الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة الثامنة عشر -العدد (74) أبريل/ 2003 *


الافتتاحية هيا نرفع عنا الإحباط واليأس

د.محمود جمال ماضي أبو العزائم

رئيس التحرير

أصيب الكثيرون من أبناء العالم العربي والإسلامي بالإحباط من الأحداث المأساوية التي تجري من حولهم في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وبسبب أن الحروب والنكبات كلها تجري في بلدان العالم الإسلامي والإحباط يحدث للإنسان عندما يشعر أن لا حول له ولا قوة في مواجهة الأحداث الخارجية وعندما يسري هذا الإحساس في الفرد يصيبه اليأس والأمراض النفسية المختلفة من القلق والاكتئاب مما يؤدي ألي مشاكل في المجتمعات والامة ككل.

ولمواجهة هذا الإحساس الذي بدأ يستشري في الأمة وجد أنه من الواجب التفكير في مخرج لهذه المشكلة من أجل أيجاد الحل المناسب لها. ولدراسة أسباب أي مشكلة يجب أن نبحث عن أسبابها التاريخية ومتى بدأت وكيف تراكمت ولماذا استمرت .

وفي أثناء المؤتمر السنوي للجمعية المصرية للطب النفسي عرضت هذه المشكلة على مجموعة من الزملاء المتخصصين فأجمعوا بأن مشكلة الإحباط واليأس من واقع الأمة أصاب عددا كبيرا من الناس وأن هذا الموضوع يجب أن ينال الاهتمام اللازم من الجميع حتى لا يتنقل من مجرد إحباط أي مرض وأدلى كل فرد بدلوه في المناقشة التي أظهرت الآتي :-

أولا: أهمية إتاحة الحرية المناسبة لأفراد الشعب في إبداء آرائهم بالطريقة الحضارية المناسبة

ثانيا: أن الضعف والتخلف الذي أصاب المجتمعات الإسلامية انما حدث بسبب بعد هذه المجتمعات عن ممارسة حقوقها الطبيعية في الشورى واستئثار مجموعة من الحكام بالسلطة مما أدي الى بعد الشباب عن الاهتمام بالأمور الهامة والتفاتهم إلى الأمور السطحية مثل الفن والرياضة وضعف الانتماء للبلد .

ثالثا: أن أهم ما أصاب الأمة هو بعدها عن العلم وهو السلاح الرئيسي في الحياة حيث كانت أول كلمة في القرآن تحض على العلم ( أقرأ) والضعف والهوان الذي أصاب الأمة الإسلامية حدث بسبب بعد المسلمين عن العلم فكان أن تخلفت الأمم الإسلامية بينما تقدم أعداؤها عليها بسبب تمسكهم وتقدمهم في جميع العلوم الدنيوية .

ولذلك فانه لكي نرفع الإحباط واليأس عن الأمة يجب أن يأخذ كل منا أسباب النجاح والتفوق .. وكل فرد منا عليه أن يلزم نفسه بأن يأخذ بأسباب العلم وان يعرف أن ما يتعلمه في المدرسة والجامعة وفي أماكن العمل المختلفة هو فرض ديني عليه أن يؤديه بإتقان ويجب ان تعلم بأن عقلك الذي منحه الله لك والذي سوف يحاسبك عليه هو أعظم من أي كمبيوتر بشري سيهتدي اليه الانسان.... وتعالوا معي نستعرض بعض الحقائق عن العقل البشري المعجزة حتى لا تستهين بعقولنا البشرية ونستسلم للإحباط واليأس ..

لماذا لا نتعلم بصورة أفضل في حين يحتوي المخ البشري على 200 مليون خلية بما يعادل عدد النجوم في المجرات الكونية )

لماذا لا نفكر بصورة أسرع في حين ا أفكارنا تنطلق بسرعة تتجاوز 300 ميل في الساعة .

لماذا لا نفهم بصورة أفضل في حين أن عقولنا تحتوي إلي أكثر من 1000 تريليون وصلة عصبية ( وهو ما يتواري منه اعظم الحاسبات الإليكترونية خجلا )

أن الإجابة على هذه التساؤلات بسيطة للغاية .. أننا لا نستعمل من قوانا العقلية ألا نسبة 10 % منها ... تعالوا جميعا نشحن قوانا العقلية والإيمانية للتغلب على هذه المحن التي تعصف بالأمة ونرجع بالأمة لحالة الصحوة مرة أخرى بعيدا عن اليأس والاحباط

اعلى الصفحة


اتجاه جديد في علاج الاضطرابات النفسية

د. احمد عكاشة

ظل الاعتقاد السائد أن خلايا المخ التي قد ضمرت لسبب أو لآخر لا يمكن تجديدها وأحد أهم أسباب ضمورها كان مرض الاكتئاب ، ولكن العلم تطور بشكل مذهل في هذا المجال واكتشف أن المخ لديه القدرة على تجديد مرة أخرى إذا تمت إحاطة المريض بنسيج اجتماعي صحي ، هذه البشرى حملها الدكتور/ احمد عكاشة رئيس الجمعية العالمية للطب النفسي خلال ندوة علمية أقيمت بمدينة الأقصر ضمت 70 طبيبا متخصصا وبمشاركة الدكتور أيان هايندمارش أستاذ علم العقاقير النفسية ورئيس مركز الأبحاث الطبية بجامعة سوراي بإنجلترا ، كما حملت الندوة عدة أخبار واكتشافات حديثة عن اضطرابات الاكتئاب وطرق علاجه وزيادة فرص تعرض المرأة للإصابة به ، ومدى انتشاره في مصر والعالم ، وأهم أعراضه وأسبابه وانعكاساته على أداء الإنسان اجتماعيا ، والاكتشافات الحديثة في مجال العقاقير النفسية التي حسنت قدرات الإدراك للمريض المكتئب .

ويقول الدكتور احمد عكاشة أستاذ الطب النفسي ورئيس أطباء النفس في العالم ... ان التطور الهائل في مجال العلوم العصبية أدى الى اكتشاف مرونة المخ – وقدرته على التكيف مع الأحوال الأخرى . كما أثبتت الدراسات الخاصة بتصوير المخ والمناطق العصبية ان هناك تجاوبا -- تجديدا – في التكوينات العصبية من خلايا واتصالات عند استعمال العقاقير والعلاج النفسي .. بينما قد يحدث لها ضمور في حالة التعرض للكروب والاضطرابات النفسية ، وأوضح أن الفكرة السائدة كانت تفيد بأن الخلايا العصبية والجنسية إذا حدث بها تلف أو خلل فلا تتجدد ، ولكن في السنوات الخمس الأخيرة اكتشف ان هناك مرونة في المخ بمعنى قدرة المخ العجيبة على التكيف والتغير سواء في الخلايا أو في النسيج أو في الاتصالات أو في الكيمياء لمواجهة كروب وشدة الحياة والأمراض المختلفة ، ووجد أن الإنسان إذا تعرض لكرب أو ضغط أو إحباط شديد فان هذا يسبب ضمورا للخلايا ،، وكلما كان الإنسان محاطا بنسيج اجتماعي صحي فان ذلك يمكن أن يزيد خلايا المخ وهذا يعني قدرة أكبر على التعلم والتركيز والتذكر والتحلى بمزاج أف أفضل وقدرة على التكيف مع مشاكل وكروب الحياة ، كما ان الاعتماد على العقاقير المضادة للكروب يمكن أن تمنع حدوث الضمور .. وأما عن سبب ارتفاع نسب إصابة المرأة في الدول المتقدمة والنامية بالاكتئاب بحلول عام 2020 يقول الدكتور طارق عكاشة أستاذ مساعد الطب النفسي بكلية طب جامعة عين شمس ان الأمراض المزاجية تصيب المرأة بصفة عامة ضعف الرجل لأنها تتعرض الى تغيرات ومؤثرات كثيرة مثلا ، عند البلوغ يحدث لها تغير وتتعرض للدورة الشهرية كما ان هرمون الأنوثة ألا ستروجين له علاقة كبيرة جدا بالحماية ليس فقط القلب ولكن للمرزاج وعند توقف هذا الهرمون تكون عرضه للاكتئاب والمرأة بدأت تعمل مثل الرجل ، ولكن يزيد عن ذلك قيامها بكل أعمال المنزل ، وبالتالي فهي عرضه لاجهاد شديد جدا..

وعن سبب تزايد عدد حالات الاكتئاب بشكل عام أوضح الدكتور احمد عكاشة أن أمراض الاكتئاب تمثل أعلى نسبة عبء في جميع الأمراض العقلية ..

وهناك ما لا يقل عن 200 مليون مكتئب في العالم ، ويبلغ معدل انتشار المرض في مصر 11ر4% في المناطق المتمدينة بينما تصل النسبة إلى 19ر7 % في المناطق الريفية ،، فهو ذلك من أكثر الأمراض انتشارا وسوف يزدادا في العقد المقبل لزيادة متوسط عمر الإنسان مما يسبب أصابته بأمراض مختلفة باطنية فيضطر لتناول الأدوية والتي يسبب 60 % منها اكتئابا وعدم تكاتف الأسرة والوحدة بسبب هجرة الأولاد للرزق تسبب الاكتئاب ، والازدحام في المدن يسبب الاكتئاب وسوف تزداد الوحدة في المستقبل بسبب الاعتماد على التكنولوجيا واخيرا قلة الأيمان في العالم وعدم الارتباط بالله تزيد مع الاكتئاب .

وأشار الى أن من احدث ما تم اكتشافه في مجال العلاج هو أدوية الاكتئاب التي توقف ضمور الخلايا العصبية في المخ وتزيد من الاتصالات الموجودة في النسيج العصبي مما يجعل الإنسان في حالة مزاجية أفضل وهناك عقاقير جديدة سوف تطرح في السوق قريبا تعمل على الهرمون المؤثر على الكرب ويسمى هذا الهرمون سي – آر اف .. فهناك نظرية جديدة تقول ان كل الأمراض النفسية سببها كروب مختلفة تتراكم على الإنسان والأدوية الجديدة عبارة عن مضادات لهرمون الكرب وهذه الاكتشافات الجديدة سوف تقلب الموازين لان كروب للحياة في ازدياد مستمر ، ومن أهم ما يميز العلاج الجديد أنه لا يسبب إدمانا أو اعتما دية ، وحالات الكرب والقلق والاكتئاب تزيد من نسب إصابة الإنسان بجلطة القلب واذا كان معه اكتئاب فاحتمال الوفاة يصل ألي 17% وبدون اكتئاب 3% وأضاف أن فرص الشفاء من الاكتئاب تصل الى 85% مع توافر فرص الانتكاسة ويكون مزمنا في نحو 15%

وتحدث الدكتور أيان هايندرمارش أستاذ علم العقاقير النفسية ورئيس مركز الأبحاث الطبية بجامعة سوراي بإنجلترا عن أمراض وأسباب الاكتئاب وانعكاساته على أداء الإنسان في حياته الدراسية والاجتماعية وتأثير الاكتئاب السلبي على الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم والاكتشافات الحديثة في مجال العقاقير النفسية والتي أثبتت بعد اختبارها تحسنا ملحوظا في زيادة قدرات الإدراك للمريض المكتئب وعودته مرة أخرى لممارسة حياته الأسرية بشكل طبيعي حيث وجد أن الطلبة في عمر الدراسة المصابين باكتئاب جسيم يعانون ضعفا في قدراتهم الادراكية مما نتج عنه ضعف في الأداء الدراسي مقارنة بأقرانهم الذين لا يعانون نفسي المرض ، وكذلك بالنسبة لكبار السن ، وجد أن 70% من مرضى الاكتئاب الكبار في السن يعانون من مشكلات أدراكية واضحة .


العلاج النفسي الواقعي من منظور الدين الإسلامي

د. ماهر محمد عمر

مستشار علاج نفسي

لعل ما قاله الله تعالى وهو أصدق القائلين في سورة آل عمران ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) صدق الله العظيم يعتبر المحور الأساسي الذي يقوم عليه العلاج النفسي الواقعي الذي أوجده وليم جلاسر والمبنى على أساس نظرية الاختيار التي سبق عرضها في مقالنا السابق ، لذلك نجد المعالج النفسي الواقعي يساعد ضيفه ( المريض – أو المسترشد – أو العميل ) أيا كان المسمى المهني له على أن يكون ناضجا انفعاليا ، كابحا لغضبه كاظما لغيظه متسامحا مع غيره محسنا لنفسه ، ومحسنا لمن حوله بما يتوافق مع نظام القيم السائدة في المجتمع الذي يعيش فيه ، وبناء عليه نجد المعالج النفسي الواقعي يسلك عددا من السلوكيات الأساسية البنائية التي تسهم في تحقيق الهدف الأساسي من العملية الإرشادية الواقعية بالإضافة الى السمات الشخصية الأساسية التي يجب أن تتوفر في شخصيته بما يؤهله للقيام بعمله الإرشادي والعلاجي على أكمل وجه .

ويمكن سرد هذه الخصائص المميزة له عن غيره ممن يزامله في مهنته على النحو التالي :-

  1. الصبر في كل مراحل المقابلات الإرشادية .

  2. الإخلاص في القول والعمل مع من يرشدهم ويساعدهم .

  3. الصدق في القول والعمل مع من يتعامل معهم .

  4. مساعدة الآخرين وإيثارهم على نفسه وتفضيلهم .

  5. حب الاختلاط بالناس وقضاء أطول وقت مفيد له ولهم .

  6. التعاطف والرفق والرحمة مع ضيوفه الذين يرشدهم ويعالجهم .

  7. الثبات الانفعالي وهدوء أعصابه واتزانه النفسي أثناء مقابلتهم .

  8. التسامح والتماس العذر لمن يخطء منهم .

  9. حسن الخلق في كل خطوة مع المحيطين به والمخالطين له ممن يتعامل معهم .

وغنى عن القول ان الإسلام قد حث على تحلى المؤمنين بكل خاصية من هذه الخصائص الإيجابية التي تم سردها هنا وذلك كما بين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .

ويلتزم المعالج النفسي الواقعي بعدد من السلوكيات المهنية وفقا للنظرية التي يتبعها ( نظرية الاختيار ) وبناء على الاتجاه النفسي الذي يعتنقه وهو العلاج النفسي الواقعي والتي يمكن سردها في نقاط محددة كما يلي :-

  1. بناء الألفة والمحبة بينه وبين ضيوفه بما يكسر الحاجز النفسي بينه وبينهم منذ اللحظة الأولى لمقابلتهم .

  2. تقبل ضيوفه مهما ينتج عنهم من انفعالات حادة مع عدم قبول التطرف في القول والعمل منهم أثناء مراحل إرشادهم وعلاجهم.

  3. مواجهة ضيوفه بحقيقة سلوكياتهم ومساعدتهم على استبصارهم بها والتعرف عليها والاعتراف بما فيها من أخطاء .

  4. تبني الأساليب التعليمية في بعض الأحيان لتدريس وشرح وتفسير الغامض من المعرفة لضيوفه ومساعدتهم على فهمها والعمل بالإيجابي منها .

  5. الالتزام بعدم القيام بأي سلوكيات سلبية من قبله نحو ضيوفه بما قد يؤثر على سير العملية الإرشادية في طريقها نحو تحقيق الأهداف .

  6. توضيح أهمية عدم قبول الأعذار الواهية من ضيوفه وعدم تقبل أية تبريرات منهم لا تفيد إرشادهم ولا علاجهم .

  7. التركيز على سلوكيات ضيوفه بما تتميز به من إيجابيات فيساعد على تدعيمها وبما تتصف به من سلبيات فيساعد على تلافيها بدرجة اكبر من التركيز مع المواقف التي يتعرضون لها .

  8. التركيز على مظاهر الانفعالات والحركة والتفكير عند ضيوفه بدرجة أكبر من التركيز على أسبابها ودوافعها .

  9. التركيز على السلوكيات الحاضرة من ضيوفه بما يتعلق بالمكان والزمان هنا والآن بدرجة أكبر من العودة الى ذكريات الماضي .

  10. عدم الاستسلام والتسليم بفشل مساعداته لضيوفه مهما طالت فترة التعامل معهم ومهما كانوا من النوع الصعب من البشر الذين يصعب التعامل معهم .

وبناء عليه نجد المعالج النفسي الواقعي يساعد ضيوفه على إشباع حاجاتهم المشروعة بالطرق السوية السليمة بما يتفق مع قدراتهم وإمكانيات البيئة التي يعيشون فيها وفقا لخطة محددة في ظل نظام القيم السائدة في المجتمع الذي ينتمون أليه ، ومن ثم يتحقق مساعدتهم مع حل مشكلاتهم الناتجة عن عدم إشباع حاجاتهم أو إشباعها بطرق غير مشروعه ولن يتسنى له القيام بعمله على أكمل وجه ما لم يكن متميزا بخصائصه الشخصية التي ذكرناها ، وما لم يكن متدربا تدريبا عاليا على هذه السلوكيات المهنية التي يوفرها له معهد وليم جلاسر للعلاج النفسي الواقعي في لوس انجلوس بولاية كليفورنيا أو أي مركز من مراكز العلاج النفسي الواقعي التابعة له في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا واليابان واستراليا ولا يجور لاي فرد كان أن يدعي لنفسه أنه يمارس العلاج النفسي الواقعي ما لم يكن مرخصا ومعتمدا من معهد وليم جلاسر للعلاج النفسي الواقعي وتكون موقعة بتوقيعه الشخصي عليها تحت مسمى ولا يجوز لأي فرد كان RTC أن يدرب على السلوكيات المهنية للعلاج النفسي الواقعي ما لم يكن مرخصا ومعتمدا لهذا العمل من قبل المعهد المذكور وأن يكون عنصرا في هيئة التدريس والتدريب به .

والحمد لله تم إنشاء وحدة هامة للعلاج النفسي الواقعي بدولة الكويت بمساعدة كاتب هذه السطور حيث تم تدريب الكثيرين فيها والتخرج منها تحت أشراف الأستاذ الدكتور/ بشير الرشيدي الذي يتولى بنفسه تدريب طلابه والأشراف على تخرجهم كمعالجين نفسيين واقعيين باعتبارها أول وحدة للإرشاد النفسي الواقعي في المنطقة العربية عامة وفي منطقة الخليج العربي على وجه الخصوص عزيزي القارئ ان نظرية الاختيار وما يتبعها من سلوكيات مهنية تشكل محور العلاج النفسي الواقعي وتعتبر لافتات مضيئة لمساعدة الإنسان على حل مشكلاته وتعديل سلوكياته بأسس سيكولوجية وأساليب مهنية ليست بعيدة عن التعاليم الإسلامية ، وغني عن القول أننا لا نستطيع أن نستعرض كل المهارات الفنية والسلوكيات المهنية المتعلقة بالإرشاد النفسي الواقعي في مقال من عدة سطور لان ذلك يتطلب تدريبا عاليا في دورات مكثفة قد تصل الى عدد من الشهور حتى يتمكن الإنسان من ممارسة مهنة الإرشاد النفسي بناء على الاتجاه الواقعي لذلك قد أردنا ان نلقي الضوء على اليسير من الكثير حول هذا الموضوع من باب العلم بالشيء ومن منطلق المعرفة بكل ما هو جديد في مجال العلاج النفسي على المستوى العالمي.

اعلى الصفحة


الشخصية اليهودية وحتمية الصراع

د.محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

والشخصية اليهودية رغم ما تتسم به من مكر ودهاء وخبث ألا أن البحث عن مفتاحها ليس صعبا بل ربما نكتشف أنها شخصية قريبة المنال من القراءة والنفسية والتنبؤ وذلك نظرا لثبات سماتها على مدى الزمن وعدم ذوبانها في أي مجتمع بشري أخر مهما طال اختلاطها به .

ومفتاح هذه الشخصية هو عقدة الاضطهاد ونقصد بكلمة (عقدة) ان عقدة الاضطهاد في هذه الشخصية متغلغلة في أعماق أعماقها وليست مجرد فكرة وقتية طارئة وبما أنها عقدة فأنها عصية على الحل وقد فشلت محاولات حلها على مدار التاريخ القديم والحديث على السواء .

فاليهود دائما يعيشون في مجتمعات مغلقة ولا يذوبون أبدا في أي مجتمع مهما طال بهم الزمن ، فدائما لهم أحياؤهم وشوارعهم وحواريهم وفوق ذلك معتقداتهم وعنصريتهم ولن نخوض في أسباب ذلك شرحه يطول . وانما الذي يهمنا هو رصد هذه الظاهرة النفسية لدى اليهود وهي ظاهرة الشعور بالاضطهاد فيتبع ذلك انكماش حسيي لهم بأن يتجمعوا في حصون أو أحياء خاصة بهم ، ثم يجدون أن ذلك غير كاف لحمايتهم فيتجهون الى امتلاك ناصية القوة في المجتمع الذي يعيشون فيه فيعمدون الى مصادر الثروة ومصادر السلاح ومصادر التأثير المعنوي ولا نحتاج الى أدلة كثيرة على ذلك وانما نسوق للمتشكك أدلة عصرية قائمة بأن ندعه يسأل عن أصحاب البنوك والشركة العملاقة وتجار السلاح ومالكي وكالات الأنباء والقنوات التليفزيونية والإذاعية ، ولن يجد هذا المتشكك صعوبة العقل اليهودي والأصابع اليهودية تحرك هذه المؤسسات . وربما يقول : ان ذلك يرجع الى أن اليهود يتمتعون بقدرات عقلية فائقة ، ولكن الواقع العلمي لا يؤيد هذا الاستنتاج فالقدرات العقلية الفطرية تكاد تكون متكافئة في كل الأجناس وانما تساعد الظروف على نموها وازدهارها أو العكس . ونعود فنقول ان عقدة الاضطهاد هي التي تدفع اليهود دائما الى السعي الحثيث نحو امتلاك ناصية القوة والتأثير ، وهذا هو نفس السبب الذي يجعلهم منبوذين مطاردين على مدى التاريخ ، فهم الشعب الوحيد الذي لم يمتلك أرضا ثابته تحت قدميه ، ولا يرجع ذلك الى ظلم الآخرين لهم في كل العصور وانما يرجع الى طبيعتهم الاضطهادية المتوجسة التي تفترض ان لا بقاء لها عن طريق الامتزاج والعيش بسلام مع الآخرين وانما يرتبط بقاؤها بالحذر وامتلاك القوة والتجمع وفي نفس الوقت تفريق الآخرين والدس بينهم ومحاولة إهلاكهم .

والمتأمل للتاريخ يلمح ذكاء (نعيم بن مسعود) ذلك الرجل الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم في قمة غزوة الأحزاب (خذل عنا ما أستطعت فان الحرب خدعة) هذا الرجل تلمس عقدة الاضطهاد وعدم الآمان لدى يهود بنى قريظة الذين هموا بخيانة المسلمين بانضمامهم لمعسكر الأحزاب فراحوا يطلبون منهم رهائن حتى لا يتركوهم فريسة لمحمد عليه الصلاة والسلام في حال هزيمتهم ، وكانت هذه نقطة إجهاض التحالف الشيطاني . اذن فهذه شخصية اليهود ، ولن يعجز أي باحث في أن يجد آلاف الأدلة على هذه العقدة الاضطهادية بل أنهم ان لم يضطهدهم أحد اختلفوا أساطير الاضطهاد أو ضخموا أحداث الاضطهاد التي كانوا هم السبب فيها والمحرك الأول لها والمثال على ذلك الاضطهاد النازي لهم وتضخيمهم لذلك الحدث الى حد يقترب من الأساطير .

وعقدة الاضطهاد تعتبر بمثابة احتياج نفسي للشخصية اليهودية لأنها تضمن لها التماسك والبقاء وسط عالم يعتبرونه عدوانيا على كل يهودي .. وهذا الوضع بالتالي يجعل أصابع اليهود دائما على الزناد ، وتجعلهم أكثر أهل الأرض تطرفا وعدوانية .

وقد حدث إزاحة لكل عقد اليهود بما فيها (وعلى رأسها) عقدة الاضطهاد نحو فلسطين .. ولهذا يدفع الفلسطينيون ثمن العقد اليهودية المتراكمة على مر التاريخ ويعانون منها . ورغم كل الأدلة النقلية والعقلية على طبيعة الشخصية اليهودية ما زال بعض مسطحي التفكير يعتقدون أن الشخصية اليهودية يمكن أن تتغير وأن تسعى نحو السلام .

اعلى الصفحة


دراسات ميكروبيولوجية على مدمني المخدرات

أيمان مختار السوسي

ماجستير ميكروبيولوجي

تعتبر مشكلة إدمان المخدرات من المشكلات الدولية التي تعاني منها معظم المجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء . حيث أنه من الثابت ان إدمان المخدرات له العديد من التأثيرات الضارة على معظم أجهزة الجسم فهو يؤثر على الجهاز العصبي ويسبب العديد من الاضطرابات الذهنية والنفسية والعصبية . كما يؤثر على الوظائف الحيوية للجسم من خلال تأثيره على الجهاز المناعي ومكوناته كما يؤثر على الجهاز النفسي والدوري ويحدث اضطرابات في القلب .

لذلك كان هدف الرسالة هو دراسة انتشار العدوى الميكروبية سواء فيروسية أو بكترية أو فطرية بين مدمني المخدرات وكذلك دراسة العلاقة بين الإدمان وهذه العدوى .

أجريت هذه الدراسة على عدد مائة وخمسين مدمنا تتراوح أعمارهم بين 15 – 55 – سنة تم اختيارهم من القسم الداخلي بمستشفي الدكتور أبو العزائم للطب النفسي وعلاج الإدمان بمدينة نصر ..

اشتملت الدراسة على الآتي :-

  1. تشخيص حالات الإدمان ونوع المخدر بأجراء اختبارات على البول وذلك للكشف عن الخمسة أنواع الرئيسية من المخدرات وهي : الافيونات الامفيتامين – الحشيش (لكنابينويدز) ، الباريبتيوت والبنزوديازبينات .

  2. الكشف عن حاملي الفيروسات الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض ولكنهم يمثلون مصدرا هاما لانتقال العدوى مثل حاملي الفيروسات الكبدية نوع ب ، س )HCV )HBV وحاملي فيوس العوز المناعي HIV المسبب لمرض الإيدز .

  3. كما تم الفحص الإكلينيكي ورسم قلب وعمل صورة دم كاملة للمدمنين .

  4. تم الكشف عن الأجسام المناعية المضادة المتخصصة لبعض الميكروبات المسببة لبعض الأمراض الشائعة مثل – مضاد الاستربتوليسين - o ASO والذي يعني وجوده الإصابة بالميكروب السبحي أو مضاعفاته .

  5. وتم الكشف عن الأجسام المناعية المضادة غير المتخصصة للبروتين المتفاعل .والذي يرتبط باستجابة الجسم للمواد الغريبة حيث ان تركيزه يزيد زيادة كبيرة في بلازما الدم عند حدوث أي اضطرابات تحدث تلفا أو التهابا في أنسجة الجسم .

  6. كما تم أجراء فحص ميكروبيولوجي للعينات الآتية :-

  7. بصاق - مسحة زور – قشور – جلدية متقيحة – مسحه من العين . صديد من الخراريج والدمامل - دم وذلك لتحديد التلوث البكتيري والفطري بها وذلك بتحديد العد الميكروبي الكلي والتعرف على أهم الميكروبات الملوثة لها .

  8. علما بأنه ضبط تلك العينات بمعرفة لجنة مختصة بتفتيش المرضى عبد دخولهم مستشفي أبو العزائم للطب النفسي بمدينة نصر وتحرز اللجنة المخدرات المضبوطة لإعدامها كأجراء روتيني وقد تم أجراء الفحص الميكروبيولوجي لهذه العينات داخل المستشفي تحت أشراف الأستاذة الدكتورة نجلاء جمال ماضي أبو العزائم وبعد انتهاء الفحص تم إعدام المتبقي من العينات بمعرفة اللجنة بالمستشفي .

    أيضا تم عمل دراسة خاصة لكل مدمن لمعرفة الخصائص الاجتماعية والعوامل المؤدية للإدمان وذلك بمقابلة المدمنين وملء نموذج يستمل على عدة عناصر مثل العمر والحالة الاجتماعية والوظيفية ومستوى التعليم وعدد محاولات العلاج من الإدمان ومدة الإدمان ، والأسباب التي أدت الى الإدمان والأمراض السابقة وتاريخها وطرق تحضير الجرعة المخدرة وتعاطيها .

    وأمكن تلخيص النتائج فيما يلي :-

    - وجد أن معظم المدمنين يتعاطون أكثر من نوع من المخدرات ( 54 % من الحالات) وان أغلب المخدرات شيوعا هي الهيروين حيث وجد أن 7ر2.% من المدمنين يتعاطون هيروين عن طريق الحقن بينما 7ر1.% كانوا يتعاطونه عن طريق الشم و7ر8 % من المدمنين كانوا يتعاطون الحشيش عن طريق الحرق .

    تراوحت فترة التعاطي بين المدمنين من سنة الى أكثر من عشر سنوات 44% منهم تعاطوا المخدرات لمدد تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات .

    بالنسبة للكشف عن الفيروسات : أظهرت النتائج ان اثنين من المدمنين كانا حاملين لفيروس العوز المناعي HIV المسبب لمرض الإيدز .

    كما لوحظ ارتفاع نسبة الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي من نوع س بين متعاطي المخدرات حيث وجد أن 3ر41% يحملون الأجسام المناعية المضادة للفيروس وأيضا وجد أن 8 % حاملي لفيروس الالتهاب الكبدي نو (ب) ..

    وفيما يتعلق بالكشف عن الأجسام المناعية المضادة الخاصة بالاستربتوليسين - ASO O في مصل المدمنين وجد أن 6ر32% مدمنا لديهم هذه الأجسام المناعية المضادة في دمهم بينما وجد البروتين المتفاعل C Reactive protein في دم 6ر56% مدمنا .

  9. وجد أن 3ر47% مدمنا يعانون من الأنيميا . وأظهرت نتائج هذه الدراسة الى أنه علاوة على تأثير المخدرات الخطير سيكولوجيا فان تأثيرها العضوي والطبي لا يقل خطورة بل أنه الأكثر أثرا حيث ان الإدمان يتسبب في الإصابة بالأمراض المعدية الخطيرة التي قد تؤدي الى الوفاة .

  10. كما ان المدمن لا يؤذي نفسه فقط كما يعتقد الغالبية من المدمنين بل يعد المدمن بؤرة ومصدرا لنقل الأمراض المعدية لغير المدمنين من المخالطين به خاصة في وسط الأسرة وكذلك عن طريق نقل الدم .

  11. لذا توصي هذه الدراسة بضرورة الفحص الميكروبيولوجي للعينات الإكلينيكية المختلفة للمدمن ويجب أن يشمل الفحص الكشف عن البكتريا والفطريات .

  12. ضرورة فحص المدمن لتحديد الإصابة بالفيروسات المنقولة عن طريق الحقن وخاصة فيوس العوز المناعي والفيروسات الكبدية .

  13. عدم إهمال أي ميكروب ينتج عن الفحص الميكروبيولوجي حيث ان هؤلاء المرضي يتعرضون للإصابة بالميكروبات الانتهازية التي تسبب الأمراض لذوي المناعة المثبطة .

  14. ضرورة عمل دورات تعليمية وتثقيفية لنشر الوعي وتوضيح طرق انتقال الفيروسات الخطيرة . وبما أن للإدمان تأثيراته الضارة اجتماعيا واقتصاديا وطبيا فتوصى هذه الدراسة بضرورة عمل برامج لمنع الإدمان ويجب أن يشترك في هذه البرامج كل من المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها وأجهزة الأعلام مرئية ومقروءة ومسموعة والأسر والتركيز على إظهار المضار الصحية لإدمان التي تؤثر على كل من المدمن والمجتمع المحيط به ، كما توصي الرسالة بزيادة الوعي الديني لتجنب هذه المشكلة الخطيرة

    اعلى الصفحة


الفصام ( الشيزوفرينيا) مرض العصر

د.ابراهيم محمد المغازي

قسم علم النفس – كلية التربية

ببورسعيد – جامعة قناة السويس

يقول الله تعالى ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا انفصام لها والله سميع عليم ) صدق الله العظيم ... يعتبر الفصام من الأمراض العقلية (الذهانية) التي تجعل الإنسان غير قادر على الحياة بشكل مناسب وجيد فهو لا يدرك الأشياء التي تحيط به كما يدركها بقية الناس ، ولا يتذكر كم يتذكر الآخرون ، فهو ينسى بسرعة ولا يستطيع التعرف على المواقف والأشياء التي مرت به من قبل ولا يستطيع التفكير بطريقة عقلانية ، فانفعالاته غير طبيعية ، فهو يبكي في مواقف لا تستدعي البكاء أو يظهر الفرح والسرور في مواقف حزينة ، فهو لا يشعر بحقيقة حالته أو بتصرفاته ولا يستطيع التحكم فيها فهو خطر على نفسه وعلى المجتمع ..

وكان يظن البعض ان الشيزوفرينييا ) الفصام يصيب الشباب من ( 20 – 30) سن ولذلك كان يسمي بالجنون المبكر ، الا أنه نتيجة كثرة الدراسات النفسية فيه ثبت أنه يصيب جميع الأعمار . فأهم ما يتصف به المريض بهذا المرض هو انفصال الحياة الادراكية للمريض بهذا يكون في طفولته هادئا منطويا على نفسه منعزلا عن الناس ويذكر (يونج) ان الطفل المنطوي على نفسه إذا أصيب بمرض عقلي فانه يصاب بالشيزوفرينيا . وتظهر أعراض هذا المرض الخطير في صورة تعب شرود الذهن - حدة في الطبع .أرق – عدم تركيز – كثرة التغير في المزاج – الابتعاد عن الحقيقة – الإغراق في الخيال التوهم – فيتوهم المريض بأن الناس يتهكمون منه يتآمرون عليه ويتجسسون علي حركاته ويتتبعونه ويدبرون الدسائس له.

أيضا فأصحاب هذا المرض يكونون في شبه غيبوبة عن المجتمع فيقف الواحد منهم مدة طويلة متجها وجهة معينة لا يحيد عنها ، أو رافعا يده يظل على هذا الوضع لا يغيره .. وهناك حالات أخرى يتميز أصحابها بتبلد المشاعر والأحاسيس وإهمال كل ما يحيط بهم ، وعدم العناية بالنظافة او الاهتمام بملابسه او حلاقة ذقنه .. وهناك حالات تكون فيها نكوص الى مرحلة طفلية ، فيتكلم كطفل ويتصرف مثل ما يتصرف الطفل ويلتقط الأشياء من الأرض ويحتاج الى من يطعمه والى من يهتم بأموره الخاصة .

أيضا حالات التوهم بالاعتداء (البارانويا) وهي تتميز بالتشكك ويتوهم المريض بها بأن بعض الناس يتكلمون عنه ويتآمرون عليه ويضطهدونه ، فيعيش في خوف دائم من أولئك الذين يتربصون به ، فكل تفكيره متمركز حول ذاته وخوفه على الذات ، وهو غير مستعد لان يغير أفكاره بل يصر عليها .

وتختلف هذه الأعراض وهذه المظاهر للفصام من مريض لاخر حسب شدة وحدة المرض . فأحيانا تظهر الأعراض والاضطرابات كلها في مريض واحد ، واحيانا أخرى تقتصر على نوع واحد... فمثلا اضطرابات التفكير تظهر في التعبير حيث يشعر المريض بصعوبة وغموض في التعبير عن أفكاره متمثلا في ضعف الترابط بين الأفكار فيتكلم في عدة موضوعات في وقت واحد ويمتزج الخيال عنده بالواقع يشكو دائما من سرقة أفكاره ، أو ان أفكارا خارجية تجبره على العمل بها ، أيضا يشعر المريض بأنه أسير اعتقادات ووساوس خاطئة .

أما اضطرابات الوجدان فتتمثل في قوة الانفصال ، مثل تبلد الانفعالات ونقص الشعور بالألفة والحنان والعطف تجاه أسرته وأقربائه وأصدقائه . وتصل الانفعالية الى ذروتها عنده فيما يسمى (بالجمود الانفعالي ) فيستجيب المريض للمواقف السارة بالبكاء والصراخ , في حين يستجيب للمواقف المحزنة بالضحك ، أما اضطرابات الإرادة فتظهر في عدم قدرته على اتخاذ قرار وزيادة السلبية في تصرفاته أما الاضطرابات الكتاتونية (التخشبية أو التصلبية ) وهي مرتبطة باضطراب القدرة الحركية والذهول والغيبوبة ويرفض الطعام والشراب

اعلى الصفحة


ندوة الجمعية العالمية للصحة النفسية تبحث :

البناء النفسي للمسلم المعاصر

بناء الشخصية الإسلامية هو قمة التطور الإنساني فهذه الشخصية هي النموذج الصحيح للبشرية وطوق النجاة القادر على تخليص المجتمع العالمي من حال الاضطراب والفوضى وغياب الشرعية واختلال موازين القوى .. حول هذا الموضوع كانت الندوة التي عقدتها الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية تحت عنوان " البناء النفسي للمسلم المعاصر ) وتحدث فيها الدكتور محمد المختار المهدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية والدكتور محمد عبد الفتاح المهدي استشاري الطب النفسي .

قال الدكتور محمد المختار محمد المهدي : ان الإسلام دين كل زمان ومكان فعندما تحدث عن إصلاح النفس لم يتحدث عن فترة زمنية محددة ومكان ثابت فالمسلم يحتاج الى منهج جديد تحيا فيه الثوابت الإيمانية العظيمة فأول الثوابت هو وحدانية الله ليس بقول (لا اله ألا الله) فقط ولكن ان يوحد أقطار نفسه على هدف واحد وهو إرضاء الله عز وجل (وما خلقت الجن والأنس ألا ليعبدون ) فإذا سعى الإنسان في عدة اتجاهات معا أثر ذلك فيه وتشتت ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير) فالآية الكريمة تشير الى هذا النوازع النفسي الرهيب والإنسان في الإسلام جسد وروح لكل منهما متطلبات ويجب التوازن بينهما فإذا كان الطعام هو غذاء الجسد فالروح غذواه القرآن الكريم.

ومن الثوابت المهمة مبدأ (الصنعة والصانع) الله هو الخالق فيعطي النظام الذي يصون الجسد والروح وهو أعلم بمن خلق ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) والعبادات تحقيق الجماعة في المسجد توجد جوا اجتماعيا عظيما فكان الرسول صلي الله عليه وسلم يتفقد من غاب من أصحابه عن الصلاة ويسأل عنهم ، كذلك الزكاة تحقق انسجاما بين الغني والفقير ، فكل منهما محتاج للآخر ، أما الصيام فيحقق الأمن النفسي ويهذب السلوك وكذلك القصاص يحقق أمنا اجتماعيا ، وإذا لم يتحقق يخشي الإنسان على نفه وعرضه وماله أما القتال فهو أمن خارجي ضد أي معتد آثم فيجب شغل أوقات الفراغ فيما هو صالح للمجتمع ويودي الى رقيه ..

أما الدكتور محمد عبد الفتاح المهدي استشاري الطب النفسي فأوضح ان البناء النفسي للمسلم المعاصر .. لابد أن نستبعد منه غير النافع ، ليقوم مكانه البناء الصحيح وهذه العملية يطلق عليها التخلية والتحلية فكما يحدث هدم وبناء لخلايا الجسم ما عدا الثوابت منها مثل المخ ، فيجب أن يندرج هذا على البناء النفسي فالإنسان السوي يجب ان يفعل هذه العملية يوميا من خلال حسابه لنفسه ومن الأشياء التي يجب أن نخلى منها النفس الإسلامية التدين المرضي أي تضخيم اللفظ على حساب المعنى والاهتمام بالمظهر الخارجي دون السلوكيات والتعصب والتشدد خارج الحدود المقبولة شرعا كذلك العنصرية فالدين تسامح وتعايش لكل البشر ف( لا اكروه في الدين) والإسلام يعزز فكرة التواصل مع الآخرين (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) وحتى في حالة الصراع ، فان له قواعد أخلاقية تقوم على دفع الضرر ويشير الدكتور محمد عبد الفتاح المهدي الى أن الفقه الديني وفقه الأولويات على درجة كبيرة من الأهمية فتطبيقه يؤدي الى السلوك القويم .. الذي يجب ان يسود ويتأصل عن طريق المسجد والبيت والأعلام والمدارس والجامعات ويشير الى ان الغرب يسلك خلقا نفعيا بحتا ، أي أنك تجد مثلا التاجر أمينا صادقا والصانع دقيقا ماهرا .. لأنها تحقق له مصالح كبيرة لكنه مستعد للانقضاض على هذه المبادئ إذا وجد مصلحته في ذلك .. أما الإسلام فيدعونا الى الأخلاق المطلقة التي تتميز بالثبات والأصالة وقد جسدها المسلمون الأوائل فكانت أخلاقهم إسلامية مطلقة داخل حدود وطنهم وخارجه وللأسف فان نسبة غير قليلة من المسلمين المعاصرين قد أهملوا البعد الأخلاقي وفي تعقيب الدكتور محمد جمال أبو العزائم الأستاذ بالمركز القومي للبحوث أكد أن البداية دائما هي من الإسلام والتماس تعاليمه ونظمه داخليا وخارجيا حتى يستطيع المسلم المعاصر أن يتحمل تبعة ما يموج به العالم الآن .. وينجو من طوفان الظلم العاتي .

اعلى الصفحة


ماذا يقول الطب النفسي عن الناس والحرب

د.لطفي الشربيني

من المعروف أن الاضطرابات النفسية تؤدي إلى فقد الكثير من الطاقات البشرية في وقت السلم ، أما في وقت الحرب فأنها تؤدي علاوة على ذلك ألي زيادة الخسائر وفقد الأرواح ومن هنا كانت الحاجة إلى الاهتمام بالنواحي النفسية وكل ما يتعلق بالوقاية من آثار الحروب ، وتقديم الرعاية النفسية وعلاج وتأهيل الحالات بعد الحرب ، وهذا هو مجال تخصص طبي مستقبل هو الطب النفسي العسكري Military Psychiatry

القلق في انتظار الحرب :

تبدأ مقدمات الحالات النفسية المرتبطة بالحرب في الظهور قبل نشوب القتال نتيجة للتوتر والقلق اللذان يصاحبان فترة الانتظار والترقب ، ومن الأعراض النفسية التي تنشأ عن ذلك الضجر والعصبية الزائدة ، ومشاعر الخوف والرهبه ، كما تظهر الكثير من الأعراض المرضية مثل الرعدة والغثيان وخفقان القلب واضطراب النوم والصداع والهزال ، وكل هذه الاضطرابات نتيجة للحالة الانفعالية في فترة الانتظار التي تسبق المعارك ... ويلاحظ أن طول هذه الفترة تحت تهديد هجوم متوقع للعدو أو احتمال التعرض لغارات جوية له تأثير سيئ من الناحية النفسية ، ويلاحظ ذلك من خلال ما يبدو على الأفراد من مظاهر الإحباط ، وفقدان روح المرح ليحل محلها التجهم والكآبة ، وتزداد هذه المظاهر مع احتمالات استخدام الغازات السامة أو أسلحة الدمار الشامل ، وفي هذه التفرات تزيد نسبة لاصابة بالاضطرابات النفسية المختلفة مثل القلق والاكتئاب والوساوس وحالات الذهان العقلية الشديدة التي تتطلب العلاج النفسي العاجل ..

واحد من..كل أربعة :

ودور الطب النفسي أثناء الحروب ليس كماليا أو ترفا كما يتصور البعض ، فإذا علمنا أن 25% من إصابات الحروب هي حالات اضطراب نفسي بمعنى أن حالة واحدة بين كل أربع إصابات يتم إخلاؤها أثناء المعارك هي اضطراب نفسي يحتاج ألي التدخل العاجل ، وتزيد نسبة الإصابة في الخطوط الأمامية خصوصا بين العسكريين الذين يعيشون الأجواء الحقيقية للقتال ، وتزيد أيضا بصورة ملحوظة في الأفراد الذين تتعرض أماكنهم لاصابات مباشرة ينشأ عنها أعداد من القتلى والجرحى ، وقد ثبت أن الأشخاص الذين يتعاملون مع الجثث والأشلاء للقتلى والجرحي يتأثرون نفسيا بصورة تفوق غيرهم من الذين لا يرون مثل هذه المشاهد.

ويدعو ذلك إلى الاهتمام بالنواحي النفسية لحماية التوازن النفسي للعسكريين في جبهات القتال والمدنين خلف الجبهة أيضا ، ولعل السبب في ذلك هو ما تتضمنه العمليات القتالية وظروف الحرب من ضغوط انفعالية هائلة تفوق طاقة الاحتمال المعتادة لكثير من الناس ومن دواعي الاهتمام بالأمور النفسية أنها قد تؤدي الى إعاقة يترتب عليها الإخلاء من ميدان القتال ، وخسائر للطاقات البشرية .


الرهاب – الفوبيا (المخاوف المرضية )

د.علاء فرغلي

استشاري الطب النفسي

حضرت فتاة الى العيادة قائلة : ( وضعت قدمي في كشك الهاتف وفجاءة سرت في جسدي رعشة مرعبة ، يجب ان اخرج دفعت الباب ، ولكن لسوء حظي دفعته في الاتجاه الخاطئ وهكذا لم أستطيع الخروج وجن جنوني انشبت أظافري فيه .. ركلته بقدمي وصرخت بأعلى صوتي فقدت السيطرة على نفسي كنت ارتجف وشعرت بضعف في قوامي .. مر على الوقت وكأنه الدهر كله بينما في الحقيقة لم تكن أكثر من خمس دقائق"..

من العيادة النفسية :

  1. وجاء شاب آخر يشكو من سرعة نبضات قلبه وغزارة العرق عندما يتواجد في الأماكن المرتفعة .

  2. وطفل تشكو أمه من كثرة بكائه وصياحه عندما يذهب للمدرسة ..

  3. وشابة أخرى يشكو زوجها من خوفها الشديد عندما يحاول الجماع بها لدرجة أنه لم يتمكن من مجامعتها منذ يوم الزفاف وهو ما يقارب (سبعة شهور ) فهي ترفض بقوة وتصرح وتبكي كلما اقترب منها زوجها وغيرها من مئات الشكاوي المتشابهة التي تأتي الى العيادة النفسية تتلخص جميعها في المخاوف الشديدة من شيء ما .

  4. ان الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وفيه غريزة الخوف فالخوف من حيوان مفترس أو من نشوب حريق مفزع يعتبر خوفا طبيعيا يدفع بالإنسان الى حماية نفسه .. كما ان الخوف والقلق بالقدر المعقول من الامتحان يدفع الطالب للاجتهاد والمذاكرة حتى يجتاز هذا الامتحان بنجاح وبتفوق وموضوعنا هنا هو الخوف من شيء لا يستحق الخوف وهذا ما يسمى بالفوبيا أو الرهاب وتعرف هذه الظاهرة في قواميس الطب النفسي على أنها خوف متزايد من أشياء أو مواقف معينة ليست مخيفة – ويجسد مريض الفوبيا قلقه على شكل مواقف ومؤثرات يشعر بأن عليه ان يتجنبها ويتفاداها ألا ان هذا التحديد والتجنب كثيرا ما يفشل ويبدأ الفرد عملية تعميم ينتقل بعدها من الخوف من الموضوع ذاته الى الخوف من كل ما يتعلق بهذا الموضوع .. ان استجابة الخوف هي حيلة دفاعية لا شعورية يحاول المريض أثنماءها عزل القلق الناشئ من فكرة أو موضوع أو موقف معين في حياته اليومية وتحويله لفكرة أو موضوع أو موقف رمزي ليس له علاقة مباشرة بالسبب الأصلي .. ومن هنا ينشأ الخوف الذي يعلم المريض عدم جدواه وانه لا يوجد أي خطر عليه من تعرضه لهذا المنبه .. وعلى الرغم من معرفته التامة لذلك ألا أنه يستطيع التحكم أو السيطرة على هذا الخوف ..

ولذا نستطيع تعريف استجابة الخوف المرضي كالآتي :-

  1. أنها غير متناسبة مع الموقف .

  2. لا يمكن تفسيرها منطقيا .

  3. لا يستطيع الفرد التحكم فيها إراديا .

  4. تؤدي الى الهروب وتجنب الموقف المخيف .

  5. انتشار الفوبيا :-

وتشير الدراسات الى ان المخاوف المرضية الشائعة جدا حيث تتراوح نسبته من 4ر2% - 3ر13 % وأكثر الأعمار عرضة للفوبيا هي 13 – 16 سنة ويوجد بالولايات المتحدة وحدها حوالي 22 مليون شخص يعانون منها أما في بريطانيا فان الرقم يصل الى أربعة ملايين شخص – وبالرغم من كثرة الدراسات الا أن الإحصائيات غير دقيقة لان كثيرا من الناس يعيشون مع مخاوفهم بدون الذهاب لطلب العلاج.

أعراض الفوبيا:-

ان الرهاب أو الفرع الذي يتولد في مثل هذه الحالات يمكن أن يكون مروعا - فعندما يتعرض المريض لأي من المنبهات المثيرة للخوف لديه عادة ما يعاني من أعراض حادة مؤلمة مثل الإجهاد - الإغماء – العرق الغزير - الغثيان - القيء سرعة ضربات القلب – ارتجاف الأطراف – الشعور بغصة في الحلق وجفافه – صعوبة في البلع واحساس بفراغ وسحبة في المعدة وتختفي أعراض الرهاب في غياب الموضوع المثير للخوف وعند ظهور المثير تعود مرة أخرى نفس الأعراض السابقة وهكذا ...

أنواع الفوبيا :-

لقد تم تصنيف ثلاثمائة نوع أو يزيد – وربما كانت إلقائمه بلا نهاية وبعض حالات الخوف قد تسبب محنة لصاحبها وبعضها الآخر مقلق ومثير للضيق والاضطراب .. كما أن بعض الأنواع تسبب تغييرا جذريا في حياة الذين ابتلاهم الله بها ...

وفيما يلي قائمة ببعض أكثر أنواع الفوبيا انتشارا :-

  1. الخوف من الارتفاع

  2. الخوف من القطط

  3. الخوف من العواصف .

  4. الخوف من الكلاب

  5. الخوف من السفر

  6. الخوف من الموت

  7. الخوف من الضوء

  8. الخوف من ركوب الطائرة

  9. الخوف من الوحدة

  10. الخوف من اللون الأحمر

  11. الخوف الاجتماعي

  12. الخوف من الأماكن العامة

  13. الخوف من الماء

  14. الخوف من الأماكن المغلقة

  15. الخوف من رؤية الدم

  16. الخوف من الظلام

  17. الخوف من النار

  18. الخوف من الحيوانات

  19. الخوف من البحر

  20. الخوف من الجماع الجنسي

  21. الخوف من الأدوية

وتفيد النظريات العلمية الحديثة بأن كل أنواع الفوبيا تقع في ثلاثة أنواع رئيسية سنتعرف عليها فيما يلي:-

  1. الفوبيا الاجتماعية

  2. المخاوف البسيطة

  3. المخاوف من الأماكن العامة أو المتسعة

    اعلى الصفحة


الاكتئاب عن كبار السن

د.فاطمة عبد اللطيف موسى

أستاذ الطب النفسي

كلية الطب – جامعة القاهرة

يحدث هذا النوع من الأمراض النفسية وخصوصا اكتئاب سن القعود أو سن اليأس أو ما بعد انقطاع الطمث عند النساء أكثر منه عند الرجال وسن حدوثه عند الرجال بعد الإحالة على المعاش أي عند سن الستين أو في الخمسينات وتكون أسبابه هي الوحدة وأسباب بيولوجية وتدهور القدرة الجنسية عند الرجل أو المرأة أو الشيخوخة والتقاعد ..

ومن أهم أعراض الاكتئاب هو الانعزال عن المجتمع والشعور بالتوتر والضيق وفقدان الشهية وتصل الى رفض الأكل وهذا يعني أن هناك رغبة شديدة في التخلص من النفس ولو بالموت وهو نوع من أنواع الانتحار غير المباشر الذي يؤدي الى تدهور الحالة الصحية العامة والإصابة إلى الوفاة أيضا من الأعراض العضوية الشعور بالضعف العام والتأخر الحركي أو بطء الحركة ونقص الرغبة الجنسية والضعف الجنسي أو اضطراب الدورة الشهرية عند الإناث أو الانشغال بوظائف الجسم المختلفة والانشغال عن الصحة ، ومراقبة حركات الجسم الإرادية واللا إرادية ويصاحبه المرضى والشعور باليأس والأسى وانخفاض الروح المعنوية والإصابة بالأمراض الشديدة التي لا تتناسب مع الأسباب أيضا قد يكون هناك تقلب في المزاج من المرح الشديد الى الحزن الشديد بدون سبب واضح والسيولة في المشاعر والانفعالات وذلك نتيجة لفقد القدرة على التحكم فيها أو التحكم في التصرفات المختلفة وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالنقص والشعور بعدم القيمة وبعدم الأهمية وأنه أصبح لا فائدة منه وقد سيطر عليه التشاؤم وخيبة الأمل والرجوع الى الماضي والتفكير في الأفكار السوداء والأحزان والمشاكل الماضية والاعتقاد بأن الحياة قد انتهت ولا أمل في الشفاء والبكاء الشديد ومحاولات الانتحار والتخلص من الذات لاراحة الآخرين وقلة النوم وتقطعه والذي يتخلله الأحلام المزعجة والكوابيس ونقص الميول والاهتمامات والانسحاب من ملعب الحياة وإهمال المظهر العام والنظافة وحتى عدم الاهتمام بالأمور العادية بطأ التفكير وصعوبة التركيز والتردد وبطأ الكلام وانخفاض الصوت والشعور بالذنب الذي ليس له أساس من الصحة وانهام الذات ولوم النفس وسيطرة الأفكار الانتحارية وتعظيم الأخطاء التي يرتكبها وخصوصا التي تدور حول الأمور الجنسية واضطراب الذاكرة وتذكر الماضي والنسيان الكثير وعدم القيام بالعمليات الحسابية ونقص الإنتاج وقلة التكيف الاجتماعي وعدم القدرة على التمتع بالحياة ومن أهم وسائل علاج الاكتئاب هو العلاج الاجتماعي والعلاج النفسي التدعيمي وتخفيف التوتر والضغوط الاجتماعية وحل المشاكل الاجتماعية وعلاج الأسباب العضوية والعلاج الترفيهي والعلاج بالرحلات المنظمة وإشاعة جو من المرح والتفاؤل واهتمام أفراد الأسرة بالمريض وعدم تحسيسه بانعدام قيمته وإحساسه بضعفه بل على العكس أنه خبرة ويشاورونه في أمور حياتهم ويدينون له بالعرفان والجميل على ما أداه من عطاء كثير لهم وتقديم الهدايا له في المناسبات التي تعبر عن هذا العرفان لما قدمه من خدمات وجهد ونصائح ورعاية فهذا يؤدي الى رفع معنوياتهم كم ان الاكتئاب يعالج أيضا بواسطة العقاقير المضادة للاكتئاب خصوصا علاج الأعراض النفسية وأهمها الأفكار الانتحارية وعدم النوم والحزن الشديد ورفض الطعام والأعراض عن الحياة والتشاؤم الزائد والوساوس الكثيرة وأيضا المخاوف المصاحبة له وقد نلجأ الى العلاج بالصدمات الكهربائية عندما لا يكون هناك جدوى من العلاج النفسي أو العلاج بالأدوية .

اعلى الصفحة


الحملة القومية للصحة النفسية تحت شعار لا صحة بدون الصحة النفسية

العلاقة بين الأمراض الجلدية وبعض المشكلات النفسية

في إطار سلسلة الندوات التي تقيمها جمعية الجيزة للصحة النفسية بالاشتراك مع الاتحاد العالمي للصحة النفسية وبالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي وقسم الطب النفسي التواصلي بجامعة القاهرة تم عقد ندوة الجوانب النفسية للأمراض الجلدية وذلك بقاعة الاجتماعات في مستشفي المقطم التأمين الصحي حيث تحدث في بداية الندوة أ.د. احمد جمال أبو العزائم فقال :

يمكن القول بأن الأمراض الجلدية في علاقة تبادلية مع بعض المشكلات أو الاضطرابات النفسية ، وتشير الدراسات السابقة الى وجود هذه العلاقة الإيجابية حيث لاحظت أن معظم الذين يعانون من ارتفاع شديد في كل من القلق والاكتئاب مصابون بأمراض جلدية مزمنة مثل حكة الجلد ، قضم الأظافر ، تساقط الشعر ، وبأمراض أخرى غير جلدية مثل آلام القولون ، قرحة المعدة – ارتفاع ضغط الدم – الإمساك الشديد أو الإسهال الشديد ( خاصة في حالة الانفعال) ..

والجدير بالذكر أن الأمراض الجلدية التي تصيب الكائن الحي تعبر عن نفسها بوضوح وتساعد الطبيب على التشخيص بدون الأجهزة الحديثة في بعض الأمور هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فهذه الأمراض غالبا ظاهرية لا يمكن للمريض إخفاءها خاصة إذا كانت تصيب الوجه أو الرأس أو الكفين على وجه التحديد كالبهاق – الكلف – حب الشباب – التنيا - لذا يمكن القول بأنه ثمة علاقة قوية بين المظهر الخارجي للمصاب وحالته النفسية التي تزداد سوءا إذا لم يعالج أو يتكيف مع مرضه ويتوافق مع الآخرين المقربين أليه في ظل مرضه الذي قد يلازمه طيلة حياته .

ثم تحدث أ.د. محمد عبد المجيد فليفل أستاذ الصحة النفسية فتسأل أولا عن :-

  1. هل توجد علاقة بين بعض الأمراض الجلدية والشعور بالاكتئاب؟

  2. هل يؤدي الاكتئاب الى ظهور بعض الأمراض الجلدية ؟

  3. هل يؤدي الشعور بالقلق الى الإصابة ببعض الأمراض الجلدية ؟

  4. هل يمكن التنبؤ بحدوث بعض الأمراض الجلدية من خلال التعرف على المشكلات النفسية التي يعاني منها الفرد والعكس بالعكس ؟

ثم استطرد قائلا :-

ان التوافق النفسي الصحيح يلعب دورا أساسيا في تحقيق صحة الفرد النفسية التي تتضح في سيطرته على ذاته واتسامه بالصبر والاعتدال الاجتماعي والمرونة وحسن التكيف مع الأشياء والأفراد في المجتمع الذي يعيش فيه ، ومحاولة ابتكار الحلول المناسبة للمشكلات الطارئة وإذا لم يستطيع الفرد حل هذه المشكلات فانه يكون في حالة صراع ناتجة عن عدم التكيف فيحدث له ما يسمى بتحول الشحنات النفسية في اتجاهين الأول خارجي على شكل عنف وعدوانية على الآخرين وعلى الممتلكات والثاني داخلي يظهر على شكل اضطرابات في المعدة والقولون وارتفاع في ضغط الدم ، ألم في اللثة والأسنان – تساقط الشعر بغزارة – حكة شديدة في الجلد – وقد يحدث أحيانا عدم التركيز خاصة في مرحلة المراهقة على سبيل المثال ..

وقد شارك في الندوة لفيف من علماء الطب النفسي والأمراض الجلدية حيث تحدثت أ.د. فاطمة موسى أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة عن الطب النفسي التواصلي والأمراض الجلدية ثم تحدث أ.د. ممتاز عبد الوهاب عن الأسباب النفسية للاضطرابات الجنسية وتحدثت أ.د. نجية عبد الغني عن برامج التأمين الصحي في الرعاية الأولية وتحدث أ.د. محمود أبو العزائم عن دور الأعلام في الطب النفسي وتحدث أ.د. فكري عيد العزيز عن الإعاقات والأمراض الجلدية .

اعلى الصفحة


الجلد والحالة النفسية

د.لطفي الشربيني

استشاري الطب النفسي

جلد الإنسان هو الواجهة الخارجية التي يراها الآخرون من حوله .. واذا كان الجلد الذي يغطي وجه الشخص وجسمه ويديه وقدميه هو المظهر الخارجي الذي يبدو أمام الناس فانه يمكن كذلك أن يكون مرآة تعكس ما يدور داخل النفس من انفعالات ومشاعر وعواطف وصراعات .. ولهذا نحاول إلقاء الضوء على الفرق بين جلد الإنسان وحالته النفسية ..

وظائف الجلد ... والحالة النفسية :

من وظائف الجلد الرئيسية علاوة على أنه يشكل الواجهة الخارجية لجسم الإنسان أنه عضو الإحساس العام فهو وسيلة استقبال للمؤثرات المختلفة بين الإنسان وبين العالم المحيط به . ويؤدي الجلد وظائف حيوية أخرى منها حماية الأنسجة الجلدية ، والجلد له اتصال مباشر بالجهاز العصبي والغدد التي تقوم بإفراز المواد الحيوية في الجسم والدورة الدموية .

والعلاقة بين الجلد والحالة النفسية يمكن الاستدلال على وجودها من ملاحظة تأثير الانفعالات على المظهر الخارجي لأي منا ، حيث نلاحظ في حالة التعرف لموقف الخجل ان الوجه سرعان ما يكسوه الاحمرار، وفي حالة الخوف فان لون الجلد يبدو عليه الشحوب والاصفرار ، وهذه أمثلة معروفة توضح تأثير الانفعالات النفسية الداخلية على شكل ولون الجلد وتبدو واضحة لمن ينظر الى الشخص من الخارج .. ولعل التطبيق المباشر لتأثير الانفعالات الداخلية على الجلد هو استخدام ذلك في عمل أجهزة كشف الكذب .. حيث تقوم فكرة هذه الأجهزة على وضع أقطاب على سطح الجسم تتأثر بحرارة الجلد وإفراز العرق وحين يتم استجواب الشخص يتم رصد توصيل الجلد للشحنات الكهربية فاذا بدأ في الكذب زاد التوتر لديه وظهر ذلك من خلال توصيل الجهاز .. واكشف الأمر !!

سيكوساماتك .. وأمراض الجلد النفسية :

ان الأمثلة التي ذكرناها لتأثير الانفعالات النفسية على الجلد في الحالات السابقة تحدث في الشخص العادي ، غير أن هناك بعض الحالات أكثر تعقيدا فالانفعالات النفسية والصراعات الداخلية التي يتم كبتها داخل النفس لوقت طويل تؤثر سلبيا على الجهاز العصبي الذاتي وعلى عمل الغدد الصماء في الجسم .. ويبدو ذلك في صورة أمراض جلدية أصلها نفسي ويطلق على هذه الحالات في الطب النفسي الأمراض السيكوساماتية أو النفسية الجسدية .

ومن أمثلة الأمراض الجلدية التي تنشأ نتيجة للقلق والغضب والانفعالات الشديدة التي لا يتم التنفيس عنها الطفح الجلدي المعروف بالارتكاريا ، وحكة الجلد ، وزيادة إفراز العرق ، وحالات سقوط الشعر ، وحب الشباب ، ومرض الصدفية وقائمة طويلة من الأمراض الجلدية ثبت وجود علاقة مباشرة لها مع الاضطراب النفسي والتوتر العصبي ..

مخاوف وأوهام موضوعها الجلد :

يكون الجلد في بعض الأحيان موضوعا للمخاوف والأوهام غير الواقعية – ونصادف من خلال ممارستنا للطب النفسي حالات من الأشخاص يتملكهم القلق وتسيطر عليهم مخاوف الإصابة بأمراض الجلد ، وكمثال لهذه الحالات اذكر ان شابا في العشرين كان يدرس بالجامعة تحول لديه هذا الخوف المرضي من الإصابة بالمرض الجلدي الى حالة وسواس دفعه الى الابتعاد عن الناس وكان يبالغ في المرض على غسل يديه بالماء والصابون وبعض المواد المطهرة بعد ان يلمس أي شيء أو يصافح أي شخص يعتقد أن العدوى يمكن أن تنتقل إليه من ملامسة الأشياء والأشخاص من حوله تحولت مسألة الاغتسال الى فعل قهري يصعب التوقف عنه ، وفي حالات أخرى مشابهة بالعيادة النفسية كان بعض المرضي يمضي وقتا طويلا في عملية الاغتسال للنظافة خوفا من التلوث بصورة مبالغ فيها وقد ذكر لى أحد الطلاب ان وقته يضيع في غسل يديه لساعات طويلة فلا تبقي لديه فرصة لاستذكار دروسه مما أدى الى رسوبه في الامتحان !

وهناك أنواع أخرى من المخاوف والأوهام تسيطر على بعض الناس حين يحاولون تغيير لون أو شكل الجلد لديهم لانهم لا يقبلون المظهر الخارجي له ولا يرغبون في وجود أي بقع أو ألوان ويشغل تفكيرهم تماما الكيفية التي يعالجون بها هذا التغيير لدى أطباء التجميل ويؤثر ذلك على حالتهم النفسية ونظرتهم للحياة وعلاقتهم بالآخرين .. وليس غريبا ان نرى بعض المرضى بأمراض جلدية قد تأثروا بمظهرهم وتمكنت منهم العقد النفسية مما يدفعهم الى الشعور بالدونية والانعزال عن الناس

الحل بالوقاية نصف العلاج :-

لعل كل الدلائل تشير الى وجود ارتباط قوي بين الحالة النفسية للإنسان في الصحة والاضطراب وبين مظهر الجلد وما يعتريه من تغييرات وقد تكون العوامل النفسية وراء ما يظهر من أمراض جلدية غير واضحة بالنسبة للمريض نفسه والمحيطين به ... كما ان ذلك قد يظل خافيا عن الأطباء وقد يتم وصف أنواع من العلاج بالأدوية والدهانات الموضوعية لعلاج هذه الحالات دون جدوى لان مثل هذه الأمراض هي نفسية جسدية كما ذكرنا ... ويجب التعامل هنا مع الجذور النفسية لهذه الحالات وليس مع الطفح أو البقع الجلدية السطحية ...

ومن وجهة نظر الطب النفسي فأننا لعلاج مثل هذه الحالات ننصح دائما بالابتعاد عن مصادر القلق والتوتر والتخلي عن طموحات والتطلعات غير الواقعية حتى نتجنب الضغوط النفسية الزائدة ، كما أننا نؤكد أن الالتزام بمشاعر الرضا والتفاؤل وحب الحياة هو السبيل الى الوقاية ليس فقط في الأمراض الجلدية بل من كل أمراض العصر التي تثبت أن العوامل النفسية تكاد تكون السبب الرئيسي وراء حدوثها في كل الحالات تقريبا مع تمنياتي للجميع بصحة نفسية طيبة ودائمة

.اعلى الصفحة


الخوف والمرض النفسي

د.سيد صبحي

أستاذ الصحة النفسية

تتمثل حياة الإنسان في كل ما يمر به من مباهج ومسرات الى جانب ما يعتريه من مخاوف ومخاطر ، ويتأرجح شعور الإنسان بين الرغبة وإشباعها والآلام ومحاولة القضاء عليها أو تجنبها وتحاشيها ويضع علماء النفس(المخاوف) على رأس قائمة الانفعالات التي يواجهها ويستشعرها الإنسان منذ نعومة أظفاره .. وإذا كان الإنسان هو الموجود البشرى الذي لا يكاد يكف عن البحث عن الأمن ، فما ذلك لأنه مهدد في كل لحظة بالعديد من الأخطار فهو يتأرجح بين مخاوف تأتيه من الخارج ( من البيئة المحيطة به) وكذلك المخاوف التي تأتيه من الداخل وهي المصوبة من ذاته نفسها .. ويظهر الخوف من خلال تلك الهواجس التي تعتري الإنسان فتراه في بعض الأحيان يخاف المرض ، والفشل – والتعرض للكوارث وعدم تحقيق ما يتطلع أليه وبطبيعة الحال فان الإنسان في مواجهة هذه الأمور يحتاج دائما الى أن يحقق هذا الحنين الدائم والمستمر .. وهو حاجته الملحة الى الأمن والطمأنينة وحاجة الإنسان الى الأمن تجعله يستشعر الخوف من كل ما يهدد هذا الأمن ويعمل على تقليل حدته ، فنجد الإنسان كثيرا ما يخاف لمجرد تفكيره في الخوف( لأن التفكير في الخوف يستدعي الإحساس بالخوف) !!!

وقد أجمعت الدراسات العلمية في مضمار الصحة النفسية والإرشاد النفسي على ضرورة بقاء الأم الى جوار طفلها خلال سنوات الطفولة الباكرة ، فهم بذلك يريدون أن يؤكدوا ان ابتعاد ألام عن ابنها يمثل تهديدا لشعوره بالآمن والطفل بطبيعة الحال في حاجة ماسة الى هذا الشعور بالأمن نظرا لان الإحساس بالطمأنينة سياج ضروري ينبغي ان تحاط به حياة الطفل النفسية خصوصا في السنوات الخمس الأولى من عمره .. والذي يثير الدهشة ان الإنسان البالغ يحتاج بدوره الى مثل هذا الشعور بالأمن لان هذا الإحساس اذا تلاشى أصبحت حياة هذا الإنسان نهبا للمخاطر والمخاوف المستمرة .

والخوف إذا استبد بالإنسان وسيطر عليه خاصة إذا كان يرتبط بالإحساس بالفشل أو بمخاوف مجهولة المصدر أو تتعلق بشكل من الأشكال بالمستقبل أو غير ذلك من المخاوف التي تتراكم وتتزاحم على بعض الأفراد فتجعلهم لا يستطيعون أن يؤدوا دورهم كاملا أو لا يستطيعون تحمل المسئولية أو يمكن الاعتماد عليهم مما يجعل الخوف يزعزع أركان شخصياتهم بحيث لا يمكن الاعتماد عليهم أو الاسترشاد بهم ..والشيء الذي لا بد أن يذكر أن هناك خوفا سويا وخوفا مرضيا ولا بد أن نفرق بين هذين النوعين من المخاوف حيث تتمثل المخاوف السوية في الذي نلاحظه بين العاديين من الناس مثل الخوف من مواجهة الخطر – الخوف من الوباء – الخوف من عدم تحقيق النجاح في أمر من الأمور ال.. هذه الانعكاسات السلمية والمعبرة عن الخوف التي قد تصاحب الإنسان في مواقف واقعية قد تستدعي الخوف وتؤدي أليه ..

أما المخاوف المرضية العصابية فهي تلك التي لا ممبر لها ولا تستند الى مسوغات عقلية ، وهي مجموعة من الأعراض غالبا ما تصاحب الأمراض النفسية لأنها تعتمد على هواجس غريبة وأفكار جاهمة لا تستند الى واقع ولا تعترف بمنطق عقلي ، وتلك المخاوف تتمثل في الوساوس التي تعبر عن خوف مرضي يجعل صاحبه ينشغل بفكرة أو عدة أفكار تعطل تفكيره وتبعده عن الواقع ثم تنعكس عليه بالتوتر والضيق وغالبا ما تكون هذه الفكرة ضاغطة رغم عدم أهميتها مثل التفكير بخوف في أن ما حدث في العام الماضي من أحداث سوف يحدث لا محالة في مثل هذا العام وفي نفس الشهر وبنفس الدرجة أو الطريقة ، أو ان هناك بعض الوساوس المرضية التى نراها عند بعض الأفراد الذين يتميزون بالحساسية المفرطة في النظافة أو أنهم يحرصون من فرط وساوسهم على النظافة على أن يمتنعوا عن مخالطة الأفراد خوفا من الجراثيم .. بحيث يبلغ بهم هذا الشعور درجة أنهم لا يأكلون إلا ما يصنعون بأيديهم ولا يشعرون بالأمن أو الاطمئنان ألا لكل ما يرونه وما يثقون وفق معاييرهم وهواجسهم وبطبيعة الحال تجافي معاييرهم الواقع وتبتعد عنه .. ونظرا لهذه الوساوس يصبح الإنسان وفق هذه الوساوس المرضية مقهورا أمام هذه الأفكار الضاغطة القاسية فيصاب بأفكار قهرية تمنعه من الاختلاط بالجماعة وتحرمه من الاستمتاع بمباهج الحياة ومن المخاوف المرضية مقهورا أمام هذه الأفكار الضاغطة القاسية فيصاب بأفكار قهرية تمنعه من الاستمتاع بمباهج الحياة ومن المخاوف المرضية ذلك القلق العارم الذي يصاحبه شعور بالشك وهذا النوع من المرض المعتمد على المخاوف المرضية يجعل صاحبه شكاكا مفرطا في حساسيته ويجعله هذا الخوف لا يحسن التصرف ويدفعه الى سوء التأويل لكل ما يدور حوله .

اعلى الصفحة


علم النفس وتنشيط عملية السلام

د.عزت الطويل

أستاذ علم النفس

بآداب بنها – جامعة الزقازيق

طالما أن الحروب تبدأ في عقول الرجال فانه يتعين تشييد دفاعات السلام داخل عقول هؤلاء الرجال برغم أن هذه المقولة قد عملت بمقتضاها هيئة اليونسكو عقب الحرب العالمية الثانية ، ألا أن دراسة السلام قد ظلت بمنأي عن مجالات علم النفس مع ترك هذا الميدان لعلماء السياسة والمؤرخين ولكن يمكن القول بأن هناك مساحات كثيرة أثبتت فيها علماء النفس وجودهم بالمساهمة وتكثيف جهودهم في درء مخاطر الحرب وتقوية دعائم السلام .

وكان من أهم المساحات البحثية في هذا المجال ما يلي: -

أولا : الاتجاهات نحو الأمم الأخرى: قام علماء النفس الاجتماعي ببحث ودراسة كيفية ظهور اتجاهاتنا الفكرية تجاه الدول الأخرى وكيفية تأثير هذه الاتجاهات على نظرتنا نحوهم مثال ذلك : ما الذي أدى الى تغيير الاتجاهات الفكرية للامريكيين تجاه الاتحاد السوفيتي التي أصبحت فجأة أكثر ايجابية بعد سلبية مريرة منذ سنوات قليلة مضت.

ثانيا:-القرارات المتعلقة بالدفاع: لقد قام علماء النفس المعرفي يبحث الطرق والوسائل التي يتم من خلالها اتخاذ القرارات حيث ثبت أن وجود تحيز في العمليات المعرفية قد يؤدي الى حدوث خطأ في الحسابات مع اتخاذ قرارات غير ملائمة كما حدث في عملية الغزو في خليج الخنازير بكوبا في الستينات .

ثالثا:السلوك في وقت الأزمات : ان طريقة سلوك الزعماء القوميين في مواجهة الأزمات كانت محور العديد من الدراسات وذلك بتكوين فهم أفضل لرد فعل الزعماء تجاه الأحداث الطارئة حيث يمكن لعلماء النفس الاسترشاد بأحداث الماضي أثناء الأزمات المستقبلية .

رابعا:الحرب الطارئة : قام علماء النفس في القوات المسلحة بوضع برنامج ثبات هيئة العاملين ويهدف الى التأكد من ملائمة تدريب الأفراد الذين يتعاملون مع الأسلحة النووية وعدم استخدام هذه الأسلحة دون التأكد من صحة الأمر أو التصريح الوارد اليهم بهذا الشأن كما قام علماء النفس في المناطق بدراسة احتمال أن مجموعة معينة من الظروف قد تؤدي الى حوادث في أنظمة الأسلحة .

خامسا:التفاوض والوقاية : هناك تركيز على مهارات التفاوض والوسائل المتمثلة في الوقاية من الحوادث الدولية الطارئة وعلى سبيل المثال قام علماء النفس في المناطق بدراسة احتمال أن مجموعة معينة من الظروف قد تؤدي الى حوادث طارئة في أنظمة الأسلحة .

خامسا :التفاوض والوقاية هناك تركيز على مهارات التفاوض والوسائل المتمثلة في الوقاية من الحوادث الدولية الطارئة وعلى سبيل المثال قام علماء النفس بعمل وضع لمحاكاة تطور المواقف التي يلعب فيها المشاركون دور الزعماء القوميين وهم يواجهون الأزمات لتحديد الاستراتيجيات التي يمكن العمل بمقتضاها لإنهاء الصراعات الفعلية .

سادسا:التعليم : استخدام الدارس لتنشيط السلام : ناقش عالم النفس الاجتماعي ( ر.ن دويتش ) هذه النقطة اعتمادا على ان التعليم الهادف الى تحقيق السلام العالمي يجب أن يكون جزءا جوهريا متأصلا في التدريس للأطفال ويقترح أنه ابتداء من سنوات الدراسة الابتدائية يمكن للمدرسة أن تقوم بتدريس الجديد من الموضوعات التي تعمل على تنمية وتطوير السلام العالمي ، وتحصيل العلوم والدروس بشكل تعاوني ومن خلال هذه العملية يقوم الدارسون بالتعاون مع بعضهم لهضم مجموعة من المعلومات ، وفهمها مع تدريب طلاب المدارس على كيفية إنهاء وحل النزاعات والخلافات وكذلك تدريس الطرق والوسائل البناءة اللازمة للتعامل مع العوامل المتناقضة والموضوعات المضادة وتوجيه الطلاب وتعليمهم كيفية القيام بالوساطة في إدارة الأزمات ( دويتش 1993 ) وبالرغم من الاتجاهات السيكولوجية الرادعة لتجنب الحرب وتنمية السلام الا أنه لم يتحقق سوى القليل في هذا الشأن هذا وما زال الأمل موجودا في دور علماء النفس لبذل مساعيهم لاستنباط بدائل للاتجاهات التقليدية المستخدمة في التعامل مع الأزمات القائمة بين الدول من جهة وبين المجموعات العرقية أو الدينية من جهة أخرى .. وخير مثال في هذا المجال ما حدث عام 1999 من عملية ابادة شعبية تطهير عرقي في (كوسوفا) بجمهورية يوجوسلافيا الاتحادية الفيدرالية سابقا .. موقف السفاح العتيد (سلويودان ميلوسيفتش) مجرم الحرب الصربي من ناحية وموقف (الناتو) حلف شمال الاطلنطي من ناحية اخرى والله المستعان ولله في خلقه شئون.

اعلى الصفحة


اختيار الزوجة بين علم النفس والدين

محامي : احمد سمير عبد الرحمن

عضو اتحاد المحامين العرب

عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي

محكم دولي في المنازعات الدولية

مما لا شك فيه أن علماء النفس قد قدموا لنا خدمات كثيرة وجليلة تتعلق بالتحليل النفسي وطرق التكيف بين الزوجين وطرق معالجة هذه المشاكل التي قد تنشأ عنها ، ومن ثم فان علم النفس قدم لنا بحوثا شتى عن الأسرة في مختلف المجالات ومن هنا فان الحاجة ماسة وملحة لمعرفة أراء علماء النفس والاجتماع في اختيار الزوجة والى أي مدى يتفق هذا مع الدين : -

أولا : الدوافع النفسية : -

الدافع الأول وهو الحاجة الفطرية والغريزية لوجود الشريك الملائم والمناسب الذي يقوم على الود والتعاون والتفاهم البناء فالرجل منذ الوهلة الأولى يبحث عن المرأة المخلصة له والتي تحفزه الى بذل النشاط وتعينه على دوام العمل كما أن المرأة أيضا تبحث عن الرجل الذي يؤمن بها وبرسالتها وتطمئن أليه في معاشرته أليها وتمنحه القوة والثقة في مواجهة أعباء الحياة .

والدافع الثاني هو حاجة الإنسان (الرجل والمرأة) الى من يحقق له التوازن بين القوى المختلفة بصفة عامة في هذا المجتمع فالرجل والمرأة لديهم نزوع ورغبة في تلقي العناية من الغير ففي الزواج إشباع لهذه الغريزة تماما فحينما تهتم المرأة بشئون الرجل ( الزوج) والأشراف على أموره الشخصية ففي هذه الحالة تشبع رغبة الزوج في إحساسه وشعوره بالاهتمام كذلك ما نراه من ميل الرجل الى أن تكون له امرأة يحميها ويرعاها ويغار عليها في الوقت الذي هو فيه مستعد تمام الاستعداد لتلقي رعايتها وحبها وهذا يتفق تماما مع الآية الكريمة ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ..

ثانيا: الاستعداد النفسي للزواج :

ان النضج الجنسي للزوجين وحده غير كاف لاقامة وبناء أسرة سعيدة ، ومن ثم فان الحياة الزوجية لا تتأسس على الدوافع الجنسية وحدها وانما تعتمد على دعامته الأساسية والرئيسية ألا وهي النضج النفسي للزوجين فيجب التمهل والتريث قبل الأقدام على هذه الخطوة المصيرية فان الآراء الخاصة بعلماء النفس لا تتعارض مع وجهة النظر الدينية لأن الزواج ليس هو القدرة الجنسية فحسب بل يهتم الدين ويحرص كل الحرص على النضج النفسي للزوجين لاقامة وبناء حياة أسرية مستقرة فان هذا وحده لا يكفي أيضا فلا بد من وجود القدرة المادية لشبابنا على تكاليف الزواج والنهوض بأعبائه ومسئولياته وهذه أمور تستلزم الى جانب القدرة المادية وجود أيضا الخبرة الشخصية والثقافية وهذه أمور نسبيه تختلف من شخص لآخر وذلك لان العمر العقلي وهو الخبرة الشخصية والنضج النفسي أولى بالاعتبار فقد تتوافر هذه القدرات لدى شخص ما دون الآخر فعندما تتوافر كل هذه القدرات لدى شخص ما فحينئذ يكون كل من الفتى والفتاة أهلا للزواج.

ثالثا :تقارب المستويات بين الزوجين :

ان علماء النفس يؤكدون على إلا يكون علماء النفس يؤكدون على إلا يكون بين الطرفين فرق كبير في تكامل الشخصية أو تفاوت كبير في المستويات الاجتماعية والثقافية والعقلية لان هذا التفاوت قد يؤدي فيما بعد الى التنافر فلا بد من أن يتم الزواج بناء على اختيار ديني وثقافي واجتماعي فلا بد من التريث والتبصر في الاختيار المناسب للزيجة فالزواج الذي لا يراعى فيه ذلك يكون محكوما عليه بالفشل ولذلك فأننا نوصى شبابنا وأخواتنا بصحة الاختيار على الأساس الديني أولا والثقافي والاجتماعي ثانيا وفقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لاربع : لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فأظفر بذات الدين تربت يداك ) .

اعلى الصفحة

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية