ..

8.    التلقائية من تفاعله مع الآخرين ..

9.    التحرر من القيود التقليدية ..

أهم معوقات الابتكار  :

1.    محاولة عزل الخيال ..

2.    القيود التي تفرض على معالجة الأشياء ..

3.    حب الاستطلاع والتأكيد المبالغ على أدوار كل من الجنسين ..

4.    التأكيد المفرط على بعض المهارات والخوف من المخاطرة بالإضافة إلى النقد الهدام..

5.    ضغوط الزملاء ..

كما يؤكد سيد خير الله 1987 على أنه لكي يحدث الابتكار يجب أن تسمح البيئة بشئ من الحرية والأمن النفسي والسماح بحرية الخطأ وحرية التعبير عن أفكاره وخبراته .. التذكر هو استرجاع ما سبق أن تعلمناه واحتفظنا به ويسمى الاسترجاع وهو استحضار الماضي في صورة ألفاظ أو معان أو حركات أو صور ذهنية وعند دراسة ما يتعلق بموضوع التذكر فإننا بحاجة إلى دراسة عمليات أربع :

1.    التعلم والتحصيل أو الحفظ

2.    الاحتفاظ أو الوعي

3.    الاسترجاع

4.    التعرف

أسباب النسيان :

هناك نظريات ثلاث تعلل لنا أسباب النسيان :

1.    نظرية الترك والضمور : وهذه النظرية ترى أن الذكريات والخبرات السابقة تضعف أثارهم لعدم استعمالها وهذه النظرية ربما تفسر بعض حالات النسيان فيما يعقب بعض الأمراض في الشيخوخة ولكن هذه النظرية تعرضت إلى كثير من النقد .

2.    نظرية التداخل والتعطيل :ترى هذه النظرية أن كثرة الأعمال والسلوكيات والأفعال التي يقوم بها الفرد من شأنها أن يتداخل بعضها ببعض فبالتالي ينسى الكثير من الأحداث التي مرت به نتيجة هذا التداخل .

3.    التعطيل الرجعي : وهي تداخل التعليم اللاحق في التعليم السابق بما يؤدي إلى نسيان بعض ما تعلمناه سابقا .

4.    نظرية الكبت : وهو أن نسيان المواعيد والتواريخ والمعلومات نابع عن رغبات مكبوتة ويرى ( فرويد) أننا ننسى عن طريق الكبت ما لا نهتم به وما لا نريد أن نتذكره .

قياس الوعي والنسيان هناك طرق ثلاث لقياس درجة الوعي أو النسيان :

1.    طريقة الاسترجاع : وتتمثل في تقدير قدرة الشخص على استرجاع درس حفظه أو قائمة من الأسماء أو الأرقام أو الصور بعد فترة معينة من الزمن .

2.    طريقة التعرف : وفيها تعرض على المفحوص مادة معينة كمجموعة من الجمل أو من الصور الفوتوغرافية و بعد فترة تعرض عليه نفس الجمل أو الصور وقد أضيفت إليها مجموعة أخرى فيتعرف على ما يعرف منها .

3.طريقة إعادة الحفظ : وفيها يكلف المفحوص حفظ قائمة من الأرقام أو قصيدة شعرية مثلا ثم يطالب بإعادتها ومعرفة نسبة  النجاح من الخطأ .

اعلى الصفحة


نحو فعالية أفضل لشباب الأمة

في إطار ندوات الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية أقيمت ندوة يوم الثلاثاء الموافق 23/11/2004 م حضرها لفيف من أساتذة الفكر والثقافة ورجال الدين المهتمين بقضايا الشباب وكيفية تفعيل دوره ورسم الطريق والمنهج المناسب لتوجيههم إلى السبيل الوحيد الخلاص من مشاكله المزمنة والمعاصرة في دينه ودنياه للجميع بين الحسنيين الدنيا والآخرة وقد بدأ الندوة الأستاذ الدكتور / راغب السرجاني تحت عنوان : (نحو فعالية أفضل لشباب الأمة ) هل هناك مشكلة

والإجابة الطبيعية لهذا السؤال : نعم هناك مشكلة ولكن ما هي ؟ مستطردا بان الشباب يعاني من مشكلة غير حقيقة أو أنه يفقد الأمل في حل مشكلة أو أن هناك عدم إدراك لحل مشكلته بإمكانية المتاحة أو افتقاره إلى الحكمة في ترتيب أولوياته بطريقة منظمة بحيث يلجأ إلى حل ما هو ممكن وتأجيل ما هو غير ممكن حاليا لحين ملاءمة الظروف المحيطة .  وأشار الأستاذ الدكتور / راغب السرجاني على أن المشاكل التي ظهرت هي مشاكل حقيقية وتفقد الأولويات حيث أجرى بحث عن المشاكل التي يعاني منها الشباب ظهر منها عدة نتائج منها : الخوف من البطالة ـ تأخر سن الزواج ـ المخدرات ـ العادة السرية ـ صعوبة مناهج التعليم ـ الفقر ـ الحب ـ عدم الحصول على موبايل ، حيث خلت نتيجة الاستطلاع من : ـ عدم تطبيق شرع الله ـ احتلال كثير من البلاد الإسلامية وما يحدث فيها من دمار وإذلال لشعوبها .

ـ الفساد الإعلامي والغزو الفكري على الإسلام والافتراء عليه بل وتزويره

ـ الديون المتراكمة على الدول الإسلامية وزيادة الضغط عليها للسيطرة على مقدراتها وبسط النفوذ عليها .

ـ تفشي الأمية في العالم الإسلامي التي تصل إلى 5.% من لا يقرأ ولا يكتب .

الفساد الإداري : تفتيت الأمة الإسلامية إلى دويلات ولقد أظهرت خلاصة الاستطلاعات أن : غالبية الشباب يعيش مشاكله الفردية فقط والذاتية . كما ساح بنا الأستاذ الدكتور / راغب السرجاني بأسلوبه الشيق في عرضه تفعيل دور الشباب حيث أشار إلى الآية في قوله تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " لأمر المسلم مهمته في إصلاح الأرض والبشرية وأن يكن الإنسان المسلم قائدا ماهرا فطنا محنكا حيث أورد لنا أيضا سؤال هام :

من هم الشباب في الإسلام ؟ وتأكيداً : من هم السابقون السابقون ؟

·          الزبير بن العوام من المبشرين بالجنة حيث اسلم في سن 15سنة .

·          طلحة بن عبد الله 16 سنة .

·          سعد بن أبي وقاص ( خال الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ) 17 سنة عند الإسلام .

·          مصعب بن عمير ومعاذ بن جبل ، سعد بن معاذ وآخرين .

كما أشار إلى معارك الإسلام الشهيرة : ـ حطين : حيث قادها صلاح الدين وعمره 25 عاما عند استلام الحكم . عين جالوت : قطز وعمره 26 سنة واستمر 13 شهرا في الحكم وفتح القسطنطينية محمد الفاتح وعمره 26 . كما ابرز عن : من هو موحد الأندلس بعد الشتات ؟ عبد الرحمن الداخل عمره 26 عاما ووحد الأندلس .

·        عبد الرحمن الناصر أعظم ملوك أوروبا الوسطي كان عمره 21 سنة وقد وحد المسلمين .

·        البخاري أعظم من جمع الحديث النبوي وكان عمره 16 عاما ويحفظ 100 ألف حديث وقد جمع كتابه من 600 ألف حديث .وأبرز الأستاذ الدكتور المحاضر أن هناك خلفية شرعية هامة لهذه النماذج وأمثلة حية في العصر الإسلامي وفي صدر الدعوة وضرورة أن يكلف الشباب بالمسئوليات وأن يكون في موقع المسئولية حيث إن الحساب على قدر العطاء ولكن يبرز تساؤل آخر : لماذا هذا التباين ؟ بعدما كان عليه المسلمون فنجد أن أسباب الأزمة ؟ تتلخص في الآتي :

1.  غياب التربية الإسلامية الواعية .

2.  افتقاد معنى الآخرة حيث لم يعد هناك خوف لدى بعض ضعفاء النفوس من حساب الآخرة .

3.  طاعة الله في القوة والضعف والعسر واليسر وفي السراء والضراء .

4.  غياب القدوة مثل : خالد بن الوليد ـ ابن سيناء ـ جابر بن حيان ـ الحسن بن الهيثم .

5.   الإحباط وما تنشره الدول الكبرى من ادعاءات العلم والقوة والمبالغة والتهويل في شأنها لتخويف وإحباط الدول الصغرى والشعوب المستضعفة .

6.  الإعلام :خاصة الإعلام الفاسد والإباحي والمتبرج .

وقد أثير تساؤل بأن يسال الشباب نفسه ؟

لماذا خلقنا الله عز وجل ؟

قال تعالى :" وما خلفت الجن والإنس إلا ليعبدون " أي العبادة ويدور تساؤل آخر عن معنى العبادة ؟ " قل إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله " كما أن العمل عبادة والتفكير في خلق الله وكونه عبادة والتأمل في مخلوقات الله عبادة و أداء الفرائض عبادة وكل ما يرضى الله وينفع البشر عبادة . وبرز سؤال آخر : هل نحاسب على أعمال آخرين  ؟ لا ولا تزروا وازرة وزر أخرى ، كل نفس بما كسبت رهينة " من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره "وكذا : هل نحاسب على الأعمال أم النتائج ؟ نعم نحاسب على الأعمال فقط وليس النتيجة .. إعقلها وتوكل على الله ، ولا تقل إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله .

اعلى الصفحة


أمل جديد لمرضى انفصام الشخصية والهوس الاكتئابي

أكدت دراسة أمريكية للمرة الأولى النظرية القائلة بأن مرض انفصام الشخصية ناجم عن خلل في الجينات لكنها لم تتمكن من تحديد الجينات المسئولة عنه ، وقد أجرى الدراسة معهد جون هبكنز الأمريكي الطبي على مدى 15 وتناولت حوالي 1000 شخص من أكثر من 100 عائلة ونشرت نتائجها في مجلة فيتشور جينيتيكس ، وقالت الطبيبة أن بالفر المسئولة عن الدراسة وأن الجينة المسئولة عن المرض موجودة على الكروموزوم 13 مضيفة أن هذا الاكتشاف مثل العثور على منزل معين في مدينة كبيرة وهي خطوة أولى فائقة الأهمية ، ويعتبر معظم الخبراء أن مرض انفصام الشخصية النفسي الذي يعاني منه حوالي 1% من سكان العالم ناجم عن سببين أحداهم ، جيني والثاني يتعلق بالظروف الحياتية .

والاضطرابات النفسية تشمل اضطرابات الفصام والهوس الاكتئابي وهي نوبات تصيب المريض من حين لآخر وتتسبب في إعاقته اجتماعيا وبالإضافة إلى تعطيله عن العمل ، مما يتسبب في عبء على المجمتع والحكومة ، وفي القاهرة حمل مؤتمر عقد أخيرا ـ حضر عدد كبير من الأطباء المتخصصين ـ أمل جديد لعلاج مرض الفصام والهوس الاكتئابي وهو عقار ( كوتيابين ) ووافت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامه في علاج هذه الحالات لمدة 3 شهور متواصلة ، والعلاج الجديد ضمن مجموعة أدوية الأمراض النفسية غير التقليدية ، بالقياس لأثارها الجانبية الضئيلة جدا ، بالإضافة لقدرتها على تحسين نوعية حياة المرضى ، وإمكانية ممارسة حياتهم الطبيعية بشكل مقبول اجتماعيا . ويقول الدكتور أحمد عكاشة رئيس الجميعة العالمية للطب النفسي

أن عدد المرضى الذين يمتثلون للعلاج خاصة في الأمراض النفسية الشديدة مثل الإكتئاب والابتهاج والفصام لا يزيدون على 40 % وهذا يؤثر على المصير والمآل لهذه الأمراض .، وكلما توفرت العقاقير التي تتميز بالأعراض الجانبية الأقل كلما كان امتثال المريض للعلاج أفضل ، والأدوية القديمة كانت رخيصة وفاعليتها كبيرة في السيطرة على المرض ولكن أعراضها الجانبية كانت شديدة وبالتالي لا يمكن الاستمرار عليها مما كان ستسبب في الانتكاس للمريض ، والعقار الذي نتحدث عنه اليوم ، هو أحد العقاقير الجديدة التي تستخدم في مرض الفصام والاضطراب المزاجي ثنائي القطب والهوس و الإكتئاب ن وأعراضه الجانبية بالنسبة للأدوية الأخرى مختلفة تماما بحيث يمكن أن يكون أحد الأسلحة القوية للعلاج دون أن يلحظ المريض ، ويعتبر مرض الانفصام من اشد الأمراض العقلية لأنه يؤثر على شخصية الفرد ، فتتغير عاداته ويصبح منعزلا وانطوائي لا يستطيع الإنجاز في الدراسة أو العمل تقل كل علاقاته الاجتماعية ثم يفقد طموحه تماما ، وأن لم يعالج ينتهي بتدهور شديد ، أما الهوس الاكتئابي فهو مرض يتميز بنوبات اكتئاب ويتناوب مع نوبات عكسية تماما من الابتهاج والزهو وزيادة النشاط وحب الحياة والمرح الشديد . والصراحة ، ولذلك العلاج المعتمد على ضبط معدلات المزاج أهم شئ في الاضطراب المزاجي ثنائي القطب ، ويحتاج الشفاء إلى أكثر من 6 شهور ، وفي النكسات لا بد من الاستمرار على العلاج لمدة أطول .

ويقول الدكتور محمد رفعت الفقي أستاذ الطب النفسي والأعصاب بجامعة عين شمس أن مجموعة الأدوية الجديدة المضادة للذهان والمعالجة للفصام هي أدوية تعمل عل مستقبلات مختلفة بالمخ عن السابقة وهي فعالة تماما ويضاف غلى ذلك قلة أعراضها الجانبية ، ومن ناحية الفاعلية تستطيع الأدوية الجديدة تخليص المريض من الأعراض الظاهرة مثل الهلاوس السمعية والبصرية والاعتقادات الخاطئة وسرعة النرفزة والاستثارة والعدواينة وكذلك الأعراض الخفية أو غير الظاهرة مثل قلة الدافع لعمل شئ أو اتخاذ قرار وقلة الاهتمام والكلام وضعف العلاقات الاجتماعية وعدم التركيز وفوق ذلك فهي تعالج الإضطرابات الوجدانية المصاحبة للفصام أو الذهان ، و لأنها لا تحدث تأثيرات جانبية على العمليات المعرفية مثل الاستيعاب والتركيز والمهارات المعرفية والحركية السابقة والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة فهي بالتالي تعتبر من تلك الناحية غير ضارة ومفيدة للقدرات العقلية . ومن ناحية قلة الأعراض الجانبية فتلك الأدوية الحديثة لا تؤثر على الجهاز الحركي خارج الهرمي فلا تحدث رعشة أو التواء أو حركات  لا إرادية بالفم والأطراف أو انقلاب لمقلة العين ن ولا تؤثر في زيادة الوزن أو نسبة السكر بالدم أو زيادة هرمون البرولاكتين بالغدة النخامية كالأدوية السابقة والذي كان سببا وراء اضطرابات الوظائف الجنسية للجنسين ، وبالتالي فإن مثل هذه الأدوية تعتبر طفرة في العلاجات النفسية والتي شاب سمعتها الكثير في الماضي وأصبح الجميع في تخوف من مجرد العلاج بها ونفور المرضى عدم الانتظام على العلاج أو وقفه ويؤدي ذلك لمضاعفة فرص الانتكاس وتطويل فترة العلاج ، واليأس من التحسن عند المريض وأهله ، وكذلك فإن الأدوية الحديثة تهدف غلى تحسين نوعية الحياة للمرضى النفسانيين ، ويصبح الهدف من تعاطيها هو تيسير الحياة الطبيعية الخالية من المعاناة النفسية المرضية والخالية من الأعراض الجانبية المؤلمة وتخفيض عدد مرات تعاطي الدواء خلال اليوم .

اعلى الصفحة


رؤية إسلامية في الانفعالات والأمراض النفسجسمية

لما كانت الانفعالات من المؤثرات النفسية والجسمية على كيان الإنسان ،حيث ترتبط إلى حد كبير بالخلل والاضطراب الفسيولوجي الذي يعاني منه المرء ، ومن ثم فإن الانفعالات الشديدة تسهم إلى حد كبير في إصابة الفرد بالأمراض السيكوسوماتية ونعني بها الأمراض النفسجسمية أي الأمراض الجسمية ذات المنشأ النفسي أو الأصول النفسية مثل قرحة المعدة و الاثنى عشر وضغط الدم العالي والربو والحساسية والصداع النصفي والأمراض الجلدية والإمساك المزمن ، والإسهال المزمن ، اضطرابات الشريان التاجي في القلب ، والاضطرابات الجنسية لدى الرجل والمرأة كالعجز الجنسي لدى الرجال ، والبرود الجنسي لدى النساء .

ويتطلب الانفعال دائما قدرا من التنفيس والتصريف أو الفضفضة بهدف انسياب الطاقات الحشوية الداخلية و التغيرات الفسيولوجية الخارجية لتؤدي وظائفها المنوطة بها في يسر وانسجام ، أما إذا تعطلت هذه الطاقات الحشوية والتغيرات الفسيولوجية عن عملها بسبب العوائق والسدود والحواجز ، كان يكف الإنسان عن أي إصابة ، أو ضرر تعرض له من شخص آخر ، فإذا حدث ذلك فنحن أمام طاقات معطلة أصابها وابل من الخلل والاضطرابات والكمد والهم المقيم ، إن مثل الأسباب المثيرة للإنفعال قد تستمر ردحا طويلا من الزمن في حالة إعاقة وكف بسبب الكبت والقمع فتصبح " مزمنة " chronic مما يؤدي إلى ظهور أو حدوث الأمراض النفسجسمية التي أشرنا إليها من قبل . وتكثر وتنتشر هذه الأمراض لدى الرجال وتقل كثيرا لدى النساء حيث يصاب رجال الأعمال ، ورجال المهام الصعبة والرؤساء والقادة البارزين ، ورجال الإدارة العليا وذوي الطموحات البعيدة وبعض المفكرين ، والعلماء وأساتذة الجامعات . وبعد ... وما العلاج ؟ ..يكمن العلاج الناجح في : اللجوء الله . والتوبة ، والاستغفار والتضرع إليه ،والتوكل عليه والأنس به ، وإخلاص النية له ، وحسن عبادته ، والصلاة وتلاوة القرآن الكريم ، ومساعدة والمحتاجين ، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين ، والصبر على الضراء ، والشكر عند الابتلاء ، والزهد في الدنيا ، وعدم الحزن ، ونبذ الهموم الدنيوية التي تجلب الأسى والأحزان ، وفي هذا الصدد يردد شاعر قديم قوله :

ميلوا عن الدنيا و لذاتها

                فإنها ليست بمحمودة

واتبعوا الحق كما ينبغي

                فإنها الأنفاس معدودة

فأطيب المأكول من نحلة

                وأفخر الملبوس من دودة

ويلعب انفعال " الحزن " دورا كبيرا في الإصابة بالأمراض النفسية و السيكوسوماتية حيث أن الحزن أخطر الانفعالات إضطرابا ، وأكثرها إنتشارا ،  و أشدها وطنا ومرارة . ومن بعض الآيات البينات التي جاءت في القرآن الكريم بشأن " الحزن " ومشتقاته :قوله تعالى جل شأنه :

ـ إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " (التوبة الآية 40 )

ـ "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " ( آل عمران الآية 139 )

ـ "فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا " ( مريم الآية 24 )

ـ " لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة " ( الأنبياء الآية 103 )

ـ " فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( البقرة الآية 38 )

اعلى الصفحة


مفهوم الذات بين التربية والمجتمع

" وفي أنفسكم أفلا تبصرون "

(صدق الله العظيم )

لاشك مفهوم الذات من أقدم المفاهيم النفسية في فهم الشخصية ولهذا تحدث عنه علماء النفس ، فهم يعتبرونه المحور الأساسي في بناء الشخصية الإنسانية والإطار المرجعي لفهمها ، فهو يعتبر جوهر الصحة النفسية للإنسان ، ويرجع الفضل إلى وليم جيمس (1890) صاحب المدرسة الوظيفية للعقل في استخدامه الذات التجريبية وفسره على أنه مجموعة ما يمتلكه الإنسان من الجسم والسمات والقدرات والمهن والأصدقاء .

فالطفل يعتبر كينونة فيزيقية بعد ميلاده في الأسرة ثم ينمو مفهوم ذاته مع تطور نموه ولو سبقنا التاريخ نجد أن سقراط الفيلسوف الإغريقي تحدث عنه في عبارته المشهورة  " أعرف نفسك بنفسك " فهذه المقولة تعتبر جوهر روحي ومعرفة لذات النفس . أما " أبو قراط "الطبيب اليوناني فصنف البشر إلى أنماط جسمية وهذه الأنماط الجسمية يقابلها أنماط مزاجية وأن هناك سوائل في الجسم تحدد هذه الأنماط هي بلغمي سوداوي ـ صفراوي ـ دموي وربط بين هذه الأنماط والعناصر التي يتكون منها الكون وهي الماء ـ الهواء ـ التراب ـ النار . أما " كريتشمر " فقد صنف البشر إلى ثلاثة أنماط ( نمط رياضي ) وهو الذي يتميز بالجسم القوى والرشاقة في صور الجسم و ( النمط الضعيف ) النحيف الذي يتميز بضعف عام في شكل الجسم ( طوله ـ عرضه ) ( والنمط البدين ) الذي يتميز بضخامة الجسم ( والنمط المختلط ) الذي يجمع بين الأنماط الثلاثة السابقة وذكر كريتشمر أن هناك علاقة بين الصفات الجسمية والصفات العقلية وأن الإنسان من النمط البدين إذا أصيب بمرض عقلي فهو يصاب بذهان الهوس و الإكتئاب . أما الإنسان من النمط الضعيف الواهن والرياضي والمختلط فإنه يصاب بالفصام ولصورة الجسم جانبان هما :

1.    مثال الجسم .

2.    مفهوم الجسم .

فمثال الجسم يشمل النمط الجسمي الذي يعتبر جذابا ومناسبا من حيث العمر ومن وجهة نظر ثقافة الفرد التي تساهم في تقدير الفرد لذاته وأن صورة الجسم تبدو جذابة في سن العشرين وتتغير في سن الأربعين . أما مفهوم الجسم فيشمل الأفكار والمعتقدات وحدود الجسم أي إطاره وشكله الخارجي . وهذا ما أكده الفيلسوف العربي ( فخر الدين الرازي ) في كتابه ( الفراسة ) والذي ربط فيه بين هيئة ووصف أعضاء الجسم ودلالته النفسية . ولهذا نجد أن من مقومات الصحة النفسية أن يكون الفرد مفهوما سليما حول جسمه وهذا لن يأتي الا بالمعلومات الصحيحة عن جسمه من استشارات الفريق الصحي والرياضي. أما إذا كانت المعلومات غير الصحيحة عن الجسم فإن الفرد يشعر بالاغتراب عن جسمه وهذا يعتبر أحد أبعاد الاغتراب الذاتي . إذآ فمثال الجسم ومفهوم الجسم من المكونات الرئيسية التي تسهم فيما يكونه الإنسان من صور حول جسمه وأن العلاقة طردية فعندما يتوه مثلا مفهوما الجسم تمثل صورة الفرد عن جسمه ويكون مفهوم ذاتيا سلبيا والعكس صحيح . حيث إن الطفل يدرك جسمه في صورة كلية لا يدرك تفاصيل دقيقة تبدو في مرحلة الطفولة ثم في نهاية مرحلة الطفولة المتأخرة يتطور إدراكه ويبدأ في المقارنة بين جسمه من حيث الشكل والطول وأجسام زملائه . ولهذا أثبتت الدراسات النفسجسمية أن الأطفال الذين يدركون قوة أجسامهم أكثر إقداما ونجاحا في تكوين صداقات مع الآخرين من زملائهم حيث إنهم أكثر ودا وتعاون معهم ويتميزون بالثقة بالنفس و الانبساطية ، وهم الأطفال الموهوبون الذين يكون لديهم مفهوم ذات إيجابي عالي  ( اعتزاز بالنفس ) حيث أثبتت الدراسات النفسية أن مفهوم الذات السلبي أو الإيجابي يوضع بمرحلة الطفولة في سن الخامسة ، ولكن عندما يدخل هذا الطفل مرحلة المراهقة فإنه يدرك جسمه بشئ من التفاصيل وخاصة لكل عضو من أعضاء جسمه وكأنه جزء قائم بذاته وهذا يرجع غلى التغيرات المفاجئة التي يتعرض لها في مرحلة المراهقة ، وغالبًا ما يكون المراهق غير راض عن جسمه ، حيث تتأثر صورة جسم المراهق بتقسيمات الآخرين ، فجاذبية جسمه تحدد جاذبية المراهقة الاجتماعية نحو الآخرين . أما في مرحلة الرشد فهي مرحلة هدوء . حيث يتوافق الراشد الذكر مع صورة جسمه ، ويقتنع بها من حيث الطول والتناسق وملامح الوجه أما الأنثى في هذه المرحلة فتكون لها دور من عدم الرضا عن الذات الجسمية وخاصة النمط البدين منهن ، حيث إن الرشاقة تكون شغلها الشاغل فهن حريصات على استخدام مستحضرات التجميل بصورة كبيرة وهذا ما يجعلهن يشعرن بالإضطراب الانفعالية . فمفهوم الذات يعنى الفكرة التي يكونها الإنسان عن نفسه بما تتضمن من جوانب جسمية واجتماعية وأخلاقية وانفعالية من خلال تفاعله وعلاقاته بالآخرين في المجتمع . ولهذا نجد أن هناك أنواعا لمفهوم الذات : منها الجسمية والاجتماعية ، و الانفعالية ، والشخصية ، والأسرية ، والمدرسية ، والانبساطية ، والزوجية، والتجريبية ، ومجموعها يكون المفهوم العام للذات . وأن لهذه الذات فاعلية ( إتقان شخصي ) وذكاء شخصي وأن هناك مرضا يصيب الذات خلال مراحل النمو هو : " سرطان الذات " وكل هذا يشكل نوعين مهمين لمفهوم الذات ،إما ذات إيجابي بتمثل في تقبل الإنسان لذاته ونفسه ورضاه عنها أو مفهوم ذات سلبي ينتج عن إهمال الإنسان لذاته ونفسه وتحقيره لذاته . وصدق الشاعر :

أقبل على النفس واستكمل فضائلها        فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

 أعمل النفس بالآمال أرقبها            ما أضيق النفس لولا فسحة الأمل

 

اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية