الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة السابعة عشر - العدد 71 يوليو 2..2*


الافتتاحيةوقت الفراغ

د.محمود جمال أبو العزائم

 

مع مجيء شهور الصيف وانتهاء الامتحانات وبدء الإجازات تبدا الكثير من السر المصرية في الشكوى من أوقات الفراغ التي يعاني منها الشباب ويحدث في الكثير من السر بعض الصراعات بين مطالب الآباء والبناء حيث يطالب البناء بحقهم الكامل في التمتع بالإجازات من السهر مع أصدقائهم حتى أواخر الليل ومشاهدة التليفزيون حتى الساعات الأولى من الصباح ويلي ذلك النوم لمدد طويلة حتى نهاية النهار ثم الاستيقاظ مرة أخرى للسهر وحتى أثناء فترات الاستيقاظ تحدث بين الاخوة الكثير من المشاجرات والمنازعات التي تقلق الآباء الذين بدورهم يطالبون أبناءهم شغل أوقات فراغهم فيما هو مفيد من وجهة نظر الآباء ويحدثونهم باستمرار عن أهمية الرياضة ، والقراءة والنوم في مواعيد منتظمة .

ولذلك نحاول هنا مناقشة مشكلة وقت الفراغ فالوقت جعله الله للاستفادة منه بدليل قوله تعالى " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه لمن أراد ان يذكر أو اراد شكور (الفرقان 62) .. ويقول الرسول صلى اله عليه وسلم " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسال عن عمره فيم أفناه ، وعمل فيه . وعن ماله من اين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه " رواه الترمذي .. وأخطر ما يتردد بين أفواه الشباب هي دعواه ط تعالوا نقتل الوقت فكل يوم تقتل فيه الوقت كأنك تقتطع جزءا من عمرك .. وهنا نوجه نصيحة للأبناء لكي يحرصوا على شغل أوقات فراغهم فيما هو مفيد لهم ويستطيع كل شاب أن يشغل وقت فراغه في الأشياء المجدية والتي تنمي قدراته وترفع من روحه المعنوية وذلك حين يكتسب الجديد من القدرات والمعلومات فوقتك يا أخي الشاب هو رأس مالك فاحسن استثماره في القراءة وفي تلاوة القرآن وفي سماع الأشرطة المفيدة والبرامج التليفزيونية الهادفة وفي الزيارات للأصدقاء وفي صلة الرحم او عيادة المريض او في اللهو المباح وكذلك يجب ترك ما يضيع الوقت مثل الحديث الطويل مع الأصدقاء في التليفون او في الطرقات بدون هدف ... كما يجب عليك أن تنظم وقتك بالصلاة حيث جعل الله الصلاة كتابا موقوتا ولذلك ننصحك بأن تجعل بدايات ونهايات الأعمال هي مراعاة مواعيد الصلاة وكذلك يجب ان تجعل لحياتك نظاما ولا تتركها تسير كما تشاء هي أو كما يشاء من حولك ..حدد أولوياتك واجعل وقتا لراحتك وأجل ما يستحق التأجيل للأوقات الأخرى حتى يكون لك برنامج يومي منظم تستطيع فيه ان تستفيد من كل وقت وكل دقيقة .

وهنا نوجه كذلك كلمة للآباء حول وقت فراغ البناء ..

  1. يجب على الآباء تقبل أن أبنهم يحتاج لوقت مناسب يقضيه مع أصدقائه .

  2. يجب عليهم ان يكونوا على علم ودراية بسلوك وشخصية هؤلاء الأصدقاء وأماكن جلوسهم .. لكن لا بد أن يهتموا بالمسائل الهامة ويتركوا المسائل الصغيرة لاولادهم.

  3. يجب ان يترك الابن لكي يختار ما يفعله في وقت فراغه بنفسه .. وان نقلل التوجيه ما أمكن ذلك وأن لا يسعى الآباء الى التحكم في نشاطه .

  4. الاسترخاء والراحة في وقت الفراغ أمر مطلوب ولا يعتبر خمولا ويجب التشجيع على الانتظام في الهوايات في النوادي والمخيمات .

  5. يجب تنمية الطاقة الإبداعية لدى الابن بإظهار الاهتمام بهواياته والإجابة عن أسئلته ووضع برامج لتنمية تلك الهوايات وتشجيعه على الاستمرار في ممارسة تلك الهوايات .

  6. يجب كذلك الاهتمام بتشجيع الأبناء على الانتظام في دروس القرآن في المساجد وعمل مكافأة مجزية لكل جزء يحفظه الابن حتى ننمي لديه حب الحفظ والانتظام في تلاوة القرآن .

وأخيرا إذا نجحنا في تحقيق التوازن الدقيق بين روح اللهو والاسترخاء وبين ممارسة الرياضة والقراءة وحفظ القرآن فأننا بذلك نكون قد استطعنا نتغلب على مشكلة أوقات الفراغ .

اعلى الصفحة


مشكلات الشباب المصري وطرق المواجهة

عقدت الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية ندوة على جانب كبير من الأهمية تناولت موضوع مشكلات الشباب المصري وطرق المواجهة ن وتم عقد الندوة بمقر الجمعية بمركز د. جمال ماضي ابو العزائم للطب النفسي بمدينة نصر وتحدث في الندوة بصفة أساسية كلا من الأستاذ الدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس والأستاذة الدكتورة سامية القطان أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية ببنها بجامعة الزقازيق.

في بداية الندوة قام الدكتور / حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس والذي يعد عميد المسيرة الصحية النفسية في العالم العربي والإسلام بتقديم درع التكريم للدكتور/ محمود جمال ماضي ابو العزائم رئيس الجمعية الإسلامية العالمية للصحة النفسية ، والذي قدم من نقابة الأطباء ليوم الطبيب المثالي مشيرا الى ان هذا التكريم مهدي لكل شخص فينا ، وان الدكتور محمود داخل لهذا التكريم جاء ذلك بعد قيام الدكتور محمد جمال أبو العزائم أمين عام الجمعية وعريف الندوة بالترحيب بالحضور والسادة المحاضرين الدكتور حامد عبد السلام زهران والدكتورة سامية القطان أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الزقازيق ، وما أشار أليه من أهمية اللقاء في استمرار التعاون بين الجمعية الإسلامية العالمية للصحة النفسية ومختلف المراكز البحثية ، وكذلك أهمية التكريم لشخص رئيس الجمعية د. محمود جمال ماضي ابو العزائم لاستمرار العطاء والمزيد من الجهد والعمل على أيجاد قنوات مستمرة للعمل التطوعي ولغد افضل للعالم العربي والاسلامي.

كلمة الدكتور حامد زهران :

في بداية كلمته أشار الى بحث اجري عن مشكلات الشباب على المستوى الجمهورية وشمل عينات من 26 محافظة من قبل اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ، منذ 14 عاما ن شمل آلافا من الشباب والآباء والمعلمين والأخصائيين ، وانه يتلخص في كلمة واحدة هي .نحن ) نحن الذين نسبب مشكلات الشباب ونحن الذين نعاني منها ، ونحن الذين يمكن أن نتصدى لها ونجعلهم يتجنبونها ونحن الذين نستطيع أن نقيهم وان نعالج آثارها ونحن نتضمن كل مسئول عن التربية والتنشئة الاجتماعية والرعاية من الكبار ن ونحن أولياء الأمور ن ونحن الشباب أنفسهم نحن جميعا .

والشباب كما يقال (نصف الحاضر وكل المستقبل ) انهم قطاع هام جدا من المجتمع ويمر بمرحلة نمو واكثر عرضة للمخاطر ، ونتذكر قول أستاذنا الدكتور صلاح مخيمر رحمه الله عندما يقول الشباب مفصل فاصل واصل بين الطفولة والرشد ) والمفصل هو اضعف جزء ولا بد أن نهتم به بصفة خاصة ماذا يعاني الشباب من مشكلات ، واسبابها وكيفية التصدي لها .

علينا ان نعرف الإطار المرجعي لشباب اليوم ن وعلاقتهم بالأسرة والمجتمع وكيف نتعامل مع المتغيرات الموجودة به.

الكثير من الناس عندما يتكلمون عن الشباب يبداون بمقولات لا احبها مثل : مرحلة الشباب مرحلة توتر وغضب ومشكلات او الشباب كله قوة وفتوة وعطاء ن الشباب هو الشباب نستطيع ان نجعله اقرب الى السلوك السوي والأمل .

وطموحنا لمستقبل أفضل على أيدي هؤلاء الشباب . الشباب اذا أشرنا إليهم بإصبع فأننا نشير لانفسنا بأربع – المجتمع ) وكما قال .

الشاعر :

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

نقول :

نعيب شبابنا والعيب فينا وما لشبابنا عيب سوانا ودون شك يتعرض شبابنا لصراعات وحرمانات وصدمات قد يتعرضون لها لم يصلوا للنضج الكامل ، ظروف في المجتمع كثيرة يمكن ان تؤدي الى اضطرابهم مثل بعض الضغوط نقص الرعاية ،رفاق السوء فلسفة حياة الشباب التي قد تكون وليست على المستوى المطلوب بمعنى . اخطف واجري – كبر دماغك تؤدي الى بعض المشكلات والدوافع والغرائز التي لا تشبع في الوقت الحالي وتؤجل الى ما شاء الله منها : متى وكيف سنتزوج واذا لم نستطع فماذا نفعل ؟ يجيب عنها المجتمع كله ، وهي أمر خطير للغاية وأيام البحث عام 1988 لم نكن نسمع عن الزواج العرفي ، حالات نادرة الآن الوضع اختلف وأصبحت شائعة ولن أتحدث عن النظرة الدينية لها انها كارثة يتعرض لها الشباب . ومشكلات الشباب ليست جديدة وسأذكر بعضها .

  1. الأمية الصحية فنحن نعاني نقصا في التربية الصحية ، في الماضي كان يدرسها طبيب أما ألان لا يوجد ذلك على مستوى المدارس والجامعات .

  2. مشكلات الانفصال والطلاق والخلع .معول هدم جديد)

  3. غياب الإرشاد السري إرشاد الصحة النفسية .

  4. جهل المجتمع بالإرشاد النفسي وهو مهنة لا وجود لها في مصر ويفترض ان كل 3. شخص في المدرسة او الجامعة لهم مرشد نفسي متخصص في مجال من المجالات .ارشاد علاجي – إرشاد تربوي - إرشاد مهني - إرشاد زواجي - إرشاد اسري - إرشاد ذوى الحاجات الخاصة – الأطفال - الشباب الكبار - ) ليس عندنا إرشاد نفسي للوقاية من مشكلات الشباب .

  5. من أكبر مشكلاتنا مشكلات التعليم أين نحن من التعليم الذاتي ( ومن سلم التعليم السباعي .الاستظهار – نفهم – نطبق – نحلل – نركب - ننقد - نبتكر9 فالتعليم للابتكار وليس مجرد للاستظهار والحفظ ، أننا مجرد مستخدمين لاجهزة الحاسوب بالمقارنة مع الدول الأخرى مثل دول شرق آسيا -- والشباب يعاني من الدروس الخصوصية التي تركز على التلقين ومن الغش في الامتحانات الذي لم نكن نعرفه الا نادرا أننا أمة في خطر .

  6. مشكلات مهنية واخطر ما تعاني منه مصر غياب الإرشاد المهني الذي يضع العامل المناسب في العمل المناسب وأول كتاب في العالم عن الإرشاد المهني بعنوان . اختيار مهنة9 تأليف بارسونز عام 19.7 ونحن في عام 2..2 وليس لدينا إرشاد مهني . تحليل العامل - تحليل العمل – كل شاب يعمل في العمل المؤهل له نستطيع منافسة العالم ) .

  7. مشكلات جنسية ك لخص علاجها الرسول صلى الله عليه وسلم . يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر واحصن للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء – أي وقاية 9 والمجتمع مسئول عن حل هذه المشكلة واتساءل كيف يتزوج الشاب ويتقاضي 100جنيه .

  8. مشكلات دينية وأخلاقية وخطا تقسيم المجتمع الى فئات مؤمنة واخري كافرة وان ينصب الشباب نفسه حاكما ولا بد ان نفتح قلوبنا لفهم أبنائنا وان نتعامل معهم كآباء .. وختم محاضرته بقوله : نتمنى من المؤسسات المعنية بالتربية والتنشئة والرعاية ان تمارس عملها بجد ، وأن تصل خدماتها الى كل شاب وكل شاب . داخل كل شاب في جوانبه المختلفة نفسية وعقلية واجتماعية .. الخ ) .

    اعلى الصفحة


    سيكولوجية الزواج والحب

    د. علاء الدين فرغلي

    استشاري الطب النفسي

    الأسرة هي النظام الاجتماعي الوحيد الذي عرفته جميع المجتمعات لتنظيم العلاقة العاطفية والجنسية بين الرجل والمرأة وتحقيق شرعية إنجاب الأطفال ..ومنذ بدايات التاريخ اعتبر الزواج مؤسسة نظامية داخل المجتمعات لها شكل ومسئوليات ثابتة ولكن تختلف من مكان الى آخر ومن مرحلة تاريخية الى أخرى فهي موجودة في أي مجتمع وفي أي ثقافة .. هو العلاقة الزوجية هي علاقة مشروعة في كل الأديان السماوية تهدف الى تحقيق التكامل الإنساني بين الرجل والمرأة في استمرار خلافة بني آدم للأرض وإيجاد أجيال تحقق رسالة الوجود في عبادة الله وتعمير الأرض .

    وتبني العلاقة الزوجية على أربع علاقات أساسية هي العلاقة العاطفية ، العلاقة الاجتماعية ، العلاقة الجنسية ، والعلاقة المادية أو الاقتصادية والتوافق الصحيح بين الزوجين في هذه العلاقات يؤدي الى علاقة زوجية ناجحة ، أما عدم التوافق في أحدهم أو اكثر يؤدي الى علاقة زوجية غير منسجمة .. والعلاقة الزوجية بين اثنين واقوى رابطة لا يعكر صفوها الا غياب الحب .. وهل عندما يغيب الحب يتحول الأمر الى مرض أم انه حالة نفسية ؟ او هو حالة اجتماعية ‍‍‍‍!! هذا ما ستتعرض له السطور التالية .. ان الحب هو طبيعة وسلوك واسمى مشاعر إنسانية عرفها الانسان فالحب الحقيقي الصادق يشمل كثيرا من المعاني والعوامل التي تساعد على ترقيته وازدهاره لعل أهمها هو: الإعجاب والتفاهم والتسامح والعطاء والمرح والتعاون والتحاور والثقة بين الطرفين مما يؤدي ال احتواء بعضهما الآخر . والزواج الناجح هو تتويج لهذا الحب .. فقد ثبت أن الزواج المبنى على الإعجاب والتعارف واقتناع كل من الطرفين بالآخر أغلب المر هو أفضل انواع الزيجات لان فرصة نجاحه في الاستمرارية تكون أكثر من أنواع الزيجات الأخرى مثل الزواج التقليدي او الإجباري فالزواج رحلة حياة طويلة يساعد فيها كل زوج الآخر ويرعاه ويحنو عليه مما يحقق للإنسان الاستقرار والامان والسعادة .. الأصل واحد وخلق الله من هذا الأصل زوجة أي ان عملية الخلق بدأت من نفس واحدة ثم خلق منها زوجها ليتزوجا وليبعث منهما رجالا كثيرا ونساء قال تعالى " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا . النساء (1) .. وفي الزواج إعادة للتوحد ولذلك فان أقوى صلة هي صلة الانسان بزوجته فهي صلة تتعدد روابطها ووظائفها صلة تحقق للإنسان معنى وجوده في الحياة .. خلاصة القول ان الزواج رحلة عمل ومشاركة ومسئولية وواجبات وحقوق .. قد يعتريها بعض المنغصات والمشكلات فنحن نتصارع خارج المنزل من أجل المال والمركز الاجتماعي لكن الخلافات الزوجية من الأفضل ان لا نطلق عليها صراع إنما خلاف في وجهات النظر نتيجة لاختلاف الثقافة والبيئة والعادات والتقاليد وعلينا ان نؤمن بان الخلاف في الراي لا يفسد للود قضية .. ومن هنا يحتاج كل من الزوجين ان يبذل جهدا غير قليل في سبيل التكيف والتوافق في الزواج ولا يعيب أحدهما أن يحاول وأن يخطئ ولكن يعيبه ان يكرر الخطا ذاته دون تلافيه وعن المنظور النفسي لطبيعة المرأة والرجل أقول أن المراة بطبيعتها ذات عاطفة جياشة عندما تحت فأنها تحت بكل جوارحها فنجد ان أهم ما يؤرق الزوجة هو بيتها فهو محور اهتمامها الرئيسي والبيت هنا يشمل الزوج والأولاد والمكان ذاته - والمرأة بطبيعتها تهتم بالتفاصيل التي تعتبر بمثابة مزيد من التميز والخصوصية والتفرد فهي دقيقة في رصد كل شيء في الرجل. تفكيره – مظهره- لبسه – حركاته ) بينما الرجل ذو طبيعة تعددية رجع الى تركيبته النفسية والفسيولوجية فالرجل يهتم بالعموميات اكثر من التفاصيل فمثلا نجده يهتم بطريقة تفكير المراة المرتبط بها دون الاهتمام ببقية الصفات أو تفاصيل هذا التفكير وهناك أسباب متعلقة بالتربية للرجل خاصة التربية الشرقية تزرع بداخله الأنانية والذاتية التي تشعره بأنه محور كل شيء في حياة المراة .. وعادة الرجل المتزوج من امرأة جديرة بالحب والاحترام ومؤهلة لاقامة علاقة زوجية صحيحة بكل معانيها لا يفكر في عمل علاقات حب أخري بل يقدم لزوجته العاطفة والامان وتوفير احتياجاتها .. والحديث ألان عن العلاقات العاطفية خارج الزواج وعن أهم الأسباب التي تدفع أحد الزوجين للبحث عن علاقة حب جديدة ولكي نكون صرحاء مع أنفسنا عندما نتحدث في هذه القضية خاصة فيما يخص الرجال علينا ان نعرف ان للزوجة دور كبير في جعل زوجها يفتش عن أمراة أخري ..فيعض النساء عندما تتصور أنها ملكت الزوج تبدا في إهمال نفسها ومظهرها بحجة شغل البيت وتربية الأولاد وتبدأ علاقات ( ما سخ بين الزوجين فالزوج وقع في المصيدة وتزوجها فلا يسمع من زوجته كلاما عاطفيا يوقظ العاطفة الجياشة السابقة وربما يشعر بالتسلط والتحدى والقوة وكثرة الجدال والعناد منها مما يفقدها أنوثتها ويحول البيت الى جحيم ..في هذه الحالة ينسحب الزوج من هذه الحياة ويهرب الى خارج العش الذي كان جميلا ويبحث عن الغذاء العاطفي مع امرأة أخري يبدأ معها علاقة حب جديدة تشبع عواطفه ومشاعره ويضاعف من هذا الهروب حالة الصمت أو انعدام الحوار في العلاقة الزوجية الذي ينعكس بتأثير سلبي على مفهوم (الاهتمام الحسي) فالحوار مطلب أنساني قوي وشرعي لا يمكن الاستغناء عنه فما بالك إذا انعدم بين الرجل وزوجته ‍‍‍‍‍!!! إضافة الى هذا قد تقصر الزوجة في علاقتها الجنسية مع زوجها متعللة بالتعب أو الإرهاق او بالمرض أو نتيجة جهلها في مثل هذه الأمور مما يزيد من انطفاء مشاعر الحب مؤديا الى الجفاء والهجر ..وعودة الى المرأة ونفور الزوجة من زوجها فأنها تقوم بذلك عندما تحبط في علاقتها الزوجية أو تصدم في زوجها عندما لا تجد أي اهتمام منه تجاهها لا تجد مشاعر الحب سواء كان بالتعبير اللفظي أو غير اللفظي أو لانشغاله كل الوقت في عمله على حسابها وحساب الأسرة كلها لان الزوجة دائما تريد أن تسمع من زوجها كلمات الحب التي تروي وتشبع مشاعرها .. نصل الى سؤال في اذهان الكثيرين منا وهو . ما هو الحل ؟؟) ان الخطوة الأولى في تحقيق السعادة الزوجية هي شعور كل من الطرفين بالاستقرار والرغبة في الاستمرار فعلي الزوجة الحرص على الحياة الزوجية أكثر من الحرص على إثبات وجهة نظرها وعليها الإصغاء الى زوجها باهتمام ليس كأداء واجب فقط وان تعطيه النصيحة والمشورة إذا طلبها كذلك عليها ان تهتم بما نسميه خطأ ( التفاهات الصغيرة) فمن مجموعة التفاهات الصغيرة توجد الفجوات الكبيرة نتيجة للتراكمات التي تؤدي الى الابتعاد والغربة بين الزوجين ومن هذه التفاهات نسيان التهادي في المناسبات الخاصة أو العامة ونسيان فعل الأشياء الصغيرة التي يحبها الطرفان ونسيان البسمة ونسيان التأنق ونسيان الاهتمام الخاص ... كما يجب على الزوجة أن تترك مسافة لكي يتنفس زوجها ولا تضيق عليه الحياة حتى يصل للخناق – وعلى الزوجين تجنب العناد وكثرة الجدال فهو شكل من أشكال الاستفزاز ونوع من أنواع التحدي والتحدي هو أسوأ أنواع السلوك وعلى كل منهما أن يكون واثقا في نفسه ومن الآخر .. كلمة أخيرة لا بد ان تكون بين الزوجين محطات للمصارحة – يمكن فيها لاحد الطرفين او لكليهما معا أن يعترفا بوجود فتور في العلاقة العاطفية بينهما أو تقصير في العلاقة الجنسية بينهما أو عدم الاستمتاع بالحياة الاجتماعية معا أو مشاكل اقتصادية ولا بد من البحث في الأسباب التي أدت الى سوء العلاقة ولا بد من معرفة كل منهما الأخطاء التي وقع فيها .. وعلى المرأة ان تدرك أن أولى خطوات العلاج في يدها بأن تعلم جيدا ان عليها ان تشعر زوجها ان الملاذ الوحيد والمكان الذي يشعر فيه بالأمان هو أحضان زوجته .. ولا بد من التعاون المشترك بينهما في كل ما يتصل بأمور البيت والأسرة .. أما إذا فشل الزوجين في تصحيح العلاقة بينهما فلا يترددا في الذهاب للطبيب النفسي للتأكد من عدم وجود أي أمراض أو اضطرابات نفسية تعوق الحياة الزوجية واذا وجدت فلا بأس من علاجها – واذا لم توجد فللطبيب دور هام في التركيز على علاج العلاقة الزوجية وهذا يتم من خلال العلاج النفسي الزوجي الذي يهدف الى إعادة علاقة سوية بين الزوجين بالاضافة الى إكسابهم مهارات جديدة اجتماعية ونفسية تساعدهم في المحافظة على استمرارية هذه العلاقة مثل مهارات بناء الثقة في النفس ومهارات حل المشاكل ومهارات السيطرة على الذات ومهارات التواصل

    اعلى الصفحة


    الإنسانية وأمراضها بين الطب والدين

    د.محمد عمر سالم

    أستاذ الطب النفسي المساعد

    جامعة كنت – بريطانيا

    يتكون الانسان من مكونين :

    أحدهما مادي وهو الجسم ن الذي ينتمي الى عالم المادة ( عالم الملك او عالم الشهادة ) ويخضع لقوانين الطبيعة ويتكون هذا الجسم من أجهزة مختلفة .. مجموعها بالتأكيد ليس هو الانسان ، إذ انك عندما تقول ان الانسان يملك جسما ، كما تقول ان الانسان يملك بيتا فكما ان البيت لا يمكن أن يكون هو نفسه الانسان ، فكذلك الجسم ليس هو ذات الانسان .. وهذا يقودنا الى المكون الثاني ...

    نفس الانسان وهي حقيقة الانسان وذاتيته وما الجسد بالنسبة لها الا كالوسيط ، فهو الثوب الطيني الذي من خلاله يعيش الانسان على كوكب الأرض حياته الدنيا ، ثم يخلعه عنه عندما تنقضي أيامه وتنتهي لياليه ... ونفس الانسان كيان معنوي غير مادي ، وهي تنتمي الى عالم الغيب (عالم لملكوت)

    ماذا يقول الطب وعلم النفس عن النفس يتعجب الانسان عندما يعرف ان علماء النفس أخذوا يفرون من الخوض في تعريف النفس حيث عجز العلم الحديث عن تعريف النفس وطبيعة علاقتها بالجسم .. واتضح للجميع انها معضلة كبري .. وتوجد جمعية عالمية كبرى تضم علماء من مختلف التخصصات جل اهتمامها هو محاولة معرفة طبيعة النفس وكنهها واسمها The international society for self and dentity الجمعية العالمية للنفس والذاتية ولها موقع كبير على شبكة الأنترنت .

    ونظرا لفشل علماء وأطباء النفس في معرفة النفس ، فانك تجد ان المراجع العلمية في هذين التخصصين تتجنب الحديث عن طبيعتها وتكتفي بدراسة ظواهرها وسلوكها .

    هذا هو موقف العلماء وأطباء النفس الغربيين ومن تابعهم في منطقتنا .

    لكن عند نظر القضية من المنظور الإسلامي لهذه العلوم ، نجد اختلافا جوهريا بين الفريقين وذلك لاختلاف مصادر المعرفة فان أعلى هذه المصادر لدينا هو الوحي الإلهي وهو باب أساسي من أبواب العلم ، قال تعالي :

    " وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ن وكان فضل الله عليك عظيما " فكل من عالم النفس المسلم وطبيب النفس المسلم يستنير بنور الوحي حين يدرس هذه العلوم ، مع اخذ كل ما هو نافع وصحيح مما يستجد من العلوم الحديثة والحكمة ضالة المؤمن أني وجدها فهو أحق الناس بها . مما سبق يتضح ان الميدان مفتوح تماما للنظرية الإسلامية كطرح وحيد مقبول ومتميز في مفهوم النفس .

    النظرية الإسلامية في مفهوم النفس :

    النفس والروح:

    يرى غالبية علماء المسلمين ان النفس هي الروح .. وهي تنتمي الى عالم الغيب أو عالم الملكوت ولانتمائها الى ذلك العالم فأن كنهها خارج علوم ومعارف البشر قال تعالى " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا " فالنفس هي الروح من حيث الطبيعة والجوهر ولكن الاختلاف يكون في الخصائص فإذا دخلت الروح في الجسم فأنها تصير نفسا وتصبح لها خصائص أرضية بحكم ارتباطها بالبدن .. وخصائص علوية بحكم اصلها الروحي .

    أذن فالمكونين ينتميان الى عالمين مختلفين والعلاقة بينهما ليست مادية لان أحدهما غير مادي وهي أشبه ما تكون بعلاقة الطاقة بالمادة ، فالروح تسرى سريان الطاقة في المادة ولها قدرة في التحكم والتصرف في هذه المادة .. وهذا الجوهر النوراني قوة عالمة ومدركة وعاقلة بحسب قوة إمدادها ومخالفتها للمادة تجعلها تبدو خارقة للعادة في إمكانياتها ومثل سريانها في المادة كتوهج الفحمة .. فبحسب قوة الاشتعال تكون حمراء او بيضاء او تخمد فتعود سوداء مظلمة والجسم هو نقطة الوصل بين العالم المادي وبين نفس الانسان ..

    والدليل على هذا التركيب الثنائي للإنسان من كتاب الله وإذ قال ربك للملائكة أنى خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " .. وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقه مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح " الحديث"

    وبما أن الجسم مادة فانه يخضع لقوانين الطبيعة وقيود المكان والزمان فنرى أن الجسم يمر بمراحل عمريه وتغيرات متتالية تنتهي بالشيخوخة أي انه يخضع لعوامل الزمن المادي أما الروح فلان اصلها مختلف فأنها تبدو غير متزامنة أو أن زمنها مختلف تماما والشاهد على ذلك أننا نشعر داخل أنفسنا بالذاتية والثبات مهما امتد بنا العمر فالزمن يمر على أجسادنا ولكنه لا لا يمر على نفوسنا .

    وكما ذكرت فان الروح بدخولها في الجسم تصير نفسا وتصبح لها خصائص أرضية بحكم ارتبطها بالبدن ، وخصائص روحية بحكم اصلها وتظهر الخصائص الأرضية اكثر شيء في عالم اليقظة ، وعند حالات القبض .عندما تنقبض النفس ) حيث يزيد الإحساس بالزمن . كما تظهر الخصائص الروحية للنفس اكثر في عالم الرؤيا حيث تطلع أحيانا على المستقبل وتتصل بعالم الغيب ، وكذلك في أحوال البسط حيث يكاد ينعدم الإحساس بالزمن ( حيث يمر الزمن سريعا عندما يكون الانسان سعيدا )  

    اعلى الصفحة


    الآثار النفسية للأحداث والمشاهد المأساوية في فلسطين

    د.لطفي الشربيني

    استشاري الطب النفسي

    لعل من أهم آثار الأحداث الأخيرة في المنطقة ذلك الكم الهائل من الانفعالات والمشاعر الإنسانية النفسية القوية للناس في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي ، وأماكن أخرى في العالم ، وقد اختلطت مشاعر الإحباط العام بانفعالات السخط والغضب ، وكذلك الحيرة عند التفكير في متناقضات هذا الصراع أو النزاع الإسرائيلي - العربي بجوانبه السياسية والعسكرية والإنسانية .

    وقد لاحظت بحكم عملي في مجال الطب النفسي زيادة ملحوظة في أعداد الناس من حولي من الذين صدمت مشاعرهم ، وتأثروا نفسيا بعمق بالمشاهد المأساوية للأحداث الأخيرة ، ورغم لحظات الحقيقة مع الغضب والانفعال الهائل التي يعيشها الانسان العربي في كل مكان بعد أن أصبحت كل الأمور مكشوفة ، ومعالم الأزمة واضحة ، وآثارها النفسية والإنسانية السلبية لا تخفي على أحد الا أننا وسط الأزمة والمأساة وما أصابنا من اليأس والانكسار نجد أمامنا بعض الإيجابيات التي تبعث الأمل في النفوس وفي البداية يجب ان نرصد بعين التحليل النفسي دلالات ما يحدث وما آل أليه الوضع نتيجة الأحداث المأساوية على ارض فلسطين .

    الآثار النفسية السلبية للازمة :

    من وجهة النظر النفسية فان العوامل وراء هذه الانفعالات والمشاعر السلبية التي تتملك الواحد منا وهو يتابع الأحداث الراهنة في أي موقع ومن أي مكان يمكن تحديدها في بعض النقاط :

  9. التساؤلات التي لا تجد إجابة ويطرحها كل منا على نفسه وعلى المحيطين به حول تفسير ما يجري بين قوات الاحتلال التي تملك كل الأسلحة الحديثة وتتمتع بتأييد فاضح غير مشروط من القوة الكبرى في العالم من ناحية ، وبين شعب أعزل لا يملك سوى وسائل مقاومة بسيطة وبدائية تحت الاحتلال والقهر والظلم واستمرار هذا الوضع وتفاقمه بصورة تثير الغضب .

  10. ما يحدث هو نموذج لصراع أو نزاع يحدث بصورة غير متكافئة واتصور ان المعني اللغوي لتعبير الصراع يعني ان طرف ما لا بد ان يتغلب على الآخر ، آما النزاع فانه أمر قابل للتسوية بين إطرافه وفي كل الحالات فالطرف الأقوى يفرض ما يريد دون اكتراث .

  11. لقد أثارت الأحداث الخيرة مشاعر الإحباط العام وشعور الهوان والإذلال لدى الانسان العربي نتيجة لمواجهة هجوم وعدوان شرس بما يشبه الاستسلام والعجز عن المواجهة ن وهذا شعور قاتل يستفز المشاعر وله آثار نفسية سلبية على الناس في كل المجتمعات العربية .

  12. يدفع ذلك الى تساؤل آخر لا يجد إجابة واضحة عما يجب عمله من الجانب العربي في هذه الظروف العصبية التي تفرضها الأحداث الحالية ، وفيما بين الاتجاه الى الاكتفاء بالمراقبة وكبت شعور الغيظ والغضب او البحث عن وسيلة للتعبير في حدود ما تسمح به الظروف ويستمر الغليان الداخلي الذي يهدد بعواقب ومضاعفات وخيمة قد تظهر آثارها في المجتمعات العربية عاجلا او آجلا .

    وللأزمة آثار إيجابية أيضا :

    رغم ان الموضوع الذي نتحدث عنه هو الأزمة والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والعربي والمنطقة بأسرها لا تبدو فيه سوى نذر السوء والتشاؤم وأسوأ الاحتمالات الا أنني بحكم عملي في مجال الطب النفسي أستطيع ملاحظة بعض الإيجابيات التي ظهرت كبقع من الضوء الخافت الذي يمكن رؤيته وسط هذا الواقع المظلم ، وبعيدا عن السياسة او الأمور العسكرية التي لا أفهم في تفاصيلها شيئا فأنني أري هذه الإيجابيات في بعض النقاط التي يجب ان تكون موضع تركيز لكل من يحاول التحليل الدقيق للوضع الحالي ومنها : -

    * رغم ان أهم الهداف النفسية للتحرك العسكري الإسرائيلي كان أثاره الرعب والخوف لدى الجانب الفلسطيني فان ما حدث على مدى الفترة الماضية للرد بأسلوب العمل الفدائي الاستشهادي كان إعادة تصدير الهلع الى إسرائيل ونلاحظ أن انتفاء الشعور بالآمن له تأثير نفسي هائل على الجانب الإسرائيلي اكثر من الجانب الفلسطيني .

    من المكاسب الرائعة التي تحققت بوضوح كسر حاجز الخوف من إسرائيل ودليل ذلك هو تحويل الإحباط الفلسطيني الى مقاومة تتسم بالجرأة في صورة شاب او فتاة يتحول الى مقاتل يقدم دون تردد على الشهادة ، أو طفل يتحدى جنديا مسلحا ، او مواطن لا يخشى دبابة ، ويؤكد ذلك ان العقيدة أقوى من أي سلاح .

    من الغريب ان أحد نتائج الخسائر البشرية من الشهداء أو الجرحى في الجانب الفلسطيني والخسائر المادية من تدمير للمنازل والممتلكات والمرافق كان ارتفاع الروح المعنوية والتماسك وتقوية دوافع المقاومة واستبعاد خيارات الخضوع والاستسلام وابتكار أساليب جديدة للعمليات ولاختراق العدو بضربات تسبب له أكبر قدر من الألم .

    اعلى الصفحة


    الانسان المصري بين الضغوط النفسية والهموم الاجتماعية

    د. عزت الطويل

    أستاذ علم النفس بكلية آداب بنها

    من المعلوم ان المجتمع المتقارب المتراحم المتكافل اقرب المجتمعات الى الله ولكن الناس تركوا هذا المفهوم وراء ظهورهم ونسوا الله فانساهم أنفسهم .. ومن الضغوط النفسية التي اقصدها تلك التي تأخذ بتلابيب الانسان الفرد كالاضطرابات النفسية المتعقدة مثل القلق والتوتر والاكتئاب ، والأمراض النفس جسدية أي الأمراض العضوية ذات السباب النفسية منها .. الذبحة الصدرية .. وبعض أمراض القلب ، وقرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر ، والامساك المزمن والإسهال المزمن والصداع النصفي وبعض الأمراض الجلدية والتناسلية والضعف الجنسي والقولون العصبي وبعض أمراض العيون كقوله ط وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم آيه 84 يوسف ) .

    ونأتي الى الهموم الاجتماعية فنراها تنحصر في الأزمات الاقتصادية الطاحنة ، والبطالة المتزايدة والإدمان القاتل واغتصاب الإناث المدمر ، والزواج العرفي ،وعقوق الأبناء الجاحد ، واختلال معيار توزيع الحقوق والواجبات بين الأفراد وانعدام الشفافية ، وتزايد الفساد والمفسدين ، وانتشار سافه المباخر ومواكب النفاق والمنافقين، وتعاظم البلطجة واختراق البيروقراطية نواحي حياتنا الاجتماعية والإدارية .

    وهنا سقط البعض في بئر" الاغتراب النفسي" Psychological Alienation " ونعني به اضطراب نفسي يؤدي بالفرد الى الاغتراب عن النفس او الذات الحقيقية وعجز الفرد .

    أحيانا عن الانتماء للآخرين والاغتراب حالة لا يجرب فيها الانسان نفسه بوصفه المبدع الأصلي وصاحب ما يبدعه او ينتجه ولكنه يجرب فيه نفسه كشيء قد أصيب بالعقم والبوار يتحكم فيه آخرون ويسلبونه ما انتج وما أبدع ، أن كل هذه الضغوط النفسية والهموم الاجتماعية ، وقد أدت بالإنسان العصري في كل مكان الى الدخول في سراديب الأنانية واللامبالاة بالآخرين والميل نحو التفكير السطحي ، والخوف من المجهول وغض الطرف عن عظائم الأمور ، واللجوء الى الحيل الهروبية من الواقع والمصير ، كما هو حادث الآن في حالة العجز العربي والإسلامي نحو مجريات الأحداث الدامية في فلسطين والهلع والفزع من العدوانية الشار ونية اليهودية وكان من مظاهر الشعار الانهزامي ليس في الإمكان أبدع مما كان أن انخرط معظم الناس في " الهوس الكروي " وجنون الموضة والأزياء وحب الشهوات من النساء ) والسعار المادي الرهيب ) والصراع اللاهث على تامين المستقبل والتكالب على المتعة الرخيصة والأمور التافهة .

    وفي هذا المناخ الضبابي النفسي جاء على لسان أحدهم من المهمومين المضطربين قوله " لقد فقدت السند والصديق وضاع من قدمي الطريق ، وهنا نتسال ما هو الحل الأمثل ، والعلاج الناجح ؟

    ويكمن العلاج في :

    أولا : تجنب صحبة أنصاف الرجال وكل ذي نعمة حديثة .

    ثانيا : عليك بقراءة القرآن الكريم باستمرار فهو طب القلوب وسلوى النفوس .

    ثالثا : عليك بمصاحبة الاشخاص الطييبن المرحين حيث أن المرح يجلب المرح ويبعث على التفاؤل وحب الحياة والعمل والناس .

    رابعا: ابتعد عن ذوي القيل والقال ، وكثرة السؤال والناس ؟؟؟ لكيلا تقعد ملموما محسورا .

    خامسا : لا تغضب سريعا وتحلى بالصبر والتاني ، حيث أن الغضب من الشيطان والشيطان من النار والغضب غريزة وغريزة الغضب ليست الغضب هي الغضب نفسه بل هي مجرد الاستعداد للتجسد في الأشكال السلوكية للغضب .

    سادسا : حافظ على الصلاة في جماعة ولا سيما صلاة الفجر وداوم على كثرة الاستغفار .

    سابعا : لا تحقد ولا تحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله لان الأرزاق مضمونة والحظوظ مقسومة والمال زائل والعمل الصالح مرفوع ومقبول والله يعلم السر واخفي وهو العفو الغفور .

    اعلى الصفحة


    أضواء حول التنشئة الأسرية واثرها في حياة الأطفال

     

تعتبر دراسة الطفولة والاهتمام بها من أهم المعايير التي يقاس بها تقدم المجتمع وتطوره حيث ان الاهتمام بالطفولة هي في الواقع اهتمام بمستقبل الأمة كلها .

ولا شك ان المسافة بين التساهل والشدة في معاملة الطفل تختلف من منهج الى آخر في مناهج التربية ففريق يؤيد فرض السلوك المنبط على الطفل حتى ولو بالقوة وفريق يعارض ذلك معارضة تامة ويرى ترك الحرية للطفل حتى يكتشف بنفسه الصواب من الخطأ وفريق ثالث يري ضرورة إقامة حوار مع الطفل ويهدف في النهاية الى ان يكون السلوك السوي صفة أصيلة من صفات الطفل الذي يتمتع بها .

فحتى وقت قريب لم يكن لي أي اهتمام بعالم الطفل ولم أكن أدرك من هذا العالم الا القليل ولكنني بدأت ادخل هذا العالم من خلال حواري مع ابني في سنوات عمره الأولى وبقيت فترة طويلة أراقبه في سلوكه واتبادل مع أطراف الحديث واختلف مع زوجتي في طريقة توجيهه لمعالجة الأمور وإدراك لها ... وأيقنت ان الموضوع ليس سهلا إطلاقا وتعلمت من نجلي (عمر) ان الاسرة هي أهم هيئة في المجتمع تضطلع بعملية التنشئة الأسرية .

الأسرة وتنشئة الطفل :

تعتبر التنشئة الاجتماعية أهم وظائف الأسرة على الإطلاق وتقوم السرة بعملية التنشئة من أجل إدماج الطفل في المجتمع وإكسابه عادات ومهارات اجتماعية مقبولة وتدريبه على طريقة التفكير السائدة في المجتمع وكذلك المعتقدات والقيم الجيدة وتقوم السرة بهذه المهمة من لحظة الميلاد وتبذل في ذلك جهودا متواصلة لتشكيل شخصية الطفل وترويض نزعاته حتى تكون ملائمة مع المجتمع والواقع فالأسرة هي التي تمنح الطفل أوضاعه الاجتماعية وتحدد له منذ البداية اتجاهات سلوكه واختياراته فهي تحدد له نوع الطعام الذي يأكله وكيف ومتى يأكله وكذلك الملبس ونوعية التعليم والمذهب الديني الذي يعتنقه وينتقل الطفل داخل السرة من دور الى دور حاملا معه رصيده الأول من العادات والتقاليد والقيم وأساليب السلوك الاجتماعية ليهتدي بها في مواجهة المواقف الجديدة التي تقابله في سياق تفاعله مع مجتمعه الذي يعيش فيه .

ووظيفة السرة في التربية هي من أهم وظائفها واحقها بالعناية وعلى الرغم من تعدد المنشآت التربوية والتعليمية ومهما بلغت من تقدم ونجاح في أساليب التربية فأنها لا تحدث من الأثر في نفوس النشء ما تحدثه الأسرة وخاصة في سنوات عمر الطفل الأولى .

أساليب تنشئة الأطفال :

قام الدكتور / محي الدين حسين بمجموعة من الدراسات في هذا المجال كان من نتائج هذه الدراسات انه توجد ثلاثة أساليب لتنشئة الأطفال داخل السرة المصرية هي :-

  1. السماحة : تتمثل في عدم تدخل الوالدين في اختيار الأبناء لأصدقائهم وتشجيع الأبناء لان يكون لهم رأي مستقل منذ الصغر واعطاء البناء حرية اللعب في المنزل دون قيود وعدم أتباع أسلوب العقاب البدني مع الأطفال وبث الثقة في نفوسهم بحيث يشعرون بإمكانياتهم وسماحة الوالدين معهم والتعامل مع الأبناء بمنطق الصداقة .

  2. التشدد : من خلاله يلتزم الأبناء بالطاعة الشديدة وحرص الوالدين على ان لا يكون للطفل شخصية مستقلة بعيدا عن سطوة الوالدين وتكون المعاملة قاسية وشديدة.

  3. عدم الاتساق : له جانبين : أولهما يتعلق بعدم انتهاج الآباء والأمهات لأسلوب مستقر له طابعة المميز كأن تكون المعاملة قاسية أحيانا ومتسامحة أحيانا أخرى ولا شك ان ذلك يتبعه شعور الأبناء بالعجز عن تحديد ما يرضي الوالدين .. أما الجانب الثاني يتمثل في عدم التقاء أسلوب الأب في تربية أبنائهم كان يوجه أبناءه الى أشياء معينة والأم توجههم الى أشياء أخرى مغايرة تماما .

    اعلى الصفحة


الصهيونية حالة مرضية

د.محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

نجحت إسرائيل في ظروف خاصة بمساعدة أمريكا في محو صفة العنصرية التي التصقت بالصهيونية في ملفات الأمم المتحدة رغم أن خصائص الحركات العنصرية تنطبق بالكامل على سلوك إسرائيل منذ قيامها وحتى هذه اللحظة أكثر مما تنطبق على أي حركة عنصرية أخرى . والصهيونية هي التجسيد السياسي والاجتماعي للفكر اليهودي الوضعي وليس للديانة اليهودية .

واذا ابتعدنا عن السياسة وضروراتها واحكامها وتحيزاتها وانتهازيتها ونفعيتها وحاولنا رؤية الصهيونية من جانب آخر أكثر موضوعية والتزاما وهو الجانب العلمي فأننا نستطيع أن نرصد الملحوظات التالية :-

  1. حتى يعتبر اليهود أنفسهم شعب الله المختار ويدعون على سائر البشر لا لشيء فعلوه ولكن لمجرد النسب وطبيعة الخلق ( حسب تصورهم الخاص) وهم يتصرفون طبقا لهذا الاعتقاد فينظرون الى بقية البشر على انهم" خراف صالة " أو أنهم " الحمير التي يركبها بنو إسرائيل " وهذا الاعتقاد في وجود فئة من البشر متفوقة على بقية الناس بطبيعة الخلق او النسب لا نجد له في المجال العلمي اثر من الصحة فالبشر جميعا قد خلقوا ولديهم إمكانات عقلية وجسدية متقاربة بقدر ما ينجحون في استغلالها وتوجيهها يتفرقون ، وأن هذا التفوق ليس حكرا على لون أو جنس بالذات ويتأكد هذا المفهوم من واقع التاريخ الإنساني من خلال دورة الحضارات على مر العصور في الأجناس المختلفة .

  2. لذلك فاعتقاد اليهود الصهاينة في التفوق والتميز يصنف علميا على انه اعتقاد وهمي خاطئ وهو ما يسمى في الطب النفسي بالوهامات delusions ويمكن ان نرى هذا الموقف بوضوح بشكل مواز في مواقف مريض البار انويا الذي يعتقد أنه لديه قدرات خارقة ، وانه وحده يستطيع توجيه البشر وقيادتهم وأنه يمتلك الأراضي الشاسعة والشوارع المهمة ووسائل النقل ، وهو الذي كتب الموسوعات ووضع النظريات وبني الأهرامات .. الخ

  3. واليهود الصهاينة بناءا على التصور السابق والتميز والتفوق يلازمهم شعور دائم بالاضطهاد لانهم يعتقدون ان بقية البشر يظلمونهم ويحقدون عليهم ويغارون منهم ويمنعونهم حقوقهم المشروعة في امتلاك كل شيء والسيطرة على كل شيء ولا يخفي هذا الشعور بالاضطهاد في كل ادبيات اليهود القديمة والحديثة وهذا الموقف مواز لموقف مريض البار انويا الذي يشكو من اضطهاد الناس له نظرا لغيرتهم منه وحقدهم عليه ومحاولة إيذائه وتتبعه ومراقبته .

  4. والبناء الفكري الذي تقوم عليه الصهيونية ملئ بالأساطير والأفكار الخرافية وشبه الخرافية ، ولا يستطيع أي عالم ان يتقبل أو يهضم هذا التراث الفكري الخرافي نظرا لما يتضمنه من تشوهات معرفية يصعب قبولها بالمنطق العلمي أو التاريخي الموضوعي . وهذا التشوه الفكري يجعل اليهود في حالة اغتراب دائمة بعيدا عن النسق الإنساني العام لانهم يعيشون حالة فكري خاصة جدا وغريبة جدا

    اعلى الصفحة


نمو الحواس في الشهور الأولى للرضع

د.احمد جمال أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

الأم ومن يساعدها في رعاية البناء هم جزء حيوي في حياة الطفل وهم اول من يلمسونه ويتحدثون أليه ويحركونه – وهم أول من يراهم انهم بالنسبة للطفل حجر الأساس لتكوين ثقافته ومعلوماته ولنمو جهازه العصبي ويجب عليهم معرفة كيف يدرك الرضع العالم حولهم عند الولادة ...

المرحلة الأولى لنمو البصر:

ان الطفل عندما يولد تكون حاسة البصر قد تكونت ولكنها أقل الحواس نضوجا فمثلا عين المولود تستطيع متابعة الحركة ولكن من بعد قريب فقط ولكنها لا تستطيع أن تركز لكي ترى صورة أمامها مثل الأطفال الأكبر سنا ولذلك فان ما يراه الطفل في أيامه الأولى عادة ما تكون أشياء متحركة ليس لها معنى وخلال الثلاثة شهور الأولى فان الطفل يركز أكثر من أمامه ثم في الجوانب ( الرؤية بالجنب) ويمكنه بسهولة ملاحظة الحركة والأشياء شديدة التباين مثل النور والظلام .

وفي سن شهر واحد فانهم قد يبكون لانهم لا يستطيعون أن يبتعدوا بتركيزهم عما أمامهم وهو ما يسمى توقف حركة البصر ويتعلمون في هذه المرحلة ان يتخلصوا من التركيز على الأشياء التي أمامهم ويحدث ذلك عندما يقبض الطفل بيده على الأشياء ولا يتركها حتى تمام نضوج الجهاز العصبي في سن ستة اشهر .

ان بصر الطفل يستطيع بعد ثلاثة اشهر ان يتابع الأشياء بحرية وينتقل من النظر الى شيء واحد الى الأشياء المتعددة كما يمكنه النظر الى شيء يتحرك في دائرة ويصل بصر الطفل الى حدته بعد ستة شهور فهو يرى كما يرى البالغون ثم ان مساعدة الأطفال واعطائهم الفرصة لرؤية العالم من حولهم خاصة ابتسامتك السهلة سوف يكون لها اكبر حافز مطمئن لنمو بصري وتواصل بصري سليم ومع ابتسامتك بتشجع الطفل للتركيز عليك وسوف تتحسن نظرته وقدرته على التركيز البصري ويصبح أسرع في اجتياز هذه الفترة بأمان .

نصائح للأمهات :

  1. احتضني طفلك دائما وقريبه إليك ليكون وجهك على بعد من 3. الى 4. سم على الأكثر حتى تكوني في دائرة تركيز الرضيع .

  2. لا تقلقي إذا كانت عين طفلك تحملق في شيء آخر غيرك في الشهور الأولى فهذا طبيعي .

  3. عند انتهاء أو شهرين فان الرضيع يحب ان ينظر في وجهك إذا حركت عيناك واثناء ضمك له .

  4. يمكنك ان تحركي رأسك ببطيء يمينا ويسارا حتى يستطيع ابنك ان يراك في كل جنب ومن أعلى الى اسفل فهذا يساعد على سرعة أكون عضلات عينيه .

  5. ضعي أشكالا وألعابا متحركة في مدى بصر الطفل من 3. الى 4. سم

  6. اهتمي بطفلك عندما يبحث عنك بعيناه واقتربي منه .

  7. تذكري وأنت تلاعبين ابنك ن عينيه تحتاج للراحة بسرعة فلا تجهدينه بمحاولة لفت نظره إليك طويلا خاصة إذا كان ينظر بعيدا عنك حتى يعود ببصره إليك باظهري مداعبتك له مرة أخرى .

نمو السمع من يوم الى شهرين :

ان الوليد يستطيع سماع مجموعة من الأصوات فان هؤلاء الرضع يستطيعون سماع صوت أمهم لأنهم تعودوا عليه قبل الولادة وهم اكثر قابلية لأصوات البشر فان سماع صوتك مهم له .

ان الأطفال الرضع يتوجهون يرأسهم يوما بعد يوم تجاه صوتك وأن ديثك الى طفلك حتى لو اعتقدت انه لا يفهمك سوف يساعد في تكوين هذه الشبكة من الاتصالات داخل المخ اللازمة لدقة الاستماع ولتفهم اللغات بصورة أسرع في حياته .

ما يجب على الأمهات القيام به :

  1. تحدثي الى الطفل الرضيع أثناء فترات رعايتك له من إطعام وتغيير ملابسه فان صوتك سوف يرتبط لديه بالراحة الجسدية والنفسية .

  2. لاحظي عندما تتحدثين الى طفلك الرضيع انه يتنبه الى اللغة الحانية التي تشبع الموسيقي .

  3. بهدوء وحنان غني له ولاحظي انعكاس ذلك عليه واي نغمة يحب .

  4. استمعي الى الأصوات التي يصدرها الطفل الرضيع في أول ثلاثة شهور وتحدثي أليه كأنك تروين له قصة وكأنه يتحدث إليك وأنت ترددين عليه وحاولي ان تروي بنفس الأصوات التي يصدرها الرضيع أحيانا .

  5. تذكري ان الطفل يعطيك علامات تدل على الإرهاق ومنها ان ينظر بعيدا عنك لذلك يجب أن تعطيه بعض الراحة حتى يلتفت إليك مرة أخرى .

نمو الإحساس في الرضع من يوم الى شهرين :

ان إحساس الرضيع باللمس يتكون قبل الولادة والحقيقة ان حاسة اللمس هي أول حاسة تبدأ في النمو في مرحلة ما قبل الولادة والطفل الرضيع اكثر قدرة على الإحساس باللمس في مناطق معينة مثل فمه وكفوف يديه وبطن قدمه ان جلد الطفل شديد الحساسية للمس كما يقوم بتسجيل مفهوم أحاسيس اللمس خاصة المبهج منها .

هل احتضان الرضيع يؤثر على نمو مخه :

لا شك ان احتضان الطفل الوليد بحنان بين زراعيك سوف يشعره بالحنان ويشعره بالفرحة ويدعم نضوجه الصحي النفسي ليس فقط من خلال لمسك له واحتضانك له ولكن من خلال نظرة عينيك وكلامك وغنائك له – ان الأحضان هي غذاء حسي كما انها غذاء للعقل .

كم من الأحضان يحتاج الطفل :

من غير المعروف كم من الأحضان واللمس يحتاجها الطفل للنمو الطبيعي انظري ولاحظي استجابة طفلك واحتياجه لهذه الأحضان – لاحظي كم تبلغ استجابته وسعادته من الأحضان وانظري الى كم يبتعد عنك عندما تلمسينه واجعلي ذلك مقياس لحاجته لهذه الأحضان ..

هل يفسد الطفل بالأحضان الكثيرة :

لا يمكن ان تؤدي الأحضان والحنان والتلامس والرعاية وتلبية حاجاته الا ان تحسن قدراته ومهاراته ونضوجه .. ان جميع الدراسات أثبتت ان الطفل المولود إذا ما حصل على الاهتمام والحب والرعاية في شهوره الأولى يصبح في مستقبل حياته قادرا على الاعتماد على نفسه وتحمل المسئوليات والعطاء ويصبح اقل اعتمادا على الآخرين .

ماذا يمكنك ان تفعليه للرضيع في هذه المرحلة ؟

  1. احضني طفلك ضميه الى صدرك لاحظي ما يحب .

  2. دائما عند تغيير ملابسه امسحي وجهه بحنان ودلكي جلده بحنان

    اعلى الصفحة


العيادة النفسية

د.محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

الهروب في اللحظات الأخيرة :

ابنتي في الخامسة والعشرين من عمرها حاصلة على ليسانس آداب وهي على درجة عالية من الجمال بحيث انها تكون محط النظار في أي مكان تذهب أليه وهي كآي بنت سعيدة بذلك ولها علاقات اجتماعية كثيرة ولكن لا توجد صداقات حميمة فهي تمل بسرعة وتحب تغيير علاقتها من وقت لاخر وتعشق الظهور في المجتمعات كالأندية والحفلات وقبل ان تخرج الى أي مكان تقضي وقتا طويلا امام المرآة وتغيير ملابسها وزينتها عدة مرات وتسألني في كل مرة ان كان هذا "الطقم" مناسب أم لا ورغم أنني أضيق أحيانا بذلك الا أنني اشعر بالفخر والسعادة كلما صاحبتها الى أي حفل حيث أجد الجميع يبدون الاهتمام بها ، ولكن ما يقلقني في السنوات الأخيرة أنها كلما تقدم أحد لخطبتها تتردد كثيرا في قبوله واذا قبلت في النهاية وتمت الخطبة فأنها لا تستمر فيها طويلا وتطلب فك الخطبة وتصر على ذلك لدرجة انها مرت حتى الآن بخمس خطو بات لم تتم أحدها على الرغم من حماسها لخطيبها في البداية وفرحتها به خاصة ان كل من تقدموا لها كانوا متميزين شكلا وعلما وخلقا وينتمون لمستويات اجتماعية راقية وقد احترنا جميعا في أمرها واصبحنا نخشى ان يكبر سنها وتقل الفرص أمامها بعد ذلك – ولذلك جلست معها عدة مرات أسالها عن السبب فكانت تقول لي أنها لا تعرف سببا محددا ولكنها سريعة الملل كثيرة التقلب في رأيها فما توافق عليه اليوم وتتحمس له ترفضه غدا وتنقلب عليه وسألتها ان كان في حياتها أي علاقة عاطفية تؤثر على قراراتها تنفي ذلك على الرغم من علمي بأنها مرت بعلاقات عاطفية كثيرة ولكنها وقتية ومتقلبة لذلك أرجو المشورة والمساعدة قبل فوات الأوان .

ش . ت المعادي

* السمات الشخصية لابنتك ينطبق عليها وصف الشخصية الهسترية وهي عادة ما تكون جميلة وجذابة وتهتم كثيرا بمظهرها على حساب الجوهر وتحب ان تكون محل اهتمام الآخرين ومثار إعجابهم واذا ذهبت الى أي حفل تحب أن تكون في مركز الاهتمام وهي تميل الى المبالغة في كل شيء بشكل درامي يجذب أليها الآخرين وهي فوق ذلك شديدة الإغواء للجنس الآخر بحيث يتعلق بها الكثيرون منهم ويلهثون وراءها وهي تكون سعيدة جدا بذلك ، فعلى الرغم مما تتمتع به من جمال وجاذبية الا ان بداخلها إحساس عميق بعدم الثقة وبالتفاهة وبقلة الشأن لذلك فهي لا تشعر بقيمتها الا من خلال نظرات الإعجاب تلاحقها في كل مكان وتسعد جدا بالرجال يتوسلون أليها طلبا لرضاها وهي كما يقال عنها دائما تغوي ولا تشبع وتعد ولا تفي فهي غير قادرة على ان تحب أحدا بشكل عميق ومستمر وهي لا تحب الا نفسها ، واذا أحبت في أحد شيئا فهي تحب فيه حبه لها وعلاقتها دائما سطحية ومؤقتة على الرغم من أنها توحي بالحب الدرامي الرائع ولكن الحقيقة غير ذلك ، لذلك يشقي كثيرا كل من ساقه حظه التعس الى حبها ويعيش في حيرة من أمره ومن أمرها وقيل ان أغلب النساء اللائى كتب الشعراء فيهن اجمل الأشعار كن من هذا النوع ، وهذه الشخصية غالبا ما تكون غير ناضجة فهي لا تستطيع أن تتحمل مسئولية ولا تستطيع أن تستمر في علاقة عاطفية أو علاقة زواج لمدة طويلة لذلك تتقلب حياتها كثيرا ، وهي تخشى العلاقة الزوجية الخاصة تنفر منها وغالبا ما تكون مصابة بالبرود رغم انها توحى خارجيا بغير ذلك ، ويساهم من حولها في تعزيز الكثير من هذه الصفات السلبية غير الناضجة حين يركزون اهتمامهم بها وبجمالها وبمظهرها طول الوقت ويهملون إعلان قيمة الجوهر من علم وثقافة ودين واخلاق فتعتقد الفتاة ان الجمال الخارجي هو كل شيء في الحياة وهو الذي يجعل الآخرين يحوطونها طول الوقت بإعجابهم ورعايتهم فتعيش في وهم وخيال ضائع ؟

وعلى الرغم من ذلك نجد ان حياتها الزوجية والعائلية تكون متقلبة ومهددة دائما فهن يكثرن الزواج والطلاق نظرا لعدم قدرتهن على إقامة علاقات إنسانية عميقة ومستقرة .. والعلاج لمثل هذه الحالات يكون في صورة جلسات علاج نفسي يتم من خلالها تفهم صعوبات ومعاناة هذه الشخصية وخاصة إذا كانت معرضة لضغوط نفسية او تجارب فشل او حضرت للعلاج من أعراض المعالج على الاستبصار بديناميات شخصيتها ونقاط القوة والضعف فيها ومساعدتها على الاستفادة من كل هذا في إقامة علاقات أسرية واجتماعية اكثر استقرارا ، ويتم توجيه انتباهها الى أهمية الجوهر والروح في استمرار الحياة واستقرارها وأن الأخلاق والقيم الدينية لها سحر وجمال يفوق الجمال الظاهري ويدوم مع الزمن ويعطي فرصة هائلة للاستقرار والنجاح .

ابني يرفض المذاكرة :

ابني طالب في الصف الثاني الثانوي كان متفوقا جدا حتى أتم الشهادة الإعدادية ، ولكنه الآن لا يريد ان يذاكر رغم ان الامتحانات على الأبواب ، ويريد ان يقضي وقته كله بين التليفزيون والانترنت والألعاب الأخرى وخاصة البلاي ستيشن وقد حاولت معه بكل وسائل الترغيب والترهيب فأنا اعمل مدرسة ولدى خبرة معقولة في الوسائل التربوية ، ولكن للأسف باءت كل محاولاتي بالفشل بل على العكس كلما ازدادت محاولاتي لدفعة للمذاكرة ازداد هو عنادا وأنا الآن في حالة نفسية سيئة جدا لانه هو الابن الوحيد لي ووالده يسافر كثيرا ولا يعلم عنه شيئا وأنا المسئولة عنه في كل شيء وهو كل حياتي ولا أتحمل ان يضيع مستقبله امام عيني وهو للآسف الشديد لا يهتم بمستقبله وكان الموضوع لا يعنيه في شيء على الرغم من انه طوال مرحلة طفولته كان طفلا مطيعا ومهذبا وكنت أعطيه كل وقتي وكان يحقق نتائج ممتازة ولكنه متمرد وغير مهتم بأي شيء غير اللعب ولست ادري ماذا افعل معه .

س.أ.ن بورسعيد

* هذه الحالة تحوي مشكلات متعددة ومتداخلة لا بد من رؤيتها جميعا حتى نحسن التعامل معها فهذا الطالب هو الابن الوحيد والابن الوحيد كثيرا من الأحيان يكون مشكلة حيث تحيطه الأسرة وخاصة ألم بكل أنواع الرعاية والحماية والتي كثيرا ما تتجاوز القدر الصحي المطلوب فينشأ الطفل ولديه ميول حب الذات والأنانية والاعتمادية على الآخرين في تحقيق رغباته وعدم الشعور بالمسئولية وعدم القدرة على القيام بالواجبات المطلوبة منه تجاه دراسته أو أسرته ولا تظهر المشكلات في الطفولة المبكرة حيث ان هذه الصفات لا تكون مزعجة للسرة في هذه المرحلة ، ولكنها تظهر وبوضوح في مرحلة المراهقة حيث تكتشف الأم ان ابنها لا يشعر بأي مسئولية تجاه نفسه أو تجاه مستقبله فهو يعيش حتى هذه المرحلة كطفل مدلل لا يهمه غير البحث عن اللذة في وسائل التسلية او الجلوس السلبي في البيت ومن الواضح أن الأم قد ساهمت دوان ان تدري في تأخير نضج هذا الابن حيث أنها عاشت حالة من الوحدة بسبب غياب أبيه فحاولت أن تملآ حياتها طوال الوقت بالانشغال بهذا الطفل الوحيد فتذاكر له دروسه وتفعل له كل شيء وتحرص على ان يظل خاضعا لها ومرتميا في أحضانها طوال الوقت ، ولذلك لا يستطيع هذا الطفل ان ينضج وان يتحمل أي مسئولية وهو يرى أن موضوع الدراسة مشكلة تخص أمه وليست مشكلته هو ولذلك فهو يستخدم هذا الأمر للضغط على أمه وابتزازها أحيانا بحيث إذا أراد أن يغضبها يتوقف عن ذلك أصبحت الدراسة لعبة يلاعب بها أمه وليست واجبا أو شيئا يحدد مستقبله وكلما ازدادت حيرة الأم واضطرابها كلما ازدادت سعادة هذا الابن لان هدفه اصبح الضغط على الأم والتحكم فيها من خلال موضوع المذاكرة أي أن الموضوع تحول الى وسيلة " للى ذراع الأم" لا أكثر ولا أقل والأم يزداد قلقها مع الوقت لأنها تشعر بمسئولية ضخمة تجاه ابنها فيلومها الأب ويلومها الناس على تقصيرها أو خطئها في تربيته على الرغم من أنها أعطته كل شيء في حياتها بل أصبح هو حياتها هذا القلق الشديد لدى الأم يؤدي الى اضطراب شديد في علاقتها بالابن حيث يزداد إصرارها على نجاحه في حين يزداد عناد الابن وتمرده وبهذا يدخل الاثنان في صراع دائم تختفي معه معالم الحب والحنان داخل البيت لان ألام تحولت الى مدرسة كثيرة الإلحاح والضغط على الابن تحول الى طالب شقي مشاغب وربما لا يستطيع الاثنان الخروج من هذه الدائرة المغلقة دون تدخل علاجي رشيد يعيد الأمور الى نصابها وهو ما نسميه بالعلاج النفسي الأسري ويتم في عدة جلسات تحضرها الأم مع الابن والأب حيث تتم مناقشة كل العوامل سالفة الذكر في جو من التعاون وعدم محاولة إلقاء اللوم على أي طرف من الأطراف فالكل يعاني والكل يحتاج الى المساعدة فالأم يجب ان تبدأ في رفع وصايتها عن الابن وان تتعود أن تعيش حياتها بشكل أفضل وتعيد تقوية علاقتها بزوجها تلك العلاقة التي أدى إحباطها الى اندفاع الام نحو ابنها تختصه بمشاعرها الزائدة وتعوقه بمخاوفها واحزانها واذا نجحت ألام في إعادة ضبط المسافات بينها وبين زوجها وبينها وبين ابنها يصبح هناك امل في تعديل توزيع المشاعر داخل الأسرة ويبدأ الابن في التحرر من القيود الحريرية التي كبلته بها الأم " المحبة القلقة الوحيدة المحبطة وهنا يلوح الأمل في إمكانية نضج الابن ولكن بعد وقت كاف وبمساعدة من الام الذي تخلى عن مسئوليته التربوية في السابق وانشغل بنجاحه الشخصي أو لجمع المال ولم يعط نموذجا للرجولة الناضجة المسئولة للابن فنشأ الأخير ضعيفا رخوا طفيليا . وفي هذه الجلسات العلاجية سوف يعطي الابن وقتا كافيا للتعبير عن مشاعره وعن صعوباته ، ثم يلي ذلك تبصيره بالمشكلات القائمة واشراكه بشكل إيجابي في حلها لكي ينفذ ما يمكن إنقاذه في الوقت القصير المتبقي على الامتحانات وخاصة أننا سنطلب من الأم ان تترك دور المدرسة في المنزل وتعود الممارسة الأمومة مع الابتعاد عن الإلحاح والتدخل الدائم في حياة ابنها ، ونعلن للابن انه من الآن مسئول عن مستقبله وعن دراسته وان السرة سيقتصر دورها على توفير جو ملائم له لكي يساعده على القيام بواجبه وسنعلن أن من حق السرة التحكم في وسائل التسلية في الفترة التي تسبق الامتحانات حتى تعطي الفرصة للابن للقيام بواجبه في هذه الظروف الجادة ، وله الحق بعد ذلك في الاستمتاع بهذه الوسائل في فترة الإجازة . يجب ان ننتبه ان هناك عامل آخر مهم يأتي من خارج دائرة الأسرة وهو ان العملية التعليمية أصبحت في الوقت الحالي تخلو من الجوانب الوجدانية التي تجعلها محببة الى الطلاب وتحولت بسبب الدروس الخصوصية وأسباب أخرى الى عملية حشو قسرى للمعلومات بهدف تحقيق أعلى الدرجات والطالب لا يشعر بالحماس تجاه ما يجري ولكنه مجبر على الانصياع بلا روح لهذه العملية ومن هنا وجب مراجعة هذا الموقف على المستوى العام حتى لا نفاجأ أبناءنا وعنادهم وسلبيتهم.  

اعلى الصفحة


حوار مع القراء

د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

الوسواس القهري

الأستاذ الدكتور/ أنا شخص أعاني من الخوف كوني أخاف ان رائحتي كريهة وأفكر ليل نهار في هذا الموضوع لا أبعد تفكيري عنه صرت أتجنب الناس والمجتمع من حولي صرت احب الوحدة حتى لا يتضايق أحد مني بالرغم من أنى أدرك سخافة هذا الموضوع ولكنى لا أستطيع مقاومته .. وهذا الشعور حصل لي قبل سنتين فقط .. يعني قبل ذلك لم أكن اشغل اهتمامي بهذا الموضوع بل بالعكس كنت أخالط الناس من حولي وأذهب لأي مكان أما الآن لا أعرف ماذا حل بي .. صرت اكره جسدي ارجوكم ساعدوني ومع أني أغسل فمي بالفرشاة أربع مرات يوميا واستحم اكثر من ثلاث مرات .. لكن لا أدري ماذا أفعل الوساوس تأتيني ويتخيل لى بأن رائحتي كريهة وأنا بصراحة أتضايق من هذا الشيء .. أرجو ان أحصل منكم على طريق الشفاء اللازم لي أشكركم وأدعو لكم بدوام الصحة والعافية .

الأخ العزيز :

من الرسالة التي أرسلتها يتضح أنك تعاني من مرض الوسواس القهري والاذي يعاني فيه المريض من الأفكار والعمال القهرية حيث يحاول الأشخاص المصابون بمرض الوسواس القهري في العادة عليهم أن يخففوا من الوساوس التي تسبب لهم القلق عن طريق القيام بأعمال قهرية يحسون بان عليهم القيام بها .. والأعمال القهرية هي أعمال يقوم الانسان بعملها بشكل تكراري وعادة ما يتم القيام بهذه الأعمال طبقا لقواعد محددة فقد يقوم الاشخاص المصابون بوسواس العدوى بالاغتسال مرات ومرات وبشكل مستمر حتى ان أيديهم تصبح متسلخة وملتهبة من كثرة الاغتسال أو من غسل الفم عدة مرات للتأكد من ان رائحته مقبولة وقد يقوم الشخص بالتأكد مرات ومرات من انه قد اغلق الموقد أو المكواة في مرضي الوسواس القهري المتعلق بالخوف من احتراق المنزل وعلى العكس من الأعمال القهرية الأخرى كشرب الخمور القهري والمقامرة القهرية فان الوساوس القهرية لا تمنح صاحبها الرضا أو اللذة بل يتم القيام بهذه الأعمال المتكررة " الطقوس" للتخلص من عدم الارتياح الذي يصاحب الوساوس وتسبب أعراض الوسواس القهري القلق والتوتر وتستغرق وقتا طويلا (اكثر من ساعة في اليوم) وتحول بشكل كبير بين قيام المرء بعمله وتؤثر في حياته الاجتماعية او في علاقاته بالآخرين ..ويدرك معظم الأشخاص المصابون بالوسواس القهري ان وساوسهم تاتي من عقولهم ووليدة أفكارهم وأنها ليست حالة قلق زائد بشأن مشاكل حقيقية في الحياة وأن الأعمال القهرية التي يقومون بها هي أعمال زائدة عن الحد وغير معقولة وتعتبر الأدوية الأكثر فعالية في علاج حالات مرض الوسواس القهري هي مثبطات إعادة سحب السيروتونين الاختيارية مثل أدوية بروزاك وكذلك أقراص أنافرانيل وهذه هي الأدوية الوحيدة التي أثبتت فعالية في علاج مرض الوسواس القهري حتى الآن وعادة ما يتم إضافة أدوية أخرى لتحسين التأثير الطبي وعلاج الأعراض المصاحبة مثل القلق النفسي ولذلك ننصحك بعرض حالتك على الطبيب النفسي لكي يساعدك في العلاج.

زواج المريض النفسي :

أرسل إليكم برسالتي هذه وكلي أمل في ان أجد حل لمشكلتي في مجلتكم آخي مريض عقلي (فصام) أعراض المرض أنه يشعر بالعظمة دائما ويشعر انه مضطهد دائما ولا يثق بأحد عمره الآن 35 عاما يريد الزواج ولا يعمل ويطلب مواصفات خرافية فيمن يريد الزواج بها ويسير في الشوارع يبحث عن ضالته المنشودة ثم يري فتاة فتعجبه ويسير وراءها الى بيتها ويدخل البيت ويطلب يدها من والدها ويتحدث مع بطريقة يعرف بعدها والد الفتاة انه مريض ثم يحاول إقناعه بالحسنى لكنه لا يقتنع ويذهب إليهم كل يوم الى ان يضجوا منه ويطروده من البيت ولكنه لا يياس .. يسير وراء البنت في الشارع ويذهب الى أبيها في العمل وتأتي النهاية دائما ( بعلقة ساخنة) ويبحث عن الأخرى والأخرى وكلما انتهت قصة تبدا اثنتين وثلاث ولكها مشاكل كبيرة بالنسبة لنا (وبالذات في مجتمعنا الشرقي) ونحاول إقناعه ونقول له انك لا تعمل وليس عندك شقة ولا تمتلك مقومات الزواج فكيف يوافق بك أي أب او كيف توافق بك أي بنت لكنه يجادل ويجادل ولا يقتنع أبدا بأي رأي صحيح أو خطأ عولج في مستشفي الصحة النفسية وكان علاجه 8 جلسات كهرباء ومهدئات وخرج من المصحة وقد اعتقدنا انه شفي ولكنه شفي من الهذي الذي كان يهذي به فقط .. ولكن كل الأعراض كما هي ماذا أفعل خصوصا ان ابي متوفى وأنا أخوه الأصغر ووالدته حزينة جدا لما وصل أليه حاله بعدما كان أذكى واحد فينا نحن الأربعة .

ملحوظة :

أخي يرفض تماما اخذ أي دواء وقد تعود على السرقة أخيرا يسرقنا نحن وسرق مفاتيح منزل أخته يأتي بتصرفات تضعنا في مأزق كبير ونريد علاجه وهل من الممكن ان يعالج ويشفي ويصبح طبيعيا أرجوكم لا تهملوا رسالتي هذه وجعلكم الله عونا لكل مريض .

الاخ حاتم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

بخصوص الرسالة التي أرسلتها عن أخيك المريض ، فيجب مراعاة أن هذا المرض يحتاج للعلاج لفترات طويلة وأن الاستمرار في العلاج هام جدا كما هو الحال في الأمراض المزمنة الأخرى مثل مرض السكر والضغط وان هناك العديد من الأدوية الحديثة التي تساعد في علاج هذا المرض بآذن الله ... أما بالنسبة للزواج فأذا كان المريض في حالة استقرار كامل وفي حالة نفسية جيدة فانه يكون قادرا على العطاء والإنتاج وله جميع الحقوق التي ينالها الأفراد العاديين من حق العمل والزواج والاستقلال لكن بشرط أن تكون حالته مستقرة مدة طويلة وأن يكون مستمرا في العلاج الوقائي إذا تطلب الأمر ذلك ولذلك فان شروط الزواج تكون كآلاتي : -

أولا: الاستقرار الحالة النفسية ويمكن معرفة ذلك بعد استشارة الطبيب المعالج.

ثانيا : توفير الوظيفة بحيث يكون أنسانا قادرا على تكوين أسرة وتحمل أعباء وتكاليف المعيشة فيها بعد .

ثالثا: المصارحة بالمرض مع الزوجة واهلها بحيث يكون لديهم علم بمشكلة المريض وحساسيته حتى يستطيعوا مساعدته في المستقبل ويأخذوا بيده الى الأمام .

السرقة عند الأطفال:

الأستاذ الدكتور / عندي مشكلة يعانيها أحد أفراد عائلتي : اخي في الثانية عشرة من عمره وهذا الول يقوم بسرقة الأشياء ما دام البيت ليس له احد مع أن عائلته توفر له كل ما يريده والأم وبعض اخوانه وأفراد عائلته يعرفون ذلك لكنهم يخفون هذا عن أبيه فيتهمون الشغالة لان أباه سوف يقتله من الضرب لو عرف ذلك .. الرجاء ابداء النصيحة في كيفية التعامل مع هذه الحالة مع العلاج وشكرا ..

الاخ م.م.ا:

السرقة عند الأطفال لها دوافع كثيرة ومختلفة ويجب لذلك أن نفهم الدوافع في كل حالة وأن نفهم الغاية التي تحققها السرقة في حياة كل طفل حتى نستطيع أن نجد الحل لتلك المشكلة وعندما يسرق طفل او بالغ فان ذلك يصيب الوالدين بالقلق وينصب قلقهم على السبب الذي جعل ابنهم يسرق ويتساءلون هل ابنهم " انسان غير سوى " ومن الطبيعي لاي طفل صغير أن يأخذ الشيء الذي يشد انتباهه ... وينبغي الا يؤخذ هذا السلوك على أنه سرقة حتى يكبر الطفل الصغير ويصل ما بين الثالثة حتى الخامسة من عمره وحتى يفهموا ان أخذ شيء ما مملوك للغير أمر خطا وينبغي على الولدين أن يعلموا اطفالهم حقوق الملكية لانفسهم وللآخرين والاباء في هذه الحالة يجب ان يكونوا قدوة أمام ابنائهم فاذا اتيت الى البيت بأدوات مكتبية أو اقلام المكتب أو أي شيء يخص العمل أو استفدت من خطأ الالة الحاسبة في السوق ، فدروسك في الأمانة لاطفالك ستكون من الصعب عليهم أن يدركوها ويلجأ بعض الاطفال الكبار أو المراهقين الى السرقة لعدة أسباب على الرغم من عملهم بأن السرقة خطا فقد يسرق الصغير بسبب الاحساس بالحرمان كأن يسرق الطعام لانه يشتهي نوعا من الاكل لانه جائع وقد يسرق لعب غيره لانه محروم منها أو قد يسرق النقود لشراء هذه الشياء .. وقد يسرق النقود لشراء هذه الأشياء وقد يسرق الطفل تقليدا لبعض الزملاء في المدرسة بدون أن يفهم عاقبة ما يفعل أو لانه نشا في بيئة اجرامية عودته على السرقة والاعتداء على ملكية الغير وتشعره السرقة بنوع من القوة والانتصار وتقدير الذات وهذا السلوك ينطوي على سلوك اجرامي في الكبر لان البيئة اصلا بيئة غير سوية كذلك فقد يسرق الصغير لكي يتساوي مع أخيه او اخته الأكبر منه سنا اذا احس أن نصيبه من الحياة أقل منهما وفي بعض الحيان يسرق الطفل ليظهر شجاعته للأصدقاء ، أو ليقدم هدية الآ أسرته او لاصدقائه ، أو لكي يكون أكثر قبولا لدى اصدقائه . وقد يبدأ الأطفال السرقة بدافع الخوف من عدم القدرة على الاستقلال ، فهم لا يريدون الاعتماد على أي شخص ،لذا يلجأون الى أخذ ما يريدونه عن طريق السرقة.. كذلك قد يسرق الطفل بسبب وجود مرض نفسي أو عقلي أو بسبب كونه يعاني من الضعف العقلي وانخفاض الذكاء مما يجعله سهل الوقوع تحت سيطرة أولاد أكبر منه قد يوجهونه نحو السرقة وينبغي على أ على الاباء أن يدركوا سبب بدافع الحاجة لمزيد من الاهتمام والرعاية ؟ وفي هذه الحالة ، قد يعبر الطفل عن غضبه أو يحاول أن يتساوي مع والديه ..وقد يصبح المسروق بديلا للحب والعاطفة .. وهنا ينبغي على الوالدين أن يبذلوا جهدهم لاعطاء مزيد من الاهتمام للطفل على اعتبار انه عضو مهم في الأسرة فاذا اخذ الوالدان الاجراءات التربوية السليمة ، فان السرقة سوف تتوقف في أغلب الحالات عندما يكبر الطفل .

وينصح الاطباء الاطفال بان يقوم الوالدان بما يلي عند اكتشافهم لجوء ابنائهم الى السرقة :

  1. أخبار الطفل بان السرقة سلوك خاطئ .

  2. مساعدة الصغير على دفع او رد المسروقات

  3. التأكد من ان الطفل لا يستفيد من السرقة باي طريقة من الطرق .

  4. تجنب إعطائه دروسا تظهر له المستقبل الأسود الذي سينتظره إذا استمر على حاله ، أو قولهم له انك الآن شخص سيئ او لص .

  5. توضيح أن هذا السلوك غير مقبول بالمرة داخل أعراف وتقاليد الأسرة والمجتمع والدين وعند قيام الطفل بدفع أو إرجاع المسروقات فلا ينبغي على الوالدين إثارة الموضوع مرة أخرى وذلك من اجل مساعدة الطفل على بدء صفحة جديدة فإذا كانت السرقة متواصلة وصاحبها مشاكل في السلوك او أعراض انحراف فان السرقة في هذه الحالة علامة على وجود مشاكل أكبر خطورة في النمو العاطفي للطفل أو دليل على وجودمشاكل أكبر خطورة في النمو العاطفي للطفل أو دليل علي وجود مشاكلا أسرية .. كما أن الأطفال الذين يعتادون السرقة يكون لديهم صعوبة في الثقة في الآخرين وعمل علاقات وثيقة معهم .. وبدلا من اظهار الندم عل السلوك المنحرف فانهم يلقون باللوم علي سلوكهم هذا لوم علي الاخرين ..ويجادلون بالقول (( لانهم لم يعطوني ما أريد واحتاج .. فأنني سوف آخذه بنفسي )) .. لذلك يجب عرض هولاء الأطفال علي الاخصائيين والأطباء النفسيين المتخصصيين في مشاكل الطفولة وعند عرض هولاء الأطفال علي الطبيب النفسي فيجب عمل تقييم لفهم الأسباب التي تؤدي لهذا السلوك المنحرف من أجل عمل خطة علاجية متكاملة .. ومن العوامل الهامة في العلاج هو تعلم هذا الطفل كيف ينشيء علاقة صداقة مع الاخرين .. كذلك يجب مساعدة الأسرة في تدعيم الطفل في التغيير للوصول الي السلوك السوي في مراحل نموه المختلفة..

  6. ولعلاج السرقة عند الأطفال يجب أولا أن نوفر الضروريات اللازمة للطفل من مأكل وملبس مناسب وكذلك مساعدة الطفل علي الشعور بالاندماج في جماعات سوية بعيده عن الانحراف في المدرسة والنادي وفي المنزل وفي المجتمع بوجة عام وأن يعيش الأبناء ويجب أن نحترم ملكية الطفل ونعودة علي احترام ملكية الآخرين وأن ندربة عل ذلك منذ الصغر مع مداومة التوجية الأشراف .. كذلك يجب عدم الالحاح علي الطفل للاعتراف بأنة سرق لأن ذلك يدفعة الي الكذب فيتمادي في سلوك السرقة والكذب ..

اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية