الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

العدد(78) ابريل سنة 2004*


مشاكل الشباب

     بقلم د. محمود جمال أبو العزائم

 رئيس التحرير

الشباب هم أمل الحاضر وكل المستقبل والشباب هم مستقبل الأسرة وهم أملها فى المختلفة بالكثير من التغيرات النفسية والجسمانية بداية من مرحلة الطفولة مرورا بمرحلة المراهقة التى تنتهي ببلوغه سنة الرشد ومرحلة المراهقة هى فترة انتقالية يتوق المراهق خل هذه الفترة إلى الاستقلال عن أسرته وإلى أن يصبح شخصا مستقلا يكفي ذاته بذاته.

        وفى بلادنا يتراوح سن المراهقة بصورة عامة بين الثالثة عشرة ونهاية الثامنة عشرة ومن أهم مشاكل المراهقة هى حاجة المراهق للتحرر من قيود الأسرة والشعور بالاستقلال الذاتى وهذه المشكلة هى السبب الرئيسي فى معظم الصراعات التى تحدث بين المراهق وأسرته ومن أمثلة تلك الصراعات التى تحدث بين المراهق وأرته ومن أمثلة تلك الصراعات الصراع فى حرية اختيار الأصدقاء وطريقة صرف النقود أو المصروف ومواعيد الرجوع إلى المنزل فى المساء وطريقة المذاكرة ومشاكل الدروس الخصوصية وطريقة اختيار الملابس وقص الشعر واستعمال سيارة الأسرة فى سن مبكر وبدون وجود ترخيص القيادة وأمور أخري.

        وفى لقاء ثقافي مع مجموعة من الآباء عن مشاكل الشباب وكيف يتعاملون معها، وكان الموضوع يدور حول مقارنة الأجيال المستمر تم حصر بعض المشاكل التى تواجه الأسر فى علاقتهم مع الأبناء فى مرحلة المراهقة ومن أبرز تلك المشاكل التى تحدث للشباب مشاكل الدراسة والتمرد وأ؛لام اليقظة والغرور وعدم تقدير العواقب والقلق ومشاكل الجنس وتناول المخدرات والتدخين وقد أبدي الكثير من الآباء حيرتهم فى التعامل مع تلك المشاكل وعلى رأسها مشكلة تمرد الشباب حيث تثير كلمة التمرد بصفة عامة نوصرا سلبيا لدى السامع عند إطلاقها فهى تعنى عند المتلقى العصيان والرفض السلبي دائما، والتمرد بمعناه الإسلامي المرفوض هو عبارة عن الخروج على السلطة والقيم والقوانين والعقائد والأعراض السليمة أو هو الخروج على ما ينبغى الالتزام به فليس التمرد هو مجرد الرفض وعدم الانصياع لما ألفه الناس فهناك من المألوفات او القوانين والعقائد ما يجب رفضة والتمرد عليه لذا فان ظاهرة التمرد التى تظهر فى حياة الشباب المنطلقة من الشعور بالقوة والتحدي، وضرورة التغيير نتجه اتجاهين متناقضين اتجاها سلبيا ضارا وهداما واتجاها ايجابيا مغيرا يساهم فى تطوير المجتمع والدفاع عن مصالحه.

        وظاهرة التمرد السلبي التى تنشا فى أوساط المراهقين والشباب هى من اعقد مشاكل الأسر والمجتمعات وللتمرد السلبي أو التمرد على ما ينبغى الالتزام به من عقيدة سليمة، وقوانين وقيم اسبابه الذاتية والموضوعية التى تنبغى دراستها للتعامل معها بوعي وتخطيط.

        وظاهرة التمرد فى أوساط المراهقين مسألة خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع وتبدأ ظاهرة التمرد السلبي برفض أوامر الوالدين أو تقاليد الأسرة السليمة، وعدم التقيد بها عن تحد وإصرار ثم التمرد على الحياة المدرسية، بما فيها من قوانين الحضور وإعداد الواجبات المدرسية، والعلاقة مع الطلبة والأساتذة ويأتي معها فى هذه المرحلة التمرد على القانون والمجتمع والسلطة وبشقيه السلبي والإيجابي.

        وللتمرد أسبابه التى تبعث عليه وتغذية لعل أبرزها ممارسة بعض الآباء للدكتاتورية فى التعامل مع الأبناء، ومصادرة إرادتهم فالأب لا يغير طريقة تعامله مع المراهق والشاب ويظل يتعامل معه كما يتعامل مع الطفل الذى لا يملك وعيا ولا إرادة من خلال الأوامر والنواهي والتدخل فى شئون الأبناء كشؤون الدراسة والزواج والعمل والحياة اليومية والصرف المالي بل نوع اللبس ……. الخ، مما يضطر بعض الأبناء إلى التمرد والرفض وعدم الانصياع لأراء الآباء وأوامرهم فتحدث المشاكل وتتعقد العلاقة بينهم وقد تنتهى إلى نتائج سيئة من الهروب من المنزل، وسقوط الاحترام المتبادل.

        وقد تناول الفكر الإسلامي هذه المسألة بالدراسة والبحث والتوجيه لتحصل الطاعة والاحترام بين الطرفين فقد فرق الفكر الإسلامي بين بر الوالدين وبين الطاعة لهما كما فرق بين الإرشاد والتوجيه والتربية وبين فرض الإرادة على الأبناء واوجب الفقه الإسلامي بر الآباء ولم يوجب الطاعة بغير طاعة الله فمثلا التشريع الإسلامي لم يوجب على البنت أو الابن طاعة والديهما إذا  رغبا بزواجهما من زوج أو زوجه لا تتوفر الرغبة فيه أن واجب الآباء هو إرشاد أبنائهم إلى الطريق السوي وتجنيبهم ما يضر بمحاضرهم ومستقبلهم انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وعليهم أن يوضحوا لهم ذلك بالنصيحة وبالتي هى أحسن ويحولوا دون الوقوع فى الانحراف والتورط بالمشاكل والممارسات السيئة وان ممن الخطأ ان يحاول الآباء أن يفرضوا على الآبناء نمط تفكيرهم وطريقة حياتهم الخاصة فتصطدم بما يحمله الأبناء من تطلعات واهتمامات وما يفرضه العصر  من أوضاع وطريقة خاصة للحياة فهذا التشخيص الإسلامي للتطور فى أساليب الحياة وما يحدث من تحول فارق فى الوضع الاجتماعي بين جيلين يلقى الضوء التشخيص على أعقد مسالة فى الصراع بين جيل الآباء وجيل الأبناء المؤدى إلى التمرد بشقيه السلبي والإيجابي.

        إن تربية الطفل وتعريف بحقوق الوالدين وأدب التعامل معهما بالقول والتصرف معهما هى من أسباب المساعدة على حل مشكلة التمرد ولظروف البيئة العائلية لاسيما العلاقة بين الأبوين والاحترام المتبادل بينهما أو العلاقة السيئة التى تكثر فيها المشاكل أثرها البالغ فى تعميق أو معالجة هذه المشكلة.

        إن كلا من الأسرة والأبناء يجب أن يعترفوا بوجود هذه المشاكل الطبيعية حتى يستطيع الجميع التكيف معها وأن يبذلوا جهدهم ويغيروا سلوكهم حتى يتجنبوا الصدام العنيف والوصول إلى بر الأمان حتى يسود الأسرة جو من المحبة والطمأنينة.

أعلى الصفحة


ماذا يقول الطب النفسي عن

الذاكرة ما هى؟ وكيف تعمل!؟

مشكلات الذاكرة والنسيان

 بقلم الدكتور/ لطفي الشربينى     

 استشاري الطب النفسي

   تعتبر وظيفة الذاكرة أساسية للنشاط الذهني والعقلي وإنجاز التعامل اليومي لكل واحد منا ويجب ان تظل هذه الوظيفة فى حالة عمل طول الوقت ولكي نتصور الذاكرة وكيفية عملها يمكن تشبيه ما يحدث داخل العقل الإنساني بما نراه فى المحلات التجارية حين نطلب من البائع شيئا فنجده يتجه إلى مكان بالمحل ليجد فيه الشيء المحدد ويحضره من مكانه،وذاكرتنا تحتوى على عدد كبير من المعلومات المتنوعة مثل السلع المختلفة بالمحل، ويتم ترتيبها فى أماكن بعضها للأسماء، والأخرى للأطعمة، وغيره للمعلومات المختزنة داخل عقلنا ما نريد عندما يتطلب الأمر ذلك وهكذا ببساطة تعمل الذاكرة.

        وللذاكرة ثلاث مراحل الأولي هى التسجيل وتعنى أن نستوعب ونسجل المعلومات التى نراها أو نسمعها أو تصل غلينا عن طريق أجهزة الاستقبال فى الجهاز العصبي والمرحلة الثانية هى التخزين والاحتفاظ بالمعلومات فى الذاكرة أما المرحلة الثالثة وهى الأهم فإنها مرحلة استدعاء هذه المعلومات لاستخدامها عندما نريد ويحدث الاضطراب عادة فى هذه المرحلة الأخيرة حين نحاول تذكر شئ فيحدث الفشل فى استدعاء المعلومات التى نحتفظ بها.

        وللذاكرة ثلاثة أنوع هى الذاكرة الحالية للأحداث التى تمر علينا الآن حيث يمكن أن نكرر جملة نسمعها أو رقما طويلا مثل أحد أرقام التليفون والنوع الثاني هو الذاكرة للأحداث القريبة التى حدثت مساء اليوم السابق أو صباح اليوم مثل الاشخاص الذين التقينا بهم اليوم أو أنواع الطعام الذى تناولناه فى الأفكار أما النوع الثالث فهو الذاكرة البعيدة للأحداث والمواقف الماضية منذ عدة سنوات وأيام الطفولة وتواريخ الميلاد والتخرج والزواج فهل يتذكر كل منا كل هذه الأشياء!؟

النسيان .. مشكلة هامة:

        من المشكلات التى تصادفنا بنسبة مختلفة نسيان المواعيد والأسماء والمعلومات المتنوعة التى تزدحم بها ذاكرتنا، وهو أمر طبيعي ومتوقع إذا كان مقصورا على نسيان بعض الأشياء فى مواقف محدودة لكنه يصبح مشكلة حقيقية إذا زاد عن الحد العقول ونحن ننسي بسبب الإجهاد والتعب أو حين لا نعطي الاهتمام الكافي لموضوع ما، أو نتيجة للمشاكل المتعددة وتتت الانتباه بين أمور كثيرة وعندما نفكر فى أكثر من شئ فى نفس الوقت، وهذه بصفة عامة أسباب الشكوى الزائدة من النسيان بالنسبة لنا جميعا ويختلف الأمر هنا عن الحالات المرضية التى تسبب فقدان الذاكرة نتيجة لخلل يؤثر على وظائفها.

        ومن الأمراض التى تؤثر على وظائف الذاكرة وتتسبب فى فقدانها جزئيا أو كليا بصورة مؤقتة أو دائمة ما يحدث فى حالات الهستيريا حين يفقد المريض الذاكرة لفترة زمنية وأحداث معينة ينساها ويسقطها تماما بينما يظل يتعامل مع غيرها بذاكرة قوية ويحدث هذا عند التعرض لصدمة هائلة لا يمكن للشخص أن يتحملها فلا يجد حلا لحماية عقله من تأثيرها غير نسيان الفترة التى تسبقها وآلتي تليها وإسقاط هذه الواقعة الاليمة من حياتة ويحدث أيضا فى الحوادث التى تسبب ارتجاج المخ واصابات الرأس فقدان مؤقت للذاكرة يشمل فترة الحادث وما بعدها فلا يستطيع المصاب وصف ما حدث ويستمر فقدان الذاكرة هنا لفترة تتراوح بين دقائق وأسابيع أو شهور حسب شدة الإصابة، ومن الأمراض النفسية والعصبية التى تؤثر مباشرة على الذاكرة حالات العته التى تحدث فى الشيخوخة واحيانا تبدا مبكرا فى منتصف العمر وتبدا تدريجيا ثم تتدهور الحالة يخطى سريعة فيبدا المريض بنسيان الأسماء ثم يتطور الأمر ليفقد الذاكرة للزمان والمكان وربما يمكنه تذكر  أحداث بعيدة لكنه لا يعلم أين هو وماذا تناول من طعام قبل دقائق معدودة.

مشكلات الذاكرة فى العيادة النفسية:

        بحكم العمل فى مجال الطب النفسي فإنها نرى الأنواع المختلفة من مشكلات الذاكرة وهنا قدم بعض الأمثلة لها:

-   الطالب الذى يستعد للامتحان ويتصور قبيل وقت الامتحان أنه لم يعد يذكر إى شئ من المعلومات التى ظل يذاكرها طوال العام فيصاب بقلق شديد والطالب الذى يذاكر بالفعل لكنه ينسى كل الدروس فى اليوم التالي ويشعر بالإحباط نتيجة لذلك.

-    ربة المنزل أتى تشكو أنها تضع الأشياء فى مكان ثم تنسي أين وضعتها، وتذكر أنها صادفت مشكلات بسبب نسيان الطعام على انار مما يؤشك أن يسبب كارثة وخسائر متكررة.

-       الشاب الذى ينسي المفتاح داخل السيارة ويغلق الباب والمحرك فى حالة تشغيل وآخر يقول انه ينسي المكان الذى وضع فيه سيارته وثالث ينسي المواعيد الهامة مما يسبب له الحرج فى عمله.

-    العجوز الذى يترك المنزل ولا يعرف كيف يعود وينسي أسماء أفراد أسرته كما ينسي أين وضع نظارته الطبية وهل تناول الدواء أم لا، ولا يعرف الزمان أو المكان.

-    وكل هذه نماذج لحالات اضطراب الذاكرة فى العيادة النفية ويجب ان نعلم أنه لا يوجد دواء محدد للنسيان ولكن على الطبيب النفسي أن يبحث عن السبب فى كل حالة ويحاول وضع الحل المناسب لكل شخص على حدة تبعا لظروفه وحالته.

كيف تقوى  ذاكرتك؟

        هناك بعض الإرشادات الهامة تساعدنا فى التغلب على الصعوبات الخاصة بالذاكرة ومواجهة مشكلة النسيان ويمكن لاى واحد منا أن يستفيد من هذه الإرشادات البسيطة ولنجرب ذلك بأنفسنا.

-   لا توزع اهتمامك بين أشياء كثيرة فلا تستطيع التركيز على أى منها وعليك بتوجيه الانتباه إلى شئ واحد فى الوقت الواحد حتى لا يحدث تشتت.

-   لا تعتمد على الذاكرة فقط النسبة للأشياء الهامة مثل المواعيد والمسئوليات وعليك باستخدام الورقة والقلم والتدوين لتسجيل هذه الأشياء.

-    الربط بين عدة أشياء قد يساعد على تذكرها مثال ذلك رقم التليفون المحمول المكون من 10 ارقام 0123470910 يمكن بتقطيعه إلى 0-1-2-3-4-وهى متتالية ثم 70 ثم 971 بما يساعدنا على تذكرة.

-    مثال آخر يمكن أن نذكر به مجموعة أسماء مثل سليمان وسعيد وسالم نجد أنها كلها تبدأ بحرف السين وهذا يساعد على الربط بينها.

-    مفكرة الجيب هامة للغاية لكل من لديه ارتباطات ومواعيد ويمكن ان يدون بها الواجبات التى يجب عملها كل يوم.

 اخيرا عزيزى القارئ فإننى لا أري سببا للانزعاج من الصعوبات التى تواجهنا نتيجة للنسيان، ولا نرى أن اضطراب الذاكرة أمر يدعو إلى كل هذا القلق والاحباط وكل ما علينا هو ان نحاول البحث عن الاسباب التى تسبب لنا انشغال البال وتشتت الانتباه ونجرب الوسائل والارشادات التى تساعدنا على التغلب على صعوبات الذاكرة والنسيان . وإذا لم يكن ذلك كافيا فإننى أدعوك عزيزى القارئ أن تعيد قراءة سطور هذا الموضوع مرة أخري مع تمنياتي للجميع بصحة نفسية دائمة.

أعلى الصفحة


دور الإيمان فى الشفاء من الاكتئاب

بقلم الدكتور: عزت الطويل

أستاذ علم النفس الزقازيق

حينما نقرأ خاشعين قولي تعالي فى سورة الرعد ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) نتذكر دعاء ختم القرآن الكريم الذى نقول فيه.

        ( اللهم إنا نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا، أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم ارحمنا بالقرىن، واجعله لنا إماما ونورا وهدى ورحمة، وذكرنا منه مانسينا، وعلمنا منه ماجهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار).

        إن قراءة القرآن الكريم فى خشوع وتدبر وفهم تضفى على الإنسان طمأنينة وسكينة وراحة نفسية وهذا ما يجب أن يثبت عليه الفرد المؤمن الذى يمشى على الأرض هونا بعيدا عن الصراعات والأزمات والاضطرابات النفسية ومن أمارت المؤمنين  " الذين هم فى صلاتهم خاشعون" أنهم يألفون تحقيقا للحديث القدسي القائل " أن من عباد الله أناسا، ما هم بأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالي قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال

        هم قوم تحابوا بروح الله بينهم على غير أرحام بينهم ولار أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلي نور ولا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس".

        وليس هناك شك فى أن الإيمان الراسخ وقراءة كتاب الله المبين فيه هدى للمتقين وشفاء لما فى الصدور وهذا يذكرنا بما كتبه عالم النفس السويسرى " كارل يونيج" فى مذكراته حين يسجل قوله مارست العلاج النفسي أكثر من ثلاثين عاما، وتردد على عيادتى النفسية عشرات الآلاف من المرضي من كل بقاع العالم، وكنت الاحظ على المريض منهم أنه يتمائل للشفاء السريع إذا عاد إلى حظيرة الدين".

        وتصديقا لهذا الرأي العلمي أن الدواء وحده لا يحقق الشفاء حيث إن من أهم العوامل التى تقوى مفعول الدواء هو الحالة النفسية للمريض كما أن الأليمان بالله باتى فى مقدمة مؤثرات الشفاء.

        ومن الحالات الاكتئابية الحادة التى عايشها الباحث حالة الأستاذ عبد الراضي الموجه بالتربية والتعليم والبالغ من العمر ستة وخمسين عاما، وهو رجل تقى ورع يداوم على قراءة القرآن والصلاة لوقتها، مر بتجربة اليمة مع المرض والشفاء وأمكنه أن يتغلب على أزمته المرضية لتنتهى بسلام بفضل إيمانه القوى بالله سبحانه وتعالي وقراءة القرآن الكريم بتدبر وتأمل وخشوع والدعاء المستجاب القائم على التضرع والخوف والرجاء والمداومة وقد أراد الله ان يمتحنه أكثر حيث أعقب المرض خسارة مالية لأمواله التى كان يودعها بإحدي شركات توظيف الأموال وكانت النتيجة أن أصيب بالاكتئاب الشديد وأصبح كل شئ عنده لا يساوي شيئا فاعتزل الناس وتلونت حياته بالانزواء والانطواء والارق والحزن الشديد والآلام النفسية والمبرحة وفقد الرغبة فى الحياة وترك الصلاة التى كانت مقدسة لديه، واقلع عن قراءة القرآن.

        وأشار عليه احد الأصدقاء المخلصين بضرورة العلاج لدي احد الأطباء النفسيين ومن حسن الطالع ان الطبيب المعالج كان من الصالحين ومن أسرة عريقة فى الزهد والتصوف والتقوي وبدأ العلاج بالعقاقير التى تعالج النفسي بشقيه الفردى ولجماعي مما حدا به الى العودة لقراءة القرآن من جديدة والمواظبة على الصلاة مرة أخري والتضرع بالدعية الخاصة لوجه الله، وهنا ذهبت الغمة وتلاشت العقبة وتوارى المرض إلى غير رجعة وظهرت البسمة على الشفاه واضحى صاحبنا يستمتع بالحياة واشرقت الشمس من جديد.

أعلى الصفحة


الحوار مع الأبناء إلى أين

بقلم الأستاذ/ احمد عبد ربه نور

أخصائي نفسي

 

-         نحذر الأباء والأمهات من إهدار كرامة الأبناء والتحقير من شأنهم.

-          الحوار مع الأبناء لابد أن يكون فى إطار من القيم.

فى ظل عالم متغير يموج بالتوتر تعقدت العلاقات الأسرية وأصبحت الحاجة ملحة إلى إلقاء الضوء على طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء ولاشك إن الاهتمام بهذه العلاقة أمر بالغ الأهمية والخبرة وحدها لا تكفى فى معاملة الأبناء فلابد /، الاهتمام بالتوجيهات التربوية المختلفة والصحة النفسية. والاختلاف على تربية الأولاد هو أحد المصادر الرئيسية للاختلاف بن الأبناء والأمهات.

إن اضطراب العلاقة بين الأب وابنه قد يكون مرجعها السلطة المطلقة التى يمنحها الأب لنفسه لذلك كان لابد من طرح طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء ومناقشتها دون تشنج أو انفعال حتى نصل إلى الحول التى نعيد بها الثقة بين الأبناء وأبنائهم.

ومن الحقائق الهامة التى يجب إن لا تغيب عن الآباء أن الأبناء فى مراحل نموهم المختلفة وخاصة فى مرحلة الشباب يميلون إلى محاولة إثبات الذات والاستقلال بالرأي والتحرر من رقابة الآخرين وحرصهم الدائم على الاستقلال لا يعنى رفضهم للتوجيه ولكن ذلك بشرط إن لا ينال من اعتزازهم بأنفسهم الذى هو من دعائم الشخصية السوية التى يتمناها كل أب لابنه.

الحاجة إلى التقدير الاجتماعي:

        لاشك إن اصول التربية الحديثة تقتضى منا أن نعامل الأبناء حسب مرحلة النضج التى نعيش نحن فيها ومن الخطأ الجسيم أن نفترض فى الأبناء وعيا وسلوكا على نفس الدرجة التى عليها الأباء والأمهات فهذا ضد الطبيعة والأمهات فهذا ضد الطبيعة البشرية وهو أيضا ضد النضج لأنه لا يترك للأبناء فرصة لمعايشة تجارب العمر فى كل مرحلة لابد أن يقوم الأباء بدراسة شخصية أبنائهم ومعرفة إمكانياتهم ولا نطالبهم بما هو أكثر من طاقتهم ولا نقارن بين أبناء الآخرين ولا نرغم أبنائنا على الاختلاط بالناس ولا يكون الأب ديكتاتورا فى معاملة الأبناء وليدع لهم المجال للدفاع عن أنفسهم إذا اخطئوا والتعبير عن وجهة نظرهم ولابد للأب أن يثنى على أبنائه عندما يقومون بعمل جدير بالثناء ولا يغالي فى العقاب عندما يخطئ الأبناء.

        ونحذر الأباء والأمهات من إهدار كرامة الأبناء أو التحقير من شأنهم لأن ذلك يسبب مشاكل نفسية تمتد عبر ماحلة العمر المختلفة كما تخلق أبناء غير قادرين على تحمل مسئولية فقد يؤدى بهم هذا إلى أن يصيروا منحرفين ومدمنين للمخدرات ويعانون من اضطراب فى السلوك والشخصية.

وفى نهاية تبقي كلمة:

        ليست العبرة بأن نقول إننا نحب أبنائنا ولكن يجب أن نشعر الأبناء بهذا الحب الخالص نحوهم حتى نقيم جسورا من الحب والثقة والطمأنينة بيننا وبينهم كما يجب أن يكون الحوار متواصلا داخل الأسرة ونتحدث مع أبنائنا فى كل شئ.

        حيث أن الأسرة كانت ولازالت هى أعظم قوة فى تكون العقل والأخلاق فلا يجب أن يحرم منها الأبناء وهى التى تنقل التراث من جيل إلى جيل.

        وأخيرا يجب ان يحدث التطور فى العلاقة بين الأباء والأبناء فى إطار من الأمن.

أعلى الصفحة


أسبقيات الولاء الحق

ما دمنا نتناول الولاء الحق فإننا لا نقصد الولاء كقيمة مجردة أو الولاء كما هو كائن لدى هذا  أو ذلك، ولكننا نقصد الولاء كما ينبغى أن يكون من وجهتنا الخاصة. ولقد قلنا أن الإسلام هو الأكثر وضوحا فى عرض هذه المسألة منهجا وممارسة، آخذا فى اعتباره الطبيعة الإنسانية فى تشكيلاتها فى الفرد وفى المجتمع. وفى ترددها بين الخير والشر، وفى حركتها بين التسامى والنكوص. ويبقى علينا نحن أن نستخلص السمات المميزة لبنية هذا الولاء الحق وأن نوائم بينها وبين ملامح إنسان العصر وخواص مجتمعنا الذى نعيش فيه.

ولا شك أن كثيرا من أفراد هذا العصر يواجهون مشكلة أسبقيات الولاء، إذا أن الولاء الذى انتظم فى تشكيل معين قد لا يصمد أمام فيض المعلومات المتنوعة والمتضاربة التى تغزو عقل الفرد رغما عنه، معلومات من الشرق وآخرى من الغرب، معلومات من الفقراء وأخرى من الأغنياء معلومان من المسجد أو الكنيسة وأخرى من المعمل أو القضاء كما قد تعمل الإغراءات المتنوعة أمام الفرد على تفكك ولائه ونشوب الصراع بين أسبقيات المال للشراء والجنس للاشتهاء والسياسة للاستعلاء أفرايت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ( الجاثية 23). وفى خضم هذا الأمواج المتلاطمة من المعلومات والنداءات الملحة من الإغراءات وكلها تعمل على استقطاب الولاء يتساءل الفرد والمجتمع عن أسبقيات الولاء الحق.

إن الولاء لله تعالي الولاء للدين الولاء للعقيدة هو الغاية التى ينبغى على كل فرد وكل مجتمع أن يتحرك إليها هذا الولاء الأسمى ينبغى أن يكون هو الولاء الرائد فى جشطلت الولاء الكلي يصبغ البناء كله بصبغته ويوظف الولايات كلها لتحقيقه فالفرد وهو يأخذ نصيبه من الدنيا يبتغى الدار الأخرة ولافرد وهو يرعي أسرته وينصر وطنه ويتكافل مع أمته فهو يجاهد فى سبيل الله.

فالولاء لله إذن له الأسبقية الغائبة فى جشطلت الولاء فهو غاية ولا الفرد لذاته فيبعده عن مساوئ الأنانية وهو غاية الولاء للأسرة والولاء للوطن فينقيهما من شرور التعصب وهو غاية الولاء لكل أيديولوجية أو فلسفة يجتمع عليها عدد من الدول فيوجه مسارها إلى طريق الحق.

والولاء للوطن للدولة الوطن لأرضها ولشعبها ولحاكمها الشرعي له الأسبقية المنهجية فى جشطلت الولاء فالدولة الوطن هى الوسيلة الاكثر فعالية لتحقيق الولاء لله الغاية، وهى الكيان القادر على الاستمرار.

ومن حيث الواقع فإننا إذا ما ناقشنا موضوعات الولاءات الفرعية الأخرى فى جشطلت الولاء نجد أن الفرد عمره قصير ولا يستطيع العيش بمفرده كما أن الأسرة ذات عمر قصير أيضا وليست لديها أمكانية الاكتفاء الذاتى والاستقلال عن المجتمع كذلك لا نستطيع أن نتصور عالمنا المعاصر وقد تعددت وحداته بعدد أفراده أو بعدد الأسر أما بالنسبة التاريخ يعلمنا منذ عصر الأمبراطورية الرومانية أو عصر الأمبراطورية العثمانية أن مثل هذه الكيانات السياسية العريضة التى تضمن شعوبا عديدة وتفتقر الى المقومات المشتركة لا يكتب لها الاستمرار وسوف تتحلل إن أجلا أو عاجلا إلى كيانات أصغر حين تضعف القبضة الديكتاتورية الحاكمة ولقد كانت محصلة التاريخ بعد أن عاصر الأمبراطورية العالمية وعاصر النقيض فى صيغة كيانات القبائل والإقطاعيات فى العصور الوسطى أن انبثقت عن كيان الدولة القومية فى عصرنا الحديث وأصبحت بمثابة الجماع بين هذين النقيضين ( العالمية/ القبلية).

فالدولة القومية أو الدولة الوطن تمتلك من المقومات المشتركة كاللغة والتاريخ والثقافة ولا دين كما تمتلك من العناصر الأساسية الأرض والشعب والحكومة ما يجعلها كيانا متميزا جشطلت قادرا على الاستمرار وحتى إذا افتقرت الدولة إلى متطلبات الاكتفاء الذاتى فإن قدرتها ككيان محدد له إمكاناته المادية والمعنوية فضلا عن قدرته على تطبيق السياسة بمعناها الشامل تستطيع من خلال العلاقات الدولية أن تحصل على هذا الاكتفاء الذاتى ومن ثم تتوفر لها الاستمرارية وعلى ذلك فإن تصور عالمنا الحديث وقد انقسم إلى مائة وسبعين دولة أو اكثر قليلا هو أمر ممكن لإقامة العلاقات الدولية خاصة وأن هذه العدول المفردة تميل حسب القانون الطبيعي إلى أن تكون فيما بينها ما يشبه العائلات ومن ثم يتم الختزال.

وآذن إذا اتخذنا معياري الاستمرارية والقدرة على الاكتفاء الذاتى لكانت الدولة الوطن هى الأسبق بين موضوعات الولاءات الأخري فهى الكيان الاجتماعي السياسي القادر على احتواء وإعاشة كل من الفرد والأسرة كقدرته على الاستمرارية والتعايش مع الدول الأخرى.

إن الدولة وهى تمتلك هذه القدرات تكون هى الوسيلة الفعالة التى تستطيع ان تحقق الولاء لله فى صيغته المؤثرة والمفيدة والتى تعم أثارها وفائدتها كل أجزاء جشطلت الولاء فتعمل على وحدته وتجانسه وذلك بالطبع يفوق قدرات الفرد والأسرة فالدولة تصنع مناهج التعليم وتنشئ المعاهد التى تخرج الدعاة وتشرع القوانين التى تحكم حركة الحياة وترسل البعثات الى مختلفة البقاع وتستقبل الدارسين من مختلف الأقطار ويكفى ان نلتفت فى مصر إلى أثر الأزهر على الدعوة الإسلام منذ أكثر من الف عام ولا يزال حتى نعرف قدرة الدولة على تجمعي جهود الأفراد لنشر الدعوة وتحقيق الولاء لله.

وعلى ذلك فإن الولاء الوطني ( للدولة الوطن) له الأسبقية على كل الولاءات الأخري فى جشطلت الولاء ولكنها اسبقية منهجية لتحقيق الأسبقية الغائبة للولاء لله.

فإذا كانت العين دائما صوب الهدف والغاية فإن الجهد دائما يوجه للوسيلة التى تحقق هذه الغاية فالولاء للوطن أى حب الوطن ودعمه ونصرته ليكون وطن الأمن والرخاء وطن القوة والعلم يجعل منه الوسيلة القوية الفعالة لإشباع حاجات المواطنين ولتحقيق الرسالة المأمولة.

ومن هنا نقول أنه إذا كان جشطلت الولاء أو البناء الكلي له يتألف من خمسة أعضاء الولاء الأنانى والولاء الأسرى والولاء الوطني الدولي والولاء العقائدى فإن السمة الأساسية للولاء الحق أن يكون الولاء لله هو جوهر الولاء العقائدي للفرد وأن تكحون لو الأسبقية الغائية فى بنية الولاء فهو الرأية التى تتجه إليها كل ولاءات الفرد وسلوكياته كما أن أسبقية الولاء للوطن هى سمة أساسية للولاء الحق وهى أسبقية منهجية من حيث أن الوطن من الوجهة العملية هو الأقدر على تكثيف الجهود لتحقيق الغاية المرجوة.

ومع ذلك فإن أسبقية الولاء الوطنى لا تعنى إلغاء سعى الفرد وبالتالي الأسرة للجهاد الذاتى فى سبيل الله كما سنحت له أولها الفرصة فالوطن وإن كان هو الوسيلة الأولي والأفعال لتحقيق الغاية إلا أنه ليس هو الوسيلة الوحيدة.

وليس هناك تعارض بين الأسبقيتين الولاء لله والولاء للوطن فالعلاقة بينهما هى علاقة الغاية بالوسيلة وينبغى بالطبع أن تكون الوسيلة ملائمة لتحقيق الغاية.

إننا حين تناقش أسبقيات الولاء لا نعنى حتمية الصراع بين ولاءات الفرد ومن ثم وجب حسم الصراع لصالح هذا الولاء أو ذلك بل أن الأمر لا يعدو مجرد وصف للولاء الحق كما نراه عسي أن يكون دليلا صحيحا لفرد أو لجماعة فى موقف أو آخر أن الفرد السوى الذى يتمتع بالصحة النفسية ويدرك العلة الحقيقة لخلقة والمعنى الطيب لوجودة هو ذلك الذى ينجح فى الخروج من دائرة فرديته الضيقة ويتسامى بولائه.

  إن التسامي بالولاء واتساع دائرته من المحيط الأصغر إلى المحيط الأكبر معا كاتساع دائرة الولاء من الذات الى الأسرة كى تضمهما معا واتساع دائرة الولاء من الأسرة إلى الوطن كى تضمن الذات والأسرة وكل الوطن ثم انفتاح الدائرة لتضمن كل ذلك مضافا إليه العائلة أو العائلات الدولية إسلامية أو  عربية أو غير المنحازة ثم انفراجها على الإنسانية جمعاء هذا الولاء الحق الذى يتسامي على منهج الله سبحانه وتعالي هو جوهر الفرد السوي وقوام الدولة الرشيدة وهو ما يجب ان يعم إذا اردنا حقا السلام والرخاء لكل العالم.

أعلى الصفحة


حقوق الإنسان المرضي نزلاء المستشفيات

أ.د/ أحمد جمال ماضى أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

للمريض النفسي فى المستشفى حقوق يجب أن يعلمها مثل سبل إنسان ويجب أن يتسلم كل مريض خلال خمسة أيام من دخوله المستشفى أخطارا مكتوبا بالحقوق الواجبة له وإذا كان المريض يعانى من أزمة فإن الفترة تمتد إلى خمسة عشر يوما ولابد أن يوضح فى ملف المريض صورة من الإيصال الدالة على استلامه نسخة من هذه الحقوق.

وللمريض النفس أن يستمتع بالحقوق التالية:

-  بيئة آمنة صحية تليق بإنسانيته: ثلاث وجبات يوميا للماء اللازم للاستحمام بانتظام ومرتبة وملاءة والعلاج اللازم والعناية الطبية اللازمة وأن يعطي الملابس الملائمة.

-    ألا يعطى علاجا للازم له زائدا عن حاجته.

-   ألا يتعرض لعزلة ألا عند الضرورة على ألا تزيد عن 24 ساعة.

-   أن يتلقى العلاج الفورى اللازم من أى مرض جسماني.

-      كون له الحق فى مقابلة أى طبيب واى شخص آخر من أعضاء فريق العلاج.

- أن يرتدى ملابسه الخاصة.

-   ان يخرج خارج المستشفى فى أوقات منتظمة ومتكررة بتصريح.

-    أن تتاح له الفرصة الالتقاء مع زوجته بالنتظام.

-    ان يمارس الديانة التى يختارها.

-    أن يرسل الرسائل الريدية ويتسلمها دون فتحها وأن تكون ادوات الكتابة فى متناول يده بما فى ذلك إرسال الخطابات.

-   أن يكون له حق استعمال التليفون وأن يقوم بالاتصالات الخاصة ويتلقها على حسابه الخاص.

-   أن يتعلم إذا كان تعليمه بسيطا أو أميا.

-   أن يشترك فى برنامج للتأهيل.

-  أن يطلب مراجعة برنامجه العلاجي إذا لم يكن موافقا عليه.

س: هل استطيع أن احضر معى أدواتى الخاصة وهل استطيع أن اتناول الطعام الذى أريده؟

الإجابة:يجب عدم الحد من حرية المريض دون أن يكون هناك ما يستوجب ذلك ولكن معظم المستشفيات لا تسمح للمريض بتناول أدويتة الخاصة أو يتناول طعامه الخاص أثناء أقامته بالمستشفى وهذه القاعدة مأخوذ بها لتجنب أى تفاعلات غير متوقعة مع الأدوية التى يصرفها أطباء المستشفى وإذا أردت أن تناول الدواء الخاص بك وأن تأكل الطعام الخاص بك فعليك أن تخطر إدارة المستشفى بذلك كما إن هذه المعلومات هامة جدا عند التخطيط لعلاجك كما أنه يعطى المختصين بالمستشفى الفرصة لتحذيرك بالمخاطر الممكنة نتيجة لخلط دوائك الخاص بدواء المستشفى وكذلك خطورة زيادة الجرعة وخطورة تنوع الأدوية.

س: هل يسمح لى بحرية الحركة داخل المستشفى وخارجة؟ وهل لا بدلي أن أخير أحد الأشخاص بأماكن تواجدى؟ وإذا كان الأمر كذلك فمن يكون هذا الشخص؟ وهل أستطيع أن أذهب لكانتين المستشفى أو كافتيريا؟ وهل أستطيع أن أذهب إلى الحلاق؟

الإجابة: من ناحية المبدأ من المستحيل احلد من حريتك فى التنقل ولكن عليك ان تدرك أنك لابد أن يكون من السهل الاتصال بك إذا لزم الأمر لفحصك أو لعلاجك ذلك لأن هذه الخدمات ليست متوافرة دائما ذلك لأنك فى الحقيقة دخلت المستشفى للفحص والعلاج ويعتبر الفريق مسئول عن راحتك وسلامتك أثناء وجودك فى مستشفى على الدوام ولذلك فلابد أن تخطرهم بمكان تواجدك ومدى بقائك خارج قسم العلاج وإلا فإن غيابك قد يتسبب فى أحداث قلق لا مبرر له.

س: هل يسمح لى باستعمال نقودي أثناء وجودي داخل المؤسسة وهل هناك من يسمح له باستعمال نقودي؟

الإجابة:إن السماح لك بدخول المستشفى يختلف عن وضعك تحت الحراسة فأنت مسموح لك باستعمال نقودك فى شراء ما تحتاج غليه وليس هناك من له حق استعمال نقودك غلا بإذنك.

س:هل لابد من خلع الملابس أثناء الفحص الطبي الجسمانى؟

الإجابة:لابد ان تكون كل عمليات الفحص بطريقة تضمن لك خصوصيتك ومن حقك ان تعلم ان خلع الملابس مطلوب حسب مايراه الطبيب.

س: هل لابد لى أن أوافق على أنواع الفحص والعلاج؟

الإجابة:إذا كانت هناك عدة اختيارات للعلاج بالنسبة لحالتك فإن لك الحق فى أن تتلقى معلومات سهلة الفهم عن هذه الاختيارات وعن المخاطر المعروفة والممكنة أن النواحي السلبية للعلاج كما ان رفضك العلاج قد يشكل خطرا على صحتك أو حياتك.

س: هل لى أن أرفض الاشتراك فى مشروعات البحث العلمي والعلاجات التجريبية أو أن اعمل كمريض للتجارب والشرح لأغراض التدريب؟

الإجابة:لابد أن يطلب منك ومن غيرك ومن المرضى الموافقة على الاشتراك فى مثل هذه الأعمال مسبقا ويجب ألا يجبر أى شخص على الموافقة على الاشتراك فى مثل هذه الأعمال علما بأن رفضك الاشتراك لا يؤثر على فرص استحقاقك للرعاية اللازمة.

أعلى الصفحة


العقل الباطن

( من مكونات النفس)

د. علاء فرغلي

استشاري الطب النفسي

يبحث هذا المقال فى العقل الباطن أى ذلك العقل الذى يعمل على غير وعى منا وبه نحلم نائمون وبه تخطر علينا الخواطر ونحن فى اليقظة الغافية حين لا نكون منتبهين فهذا العقل الباطن يعمل وكانه مستقل عنا وهو يقرر ميلونا وأمزجتنا بل هو الذى يكون أخلاقنا وكثيرا ما تحدث لنا منه الاضطرابات النفسية.

        وأول من عمد إلى دراسة العقل الباطن هم رواد علم النفس الحديث مثل العالم النمساوي فرويد والسويسرى يونج والألماني أدار والفرنسي بودوان والانجليزى رفريز. وهؤلاء كلهم أقطاب فى العلاج النفسي التحليل فطريقتهم هى تحليل النفس بالسؤال والجواب بحيث يذكر المريض حلمه وخواطره فيأخذ المحلل سؤاله عنها ويقرن كل معنى طارئ إلى غيره حتى يستشف العقل الباطن ويقف المريض على كنه مرضه فيشفى.

        لو تأملنا أنفسنا وتفكيرنا وكيف يشرد وكيف تطرا عليه الخواطر بلا إرادة منى وكيف أثاثر احيانا بحركة أمعائي عرفت من ذلك كله أنى لا أفكر بعقلي فقط وإنما بشئ أكبر وهو النفس ههذ النفسص التى تتكون من طبقات أقدمها وأرسخها هو تلك الغرائز القديمة التى نشترك فيها والحيوان مثل الشهوة للطعام يليها هذا العقل الباطن الذى يعمل فى الحلم ويورد الخواطر أثناء الغفلة بدون وعى بعملة وأخيرا أى أخر طبقة فى النفس وأحدثها هو هذا العقل الواعي الذى تفكر به احيانا تفكيرا مدبرا منطقيا.

 ففى كل منا عقلان عقل واع حديث النشأة فى نفوسنا سريع التعب هو عقل اليقظة والتدبير والعلم وعقل باطن قديم لا نعى بما يفعل هو الأصل فى خواطرنا وأحلامنا وغفلاتنا.

        وهذا العقل الباطن طريقة غقناعه ليست المنطق بل الإيجاء وهو يجرى على أساليب قديمة فى تفكيره فهو لا يفهم مثلا الصور المجردة للمعانى ولذلك فطريقة تفكيره هى الرموز أى أنه يضع للمعنى المجرد كالموت أو الشرف أو الحياة رمزا مجسما كما نرى فى الاحلام.

        إن عقلنا الباطن يجرى على اسلايب آبائنا القدماء وغرائزه كلها غشيمة فى الحب والانتقام لم تتهذب وهو يجرى على الثقافة القديمة ويكتسب تجارب من حياة الصبا أو الشباب ثم يحيلها إلى رموز كثيرة مثلما فعل القدماء حينى شرعوا فى تأليف اللغات ووضع الألفاظ وإيجاد الاستعارات والمجازات التى هى فى الواقع رموز.

        مما سبق يمكننا تسمية العقل الواعي عقل الثقافة الحديثة أما العقل الباطن فهو عقل الثقافة القديمة ونحن فى تفكيرنا نستعمل العقلين كما هو ظاهر مثلا من الشاعر الذى يؤلف قصيدة فإنه يثدبر الأفكار أولا ويرصد المعاني ويختار الكلمات على وعي ثم بعد ذلك يستعين بما يلهمه إليه عقله الباطن من خواطر فى المعنى أو فى اللفظ على غير وعى منه.

        وقد قلت إن عقل الثقافة الحديثة لا يتحمل التعب كثيرا وهو أكثر ما فى النفس وعيا ولذلك قلما نستطيع الإقامة على الوعي التام مدة طويلة ونحن فى حاجة إلى النوم لكى نريح هذا العقل بإزالة حالة الوعي وأحيانا نلجا إلىالخواطر السائبة تنطلق كما تشاء لكى تخفف عنا التعب الذى يجلبه علينا الوعي وفى حالة النوم الاستسلام للخواطر حين يغفو العقل الواعي ينتبه العقل الباطنولا نعنى بذلك أنه كان نائما ثم انتبه بل نعنى أنه فى اليقظة يكون تحت سلطان العقل الواعي فهو مكبوت مقيد فإذا نمنا أو غفونا انطلق يسير فى مجراه فنراه يفكر بطريقته البدائية أو بالترميز أو بالثقافة القديمة أو يستسلم للملاذ.

        فالعقل الباطن هو ذلك العقل القديم امتزجت به ثقافة الإنسان الأول وهو يجرى فى أساليبه على طريقة التفكير الذى نراه عند الأطفال ونحن نشعر بوجوده فى الخواطر وقت اليقظة الغافية أو فى الاحلام وهو فى الاحلام أقوى مما هو فى الخواطر ولما كنا نحن نفكر بالنفس كلها أى بجملة عقولنا وغرائزنا فإن بين هذه العقول تعاونا الباطن منها والواعي القديمة منها والحديث يحاول تحقيق غايات الشخص بالعلم والمنطق والطرق السلمية وهو يفعل ذلك على وعى ودراية والعقل القديم يحاول التحقيق بطريق قائمة على البدائية والتهجم أو بطرق وحشية بلا وعى ولكنهما يتعاونان ولذلك كثيرا ما يجد الإنسان حلا لمشكلته فى الخواطر السابقة أو فى الاحلام.

        والعقل الباطن أكثر تصريحا بنياتنا عن عقلنا الواعي ولذلك كثيرا ما تكون فلتة اللسان اكشف للنية من الكلام المدبر المباشر لأن الكلام المباشر يصدر عن العقل الواعي الذى يعبر عن نياتة بحساب وتفكير وتقدير للظروف فلا تخرج النية صريحة ومعنى هذا إنه فى زلة اللسان والقلم والقدم واليد ترى النية المكبوتة فى العقل الباطن تخرج وتنتهز غفلتنا حين يضعف وعينا فتحدث هذه الزلة التى نظنها خطأ بريئا ولكن علم النفس الحديث أثبت بالتحليل أنه ما من خطأ نخطئة يكون سببه النسيان غلا وله أصل فى عقلنا الباطن.

        إن دراستنا للعقل الباطن فى أنفسنا وفى غيرنا يرشدنا لفهم النفس البشرية ماضيها وحاضرها ويجعلنا نفهم أنفسها وتعرف مكنوناتها فبالأحلام نعرف الهموم الجدية منها والسخيفة التى نهتم بها ولا ندرى أحيانا أننا نهتم بها وبالخواطر الطارئة فى يقظتنا نعرف آمالنا وما تتطلع إليه نفوسنا.

        ونحن نعرف أيضا أن العقل الباطن إذا لم يكن على وفاق فى أغراضه مع العقل الواعي حدث لنا العصبية وكثرت الذلات والفلتات وبتحليل خواطرنا وأحلامنا نقف على أصل الخلاف ولكننا بالتسامي نستطيع أن نرفع أغراض العقل الباطن إلى ما يوافق عليه عقلنا الواعي ونزيل بذلك هذا الخلاف وبالتلقين والتدريب نجعل العقل الباطن فى خدمتنا ونجنده حتى يسعى لتحقيق أغراضنا.

        وعلينا أن نعرف أن العقل الباطن هو العامل المهم فى الأخلاق وتكوينها وذلك لأن العقل الواعي هو عقل المعرفة والبرهان والتجربة أما العقل الاطن فهو عقل العقدية فالسنوات الأولي من عمر الطفل تغرس فى عقله الباطن مركبات وفرضيات لا يمكنه التخلص منها طوال حياته فتطبع ذوقه وتصوغ أخلاقة وتكون شخصيته أن الاخلاق الحميدة الفاضلة عادات يتعودها الإنسان من البيئة التى يعيش فيها وهى ليس معارف تحتاج إلى البرهان وإنما هى إيحاء يوحى إلى العقل الباطن يكتسبها ويتطبع بها الإنسان.

        يتضح لنا أن العقل الواعي عقل اليقظة والانتباه لا يسيطر على حياتنا ولا يقرر ميولنا وأذواقنا وإنما يرجع ذلك كله إلى العقل الباطن الذى يعتبر خزانة العواطف المكبوتة وهو ينفس عنها بالخواطر والأحلام وأحيانا إذا كانت هذه العواطف قوية والكبت شديد فإنها تنفجر وتتخذ هيئة هستريا أو اضطرابات نفسية.

        مما سبق نستطيع أن نلخص أهمية دراسة العقل الباطن فيما يأتى:

1)    نعرف أن العقائد دينية أو سياسية تقوم فى الغالب على الإيحاء فلا ينفع فيها إقناع علمي.

2)     أن الصراحة فى المسائل الجنسية ومشاكلها تقلل من حدة التوتر وقد تفتح هذه الصراحة بابا للتسامي.

3)   أن التربية الاخلاقية الحقة تحدث فى سن الصبا فيجب لذلك ان نغرس فى ذهن الصبى بجميع ضروب الإيحاء مبادئ العقدية والدين وخصال الشجاعة والجرأة والدقة والبر.

4)   أن كل شخص يمكنه أن يعالج نفسه من الاخلاق السيئة والعادات المرذولة بأن يغرس فى نفسه عقيدة يوحيها إلى عقله الباطن بالتالقين والتكرار

5)     أن النجاح والصحة ميسوران لكل إنسان إذا أوحاهما إلى نفسه وداب فى ذلك وانتقع بعقلة الباطن.؟

6)   أن النفس الإنسانية تنزع إلى الرقي ولو كان فى ذلك صعوبة ومشقة فكل شاب يعمل لترقية نفسه يجد الطريقة إلى ذلك ايسر عليه من الطريق إلى الانحطاط لأنه فى الحال الأول يجاري طبيعته الأصلية التى يثبتها التطور السابق للإنسان.

7)     أن العقل الواعي هو عقل المعرفة والبرهان والعلوم وهو السبب فى الرقي والتمدين الحضاري فى العالم.

فسبحان الله الذى لا يحمد إلا سواه فتجلت عظمته فى خلقه وهذه قبس من أسرار النفس عرفه الإنسان وهو يعتبر قليلا من الكثير.

أعلى الصفحة


سؤال وجواب من العيادة النفسية للتدخين والإدمان

        أعزائي قراء المجلة هذه الصفحة مخصصة للرد على أسئلتكم واستفساراتكم الطبية والنفسية والاجتماعية المتعلقة بمشاكل التدخين والإدمان وجوانبها المختلفة.

        يحيب عليها د. علاء فرغلي ( استشاري الطب النفسي) لذلك لا تترددوا فى الكتابة غلينا لنتعاون سويا فى الوقوف بوجه هذه الظاهرة.

س: أشك أن أحد أبنائي المراهقين يتعاطي المخدرات حديثا فما هى العلامات التى تساعد فى الاستدلال على المدمن؟

ج: هناك الكثير من العلامات التى يجب ملاحظتها على الشخص المدمن منها:

1)     ملاحظات سلوكية واجتماعية

-      إذا بدا الشخص يهمل علمه أو الواجبات الدراسية أو المظهر العام.

-    إذا ظهر فى حياتة أصدقاء جدد ويتأخر خارج المنزل على غير المعتاد

-     إذا بدأ يسرق ويكذب ويهمل الفرائض الدينية.

-     إذا كان شارد الذهن ولا يجيد الإصغاء للحديث الذى يوجه إليه.

2)     أعراض مرضية:

-    اضطرابات النوم والتوتر والنرفزة لاقل الأسباب.

-   رعشة وحكة وإسهال ومغص متكرر.

-    ظهور علامات للحقن المستمر على الأوردة السطحية بالأطراف.

-    نظرات غريبة وحادة مع احمرار العينين.

س: ما هى أهم أنواع المخدرات الشائعة؟

ج: يوجد المئات من المواد المسببة للإدمان ولكن ليسهل معرفتها فهى تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية من حيث تأثيرها داخل المخ:

أولا: المواد المهطبة تسبب خمودا فى نشاط خلايا المخ مثل: الكحول الأفيون والهيروين المذيبات المتطايرة المنومات والمهدئات.

ثانيا: المواد المنشطة تنشط خلايا المخ وتؤدى إلى حدة الانتباه والهياج والارتباك مثل : الكوكايين الحبوب المنشطة الامفيتامين النيكوتين الكافيين القات.

ثالثا: المواد المهلوسة: تيسر الاتصال بين خلايا المخ وتؤدى إلى اضطراب فى الإدارك مع الهلاوس البصرية والسمعية مثل: الحشيش البانجو عقاقير الهلوسة LSD .

س: ما هى أهم أسباب ودوافع الإدمان؟

ج:أثبتت الدراسات أن فترة المراهقة هى الأكثر عرضة للإدمان بسبب:

1)    عدم الوعي بخطورة سوء استعمال العقاقير.

2)     مصاحبة رفاق السوء من المدنين الذين يزينون حب المخدرات.

3)     تقليد الأصدقاء فى سلوكهم الإدماني والولع بالتجربة وحب الاستطلاع.

4)     حب التمرد على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده.

5)     الهروب من الواقع وعدم القدرة على مواجهة المشاكل.

6)     البعد عن القيم والمثل الدينية .

7)     التدليل الزائد أو القسوة فى معامل الأبناء.

8)     التفكك الأسري الذى يبدد الشعور بالأمن ويؤدى بالأبناء للضياع.

9)     عدم رقابية الأبناء اين يذهبون ومن يصادقون.

س: أن مدمن كيف اتخلص من هذه العادة السيئة؟

ج: فى البداية أحب أن ألفت نظر الأخ صاحب السؤال إلى أن الإدمان ليس مجرد عادة سيئة ولكنه نمط حياة مرضي تمتد دذوره إلى أعماق النفس مؤديا إلى اضطرابات نفسية واجتماعية وصحية خطيرة أما بالنسبة للعلاج فيعتمد على عوامل كثيرة أهمها نوع المادة المتعاجطاه وكميتها ومدة التعاطي وتمر عملية علاج المدمن بثلاث مراحل هى: مرحلة إزالة السمية من الجسم تستغرق حوالي أسبوع إلى أسبوعين، التى تستغرق سنة أسابيع ثم مرحلة التأهيل والدمج الاجتماعي يستغرق مدة طويلة قد تمتد أكثر من سنة ولذا فإن العلاج يحتاج إلى تضافر فريق علاجى كامل من الطبيب النفسي والأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي والذين لهم خبرة فى هذا المجال وجدير بالذكر أن علاج المدمن قد يكون من خلال مستشفيات الصحة النفسية أو مراكز وعيادات علاج الإدمان العامة منها والخاصة.

س: ما هو دور الأسرة فى علاج الإدمان؟

ج:أن دور الأسرة فى مجال حماية الفرد والمجتمع من الإدمان ينقسم إلي:

أولا: الوقاية والمقصود هنا هو حماية المراهقين الذين يتسرب لهم المرض بخفة وذكاء وهذا يتطلب من الوالدين توفير مناخ صحى سليم لتنشئة الأبناء نشأة سليمة نفسية وبدنية وفكرية لذا فإن التفهم والتفاهم والنقاش والحوار الهادف يساعد الأبناء على تخطي أزمات الحياة مثل المراهقة والبلوغ والزواج وتغيير العمل وغيرها من الأزمات التى قد يتعرض لها الشاب أو الفتاة.

ثانيا: العلاج الأسرة هى خط الدفاع الأول الذى يدعم المريض تجاه التعافى والعلاج وهذا يتطلب تفهما واعيا واهتماما عقليا بدون المغالاة فى الأندفاع فبدون الأسرة يبقى المريض نهبا لأصدقاء السوء والفراغ والحكم القاسي من المجتمع على المدمن  بأنه لا فائدة ترجي " من شفائة ويجب على الأسرة ايضا أن تعى وتعرف طبيعة هذا المرض الذى قد تمتد فترة نقاهته سنوات ولابد من الغيمان بإمكانية العلاج حتى تستطيع الأسرة أن تقوم بهذا الدور الهام.

د. علاء فرغلي  استشاري الطب النفسي

أعلى الصفحة

 


الحداد المؤجل

بقلم د. محمد المهدي

استشاري  الطب النفسي

 

أنا الاخ الأصغر لأختين وثلاثة أخوه والدي يعمل مهندسا فى إحدي الدول العربية وكنا نعيش حياة سعيدة نوعا من حيث كانت أمى تعوضنا غياب أبى منذ حوالي شهرين توفيت أمي غثر مرض مفاجئ وأهتز كل أفراد الأسرة جمعيا وبكوا بكاءا مرا إلا أنا لم أستطع البكاء بل لا أخفي عليك إنني لم أشعر بداخلي بذلك الحزن المتوقع فى مثل هذه الحالة خاصة وإننى الأبن الأصغر " أبلغ من العمر 18 عاما" وكنت مرتبطا جدا بأمي ومدللا منها لأقصي درجة. لذلك أشعر بالحرج وبالذنب وإنني جاد القلب وهذه المشاعر تعذبنى.

عزيزي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حين نواجه موقفا مؤثرا فى حياتنا فإننا نمر بثلاث مراحل:

1)    مرحلة استقبال الحدث .

2)     مرحلة تكوين المشاعر

3)     مرحلة التعبير عن المشاعر.

وتتأثر المرحلتين الأولي والثانية بتقديرنا الشخصي للحدث والمعنى الذى نعطيه إيها ثم تأتي المرحلة الثالثة وهى التعبير عن هذه المشاعر التى تكونت لدينا وهذا التعبير يختلف من شخص لآخر فى شدته ونوعيته فهناك من يعبرون عن مشاعرهم بشكل هادئ وهناك من يعبرون عنها بشكل صاخب ووسائل التعبير كثيرة ومتعددة فمنا من يعبر عن مشاعره بالكلام المباشر فيقول أنا فرحان أو أنا حزين ومنا من يعبر بضحكاته أو بدموعه ومنا من يعبر بنكته أو طرفه ومنا من يعبر بإشارة من جسده …….الخ.

وهناك فئة من الناس يستقبلون الأحداث ويكونون المشاعر المناسبة لها " زي الخطوتين الاولي والثانية" ولكنهم يفشلون فى الخطة الثالثة " التعبير عن المشاعر" أوم يعبرون عنها بطرق غير معتادة، فمثلا بعض الناس حين يحزنون لا يبكون مباشرة وإنما يظهر حزنهم بعد عدة شهور من وقوع الحدث المسبب للحزن فيقوم جسده بهذه المهمة فنجده يشكو ألاما جسدية أو اضطرابات فى أى جهاز من أجهزة الجسم وأحيانا يقوم الجهاز النفسي بحيل دفاعية حتى يجنبنا الشعور بالحزن وذلك من خلال عمليتى الكبت والإنكار اللذين يؤديان إلى أبعاد الحدث المؤلم عن بؤرة الشعور خاصة إذا كان الجهاز النفسي غير قادر على تحمل الأم هذا الحدث فى ذلك الوقت.

وتلعب التربية احيانا دورا هاما فى هذا الموضوع وذلك هاما فى هذا الموضوع وذلك حين تعتبر بعض المجتمعات أن البكاء نوع من الضعف لا يليق بالرجل وهذا بالطبع غير صحيح على الأطلاق فالرجال الأقوياء على مدار التاريخ  كانوا يتمتعون بمشاعر جياشة وكانوا لا يخجلون من التعبير الصادق عنها بالبكاء ولم يكن هذا ينقص من رجولتهم شيئا فى مواقف كثيرة شفقة أو رحمة لفراق عزيز.

والبكاء له وظيفة إيجابية فهو تنفيس صحى عن المشاعر المكبوتة وهو يحمي النفس والجسد من التراكم الضار للمشاعر السلبية والتى يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات نفسية أو اضطرابات نفسجسمية ولذلك إذا رأينا أحدا يبكي فلا يجب أن نكتم بكاءه حتى يتوقف هو من تلقاء نفسه حين تفرغ نفسه من أحزانها.

 وأنت يا أخي السائل تجد صعوبة فى التعبير عن مشاعرك وهاذ لا يعنى أنك قاس القلب أو أنك لم تحزن على أمك وهذه مشكلة يمكن معالجتها مع الوقت وتغيير مفاهيمك نحو التعبير عن المشاعر بحيث تشجع نفسك على هذا التعبير وتعتبره شيئا طبيعيا لا يشينك فعله ويمكنك أن تخلو إلى نفسك وتحاول التنفيس عن مشاعرك المكتومة بالبكاء.

وربما تستشعر الحزن على فراق والدتك العزيزة وتعبر عنه بعد فترة من الزمن وهو ما نسميه " الحداد المؤجل" فلا تشغل نفسك بهذا الأمر كثيرا ولكن كلما تذكرت والدتك فأدع الله أن يرحمها وقم ببر أخوتك ووالدك من أجلها.

أعلى الصفحة


النوم وأهمية فى حياة الإنسان

بقلم:أ.د/ فاطمة عبد اللطيف موسي

كلية الطب جامعة القاهرة

بعض الوظائف النفسية ومنها النوم لم يأخذ حظه من البحث والتدقيق فى الأزمنة القديمة حيث أنه عملية طبيعية تحدث لكل البشر فلم يلتفتوا إليه ويتأملوا معناه وكيف يحدث ومدى أهميته واصل كلمة نوم ومراحلة النوم المختلفة وكذلك كيفية الاستيقاظ منه وغيرها من خفايا هذا الوظيفة الهامة جدا والتى بدونها يصاب الإنسان بالأمراض والاضطرابات العديدة بداية نستعرض معنى كله النوم فهى تعنى فى الأصل التعب أو الخمول وهى مرتبطة بصفة الخمول وذلك من الوجهة الألمانية schiapp ومن الوجهة الانجليزية فهى تعنى الرقاد او النعاس siumber وهناك بعض الكلمات التى تتصل يكلمة النوم ترجع الى الاصل اللاتينى مثل somnus أى إنسان يمشى أثناء النوم أو أخري تعنى النوم العميق مثل soper اما فى اللغة الفرنسية sommeil وفى الاغريقية hyphos وفى الصينية nidura وفى الهندية sona وفى الاسبانية sueno ىف العبرية shenah واخيرا فى الروسية sen هذا ما يتعلق بهذا الكملة sieep الانجليزية وفى الحضارات الشرقية يرون النوم على أنه حالة يتوحد فيها الإنسان مع الكون فيصبح شيئا واحد كذلك يستخد الرقيون كلمة الإفاقة من النوم أو الاستيقاظ هى كلمة العكسية للنوم وتختلف مدة النو من شخص لآخر قد تزيد ساعة أو أكثر من مدة النوم هذه تختلف باختلاف مراحلة العمر فمثلا فى السن الصغير يقضى الطفل حوالي نصف اليوم فى النوم أى 12 ساعة وهذا يوجد فى سن السادسة من العمر أما النوم عند البالغين فإن حدته قد تزيد أو تنقص عن ثمانى ساعات فى اليوم تتخللها النوم فى وسط النهار الذى يسمى بالقبلوله فقد يكون مدتها من نصف الساعة حتى ساعتين أو أكثر.

ويتأثر النوم بالطقس فإن الأماكن الشديدة البرودة أو الشديدة الحرارة فإن الإنسان يركن إلى النوم بطبيعة العمل إذا كان يعمل الإنسان نهارا أو ليلا فيحدث تغير فى نظام النوم كما يتأثر النوم بالحالة النفسية والعاطفية للفرد ففى بعض الحالات النفسية مثل الاكتئاب التفاعلي فإن الإنسان يجد صعوبة شديدة فى الدخول فى النوم أما الاكتئاب ثنائي القطب فإنه ينام مبكرا ويستيقظ مبكرا وكذلك فى حالات القلق أو اضطراب القلق فإن النوم يكون متقطعا يتخلله أحلام مفزعة كما أن النوم يحدث فيه اضطراب فى الأمراض النفسية فهو ايضا يحدث فيه اضطراب فى الامراض العضوية مثل امراض القلق وامراض الجهاز التنفسي ومرض السكر والأمراض التى تصيب العضلات بالارتخاء وأمراض الكبد والأمراض التى تصيب الجهاز العصبى المركزى ومن ذلك نرى أن النوم كالمرأة التى توضح الحالة الصحية والعمرية للإنسان حيث أن مدة النوم فى المسنين أو اكبار تقل عنها فى الأعمار الصغير فكبار السن "60-80" يميلون إلى النوم أثناء النهار بنسبة 65% وفى أثناء النوم تحدث تغيرات نفسيه وفسيولوجية هامة جدا للصحة النفسية والجسمية للإنسان ومن أهم الظواهر التى تحدث أثناء النوم الأحلام وفى أثناء الاحلام تحدث تغيرات فى وظائف الجسم هى الحركات السريعة للعين RAM وكذلك الاهتزاز المفاجئ للأصابع والتغيرات فى ضغط الدم والنبض وسرعة دقات القلب وترتبط هذه التغيرات بمضمون الحلم إذا كان مفزعا أو حلم هادي أو عادى أو غيره وهل هناك فرق بين الذى يحلم او الذى لا يحلم يعلق فرويد أن النوم الذى يخلو من الاحلام هو أحسن أنواع النوم وقد يعارض البعض قرويد فى رأية بأن النوم الذى يتخلله الأحلام أحسن لأن الأحلام لها وظائف نفسية هامة جدا منها أن الحلم قد يكون محتواه تحقيق رغبة ملحة للشخص أو طموح أو أمل يرجوه أو قد يكون بمثابة صمام الأمان الذى يخرج الشحنات الزائدة فى نفس الإنسان فيقل التوتر ويقل الضغط النفسي وأحيانا يعبر الحلم عن الحالة النفسية للفرد بمعنى إذا كان سعيدا أم تعيسا أم حزينا أم قلقا فهو يعبر عن ما يجول داخل اللاشعور من دوافع ورغبات وإحاطات واتجاهات وقد يعبر عن حالة مستقبلية او حالة قديمة قد مضى عليها زمانا طويلا.

ويؤثر النوم على جهاز المناعة عند الإنسان فهناك ارتباط بين النوم انترلوكينات INTER LAUKINS وهى مواد فرزها الخلايا البيضاء وهذه المواد تساعد على زيادة مقاومة الإنسان للميكروبات أو الفيروسات والنوم يؤدى إلى استعادة للراحلة والنشاط والذاكرة والتكيف ومواكبة أعباء الحياة أو اليقظة وزيادة الأتباه والشعور بالراحة ففى النوم يحدث عمليات كميائية كثيرة جدا ومعدقة تسمى بالتركيب الأبيض لأنها مخلقة أثناء النوم مثلا زيادة نسبة أفراز هرمون النمو توجد عند باية النوم وهذا مهم جدا جدا بالنسبة للأطفال والكبار حيث أن هذه الفترة تساعد على نمو خلايا جديدة فى الجسم بدلا من الخلايا التى أضمحلت وانخفاض تركيز هورمون الكورتيزول الذى يلعب دورا فى عمليات التحلي الايضية وهذا يوضح أهمية النوم بالنسبة للإنسان وأن الحرمان منه يؤدي إلي عديد من الأمراض العضوية والنفسية النمو الصحيح فى الجسم الصحيح.

أعلى الصفحة


المشكلات النفسية للمعاقين

محمد محمود العطار

ماجستير تربية جامعة طنطا

 

العلاقات بين الشخص والبيئة المحيطة به علاقة وطيدة ومتبادلة منذ الخليقة لذلك فإن أى حادثة من شانها أن تبعده ولو مؤقتا عن هذه البيئة أو تعوق تكيفة معها ومن أمثلة هذه الحوادث تلك التى تصيب قواه الجسمية أو النفسية أو العقلية فكلها مظاهر للإعاقة تعمل على عزل الفرد عن غيره من افراد البيئة أو تتسبب فى المعاناة المستمرة من جانب الفرد المعاق.

ويواجه المعوق سواء أكان بدنيا أو نفسيا أو  عقليا تغيرا فى الحياة النفسية لصاحبه فقد يشعر الإنسان بالنقص شعورا زائدا وكذلك بالعجز والسلبية والاستسلام وعدم الشعور بالأمن والأطمئنان واستخدام الحيل الدفاعية بصورة مرضية.

ويلجأ المعاق إلى إعادة تكيفه مع الواقع أى بمقتضايته المتاحة من أعضاء جسده التى تؤدي وظائفها أو من حيث القدرة التى لا تعمل إلا بقدر ضئيل مثل القدرات العقلية أو الحاسة المفقودة وبمعاونة المحيطين له وظروف الحياة من حلوه يمكنه تخطي ذلك وتأخذ المشكلات التى تواجه المعاق من الناحية النفسية صورا متعددة منها ما يلي:

أولا: الشعور الزائد بالنقص:

        والشعور بالنقص هو اتجاه يحمل صاحبه على الاستجابة بالخوف الشديد والقلق والاكتئاب وشعور الفرد بأنه دون غيره وميله إلى التقليل من تقديره لذاته خاصة فى المواقف الاجتماعية التى تنطوي على التنافس والنقد وقد يكون لدى المعاق عقدة النقص وهى الاستعداد اللاشعورى المكبوت وينشا من تعرض الفرد لمواقف كثيرة ومتكررة تشعره بالعجز والفشل والسلوك الصادر من عقدة النقص وغالبا ما يكون سلوكا غير مفهوم هذا إلى جانب طابعه القهري ومن ذلك العدوان والاستعلاء والإسراف فى تقدير الذات.

        ويتولد عن الشعور بالنقص لدى المعاق رغبة لا شعورية فى إيذاء نفسه أو التفكير فى الانتحار أو العدوان على الغير ومحاولة إثبات الذات كل ذلك يعوق عمليات التكيف الشخص والاجتماعي السليم للمعوقين.

ثانيا- الشعور بالعجز:

        وهو يخلق نمطا من المعاقين ذلك النمط الذى يتقبل قضاءه ويستكين للواقع ويحاول استخدام ضعفه فى استجداء عطف الآخرين وكذلك نمط فقد احترامه لنفسه حيث يجد عاهته حجة لكى يتنصل من دوره فى أسرته ومجتمعه ولا يجد باسا فى العيش عالة على الآخرين.

ثالثا: السلبية:

        قد يقبل المعاق العاهة ويستسلم لها مما يولد لديه أحاسيس متعددة ومتباينة منها الإحساس بالضعف والاستسلام مع رغبة انسحابية شبه دائمة وسلوك سلبيى اعتمادي كما يشعر ان العالم المحيط به لا يستطيع هو أن يتحكم فيه ولا يقدم بسهولة على المضي فى اقتحامه ونتيجه للعاهة غالبا ما يشعر لاشعوريا بأنها دائما أكبر منه على الرغم من بساطتها فى أحيان كثيرة وبعض الحالات المتعددة أمكنها تخطي ذلك وتفوقها على غير المعاقين فى مجالات شتي.

رابعا- عدم الشعور بالأمن والاطمئنان:

        نحو حالته الجسمية فهو لا يطمئن إلى الجري والوثب وقد يحدث اضطراب فى الإدراك لعدم قدرة المعاق على التقدير والواقعي كما انه يشعر بعدم الاطمئنان للغير للتفاوت فى اتجاهات واستجابات الآخرين نحوه وعدم وجود أدنى اتساق أو انسجام بينهما أو عدم اطمئنان النفس فهو فى حالة تذبذب وتردد وحيرة.

خامسا- الإسراف فى الوسائل الدفاعية:

        حيث يميل إلي النكوص السلوكي فى مستوى اعتماده على الغير والتى نتأكد من خلال تقلص حركته والاحتياجات التى يعبر عنها للحفاظ على نفسه وذلك باعتماده على الآخرين وكذلك الكبت حيث يضطر إلى استخدام ميكانيزمات غير توافقية كالإسقاط وتحويل الانفعالية غير السوية مع الآباء إلى الآخرين أياض العدوان الذى قد يوجه إلى الآخرين ايضا العدوان الذى قد يوجه إلى الآخرين أو إلى نفسه.

        والمعاق قد يستخدم الحيل الدفاعية بصورة اكبر من غيره من البشر ربما لأن الظروف المحيطة به تدفعه رغما عنه لاستخدام هذه الحيل أحيانا.

        كما أنها ليست متكررة عنده كغيره من المرضي النفسيين ومن أ÷م الحيل الدفاعية التى يلجأ إليها المعاق هى وسيلة التعويض وربما تأخذ عنده سمة التعويض الزائد فهى وسيلة للتكيف مع البيئة وهذه السمة المميزة للمعاق هى بمثابة حماية لذاتة المهددة دائما مع الآخرين سواء بصورة مباشرة كالسخرية الواضحة أو بصورة غير مباشرة كالإهمال أو عدم إعطائه الاهتمام الكافي ورغبته الداخلية فى تأكيد ذاته. 

أعلى الصفحة


نجاح علاج نوبات الصرع الصغرى

إعداد

محمد الشاذلي

يحي يوسف

 

 يقول الدكتور محمود علام رئيس المؤتمر أن المؤتمر حضره أكثر من 500 طبيب وأستاذ من مختلف الجامعات المصرية إضافة إلى مجموعة من الخبراء من أمريكا وأوربا وبعض الدول العربية وفى جلسة رأسها الدكتور حسن علوان أستاذ المخ والأعصاب بطب القاهرة أشار إلى أن الزهايمر يصيب السيدات أكثر من الرجال وتزيد نسبة الإصابة مع تقدم العمر وتصل 10% للفئات العمرية أكثر من 60 وترتفع إلى 50% بعد سن 80 وتتمثل أعراضه فى ضعف الذاكرة والنسيان المستمر مع خلل فى التفكير والإدراك والانفعالات مع صعوبة الكلام يصحبها أعراض اكتئاب وتخيلات ويحدث المرض نتيجة لتراكم مادة أنزيم يعرف بالسكسريتير مع اكسيد الزنك والنحاس وهناك مجموعة من العقاقير تساعد على تحسن الذاكرة مثل مضادات الكولين استيريز الوبينازيل والمامانيل وحديثا عقار الكليوكينول الذى يعمل على إزالة أكسيد الزنك والنحاس الضارتين من خلايا المخ وعدم تكون مادة الأميلويد.

        وأكد الدكتور جيفرى كومنجس أستاذ الأعصاب بجامعة لوس انجلوس أن عته الشيخوخة تتضاعف نسبة الإصابة به كل 5 سنوات كما أن هناك نسبة تصاب بالمرض لعوامل وراثية ومن أهم عوامل الإصابة ارتفاع الضغط وتصلب الشرايين والسكر خاصة مع تناول جرعات عالية من الأنسولين لتذبذب مستوى السكر فى الدم، أما بالنسبة للتشخيص فيتم بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وبعض الاختبارات النفسية ويتم علاجه بعلاج المسببات والاكتار من تناول الاغذية الغنية بفتامينى " هـ و ج " وتناول الخضروات والفاكهة والبعد عن الأطعمة الدسمة وهنااك بعض العقاقير الحديثة التى تمنع ترسب المواد الضارة فى خلايا المخ مثل مادة الاميلويد وهناك عقاقير حديثة تشبه عقار أمنتادين تعمل على الحد من ترسيب هذه المواد.

        وتناول الدكتور ساهر هاشم أستاذ المخ والأعصاب بطب القاهرة العلاجات الحديثة مثل مضادات إنزيم استايل كولين لعلاج العته والتى تحسن من قدرة المريض المعرفية والسلوكيات وأكدت الدراسة التى اجريت على 59 مريضا فى عدد من الجماعات المصرية أن المسئول العائلي عن المرض تحسنت حالته وأصبح يقضى اوقاتا أقل مع المريض لأن مريض الزهايمر يحتاج لرعاية أسرية مستمرة حيث لا يستيطع التعبير عن نفسه ويفقد قدرة الذاكرة للزمان والمكان وأشار إلى تحسن الأعراض وتوقف التدهور المرضي.

        وفى محاضرة أخرى تناول الدكتور ساهر الوصايان العشر للمريض والطبيب فى علاج الصرع غير المتحكم فيه حيث يمثل 53% من مرضي الصرع اهمها عدم استخدام العلاج الثانى أو الثالث إلا بعد الانتهاء من العلاج الأول عند التحكم فى الصرع بإضافة العلاج الثانى يمكن الانسحاب البطئ للعلاج الأول وعدم التقليل من أهمية العلاجات الحديثة وأهمية المراكز المتخصصة عند فقدان القدرة على التحكم فى النوبات الصرعية.

        وفى دراسة عن وبائيات الشلل الرعاش أكد الدكتور اشرف الكردي استاذ الأمراض العصبية بجامعة عمان ان المرض تزايد خلال العقد الأخير من القرن الماضي لتزايد مصادر التلوث البيئ واستخدام مكسبات اللون والطعم فى الغذاء.

كما تحدث الدكتور فاروق طلعت أستاذ المخ والأعصاب بطب الإسكندرية عن اختلاف علاج الصرع بين الذكور والإناث لأن هناك حالات يتأخر فيها ظهور الصرع حتى الدورة الشهرية وأخري تزيد فيها أثناء الحمل لتأثير مضاداته علىالاجنة مما يؤدى لظهور تشوهات بها لذلك يجب تجنب بعضها واستخدام مجموعات أخري ذات تاثير أقل وفى نفس الوقت يجب الالتزام بمضادات الصرع لمنع النوبات أثناء الحمل ويفضل إضافة حمض الفوليك لتقليل مضاعفات مضادات الصرع خاصة تاثيرها على الجهاز العصبي.

        وتناول الدكتور أسامة عبد الغني بطب عين شمس بعض مضادات الصرع واستخدامها لحماية الجهاز العصبي للمريض والتى تعمل كمضادات للأكسدة وتمنع تلف الخلايا العصبية وهناك أنواع عديدة من الصرع منها الكبرى التى تصيب المريض بنوبات صرعية وتشنجات ومنها الصغرى التى يفقدفيها المريض الوعي لبعض ثوان وهى غالبا ما تحدث فى الأطفال وحذر من تطورها لنوبات كبيرة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرا.

        وتحدث الدكتور ماجد عبد النصير أستاذ المخ والأعصاب المساعد بطب القاهرة عن ارتباط قصور الدورة الدموية المخية بتدهور القدرات الذهنية بالمخ وتقريقها عن الزهايمر حيث تختلف الاضطرابات فى كلا المرضين وتصل نسبة التدهور إلى 60 % فى مرضي الزهايمر بينما تصل إلى 20% فى فى مرضي قصور الدورة الدموية خاصة فى أوربا وأمريكا بينما تختلف فى مصر قليلا حيث تزيد نسبة قصور الدورة الدموية المخية لإهمال علاج عوامل الخطورة التى تؤدي إلى تدمير القدرات الذهنية ومن أهمها ضغط الدم والسكر وزيادة الكولسترول فى الدم والتدخين.

        ويقول الدكتور عبد اللطيف عثمان أستاذ المخ والأعصاب بطب الأزهر أن الصرع والتشنجات العصبية من الأمراض المنشرة نتيجة الاجهاد الجسدي الطرق التى تصيب الرأس والحمي الوكية والتهابات الدرن الرئوى وتأتى أعراض المرض فى نوبات متكررة نتيجة اضطراب بعض وظائف المخ حيث تتأثر الخلايا المجاورة عن طريق العمليات الكيماوية التى تمر عبر الغشاء المحيط بها مما يجعلها تطلق شحنات منبهة دون ضابط تسرى الشحنات الشاذة فى المخ فيحدث اضطرابت فى وظائفها وتتوالد انماط مختلفة من النوبات الصرعية منها نوبات صغرى تصيب الأطفال دون غيرهم ولا تصيب الأطفال دون غيرهم ولا تستغرق سوى بضع ثوان فيتوقف فجأة عن الأكل والكلام ويحدق يعيناه فى الفضاء وقد يصاب بعشرات النوبات يوميا ويلعب العامل الوراثي والولادة العسرة والإصابة بالإلتهاب السحائي ونقص أكسجين الدم وتوقف القلب بضع دقائق والتعرض إلى حوادث فى الرأس يؤدى إلى تلف خلايا المخ والإصابة بنوبات الصرع.

        ويقول الدكتور راضي العمدة المركز الطبي للأمم المتحدة ان هناك نوعين من الصرع أحدهما عام والآخر جزئي ففى العام تتقلص عضلات الجسم بقوة ويطلق المريض صرخة مدوية عند بدء النوبة نتيجة الأنقباض العنيف لعضلات التنفس ويزرق وجه المريض لنقص الأكسجين فى الدم  وتتسع حدقة العينين ويتفصد المريض عرقا وتستمر هذه الحالة دقيقتين تتبعها نفضات منظمة فى عضلات الأطراف والجذع تتوقف تدرجيا وقد يشكو المريض من صداع شديد يلازمه بقية اليوم ويحفز نوبات الصرع الحرمان من النوم والإحساس بالتوتر والإكتئاب إلى جانب تنال بعض الأطعمة ومنتجات الكاكاو والتعرض للضوء المبهر الذى يزيد كهرباء المخ، ويحدث الصرع فجأة ويتوقف فجأة ويصاحبة اضطراب فى الوعي وذهول وسرحان وحركات غير إرادية فى أجزاء الجسم ورعشة شديدة وتعرف هذه الحالة بالنوبات الصرعية البؤرية وهناك نوع أخر يعرف بصرع الفص الصدغي.

أعلى الصفحة


مشكلة يعانى منها الآباء ( طفلي متوتر)

        كثير من الآباء يعتقدون أن الأطفال مصدر للتوتر والضغط العصبي لأن الآباء ينشغلون بمتطلبات الحياة والكسب والإنفاق على الآسرة وغير ذلك ولا يخطر على بالهم أن الأطفال هم أياض يتعرضون للقلق والذى يكون فى صورة الغضب والعناد للحصول على لعبة معينة وهذا مما كشفت عنه بعض الأبحاث والدراسات أثبتت أن الأطفال يعانون من الآثار السلبية للتوتر مثل الاكتئاب والاضطراب النفسي والعصبي والميل إلى الانتحار.

        فالضغط النفسي الذى ينتج عن انفصال الوالدين أو تغيير مكان المعيشة أو غياب أحد أفراد الآسرة يمكن أن يسبب للطفل اضطرابا حادا على هيئة صراخ عنيف والشعور بخيبة الأمل والقلق والاكتئاب والخوف والعصبية الزائدة اضطراب السلوك.

        فالحوادث وأعمال اعنف ولكوارث الطبيعية سبب من الأسباب التى يمكن أن تدفع إلي يمكن أن تدفع إلى الاضطراب العصبي الذى يحاول فيه الطفل إغلاق الذاكرة وما فيها من ذكريات مؤلمة فالتوتر الطويل المدى أو المزمن فى الاطفال ممكن أن يرهق العقل وهذا ينتج من إفراز إنزيمات الجهاز العصبي المصاحبة للقلق لمدة طويلة فيجب على الوالدين أن يكون لديهم القدرة على التعامل مع التوتر حتى فى بداية حياتهم حتى لا ينعكس بالسلب على الأطفال.

بقلم

إيهاب تونى محمد

أخصائي اجتماعي  


ندوة تجديد العقل العربي والإسلامي

        فى إطار الموسم الثقافي للحمسة العالمية الإسلامية للصحة النفسية عقدت ندة على قدر كبير من الأهمية تناولت موضوع تجديد العقل العربي والإسلامي وشارك فى الندوة د. محمد جمال أبو العزائم الأمين العام للجمعية والأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس أستاذ الحضارات الإسلامية والأستاذ الدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس.

        وعقد الندوة برئاسة الدكتور/ محمود جمال ماضى أو العزائم مستشار الطب النفسي واوضح الاستاذ الدكتور عبد الحليم عويس أن الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس كما أننا مطالبون بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم التشدد والتعصب الأعمي فى الأقوال أو الافعال كما أننا مطالبون بالتفاعل مع الأحداث والتيقظ واليقظة والوعي " إن جندنا لهم الالبون" والأية ليظهره على الدين كله" والآية " وكان حقا علينا نصر المؤمنين" فالقرآن أشار إلى تطوير العقل كما كانت أفعال الرسول ص تنسم بالعقل والكمال.

        وأشار القرآن الكريم فى الآيات ب " لعلكم تعقلون" لعلكم تذكرون لعلكم تتقون " فذها الثلاثية تدرج نمو العقل حتى يصل إلى الخوف من الله " إن فى خلق السماوات والأرض وأختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب".

        وقد أشار الأستاذ الدكتور إلى أن سيدنا عمر بن الخطاب قد ابطل قضية وقف حد السرقة فى عام الرمادة وأفاد بأن العقل الإسلامي عقل مؤهل ومتفتح وليس جامدا على حد معين وجاهز دائما للتطور الفكري والذهني حسب مقتضيات العصر والأوان وأن هناك سبق علمي من علماء المسلمين والفقه والفيزياء ولكيمياء لمدة عشر قرون.

        والسؤال الذى يطرح نفسه هو لماذا تخلف العقل الإسلامي؟ نجد أن المسلمين تعرضوا لعدة حروب ومعارك عسكرية صليبية التى تناولت البلاد الإسلامية لنهب ثرواتها وفرض الهيمنة عليها اقتصاديا وسياسيا، وقد ساعدت هذه الحروب على إضعاف الأمة الإسلامية فى مختلفة الجوانب كما لم تتمكن الأمة الإسلامية فى العصر الحديث من التغلب على مختلفة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التى تواجهها مما أدى إلى استمرار ضعفها وتخلفها عن غيرها من الأمم الأخري.وقد عقب الاستاذ حامد زهران قائلا: أنه هناك دور سلوكي حيث قال تعالي " أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم.

        وأنه هناك ثلاثية تجديد فى التنمية وفى الوقاية فى المستقبل، ومسئوليتنا هى أن العرب والمسلمون مسئولون عن حالنا الحال والقادم ولابد من التحرك من التكنوقراطية الى الديمقراطية وأن نتحول من القرارات إلى الدراسات حيث نجد أنه هناك قرارات سلطوية سيادية من بعض الحكام وليست عن طريق الشوري وأن نهتم بتنمية الدراسات والبحوث.

        وأن نتحول من الإجبار إلى الاختيار كما نري فى عدم حرية التعليم للفرد فى بعض المجتمعات ما يعيق النمو الإبداعي والفكري للطالب حيث يختار مرحلة من التعليم ليس حسب رغبته حتى العمل يفرض على الخريجين فى غير تخصصاتهم.

        ولابد التحول من السلبية إلي الإيجابية حيث يجب التخطيط دون إهمال قبل حدوث المشاكل والوقوع فى خصمها وأن نتحول من الإعتمادية إلى الاستقلالية ومن الاستهلاك إلى الإنتاج حيث نجد أننا نستورد الجلابيب والمسابح كما أن هناك ضرورة ملحة للتحول من الحفظ والاستظهار إلى النقد والابتكار والاعتماد على الفهم والتركيز والنقد الإبداعي للمشاركة فى العالم الحدي ثكما أننا لابد وأن نبعد عن الاتباع ونتجه إلى الإبداع حيث أننا الأن تابعين وليس مبدعين خلاقين مبتكرين فيما لا يمس الأصول والتراث الإسلامي الأصيل.

        ولابد من التحول من الإلمام إلى الإتقان وأن نتحول من الاغتراب إلى الانتماء لغوية اقتصاديا وسياسيا حيث أننا نجد أن اللغة الأجنبية وكانها أخطبوط لجذب العملاء من المشترين والمستهلكين واستهوائهم واستقطابهم.  ولابد لنا التحول من العجز إلى القوة ومن الشعور بالضعف إلى القوة ومن التفكك إلى الوحدة وفى هذه الحالة مطلوب التوعية بكثافة حتى نقى أنفسنا وأجيالنا من الانهزاميبة كما أنه لابد من التحول من أحادية الروية إلى التعدية فى الرؤي.وأن نتحلل من التسليم إلى التقييم وإبداء الرأي وعدم أخذ الأمور على أعنتها دون مناقشة واقتناع.

        كما أننا نلاحظ عدم وجود مراكز قياس واستطلاع للرأي العام الحر المستنير كمؤشر من مؤشرات التجاوب الشعبي عند حدوث أيه ملاحظة أو رأي عن موضوع معين أو مناقشة حتى أدق الأمور فى حياتنا للخروج بحل أو رأى عن موضوع معين أو مناقشة حتى أدق الأمور فى حياتنا للخروج بحل أو رأي سليم يقنع الأفراد دون اعتراضات واهية لا جدوي منها سوى الثرثرة الكلامية التى لا تجدي ولا تقنع.

        كما أنه لابد من تطوير وتجويد العلم وتحديثة لمواكبة العصر الذى نعيشه كما يجب تحديث المنظومة التربوية من حيث أهدافها وتقييم نتائجها أولا بأول حتى تصل إلى احسن والأجود فى مراحل التحديث والتطوير للنظم التربوية الحديثة كما أنه لابد من التحول من الانقياد إلى القيادة وأن نتسلم زمام أنفسنا لا أن ننقاد وراء من يقودونا إلى أهوائهم التى لا تعرف مقاصدها الحقيقية.

        وأن نتحول من السبنسة إلى القاطرة ومن التسيب واللامبالاة إلى الانضباط والالتزام فى كل أمور حياتنا والاهتمام بالوقت كما أنه يجب علينا دراسة السلوكيات وتجنب التسويق والعشوائيات والفوضي والبعد عن التناقضات والتطرف والإرهاب كما يجب التحول من الا معقول إلى المعقولية ومن اللامنطقية إلى المنطقية وبلاد من " محلك سر" إلى سريعا مارش" مع مواجهة التحديات وعدم الهروب من المشاكل بل مواجهتها لأنها قادمة قادمة لا محالة لاننا نجد فى قوله تعاليى" إن فى اختلاف الليل والنهار لآيات لقوم يتفكرون" صدق الله العظيم كما أننا مطالبون بالتحول من الإقليمية إلى الدولية كما أنه يجب أن نغير أسلوب إدارة الحياة وتعلم مهارات الحياة الجديدة دون جمود أفكار ومهارات تواصل السلوك الاجتماعي والمهن المختلفة وتفعيل التربيات الغائبة والاهتمام بالتربية السياسية التى أصبح تكاد تكون غير موجود إلا فى نطاق ضيق جدا لا يذكر.

        كما يجب علينا تنمية الذاكاءات والكفاءات الاجتماعية والانفعالية والشخصية واللغوية وتفعيل مجالات الإرشاد النفسي والغائب عن الساحة السلوكية وكذا الإرشاد العلاجي والتربوي والدينى والزواجي والأسري بالنسبة للأطفال والشباب والراشدين والكبار والفئات الخاصة.

        كما عقب الأستاذ الدكتور/ محمود جمال أبو العزائم بقوله أنه لا يوجد برنامج للتجديد ولكننا نعيش على الماضي والتاريخ دون ما يدور حولنا ولم تفلح البلدان العربية بالخروج من عنق الزجاجة حتى الآن بالرغم من المحاولات العديدة التى بذلتها منذ حصولها على استقلالها السياسي.

        فالدخل الفردى فى مصر فى الخمسينيات كان مماثلا للدخل الفردى فى كوريا الجنوبية بينما يصل اليوم إلى أقل من 20% من الدخل الكوري الجنوبي كذلك كان للمملكة العربية السعودية ناتج إجمالي يفوق ما كان لتايوان لكنه اليوم يبلغ نحو 50% من الناتج التايواني كما كان الناتج المحلي الإجمالي فى المغرب وماليزيا على قدم المساواة أما اليوم فإنه فى المغرب ثلث ما هو فى ماليزيا ومن مظاهر التخلف فى البلدان الإسلامية أنه حتى اليوم يذهب البعض إلى الدجالين والسحرة فى بعض المدن وذلك بسبب إرتفاع نسبة الأمية فى الدول العربية والإسلامية بالمقارنة بغيرها من الدول المتقدمة.

        كما عقب الأستاذ الدكتور/محمد أبو العزائم حيث أشار الى ضرورة ايجاد حلول من داخل الدول العربية والإسلامية وليست حلول مستوردة من الخارج حيث ثبت وجود ضعف اجتماعي واقتصادي وسياسي كما أن هناك استثمارات تهرب إلى الدول الأجنبية خارج الأمة العربية.

        وقد اشار الأستاذ الدكتور/ مصطفى الحمادي رئيس مجلس إدارة جمعية رابعة العدوية إلى التنافس وضرورته وأهميته وأيضا أن وجود المشاكل يوجد الحلول لها وأن الحاجه ولدية الاختراع كما أيد ضرورة وجود هدف مثل الاستقلال والقومية العربية.

        كما أفاد الاستاذ الدكتور/ محمد وسيم نصار عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية حيث أشار إلى وجود 700 ىية فى القرآن الكريم تحث على العقل وأنه توجد آيات فى القرآن الكريم تفيد وجود قانون للتغيير فى قولة تعلاى:" أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" صدق الله العظيم.

        كما أوضح الأستاذ الدكتور/ محمد إبراهيم نصر: أنه قد ساد منذ الخمسينات خلاف فى تقديم أهل الرأي وأهل الثقة وهذه عقبة وقفت أمام الرأى العربي والإسلامي كما أننا نري العربي والإسلامي كما أننا نري سفر أبنائنا فى الخارج للمساهمة فى بناء الحضارات فى العالم الغربي مما يساعد أنتشار العلماء والمفكرين وإبداعهم ومشاركتهم فى بناء العلم كما طالبت بالعودة إلى القرآن والدين والدعوة إلى التأمل فى الكون وإلى التطلع إلى مستقبل موعود بإذن الله.

        كما تحدث أيضا الأستاذ الدكتور/ محمد المخار المهدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة حيث أشار إلى وجود مصطلحات سائدة بها تضليل مثل ما يقال الآن عن تحديث الخطاب الديني وكما يفهمها الغرب الآن هى إلغاء الخاطب الدينى حسب هواهم وترك الحديث عن الأخرة.

        وقد شرح الأستاذ الدكتور خدمات الجمعية الشرعية وعن نهضتها فى الخطاب الدينى حيث تقوم على نسيان كلمات التفرقة والعمل على توحيد الصفوف من خلال الدين وتعاليمة كما تعمل على نبذ العصبية التعصب الكامنة كما أوضح بعض أعمال الجعمية والتى منها كافالة اليتيم ومساعدة راغبى وحديثي الزواج بتقديم خدمات اجتماعية ومساعدات مالية للدراسين فى مرحل الدراسة المختلفة ومحو أمية وجماعة تحفيظ القرآن وإقامة رحلات ترفيهية ومعسكرات تدريبية.

أعلى الصفحة


ندوة

مشكلة البطالة فى المجتمع المصري

        أقيمت يوم الثلاثاء 24/2/2004 ندوة عن مشكلة البطالة فى المجتمع المصري حيث بدأها الاستاذ الدكتور/ محمد جمال أبو العزائم بالترحيب بالسادة الحضور كما أوضح أن هناك جوانب اقتصادية واجتماعية ونفسية مشكلة البطالة فى المجتمع المصري وأن الإنفاق العام على التعليم بالمليارات وأن نسبة الإنفاق على التعليم الجامعي 99/2000 تصل إلى 28.9 مليون جنية وأن الإنفاق العام على التعليم من 79/98 حتى عام 99/2000 ارتفع من 12.4 مليار جنية إلى 14.75 مليار جنية كما اضوح ان عدد العاطلين عام 2002 ارتفع وأن معدل البطالة اصبح 9%:

كما بين أن توزيع المتعطلين حسب الحالة التعليمية فى جمهورية مصر العربية:

70% مؤهل متوسط 8% فوق متوسط 18% جامعي 1.6 اقل من المتوسط 2.3% قراءة وكتابة 0.6% أمي

        ولاحظ أن البطالة تزيد بين الطالبات أكثر من الطلبة وبين أن البطالة فى خريجي كلية التجارة 23% وأكثر العاطلين من كلية التجارة وبدأت البطالة تظهر فى الكليات العملية.

        وأشار إلى أن رفع إنتاجية العمل بصورة ممرددة هو التحدي الرئيسي للبلدان المتخلفة ويطلب جهدا مجتمعيا  متكاملا فى مجالات عديدة بدءا من نظام التعليم والتدريب، مرورا بهيكل وطبيعة التشغيل، بنسق الحوافز المجتمعي.

        ففى مجال التعليم والتدريب لابد من القضاء على الأمية ونشر التعليم الأساسي وترقية نوعية التعليم فى جميع مراحله والاقتصار على الأعداد المطلوبة للوفاء بحاجة النشاط الاجتماعي المستقبلي من العمالة فلقط فى مراحل التعليم بعد الأساسي والتركيز على التعليم الفنى المتوسط والعالي اللازمان، واعتماد نظم الامتياز فى مراحل التعليم كافة لتشجيع التميز والإبداع.

        وفى مجال التشغيل يتعين إقامة آليات كفء للمواءمة بين فرص العمل المتاحة وطالبي العمل ومن الجوهري إنهاء التوظف الآمن بغض النظر عن الإنتاج ومستوي الإنتاجية وإرساء التعيين والترقي والاستمرار فى العمل على أساس الجدارة والإنتاجية طبقا لنظم تقييم موضوعية ومعلنة، خاصة فى الحكومة، ولابد من تحديد العائد المادي والأدبي للعمل على أساس الجهد اللازم الجهد اللازم للتأهل له، والأعباء التى ينطوي عليها القيام به. ومدى الحاجة المجتمعية له، وقدرة العاملين على الوفاء بحاجاتهم الاجتماعية.

        ويمكن رفع كسب الأغلبية إلى مستوى يقارب الوفاء بحاجاتهم الأساسية أو تمكينهم من الوفاء بحاجاتهم على مستوى أكثر قبولا عن طريق عديد من الوسائل مثل تصحيح النظام الضريبي كى يصبح أوفر عدالة وتبنى الدولة مستولية إشباع الحاجات الأساسية على وجه مرض.

        والمؤكد أن رفع الإنتاجية سيجعل من مسألة ضمان وفاء الكسب بالحاجات أكثر يسرا وأضاف الأستاذ الدكتور / عزت الطويل استاذ علم النفس جامعة الزقازيق أن هناك عقبات فى طريق الشباب والتى منها عقدة البطالة التى أطلت علينا منذ فترة لعدة أسباب منها الجانب الإقتصادي والجانب الاجتماعي والجانب النفسي.

        أما الجانب النفسي بالعمل الفعلي أو الحرفى التى يقوم بها الفرد مقابل أجر يكفل له استمرار الحياة وتأمين متطلباته وهناك مفاهيم الأساسية للعمل الذى هو العنصر الأساسي فى الحياة:

-         العمل الحيوي هو كل مجهود عضلي.

-          العمل الاقتصادي العلاقة بين المجهود البشري والتفكير بغرض المعيشة.

-          العمل اجتماعيا تحقيق اهداف الإنسان من خلال اجتماعات الإنسان.

-    العمل نفسيا تحقيق كل مجهود عقلي أو حسي أو انفعالي يشمل عملية التذكر أو تذكر العقل البشري وصولا لانتاج عملي إبتكاري.

وإذا غابت مفاهيم العمل فنحن أمام مشكلة العضالة أو البطالة كما بين أن هناك عدة أنواع من البطالة:

-         بطالة مقنعة: هى عمل يقوم به 3 أفراد بينما بعمل به 30 فرد مثل بعض المؤسسات الرسمية.

-          بطالة حديثة: أنماط التقاعد المبكر عن العمل التقاعد الإجباري الاختياري بسبب المرض.

-          الخصخصة: الاستغناء عن العمالة بمكافأة مالية والبطالة هى ندرة فرص العمل وكثرة الطلب على العمل.

وقد وردت ارقام عن البطالة منها 6 مليون ولكن بها خلل فى الإحصاء الدقيق وبين إن مشكلة الأمية حيث توجد أكثر فى الإناث وآخر عدد للإحصائية أن السكان 71-55 مليون نسمة والمطلوب هو حب العمل.

ثم عقب أ.د/ محمود أبو العزائم حيث أوضح العلاقة بين البطالة والمشاكل برمتها مثل البطالة والمخدرات والبطالة وضعف الأنتماء بالطالة والجنس البطالة والعنف واصر على حث الشباب على البحث عن العمل وتدريبهم منذ الطفولة ومطلوب إعادة تأهيل الخريجين لسوق العمل الحالي وليس بما حصلوا على شهادات معينة وكذا طالب بتحديد أعداد كليات القمة خاصة الطبية منها.

وأشر الدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بأن مشكلة البطالة تؤدى وأسماها بالعطالة. وأن المشكلة فى عدم وجود الإرشاد النفسي والإرشاد المهنى أى وضع العامل المناسب فى العمل المناسب والسير على منهج علمي فى توظيف امثل للوى البشرية والخريجين. وأنت أهم شئ هو الاستقرار الاجتماعي وبناء أسرة على أسس قوية من كافة النواحي اقتصادية واجتماعية ونفسية وهناك محاولات أخطر من البطالة وهى تحويل الخريجين إلى مهنة آخرى لذا تؤثر على الإنتاجية للمهن التحويلية كما أن الأمية لها مردود سيئ على البطالة وتشارك بنسبة كبيرة فيها.

وأشارة الأستاذة الدكتورة سوسن عثمان إلى قضية البطالة بأنها قضية هامة ومحورية هذه الأيام وأن لها أبعاد اجتماعية مثل أنها مشكلة علمية وليست فى مصر وحدها حيث حدث فى القرن 20-21 تغيرات كثيرة وثورة فى المعلومات والاتصالات والاعتماد على العلم وحدة والاستغناء عن الفرد واستخدام الآلات والمعدات الحديثة التى توفر وتستغنى عن العمالة الغير معتمدة على الميكنة الصناعية فى ( الزراعة والصناعة والتجارة) كما أننا نجد ندرة المياة حاليا ومشاكلها التى تطل براسها هذه الأيام وحرب المياة الدائرة بشكل خفى فلابد من مواجهة البطالة حيث أن الدول والحكومات له دور كبير فى علاج هذه المشكلة والأشخاص أيضا لهم دور وأن هناك أجور مرتفعة لطلبة معينين وفئة معينة وضرورة وجود فكر مستنير كالصين مثلا حيث أوجدت أنواع من الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر فى علاج مشكلة البطالة وكذا تجارب اليابان حيث أن هناك أبعاد ثقافية والمشكلة لها ابعد اجتماعية على الأسرة كثيرة مثل العنوسة عدم الزواج عدم القدرة على المعيشة وأن هناك مهن طفيلية وانحراف اجتماعي وانتشار الهشاشة الفكرية.

وتساءلت عن كيفية تأهيل الشاب نفسه لدخول فى معترك الحياة: إعادة تأهيل الشاب لنفسه اكتشاف آليات السوق والتدريب عليها الاعتماد على عدم الغش عليها الاعتماد على عدم الغش تنمية الذات والقدرات والكفاءات المهنية المطلوبة حيث نرى ماليزيا التى اصبحت من النمور الاقتصادية فى العالم.

وقد اضاف الأستاذ الدكتور محمد المهدى: رئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة حيث أوضح أن المنهج الإسلامي قد فجر الطاقات المعطلة فى الجزيرة العربية حيث كان مفككة تعيش على الربا والسرقة " وأنما البيع مثل الربا" وقد حرم الإسلام الربا وعند وجود عاطل يطلب المسالة كان الرسول يع8قد مزادا لبيع الأشياء ويطلب منه شراء قدوما ( شاكوشا) للعمل به ويحتطب حتىيبيع ويشترى ويتكسب والقرآن الكريم يحث على العلم ليس فقط ولكن يحض على حسن العمل " لنبلوكم ايكم احسن عملا".

وهنا نظرية ودورت الحياة مضمونة فى الجنة: أنك كادح الى ربك كدحا "  والإسلام يرى أن الذرية هبة من الله إذا أحسن استخدامها ووجهت بحسن إدارة وتوجيه للعم لالمنتج حيث أن مصر تعيش على 5% أرضها وان مصر أم الدنيا " اجعلني على خزائن الأرض" وأن الصورة البشرية هى خبر ثروة قومية للإنتاج الجيد " فلا بد من الطاقة التوجيه المهني السليم المباشر لكل حالة على حدة ونداء لشباب اليوم بعدم انتظار عمل معين فى تخصص بل كل عمل شريف لابد من التطرق إليه وعدم الانتظار.

كم أشار الأستاذ الدكتور/ محمد إبراهيم نصر قائلا: ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا" وأن البطالة فى كل منزل والحديث عن العصابات التى تشكل من الخريجين وستظل المشكلة قائمة حتى يوجد التفكير العلمي لحلها ومطلوب من كل جمعية التفكير فى إيجاد عمل ( زراعي، صناعي، تجاري) ونداء إلى كل مسئول للمطالبة للدولة لعمل اللازم وبشكل جدى وسريع.

وأضاف السيد اللواء/ هانى الغنام بأن هناك علاقة طردية بين البطالة والأمن حيث الضعف والتطرق الدينى والإدمان وهناك علاقة بين البطالة والإدمان للمخدرات بأنواعها فخلال عشر سنوات فى مصر عام 94 إرتفاع ما ضبط من 1.300 كيلو بانجو وما يضبط يمثل 10% ضبط 59 طن وعام 2003 ضبط 84.386 طن بانجو صرف فى مصر 26 مليار جنية فى المخدرات وصرف فى التعليم 14 مليار جنية وأن الشباب هو المستهدف والمطلوب هو الاهتمام بالزكارة وتنميتها والدعوي غليها وكذا مشاركة الجمعيات الأهلية وتنمية وتعليم الشباب بالكمبيوتر وأن هناك جمعية تدعي جمعية الهجرة الداخلة منذ عام 2000 لاستزراع اراضي فى راس سدر وان هناك ألف فدان فى الوادي الجديد للشباب مساهمة للشباب فى عجلا ومساهمة من أجل العمل وليس البطالة.

وقد أضاف المهندس محمد البشير ابو العزائم من وجهة نظره الإسلامية بأن لابد من وجود نظرة جدية لمصارف الزكاة الشرعية مثل ما فعلت الكنائس فى فتح محلات وتنمية واستثمار أموال الأوقاف والزكاة.

وقد عقب الأستاذ الدكتور محمد ابو العزائم بأنه يوجد تفاؤل كبير حيث تقام الندوات لوضح اليد على المشاكل وإيجاد الحلول والأفكار الجيدة وأنه مازالت الحياة مستمرة رغم قسوتها وضراوتها. وأضاف الأستاذ الدكتورة سوسن عثمان بإن هناك مشروعات عملية مثل جليس الطفل والمريض وطالبت بزيادة جرعة وعى المجتمع حتى يتفهم قضاياته الاجتماعية والمشاركة الايجابية معه.

وقد شارك الأستاذ الدكتور محمد المختار المهدي بقوله بأن الحكم الشرعي لزكاة المال بأن يحول عليها عام حيث أنها حق للفقير للسائل والمحروم كما أن الاستثمار يأتي بعد قضاء الضرورات ومثال أعمال الخير التى تقوم بها الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة بأن هناك نصف مليون فرد يتيم يحصلوا على الزكاة كما ان الجمعية تقوم بتشغيل الأيتام والقيام بالرحلات الترفيهية والترويجية لهم وكذا تعليم المتسربين من التعليم وأن هناك عيادات صحية للعلاج بالمجان لغير القادرين لكافة الأمراض وأن هناك مستشفى عالمي للأورام والحروق والاتجاه جاري الآن للصدفة الجارية.

أعلى الصفحة


الإيمان ومداواة القرآن لمحنة الوجدان

بقلم:

سليمان رجب سيد أحمد

معيد بقسم الصحة النفسية

كلية التربية جامعة بنها 

        الحمد لله كما يجب أن يحمد، والصلاة والسلام على حبيبه محمد "ص" وبعد، ففى هذا العالم الذى يقوم على المتاجرة حتى بالقيم، لا غرابة أن نجد مشاعر الحسرة والحزن والكابة على وجوه المخلصين المتقين من العلماء، إن الواحد منهم لينزوي نفسيا فى ركن من أركان الأسف والألم والتعب النفسي حين يعز عليه أن يجد الإخلاص والتقى والإحسان، بل يجد أن أسوا ما فى هذا الوقت هو ممن ينتسون إلى العلم زورا وبهتانا وليسوا بعلماء وهم أول من تسعر بهم جهنم حيث لم ينفعهم الله فى قوله " إنما يخشي الله من عباده العلماء" ولذلك تجد اللوم فى القرآن " أتخشى الناس والله احق ان تخشاه" ويزيد الله الذين اهتدوا هدي" ." ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء.

        أنها حقا لمحنة وفتنة عظيمة إذا يصير الحق فيها باطلا يظهر الباطل كأنه الحق هات لى مسلما يقرأ أصول الإسلام وشرعه وحدوده وينظر فيها متأملا التعارف بينها وبين ما يحدث أمامه من واقع مرير، إذا يجد الفصل العجيب والانفصام الكئيب بين الدين الذى شرعه الله ودنيا الناس حيث تركوا الله واختاروا الشيطان وهم غافلون.

        يقرأ المسلم عن شرع الله وهداه للنفس وإرشاده لها وهو الذى خلقها فحرم عليها الخبائث وأحل لها الطيبات. تجد الشرع قد أظهر الحكم فى الغناء الأضرحة والقبور، فى الموالد، وفى زينة النساء لباسهن وفى كلامهن وخروجهن وأخلاقهن، إنه الشرع الذى نزله الله الذى حرم الكذب وأنزل اشد العقوبات بالنفاق وحرم الرشوة والمال الحرام، وأمر بالهدى والإخلاص والتقوى والإحسان.

        إن الذى يقرأ هذا الشرع ويحاول تطبيقه فى دولة النفس ليجد العجيب العجاب ليكون كالقابض على الجمر، ويزداد أسفل وحسرة وألما عندما يجد ذلك وحسرة وألما عندما يجد ذلك الفساد والمنكر  وقد جهر الناس به وبخاصة من ينتسبون إلى العلم ويتساءل أين أهل المبادئ والقيم والأخلاق؟

        أين أهل الإخلاص والخشية من الله؟ إن هذا المنكر وهذا الفساد ليؤذى النفوس المؤمنة، لأنها تعرف الله وتخشي من غضبه، فكيف تعتذر هى إلى الله وكيف تصلح هذا الحال وما هو دورها؟ ومتى يقع الإثم عليها؟ ولماذا يحدث كل هذا؟ وما الحكمة والعاقبة التى تحدث بسببه؟

        إنها ذات الأسئلة التى تثار فى كل نفس مؤمنة تخشي الله وتخافة ومن ذات المنبع ( العلم بالله وبشرعه) كما كانت فى الأزمة النفسية السالفة التى يكون الدواء الشافي الناجح لهذا الألم وتلك الحسرة.

        ليكون الإيمان هو مداواة الوجدان وعود على بدء نقول إن معرفة الله عز وجل حق المعرفة أصل أصيل من أصول الصحة النفسية ذلك أن الحق والخير الدائم فى الدنيا والآخرة لهو ثمرة تلك المعرفة والسعادة والطمأنينة والفرح والسرور لهو نتاجها.

        وكما أسلفنا فى المقاولات السابقة إن معرفة الله عز وجل لتمثل مرتكزا حقيقيا يفرق بين الإسلام وسائر الثقافات وبين المسلم وسائر الناس وإنها لتورث فى النفس تقوى الله وخشيته كثمرة لمعرفة الله وعظمته وسطوته وجبروته وعزته وحب الله ورجائه كثمرة لمعرفة الله ورحمته وعفوه وحلمه ولطفه وكرمه وبره بل تورث فى النفس صحة النفس.

        " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها"  والحق إنه لا غناء للإنسان عن الله ولا سعادة له بغير الاعتماد والتوكل والاستعانة بالله فسبحان من له الكمال كله والجمال والجلال، أيها القارئ الكريم انتبه فأخطر ما تسوقه إليك هو من هو الله؟ وما هو سلطانه؟ وكيف مخلوقاته وملكوته؟ وما هى قوته وإرادته وعزته؟

        إن من يستعرض خلق الله فى الأرض ليندهش ويستغرب فإذا ما أرتفع إلى السموات وحتى العرش والكرسي ليزداد عجبا وإيمانا بأنه الله رب العالمين، إن الهيبة والعظمة وإدراك المرء لقيمة ذاته إنه عبد لهذا الإله العظيم لهى ثمرة قلما يصل إليها الناس، إن من كان ذلك سلطانه وتلك قوته وحكمته وإرادته لهو الإله الحق الى لا يب فيه والتوكل عليه والاستعانة به والعمل له لهو عين الحق.

        ولذا فالمسلم بوجدانه بعقله بعقيدته بكل ذرة فيه ليؤمن بذلك الإله ويوقن فى كلامه ويثق فى وعده ولذا نؤكد قائلين، إن القرآن لهو مداواة الإسلام لمحنه الإنسان فعليك أخي بالقرآن تدبر وتعقل وتفكر لتصل إلى النور ولا شك أن الدنيا إلى انقضاء وزوال والمسلم سيلقي الفرح بلقاء الله رب العالمين.

        الإنسان فى الدنيا يحيا على شرع الله للروح والجسد هذا الشرع يهديه إلي صراطه المستقيم ويدخله الجنة ويؤرثه النعيم وذلك هو علاج القرآن لمحنة الوجدان وانتظر المزيد الذى سبق أحد جوانب العلاج فقط، إذا يحدد القرآن المسئولية فالذى يراه المرء من منكر وفسادج عليه أن يغيره ما استطاع إلى ذلك سبيلا بالإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإذا لم تظهر النتيجة فعليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ولتقوى عزيمتك أما يكفيك أن الرسل قد كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصر الله فعلي النفس أن تؤمن بالله.

        ومن يؤمن بالله يهد قلبه جانب أخر من جوانب العلاج القرآنى لهذا الداء الروحي ليتمثل فى فهم السنن الإلهية التى قضاها الله وهى كائنة إلى قيام الساعة فيحسن فهمها ليورث النفس يقينا فى الله وعزيمة على طاعته وحسن الاعتماد والتوكل عليه والاعتصام به، ولذا نقول إن الإيمان الذى  هو معرفة سديدة بأصول العقيدة ومعرفة بأركان الإسلام الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر ليجعل النفس فى يقين وثقة من أمر الله وهى تعلم أن الحق أ؛ق أن يتبع وهو لا محالة هو المنتصر.

        إن الإيمان هو دستور صحة الإنسان ذالكم هو القرآن فعليكم به فى دولة النفس كى تلزم الصراط وتهتدي إلى الحق المبين، فالذى شرع القرآن للإنسان هو رب الإنسان ومعلمه البيان هو العليم الخبير السميع البصير وهو الذى يجازى عليه أخى المسلم كيف حال النفس الآن وما هو وضع الوجدان؟ لعله فى خير وعافية طوال العمر وعلى مر الأزمان عليكم بالإيمان ينصلح لكم الوجدان.

أعلى الصفحة


كيف نلتمس الكفالة الشاملة للمريض النفسي

إعداد

أ. سعاد قدوش

قسم علم النفس

كلية العلوم الاجتماعية الإنسانية

جامعة الجزائر

        فى زمن كثرت فيه التهديدات والضغوطات بكل أنواعها من كوارث طبيعية وحروب ومجاعات وكثير من الإحباطات المتعلقة بالحياة اليومية نجد الفرد مضطرا فى كل حين إلى مضاعفة الجهد لمواجهة مصادر الضغط محاولة منه لحفظ توازنه وأى إخفاق فى ذلك قد يعرضه لاضطراب يمس البدن والنفس على حد سواء فيكون من الخفة ما قد يقدر الفرد على تجاوزه بعد مدة معينة وحين وجود الدعم الاجتماعي كما قد يستدعى تدخل الأخصائيين أو ربما للاستشفاء،يتيح المستشفى فرصة أحسن للعلاج ومن تم احتمال اكبر للشفاء ذلك لأنه يضم فر قه من المختصين يتقاسمون المهام فى علاج الحالة الواحدة ويتبع عمل الفرقة بلقاءات لتقييم الحالة وتقرير نتائج العلاج وأسلوب المتابعة محاولة لرفع نسبة الشفاء وتقليل نسبة الخطأ فى إطار الكفالة الشاملة للحالة فهل يتحقق ذلك فعلا؟

إذا تفحصنا موضوع الكفالة وما تضمنه لوجدنا، إضافة إلى الإطار الذى يتم فيه العلاج ما يلي:

-         العنصر المتكفل وهو المعالج.

-          العنصر المتكفل به وهو المريض.

-          مادة التكفل وهى العلاج.

فأما المعالج فيتمثل فى مجموعة من الأخصائيين فى مجالات مختلفة الطب والتمريض وعلم النفس والعلم الاجتماعي والتربية وأما المريض فهوم شخص له كيان مادى ومعنوى يحيا فى أسرة ضمن مجتمع وهو بذلك رهن تكوينه البدنى والنفسي والاجتماعي ولأن كل جانب يؤثر فى الآخر نجد أن مضمون الكفالة النفسية الذى هو العلاج يحاول الإلمام بكل هذه المكونات ليكون شاملا، وهذا هو المعمول به عموما وفى كثير من البلدان الإسلامية.

ولكن هل الفرد مجرد نفس وسجد؟ هل سر بقاء الفرد أن جسمه يعمل كآلة يسيرها تنظيم عقلي معين تتحكم فيه مجموعة من الأفكار؟ إ  ذا سلمنا بأن أفكار الفرد تتأثر بمعتقداته المستوحاة من التنشئة الاجتماعية والمشبعة بالعادات والأعراف والمتصلة بالبعد الروحي التعبدى الذى يعطي لوجود الفرد معنا وسببا كلما بعد عنه اضطرب وكلما قرب منه أطمأن فلا يمكن أن ننشد فى العلاج راحة المريض وطمأنينة نفسه إذا لم نأخذ بعين الاعتبار علاقته بواجده وسبب وجوده وكيف يمكن إنجاح هذا التواجد ولأجل ذلك فأحسن البرامج العلاجية تلك التى تنشد تقوية الوازع الدينى وأشمل الكفالات تلك التى تدمج المرشد الديني كعنصر معالج يضم إلى فرقة الاختصاصيين ويعمل بالتنسيق معها فتكون فرصة لإشباع فن الإرشاد الدينى بالمعلومات العلمية وتعزيز العلاج النفسي بالمعطيات الدينية، فلا تعارض بين العلم والدين.

أعلى الصفحة


تساؤلات حول التنويم المغناطيسي

د. ماهر محمد عمر

مستشار علاج نفسي

عزيزى القارئ لقد وصلنا إلى نهاية المطاف بالنسبة لك فيما يتعلق بالتنويم المغناطيسي بعد عرضنا السابق فى مقالين متتاليين تم نشرها فى نفس المجلة ولكن الطريق طويل وشاق بالنسبة لمن يهمه الأمر من الممارسين المهنيين فى مجال الصحة العقلية والصحة النفسية حيث المطلوب منهم تنمية ممارستهم الإكلينيكية باستمرار للوقوف على كل ما هو جديد فى مجاله حتى يحافظوا على تراخيص مزاولتهم له على أعلي درجة من الكفاءة المهنية العلاجية والآن تجد سؤالا ملحا يبرق فى أذهان القراء ما هو التنويم المغناطيسي؟؟

        والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هل يمكن لأى شخص أن ينام تنويما مغناطيسيا؟ وللإجابة عن هذا السؤال نحب أن نذكرك عزيزى القارئ بأن التنويم المغناطيسي لا يتم إلا بالتعاون الكامل بين المعالج النفسي ومريضه الذى يعالجه وليس كما كان معتقدا فى السابق بأن المعالج النفسي لديه القوة الخارقة مثل سوبرمان فى السيطرة الكاملة على مريضه دون أن يكون للأخير حول ولا قوة فيما يخضع له من سيطرة معالجه النفسي عليه وبما أن الهدف الأساسي من التنويم المغناطيسي هو مساعدة المريض للحصول على ما يريد من شفاء وصحة فإنه لا يمكن دفعه بالقوة للحصول على ما يرغب فيه ويريده لذلك فلا يمكن لأى معالج نفسي أن يساعد مريضه على النوم مغناطيسيا، ما لم يكن هو بنفسه المريض يريد ذلك من أعماقه مقتنعا بما يقدم له ومؤمنا بما سيصل إليه، كما أنه يوجد بعض الأمراض العضوية التى يمنع صاحبها من الإندماج فى التنويم المغناطيسي مثل نوبات الصرع المختلفة ويمكن تصنيف الأفراد الذين لا يمكن مساعدتهم على النوم مغناطيسيا فى ثلاث فئات هى " 1" الأفراد الذين يعانون من تخلف أو خلل عقلي "2" الأفراد الذين يقعون تحت تأثير الإدمان على الخمور والمخدرات بدرجة شديدة وهم فى حاجة إلى علاج طبي مكثف وليس علاجا نفسيا "3" الأطفال الذين عمرهم تحت الخمس سنوات.

        وحتى يتم التنويم المغناطيسي بصورة جيدة فإن ذلك يعتمد على طرفيه المعالج النفسي والمريض فيجب أن يكون المعالج النفسي على خبرة طويلة ودراية كبيرة بما يفعله ويقوم به من ممارسات إيجابية للتنويم المغناطيسي وفقا لخطوات اكلينكية فنية متتالية محددة مدروسة ومجربة، ويجب أن يتميز المريض بأنه يرغب فى التنويم المغناطيسي  ولديه القدرة على التعاون التام مع معالجه النفسي وإطاعته فيما يقوله كما أنه يجب أن يتمتع بقدرة جيدة فى التخيل والتصور الذهنى، وكذل يجب أن يكون لديه القدرة على الفهم والإدراك لما يسمعه من معالجه النفسي وتنفيذه بسهولة ويسر بدون معارضة وبلا جدال وبناء على فإن المعالج النفسي يتفق مع مريضه قبل البدء فى ممارسة التنويم المغناطيسي على ضرورة استخدامه لعلاجه وشفائه بإذن الله ويشرح له كل تفاصيله الممكنة والمحتملة ، ويرد على كل استفسارات قد تؤرق المريض وقد توتره وإذا رفض المريض استخدام التنويم المغناطيسي معه فإن المعالج النفسي يلجأ إلى وسيلة علاجية أخرى بشرط أن يجيد استخدامها وأن يكون مرخصا للعمل بها وأن كان المعالج النفسي ليس لديه خبرة فى غيرها، فإنه يقترح على مريضه أن يحوله إلى استشاري نفسي آخر قد يساعده وفقا لمداخل أخري من مداخل الإرشاد والعلاج النفسي غير التنويم المغناطيسي.

        وقد يتساءل البعض هل يوجد أثار جانبية سلبية أو أعراض أخري مرضية قد تنشا عند المريض وتظهر عليه نتيجة لانتظامه فى جلسات التنويم المغناطيسي بجانب معاناته الأصلية التى جاء من أجل مساعدته على التغلب عليها!!

        والإجابة عن هذا السؤال سهل وميسر وبسيط أنه لا توجد أنه لا توجد أى أعراض أو تأثيرات سلبية نهائيا على المريض ولكن عكسا لما قد يظن به سوءا فإن التنويم المغناطيسي من العوامل الأساسية التى تسبب الاسترخاء النفسي بصورة أساسية أولية والتى لا يستغني عنها الإنسان فى ممارساته اليومية وفى حياته العادية وبالإضافة إلى ذلك فإن التنويم المغناطيسي يساعد الإنسان على اكتساب مهارات التدريب على النوم العميق ولا سيما ذلك الشخص الذى يعانى من أرق أو اضطرابات فى عادات النوم اليومية ولا يستطيع أى فرد كان ان يجزم بأن التنويم المغناطيسي  يشكل خطرا على الإنسان لأنه لا يوجد بين يديه أى دليل على ذلك غير تلك الأدلة التى حصل عليها من الأفلام السينمائية العربية أو العروض الترفيهية والتى ليس لها أى أساس من الصحة العلاجية ولا الحقيقة العلمية، ولكن من المهم أن نشير إلى أنه لا يجوز لأى فرد كان أن يمارس التنويم المغناطيسي دون أن يكون مرخصا ومعتمدا من الجمعية الأمريكية للتنويم المغناطيسي الإكلينيكي، أى "العلاجي" وذلك حرصا على كفاءة الأداء لممارسة العلاج وحرصا على عدم استغلال المريض فى أوهام وخرافات دجلية لا يقصد بها غير الكسب المادي غير المشروع منه، مثل المنجمين الذين يقرؤون الفنجان والكفء والمشعوذين الذين يذبحون خروفا بعين واحدة وديكا يكون لون ريشه أخضر رزعي لحل عقدة الفتاة المسكينة المربوطة حتى سن الثلاثين بدون زواج أو التى يسكنها عفريت أو راكبها جني والذى يهرب من دقة زار أو من بخور هندي سندسي كما نرى ونسمع ونقرأ فى بعض وسائل الإعلام العربية.

        وسؤال قد يكون أخيرا لديك عزيزى القارئ ماذا يحدث لو ترك المريض دون أن يوقظه معالجه النفسي؟! ولك أن تعلم بأن التنويم المغناطيسي ينتقل من حالة استرخاء عام للجسم عضليا ونفسيا إلى حالة من النوم الخفيف والتى تجعل المريض بين النوم واليقظة وذلك خلال دقائق معدودة قد يغيب فيها عن الواقع ثم يعود إليه تلقائيا دون حاجة لمن يوقظة ولذلك تجده يتأرجح بين النوم واليقظة مما يجعله ثقيل الحركة حتى يشعر وكأنه نام لأكثر من ثلاث ساعات بينما هو لم يستغرق أكثر من ساعة فى جلسة التنويم المغناطيسي لذلك فإن لم يوقظه المعالج النفسي فإنه تلقائيا يستيقظ من نومه الخفيف Light sleeping .

        وفى النهاية نؤكد على أن التنويم المغناطيسي يساعد كثيرا على التخلص من الآلام العضوية التى يكون سببها نفسيا وليس فسيولوجيا كما أنه يساعد كثيرا على التخلص من الاضطرابات الانفعالية والانحرافات السلوكية والظواهر المرضية والنفسية بطريقة مؤثرة وفعالة على شرط أن يكون المريض يرغب فى مساعدته بهذه الوسيلة ومقتنعا بها ومقبلا عليها وبشرط أن يكون المعالج النفسي على وعي تام ودراية كبيرة بمهاراتها وفنياتها وكيفية استخدامها.

        عزيزي القاري أرجو أن تكون قد استفدت واستمتعت بما قدمته لك خلال هذه الرحلة المغناطيسية عبر ثلاث مقالات متتالية ونسأل الله عز وجل أن يكرمنا وإياك فيما ينفع ويفيد المسلمين المؤمنين.

أعلى الصفحة


لا لمحكمة الأسرة نعم لمجلس الأسرة

بقلم

أ/ محمد عمر محمد

مدير الجمعية المصرية للصحة النفسية

تطالعنا الأحداث هذه الأيام بموضوع هام إلا وهو إنشاء " محكمة للأسرة " لما لذلك من ضرورة قصوى فى معالجة أمور الأسرة من حضانة ونفقة ووصاية وروية للأطفال ورفع سن الحضانة وصم الصغير للآباء والأمهات والأجداد..الخ.

        لكن الشئ المهم والهام جدا والذى لفت نظرنا هو موضوع الاسم الذى سوف يطلق على هذه المحكمة وهو محكمة الأسرة إلا أننا نتحفظ بشكل كبير على هذا المسمي حبذا ونحن بصدد إصدار القانون بهذه المحكمة لذا نرى أنه من الناحية المعنوية النفسية لمسمي هذه المحكمة ويفضل أن يكون مجلس الأسرة أو مجلس المصالحة الأسرية حتى يكون لذلك تأثيرا كبيرا على الأطفال فى الصورة القديمة للمحكمة وما يتم فيها من أشياء تؤثر تأثيرا بالغا على نفسية الأطفال الذين تعلق وترسخ فى أذهانهم صورة المحكمة وما يحدث فيها من مشاحنات ومصادمات بين أطراف النزاع وما نراه مثلا من الجزء الحديدي الذى يوجد فيه المذنب إن وجد وهذه الصورة التى تترك أثرا نفسيا شيئا كبيرا فى نفوس الأطفال ولا تنسي أبدا من حياتهم كما أنه من الضرورى جدا والملح فى نفسي الوقت أن يتم تقرير وتقدير مقدار النفقة خاصة لأصحاب المهن الرسمية والحكومية بالقيمة المحددة فى القانون دون مغالاة حتى لا يتعرض الآباء إلى المهانة والهروب المتكرر الذى يجعل حرمان الأولاد من رؤية أبيهم حتى يتهرب من دفع النفقة المغالي فيها بشكل كبير حيث إ،ه لو كانت النفقة على قدر يسار الزوج ومقدرة تقديرا معقولا لدفعها الأب دون التهرب منها ولكن الملاحظ دائما هو الهروب والتهرب من دفع النفقة ليس لسببها ولكن للمغالاة فيها بالشكل الذى يصعب دفعها أو المضي فى سدادها حتى لو كانت للأولاد لأنه من غير المعقول أن نجعل حرمان الأولاد من أبيهم والأب من أولاده حجر عثر بسبب المغالاة فى النفقة لأنه إذا كانت الأمور واضحة ودقيقة فى نفس الوقت خاصة بالنسبة للمستندات الرسمية التى يأتى بها كل من الطرفين ضد الآخر خاصة فى موضوع النفقة سوف تحسم الأمور ويستطيع كل طرف الاقتناع بما هو موجود ومقرر فعلا من قبل المحكمة بناء على المرتبات والأجور الواضحة.

        إن ذلك سوف يسهم بشكل كبير فى تفاهم الأطراف المتنازعة الآب والأم فى هذه المشكلة دون العناد المستمر نظرا لارتفاع قيمة النفقة وما يدخل فيها من تقديرات جزافية تكون على حساب الأطفال والأولاد ويدخل العناد والهروب فى نفوس الرجال لعدم تنفيذ حكم النفقة نظرا للإجحاف والتقدير الجزافي الذى يكون هو السيف المسلط وضياع المستقبل والحقوق. 

أعلى الصفحة                 

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية