الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

العدد 61- يناير 2000*

 


دكتور جمال وداعا ولكن الى لقاء

د. احمد هلال

( ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) صدق الله العظيم

مغفرة لك أيها التراب.. كم تواري من عظماء ودرر وأحباب فان كنت قد واريت الأبدان في الأكفان فلست بقادر على إخفاء السيرة العطرة والأسوة الحسنة فالشمس تنشر خيرها حتى وان غطاها السحاب

سيدي ووالدي الدكتور جمال ..

عقد الهم لساني ،وأناخ الحزن قلمي فأصبحت عاجزا عن نقل مكنون قلبي الى الاوراق.. فمن هو القادر على إحصاء مآثركم وشمائلكم شيدت صرحا شامخا للطب النفسي عامة والطب النفسي الإسلامي خاصة في مصر والشرق العربي والإسلامي ولهج بفضلك الشرق والغرب ..

سيدي ..كل البدن وما كلت منكم العزيمة والعطاء " إذا كانت النفوس كبارا.. تعبت في مرادها الأجسام" سيدي .. يا له من منهج رائع.. أسلوبك في التربية .. كان المخطئ يأتيك منتظرا العقاب.. فلا يجد الا اللوم والعتاب .. ويا له من عتاب جميل .. وتوجيه من سيد جليل ..

سيدي .. يا بحرا من العطاء.. وجبلا من العزيمة والتصميم وسماء من الحنان والسماحة والخلق العظيم .. أنا لفراقكم لمحزنون .. وعلى دربك وأوارك سائرون ..


صيام رمضان والصحة النفسية

.هل يصوم المريض النفسي في رمضان ؟

د. لطفي الشربيني

مع قدوم شهر رمضان المبارك من كل عام يعيش العالم الإسلامي في مناخ روحي متميز يختلف عن بقية أوقات السنة .. ولعل الصيام في هذا الشهر هو أحد الأركان الهامة التي تمتد آثارها لتشمل كل نواحي حياة المسلمين في هذا الشهر.. وللصيام آثار إيجابية على الصحة العامة للجسد وعلى الصحة النفسية أيضا .. وفي هذا الموضوع إجابة على التساؤلات حول الجوانب النفسية لصوم رمضان كما نلاحظها ونرصدها من وجهة النظر النفسية .. كما أننا هنا نعرض أهمية التقرب الى الله بالصيام والعبادات ودور الأيمان بالله في الوقاية والعلاج من الأمراض النفسية والمشكلات الأخرى والوصول الى حالة من الطمأنينة والاستقرار والاتزان النفسي.

هل للصيام آثار نفسية إيجابية ؟؟؟

لعل أهم ما يميز شهر رمضان عن بقية العام هو الصيام الذي يعني الامتناع عن تناول الطعام والشراب وممارسة الشهوات خلال النهار ، بالاضافة الى الجو الروحاني الخاص الذي يميز هذا الشهر من المشاركة العامة بين الأفراد في تنظيم أوقاتهم خلال اليوم بين العبادة والعمل في فترات محددة وتخصيص أوقات موحدة يجتمعون فيها للإفطار ، وهذه المشاركة في حد ذاتها لها أثر إيجابي من الناحية النفسية على المرضى النفسيين الذين يعانون من العزلة ويشعرون ان أصابتهم بالاضطراب النفسي قد وضعت حاجزا بينهم وبين المحيطين بهم في الأسرة والمجتمع .. وشهر رمضان بما يتضمنه من نظام شامل يلقي بظلاله على الجميع حين يصومون خلال النهار ، وتتميز سلوكياتهم عموما بالالتزام بالعبادات ، ومحاولات التقرب الى الله. وتعم مظاهر التراحم بين الناس مما يبعث على الهدوء النفسي والخروج من دائرة الهموم النفسية المعتادة التي تمثل معاناة للمرضى النفسيين فيسهم هذا التغيير الإيجابي في حدوث تحسن في حياتهم النفسية .. وللصوم آثار إيجابية في تقوية الإرادة التي تعتبر نقطة ضعف في كل مرضى النفس ، كما ان الصوم هو تقرب الى الله يمنح أملا في الثواب ويساعد على التخلص من المشاعر السلبية المصاحبة للمرض النفسي ، كما ان الصبر الذي يتطلبه الامتناع عن تناول الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يسهم في مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال مما يقوي مواجهته ومقاومته للأعراض المرضية .. ولهذه الأسباب فأننا في ممارسة الطب النفسي ننصح جميع المرضى بالصيام في رمضان ونلاحظ ان ذلك يؤدي الى تحسن حالتهم النفسية ...

صيام المرضى النفسيين:-

الاكتئاب النفسي هو مرض العصر الحالي ن وتبلغ نسبة الإصابة به 7% من سكان العالم حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، وأهم أعراض الاكتئاب الشعور باليأس والعزلة وتراجع الإرادة والشعور بالذنب والتفكير في الانتحار، والصوم بما يمنحه للصائم من أمل في ثواب الله يجدد الرجاء لديه في الخروج من دائرة اليأس كما ان المشاركة مع الآخرين في الصيام والعبادات والأعمال الصالحة خلال رمضان يتضمن نهاية العزلة التي يفرضها الاكتئاب على المريض ، وممارسة العبادات مثل الانتظام في ذكر الله وانتظار العلاج بعد العلاج في هذا الشهر تتضمن التوبة وتقاوم مشاعر الآثم وتبعد الأذهان عن التفكير في أذاء النفس بعد ان يشعر الشخص بقبول النفس والتفاؤل والأمل في مواجهة أعراض الاكتئاب ..

أما القلق :- فانه سمة من سمات عصرنا الحالي ، وتقدر حالات القلق المرضي بنسبة 30-40 % في بعض المجتمعات ، والقلق ينشأ من الانشغال بهموم الحياة وتوقع الأسوأ والخوف على المال وابناء والصحة ، وشعور الاطمئنان المصاحب لصيام رمضان وذكر الله بصورة متزايدة خلال رمضان فيه أيضا راحة نفسية تسهم في التخلص من مشاعر القلق والتوتر

والوساوس القهرية :-

يعاني منها عدد كبير من الناس على عكس الانطباع بأنها حالات فردية نادرة فالنسبة التي تقدرها الإحصائيات لحالات والوسواس القهري تصل الى 3 % مما يعني ملايين الحالات في المجتمع ن وتكون الوساوس في صورة تكرار بعض الأفعال بدافع الشك المرضى مثل وساوس النظافة الذي يتضمن تكرار الاغتسال للتخلص من وهم القذارة والتلوث ، وهناك الأفكار الوسواسية حول أمور دينية أو جنسية أو أفكار سخيفة تتسلط على المرضى ولا يكون بوسعهم التخلص منها ويسهم الصوم في تقوية إرادة هؤلاء المرضى ، واستبدال اهتمامهم بهذه الأوهام ليحل محلها الانشغال بالعبادات وممارسة طقوس الصيام والصلوات والذكر مما يعطي دفعة داخلية تساعد على التغلب على تسلط الوساوس المرضية ..

الصيام والحالة النفسية :-

القاعدة الطبية المعروفة التي تؤكد ان الوقاية أفضل واجدي من العلاج تنطبق تماما في حالة الأمراض النفسية ، فقد ثبت لنا من خلال الملاحظة والبحث في مجال الطب النفسي ان الاشخاص الذين يتمتعون بشخصية متزنة ولديهم وازع ديني قوي ، ويلتزمون بأداء العبادات وروح الدين في تعاملهم هم غالبا أقل إصابة بالاضطرابات النفسية ، وهم أكثر تحسنا واستجابة للعلاج عند الإصابة بأي مريض نفسي والغريب في ذلك ان بعض هذه الدراسات تم أجراؤها في الغرب حيث ذكرت نتائج هذه الأحداث ان الأيمان القوي بالله والانتظام في العبادات لدى بعض المرضى النفسيين كان عاملا مساعدا على سرعة شفائهم واستجابتهم للعلاج بصورة أفضل من مرضى آخرين يعانون من حالات مشابهة ، والأغرب من ذلك ان دراسات أجريت لمقارنة نتائج العلاج في مرضى القلب والسرطان والأمراض المزمنة أفادت نتائجها بأن التحسن في المرضى الملتزمين بتعاليم الدين الذين يتمتعون بايمان قوي بالله كان ملحوظا بنسبة تفوق غيرهم ن وقد ذكرت هذه الأبحاث ان شعور الطمأنينة النفسية المصاحب للأيمان بالله له علاقة بقوة جهاز المناعة الداخلي الذي يقوم بدور حاسم في مقاومة الأمراض.. كلمة أخير أتوجه بها إليك- عزيزي القارئ - فأمامنا فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب كثيرة في هذا الشهر الكريم .. فالصيام وذكر الله في نهار رمضان والتقرب الى الله بالعبادات في هذا الشهر من الأمور الإيجابية التي تنعكس على الصحة النفسية للجميع .. والفرصة كبيرة أمام إخواننا ممن يعانون من الاضطرابات النفسية لتدعيم تحسن حالتهم ومساعدتهم في الخروج من المعاناة النفسية .. كما أن الفرصة الذهبية هي من نصيب إخواننا الذي هم أسرى لعادة التدخين التي تهدد صحتهم ويمكن أن تؤدي بحياتهم وللذين وقعوا في مأزق الادمان على المواد المخدرة .. كل هؤلاء يمكنهم في هذا الموسم بالذات الاستفادة من هذه الفرصة في شهر رمضان الذي استقبلناه ونعيش أيامه ولياليه في جو روحاني رائع .. أعاده الله على الجميع بالخير والبركات .. والصحة النفسية الدائمة للجميع وكل عام وانتم بخير

تقوية الإرادة سلاح فعال في مواجهة الاكتئاب والقلق والوساوس المرضية .. والإقلاع عن التدخين والإدمان


أسس حل المشكلات في العلاقات الزوجية

د.ماهر عمر

قد يتبادر الى الذهن لاول وهلة أن الزواج الفاشل قد ينشأ عن وجود مشكلات حادة تعترض الزوجين في بداية حياتهما الزوجية مما يتعثر معه الاستمرار فيها فتنتهي بانفصالهما عن بعضهما بواقعة الطلاق ولكن الحقيقة ان تعثر الاستمرارية في الحياة الزوجية قد لا يكون بسبب وجود هذه المشكلات الحادة ولكن بسبب تجمدهما عندها. وتحجر فكر كل منهما بسببها ، ذلك لأن هذه المشكلات التي قد يعتبرها الزوجان الفاشلان في زواجهما بمثابة حجر عثرة في طريقهما.. قد تكون مشكلات عادية تحدث لغيرهما في حياتهما اليومية . غير ان المرونة في تفكير كل من الزوجين الآخرين كفيلة في توفير قدر من التوافق الفكري الذي يربطهما بما يطور مهارات التواصل الجيد بينهما فيواجهان مشكلاتهما بموضوعية وإيجابية عن إصرار من جانبهما على حلها بكافة الوسائل التي تتسم بالمحبة والتسامح من أجل الاستمرار في حياتهما الزوجية الى نهاية المطاف الأسري الذي بدأ كل منهما معا منذ الخطوة الأولى في طريق الزواج..

وغني عن القول ، ان وسائل التعامل المناسبة مع مشكلات الحياة المتعاقبة على الزوجين اللذين يسعيان بشتى الطرق الإيجابية الى المحافظة على عشرتهما معا في بيت الزوجية ، تنشأ غالبا تلقائيا بناء على ما يتميز به تفكير كل منهما من مرونة وعقلانية في جو من ضبط النفس والتسامح ويحمل المسئولية الكاملة عن سلوكياته تجاه الآخر ،، واعتراف أي منهما بخطئه تكراره فيما بعد، غير متناسين أهمية الترويح عن نفسيهما ، على اعتبار أنها أسس عامة يجب أن يتعلمها كل منهما قبل زواجه من أجل تدعيم حياته وتعزيزها في بيت الزوجية الذي يتميز بالاستقرار والسعادة .. وبناء عليه ن تعتبر المرونة في التفكير وعقلانيته الأساس الأول الذي يمكن أن يسهم في حل أية مشكلات تعترض الحياة الزوجية لاى فردين مهما كانت درجة حدتها أو خطورتها . لذلك ينصح كاتب هذه السطور الزوجين بعدم التجمد عند هذه المشكلات ، وعدم التفكير فيها بسطحية وبلا عقلانية ، وعدم تصلب راي أي منهما حول نقطة الخلاف بينهما ، حتى يمكن حلها وقهرها . ومن ثم يجب أن يتيح كل منهما الفرصة للآخر للتعبير عن رآيه بصراحة وموضوعية بلا هجوم ولا تجريح بحيث تستهدف المناقشة حولها معرفة أسبابها والتغلب عليها وقهرها أزالتها بدرجة من المنطق في التفكير العقلاني السليم تكون أكبر من اعتزاز أي منهما برأيه حتى لو كان مخطئا فيه ، وأكبر من العناد الذي يبرره أي منهما بما يسمى المساس بالكرامة والنيل من الشخصية وليعلم الزوجان ان الانسان ليس كاملا لان الكمال لله وحده ، وأنه من الممكن أن يخطأ الانسان بشكل عادي في حياته اليومية ، لذلك يجب على شريك حياته ان يسامحه ويتسامح معه ويغفر له هفواته على الا يكرر المخطئ أخطاءه بصورة تتصف بالغباء والجهل أو بشكل يتصف بالعناد والاستفزاز . وليتذكر الزوجان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل بني آدم خطاء، وخير الخطاءين التوابون " (الدرامي والترمذي) إسناده حسن) .

ان الأساس الثاني الذي يجب أن تقوم عليه الأساليب المناسبة لحل المشكلات التي يعاني منها الزوجان تتمثل في ضبط النفس وكظم الغيظ والتحكم في الانفعالات بحيث لا يصطدمان مع بعضهما في طريق بلا عودة ان العصبية التي تبدو في سلوكيات أي من الزوجين بلا مبرر وبلا داع والتي تنشأ كرد فعل سريع في مواجهة أية مشكلات تبدو ملامحها في محيط الأسرة الصغيرة تتسبب في عرقلة المسيرة الزوجية بين الطرفين. ان أحد الزوجين قد يدعى أنه لا يستطيع الصبر على ما يراه من أخطاء تصدر عن الآخر ن وأن هذه الخطاء تثير أعصابه فيغضب ويثور في مواجهتها وقد ينسى هذا الطرف قول السيد المسيح عليه السلام عندما مر على جماعة من العامة يرجمون مريم المجدلية بسبب اتهامها بالفحشاء " من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها" وقد يغيب عنه أيضا القول المأثور : " طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس " ولكن يجب على هذا الطرف الذي يغضب ويثور بسرعة أن يتذكر قول الله تعالى " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " سورة آل عمران : الآيه 134) وعليه أيضا ألا ينسى نصيحة رسول الهدى (ص) ط لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب" رواه البخاري" ..

ويعتبر تحمل المسئولية الكاملة من جانب أي من الطرفين فيما يتعلق بسلوكياتهم الخاطئة تجاه الطرف الآخر الأساس الثالث لحل المشكلات بينهما حيث لا يتمادى أي منهما في صب غضبه ولومه على غيره ، واتهامه بأنه السبب في المشكلات التي بينهما وتبرئة نفسه منها . ان الاعتراف بالحق فضيلة يجب ان يتمسك بها أي مخطئ كان. ان اعتراف أحد الطرفين بأخطائه.. وبأنه كان السبب في خلق هذه المشكلات التي عكرت صفو حياتهما الزوجية كفيل بأن يخلق جوا من العفو والتسامح يبادر به الطرف الآخر ، وكفيل أن يخلق أساليب جيدة للتعلم حيث يستفيدان من أخطائهما فلا يكرراها ، ولا يتعصب أي منهما لها ، ولا يتمادي أي منهما في عناده والقاء التهمة عن نفسه وإسقاطها على غيره بلا عصبية وبدون

انفعالية سلبية . ان مجرد تحمل أحد الطرفين لمسئولياته الكاملة تجاه سلوكياته الخاطئة واعترافه بالحق بما يتسبب فيه من اضطرابات في محيط الأسرة كفيل بالقاء الضوء على مدى صدقه في حرصه واهتمامه بهذه السرة ، ومدى صدقه في اتخاذ الخطوات الإيجابية البناءة التي يبادر بها في سبيل المحافظة على كيانها من التفكك والانهيار ومدى صدقه في تشجيع الطرف الآخر للتمثل به والحذو حذوه عندما يخطئ في أمر ما يتعلق بهما أو يتسبب في مشكلة ما تنغص عليهما حياتهما وليتدبروا قول الله تعالى " ليجزي الله الصادقين بصدقهم" (سورة الأحزاب : الآيه 24) ..

يعتبر الترويح عن النفس الأساس الرابع الذي يمكن أن تبني عليه الأساليب الجيدة لحل المشكلات في العلاقات الزوجية عندما يشعر أحد الزوجين ، أو كليهما بأن الحياة الزوجية بينهما تمر في مرحلة حرجة وخطرة ، وأن تعثر مسيرتها يزداد يوما بعد يوم بسبب المشكلات التي تواجهها بصرف النظر عمن تسبب فيها ، أو خلقها ، يجب أن يبادر كل منهما بتجميد هذه المشكلات على ما هي عليه لفترة مرحلية دون الخوض فيها ، أو في مسبباتها ودواعيها ، ومحاولة تركها جانبا لفترة وجيزة على فرض الرجوع أليها عندما تهدأ النفوس وتثبت الانفعالات لكي يمكن لهما مناقشتها في جو هادئ بلا توتر وبلا حساسية ومن ثم يحاول أي منهما أو كليهما خلال فترة الانتقال هذه أن يبحثا عن وسيلة فعالة ومؤثرة للترويح عن نفسهما بطريقة جيدة. قد يبادر أي من الزوجين في دعوة شريك حياته الى الخروج من جو المنزل المشحون بالاضطرابات الى جو خارجي يتسم بالسكينة والهدوء لكي يستمتعا بالصفاء الذهني.. الاسترخاء العضوي والاستقرار النفسي وبناء عليه يمكنهما إعادة النظر في مشكلاتهما بعد ذلك بعقلانية ومرونة وهدوء وسكينة ، مع مبادرة كل منهما لتحمل مسئولياتها كاملة في الحرص على المسيرة الزواجية ولن يعجز أي من الطرفين أو كليهما من أيجاد الوسيلة المناسبة للترويح عن أنفسهما في المكان الملائم وبالكيفية الملائمة ومن الأمثلة المقترحة في هذا الخصوص : الخروج معا الى نزهه خلوية على شاطي بحر أو ضفاف نهر ، أو في ربوع حديقة أو منتزه ، دعوة على العشاء في أحد المطاعم أو الفنادق ، زيارة عائلية لأحد الأسر الصديقة أو التي تربطها بهما صلات رحم ، حضور ومشاهدة عروض مسرحية أو سينمائية ، أو زيارة لأحد المعارض والمتاحف ، وما شابهها . واذا عجز الطرفان عن حل مشكلاتهما بأنفسهما لسبب أو لاخر ، فيجب على كل منهما ألا يتسرعا في الانفصال عن بعضهما وطلب الطلاق لأنه أبغض الحلال عند الله ، ولكن إذا فشلت كل المحاولات من جانبهما لاصلاح الحال والتقريب بينهما وحل خلافاتهما ، فيجب اللجوء الى بعض الأقارب لآي من الطرفين ، أو لهما هما الاثنين ليكونوا حكما بينهما ، وليساعدوهما على الاستبصار بما يجهلانه من أسس للتسوية وقهر للمشكلات على ألا يكون هؤلاء الحكم من الأقرباء متحيزين لأي من الطرفين ، وألا يكونا من أهل مفسدة وسوء لهم نوايا خبيثة وأغراض خفية في إنهاء هذا الزواج لا إصلاحه وتقويمه واستمراره. كما يجب أن يتميز هؤلاء النفر من الأقرباء برجاحة العقل ،وعقلانية التفكير، وموضوعية المناقشة ، وهدوء الأعصاب ، وكظم الغيظ ، والقدرة على المصارحة والمواجهة والقدرة على تحليل الأمور والإقناع بالاضافة الى أنهم يجب أن يكونوا أهلا للثقة والاحترام من الزوجين المختلفين وقول الله عز وجل فصل في هذا الأمر حيث قال سبحانه وتعالى في محكم آياته البينات : " وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا ( سورة النساء الآيه 35) .

واذا عجز الطرفان عن أيجاد الحكم المناسب من الأقرباء لأي سبب كان فلا يقنطا من رحمة الله بهما ، فان الاتجاهات الحديثة في مجال علم النفس الإرشادي تدعو كل الأطراف التي تعاني من أية مشكلات عادية في أي مجال من مجالات الحياة اليومية الشخصية والاجتماعية والتربوية والمهنية الى زيارة أي من الاختصاصيين المؤهلين تأهيلا راقيا ، والمتدربين تدريبا عاليا والممارسين لمهنة الإرشاد النفسي في هذه المجالات من أجل مساعدتهم على حل مشكلاتهم أيا كانت ، وفي أي مجال كان على أسس نفسية مدروسا – ان كثيرا من الأزواج المضطربين نفسيا واجتماعيا يلجأون الى المرشدين النفسيين في المجال الزواجي والمجال الأسري لمساعدتهم على التخلص من اضطراباتهم النفسية والاجتماعية ومساعدتهم على تنمية أساليب التواصل الجيد وتدعيم أساليب التفاعلات الثنائية الإيجابية بينهم .


حكايات من العيادة النفسية

الانتقام من سكينة

د.محمود جمال أبو العزائم

يروي الدكتور محمود جمال أبو العزائم أن في أحد الأيام حضرت الى العيادة سيدة في العقد الرابع من العمر تتميز بالقوام الممتلئ مع البهرجة في الملابس والمكياج الصارخ وبادرت بالكلام فور جلوسها على المقعد..

يا دكتور أنا نفسي أتخلص من سكينة .. مش الاول نتعرف على حضرتك .. أنا أسمي (..) وعمري 35 سنة ومش متزوجة ندخل في الموضوع ولا لسة عاوز تعرف حاجة.. ايه هو الموضوع ؟ الموضوعزي ما قلت لك اني نفسي اتخلص من سكينة .. أنا نفسي أنساها خالص وياريت تساعدني علشان أموتها وادفنها علشان أعيش حياتي مستريحة .. بس ياريت أعرف الأول مين هي سكينة وتقرب لك ايه ؟ يا دكتور أفهمني .. أنت مش طبيب نفسي والطبيب النفسي بيقولوا عليه ذكي ولماح ويحلل كل شيء بسهولة .. أيوه بس أعرف منك الأول مين سكينة .. سكينة دي الشخصية المتعبة في حياتي هي طور المرض المؤذي الذي يسبب لي الضيق والاكتئاب .. لما أكون سكينة كل شيء عندي ساكن وهادي وبطيء واحس أني حزينة وأفقد الشهية للطعام وأنام مدة طويلة ويكون عندي ضعف بالتركيز ولا استمتع بأي شيء وأحيانا أفكر أني أهرب من الدنيا وأنتحر .. يعني يكون عندك اكتئاب بالمزاج .. أيوه اكتئاب ودي نوبة ثقيلة الظل وأنا أكره هذا الجزء من حياتي وأنا سميتها سكينة عكس الحالة الثانية اللي سميتها زهزهه .

طيب يا ريت تشرحي لي أعراض حالة زهزهه ؟ .. نوبة زهزهه يا دكتور تكون كل حاجة في حياتي حلوة جميلة مزهزهه زي ما بتقول الأغنية الحياة تبقي لونها بمبي..ويكون عندي طاقة وحيوية ونشاط وابتهاج ..احس أن عقلي نشيط جدا واقدر أحل كل المشاكل بسهولة .. يبقي لساني لبق في الكلام واستطيع معاملة الناس واخذ حقوقي بسهولة ويكون عندي الإحساس بالقوة والعظمة والأهمية وأحس أني عاوزة أغني وارقص من الفرح ..المشكلة ان كل ده يخلي أهلي زعلانين مني.. هما كده دائما نكديين .. لما أكون مبسوطة يزعلوا ويطلبوا أني أروح للدكتور/ علشان أخذ العلاج وارجع لحالة سكينة المغلوبة على أمرها .. طيب أنت الان في أي حالة منهم .. أنا حاسة أني بدأت أكون زهزهة مرة أخري أنا مبسوطة في الوضع ده.. أخويا زعل مني اليوم لاني في الأتوبيس ضحكت مع الركاب وعملت معاهم جو من الفرفشة أنا لا أحب النكد والاكتئاب ياريت يتركوني لحالي وأنا أكون اسعد واحدة في العالم.

يعني هل طبيعتك المرح والفرفشة اكثر من اللازم؟ لا هي حالات تحدث لي وبعدها أكون كسلانه .. هل من الممكن أكون وسط بين النشاط والكسل .. يعني أكون كما كنت في الاول لا سكينة ولا زهزهه .

طبعا من الممكن مع العلاج نرجع لحالة السواء أو الاستقرار يعني شخصية مستقرة .. يقول الحق تعالي في القرآن . وكذلك جعلناكم أمة وسطا) .. أو زي ما يقول المثل يا دكتور خير الأمور الوسط.

أذن اتفقنا .. الوسط هو أهم شيء وعلشان كده إحنا محتاجين العلاج الوقائي علشان نحافظ على ثبات المزاج. ويقول الدكتور/ محمود ابو العزائم ان الاضطرابات الوجدانية (المزاجية) تعتبر من الأمراض النفسية التي يعاني المريض فيها من تقلبات بالمزاج لا تتناسب مطلقا مع احداث الحياة العادية التي تحدث لهم وهذه التقلبات المزاجية تؤثر على أفكارهم وأحاسيسهم وصحتهم الجسمانية وتصرفاتهم وقدرتهم على العمل.ويطلق على هذا المرض الاضطراب ثنائي القطبية لان المزاج فيه يتأرجح ما بين نوبات المرح الحاد (الهوس أو الابتهاج) وبين الاكتئاب الشديد ويختلف المرضى في أنواع النوبات التي يتعرضون لها.. وكذلك في نسبة وسرعة انتكاسها بعض المرض يصاب بعدد متساوي من نوبات الهوس ونوبات الاكتئاب لبعض الآخر يعانون من نوع من النوبات أكثر من الآخر .. والمعدل الطبيعي للمرض هو حوالي أربعة انعاكسات مرضية خلال العشر سنوات الأولى للمرض.. وقد لوحظ ان المرض يبدأ عادة في الرجال على صورة نوبات هوس أما في النساء فيكون على صورة نوبات اكتئاب ن ويكون النوبة الأولى للمرض اكثر تباعدا حيث تمر عدة سنوات ما بين النوبة الأولى والثانية ، أحيانا الثالثة من نوبات الهوس والاكتئاب –كما تزداد سرعة انتكاس المرض في حالة عدم استخدام العلاج الدوائي ولوحظ ان اعراض المرض تحدث أحيانا بطريقة موسمية.. وعلى سبيل المثال تحدث نوبات هوس في الصيف ونوبات من الاكتئاب في الشتاء كما أن هناك عدد قليل من المرضى بنسبة 5-15 % يعانون من انتكاس المرض طوال العام (اكثر من أربعة انتكاسات في العام الواحد) ويضيف الدكتور محمود أبو العزائم أن النوبة قد تستمر لمدة أيام أو شهور واحيانا عدة أعوام والمعدل العادي لنوبة الهوس في حالة عدم استخدام العلاج حوالي عدة اشهر بينما تستمر نوبة الاكتئاب ستة شهور .. وبعض الحالات تشفي تماما ما بين النوبات ويعيشون عدة أعوام بدوت أي أعراض مرضية والبعض الآخر يعاني من درجته بسيطة من الاكتئاب أو بعض التقلب بالزاج الذي يؤثر على إنتاجه وعمله في الحياة والاضطرابات الوجدانية من الأمراض الشائعة وتبلغ نسبتها حوالي 2.% من المرض النفسي.. والمرضى بهذا المرض يتميزون بسرعة التقلب في المزاج..وتستخدم الأدوية المثبتة للمزاج لعلاج الأعراض المرضية في نوبات الهوس الخفيف وحالات الهوس والحالات المختلطة كما تستخدم للمساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب وكذلك فان مثبطات المزاج تستخدم كجزء أساسي في العلاج الوقائي لنوبات الهوس والاكتئاب وهناك عدة انواع من الأدوية المثبتة للمزاج منها على سبيل المثال أقراص الليثيوم "بريانيل" وأقراص ديباكين وأقراص تجر يتول ويجب قياس نسبة العقار في الدم بصورة منتظمة للوصول الى الجرعة العلاجية المناسبة ولتلافي حدوث أي أثار سلبية ضارة.


الإساءة الوالدية كما يدركها الطفل وعلاقتها ببعض المتغيرات النفسية والاجتماعية

د.محمد نبيل عبد الحميد

أستاذ علم النفس كلية الآداب

جامعة المنصورة

مع تنوع وتعدد الأنظمة النظرية التي تتصدى لدراسة الإساءة الوالدية تتأكد أهمية الدراسات التي تأخذ خبرة الطفل في الاعتبار، ومدى إدراكه وتفسيره للسلوك الوالدي، ان هذا الإدراك هو الذي يؤثر في الطفل وليس السلوك الوالدي الفعلي الموضوعي ولذا فإذا أدرك الطفل أنه يعامل معاملة سيئة من والديه سبب له ذلك نوعا من الألم النفسي تختلف شدته بالاختلاف شدة الإساءة الوالديه المدركة ، وانعكس ذلك على مفهومة ذاته وتقديره لذاته وعلى توافقه النفسي الاجتماعي وعلى الأساليب التي يتبعها في التفاعل مع الآخرين.

والواقع أن ذلك ليس من قبيل الافتراضات أو التوقعات فهناك دراسات أوضحت أن هناك علاقة بين أدراك الطفل في المرحلة الابتدائية للقبول الوالدي وبين التوافق النفسي الاجتماعي لديه ، وأن إحساس الطفل بالسعادة يتوقف الى حد كبير على النجاح في إسعاد الوالدين . كما تبين وجود علاقة موجبة بين نبذ الوالدين للطفل وبين عدوان الطفل. كما تبين أيضا وجود علاقة سلبية بين الرفض الوالدي للأبناء واستعداد الأبناء الذهني وتحصيلهم الدراسي .

الواقع أن الإساءة الوالدية للأطفال تنمي لديهم مفهوما سلبيا للذات –. كما أن الضغوط الحياتية على الوالدين تؤثر على مفهوم الطفل عن ذاته وذلك يعوق تكوين صورة إيجابية عن الذات نتيجة المناخ الوالدي المشحون بالضغوط .. ويمكن القول بقدر من الثقة أن الدراسات التي تناولت اساءة الوالدين للأبناء أكدت أن تلك الإساءة لها تأثير سلبي على الأبناء وتسهم مساهمة فعالة في إرساء دعائم شخصياتهم وبنائهم النفسي .

لقد حظى موضوع الإساءة الوالدية للطفل باهتمام كبير منذ السبعينات فهي مشكلة اجتماعية تهدد كيان واستقرار وتماسك الأسرة وتلقي بظلالها الكئيبة على المجتمع بأسره مما يجعلنا بحاجة الى فهم هذه الظاهرة. ولقد أوصى الله سبحانه وتعالى الأبناء بالآباء ولم يوصى الآباء بالابناء.. إذ يكفي ما أنزله في قلوبهم من رحمة وحب أبناءهم . آذن كيف يتحول الآباء والأمهات من بيئة حاضنة وحافظة وآمنة الى بيئة حاضنة وحافظة وآمنة الى بيئة طاردة ومنفره ومهددة.. والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو ما المقصود بالإساءة الوالدية ؟ الواقع أن الإساءة الوالدية هي كل أشكال السلوك اللفظي وغير اللفظي والتي تؤذي الطفل وتسبب له نوعا من الألم النفسي أو الجسمي كما تتضمن كل أشكال الإهمال بالاضافة الى عدم تلبية احتياجاته والإساءة الوالدية لها عدة أشكال منها:

الإساءة الجسمية والمقصود بها استخدام القوة بالقصد بهدف إيذاء الطفل وأحداث الضرر به ، وهي متفاوتة في الشدة وقد ترجع الإساءة الوالدية الجسمية للطفل الى الضغوط الخارجية التي تسبب نوعا من الضغط النفسي على الوالدين ويتم التعبير عنه بالعدوان . ومن أشكال الإساءة الجسمية الصفع والركل والحرق والعض والضرب سواء باستخدام أداة أو بدونها.

الإساءة الوجدانية أو النفسية والمقصود بها كل الأفعال التي تؤذي الطفل على المستوى النفسي وقد ترجع الى بعض المتغيرات في شخصية الآباء أنفسهم (اضطرابات نفسية أو عقلية ، مشكلات مهارية ، أو بسبب مشكلات اجتماعية أو ظروف بيئية ضاغطة عليهم) وقد ترجع الإساءة الوجدانية الى الطفل نفسه (خلل أو إعاقة) أو الى التفاعل بين الأبناء والآباء وهي تشمل الرفض وافتقاد المدح والتشجيع والحب ونقص المودة والآلفة ونقص الرعاية المستمرة أو الحماية الزائدة والعقاب غير البدني وغير المناسب (مثل غلق غرفة النوم على الطفل) ..

والشكل الثالث للإساءة الوالدية هو الإهمال ، والواقع أن تعريف الإهمال أمر بالغ الصعوبة لتداخل السلوكيات التي تعبر عن درجة الإهمال مع السلوكيات التي تنتمي تحت أنواع أخرى من الإساءة كالإساءة النفسية أو الوجدانية ، ومع ذلك يمكن أن نحدده بأنه غياب السلوك الذي ينبغي أن يكون استجابة لاحتياجات البناء . هنا الوالدين لا يؤذون الطفل جسميا أو لفظيا ولكن لا يلبون له احتياجاته ويهملون مشاعره وأهدافه وحاجاته ومن أشكاله الهجر والتخلي عن الطفل وإهمال طعامه ونقص الدفء ونقص الملابس المناسبة والظروف المنزلية غير الصحية وعدم حمايته من الأخطار ، ونقص الأشراف المناسب لعمره والإخفاق في رعايته مدرسيا ... ويضيف بعض العلماء الإساءة الوالدية تصنيفا يضم ستة أنواع وكل نوع يمكن تقسيمه الى اساءة إيجابية وإساءة سلبية وذلك على النحو التالي:-

الإساءة الجسمية : إيجابية مثل الضرب أو الرفس وسلبية مثل الضرب أو الرفس وسلبية مثل الإهمال ..

الإساءة الكيميائية : إيجابية مثل سوء استخدام الأدوية وسلبية مثل إهمال العلاج..

الإساءة النفسية : إيجابية مثل المعاملة القاسية والإذلال والتخويف والسخرية والاستهزاء وأما السلبية مثل عدم الاهتمام بالطفل أو اللامبالاة تجاهه .

الإساءة الجنسية : إيجابية مثل الإساءة للأعضاء الجنسية وكافة أشكال الإيذاء الجنسي وأما السلبية مثل تقديم مواد جنسية..

الإساءة الاجتماعية الاقتصادية :-

إيجابية مثل اساءة استعمال وسائل الراحة والسلبية مثل التنازل عن استعمال وسائل الراحة..

العنف البنائي :-

إيجابية مثل الأنظمة الهيراركية والاضطهاد والظلم وأما السلبية مثل أي معايير أو أنظمة لا توجه أي انتباه الى حقوق الطفل وحمايته وآمنه..

النظريات المفسرة للإساءة الوالدية :-

يمكن القول ان هناك اتجاهين في تفسير الإساءة الوالدية

الأول يمكن أن نطلق عليه الاتجاه ذو البعد الواحد وهو الذي يفسر الإساءة الوالدية من خلال منظور واحد فقط كالخبرات المبكرة والطفولة التعيسة التي عاشها الوالدين من قبل أو سمات معينة في شخصية كل من الوالد أو الابن ومن أهم نظريات هذا الاتجاه نظرية التحليل النفسي التي تفسر الإساءة الوالدية من خلال العدوان الكامن في اللاشعوري لدى الآباء والأمهات ، فالوالدين أو أحدهما قد تعرضا لأذي في طفولتهما مما يدفعه الى إيذاء أطفاله وتعتبر النظرية البيولوجية أيضا من النظريات التي تؤكد على البعد الواحد حيث تفسر سلوك الإساءة الوالدية للطفل بسبب وجود خلل عصبي أو تخلف عقلي لدى أي من الأطراف الثلاثة(الأب – الأم- الطفل) أو عوائق عصبية (النظرية النيورولوجية) أو أن المخ لدى الآباء ليست لديه القدرة على أن يواكب متطلبات الطفل بشكل مناسب فالخلل هنا فسيولوجي .وقد بينت الدراسات أن الوالدين اللذين يسيئان لابنائهما لديهما مشكلات صحية أكثر من هؤلاء الذين يسيئون لابنائهم .. وهناك دراسات في الآلفة يعبر مضمونها عن تعلم اجتماعي وتوقع فالعلاقة المفعمة بالحب التي تقدم للرضيع تكون نموذجا للعلاقات المتبادلة فيما بعد.. وبالتالي فالطفل الذي عومل معاملة فيها اساءة يتوقع الرفض من الآخرين وتكون استجابته نحوهم بطريقة تتسق مع هذه التوقعات . ولذلك فالخبرات المبكرة يمكن أن تؤثر في نوعية العلاقات المتبادلة بين الأشخاص فإذا تعرض الشخص لاساءة والديه في الطفولة فقد يمتد تأثير الضغط النفسي المصاحب للإساءة أليه فيما بعد .. أما الاتجاه الثاني الذي يفسر الإساءة فهو الاتجاه المتعدد الأبعاد واصحاب هذا الاتجاه يرون أن المشكلة في الإساءة الوالدية هي مشكلة في التفاعل وليس في الشخص فالتركيز في هذا الاتجاه ليس على عوامل منفصلة ولكن على تفاعل هذه العوامل ..ومن أبرز نماذج هذا الاتجاه نموذج عرضه أحد الباحثين تضمن أربع مستويات من الإساءة للطفل وفي كل مستوى عوامل ترتبط بعدم الإساءة أطلق عليها عوامل الخطر.. وهناك نموذجا آخر أشار ألي ان الإساءة الوالدية يمكن النظر أليها على إنها متصل من السلوك العدواني في العلاقات الأسرية المتبادلة ..وهناك نموذجا ثالثا أعتبر الإساءة الوالدية نتيجة عوامل شخصية وأسرية وعوامل ثقافية وهي مجتمعة تعتبر مسئولة عن الإساءة للطفل وهي كلها عوامل متفاعلة سواء داخل الأسرة أو خارجها


 

إشراقة إيمانية على مطلع الألفية الجديدة

د.عزت عبد العظيم الطويل

جامعة الزقازيق

يارب: أدعوك بحق عظمتك وقدرتك أن تجعل هذه الألفية الجديدة سنوات خير وبركة.

يارب: هيئ لنا من أمرنا رشدا، وأجعل مصرنا المحروسة بلدا آمنا مستقرا قويا.

ياربك أنزع الحقد والغل من قلوب مرضى النفوس وأصلح أحوالهم واشف صدورهم.

يارب: ارزق بلدنا مصر العزيزة الخير الوفير والعيش الرغيد ببركة أولياءك الصالحين.

ياربك ألهمنا الى الصواب ، وعلمنا من لدنك علما ، وكن علينا ، واجعلنا نعمل بما نعلم.

يارب: زد وبارك في علمائنا ومفكرينا ومبد عينا ليكونوا لنا القدوة الحسنة في العلم والخلق.

يارب: اكشف عن شبابنا كرب البطالة وسوء الخلق وقوي أيمانهم ، وأنر بصيرتهم

يارب: وفق ولاة أمورنا في تصريف شئوننا الاقتصادية والاجتماعية ولا سيما في ظل المتغيرات العالمية المعاصرة مثل" العولمة" والخصخصة والثورة المعلوماتية " والكمبيوتر والانترنيت والأقمار الصناعية .

يارب: امنحنا حبك وحب خلقك وهب لنا من لدنك علما وصبرا وعزما..

يارب: احفظ مصر الكنانة من الكوارث الطبيعية كالبراكين والزلازل والحرائق والأوبئة والأعاصير والأنواء بحق وجهك الكريم فأنت بنا عليم.

يارب: هبت حروب وصراعات دينية بسبب النعرات الطائفية ، واختلاف السلالات العرقية وخرافة معاداة السامية ونسى المحاربون والمعتدون الأشرار بأنهم لادم وآدم من تراب وأخذتهم العزة بالآثم ، وضلوا الطريق، واضلوا العدو والصديق ، وعاثوا في الأرض فسادا وحاربوا الله ورسوله فاللهم أنتقم منهم ن وخذهم أخذ عزيز مقتدر ، كما فعلت بقوم عاد وثمود ، وقوم نوح وهود ، وقطعت دابر فرعون وقومه الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ".

يارب: يا أعظم من كل عظيم ويا أكبر من كل كبير وأنت الكبير الأكبر على كل من طغي وتكبر ، أنت الواحد الأحد الفرد الصمد

يارب: يا عالم الأسرار علم اليقين ، يا كاشف الضر عن البائسين ، خذ بيدنا واحفظنا من الحاقدين والظالمين والمنافقين والمفسدين اللهم استجب وتقبل بحق رسولك الكريم ومددك العظيم والحمد لله رب العالمين.


رؤية نفسية لرعاية المسنين

أ.د.آمال عبد السميع اباظه

رئيس قسم الصحة النفسية تربية كفر الشيخ

مع زيادة التقدم العلمي والصحي في العالم تقد صاحب ذلك زيادة في عدد المسني محليا وعالميا. وذلك سواء في الدول المتقدمة أو النامية. وسوف تصل النسبة الى (7%) من بين سكان العالم بحلول عام(2000م) أي بمجموعة حوالي(600) مليون نسمة على مستوى العالم. وفي مصر الآن ما يقرب من(5ر2)مليون نسمة ومن المتوقع أن يصل العدد الى (15) مليون نسمة بحلول عام(2017) بما يمثل (15) مليون نسمة من بين سكان مصر.

وفي عام (2020م) يصبح (950)مليون على المستوى العالمي أي بنسبة (14%) من كل جملة سكان البلدان الصناعية المتقدمة وبنسبة (5ر12%) من جملة السكان في الدول النامية.وهذه الزيادة الملحوظة تجعل من الضروري زيادة الاهتمام بهذه الفئة من النواحي الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.والنظر الى زيادة عدد المسنين يجب الا يكون كمشكلة بل بهدف إقامة التوازن بين اتجاهين هو إقامة حياة ورعاية متكاملة لتحقيق احتياجات المسنين بالاضافة الى التركيز على ما يمكن الاستفادة منه بخبراتهم السابقة وضرورة اشتراكهم الإيجابي بأدوار في الحياة بعد سنوات الخبرة الطويلة وبالأخص من لديه القدرة على العطاء بصورة تتناسب مع الإمكانيات الجسدية والنفسية والمعرفية والعقلية لديهم. والاهتمام الموجه لهذه الفئة العمرية يجب الا يقل عن الاهتمام بآي فئة اخرى.. والعام الدولي السابق للمسنين (1982) وحاليا العام الدولي أيضا (1999) لا بد من الإلمام بما تم من أوجه الرعاية والتنمية في هذا المجال وخصوصا النواحي النفسية مع تقديم المقترحات المستقبلية ..وبعد استعراض ما تم نشره من أبحاث نفسية محلية وعالمية في مجال الصحة النفسية للمسنين نلخصها في الملامح التالية :

يلاحظ أن غالبية الاختبارات النفسية بأنواعها المعروفة م عقلية ومعرفية وتشخيصية وتقرير ذاتي واسقاطية صممت أصلا على المراهقين والراشدين قسم آخر على مرحلة الطفولة فعلى سبيل المثال تم أعداد معايير خاصة للمسنين لاختبار الشخصية المعتد والأوجه MMPI ومن ناحية أخرى أعداد اختبارات نفسية خاصة بالمسنين توضع من وجهة نظر راشدين فهذا رغم ما هو معروف عن ضرورة عمل صدق وثبات ومعايير للاختبارات ولكن لا بد من الإشارة بضرورة أعداد تلك الاختبارات من وجهة نظر ومن جانب المسنين الخبراء في المجال النفسي.

يتضح من الدراسات السابقة ان نسبة الاكتئاب تصل الى حوالي (2%) لدى فئة المسنين كمرض وبنسبة (20%) كأعراض اكتئابية ويصاحبها شكاوي جسدية مما يدفع بفشل العلاج لهذه الشكاوي الجسدية حيث تعتبر عرض الاكتئاب .

ينتشر اضطراب النوم لديهم بنسبة أعلى ويرتبط بالداء المعرفي لديهم. ينتشر الاضطراب في الوظائف المعرفية ويصل الى نسبة حوالي .32% ويوجد لدى السيدات بنسبة أعلى منه لدى الرجال ويرتبط بالاكتئاب في الكثير من الحالات .. وفي دراسة حديثة (1997) تناولت فيها التشويه المعرفي لدى المسنين والمسنات المقيمين في أسر طبيعية ولا يشتركون في نوادي المسنين والمسنات المشتركين في نوادي المسنين ويقيمون أيضا في أسر طبيعية ثم تناولت الأبعاد المعرفية في نظرية التشويه المعرفي لارون بيك (1987) وهي :-

-السلبية كأسلوب معرفي نحو الذات والعالم والمستقبل .

واليأس

والاتجاهات المختلفة وظيفيا وذلك بعد تقنين الاختبارات الخاصة بالمكونات الثلاثة واعدادها بالاضافة الى اختبار خاص بالاكتئاب . وأظهرت النتائج فروق دالة إحصائيا بين المجموعتين في السلبية نحو الذات والعالم والمستقبل والاتجاهات المختلفة وظيفيا ومشاعر الياس..مع ملاحظة انخفاض درجاتهم على اختبار مشاعر اليأس لدى كلتا العينتين بالمقارنة بدرجات الشباب الجامعي على نفسي المقياس .. هنا دعوة لضرورة التوسع في إقامة نوادي للمسنين بالاضافة الى النوادي الحالية التي يصل عددها الى (114) نادي منها (23) بالقاهرة فقط والباقي موزع على جميع محافظات الجمهورية ..ومن الدراسات السابقة يتضح انتشار بعض الأمراض العقلية والعصبية مثل العتة وغيرها.. ومن المؤشرات السابقة التي قدمتها على سبيل المثال وليس على الحصر.. أقدم المقترحات التالية :-

أعداد أخصائيين نفسيين في مجال الصحة النفسية والرعاية النفسية للمسنين .

أيجاد مجالات لعمل المسنين تتناسب مع إمكانياتهم ولذلك مزايا عديدة للمسن فأداء الدور الاجتماعي في أي موقع له انعكاس إيجابي على شخصية المسن بالاضافة الى الاستفادة من خبراتهم السابقة.

المتابعة المستمرة والمتعاقبة للحالة النفسية للمسنين بالقياس النفسي للوظائف العقلية والانفعالية ومدى ما يتمتع به من تكيف نفسي أو اضطراب لمتابعة حالته وتطورها إذا لزم الأمر دخوله الى المستشفيات النفسية والعقلية ..

التطوير في أدوات القياس النفسي بما يتناسب مع شخصية المسن وخصائصها الجسدية والانفعالية والمعرفية ..

إنشاء مراكز رعاية نفسية وصحية خاصة بالمسنين المصابين بأمراض عضوية مزمنة.

التوسع في نوادي المسنين حيث أن عددها لا يتناسب مع عدد المسنين ويشترط قربها من أماكن أقامتهم حيث توجد أغلبية النوادي في القاهرة وعواصم المحافظات مما يصعب اشتراك المسنين فيها صعوبة الانتقال أليها .. فبعضهم يحتاج الى مرافق له في التنقل وأيضا الجانب الاقتصادي وهو تكلفة الانتقال من والى النادي ..

التوسع في دور ضيافة المسنين المجانية وتحسين أنماط الخدمات بها نظرا لان نسبة من المسنين لا يستطيع الوفاء بالتزامات الدور مدفوعة الآجر نظير الإقامة حيث يوجد فئة من الحرفيين ذوي الأعمال الحرة الذين توقف المورد للأنفاق عليهم..

الآخذ بنظام الدمج وليس العزل في إقامة المسنين سواء بدور الضيافة أم نوادي المسنين حيث يوجد في الكثير من دول العالم نوادي خاصة بجميع الفئات حتى لا يشعروا بالعزلة والوحدة ويظلوا في حالة اندماج مع مختلف فئات المجتمع.

إعانة بعض الأسر التي لديها من يعاني من بعض الأمراض المزمنة سواء الجسدية أو النفسية فلا يمكن الفصل بين الجانب النفسي والجسدي حتى يظل العضو يتمتع بالإقامة الطبيعية في أسرته حيث وجد في العديد من الدراسات النفسية المقارنة بين الإقامة في الأسر الطبيعية والإقامة في دور الضيافة الآثار السلبية لترك السر الطبيعية ..

إنشاء مراكز رعاية نفسية خاصة بالمسنين بها متخصصون في هذا المجال وهو القياس النفسي والإرشاد النفسي للمسنين (الصحة النفسية للمسنين)

إنشاء دور ضيافة أو الاستعانة بدور الضيافة الحالية للإقامة المؤقتة للمسن بمعنى الإقامة لبعض الوقت لمدة شهر أو أسبوع أو أيام محددة.

الاستفادة من البرامج العلاجية النفسية في رعاية المسنين نفسيا مثل العلاج العقلاني والعلاج السلوكي المعرفي والإرشاد النفسي في تخفيف المشاعر والاعتقادات السلبية لدى المسنين حول الذات والعالم والمستقبل وغيرها .ليتمكن المسن من تحقيق ذاته ونظرته المستقبلية ..

التهيئة النفسية والاجتماعية للمسنين قبل وصولهم الى سن التقاعد حتى لا تحدث بصورة فجائية في تغيير الأدوار الاجتماعية والوظيفية .

استخدام برامج وطرق تقوية الذاكرة بفنياتها المختلفة مع فئات المسنين الذين يعانون من مشكلات لها علاقة بالذاكرة سواء طويلة المدى أو قصيرة المدى.

السماح للمسنين بأداء بعض الأعمال التي يعود أداؤها كمهنة أو حرفة أو مهارة داخل دور الضيافة طالما لديه القدرة على أدائها ..

الإكثار والتنويع من النشاط الذاتي للمسنين سواء الثقافي او الترفيهي خارج الدور حتى تجعلهم يعيشون في عزلة عن المجتمع .. وأيضا للمقيمين في أسر طبيعية.

تقديم الرعاية والمتابعة النفسية للمسنين داخل منازلهم

تدريبهم على برامج الرعاية والمراقبة للذات والضبط لمساعدة دواتهم داخل دور الضيافة وخارجها


خسران الميزان في الصراع والإدمان

د.محمد سمير فرج

أستاذ علم النفس والصحة النفسية بالجامعة العمالية

( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) في داخل كل منا ميزان ، لا نعرف أين بالضبط ، أهو في النفس ام في الروح .. في العقل أم في القلب.. لا نعرف ‍ ولكننا ندركه تماما ن ندركه حين يستوى بالقسط فنشعر بالرضا ، وندركه حين يختل فتختل معه نفوسنا ، منا من يصمد مع الألم قليلا أو كثيرا ويجاهد حتى يقيم الوزن أو يقام له بالقسط ن ومنا من يضعف أو يضل فيسقط مع المرضى أو الادمان ، فيشفي من يشفي بالعلاج باذن الله ، ويهوي من يهوي الى الدرك الأسفل أنه الخسران المبين.

وأذن فان التوجه الى الادمان هو أحد انعاسات اختلال الميزان وخسرانه في نفس المدمن قبل ان يدمن، وما كان له أن يبدأ المسير في طريق الهلاك هذا إذا اعتدل الميزان بداخله. فحين يختل الميزان في نفس الفرد يرى الحياة كلها مختلة .. الأسرة والعمل والمجتمع والعالم كله وليس أمامه الا أن يدخل في صراع مستمر مع من حوله .. وتشتعل النيران في قلبه حتى يسقط مهزوما فيمرض أو يدمن..

الاسلام ميزان الموازين :-

ويمكن القول أنه كما في كل منا ميزان يعاير به كل الأمور ن فان في كل الكيانات الاجتماعية المختلفة ميزانا أيضا في الأسرة وفي المؤسسة وفي المجتمع بل لا بد ان يكون التوازن الدولي قائما كذلك على ميزان ما وأن اختلفت المنظومة الدولية من حيث الشكل وتوزيع مراكز القوة من عصر لاخر... ولا شك أن المثالية تتطلب ان تكون كل تلك الموازين المرتبطة ببعضها البعض والمتشابكة عبر دوائرها المختلفة – الفرد والأسرة والمؤسسة والمجتمع والعالم كلها معايرة معيارا موحدا وصحيحا فما هو المعيار الثابت الصحيح الذي يوحد بين جميع هذه الموازين حتى تستقيم الحياة ويعم السلام لن تجده الا في الأديان السماوية ، وتجده واضحا جليا في الاسلام ..والقرآن والسنة المبادئ والمنهج والتطبيق .. يقول الله سبحانه وتعالى " " يأ آيتها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير" الحجرات 13) فالآية الكريمة تجعل التقوى هي الأساس القوي والمنهج الثابت ، بل قل هي الميزان القسط الذي عليه تتعارف الشعوب والقبائل والناس جميعا في ألفة تخلو من الصراع ، كصراع الحضارات الذي قال به هانتجنتون ، الصراع الذي تزدهر فيه الحروب وتجارة المخدرات ومن ثم الادمان وهلاك الانسان ، بل الفة يزدهر فيها السلام وتتعاون الشعوب من أجل سعادة الانسان في كل مكان . أليس الله تعالى هو القائل "والسماء رفعها ووضع الميزان " .الرحمن – 7) كتب فرانك كوخ في مجلة معهد البحرية الأمريكية يحكي قصة صغيرة حدثت له فقال : كنت واحدا من طاقم إحدى السفن الحربية التي تقوم بتدريبات بحرية وكنا فوق سفينة القيادة مساء أحد الأيام المليئة بالضباب وكانت الرؤية تكاد تكون معدومة حينما صاح أحد البحارة من أعلى السفينة منها ( أنني أرى ضوءا أمامنا على الجانب الأيمن" فساله قبطان سفينة القيادة قائلا :" هل هذا الضوء ثابت أم متحرك " فرد البحار " انه ثابت يا سيدي القبطان " وهنا قال القبطان أرسل إشارة لهم أن ينحرفوا 20 درجة والا اصطدمنا بهم " وجاء رد تلك إشارة بإشارة لنا تقول " الأفضل لكم ان تنحرفوا انتم 20 درجة "فرد القبطان بغيظ" أنا القبطان قائد هذه السفن جميعا ، لا بد وأن تنحرفوا 20 درجة فورا والا اصطدمنا بسفينتكم " وجاء الرد سريعا وحاسما وأنا بحار من الدرجة الثانية ، لكن الأفضل لكم ان تنحرفوا أنتم 20 درجة فورا نحن لسنا لسفينة نحن الفنار الهادي للسفن وبالطبع أسقط في يد القبطان وأمر بتغيير مسار سفينتنا 20 درجة فورا لتحاشي الاصطدام بذلك "الفنار" علينا ان نفكر جيدا في هذه القصة ، ونتذكر أن المبادئ القويمة تشبه ذلك الفنار الهادي للسفن في الظلام وفي الضباب مهما أنعدمت الرؤى ذلك الفنار الثابت ينحرف يمينا أو يسارا مهما كانت الظروف... هذه المبادي القويمة تراها في جميع الأديان السماوية خلال تاريخ البشرية كلها وهي واضحة كالشمس في الدين الإسلامي الحنيف .. في القرآن الكريم والسنة النبي محمد(ص) ومهما حاول الانسان أن يتخطاها أو يهرب منها فلن ينجح في ذلك


الانتحار داخل الجسد

د.محمد المهدي

أستاذ الطب النفسي

تقول دائما أنها تأكل اقل من الناس ولكن مع ذلك يزداد وزنها بسرعة كبيرة لدرجة أنها تشعر أن شربة الماء أو كوب الشاي أو قطعة حلوي صغيرة تزيد وزنها في الحال . وهي لا تنكر طبعا أنها حين تكون حزينة أو محبطة فأنها تضع همها" في الأكل عكس كثيرات من صديقاتها اللاتي تنسد أنفاسهن عن الأكل في حالة الحزن.. ولقد حاولت مرات عديدة أن تنقض وزنها فمثلا بدأت تسير على نظام غذائي للسمنة قرأته في إحدى المجلات ولكن سرعان ما انهار هذا النظام حيث لم تستطع الاستمرار عليه والقيام في نفس الوقت بواجبات المنزل والأولاد والزوج فقد كانت تشعر بالتعب والإرهاق وأحيانا الحزن وحاولت مرة ثانية العودة للرياضة التي كانت تمارسها في صباها فكانت تشعر بالآم في ركبتيها وظهرها ، ومرة ثالثة سمعت عن دواء يسد الشهية عن الطعام فتناولته لفترة ولكنه أدى الى ارتفاع في ضغط الدم وحالة من التوتر النفسي والأرق في النوم ن لذلك قررت أخيرا أن تتوقف عن تلك المحاولات ولكن سرعان ما قرأت أعلانا جذابا في صحيفة يومية يعلن عن مركز لعلاج السمنة عن طريق تمرينات معينة وشفط الدهون من منطقة البطن والصدر والأرداف وكان يصاحب الإعلان صورة لفتاة رشيقة وجذابا ، لذلك قررت الذهاب الى ذلك المركز ولكنها اكتشفت بعد عدة أيام أن ما يحدث لن يؤدي الى أي نتيجة الا استنزاف ما معها من مال( وهو قليل جدا) لذلك قررت التوقف عن هذه المحاولات على الأقل مؤقتا – رغم شوقها الشديد لإنقاص وزنها ..وعلى الرغم من زيادة وزنها التي أدت الى اختفاء ( أو قرب اختفاء) تضاريسها الجسدية وتحولها الى كتلة شبه مربعة من اللحم الرجراج الا أنها تحتفظ بروحها المرحة في كل المواقف ... يبدو ذلك في قدرتها على السخرية من كل شيء بكلمات جريئة وأحيانا جارحة.. ولا يسلم من هذه السخرية أحد حتى نفسها وزوجها وأولادها وهذا يجعل كل من يعرفها يحب الجلوس أليها مهما طال الوقت وهي تستعد بذلك كثيرا وحين تكون وسط الناس تسخر منهم ومن نفسها وتضحك من أعماقها حتى ينقطع صوتها ونفسها ويهتز لحمها في صورة ارتعاشات متتالية وتغوص رأسها بين كتفيها ويحمر وجهها المستدير الممتلئ وأحيانا ينهي ضحكها بسعال شديد يزرق معه وجهها ثم تقول في نهاية الجلسة الضاحكة"اللهم اجعله خير" وقد اعتاد زوجها وأيضا صديقاتها على وصفها بأنها لا تحس "جبلة" ولذلك تسمن ، وأن جتتها تخينة) وبروطة "وفيل" ودبة "وبلاطة "وقد تطلق عليها هذه الألفاظ من قبيل الدعابة أو من قبيل الهجوم ردا على دعابتها أو هجومها ، وهي تستقبل هذه الأوصاف بروحها المرحة ، ولكنها حين تخلو لنفسها تجتر هذه الأوصاف فينتابها حزن عميق وتتذكر تلك الأيام الجميلة التي عاشتها في المدرسة الثانوية والنصف الأول من دراستها الجامعية حين كانت تتمتع بجسد رشيق وجميل ولكنها سرعان ما تخرج من هذا الجو الحزين بقولها لنفسها "كل وقت وله آذان".. ولكن ما يؤلمها في هذه الأيام هو ابتعاد زوجها عنها وهو يتعلل بأن مشاغله كثيرة ، ولكن حتى حين يعود الى البيت فهو يتجنب الاقتراب منها وقد ظنت أن يكون ذلك بسبب بعض الروائح التي تصدر من الثنيات العميقة في أماكن من جسدها فراحت تستعمل الكريمات والمراهم والبودرة حتى زالت أو كادت هذه الروائح أن تزول ولكن ظل الحال كما هو حتى قالت لنفسها في النهاية :في ستين داهية جوزي" أهم حاجة عندي ولأدى" فهي تشعر في قرارة نفسها أنها انتهت كزوجة ولكنها تميزت كأم قد تأكدت من ذلك في كثير من المواقف حيث كان حضنها الطري الدافئ يمنح أطفالها بل أطفال جيرانها أو أقاربها الشعور بالأمان والحنان فمهما كان الطفل متألما أو باكيا فانها ما ان تضعه على فخدها أو تضمه الى صدرها فان الطفل سرعان ما يهدأ وربما يخلد الى النوم ، وهي تسعد بذلك كثيرا وتتباهي بهذه القدرة " الأمومية" امام سائر الأمهات النحيفات ذوات الأحضان الجافة المقلقة للطفل.. ليس هذا فقط هو التميز الوحيد الذي تشعر به وانما تشعر في كثير من الأحيان أنها " ملو هدومها" وإنها تشغل مساحة محترمة من الكون أكثر من غيرها وتشعر إنها في أي مكان تجلس فيه يكون لها حضورا بارزا ومؤثرا فلا يمكن أن يتجاهلها أحد أو ينساها حتى لو رآها مرة واحدة ولا يمكن أن يستضعفها أحد أو يجور عليها، وكل من يراها يشعر بأنها في صحة جيدة وهي أيضا تشعر بذلك سواء بين الرجال أو النساء ، وفي كثير من الأحيان كانت تستطيع حمل أشياء أو تحريك أشياء من مكانها لا يقدر عليها غيرها . ولم يؤثر في هذا الشعور بالقوة الا آلام الركبتين في الشهور الأخيرة ، وأيضا صعوبة التنفس أثناء النوم لدرجة أنها في الأسابيع الأخيرة أصبحت لا تستطيع النوم الا وهي جالسة أو نصف جالسة على السرير . وعلى الرغم من مرحها المعهود بين الناس الا أنها حين تخلو الى نفسها تشعر بنوبات حزن عميق أسود يجعلها تشعر بالرغبة في الخلاص من كل شيء وكثيرا ما كانت تتمنى الموت في هذه اللحظات الحزينة ، ولولا أنها تخاف الله لفعلتها من زمن ، وهي تستغرب هذا التناقض فكيف تفخر بجسدها الممتلئ وسط الناس وبتغضه بينهما وبين نفسها ..وعلى أي حالة فهي تهرب من هذه المشاعر الكئيبة بتناول بعض أنواع الشيكولاته أو الكوكاكولا أو القهوة التركي لدرجة أنها أصبحت – كما يقولون – مدمنة لهذه الأشياء وبالذات الشيكولاته رغم علمها بأنها تساهم في زيادة الوزن . وعلى الرغم من ادعائها بأنها تأكل أقل من كل الناس الا أن المقربين منها وخاصة زوجها يقولون أنها لا تتوقف عن الأكل الا عند النوم فطول الوقت ط فمها يلعب" أما بطعام تتذوقه وهي في المطبخ وتعيد تذوقه مرات ومرات حتى تتأكد من أن طعمه مناسب " أو بأكياس عصير "تبل ريقها" أو زجاجات كوكاكولا " تبرد صدرها أو بكيس لب سوبر أو فول سوداني يسليها أثناء مشاهدة التليفزيون ليلا. وما أشد تعاستها في فترات عمل الرجيم حين كانت تحرم من كل شيء تحبه والأقصى من ذلك أنها كانت تشعر طول الوقت أنها " هفتانه" وكان هذا الشعور أصيبها بحزن عميق يجعلها تتوقف عن الرجيم وتعود الى طعامها وشرابها المعتاد فتشعر كأنها شجرة حرمت من الماء لفترة حتى جفت ثم عاد أليها الماء فاخضرت أوراقها مرة أخرى ، لذلك فهي تفضل أي شيء مهما كانت أضراره الا ذلك الرجيم اللعين الذي يجعل الدنيا لا تستحق ان تعاش. .. وكلما ازداد نفور زوجها منها وازدادت ألام الركبتين والام الظهر وصعوبة التنفس كلما ازداد إقبالها على مزيد من الطعام أو الشيكولاته أو الكوكاكولا أو القهوة السادة .. تلك الأشياء التي تخفف عنها مشاعر الحزن والإحباط وهي تذكر أنه الأسبوع الماضي داعبها زوجها بقوله " أنني اشعر ان رأسك سوف تغرق في لحمك" هكذا بهذه الكلمات وقد وجدت نفسها بعد هذه العبارة الجارحة لا تستطيع التوقف عن تناول الشيكولاته ولا تعرف لماذا .. ولكنها أصبحت تشعر في الفترة الأخيرة ان طبقات الدهون "اللحم" المحيطة بها تحميها من سهام الناس وتساعدها على امتصاص صدماتهم الموجهة وأن تناول الشيكولاته والكوكاكولا والقهوة يغيظ زوجها البخيل.


القضاء على الادمان مسئولية من ؟

د.علاء الدين بدوي فرغلي

عندما يتأمل الانسان نعم الله تعالى عليه يجدها لا تعد ولا تحصى ومن هذه النعم( الاسلام – ا -العقل- الصحة- والمال) وغير ذلك كثيرا .. والإنسان إذا لم يحمد الله على هذه النعم فأنها ستسلب منه في يوم من الأيام ولقد عجبت لهذا الانسان فلا يوجد على وجه المعمورة كائن حي سواه يلحق الأذى بنفسه فيهرب من نفسه بدلا من مواجهة مشاكله وذلك بالالتهام المواد المخدرة التي تسكره وتخدره بل تذهب بعقله ثم تقضي به الى التهلكه.. ان هذه السموم تضر بالإنسان أشد الضرر فهي تحول بينه وبين الانفعالات المشروعة والحيوية التي يحتاج الى استشعارها نفسيا.. ومن ثم يصبح كالة وقودها المخدرات ..

ان هذا العصر الذي اقترن بالتطور والتكنولوجيا كتب عليه للأسف أن يكون أيضا عصر الادمان والمدمنين وباتت ظاهرة الادمان عارا وخزيا بل هي كاللعنة على الشعوب والأمم .. فهي كارثة من صنع الانسان لأخيه الانسان لان آثارها لا تظهر على المدمن فقط بل تمتد الى من حوله وعلى المجتمع كله فالإدمان يحرم الأمة من اعز شبابها ورصيدها في بنك المستقبل وأملها في غد مشرق بسام.. ويرجع سبب انتشار هذه الآفة الى أعداء الاسلام أولئك الذين يكنون لنا الشر والحسد بعد ان أصبحت حياتهم اقرب الى الجحيم والضياع بسبب بعدهم عن الله والحق فهم لم يكتفوا بمحاولات هدم الكيان الفكري للامتين الإسلامية والعربية ولكنهم يحاولون أيضا هدم كيانهما الجسدي عن طريق تلك السموم التي تأتي في حقن وأقراص وأشكال أخرى مليئة بالمورفين والهيروين والأفيون والحشيش والقات وغيرها .. فإدمان المخدرات ليس فقط يضر صحة الفرد ولكن خطورته تكمن في تأثير المخدرات على صحة وسلامة الجماعة وعلى تماسكها فأضرار المخدرات متعددة الجوانب منها الجانب الصحي والجانب الاقتصادي والجانب العملي والعلمي والأهم من هذا كله هو الجانب الديني .. ويرتكب المدمن الكثير من الجرائم مثل القتل والسرقة والاغتصاب بالاضافة الى التعرض لحوادث المرور وحوادث العمل في حقل الصناعة مما يؤثر على الإنتاج وأيضا بسبب تخدير العقل وتغيبه نتيجة تعاطي المخدرات فهو يفلت من رقابة الضمير وسيطرة العقل ويفعل أفعالا مخلة وغير لائقة والمدمن يهدر المال ويبدده في غير وجوه الأنفاق الصحيحة يما ينعكس على أسرة المدمن التي تصبح في أشد الحاجة للمال لمواجهة الحياة والواقع من هذا المنطلق كان لا بد لنا من وقفة لمواجهة هذا الطوفان للقضا ء على الادمان—وقبل الحديث عن مسئولية القضاء على الادمان لا بد لنا أن نذكر كيفية الوقاية من الادمان التي تتلخص في الآتي:-

دور الأسرة:

على الآباء أن يربوا أبنائهم ويعاملوهم بالطريقة السوية وذلك بتربية الأبناء على المنهج الإسلامي وبالاستماع إليهم والمرح معهم مع اتباع طريقة الثواب والعقاب في التربية ومتابعة الأبناء عن ماذا يقرءون ومن يصادقون وأين يقضون أوقات فراغهم .

دور المدرسة ويتلخص في:

  • الرقابة المستمرة مع تنمية مواهب الشباب

  • تحويل المدارس الى مراكز نشاطات ثقافية أثناء العطلات

  • تشجيع النشاطات المختلفة للشباب لتمتص طاقاتهم الزائدة.

  • تنفيذ مناهج دراسية شاملة للتثقيف الصحي والوقاية من المخدرات وغيرها من الأمراض.

  • بحث مشاكل الشباب الأسرية والاجتماعية ومساعدتهم على تخطي الصعاب.

دور المسجد ويتم عن طريق:

  • -تقوية الوازع الديني وغرس الفضيلة عند الشباب.

  • نشر المطبوعات وكتيبات الثقافة الاسلامية.

  • توجيه المدمن الى العلاج والوقوف بجانبه وتقويمه.

دور القطاع الصحي:

  • التوعية والتثقيف الصحي بكل الوسائل وإيضاح أخطاء الادمان والمخدرات.

  • تدريب الكوادر الفنية في القطاعات الأخرى للمشاركة في الحملة الاعلامية.

  • الدور العلاجي لمن وقع في براثن الادمان.

دور الأندية الرياضية:-

  • تنمية المواهب الرياضية عند الشباب لشغل أوقات الفراغ.

  • المشاركة في إقامة المحاضرات والندوات النافعة.

دور أجهزة الأمن :-

  • حماية المجتمع من مهربي ومروجي المخدرات.

  • مساعدة المدمن وتوجيهه الى مراكز العلاج.

دور هيئات الخدمة الاجتماعية:-

  • تزويد المدارس بالخبرة والموارد المالية والإمكانيات الاشادية.

  • المشاركة في حل المشاكل الأسرية والاجتماعية .

دور وسائل الأعلام :

  • الحملات الإعلامية النفعوية

  • غرس القيم والدعاية للعلاج لكل من أصبح مدمنا.

  •  

والحديث الآن هو من المسئول عن القضاء على الادمان فهي قضية عصر بأكمله يجيب على هذا التساؤل النتائج العديدة من الدراسات والأبحاث التي أجريت على مستوى العالم والتي أسفرت عن عدة توصيات كان أهمها أن كل فرد في المجتمع مسئول عن القضاء على ظاهرة الادمان وأن الجميع يجب ان يعلنوا رسالة واحدة ثابتة الا وهي : أن تعاطي المخدرات أمر خاطئ وخطير وتتلخص هذه التوصيات في الآتي-

تربية الأطفال على مقاومة ضغوط أقرانهم لتعاطي الكحول والمخدرات وذلك عن طريق الأشراف على أنشطتهم ومعرفة أصدقائهم والتحدث معهم حول اهتماماتهم ومشكلاتهم.

على الآباء أن يكونوا على معرفة كافية بأضرار المخدرات وعلامات الاستدلال على متعاطيها وعليهم أن يتصرفوا فورا عند ملاحظة هذه الأعراض.

على المدارس والجامعات والنوادي وضع قواعد واضحة ومحددة عند اكتشاف أي مدمن تشمل إجراءات تقويمية حازمة.

  • تحديد جزاءات العائدين لارتكاب المخالفة ، وبائعي المخدرات واتخاذ الإجراءات القانونية والإحالة الى العلاج.

  • تطبيق السياسات الموضوعة لمكافحة تعاطي الكحول والمخدرات بشكل منصف وثابت.

  • تنفيذ مناهج دراسية شاملة للوقاية من المخدرات والتثقيف الصحي للطلاب من الابتدائي حتى الجامعة لتوعيتهم بأن المخدرات خطر أكيد.

  • تقوم هيئات الخدمة الاجتماعية بمساعدة المدارس والقطاع الصحي على مكافحة المخدرات وذلك بتزويدها بالخبرة والموارد المالية والامكانيات الارشادية .

  • إشراك الهيئات المكلفة بتطبيق الإجراءات القانونية في جميع أوجه الوقاية من المخدرات- وينبغي أن يكون للشرطة والمحاكم علاقات راسخة تماما مع المدارس والجامعات.

  • استخدام وعي الطلاب وفهمهم للخطر الناجم عن الادمان في مساعدة الطلاب الآخرين على تجنبها وتشجيعهم على مقاومة المخدرات واقناع أولئك الذين يتعاطونها بالتماس العون ، وابلاغ الآباء ومديري المدارس عن الذين يروجونها .

أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية