الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

 *السنه الثالثة عشر - العدد 55 - يوليو  1998


أخلاقيات الاسلام وتأثيرها على حياة المسلم

تشجع على الزواج واستقرار حياة الأسرة

د.جمال ماضي أبو العزائم

ليس الاسلام عددا من القواعد العقائدية ولكنه أسلوب للحياة يهدف الى إسعاد الفرد والجماعة ولذلك فان أخلاقيات الاسلام تتضمن جوهر البرنامج اليومي للمسلمين ، ان الهدف الرئيسي هو وزن هذه الأخلاقيات تسمح لهم أن يعيشوا في انسجام وسلام مع الحياة يقول الله سبحانه وتعالى ك " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وقد انعكست هذه المبادئ على سلوك المسلم في حياته اليومية والقرآن غني بالمواضع التي تشير فيها الى هذه الأخلاقيات التي يجب على المسلمين اتباعها .

ان هذه الأخلاقيات التي يمجدها الاسلام تشمل حياة الانسان منذ الفترة التي تسبق الزواج حتى سن الكبر وهكذا تقوم بوظيفة المرشد للمسلمين لكي يعيشوا حياة سعيدة .

ويحث الاسلام كلا من الرجل والمرأة على حسن اختيار رفق الحياة يقول الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم " تخيروا لنطفكم فان العرق دساس " وهذا تحذير ضد الأمراض الوراثية التي تحملها أمشاج الانسان ، كما توحي أخلاقيات الاسلام بالزواج المبكر واذا لم يتمكن الشاب من ذلك فعليه أن يتحلى بالصبر والتحمل يقول صلوات الله عليه " من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصبر فانه له وجاء " .. وتعطي الأخلاقيات الإسلامية اهتماما كبيرا لتهذيب الغرائز لامتصاص النشاط الزائد أثناء فترة المراهقة ويعطي عمر بن الخطاب اهتماما كبيرا لتربية الشباب فيقول " علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل " وتحرم الأخلاقيات الإسلامية ارتكاب المعاصي وانحرافات الجنسية والزنا يقول الله تعالى : " ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا " ان هذه خطوة وقائية إيجابية تحول الى انتقال الأمراض التناسلية التي تؤدي الى بعض الأمراض النفسية وتوصي أخلاقيات الاسلام بالزواج بعد ان يحقق الشباب النضج النفسي يقول تعالى : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ان أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " وتهتم أخلاقيات الاسلام بالنساء الحوامل لكي يضمن لهم تغذية سليمة ومعاملة طيبة ويوفر عليهن أي أعمال شاقة إذا كن معرضات للضرر بل انه يتيح لهن الإفطار في رمضان ، وتوصي بإرضاع الطفل الرضاعة الطبيعية من ألام وتهتم باستقرار الأسرة ولا يشجع على الطلاق وهكذا تتم حماية الطفل ضد الاكتئاب والقلق وما ينتج عن الانفصال عن ألام من أمراض نفسية : يقول المصطفي صلوات الله عليه وسلم " ان أبغض الحلال عن الله الطلاق " وتوصي أخلاقيات الاسلام الوالدين بمعاملة الأبناء دون تفرقة حتى لا يشعر الطفل انه ليس مرغوب فيه أو يشعر بالغيرة ، وهو شعور يدمر الحياة النفسية ، ويقول صلى الله عليه وسلم : " اعدلوا بين أبنائكم حتى في القبلات " وتوصي الأخلاقيات الإسلامية بمداعبة الأطفال لما لهذه المداعبة من تأثير جيد على التنشئة النفسية الصحية ولا سيما في أول أيام الطفولة : " داعبوا أبنائكم سبع ثم أدبوهم سبع وصاحبوهم سبع ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب " : ويؤكد ان الوسطية تعتبر واحدة من أخلاقيات الاسلام يقول سبحانه وتعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا " ويمنع الاسلام المبالغة أو الافراط والتفريط بقوله تعالى : " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين " ويقول " ولا تجعل يدك مغلوله الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " وتهتم أخلاقيات الاسلام بكبار السن وهناك التزامات خاصة لا بد من اتباعها في شأنهم من الأبناء يقول الحق سبحانه وتعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا الا إياه وبالوالدين إحسانا أما يلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهم أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ، وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ".. ويحض الاسلام على بدء العمل اليومي مبكرا حتى ينتهي المسلم من عمله في وقت مناسب يقول المصطفي صلى الله عليه وسلم : " خير أمتي في البكور " ويقول تعالى " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " ويحث الاسلام على العمل الجماعي ويأمر بأداء العبادات في جماعة وهذا يساعد على التخلص من القلق والاكتئاب ويحول دون الانحرافات " ويساعد البرنامج اليومي للمسلم على الاندماج في عدد من الأنشطة البدنية والنفسية فالصلاة تتطلب قدرا من النشاط يؤدي الى الراحة النفسية والجسمية ، كما تشكل الاجتماعات المنتظمة في المسجد فرصة طيبة للمسلمين لكي يجدوا حلا لمشاكلهم ، وتحقق الاجتماعات الدينية الجماعية في المسجد أغراضا تربوية وثقافية ويؤدي المسلم برنامجه اليومي بمحض أرادته مما يساعد على التغلب على مشاكل الحياة ويساعد البرنامج اليومي على تيسير عملية اعتراف الفرد بذنوبه في جو من الاطمئنان داخل المسجد ، لان المسلم يشعر بأنه في حماية وأنه رحيم به غفور لذنوبه، ان هذا الأيمان بعدالة الله يحصن الفرد ضد الوقوع في الخطأ وما قد يواجه الفرد في حياته اليومية من مشاكل ووساوس ، كما تساعد الاجتماعات السنوية للحجاج الذين يجتمعون على هدف واحد على تقوية المشاعر العاطفية بينهم وتزيد من شعورهم بالتفاؤل وهكذا يتم علاج تلقائي ذو طبيعة نفسية وقائية وعلاجية لهؤلاء المؤمنين والبرنامج اليومي للمسلم لا يتجاهل الناحية الترويحية في الحياة ولكنه يشجع الأفراد على مزاولة أنواع مختلفة من الرياضة كالصيد وركوب الخيل والسباحة والسياحة

العدد 55


المرأة والاكتئاب

د.محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

هل صحيح أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب ؟

وهل صحيح أن أغلب النساء يعانين من متاعب صحية لعدم حصولهن على قسط كاف من الراحة بسبب العمل المستمر بين المنزل وخارجه ؟

هذه التساؤلات أجابت عنها الدراسات القديمة والحديثة على السواء بنعم . فقد اتفقت هذه الدراسات في الإجابة على الرغم من اختلافها في تفسير هذه الظاهرة .. فمن الثابت علميا ان نسبة الإصابة بالاكتئاب في النساء هي أكثر من ضعف هذه النسبة في الرجال .. وقد تمت هذه الدراسات في الدول المتقدمة في الأغلب حيث نمط الحياة الغربي بكل مواصفاته حاول البعض القول بأن هذا الفارق في نسبة الإصابة بالاكتئاب بين الرجل والمرأة ما هو الا فارق ظاهري وغير حقيقي وسببه أن المرأة أكثر قابلية للشكوى وأكثر قبولا لفكرة التردد على الأطباء النفسيين وأكثر ميلا للتعبير عن مشاعر الاكتئاب لاجتذاب عطف من حولها ، ولكن الدراسات التأكيدية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن المرأة فعلا أكثر عرضة للاكتئاب من الرجل ، ليس هذا فقط بل أنها أكثر عرضة أيضا للقلق وللكثير من الاضطرابات النفسية الأخرى والسؤال الآن ما هي الأسباب ؟

والإجابة ليست قاطعة في هذا الأمر وليست عامة وانما تختلف من حالة لاخرى ولكننا فقط نورد بعض الاحتمالات المبنية على المشاهدات والاستنتاجات العلمية :

من الناحية النفسية والاجتماعية نجد ان حياة المرأة أكثر صعوبة من حياة الرجل وان المراة في الأغلب أكثر تعبا وإرهاقا من الرجل فهي تواجه خبرات حياتية صعبة ومؤلمة أكثر من يواجه الرجل وحتى إذا تساوى الاثنان (الرجل والمرأة ) في مواجهة المواقف الصعبة فان المرأة ليست لديها نفس مهارات التكيف والمواجهة التي يمتلكها الرجل (باستثناء حالات قليلة لا يقاس عليها ) لذلك فهي تمر بخبرات فشل وخيبة أمل وإحباط أكثر من الرجل النقطة الثانية أن للمرأة ارتباطات عاطفية كثيرة وهذه الارتباطات مشحونة دائما بالمشاعر القوية فمثلا ارتباطها بأبيها كمصدر للحماية والعزة وارتباطها بأمها كمصدر للحنان وارتباطها بأخيها كمصدر للدعم وارتباطها بزوجها كمصدر للشعور بالأنوثة وكمصدر للامان والحب والرعاية وارتباطها الهائل أطفالها كمصدر للشعور بالأمومة والبقاء والامتداد كل هذه الارتباطات تجعل المرأة في حالة قلق دائم . حتى دون أن تعي أسباب هذا القلق ومصادره ) وشعور بعدم الامان والخوف من المجهول ويكون السبب الحقيقي هو الخوف من فقد هذه الارتباطات كلها أو بعضها واذا حدث فعلا وفقدت المرأة أحد هذه الارتباطات فان هذا الفقد يترك في نفسها حزنا عميقا وجرحا غائرا يعيش معها فترة طويلة أكثر مما يحدث مع الرجل وهذه الارتباطات والعلاقات أحيانا تحمل الكثير من الصراعات التي تشقى بها المرأة إذا لم تستطع حلها أو حسمها ، فمثلا ربما تعاني معاناة شديدة من زوجها ولكنها مضطرة للاستمرار معه من أجل أطفالها أما الرجل فينعم باستقلال أكثر ويشعر أنه يستطيع الاعتماد على نفسه في أشياء كثيرة ويستطيع أن يعيش حياته كما يريد وأن قدرته على التكيف أكبر من المرأة ( باستثناء بعض الحالات التي ينعكس فيها هذا الوضع ولكنها ليست بالكثيرة التي تسمح بتعميمها ) .. وعلى الرغم من وجود نفس الارتباطات للرجل الا أنها ليست محملة بنفس شحنة المشاعر التي وجدناها لدى المرأة وليست بنفس الأهمية والمرأة تضع عواطفها في اغلب الأمور (على الرغم من وجود بعض الاستثناءات) لذلك فهي تعاني كثيرا حيث أن الحياة متقلبة وعواطفها أيضا متقلبة.. والمرأة تعمل بلا أجازه ، فطالما أن لها زوجا وأطفالا فهي لا تستطيع أن تقول : " أنا اليوم راحة " لان الزوج لن يكف عن مطالبه وان كف هو فلن يكف الأطفال ، لذلك فهي تعمل باستمرار أما الرجل فهو يأخذ راحته في أيام العطلة فينام كما يشاء ويصحو وقتما يحب ولذلك فالمرأة أكثر تعبا وإرهاقا من الرجل .. والمرأة قد أيتدرجت لمنافسة غير متكافئة في سوق العمل حيث رأيناها تلهث خارج المنزل بدعوى تحقيق ذاتها ، فدفعت ثمنا غالبا حيث أضيف الى العوامل السابق ذكرها عامل المنافسة خارج المنزل فهي تريد أن تنجح في عملها وستمر فيه وفي نفس الوقت تريد أن تحتفظ بمكانتها كزوجة لدى زوجها وبمكانتها كأم لدى أطفالها ، تلهث ليلا ونهارا لتسديد فاتورة كل هذه الالتزامات وكثيرا ما تنس احتياجاتها هي وسط هذا الزحام ن وهي تضيف الى حياتها صراعات جديدة ومشاعر سلبية أهمها الشعور بالذنب خاصة إذا قصرت في أحد هذه الأدوار ( وهي لا بد مقصرة) المتعددة والمرهقة ) ..

ومن الناحية العضوية فالمرأة لها تركيبتها الجسمانية والفسيولوجية الخاصة مما يجعلها تحتاج أن تكون في وضع يناسب هذه التركيبة ولكن المرأة في المجتمعات الحديثة قد دفعت دفعا لان تخالف هذه التركيبة الفطرية فحدثت المعاناة .. فمثلا المرأة بطبعها أضعف جسما من الرجل من الناحية العضلية ( مع وجود بعض الاستثناءات) وهي تمر بتغيرات فسيولوجية شهرية تصاحبها تغيرات هرمونية كبيرة تؤثر على كل وظائفها وهي تحتاج في أوقات كثيرة الى الراحة والرعاية. فإذا كانت تنافس الرجل في كل الأعمال فأنها لا تستطيع الحصول على حقها من الراحة والرعاية فمثلا هي تقوم في الصباح الباكر تعد نفسها وأطفالها لكي تذهب هي للعمل ويذهب أطفالها للمدرسة ، وتعود مجهدة من العمل ولكنها لا تستطيع الراحة ، فلديها متطلبات نحو أطفالها ومتطلبات نحو زوجها ..وفي الليل لا تستطيع النوم بسبب متطلبات أطفالها خاصة إذا كانوا صغارا أو كان أحدهم رضيعا ثم تصحو من النوم وهي مرهقة ومطلوب منها ان تبدأ يوما شاقا ن كل هذه الأعباء لا ترحم في المرأة ضعفها واحتياجاتها للراحة خاصة في فترات الطمث وعقب الولادة ..ولقد أجريت دراسة على أحد المجتمعات الإسلامية فوجد أن نسبة الاضطرابات النفسية لدى المرأة لا تزيد على نسبتها لدى الرجل وان هذه النسبة اقل من مثيلاتها في المجتمعات الغربية ، والتفسير لذلك هو أن المرأة في المجتمعات الإسلامية ما زالت في الأغلب تتمتع بالرعاية والحماية من الأب والأخ والزوج والأم والأطفال وهي لا تشعر بعدم الامان الذي تشعر به المرأة الغربية حيث أن هناك اكثر من مصدر متاح للرعاية ي حالة عجزها أو فشلها في تحقيق هدف معين ، فهي في النهاية لن تجوع ولن تلقي في الشارع بل ستحضنها الأسرة ويحتضنها المجتمع ... وهي حتى إذا خرجت للعمل فهي لا تخرج أليه مضطرة للحصول على لقمة عيشها وانما تعمل --- إذا أرادت لتحقيق أهداف إيجابية نافعة لها أو لأسرتها أو لمجتمعها ، وهي تشعر أنها تملك العودة الى بيتها لتنعم بالاستقرار الذي تريده في الوقت الذي تريده على العكس من المرأة الغربية التي تشعر أنها لو تركت عملها ضاعت حيث لا رعاية من الزوج ولا حماية من الأسرة .. ومن هنا نفهم البعد النفسي لقوامة الرجل على المرأة تلك القوامة التي تستنكفها بعض النساء ... بل وتحاربها جهلا بحكمتها وطبيعتها أو تأثرا بتجارب سلبية من بعض الرجال ، أو تأثرا بآراء واتجاهات شقي بها أصحابها ولم يثبت صحتها أو فعاليتها عند التطبيق رغم بريقها الظاهر للنظر القصير .. والمرأة لا تعبر عن اكتئابها بمشاعرها الحزينة فقط وانما تعبر عنه أحيانا بلغة جسمها فترى المرأة كثيرة الشكوى الجسمانية من صداع وآلام في الرقبة أو الظهر او الصدر أو البطن أو الأقدام .. الخ وتكون هذه الآلام الجسمانية صرخات استغاثة وصرخات استرحام واستعطاف للمحيطين بها ( دون أن تدري هي أو يدرون هم) وتزداد هذه الشكاوي الجسمانية أكثر في الفترات التي تشعر المرأة فيها بضعفها أو ضعف دورها مثلا حين تبلغ السن الذي ينقطع فيه حيضها ويتوقف إنجابها تبدأ في الشعور بالحزن والكآبة وتكثر شكواها الجسدية وزياراتها للأطباء دون جدوى وحين تعاني المرأة ولا تجد عونا من حولها ولا تعرف هي كيف تواجه مصاعبها وتسلك المسالك الإيجابية لذلك فأنها ربما تقع فريسة لمسالك سلبية كثيرة فتسرف في عالم الادمان دون ان تدري ولعل هذا الذي ذكرنا يجعلنا نقترب أكثر من فهم وصية الرسول ص " استوصوا بالنساء خيرا" في اللحظات الأخيرة في من حياته

العدد 55


البحث عن حل لمشكلة التدخين

د.لطفي الشربيني

عقد مؤخرا بالكويت المؤتمر الإقليمي لمكافحة التدخين بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجهات متعددة تهتم بمشكلة التدخين في الدول العربية ، وقد حضر هذا المؤتمر خبراء عالميون وشارك في ممثلون لمصر لتناول ظاهرة التدخين من الجوانب الطلبة والنفسية والاجتماعية ، وفي لقاء مع الدكتور لطفي الشربيني استشاري الطب النفسي وخبير مكافحة الادمان والتدخين كان لنا هذا الحديث :

س : ما أهمية هذا المؤتمر حول مكافحة التدخين ، وماذا كانت مساهمتكم ؟

ج : تأتي أهمية المؤتمر أنة المؤتمر الإقليمي الأول الذي يجمع عدداً من الدول العربية وخبراء منظمة الصحة العالمية حول قضية هامة هي التدخين الذي أصبح يمثل مشكلة كبر يبعد أن تزايد انتشاره في المجتمعات العربية بين الرجال والسيدات في كل الأعمار بصورة تمثل تهديدا للصحة نتيجة للمضاعفات الصحية والعبء الاقتصادي للتدخين ، فكان انعقاد هذا المؤتمر لدراسة ظاهرة التدخين وتحديد استراتيجية لمكافحة انتشاره ،وكانت مشاركتنا في هذا المؤتمر متميزة بأبحاث عن الجوانب النفسية للتدخين وملاحظات حول أساليب مكافحة التدخين وتنظيم عمل ضمن أعمال المؤتمر حول كيفية التوعية بأضرار التدخين والطرق الملائمة لمساعدة الراغبين في الإقلاع

س : ما هو في تقديركم حجم مشكلة التدخين في مصر والعالم العربي ؟

ج : نستطيع التأكيد علي أن التدخين يتزايد انتشاه ودول العالم الثالث بصفة عامة كما تؤكد إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، وتشير الأرقام إلى أن الوفيات الناجمة عن الأمراض المتعلقة بالتدخين تصل إلى أكثر من 3 ملايين شخص كل عام بمعدل شخص يفقد حياته كل 1. ثوان بسبب التدخين ، ومن المؤشرات الخطيرة زيادة انتشار التدخين بين صغار السن من طلاب المدارس ، وظاهرة التدخين السلبي التي تعني إصابة غير المدخنين بأمراض القلب والشرايين والرئة نتيجة لاستنشاق دخان السجائر رغما عنهم بسبب مخالطة المدخنين .. وتؤكد الإحصائيات أن انتشار عادة التدخين تتزايد في دول العالم الثاني بصفة عامة بينما تتناقض في أوروبا وأمريكا .

س : هل هناك علاقة بين التدخين والإدمان ؟

ج : التدخين هو نوع من الادمان النيكوتين الذي يحتوي دخان التبغ حسب مراجع الطل النفسي التي تصف إدمان النيكوتين جنبا إلى جانب مع إدمان المخدرات الأخرى مثل الهيروين والكوكايين وغيرها ، كما أن هناك حقيقة توصلت أليها الدراسات وهي آن ""كل مدمن مدخن " أي آن الشخص الذي يتجه إلى إدمان المخدرات لابد يبداً بالتدخين أولاً ثم يجرب بعد ذلك المواد المخدرة الأخرى .. كما نؤكد هنا أن ضحايا التدخين أكثر عدة آصعاق من ضحايا الادمان لكل أنواع المخدرات الأخرى غير أن التدخين قابل بطيً علي عكس أنواع المخدارت المعروفة .

س: ما رأيكم في عادة التدخين بالنسبة للأطباء ؟

ج : في الواقع هذه المشكلة هامة تم مناقشتها في أعمال المؤتمر لان تدخين الأطباء يعتبر من المؤشرات السيئة للمشكلة حيث ان الطبيب لابد أن يكون قدوة لمرضاه ، وليعقل أ ن ينصح الطبيب مريضة بالامتناع عن التدخين وهو يشعل سيجارته ، بل يجب علي الأطباء المشاركة بجدية في جهود مكاهحة التدخين وتوعية مرضاهم باستمرار بأضرار التدخين الصحية ، وأنني أتوجه ألي جميع الزملاء الأطباء فوراً عن التدخين والقيام بدورهم في مكافحة هذه الظاهرة من موقعهم وأن يعتبروا ذلك أمراً جوهرياً في رسالتهم للوقاية والعلاج.

س : ماهو الأسلوب المناسب لمساعدة الراغبين في الإقلاع عن التدخين ؟

ج : في الواقع توجد نسبة من المدخنين يمكنهم الإقلاع دون مساعدة خارجية حين تتوفر لديهم الرغبة والإرادة للامتناع عن التدخين ، وهناك فئة من المدخنين وصل بهم الأمر درجة الاعتماد أو الادمان للسيجارة ويصعب عليهم الإقلاع دون مساعدة وهؤلاء يمكن عمل لبرامج ملائمة لهم حسب درجة ارتباطهم بعادة التدخين ، وجدير بالذكر أن هناك حالياً عيادات لمكافحة التدخين في بلدان كثيرة يتم فيها علاج المدخن ومتابعة حالتهم لعدم الإقلاع وتخقق نسبة نجاح جيدة في هذا المجال .

س : ما أهم التوصيات للمؤتمر الإقليمي لمكافحة التدخين ؟

ج : لعدم ناقشة الكثير من الأبحاث أوصي المؤتمر بضرورة الاهتمام بجهود مكافحة التدخين وتوعية الشباب من صغار السن بمخاطر التدخين ، ووضع القيود علي تداول السجائر ، والتأكيد علي دور الأسرة والمدرسة وأهمية القدرة في حملات مكافحة التدخين ، ومناشدة الأطباء للقيام بدورهم في توعية المرضي بعد الامتناع عن التدخين نهائياً ، وعقد مؤتمر عالمي لمتابعة جهود مكافحة التدخين بالتنسيق مع الهيئات العالمية حتى تكلل هذه الجهود بالنجاح في القضاء علي ظاهرة التدخين ، نهائياً وتحقيق مجتمع خال تماماً من الدخان .

العدد 55


التدخين أم الاكتئاب ..من المتسبب في الآخر ؟

دراسة جديدة خرجت نتائجها أخيرا من مركز أبحاث هنري فوردالأمريكي للعلوم الصحية تقول ان المرضي الذين شخص حالاتهم اكتئاب نفسي شديد من الشباب يكونون أكثر استعدادا الادمان التبغ بمعدل ثلاثة أضعاف أقرانهم من غير المصابين الاكتئاب وان هناك دلائل علي وجود أسباب مشتركة بين السلوك الاكتئابي والتدخين وأن البيئة الاجتماعية والعامل الشخصي يلعبان دوراً أساسيا في اكتساب عادة الادمان في حين يري الدكتور ناومي بريسلاو الباحث النفسي بالمركز والمشرف علي الدراسة التي استمرت خمس سنوات علي أكثر من ألف شاب – أن السبب في ذلك قد يرجع أما الي تأثير النكوتين الذي يظهر بشكل خاص علي المعرضين للاكتئاب ، أو أن يكون التدخين علاجيا ذاتيا للحالة المزاجية للمكتئب أو أن يكون الاكتئاب الشديد دافعا للمكتئب الشاب علي تنمية عادة التدخين اليومي خاصة خلال فترة المراهقة ويري الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفسي بجماعة القاهرة أن هناك علاقة مؤكدة ومتعددة الاتجاهات بين الحالة المزاجية بصفة عامة والتدخين بصفة خاصة حيث تدفع حالة المزاج المتقلب صاحبها إلى التدخين وبمكن أن يمثل عند المكتئب نوعا من التسلية أو المرح الذي قد يخفف من إحساس بالضيق والكآبة أما أخطر مافي الأمر فهو قولة بأن السيجارة قد تكون عند بعض المكتئبين بمثابة الرفيق الذي يخفف من وطأة شعوره بالتوتر والقلق والاغتراب والوحدة أو العزلة الاجتماعية وان انغماس المكتئب في التدخين قد يكون بدافع الرغبة في تدمير الذات وان هذا واقع لاحظه خلال حديثة مع المرضي الذين يعانون الاكتئاب ، أما أغرب النتائج وأفضلها .. والتي تؤكد أن التدخين عادة يمكن التخلي عنها بسهولة مع توفر الإرادة القوية ، فهو ان مريض الاكتئاب المدخن يكون أكثر قدرة من غير علي الإقلاع عن التدخين بمجرد شعور بالتحسن وارتفاع معنوياته واستعادته لارادتة وقدرته علي السيطرة علي رغباته وعموما فالرأي الراجح الذي أكدته الأبحاث في مختلف أنحاء العالم ان النيكوتين مادة أدماني تعمل علي ربط المدخن بها مادامت قد ضعفت أرادت وهي تهمة تحاول شركات السجائر دائما أن تنفيها عن نفسها ولهذا فسوف يظل الجدل ومحاولات النفي والإثبات مستمرة لتحسنها إرادة كل مدخن فأما ان يتمسك بالسيجارة ويتنازل عن أرادت واما أن يتخلي عنها ويستعيد ارادتة.

العدد 55


النفس البشرية

سفير فتحي مرعي

النفس البشرية جهاز بالغ التعقيد . ان كان يصلح وصفها بأنها جهاز وبها دهاليز وأخاديد والتواءات ونتوءات .. مما يجعل السير في دروبها واكتشاف مكنوناتها ، أمرا محفوفا بالصعوبة .. وتتبع ردود أفعال النفس البشرية إزاء ما يتعرض لها من أمور ، يثير تساؤلات كثيرة وتثير التأمل وتفكروا معي :

الإحسان – أي إحسان العمل – جزاؤه عند الله الإحسان . هل جزاء الإحسان الا الإحسان ) الرحمن (60) أما جزاء الإحسان عند كثير من الناس فهو الإساءة وعلى رأي المثل( اتق شر من أحسنت أليه ) أي لا تتوقع خيرا ممن أحسنت أليه .. بل توقع منه الإساءة ؟! والإساءة ممن أحسنت إليهم أي ممن قدمت لهم الخير ، تجدها أول شيء في الا تسمع منهم كلمة تدل على الشكر أو العرفان ..يفعلون هذا معك ويفعلون هذا مع من برأهم من العدم ... وذلك له نصيب من تأثير إبليس وتداخله مع النفس البشرية ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ( الأعراف) ...

وعلاوة على عدم الشكر – وهو لا يكلف شيئا – مجرد كلمة تخرج من الشفتين .. لا يقولنها .. علاوة على ذلك فانه إذا جاءت أي مناسبة فأنهم ينكرون ويتنكرون لما قدم إليهم من فضل وينسبونه لانفسهم يفعلون هذا مع الناس ويفعلون الشيء ذاته مع الله .. مثلما فعل قارون حينما أنكر ان الله آتاه ما أوتى وقال : (إنما أوتيته على علم عندي ) القصص 78) أي انه اكتسب هذا المال بخبرته ودرايته ليس الا وليس لاحد فضل في ذلك .. حتى الله سبحانه وتعالى ..

وإضافة الى ما تقدم فانهم قد يسيئون الى من احسن إليهم ... لا يستطيعون هذا مع الله طبعا -- حاشا لله - ولكنهم يفعلون هذا مع الناس .. وكثيرا ما نسمع هذه امتدت إليه بالخير فكأنه رد الخير شرا .وكلكم لا بد يعرف وقائع كثيرة في هذا الباب ، تؤكد مقابلة المعروف بالإساءة في أحيان كثيرة .. فمن عدم الشكر الى إنكار الجميل الى الإساءة كل ذلك تحمله النفس البشرية في طوياها .. الا النفوس السوية تقابل المعروف بالمعروف والإحسان بالإحسان أو على الأقل بالعرفان .. فالنفس البشرية عادة تأمر بالسوء مالم يقومها صاحبها ويلزمها جانب الخير وينهاها عن الشر ( وما أبرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي) يوسف 52) ..

والإنسان إذا لم يلجم نفسه وتركها على هواها ، ولم يقاوم نزعة الشر فيها فكأنه سلم قياد نفسه لإبليس اللعين ، ويفعل به وبها ما يريد .. هؤلاء يستحوذ عليهم الشيطان بالكامل ، ويسيرهم في اتجاه كيف شاء الله ان يسلمهم الى حتفهم فيسخرون دينهم ودنياهم وأخرهم ( استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هو الخاسرون ) (المجادلة 19) ..

عجبا للنفوس البشرية التي تركن الى الشيطان من دون الله فكانوا من نصيب الشيطان .لعنة الله وقال لا تخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولاضلنهم ولامنينهم ) النساء 118 - 119) .. والذي لم يروض نفسه ، ويكبح جماح نزواتها وشهواتها وأهوائها فسوف يأتي عليه وقت تغلبه فيه كل أمره . فلا يعود بعبء بما يمليه عليه عقله ، أولا يملك ان يعصي لنفسه أمرا .. ولو كان في ذلك تدمير حياته .. واخراجه من حالة الاستقرار الشخصي والعائلي ن الى حالة من الفوضى الضاربة إطنابها ، والتي تجعل من نفسه فيها مضغة للأفواه .. وحديثا تلوكه الألسنة .. انظروا ماذا فعل فلان بنفسه ؟! هجر زوجته الجميلة الميقفة وارتمى في أحضان غانية لعوب ،، وانفق عليها كامل كان يملكه .. كما توقف عن الأنفاق على أولاده وعرضهم وزوجته للعواصف والأنواء من جميع الاتجاهات .. ثم في النهاية وعندما استنفد غرضه من تلك الغانية -- لفظته من حياتها وأبعدته وسخرت منه !!! ماذا لو أنه بدلا منان يكتب على نفسه هذا المصير – الذي لا بد أن يكون محتوما – بدلا من ذلك كان قد استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر النفس الأمارة بالسوء .. وقاوم الأغراء وغلب صوت العقل الرشيد على صوت الشيطان البغيض واستحيا من الله واستحيا من أهله وولده أن يوردهم موارد التهلكة ، ويقضي على حاضر هم ومستقبلهم لو أنه فعل ذلك لكان من الناجحين . واما ينزغنك من الشيطان نزغ باستعذ بالله انه سميع عليم ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) الأعراف 200 –201) أي أن الشيطان يضع على أعين أوليائه غشاوة فلا يرون الا ما يراه لهم أما إذا تذكروا الله واستحيوا منه أن يعصوه أو يقعوا فيما لا يحبه ، أعاذهم الله منه ورد إليهم جلاء أبصارهم وبصائرهم ..

والغريب في أمر النفس البشرية أنه إذا راضها صاحبها ونأي بها عما يغضب الله ، صارت له عونا على تقوي الله ، ولامته إذا فكر في أن يستسلم لإغواء الشيطان .. حتى أن الله يقسم بها ( لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ) القيامة 201 ويظل الانسان يرتقي بنفسه حتى تتزكى وتصبح نفسا مطمئنة يخاطبها ربها يوم القيامة مرحبا بها ويدخلها جنته ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخل جنتي ) (الفجر 27 - 30) ولكن كيف يحدث هذا التأثير المتبادل بين الانسان ونفسه ؟! يمكن تقريب ذلك بأن نتصور والدا وولده الولد في طبعه الجموح ... ولديه رغبات بعضها جائز وبعضها غير جائز ... فإذا استجاب لكل رغبات الابن مهما كان جموحها أو عدم معقوليتها ، فسد الابن وساءت طباعة وتنكب الطريق ، ثم حين يتبين له أنه خسر كل شيء أنحى بالأئمة على والده الذي استجاب لرغباته وأرخي له العنان ، ولم يحاول ان يقومه أو يكبح جماحه وسوف يلحق الضرر بالابن ويتأذي والده بسببه وهناك مثل شعبي يقول ( الابن المفسود يجيب لأبوه اللعنة " أما إذا لم يستجب الأب لرغبات ابنه التي تتجاوز الحد ، فسوف ينجو من عثرات الطريق ، وينشأ على الانضباط والاستقامة وكان عونا لوالده في مهولته وشيخوخته وهكذا النفس مع صاحبها تريد أن تجمح فإذا لم يوقف صاحبها أند فاعتها ، واستمرت طريق الغي وتمادت فيه .. جنت على نفسها وعلى صاحبها أما ان ألجمها والزمها طريق التقوى والفلاح استكانت ثم كانت له عونا على التزام التقوى ونجت هي وعود من الشيطان وعمله ..ودخلت الجنة مع صاحبها آمنة مطمئنة راضية مرضية ..

النفس البشرية يمكن رياضتها بحيث تتزكى بدلا من ان تندسي ، وتهبط الى درك أسفل بسبب السماح لها بالشطط والفجور والانزلاق الى طريق الشر والغواية ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ) الشمس 7-10)

أعزائي القراء .. عزيزاتي القارئات .. كانت هذه جولة خاطفة في تلافيف النفس البشرية أرجو أن يكون لها بعض النفع في فهمنا لها وحل بعض طلاسمها وألغازها ..

أعاننا الله على أنفسنا حتى نرتقي بها فترتقي بنا .. فندخل نحن وهي جنات النعيم ونكون بذلك من الفائزين بدلا من ان نكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة ..

العدد 55


سلوكيات التكوين الطبي

د.احمد جمال ماضي أبو العزائم

يعتبر التعلم والتكوين الطبي دعامة لسلوكيات سوية في الطبيب الحديث وأصبح التعليم والتكوين الطبي من العناصر الحيوية للارتقاء بأداء وسلوكيات الطبيب فان الطبيب لا يتعلم التعرف على أعراض المرض وعلاجه فحسب بل هو إنسان له طموحاته وآماله ويتعامل مع إنسان آخر (المريض) في أزمة حادة مع الصحة ويحتاج الى تفهم أسلوب تعبير المريض وظروف البيئة المحيطة بالمرض والظروف الاجتماعية والاقتصادية للمريض قبل أن يقدم على تشخيص الحالة وهو يحتاج في أداء ذلك الى مهارة الاتصال اللازمة للكشف على المريض ولنقل التعليمات الطبية وتوضيح سبب المرض وتقديم معلومات طبية للمريض بطريقة مبسطة وواضحة وأمينة وتنمو سلوكيات الطبيب كما تنمو مهاراته الطبية بواسطة برامج تعليمية مؤهلة لكي يصل الى أفضل وأرقي مستوى مهاري ملتزم ومبدع... وقد أثبتت البرامج التعليمية الطبية التي ترتبط بالمجتمع كفاءة خاصة إذا أدركت ان السلوك الطبي في مواجهة حالة مرضية يجب ان يضع في اعتباره الأعماق النفسية والاجتماعية والاقتصادية المتعددة للحالة ذلك ان الطبيب يطلب منه دائما أن يختار افضل ما يمكن للوصول بحالة مريضة الى النتائج المرجوة .التحسن) .. وكما يتخذ المريض القرار بأخذ النصح الطبي بناء على ما لديه من معلومات طبية وأعراض مرضية ومفاهيم صحية ومفاهيم اجتماعية ويقدمها للطبيب في صورة أعراض منظمة ودقيقة ويكون على استعداد لتوضيح حالته فان الطبيب يحتاج الى :

*تعليم طبي ينبع من عمق الفهم للمجتمع ومتغيراته .

*قدرة حرفية طبية متنامية .

*مهارات اتصال واستقصاء طبي .

*قدرة جسدية على الإدراك السليم والاستنباط المنطقي .

*مهارة حل المشكلات والتفكير المنطقي التجريدي .

*دافع للإبداع وللسلوك الصحي السليم تجاه المريض وآلامه ورغباته الاستقصائية عن مرضه .

لذلك ظهرت مدارس الطب التي تعتمد في العملية التعليمية على بناء المهارة والسلوك الطبي من خلال المجتمع الذي يعيشه المتدرب كما أن التعليم الطبي يفرد أهمية خاصة للعلوم السلوكية الطبية والعلوم النفسية والطب النفسي .. وكذلك فان التعليم الطبي المستمر هو أساس التجديد السنوي لممارسة المهنة حيث تستجد ظروف نفسية واجتماعية واقتصادية ومعلومات حديثة لها انعكاساتها المرضية وعلى العلاج والتأهيل وهي كبيرة الحجم ولا تقطع وانعدام هذا التعليم المستمر سوف يؤدي الى قصور في معلومات الطبيب قد يؤخذ عليه كسلوك مهني معيب – لذلك من حق المريض ان يكون الطبيب على دراية مستمرة بحالته ويعد سلوكا طبيا راقيا استمرار الطبيب في الحصول على المعلومة والثقافة المستمرة التي تؤدي الى سرعة اكتشاف المرض والعلاج ولذلك يجب توفير الدوريات العلمية للطبيب آيا كان تخصصه وتوفير تعليم طبي مستمر لضمان قدرته وكفاءته وحتى يكون هناك مبرر لمساءلته عند اللزوم . ان تعليم الطبيب وسط المجتمع وفي مؤسساته المختلفة هو استبصار مرتجع لمدى جدية هذه الخدمات ومواكبة لهذه المؤسسات للمستوى المطلوب للتعليم الطبي بدلا من انطلاق التعليم على مستشفي جامعي وأن يمثل مجالات العمل المختلفة التي سوف يعمل فيها الطبيب ... ومن أهم عناصر التعليم والتكوين السليم قدرة الطالب على الكشف على المريض من خلال تنمية مهارة الاتصال..

*كيف يقدم نفسه للمريض

*كيف يعكس بحرص مشاعره وعواطفه .

*كيف يتفاعل بنضوج مع ما يواجهه من انفعالات من المرض .

*كيف يرد على عدة أفراد في وقت واحد .

*كيف يعطي المريض راحته أثناء الكشف .

*تعلم السلوك غير لفظي سليم .

*كيف يحافظ على علاقة بصرية سليمة مع المريض .

*استخدام المهارات غير اللفظية السليمة لدفع المريض على الاستمرار في الحديث .

*طمأنة المريض بطريقة واقعية .

*إبلاغ المريض لكافة الأخبار السارة والسيئة .

*استخدام الأسئلة السليمة

*الأسئلة المفتوحة

ا*لأسئلة المغلقة .

*الأسئلة الاستكشافية

*تنمية القدرة على نقل المعلومة.

يجب تدريب الطبيب على القدرات المنطقية في حقل المعلومة الطبية :

*بساطة

*تكرار للمعلومات الهامة تحديد النصائح الهامة تلخيص مع طلب دعم المريض للمعلومة .

*مناقشة قصور الوظيفية واثره على حياة المريض .

*التعامل الصحي مع الحيل الدفاعية للمريض .

*التعامل الصحي مع الحيل الدفاعية للمريض .

كما ان التعليم مهم فان الامتحان يجب أن يشتمل على معرفة مدى تعلم الطبيب لهذه المهارات ويوضح لها المقاييس التي يمكنها قياس :

*مهارات الفهم لأعماق المشكلة المرضية ومدى أعاقتها لحياة المريض .

*قدرته على توضيح المعلومة للمريض .

*قدرته على العمل مع المجتمع للحد من أضرار الحالة المرضية .

*قدرته على نقل الأخبار السيئة بطريقة سليمة وغير ابتزازية وغير مؤلمة وحكيمة تحافظ على حق المريض في الاختبار لنفسه بعد أخذ المعلومة الكاملة عن حالته والمخارج المتاحة للحالة .

أخلاقيات المهنة :

الأسلوب الأمثل لابلاغ المريض بالأخبار غير السارة مثل :

اكثر المشاكل التي تؤرق الطبيب والمريض ذلك الأسلوب الأمثل في نقل وتلقي المعلومات غير السارة عن الحالة الصحية للمريض. فان ذلك يحتاج من الطبيب الى ان يكون رحيما رقيقا أمينا وأن يكون تحت طلب المريض في أي استفسار .. ان ذلك يساعد المريض على التأقلم واعادة رسم خطة حياته بطريقة جوهرية تؤثر على مستقبله وعلى مرضه .. ان هذا الموقف قد يؤدي الى زرع بذور الأمل وأنه مهما كان الموقف سيئا فان هناك شيء ممكن عمله .

وقد لوحظ وجود ثلاثة أنواع من السلوكيات الطبيعية التي تتعامل مع الأخبار الغير سارة خاصة في السرطان والأمراض النهائية .

العدد 55


الجنة لماذا هي تحت أقدام الأمهات

د. علاء الدين بدوي فرغلي

أخصائي الطب النفسية والأعصاب

يقول الله تعالي في كتابة الحكيم :

" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا " صدق الله العظيم

ان عطاء المراة مستمر فدورها في الحياة هام ولا ينتهي أبدا فهي الأم والأخت والزوجة والابنة والجدة .

تتعرض المرأة للعديد من الضغوط النفسية أثناء مراحل حياتهم منذ البلوغ وحتى سن اليأس مما يجعلها أكثر عرضة للأزمات والانفعالات النفسية ..

فالطفلة الصغيرة مثلا تلهو وتلعب مع باقي الأطفال وبالرغم من أنة لا يوجد فرق كبير بينهم الا أنها نفسيا تفضل أنواع الألعاب التي تشبع غريزتها كأم بالاضافة إلى أنها أتجنب الألعاب العنيفة والتي تعتمد علي إظهار القوة الجسدية والعضلية .. وبعد ذلك تبدأ هرمونات الأنوثة في إبراز الصفات الأنثوية وعندئذ تدخل الفتاة في مرحلة جديدة من مراحل النمو النفسي فتتقرب من الإناث وتكون معهن الصداقات في الوقت الذي تبتعد عن مخالطة الذكور .. بعدها تواجه أهم حدث في حياتها وهو ظهور دم الحيض ( الطمث ) وهو ما يسلل الروعة والخوف للفتاة فهي لا تدري ما معناه ومن أين أتي فنجدها تتجه إلى الأم وهي المرحلة النفسية الهامة في حياة الطفلة .. فيجب علي الأم أن تكون واعية وتهيئ جوا من الطمائنينة والهدوء لابنتها ونحاول تهدئة حالتها النفسية وشرح معني ذلك بطريقة مبسطة وأنها أصبحت أنثي متكاملة ويجب أيضا علي الأم أن تعلم ابنتها الطرق الصحيحة في تلك الفترة من الاهتمام بالنظافة والطهارة بعد انقضاء فترة الحيض وعلي الوالدين ان يعرفا ان مرحلة البلوغ عند الفتاة تقابل في النمو النفسي مرحلة الهوية والبحث عن الذات وما فيها من مشاكل المراهقة ثم تنتقل الفتاة بعد ذلك إلى مرحلة نفسية جديدة وهي الاهتمام بمظهرها وشكلها كأنثي مقبلة علي الزواج فان كانت نحيفة تحاول زيادة وزنها وان كانت بدينة تحاول إنقاص وزنها .. كذلك التفكير هل ستوفق في الزواج أم لا وهل ستتحمل الواجبات التي ستسند أليها تجاه الزوج والأسرة أم أنها ستفشل في ذلك .. فهي دائما في صراعات نفسية داخلية بين النجاح والفشل ..

وبعد ذلك تتزوج الفتاة ثم تبدأ التفكير في الحمل واذا حدث هل الوضع سيكون طبيعيا أم أنها ستتعرض لصعوبة الولادة مثل الآلام و النزيف .. الخ وهل الطفل سيكون طبيعيا أم سيولد ببعض التشوهات وكذلك ما يصاحب الحمل من تغيرات في الشكل الخارجي لها وخوفها من أن هذه التغيرات في الشكل الخارجي لها وخوفها من أن هذه التغيرات قد تؤثر علي محبة زوجها لها ..وقد يحدث أيضا تغيرات نفسية عند الحامل وتقلبات في المزاج والانفعالات كنتيجة للتغيرات في معدل هرمونات الجسم فقد تكون عصبية المزاج سريعة الانفعال فمثلا نجدها تميل لبعض الأشياء غير المألوفة وتكره بعض الأشياء غير المألوفة من مشروبات ومأكولات وروائح وحتى بعض الأشخاص .

وفي هذا الوقت تصل الفتاة إلى مرحلة الإنتاج وهي مرحلة العطاء وتحديد قدرات المرأة- وكل هذا يسبب الضغط النفسي ثم يتجه التفكير بعد ذلك إلى وليدها كيف ترعاه ؟ وكيف تهتم بمآكله ومشربة ونظافته وتربيته السليمة .. واذا كان عندها أطفال آخرون فكيف تجعل الطفل الأول يحب هذا الضيف الجديد وكيف يشعر الطفل الاول أنها مهتمة بالجميع سواء لا تفضل أحد ا علي أحمد وكذلك كيف ترعي الزوج بجانب رعايتها لهذا الوليد وللأسرة كلها ..

ثم يصل الأم إلى المرحلة التي تشعر فيها أنها أصبحت غير قادرة علي العطاء وهي مرحلة انقطاع الطمث وما يصاحبها من تغيرات فسيكولوجية نفسية وقد تظهر أعراضها قبل انقطاع الحيض من 3 – 5 سنوات في صورة اضطرابات النوم وكثرة العرق وسرعة الانفعال والإحساس بالضيق وكتمه في الصدر مع نوبات من القلق والاكتئاب النفسي ..  ولكن يجب علي المرأة أن تعلم أن عطاءها مستمر لا ينقطع أبدا بل يزيد يوما بعد يوم في هذه المرحلة حيث ان مسئوليتها زادت ليس فقط علي أبنائها بل أيضا علي أحفادها ..

أما عن التغيرات النفسية المرضية التي قد تظهر علي المرأة أثناء مراحل حياتها فأهمها القلق النفسي نتيجة الصراعات الداخلية المستمرة كما سبق ذكره .. وفي مرحلة البلوغ يمكن حدوث بعض الفتيات وكلمة هيستريا ليس معناها الجنون ولكن هذا يعني تفاعلا نفسيا جسمانيا سرعان ما يختفي عند حصول الفتاة علي المطلب الذي تريده وربما أيضا يحدث بعض أعراض الاكتئاب النفسي وتغير المزاج والعصبية الزائدة المصاحب للدورة الشهرية والذي يكون دائما قبل نزول الطمث بعدة أيام ..

ونجد أيضا أثناء فترة الحمل ربما تتعرض المرأة لبعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب والهستيريا واضطرابات النوم مع تقلبات المزاج والانفعالات وهذا عادة يكون في النصف الأول من فترة الحمل – أما في النصف الثاني فغالبا ما تختفي هذه الأعراض ويحل محلها الشعور بالسعادة والثقة في النفس حيث أنها نجحت في إثبات ذاتها كأنثي وارضاء غريزتها بهذا الحمل ..

ثم بعد الولادة وبالتحديد بعد الثلاثة أيام الأولي قد تشعر المرأة بأعراض اكتئابية والصعوبة في التفكير وتغير نظام حياتها مثل النوم نهارا واليقظة ليلا استجابة للرضيع مما يؤدي ألي القلق والتوتر العصبي وسرعة الانفعال والإحساس بالخوف – هذه الأعراض تختفي تلقائيا خلال أيام قليلة – وفي بعض الحالات النادرة قد يحدث أعراض الذهان بعد الولادة مثل ظهور بعض الاضطرابات العقلية مثل الاكتئاب الذهني أو أعراض الهوس أو أعراض شبة مضاهية – وقد يرجع أسباب هذا الذهان إلى اضطراب الهرم وناتفي هذه الفارة أو بسب بعض العوامل الوراثية ... ومن فضل الله تعالي أن نسبة عدا المرض ضئيلة جدا حوالي ( واحد لكل ألف )وأهم أعراضه هو اضطراب النوم وكثرة الحركة والكلام ورفض الطعام وإهمال العناية بالوليد وتصبح متناقضة المزاج والوجدان – ويظهر اضطراب السلوك مثل العدوانية مع وجود الهلاوس والضلالات وفي جميع الأحوال يجب استشارة أخصائي الطب النفسي حتى يتم الشفاء بإذن الله ..

ومن هذا العرض السريع يتبين لنا مكانة المرأة وتبجيلها وأن الجنة تحت أقدامها...

العدد 55


الفصام أكثر الأمراض إعاقة للشباب

د. محمود جمال أبو العزائم

الفصام مرض عقلي يتميز باضطراب في التفكير والوجدان والسلوك ، ويؤدي إذا لم يعالج في بادئ الآمر الى تدهور في المستوى السلوكي والاجتماعي كما يفقد الفرد شخصيته هو بالتالي يصبح في معزل عن العالم الحقيقي .. ويعتبر مرض الفصام من أخطر الأمراض العقلية التي تصيب الانسان وتسبب له المشاكل التي تبعده عن أهله وأصدقائه وتدفعه الى العزلة والانطواء على ذاته ليسبح في أحلام خيالية لا تمت الى الواقع بصلة وليس فقط المرضى ولكن كذلك أسرهم وأصدقاؤهم يتأثرون بسبب المرض كلا بطريقة ما ، ومعاناتهم لا تقاس حيث يعاني 10 –13 % من اسر مرضى الفصام من مشاكل واضطرابات وجدانية ومعاناة اقتصادية ومادية بسبب ان أبناءهم لا يستطيعون الاعتماد على الذات وتحمل أعباء حياتهم ويظلون معتمدين على أسرهم مدى الحياة أو لمدد طويلة .. وكذلك يتأثر المجتمع اقتصاديا واجتماعيا على المدى الواسع ويكون مرض الفصام 105 من نسبة المعاقين في المجتمع وثلث عدد المشردين بدون مأوى ..

حقائق ::

*الفصام هو مرض من اكثر الأمراض إعاقة للشباب .

*الفصام عادة يصيب الصغار أو الشباب ما بين سن 16 – 25 سنة .

*من الممكن ظهور المرض في سن النضوج ولكن البداية تكون أقل بعد سن الثلاثين ونادرا بعد سن الأربعين .

*وهناك نوع في الطفولة ولكنه نادر ومن الممكن ان يوجد في الأطفال الصغار من سن الخامسة .

*الفصام من الأمراض الشائعة

*المرض موجود في كل العالم ويصيب كل الأجناس والبيئات وكل الطبقات الاجتماعية .

*المرض يصيب واحدا من كل مائة فرد على مستوى العالم ..

الكل معرض للإصابة بالمرض ..

*الفصام يصيب الرجال والنساء بنسب متساوية :

- بالنسبة للرجال فان سن الإصابة تكون بين 11 الى 20 .

بالنسبة للنساء فان سن الإصابة تكون متأخرة بين سن 20 الى 30

كلنا يتأثر بالمرض !!

*حوالي 8 % من الأسرة بالمستشفيات تشغل بالمرضى وهذه النسبة اكثر من نسبة أي مرض آخر.

*هناك خسائر أخرى بسبب المرض ولا يمكن حسابها مثل المشاكل والصعوبات الفردية والأسرية التي تعاني منها أسرة المريض الفصامي ..

ما هو الفصام :

هناك أوصاف مختلفة لمرض الفصام مثل التعريف الأمريكي الذي يصف مرض الفصام بأنه " مجموعة من التفاعلات الذهانية التي تتميز بالانسحاب من الواقع والتدهور في الشخصية مع اختلال شديد في التفكير والوجدان والإدراك والإرادة والسلوك " وليس هناك تعريف عام يصف كل الناس الذين يعانون من الفصام ن ولذلك فان الفصام يبدو مرضا مركبا .

ولكن الشيء الواضح أن الفصام مرض يجعل المصاب يجد صعوبة في التفريق بين لاشيء الحقيقي وغير الحقيقي او الواقعي وغير الواقعي وكذلك فان الفصام مرض يؤثر على المخ ويصيب الانسان الطبيعي الذكي في مراحل الحياة المختلفة ..

وبإعطاء الدعم المناسب فان الكثير من المرضى الفصاميين يستطيعون تعلم كيف يتعاملون مع أعراض المرض ويؤدي ذلك الى حياة معقولة ومريحة ومنتجة .

الفصام هو :

*مرض يصيب المخ .

*يتميز بأعراض مرضية خاصة

*يتصف باضطرابات فكرية شديدة .

*يعالج دائما بالأدوية .

*إذا لم يعالج يؤدي الى تدهور بالشخصية .

سؤال وجواب حول مرض الفصام :

الفصام مرض يؤثر على الشباب في صميم حياتهم ويعيق طموحاتهم وامالهم في مستقبل افضل ، ولكن لما يحدث مرض الفصام ؟ وهل هناك استعداد وراثي للإصابة به ؟ وهل ظروف البيئة التي تحيط بالإنسان من الممكن ان تؤدي الى حدوث هذا المرض ؟

كل هذه الأسئلة يوجهها المريض وأسرته الى الطبيب واليك بعض الأسئلة التي تتردد باستمرار والإجابة عليها :

ما مدى احتمال إصابتي بمرض الفصام ?

لا توجد طريقة مؤكدة للتنبؤ بمن سوف يصاب بالمرض ومع ذلك فان هناك 1 من كل 100 فرد على مستوى العالم يصاب بالفصام ، ولما كان المرض يصيب بعض الأسر فان نسبة تعرضك للمرض ستكون أكبر إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضا وعلى سبيل المثال فان النسب كالآتي :

-إذا كان أحد الآباء أو الأخوة او الأخوات مصابا فان نسبة تعرضك للمرض ستكون حوالي 10% .

-اذا كان الأبوان مصابين فان النسبة تكون حوالي 40 % .

-اذا كان أحد التوائم غير المتطابقين مصابا فان نسبة إصابة الآخر تكون من 10 – 15 % .

-اذا كنت حفيدا أو ابن عم أو ابن خال أو خالة لمصاب فان نسبة أصابتك ستكون حوالي 3 % .

-مرض الفصام لا يفرق بين الجنسين – الأولاد والبنات لديهم نفس النسبة للإصابة بالمرض .

هل مرض الفصام يصيب الأطفال ؟؟

نعم في بعض الحالات النادرة شخصت بعض حالات الفصام في أطفال من سن الخامسة ، وعادة يكونون مختلفين عن الأطفال الآخرين من سن مبكر ، ولكن أغلب المرضى لا يظهر عليهم الفصام قبل سن المراهقة وبداية البلوغ ..

(3) ماذا أعمل ومع من أتحدث اذا كنت أعاني من المرض قبل ان يصبح المرض حادا ؟

اذا كنت تعتقد ان لديك بعض علامات أو أعراض مرض الفصام فانك يجب ان تتحدث مع الطبيب النفسي وهذا شيء هام جدا لان التشخيص والعلاج المبكر للمرض يؤدي الى سرعة التحسن قيل أن يصبح مرضا مزمنا ..

هل أستطيع ان أنجب أطفالا اذا كنت أعاني من مرض الفصام ؟ أم يفضل عدم الإنجاب ؟

مرض الفصام له بعض الشي الوراثية ولكن هذا لا يعني أنك يجب ألا تتزوج أو تنجب أطفالا وحيث ان كل إنسان يتمنى أن يكون أبا صالحا في المستقبل وأن يكون لديه الإمكانية في أن يعول أسرته فلذلك يجب ان تسال نفسك بعض الأسئلة الآتية :-

-هل حالتك المرضية مستقرة - وهل تستطيع العمل مدة كاملة – مثل باقي الزملاء – لكي تعول أسرتك ؟

-هل التوترات ومسئولية تربية وتنشئة الأطفال سوف تؤدي الى انتكاس حالتك مرة أخرى ؟

-ماذا عن اثر الوراثة على الأطفال ؟ نسبة إصابة كل طفل بالمرض حوالي 1 من كل 10 أطفال.

-أما اذا كانت الزوجة مريضة أيضا بالفصام فان النسبة تكون 2 من كل 5 أطفال .

-هل شريك حياتك إنسان مسئول وناضج ويستطيع ان يعطي الامان وجو الطمأنينة للأطفال ..

وكما ترى فان هذه القرارات شخصية حسب كل حالة وتعتمد عليك شخصيا وحسب وضعك الحالي ..

صديقي يعاني من مرض الفصام – كيف أستطيع المساعدة؟

كلنا يحتاج للأصدقاء الذين يلازموننا في أوقات الشدة وأوقات الرخاء ... مرضى الفصام سوف يقدرون صداقتك انهم دائما منبوذون من هؤلاء الذين يجهلون طبيعة مرضهم الكثير من مرضى الفصام لديهم مستوى ذكاء مرتفع ولا يستطيع أي فرد- الا الذين يعايشونهم – أن يلحظ عليهم أي شيء غير طبيعي في تصرفاتهم .. انك تستطيع ان تكون صديقا حقيقيا بأن تحاول فهم طبيعة مرضهم وان تعلم الآخرين عندما تسنح الفرصة .. حاول دائما ان تظهر للناس حقيقة مرض الفصام – حاول أيضا أن تتعرف على أسرة صديقك على سبيل المثال فان أسرته سوف تساعدك على أن تتفهم كيف ان صديقك أحيانا يكون في حالة حيرة وارتبك بسبب طبيعة المرض المزمنة واذا عرفت ذلك فانك سوف تساعده بأن تشجعه وتدعمه إثناء هذه الأوقات التي يتعرض فيها للمرض.

واذا كنت تخطط لاقامة أنشطة اجتماعية مع صديقك فيجب أن تتذكر :

مرضى الفصام يحتاجون لوجود جدول ينظم حياتهم وأن ينالوا قسطا وافرا من النوم والراحة .

بسبب وجود بعض الأوقات التي يعاني فيها المريض من الإعاقة الفكرية فان الدراسة والاستعداد للامتحانات يجب الا تترك حتى اللحظة الأخيرة .

استخدام العقاقير الممنوعة شيء خطير جدا لانه قد يؤدي الى انتكاس المرض.

العدد 55


متاعب الذاكرة وهموم النسيان

بقلم : مجدي فهمي

يعتقد فريق من العلماء ان هموم النسيان وضعف الذاكرة عند معظم المتقدمين في العمر ن يرجع الى أسباب كيميائية .. اذ ان الشبكات العصبية والكيميائية في المخ تتأثر بعوامل كثيرة ..من بينها الأزمات النفسية وإدمان الكحول او المخدرات وتعاطي بعض الأدوية فالشبكات العصبية تشبه الى حد ما الشبكات الكهربائية في العمارات السكنية أي خلل في جزء منها لا بد ان تظهر آثاره في صورة ظلام يصيب المكان الخاضع لهذا الجزء ..

ولان العلماء يختلفون حول أسباب ضعف الذاكرة أو أمراضها فقد أجريت دراسة كبيرة في مختبر العلوم العصبية الأمريكية ، اعتمد على اختبار مقدرة 6. رجلا تتراوح أعمارهم بين 2. ، 85 علما على تذكر أنواع معينة من المعلومات . جميع الذين خضعوا للاختبار كانوا بصحة جيدة حيث استعد العلماء من يعانون حالات مرضية قد تؤثر بعض العقاقير في قوة الذاكرة .. كما حرص هؤلاء العلماء ، على ان يكونوا من المثقفين او المهتمين بالقراءة في ميادين مختلفة بهدف قصر النتائج ن على الحدود العليا لحفظ الذاكرة وفي حالة توفير البيئة والتكوين العقلي والجسماني الصحيحين ..وأسفرت النتائج هذه الدراسة عن حقائق مهمة من بينها ان الشيخوخة تؤثر في نوعية من المهارات الذهنية بشكل مختلف فالمهارة المتصلة بفهم اللغة واستخدامها لا تتراجع عند المسنين أي ان الذاكرة اللفظية التي يطلب فيها تذكر سلسلة من الكلمات أو جوهر قصة مشهورة ن لا يتأثر أداؤها ولكن عند عرض أحد الرسوم على من جرى اختبارهم وطلب إليهم إعادة الرسم من الذاكرة ن اخفق المسنون في ذلك ..

وذلك يعني ان ضعف الذاكرة عند المتقدمين في العمر ،، لا يمس الا أنواعا معينة من المعلومات بينما تفوق المسنون في ميادين أخرى تصل بما اختزنوه طوال حياتهم من خبرات في طريقة التفكير المنظم واستخلاص من النتائج الأكثر دقة وعند مواجهة المشاكل الفكرية الحياتية .

والضعف المتمثل في تذكر الصور ، قد يكون نابعا عن قصور في تباطؤ المعالجة الذهنية ، أو لنقصان في قابلية التركيز ، أما الضعف الشديد للذاكرة عند المسنين فقد ينشأ عن الأمراض وليس بسبب التقدم في السن الطبيعية .ويرى فريق من العلماء ان هناك أنواعا مختلفة من الذاكرة تشمل الذاكرة طويلة المدى والذاكرة قصيرة المدى الأولى تحفظ جميع الأحداث التي مرت بطفولتنا وشبابنا وتطورات حياتنا والثانية تقتصر على تسجيل الأحداث اليومية المباشرة وهي التي تتعرض للضعف والنسيان عند التقدم في العمر وهو ضعف يتفاوت من شخص الى آخر .. وقد يصل عند البعض الى حد النسيان مكان كتاب او مفتاح كان في يده منذ دقائق ... الى جانب هذين النوعين من الذاكرة توجد أنماط أخرى للذاكرة أهمها ذاكرة المهارات مثل الكتابة والكلام والرسم والعزف على الآلات الموسيقية وقيادة السيارات وغيرها تظل محتفظة بقوتها وقدرتها حتى عند المصابين بهموم النسيان الشديد.. والسؤال المحير هو كيف تستطيع تشكيلة قوامها عشرات البلايين من الخلايا العصبية بناء مثل هذا المستودع الهائل لذكرياتنا طوال سنين حياتنا لقد اظهر عدد من الاختبارات قدرة البعض على تمييز جميع تفاصيل عشرة آلاف صورة شوهدت قبل أسبوع .

والذاكرة قادرة على تذكر كل وجه جذب انتباهنا منذ سنوات وهي تستطيع حفظ معلومات وصور وأحداث لو سجلت في كتب أو ملفات لاحتاجت مكتبة مساحتها مئات الأمتار المربعة .

العدد 55

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية