الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة الثالثة عشر - العدد 54 -ابريل 1998

الحج عيادة نفسية

د.جمال ابو العزائم

يقول الحق عز وجل :

"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "

الحج صحة جسمية ونفسية

الناحية الجسمية :

فريضة الحج تستوجب اللياقة الجسمية ولذا يقول الحق : " من استطاع إليه، سبيلا " . ومن الاستطاعة القدرة الجسمية . وتقوي وتنشط القدرة الجسمية في الحج لما يستلزمه الحج من أعمال جسمية متواصلة من سفر وترحال وهرولة . وطواف وسعي ورمي ووقوف بعرفة وسياحة إلى روضة الرسول ، كل ذلك في جماعة تقلل من الملل والضعف والإرهاق والحج يستلزمه كثرة الصلاة وإتيان النوافل والتهدج ، وكل ذلك في جماعة كذلك ، مما يجعل الأعمال الجسيمة محببة إلى النفس وجلبة للسعادة النفسية فتقوى طاقة الجسم مع الصبر .

هذا ومن قيم الحج أن التكافل الذي ينشأ بين المسلمين أثناء أداء هذه الفريضة فيقوم قويهم بمساعدة ضعفهم ويشعر كذلك بمتعة من هذا الأداء .

الناحية النفسية :

ولما كان توبة نصوحاً إلى الله فقد استوجبت تماماً الاستبصار بنفس الإنسان ودوافعه واستوجبت كذلك توجه جميع الحواس والأعضاء التي تنفذ دوافع هذا الإنسان وهذه الحواس والأعضاء هي العينان والأذنان واليدان والرجلان وطاقة الجنس وطاقة اللمس وطاقة الذوق والكلام . وهذا يستوجب أن تتوب العينان عن النظر إلا للحلال والسمع عن السمع إلا لما هو مستحب والفم واللسان أو الحديث فيما يغضب الله وألا تمتد اليدان إلى ما حرم الله وألا تنصرف الشهوة الجنسية إلا إلى الحلال . وألا يسعى القدم إلا فيما يرضي الله ، وهذه هي قمة التوبة والرجوع إلى الله . وأرى أن هذه الأعضاء السبعة يعنيها قول الحق :

" ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم " .سورة الحجر آية (87)

والسبع المثاني التي تشير إليها الآية – كما أرى – هي هذه الحواس والأعضاء المقترفة إما للحسنات وإما للحسنات وإما للسيئات وهي مثنوية لتمام كرم الله حتى إذا تلفت إحداها قامت الأخرى بعملها فهي مثنوية لتمام الأخرى بعملها فهي مثنوية وتغذى بأعصاب مثنوية من كلا فصي المخ

ولذ1 ترى أن الآية القرآنية :

" لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين وقل إني أنا النذير المبين " سورة الحجر آية (88،89)

إشارة إلى هذه الأعضاء التي يجب أن تسير في طريق الشرع وتلتزم به .

وما أحسن أن يقوم الحاج إبان الطواف بتذكر هذه الآية وأن يطوف مع كل جارحة من جوارح جسمه يعاهد الله أثناء طوافه على الالتزام بالشرعية والاستقامة وعند الحجر الأسعد يعقد العزم على عدم العودة . وعند تمام الأشواط السبعة يصلي عند مقام إبراهيم وهو يعاهد الحق عز وجل حتى يقبل منه توبة أعضائه وقد عزم عزماً أكيداً على ألا يقترف الذنوب بهذه الأعضاء إحقاقاً لقول الحديث الشريف " من حج فلم يرفث ولم يفسق عاد كيوم ولدته أمه " .

السعي كذلك بين الصفا والمروة فيه تكرار لهذه العملية السلوكية وزيادة استبصار بطاقات الإنسان مما يؤكد العزم ويزيد رصيد الصبر على الدوافع الشهوانية .

ثم يأتي يوم عرفة وقمة التجمع في مؤتمر عام إسلامي . وقمة التوبة والرجوع والدعاء والتسبيح ويفيض من حيث أفاض الناس وهناك في منى يرمى الحصوات السبع تأكيداً للالتزام والطاعة والبعد عن المعصية . وقد رمى الهوى والشيطان وبعد عن وسوسته وتأكد من ذلك الرمي وإعادة الرمي زيادة في تأكيد التوبة لمدة ثلاثة أيام .

وإني أرى أن هذا المعنى يجعل من الإنسان الذي يستبصر بنفسه طبيباً يقهر دوافعه على الطاعة ويجعل من الحج أعظم عيادة نفسية لتقوية الإرادة .

" محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم " .سورة الحجر آية (29)

ويجعل من الحج رحلة للحفاظ على العهد .

" إن العهد كان مسئولا " . سورة الحجر آية (34)

ويقيم عالماً تسوده المحبة والوئام مع آداب سلوكيات قيمة .

" الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " . سورة الحج آية (197)

والحج سياحة جسمية ونفسية ترقى بالمسلم إلى مدارج السعادة والرضا وبذلك يعد أعظم علاج للإنسان وشخصيته إذا استبصر بقيمته .

اعلى الصفحة


هل يتمتع طفلك بالذكاء ؟

بقلم :د/جمال ماضي أبو العزايم

الذكاء هو القدرة على التفكير السليم المنطقي واستنباط المعنى والاستفادة من الخبرات والحكم على الأمور ببعد نظر ويقال أن الطفل الذكي دائماً طفل شقي .. فهل الذكاء موهبة خلقت مع الطفل منذ ولادته ويعبر عنها بالشقاوة الزائدة أم أن الذكاء تنمية لقدرات الطفل بعد ولادته واكتسابه له من خلال الاحتكاك بالحياة مع الآخرين ، على أي أساس تتحد نسبة ذكاء الطفل وهل تقاس نسبة ذكائه بمدى ترتيبه بين الأخوة والأخوات ، وهل يلعب عامل الوراثة دوراً هاماً في ذكاء الطفل ؟  وكيف يتفاوت هذا الذكاء بين طفل وآخر في الأسرة الواحدة ؟

إن الذكاء عادة ما يتحدد بالعامل الوراثي بنسبة 60 % إلى 65 % كما أن الذكاء يمكن أن يكون ذكاء اجتماعياً أو ذكاء حسابياً ، فالذكاء الاجتماعي هو القدرة على إقامة العلاقات الاجتماعية وعلى التصرف وسط الجماعة بتلقائية ونجاح ، وهو الذي يأتي من خلال التنشئة الاجتماعية ومن خلال درجة الاختلاط بالبيئة المحيطة بالطفل ودرجة السماح له بالتعامل مع المتغيرات البيئية والقدرة على الاحتكاك الاجتماعي وزيادة المؤثرات التي تنمي قدراته العقلية وتظهر مواهبه .

أما الذكاء الحسابي فهو القدرة على حل المشاكل والقدرة على ربط الأشياء ببعضها واستنباط العلاقات التي تقاس بالاختبارات والمقاييس السيكولوجية التي تحدد قدرة الطفل على حل المشاكل عن طريق التفكير بينه وبين نفسه .

وهذا النوع من الذكاء هو الذي يعتمد بصورة أكثر وضوحاً على العامل الوراثي . والتكوين الجسماني وهو عكس الذكاء الاجتماعي الذي يتحدد بقدرة الطفل على التعامل مع البيئة المحيطة به وعلى حسن التصرف في المواقف الاجتماعية وإمكانية التواصل وتعطي له فرصته في الاحتكاك الاجتماعي ويكون هذا الطفل أعلي في نسبة ذكائه وبذلك يكون الطفل الثالث أو الرابع لديه قدرة كبيرة على التفكير والابتكار .

وبمعنى أوضح كلما ازداد عدد أفراد الأخوة كانت فرصة ارتفاع الذكاء الاجتماعي لهذا الطفل الثالث أو الرابع أكثر ، باعتبار أن هناك مجالاً أوسع للتعامل مع الأخوة الأكبر منه واكتساب المهارات عن طريق اللعب معهم ، ويجب ألا ننسى عامل التقليد والمحاكاة في المواقف الاجتماعية المختلفة عن طريق تنمية قدراته العقلية بواسطة الاستفادة من تكرار المحاولة والخطأ الذي يعطيه فرصة كبيرة لتنمية قدراته الذكائية .

وعندما نتحدث عن الذكاء بصورة عامة سواء كان حسابياً أم اجتماعياً ، فمما لا شك فيه أن الطفل الثالث أو الرابع في الأسرة تكون فرصته أكبر في مستوى ذكائه كلما أتيحت له الظروف الملائمة وكانت خبرة الوالدين أعمق في التنشئة السليمة والاستفادة عن طريق تجنب أخطاء سابقة مع الطفل الأول أو الثاني .

ويضاف إلى ذلك عامل هام وهو عامل صحة الأم أثناء الحمل والولادة وفترة الرضاعة فكل ذلك يعمل على رفع مستوى الذكاء لدى الطفل إلى جانب المناخ الاقتصادي والاجتماعي في الأسرة وإمكانية توفير وسائل الترفيه واللعب والتسلية . كل ذلك يجب أن يتوافر داخل الأسرة لرفع مستوى ذكاء الأطفال التالية بصفة عامة.

عندما يكون هناك تخلف وتأخر في النمو الجسماني للطفل فذلك يصاحبه تأخير ما في درجة نموه النفسي والعقلي نظراً لارتباط الجسم بالنفس وهو ارتباط مؤكد فكل من الجسم والنفس يؤثر على الآخر لذلك فغن حالات تأخر المشي أو النطق والكلام مع وجود التلعثم أو التأخر في النمو الحركي وعدم التحكم في عضلات الجسم وضعفها .. كل هذه المظاهر المرضية ترتبط بالضعف والتأخر في الجهاز العصبي الطرفي الذي ينعكس على النمو الحركي . أما إذا كان هناك اضطراب في الجهاز العصبي فإن الحالة النفسية تتأثر من حيث التأخر في النضج العاطفي والانفعالي والتأخر الفكري وتتأثر أيضاً درجة العلاقات الاجتماعية. وكل ذلك يبرز الاتصال والعلاقة المتبادلة بين النمو الجسماني وبين النضج النفسي.

لقد توافرت مؤخراً العديد من الأبحاث الطبية لمحاولة تفسير العلاقة ما بين الأمراض العضوية كالشلل وحالات الإعاقة المختلفة وبين إصابات الجهاز العصبي والحبل الشوكي ، وظهرت تفسيرات عديدة تؤكد أن الطفل الذي يتعثر في السير والكلام يكون أقل ذكاءً وقدرته على الاستيعاب من قرينه الذي يتعلم الكلام والمشي في مراحل مبكرة من العمر .

ولذلك فإن وجود الخلل في الجهاز العصبي يؤثر على قدرات الطفل الحركية والفكرية معاً ، وقد يرجع هذا الخلل إلى عدة أسباب منها تعرض الطفل للإصابة الوراثية أو الالتهابات الفيروسية ، أما بالنسبة للسباب المعوقة للذكاء الاجتماعي فمنها تعرضه للهزات النفسية نتيجة لمعايشة المريض للجو الاجتماعي والأسري والذي ينعكس جلياً في انحرافات السلوك وعدم القدرة على التكيف مع الآخرين .

إن العلماء اختلفوا على تعريف الذكاء ، وبناء على ذلك فقد أعطوه أكثر من تفسير أو تعريف . من أهمها أن الذكاء يعني قدرة الإنسان على ربط العلاقة بين الأشياء ، وهناك تعريف آخر يقول : أن الذكاء هو القدرة على التفكير السليم والاستنباط بمعنى استنتاج المعنى من وراء أي كلمة أو مفهوم والاستفادة من الخبرات السابقة وبعد النظر في الحكم على الأمور ، كما أن هناك تعريفاً آخر هو أن الذكاء يعني القدرة على حل المشاكل بتلقائية دون الاستعانة بالخبرات المشابهة السابقة وأن الذكاء هو القدرة على إقامة العلاقات الاجتماعية مع القدرة على التصرف في وسط الجماعة .

ولذلك فإننا من هذا المنطلق لابد أن نعلم أن هناك نوعية من الذكاء أولها الذكاء الحسابي المقنن يمكن قياسه بمقاييس واختبارات نفسية ، والذكاء الاجتماعي غير المقنن والذي يعتمد على قدرة الفرد التصرف وسط الجماعة ، وهذا النوع من الذكاء غير المحسوب ولا يمكن قياسه باختبارات ، ومقاييس ، وإنما يمكن الحكم عليه خلال تصرفات الشخص وسط الجماعة ، والذكاء الحسابي يمكن قياسه بالمعادلة الآتية :

العمر العقلي / العمر الزمني × 100 ، وهذا العمر العقلي يقاس بمقاييس واختبارات الذكاء السيكومترية "القياسات النفسية" والذكاء لدى الأفراد تتوقف درجته وتكتمل عند سن من 16 – 18 سنة وذلك لدى الإنسان الطبيعي . بمعنى أننا إذا أجرينا اختبار ذكاء لشخص عمره 20 سنة ولآخر عمره 40 سنة على أساس أنهما ليس بهما أي مرض أو تخلف عقلي فإننا سنجد أن النسبة واحدة في الاثنين بالدرجات ولكن الفارق الذي يبدو في ذكاء الشخص الأكبر سناً هو أن الفارق يرجع إلى زيادة الخبرات في الحياة بعد ذلك .

وعندما يكون هناك تخلف ما لدى الطفل في نموه الجسماني فلابد أن يكون هناك تأخر بدرجة ما في نموه النفسي والعقلي لوجود ارتباط بين الجسم والنفس والعقل وهو ارتباط أصيل ومؤكد حيث أن كلا منهما يؤثر على الآخر ولذلك فإنه من المتوقع أن حالات تأخر المشي وتأخر النطق أو اضطراب الكلام " الثأثأة " والتلعثم أو التأخر في النمو الحركي بأنواعه المختلفة والتأخر في التحكم في عضلات الجسم الداخلية والخارجية مثل عضلات التبول والإخراج ومثل عضلات اليدين والساقين ، إن كل هذا يكون مرتبطاً أساساً بوجود ضعف وتأخر ما في الجهاز العصبي المركزي الذي يتمثل في المخ والحبل الشوكي ، والجهاز العصبي الطرفي الذي يؤثر في العضلات وبالتالي ينعكس هذا على النمو الحركي العضلي .

أما إذا كان هناك اضطراب في الأعصاب والجهاز العصبي ككل ، فلابد أن تتأثر الحالة النفسية . وبناء على ذلك يمكن الربط ما بين التأخر في الكلام والمشي والنمو العقلي وبين التأخر في الحالة النفسية كالنضج وتكوين شخصية الطفل وكذلك درجة ذكائه الذي يعتمد على نضجه الفكري ونضجه العاطفي أو الانفعالي وقدرته على تكوين العلاقة الاجتماعية مع الآخرين وهنا يبرز الاتصال ما بين النمو الجسمي وبين النضج النفسي .

اعلى الصفحة


 نوبات الهلع .. الزلزال النفسي

ا.د محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

الزلزال هو حالة مؤقتة من عدم الاستقرار تبدو في صورة هزات مفاجئة تحدث اضطراباً عاماً في الأشياء وهلعاً لدى الناس (بدرجات متفاوتة) وتترك أثارا تتوقف شدتها على شدة الزلزال الذي حدث . وعلى المستوى النفسي هناك حالة مرضية شائعة تسمى هجمات الهلع والتي عندما تأخذ شكلاً كاملاً معيناً تسمى اضطراب الهلع ..

هذه الحالة تشبه إلى حد كبير الزلزال الذي يحدث في الأرض ، ففي نوبة الهلع يحدث اضطراب مفاجئ ، ومن شدة المفاجأة ربما لا يستطيع الشخص أن يحدد نوعية بداية الاضطراب أهو في جهازه النفسي أم في أعضاء جسده ، وكل ما يذكره أن دقات قلبه أصبحت سريعة جداً ، أو حدث هبوط مفاجئ في القلب وأنه توقف أو كاد أن يتوقف ، وأن النفس أصبح قصيراً ومتقطعاً ، وأنه لا يكاد يأخذ هواء كافياً أثناء التنفس ، ويصبح الجسد (خاصة الأطراف والجبهة) بارداً من عرق بارد يغطيه وتقلصات في أعلى البطن ، وضعف في عضلات القدمين واليدين حتى يشعر المريض أنه لا يكاد يقف على قدميه أو يفعل أي شيء بيديه ورغبة متكررة في التبول ، ولا يستطيع المريض عمل أي شي في هذه الحالة ، فهو كما يصف أحد المرضى أشبه بعمارة انهارت فجأة . ويصاحب ذلك حالة من الخوف المفاجئ الشديد (الهلع) ، ويشعر الشخص أنه سيموت حالاً ، ويحاول أن يحتمي بأي شخص أو يلجأ إلى طبيب أو مستشفى قريب منه وتمكث الحالة عدة دقائق (ونادراً ما تستمر ساعات9 ثم تنتهي ، ولكن يبقى الخوف لدى الشخص من تكرار حدوث هذه الحالة وخوف المريض من السفر أو الخروج إلى الأماكن العامة خشية حدوث هذه الحالة في مكان لا تتيسر فيه عملية الإنقاذ التي تحتاجها أو يتعذر عليه الحصول على الحماية والمساعدة فيتجنب الأسواق والأماكن المزدحمة والأسانسيرات والطائرات والقطارات ، وهنا يضاف إلى هذه الهجمات اضطراب آخر يسمى خوف الساحة أي الخوف من الخروج إلى الأماكن العامة خشية حدوث الحالة في وضع يجعل المريض في حالة من الخجل أمام الناس أو أنه لا يستطيع أن يجد المساعدة من أحد المقربين منه فيفضل البقاء في المنزل ، أو البقاء قريباً من طبيبه المعالج أو المستشفى التي يعالج فيها ، وهذا المريض أو (المريضة) يكره أيام الإجازات والأعياد لأنه سيتعذر عليه الوصول إلى طبيبه ويكره الليل أيضاً لهذا السبب فهو لا يطمئن إلا إن كان بإمكانه الوصول إلى الطبيب في أي لحظة خاصة أن الحالة تفاجئه بدون سابق إنذار ولا يمكن التنبؤ بحدوثها (كالزلزال تماماً) . وكما أن الزلزال يكون سببه انشقاقات بين طبقات القشرة الأرضية أو انزلاق طبقة فوق طبقة مع ضغط المواد المنصهرة والغازات المحبوسة داخل باطن الأرض وتهديدها بالخروج إلى سطح الأرض ، فإن هجمات الهلع في التفسيرات الدينامية تحدث أيضاً نتيجة انشقاقات نفسية أو في بعض الطبقات (المكونات أو الحالات) النفسية بما يهدد الخروج الفج المفاجئ للرغبات المكبوتة المرفوضة سواء كانت عدوانية أو جنسية – أو الذكريات شديدة الإيلام ، ولذلك يشعر الشخص أثناء هذه الهجمة أنه على وشك الموت أو على وشك الجنون ، وأنه في كل الحالات على وشك فقد السيطرة على نفسه وجسده ، وأن كل إمكاناته قد شلت (الشلل) ، وهذا الموقف يشابه الحالة التي تحدث أثناء الزلزال الأرضي حيث تصاب كل وسائل الإنقاذ والإطفاء بالشلل لحظة الزلزال ولا يمكنها العمل إلا بعد توقفه ، وكما أن الزلزال الأرضي يحدث في مناطق تكون فيها القشرة الأرضية تعاني من هشاشة وعدم استقرار في طبقاتها المختلفة ووجود شقوق بين تلك الطبقات ، فإن هجمات الهلع تحدث أيضاً للشخص الذي يعاني جهازه النفسي من مثل هذه الظواهر كأن يكون هناك عدم ثبات (وراثي غالباً) في جهاز العصبي اللارادى وخاصة الجهاز العصبي اللاإرادى وخاصة الشق السمبثاوي منه ، وهذا ما يفسر زيادة ضربات القلب وسرعة التنفس وبرودة الأطراف والعرق الغزير البارد ، أو يكون هناك اضطراب في مادة السيروتونين قي المخ مما يؤدي إلى أمراض نفسية مثل الخوف الشديد وغالباً ما تحدث هذه الحالة دون وجود سبب خارجي مباشر فلو سألت المريض ما الذي يسبب الحالة فإنه لا يدري ، فربما حدثت وهو في حالة من الفرح ، أو حالة من الحزن ، أو في حالة عادة جداً ، وهذا هو ما يزيد خوفه لأنه لا يمكن التنبؤ بها أو تجنب أسبابها ، فهى تباغته فى أى لحظة دون سابق إنذار فتهز استقراره وتهز بالتالى ثقته بنفسه وثقة الآخرين به فى أى وقت وفى أى مكان ..وهذه الحالة موجودة بكثرة وتحدث فى الإناث أكثر من الرجال ، ويغلب حدوثها فى سن النضج المبكر ، وعلى الرغم من أنها تحدث فى أغلب الأحيان دون سبب واضح يحركها فإن بعض المرضى يلاحظون ارتباطها ببعض المتغيرات مثل ارتفاع درجة الحرارة (لذلك تحدث لبعضهم أثناء الصيف)، أو انخفاض درجة الحرارة (لذلك تحدث للبعض الأخر أثناء فترة الشتاء فقط)، أو شرب ماء بارد ، أو سماع صوت مزعج ومفاجئ ، أو مشاهدة منظر معين ، أو السفر (سفر المريض أو أحد المقربين إليه) ، أو المرض أو الموت المفاجئ لأحد أفراد الأسرة.

والمريض أو (المريضة) لا يستطيع أن يشعر لا أمان أبدا ولديه إحساس دائم بأن الموت سيخطفه أو يخطف أحد الذين يحبهم فجأة، أو على الأقل ستحدث حالة من العجز الكامل .

لذلك يفقد المريض الرغبة فى أى شئ ، ويفقد القدرة على الإحساس بالحياة أو الإحساس بالسعادة ، ويكون مشغولا طوال الوقت بالتفكير فى الأغراض التى تحدث له بشكل مفاجئ . والمريض حين يزور الطبيب فإنه يظل يتحدث طول الوقت عن الأعراض الجسمانية التى يشعر بها ، وإذا حاول الطبيب أن يجذب انتباهه إلى أى موضوع آخر فإن المريض سرعان ما يعود بسرعة إلى الحديث عن لأعراض ولا يمل ذلك مهما تكررت زياراته للطبيب ، وكثيرا ما يعيد نفس الشكوى التى ذكرها عشرات المرات قبل ذلك ، وكأنه يريد أن يتأكد أن شواه وصلت إلى الطبيب ، أو أنه غير واثق من أن الطبيب قد فهم طبيعة مرضه ، لذلك يعيد الشكوى مرة بعد مرة على أمل أن يشعر الطبيب . بما هو فيه أو يشخص مرضه بدقة هذه المرة ..

والأشخاص الذين تنتابهم هجمات الهلع لديهم عدم قدرة على التحدث عن مشاكلهم النفسية فهم لا يستطيعون التعبير عن معاناتهم النفسية فى كلمات واضحة ، لذلك إذا جلست تستمع إلى حداهم فإنه يدور فى حلقه متصلة من الحديث عن الأعراض الجسمانية مثل ضربات القلب وبرودة الأطراف وصعوبة التنفس ، والهواء البارد الذى يلفح رأسه .. الخ ، ولكنه يجد صعوبة فى التعبير عن معاناته لنفسية أو مشاعره …

وإذا وصف الطبيب نوعا من الحبوب أو الحقن ليأخذها المريض وقت حدوث نوبة الهلع فإنه من الملحوظ أن المريض لا يأخذ هذه الأشياء ولو سألت المريض (المريضة) لماذا لم تأخذ الحبوب أو الحقن النى وصفتها لك عند اللزوم ؟ ..فانه يقول نسيتها ! أو يقول: لم أستطع أخذها لأننى كنت منهارا تماما …!…و يقول إننى ظننت أن هذه حالة جديدة لأن الأعراض فى هذه المرة فقد جاءت فى صورة خفقان فى القلب وآلام فى الصدر ، أما فى هذه المرة فقد جاءت فى صورة برودة شديدة فى أطرافى وفى رأسى ..

والمريض أثناء النوبة يكون فى حالة كرب شديد ، وأحيانا يخرج إلى الشارع ليستغيث بالناس، أو يذهب إلى أقرب عيادة أو مستشفى ، ويبدو أنه يفضل أن يفعل ذلك على أن يأخذ العلاج الموصوف له عند اللزوم ، وربما يكون لذلك دلالات مهمة نذكر منها :

1-أن المريض يريد " طمأنة بشرية " (من لحم ودم) ، بمعنى أنه يريد أن يكون الناس من حوله يساندونه ويطمئنونه ، ولا يريد " طمأنة كيميائية " فى صورة قرص أو حقنة لا تؤدى الغرض المطلوب له ..

2-أو أن المريض يفقد القدرة على التفكير والتصرف أثناء النوبة ، وقد عبر أحد المرضى عن ذلك بقوله : " إننى أكون أشبه بعمارة سقطت فجأة "..

3-أو أن هذه الحالة تحقق شيئاً للمريض لذلك فهو يرغب فى وجودها (على الرغم من رعبه منها )، ولا يريد أن ينهيها بالدواء بسرعة . والحالة هنا تكون بمثابة صرخة استغاثة من المريض يوجهها لمن حوله من الناس لعلهم يشعرون به ويطمئنونه ، ولذلك فتناول الدواء يكون أشبه بكاتم صوت يمنع المريض من طلب المساعدة ومن "صرخة الاستغاثة"..

4-أو أن المريض يريد أن يكون فى أحضان مستشفى أو عيادة أو "إنسان" أثناء الحالة لأن ذلك يشكل بالنسبة له أمانا أكثر ..

5-أو أن المريض يريد أن يجبر أقاربه أو المحيطين به على حمله إلى المستشفى ليقتنعوا بأنه مريض فعلا وأنه لا يتوهم أو يتصنع المرض ..

وغالبا ما يتأخر علاج المريض ، لأنه لا يذهب إلى الطبيب النفسى إلا بعد سنوات على مرضه حيث أنه يعتقد فى البداية أن لديه مرضا فى القلب أو الصدر فيذهب لأباء القلب أو الصدر ولذلك كانت تسمى هذه الحالة قديما "عصاب القلب" ..

وعلى الرغم من تأكيد الأباء له بأنه سليم عصويا إلا أنه من طبيب لآخر ظنا منه أن الطبيب الأول لم يصل إلى التشخيص المناسب والدقيق ، ويدخل فى دوامة هائلة من الفحوصات المعملية والأشعات ورسومات القلب، ويكون هذا المريض سيئ الحظ إذا اكتشف بالصدفة بعض الأشياء البسيطة فى القلب أو الصدر (رغم أنها غير مؤثرة وغير مسئولة عن حدوث الحالة) ، أو أن بعض الأطباء أبدى له شكوكا معينة ووعده بمحاولة فحصها والأكيد منها . هنا يحدث تثبيت لفكرة أن لديه مرضا فى القلب ويصعب اقتلاع هذه الفكرة بعد ذلك على الرغم من أن ككل الفحوص التالية تؤكد سلامة قلبه ، وربما يترك المريض بلده ويسافر إلى بلد آخر أو حتى لعمل مزيد من الفحوصات

والمريض من هذا النوع يشعر بإحباط شديد حين يؤكد له طبيب القلب أنه سليم تماما ، ذلك لأنه يشعر فعلا بأعراض شديدة ، وهو كما يقول دائما ادرى بنفسه ، لذلك فمن الخطأ أن نقول لهذا المريض إنك "سليم" وأن هذه "توهمات" ، لأنها فى الحقيقة ليست كذلك، فعلى الرغم من أنه سليم عضويا (بالمفهوم الطبى العام) إلا أنه لديه اضطراب حقيقى على المستوى النفسى ، وهذا الاضطراب له جذور نفسية (على مستوى ديناميات النفس) وله أسباب عضوية (على مستوى الجهاز العصبى ، اللاإرادى ، وعلى مستويات الناقلات العصبية وخاصة السروتونين) ، ولذلك فنحن نظلم هذا المريض حين نقول له – ونحن سعداء – "إنك سليم تماما" ، لأن هذا القول يفقده الثقة فى طبيبه وفى كل الأطباء ، ولكن الصحيح أن نقول له : إن قلبك سليم وإن صدرك سليم ، ولكن حالة نفسية تحتاج إلى علاج من نوع خاص وأن هذا العلاج موجود ومؤثر فى غالبية الحالات . وحين يقتنع المريض بذلك ويصل إلى الطبيب النفسى ويبدأ فى التردد عليه وعمل علاقة علاجية معه ، فإن كثيراً من الأعراض تقل أو تختفى لأن المريض ببساطه يشعر كما يقول إحداهم إنه " رسى على شط " ثم يبدأ رحلة العلاج التى لابد وأن تضع فى الاعتبار الجذور النفسية للحالة مع الأسباب البيولوجية فى ذات الوقت ..

وهناك الكثير من التقنيات النفسية لعلاج مثل هذه الحالات نذكر منه على سبيل المثال :

1-العلاج المعرفى : حيث يتم استكشاف الأفكار والتصورات المريضة المرتبطة بالحالة بهدف تصحيحها واستبدالها بأفكار وتصورات صحيحة ، ففى حالات نوبات الهلع يفسر المريض أى احساسات أو تغيرات جسدية على أنها خطرة جدا ويمكن أن تؤدى إلى وفاته ، فمثلا أى زيادة فى عدد ضربات القلب أو أى ضيق فى الصدر أو برودة فى الأطراف تفسر على أنها علامات الموت ، لذلك من المفيد جدا أن يتعلم المريض كيف تنشأ الأعراض ، وأن هذه الأعراض مرتبطة بالحالة النفسية وليست مرضا خطيرا بالقلب أو الصدر أو المخ ، وإن النوبة تأخذ وقتا معينا ثم تنتهى من تلقاء نفسها وأنها لا تشكل تهديد لحياته بأى شكل . فإذا استوعب المريض هذه الحقائق بشكل مبسط ، واستدعاها من ذاكرته كلما داهمته النوبة فإن ذلك يقلل كثيرا من حدتها ..

2-الاسترخاء : وحين يتعلم المريض أحد تقنيات الاسترخاء ويبدأ فى ممارستها (بجدية وانتظام) فإن ذلك يقلل كثيرا من درجة التوتر المصاحبة والمدعمة للحالة ، وبالإضافة إلى أن المريض يشعر بأنه اكتسب القدرة على السيطرة على نفسه ..

3-تدريب التنفس : يحدث سرعة التنفس أثناء نوبة الهلع وهذا ربما يؤدى إلى حدوث بعض الأعراض المزعجة للمريض مثل الشعور بالدوخة أو الإغماء . لذلك فإن المريض إذا استطاع أن يتدرب على تنظيم تنفسه فإن ذلك يساعده على السيطرة على كثير من الأعراض المزعجة أثناء النوبة

ومن الناحية البيولوجية فإن هناك الأدوية التى استخدمت فى كثير من الحالات وكان لها أثر مشجع مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل الإميبرامين (تفرانيل)..

والكلوميبرامين (أنافرانيل) ومانعات استراد السيروتونين النوعية كالبروزاك والفلكستين واليسبرام والسيروكسات وغيرها . وأيضا بعض المهدئات الصغرى مثل الزاناكس والبوسبار الخ..

وهناك عامل هام فى العلاج وهو أن يعيد المريض تنظيم حياته . بما يقوى من استقرار جهازه النفسى كعامل تدعيمى ووقائى ونذكر هنا بعض الأمثلة :

1-إعادة النظر فى ترتيب الأولويات والاحتياجات ..

2-إعادة تنظيم الرؤية إلى الأمور وإعطاء كل شئ حجمه وحقه ..

3-إجراء عملية تصالح مع النفس ومع الآخرين ومع الله .

4-إعادة ترتيب العلاقات الاجتماعية يما يضمن حدوث ترابط اجتماعى يعطى الشعور بالأمن والتدعيم

5-إحياء الجانب الروحى فى النفس من خلال نظام اعتقادى وبرامج عبادات ومعاملات صحى يعيد التوازن إلى النفس ، وذلك تصديقا لقوله تعالى : "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الخير منوعاً ، إلا المصلين ، الذين هم على صلاتهم دائمون ، والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ، والذين يصدقون بيوم الدين ، والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ، أن عذاب ربهم غير مأمون ، والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والذين هم بشهاداتهم قائمون ، والذين هم على صلاتهم يحافظون ، أولئك فى جنات مكرمون" ..(المعارج 30-35)

فالإنسان يحمل فى طبعه الهلع ، ومع هذا فإن هناك أشياء واضحة ومحددة إذا فعلها يقل هذا الهلع ويصل الإنسان إلى حالة من التناغم الصحى ..

اعلى الصفحة


السيجارة إدمان أم تعود ؟

ما هو السر الحقيقى وراء ارتباط الإنسان بالسيجارة ؟

هل هناك علاقة بين شخصية الإنسان وارتباطه بالتدخين ؟!

السيجارة بين أصابعه دائما .. لقد أصبحت جزءا من ملامحه وترتفع الصيحات : التدخين خطر على الصحة .. ومع ذلك فإنه لا يفكر فى طلاق السيجارة التى لا تفارق شفتيه ..

وقد يحدث الفراق .. ويبتعد عن التدخين .. وهنا تحدث المتاعب :

الصداع .. القلق .. المتاعب الهضمية فى بعض الأحيان ..

ويضيع الصوت الذى يحذر .. ويصبح الحلم مجرد سيجارة واحدة تعيد إليه توازن عقله ..

وتمتد الأصابع المرتجفة لتبحث عن سيجارة .. ومع أول رشفة دخان يعود الارتياح إليه .. وما أحلى الرجوع إليه .. إلى معشوقته السيجارة !!

معنى هذه الظاهرة :

والظاهرة النى بحثها العلماء فى هذا العصر ظاهرة الارتباط الدائم والقوى بالتدخين ..

هذا بالرغم من التحذيرات المتتالية التى يعلنها الأطباء عن مضار التدخين الصحية بل والنفسية أيضا.

فى دراسة من هذه الدراسات احتار العلماء مجموعة من المدخنين وكان معروفا أن كل واحد منهم يدخن ثلاثين سيجارة فى اليوم ..

وبالتحليل الدقيق .. تم تحديد كمية النيكوتين الموجود فى هذا العدد من السجائر ..

واستخلصوا هذه الكمية بالفعل وعدلوها إلى أقراص يبتلعها المدخن ..

وتوقف المدخن عن التدخين واكتفى بابتلاع الأقراص النى تحتوى على نفس كمية النيكوتين الموجود فى عدد السجائر التى تعود أن يدخنها ..

وخلال أيام من التوقف عن التدخين وابتلاع الأقراص فى نفس الوقت ظهرت على هذا المدخن مجموعة من الأعراض .. منها التوتر .. الصداع .. الأرق .. الإحساس بالملل .. بل والاكتئاب أيضاً ..

وهكذا وصل العلماء إلى حقيقة هامة :

الارتباط بالسيجارة لا يرجع إلى إدمان النيكوتين الموجود بها ولكن هذا الارتباط نفيسة بحتة ,, واستمرت الدراسات .. ولاحظ العلماء أن الإنسان يبحث عن السيجارة عندما يصاب بالتوتر .. أو الإحساس بالضيق .. أو عند التفكير .. وعند الإحساس بالاكتئاب ..

فإذا زادت الصراعات فى حياة الإنسان فإن عدد السجائر التى يدخنها يزيد ..بل ولوحظ أيضا أنه عند الابتهاج أو الإحساس بالسعادة .. يقبل الإنسان على التدخين شغف!!

وهكذا تأكد وجود هذا الارتباط بين الحالة النفسية وتدخين السيجارة دون أن يكون هناك أى تدخل لعامل النيكوتين الموجود فى السيجارة .. وبدأت الخطوة التالية فى هذه الدراسة .. لقد وضع العلماء الإنسان المدخن تحت الملاحظة الدقيقة أثناء تدخينه للسيجارة .. إنه يلتقط علبة السجائر من جيبه أو من على المائدة بطريقة معينة .. يضرب السيجارة على المائدة قبل أن يضعها بين شفتيه ..

يشعل عود الكبريت ويحيطه بأصابعه بعد أن يشتعل .. يعود برأسه إلى الوراء وهو يسحب أول كمية من دخان السيجارة يطرد الدخان من فمه بعد فترة تطول أو تقصر .. يبدأ فى تحريك السيجارة بين شفتيه لفترة .. يضع السيجارة أمامه ويتابع دخانها .. ويبدأ فى الكلام .. أو الكتابة .. أو حتى النوم بعد ذلك .. كل هذه الحركات لها فائدتها إنها تمتص التوتر الداخلى الموجود عند الإنسان المدخن ..

ومع تكرار أدائه تصبح لازمة شخصية .. فهى جزء من شخصيته .. ولا يرتاح إلا إذا استكمل هذا الجزء الذى أصبح أساسيا ..

ومع استمرار التدخين .ز تتحول السيجارة إلى متعة واضحة فى حياة المدخن ..

وتكون هذه المتعة : عاجلة .. واضحة .. وقوية أيضا .. وترتفع الصيحات : السيجارة تسبب السرطان .. السيجارة وراء حدوث الذبحة الصدرية ..ولكن طبيعة الإنسان تجعل صوت هذه التحذيرات وغيرها .. خافتا .. فالإنسان يؤمن بالملذات العاجلة الملموسة..

أما أن يقتنع بخطر فد يحدث بعد أعوام طويلة فهذا يحتاج إلى نضج شديد فى العقلية .. وهذا ما لا يمكن الاطمئنان إلى وجوده فى كل مدخن ..

ولكن عندما يرتبط التدخين بحدوث المتاعب والتعاسة .. فإن ارتباط الإنسان المدخن بالسيجارة يختفى ..

فالملاحظ .. أن التوقف عن التدخين يحدث بعد الإصابة بالمرض بل وترتفع صيحات الندم : ياريت عمرى ما دخنت ..

وماذا عن تأثير السيجارة على الذكاء ؟

لقد اتضح أخيرا أن التدخين له تأثيره الواضح على المخ ..

فى أول الأمر .. اكتشف العلماء أن المرأة التى تدخن خلال فترة الحمل .. خاصة فى الشهور الأولى .. تلد طفلا وزنه أقل من المعتاد .. وحجمه أقل من المألوف ..

واستمرت الأبحاث على هؤلاء الأطفال أبناء النساء المدخنات .. وهنا ظهرت الحقيقة الهامة :

لقد اتضح أن طفل الزوجة التى دخنت السجائر أثناء فترة الحمل أقل ذكاء من الطفل الذى أنجبته زوجة لم تعرف التدخين ..

وهكذا ثبت أن السيجارة تؤثر على وزن المولود .. وحجمه .. وذكائه أيضا ..

وماذا يفعل دخان السيجارة فى جسمك ؟

قائمة طويلة من المتاعب أهمها :

سرطان الرئة – تصلب الشرايين – تقلص الشرايين التاجية للقلب – متاعب فى الكليتين والأمعاء – التهاب فى القصبة الهوائية ..

وماذا يحدث عندما تدخن كمية من النيكوتين فى جسم الإنسان مع تدخين السجائر ؟

المعروف أن مادة النيكوتين فى حد ذاتها تنبه الجهاز العصبى اللاإرادى .. هذا الجهاز الذى يعمل على إفراز الأدرينالين وهرمون آخر هو النور أدرينالين ..

فإذا حدث ذلك كانت النتيجة : ضربات أسرع للقلب .. ارتجاف الأطراف .. ضيق فى التنفس .. إفراز كمية أكبر من العرق .. بل وسوء الهضم أيضا ..

هذا بجانب متاعب كثيرة فى النوم فالذى لا يدخن يعرف لذة النوم المريح ..

وماذا يحدث عند الابتعاد عن السيجارة ؟

صداع .. توتر .. عدم رغبة فى النوم .. ملل .. إرهاق ..

والسبب فى ذلك أن دخان السيجارة الذى يحتوى على النيكوتين ينبه الجهاز العصبى اللاإرادى فإذا اختفى النيكوتين حدث رد فعل الذى ذكرناه الآن ..

وهذا يقودنا إلى سؤال آخر :

هل تدخين السيجارة إدمان أم تعود ؟

للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف أولا ما هو الإدمان ؟

الإدمان : هو وجود ارتباط بين الجسم ومادة معينة .. هذا الارتباط يكون نفسيا ,, جسديا واجتماعيا أيضا ..

فإذا توقف الإنسان عن تعاطى هذه المادة يصاب بالأعراض الجانبية .

مع ملاحظة أنه عند مع ملاحظة انه عند وجود الإدمان يزيد الإنسان من الكمية التي يبتلعها بصفة مستمرة .. وهكذا نجد أن تدخين السيجارة مجرد عادة .. مثل شرب القهوة أو الشاي ..

من كل ذلك يتضح أن ارتباط الإنسان بالسيجارة ليس بسبب النيكوتين الذي يتسلل إلى جسمه خلال التدخين . ولكن لوجود هذه العلاقة النفسية المتشابكة بينه وبين السيجارة .. فالتدخين يخفف التوتر .. الخجل .. الإحساس بالنقل .. عدم التفاعل مع المجتمع ..

بل أن السيجارة في بعض الحالات تعطي الإحساس الزائف بالثقة في النفس وتقلل من حدة التوتر

هل يعني ذلك أن التدخين يفيد وانه لا أصل للامتناع عنه ؟

الرد : لا ..

فالتدخين كما يقول تحذير وزارة الصحة ضار بالمدخن .ز

والتوقف عن التدخين يرتبط بنضج الشخصية التي ترى الأخطار البعيدة ولا تعنيها الملذات الوقتية الحاضرة للتدخين ..

أما عن هذه الحركات اللاإرادية التي تمتص توتر الإنسان الذي يدخن فمن الممكن استبدالها بحركات لا إرادية أخرى..

مثل السبحة وتحريك حباتها .. وهناك من يقزقز اللب .. أو حتى يمضغ اللبان .. المهم .. أن نعثر على هذه الحركات التي تؤديها لا إراديا فتمتص التوتر الداخلي .. الذي يدفع الإنسان للعودة إلى السيجارة بعد أن يكون قد ابتعد عنها خطوة واحدة بالرغم من معرفته الجيدة لضرر التدخين على الصحة ..


ظاهرة السلبية وعدم الانتماء .. ناقوس الخطر

بقلم أ.د/عمر شاهين-د/جمال ماضي أبو العزايم

السلبية وعدم الانتماء هى إحدى الظواهر التي تفشت بصورة كبيرة ولافته الانتباه بين شبابنا .. فأصبح كثير من الشباب يخرج نفسه من قضايا وهموم ومشاكل مفزعة بل قد يصل الأمر إلى الانعزال عن الناس والأهل والحياة داخل جزيرة منعزلة بعيدا عن الجماعة وعن السلبية وعدم الانتماء يدور هذا التحقيق الذي نحاوله من خلاله إلقاء الضوء عن هذه الظاهرة أثارها على الشباب نفسه وعلى مجتمعه ووطنه وحاوله التماس الطرق الصحيحة للقضاء عليها ونتعرف على آراء الأطباء النفسيين والاجتماعيين وخبراء الاقتصاد والدين .

كنز من الطاقات

*يقول الدكتور جمال ماضي أبو العزايم أن الإنسان كنز من الطاقات وإذا كانت التربية المبكرة في حياة الإنسان قائمة علي رعاية الناحية النفسية الاجتماعية والناحية الصحية فنجد إن مثل هؤلاء الذين ينالوا هذا القسط من التربية نشيطين مبدعين إيجابيين .

يزداد انتماؤهم إلى وطنهم والى ذويهم والى الأماكن التي ترابوا فيها والوقاية من السلبية هو العمل الذي يمكن أن يقوم به المجتمع لتربية النشء وإعطاءه المزيد من الطمأنينة والمزيد من القوة والمزيد من الحياة الاجتماعية العمومية .

وعندما تضطرب هذه المهمة وهذه الوظيفة نجد بدء القلق والاكتئاب في المجتمع وهذا القلق والاكتئاب هو ناقوس يدق علينا أن نسمعه جيدا حتى نعيد الخطط اللازمة لسعادة الإنسان واطمئنانه .

وتحضرني الآية القرآنية * أن لك ألا تجوع فيها ولا تعري وانك لا تظمأا فيها ولا تضحي*

صحة الجسم مع السكن المريح مع الغذاء المناسب والكساء المناسب كلها دوافع وغيرها يجب أن تناول الاهتمام أن ينالها الإنسان في حياته الأولي وان تكون كلها ميسرة ولذلك ينطلق الإنسان في إيجابية ويبدأ في التمتع بالسعادة وهناك واجب أيضا نحو المجتمع ككل صغاره وكبارة أن يتحلى بالصبر على الوصول إلى إشباع كل هذه الغرائز والدوافع . فالصبر يعطي طاقات للأجهزة العصبية للإنسان التي تبدأ القيام بعملها بطاقة كبيرة نتيجة لعادة الاتزان ولبدء مهمة إخراج مواد كيماوية من الأجهزة العصبية تحفز طاقات الإنسان العصبية إلى مزيد من العمل والشعور بالاستقرار والرضاء وهذا الصبر يزيد الإنتاج .. وهذا الإنتاج عندما يتوفر يعطي للإنسان متطلباته المختلفة ويزداد الإنسان على قدر صبره .

ويؤكد الدكتور جمال ماضي أبو العزايم أن الصبر هنا ليس الخضوع ولكنه الصبر القوي المتين الذي يحقق الكثير مما يريده الإنسان والذي يصفه القرآن بالصبر الجميل وليس الصبر المتعب ولكنه صبر يؤدي إلى تحقيق متطلبات الإنسان .

السلبية أحد المظاهر السلوكية التي يعبر بها الإنسان عن دوافعه ورغباته

غريزة حب العمل نوع جديد من الغرائز الإنسانية

وهناك أيضا الاقتداء بالمثل والقدوة الحسنة وهي موجودة في كل مكان وعلينا أن نبحث عن هؤلاء الحكماء الذين يستطيعون أن يغيروا سلوك الإنسان من السلبية إلى الإيجابية فلأعذر للإنسان أن يلجأ للسلبية ولكنه يجب أن يقتدي بهؤلاء العظماء الذين حققوا ويحققوه لشعوبهم الإيجابية والقوة والإنتاج الزائد والتنمية الشاملة .

ويقول الدكتور جمال ماضي أبو العزايم وهذا البرنامج يحتاج إلى المدرس والمدرسة التي تعمل في ميدان تنشيط الصحة النفسية والى الدعاء في كل مكان الذين يضربون المثل في الإيجابية والقدوة إلى الاجتماعيين الذين يحاولون بكل طاقتهم أن يغيروا المجتمع إلى الأحسن بعيدين عن الفرقة والضعف ويحتاج أيضا إلى الصحافة ودور الأعلام التي تكشف طاقات الإنسان وتضعها أمام الناص في كل مكان والتي تحاول أن تقتحم السلبية بكل طاقتها مستعينة أيضا بالحكمة والتعليم وبذلك يخرج الناس من السلبية وعدم الانتماء إلى الإيجابية وحب الوطن وطني لو شغلت بالخلد عنه عاودتني إليه في الخلد نفسي

ثلاث أبعاد

*ويقول الدكتور رفعت الوضي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر هناك ثلاث أبعاد تلعب دورا هاما في السلبية البعد الديني والتجربة التاريخية تؤكد أن الدين يعد اكبر عامل يؤدي للانتماء والارتباط بقضايا معينة .

أما العامل الثاني فيتمثل في البعد التاريخي وهو المتعلق بالوطن والقومية والارتباط بالوطن هو البعد التالي بعد الدين الذي يمكن أن ينسب إليه الإنسان أما الإنسان البعد الثالث الذي تعبر عنه المصلحة الخاصة وهنا يأتي البعد الاقتصادي هذه هى الأبعاد الثلاثة التي اعتقد أننا يمكن أن تعمل عليها بقصد تحريك الانتماء والقضاء على السلبية.

والحديث عادة يتجه إلى السلبية على مستوى الشباب ولكن السلبية ظاهرة عاملة يمكن أن تصيب أي سن وان كان خطرها اكثر في سن الشباب.

ويضيف الدكتور رفعت العوضي أما فيما يتعلق بالبعد الثالث فيتمثل البعد الاقتصادي عناصر متعددة وفيما يتعلق بالفرص المتاحة إذا كانت هذه الفرص قادرة أن تستوعب طاقات الشباب وقادرة أن تستوعب طاقات الشباب وقادرة أن تشبع طموحاته فان ذلك يكون عامل اقتصاديا فعالا للخروج من السلبية وعدم الانتماء ويدخل في ذلك فرصة الشباب في الحصول على عمل ولعل هذا ابسط أو اقرب العناصر الاقتصادية التي تعمل على الانتماء والقضاء علي السلبية .

أن كل إنسان بطبعه ميال إلى أن يعمل ويمكن القول أن الحصول على فرصة عمل هي غريزة إنسانية الناس يتكلمون عن غرائز عديدة للإنسان والاقتصاديون بدورهم يطرحون أو يتكلمون عن نوع جديد من الغرائز هو غريزة حب العمل .

ويمكن أن نتفهم هذه الغريزة من

الإنسان السلبي يعيش كجزيرة منعزلة وسط الجماعة

من خلال المثال الأتى هناك بعض المجتمعات تعطي تأمينا ضد البطالة بمعنى أنها توفر للشخص دخلا إذا فقد عمله .. والمسألة لها ضوابط هناك الكثير الذين يرفضون الإعانة ويطلبون عملا بمعنى أن العمل وحب العمل هو غريزة من الغرائز الإنسانية وإذا كنا نقول أن العمل هو غريزة إنسانية فأننا نتكلم عن الشخصية السوية .. لأن هناك بعض الناس لا تحب العمل ولكنها ليست شخصيات سوية وفي هذا الصدد فأننا نرجع إلى الإسلام وسوف نجد تشريعات الإسلام والسلوكيات التي عندما تضطرب مهمة المجتمع ينتشر القلق والاكتئاب بين أفراده

حاول الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغرزها في المجتمع المسلم كلها تؤدي إلى أهمية العمل وانه قيمة ككبرى في الحياة والرسول صلى الله عليه وسلم عندما امسك بيد تشققت من العمل وقال هذه يد يحبها الله ورسوله . وهذا يعطي للعمل قيمة كبرى كما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي تربى في مدرسة الإسلام على يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب الذين كانوا يمكثون في المسجد بدون عمل وأخرجهم منه وطلب منهم العمل وقال لهم لستم بمتوكلين وإنما انتم متواكلون

يقول الدكتور رفعت العوضي هذا وغيره يعطي نتيجة واحدة وهى واجب الدولة إعادة النظر في تقديم الخدمات للوطنين لتحقيق احتياجاتهم

أن الإسلام يجعل العمل قيمة كبرى في الحياة وهذا الأمر يرتبط بما تقول أن العمل وحب العمل غريزة أساسية .. والشاب الذي يفقد الأمل في الحصول على عمل يصبح في حقيقة الأمر فاقدا لا حدى غرائزه الأساسية وهذا بدوره يدفعه إلى السلبية وعدم الانتماء لذلك فان المجتمعات التى تحاول أن يحصل كل فرد فيها على فرصة عمل سواء من خلال أجهزة الدولة أو من خلال الفرص التي تتاح للأفراد أنفسهم هذا المجتمع بجانب انه يقوى اقتصاديا فانه يعمل على تكوين شباب صحيح نفسيا من الناحية الاقتصادية لان عرائزة الاقتصادية الطبيعية أشبعت يدخل بها في الغرائز الاقتصادية لان غرائزه الاقتصادية الطبيعية أشبعت يدخل بها في الغرائز الاقتصادية الطبيعية غريزة حب التملك فان الإنسان بطبعه يحب أن يمتلك والملكية أيضا باعتبارها غريزة طبيعية تعمل على خلق الشخصية السوية التي ترفض السلبية وعدم الانتماء هنا نجد تركنا شبابنا يحدد طريقة بدون ضمانات كافية ووافية من الانهيار

عظمة الإسلام الذي أقر الملكية الخاصة بل وحماها وجعل من يقتل دفاعا عن ملكيته شهيدا .

الإسلام بهذا يشبع غريزة حب التملك ويربط الأمر بموضوعية . أن المجتمع الذي يتيح من خلال قوانينه وآلياته أن يمتلك بما يقدم من عمل سوف يكون صحيحا نفسيا لأن غرائزه الطبيعية أشبعت بطريقة صحيحة وموضوعية

ويضيف الدكتور رفعت العوضي جانبا أخر من المصلحة الاقتصادية للوطن الذي ينتمي إليه الفرد أن الوطن إذا كان قويا اقتصاديا ليس تابعا لاقتصاديات خارجية هذا الوطن القوي اقتصاديا يعمل على خلق إيجابية بين الشباب لذلك فان الشاب الذي ينتمي لهذا الوطن القوي اقتصاديا يحس بقوة اقتصادية ممتدة من قوة وطنه الاقتصادية وتكون محفزا له أن يقوى هو أيضا اقتصاديا وان يكون في ملاءمة من الوعاء الاقتصادي العام لوطنه .

فان وطنه اشبع عنده غريزة الإحساس بان وطنه قوى اقتصاديا هذا الإشباع تتفاعل معه إمكانيات الشاب وبحيث ينتج هذا التفاعل إيجابيات متعددة منها تقوية الانتماء والخروج من السلبية

الإحباط المستمر

*يقول الدكتور عمر شاهين أستاذ الطب النفسي بطب القاهرة أن السلبية أحد المظاهر السلوكية التي يصبر بها الإنسان عن دوافعه ورغباته الداخلية فمثلا في مجتمعنا نتيجة لإحساس الناس بالإحباط المستمر بسبب الصعوبات الحياتية التي يعيشون فيها يحسون بالإحباط لعدم القدرة على تغيير الحال إلى الأفضل وبدلا من أن يجاهدوا لتغيير الحال إلى الأفضل يستسلمون لشعورهم بالإحباط فلا يقومون بأى عمل مفيد .. وهذه هى السلبية . وينتقل الأمر من الاهتمام بالمشاكل العامة التى تخص الوطن إلى المشاكل الشخصية التى تخصه وهذا يغذى بالتالى الأنانية الموجودة فى داخله وفى نفس اللحظة يبعده عن المجتمع الذى يعيش فيه نفسيا وهذا ما نسميه الإحساس بعدم الانتماء أى أن المواطن يعيش فى الجماعة منعزلا تماما عن هذه الجماعة بمشاكلها ولذلك نجد أسهل الحلول لدى هذا المواطن الهروب من الوطن بالهجرة والبحث عن عمل خارج الوطن .. والبحث عن السعادة خارج الوطن والإحساس بالدونية والضعة للمكان الذى يعيش فيه وبالتالى لا يستحق جهده وعرضه وتعبه .

* وعن الأسباب يقول الدكتور عمر شاهين الإحساس بأنه لا يحقق من تواجده بذاته وبالتالى يشعر بالإحباط والفشل ومن ثم الازدراء .. ولا يحقق احتياجاته الحياتية فلا مكان نظيف يعيش فيه لا شارع نظيف يمشى فيه ومكان يرضى فيه عن نفسه ورغبته فى وسيلة انتقال يتحرك بها هذه الاحتياجات لا تتحقق .

* وعن العلاج يقول الدكتور عمر شاهين الجولة عليها إعادة النظر فى تقديم الخدمات للمواطنين بالقدر والكم الكافى ولا يمكن أن ندعى أن الأفراد يمكنهم تحقيق احتياجاتهم بالجهود الذاتية لأن أغلب المصريين يعيشون تحت خط الفقر.

ومن هنا لابد من تدخل الدولى لتحقيق احتياجات المواطنين من خدمة وراحة .

- الصبر ليس معناه الخضوع ولكنه الصبر القوى المتين

وعلى الشباب أن يتمسكوا بقدراتهم الشخصية بصلابة واستمرار فى الجهد والكفاح ليحققوا طموحاتهم رغم ككل الصعوبات ..

وعلى الشباب أن يتصور أن الصعوبات التى يلاقيها أو سوف يلاقيها لن تقف حجر عثرة أمام مستقبله وأنه بعزيمته سوف يحقق كل أهدافه ولا يحس بالأنانية المفرطة والإحساس بعدم الرغبة فى الاتصال بالمجتمع والاهتمام بمشاكله .

ويحس الإنسان بالانفراد والأنانية ويخلق مزاجا اكتئابنا شديدا يصل إلى حد المرض ، وهذا الإحساس يؤدى إلى قلق وتوتر شديد لأنه يحس بأنه منفرد ضد الجماعة .

الداخل والخارج

* أما الدكتور سعد ظلام عميد كلية اللغة العربية جامعة الأزهر فيقول : أولا شبابنا ما يزال بخير على الرغم مما ينتابه ويلح عليه من الداخل والخارج .أما من الداخل فلقد تقلصت مناهج التربية الوطنية والتاريخ رفعت مادته نهائيا من المقررات الدراسية كما رفع كل ما يربط الشباب بدينه ووطنه وبيئته ومجتمعه .

ومن المعلوم أن هذه ككلها أوتاد تربطه بالأرض وترسخه بها وتجعله دائم الارتباط والقوة كما أن البيت لم يتفرغ فيه الأبوان لرعاية الأولاد فلقد تفرغا نم أجل الآتيان بمطالب الحياة المادية الطاغية والشارع والنادى والأحزاب ليست فى كل هذا ما يذكر الطالب تذكيرا قويا ويلح على وجدانه إلحاحا صادقا بأنه مرتبط بالأرض وانه منتمى إلى هذا الشعب وانه لابد أن يحس بكل احساسات المواطن الصالح هذا فى الداخل .

أما فى الخارج فيقول الدكتور سعد ظلام تكالب الدنيا كلها على شباب الأمة الإسلامية لتزعزع ثقته فى دينه وفى وطنه وفى أمته وفى لغته وفى عروبته .. والأمة لاهية عن هذا بهوا تاما أن الدول الغربية وهى تأخذ شبابنا من بين أحضان أهله تعمل ما فى وسعها على عزله عن قيمه وعقيدته ولغته ووطنه وتجعله ينساق انسياقا كاملا وراء دعاياتها الكثيرة . فهى تحب له أن يعيش كالشباب الغربى يأكل " الكنتاكى .. والبيتزا والهامبرجر " .. ويلبس الجينز ويتشكل كما يتشكل الشباب الغربى وقد نقلت إلينا مطامعها ففى ذلك غزو كامل وزلزلة كاملة وزعزعة لجذور أبنائنا بأرضية البلد وتراثه .. وهى أيضا تغريه أن يترك دينه فتحبب له كل ما يزعزع ويخلعه عن دينه بما تقدمه من أفلام غربية أو مسلسلات أو بما تقدمه من كتب ومنشورات أو بما تقدمه لشبابنا من " فيزات " .. للإقامة فيها فأمريكا مثلا تعلن فى كل عام عن 50 ألف فيزا للشباب للهجرة إلى أراضيها .

ثم هى تغرى شبابنا بالهجرة وبريق العلم والتعلم والكسب الوفير حتى تسلخه عن ضمير أمته وحتى يكره أن يعود إليها حين يلاحظ أن الفرق بين التخلف والتقدم .

عندما تضطرب مهمة المجتمع ينتشر القلق والاكتئاب بين أفراده

ومن المؤسف أن الدول الغربية خاصة أمريكا نجحت فى أن تجعل جامعاتنا خاصة فى الوقت الذى تأخذ فيه أبناءنا لتربيهم فى جامعاها وهى تقدم فى هذا منحا كثيرة تغرينا لأن ندفع شبابنا إلى هذا السخاء الأمريكى ويؤكد الدكتور سعد ظلام ونحن لا نرفض التعلم والتقدم ..

ولو أن الشعوب الغربية سلخت عن نفسها جلدها وحاولت أن تكون صديقة لنا بحق لأعطتنا وسائل التقنية بدلا منن أن تقدم لما الهامبرجر والسندوتشات آلتك أوى .إن شبابنا محاصر ونحن نفتح له مدارس اللغات وهى جناية بكل المقاييس على الشباب وعلى الأمة والوطن لأننا سمحنا برضاء أنفسنا أن ندفع آلاف الجنيهات من أجل أن يتعلم أبناءنا كل العلوم باللغة الإنجليزية .ثم لا يتعلمون اللغة العربية التى هى تمثل الشخصية القومية فتكون ثقافتهم مرتبطة بثقافة اللغة التى يتعلمونها .. وهذا يعنى أننا فرطنا فى أولادنا وتركناهم لهوية غير العربية والانتماء غير المصرى ثم هؤلاء سيعهد إليهم بشئون مصر وهم على هذا النحو مضللون غيى منتمين .

إننا ساعدنا على عدم الانتماء بما نفرض أو بما لا نعرف وكأننا تركنا شبابنا يحدد لنفيه طريقه دون أن نعطيه الضمانات الكافية والجرعة الواقية من الانهيار وعدم الانتماء وعدم المعايشة الصادقة لمشاكل المجتمع ومطامعه ومطالبه وأحلام وطموحاته .. ولا شك أن فى كل ما ذكرنا ما يساعد على عدم الانتماء وعلينا إن أردنا أن نراجع كل ذلك .

فعلى الأب والأم أن يعود إلى أولادهم وعلى وزارة التربية أن تراجع مقرراتها وعلينا أيضا أن نهتم وتهتم معنا وزارة التربية والتعليم باللغة العربية ومقررات الدين .. وعلينا أن نراجع أنفسنا فى مدارس اللغات لأنها جناية مستقبلية على شبابنا بكل المقاييس .

اعلى الصفحة


إنه رجل منضبط

بقلم أ.د/محمد غانم أستاذ الطب النفسي جامعة عين شمس

صاحبنا رجل منضبط .. تستطيع أن تضبط ساعتك على مواعيده .. دقيق إلى أبعد درجة .. كل شئ عنده له توقيت .. لا تستطيع أن تقابله إلا بموعد .. إذا لاقيته فى الطريق لا يمكن أن تفاتحه فى مواضيع تتعلق بالعمل لأن للعمل مكانا يؤدى فيه ، أما إذا تأخرت بضع دقائق فهذا معناه أنك لا تحترمه ولا تحترم نفسك وبالتالى فلابد من إلغاء التعامل معك حتى تعرف أقدار الناس وقيمة الوقت .. يتمسك بأدق التفاصيل .. لا يمكن أن يذهب إلى مكان رسمى دون بدله أو رباط عنق .. ولا يمكن أن تجد حذاءه غير نظيف .. فهو لا شك واحد من أصحاب الياقات البيضاء والأحذية اللامعة وهو لا يسمح لأحد بانتقاده . لأنه اكثر الناس التزاما بالعرف المطلوب والبروتوكولات المتفق عليها

إذا كان مسئولا عن ترتيب حفل فلن يترك أى شئ للمصادفات ، لابد أن يتم الحفل وفق لما خططه كل فرد له مقعد محدد وترتيبات خاصة .. والعدد غير قابل للزيادة حتى ولو كان فردا واحدا ..

وكل شئ له ميقات مسبق لابد أن يلتزم به الجميع ..

مشاكله كثيرة مع الفوضويين .. وما أكثرهم .. لكنه يحافظ على إصراره فى اتباع خطته التي قضي وقتا طويلا يعد تفاصيلها .. حياته كلها مرتبة بالدقيقة و كل أنشطته محتده ..

تستطيع أن تعرف مكانه بدقه إذا ربطت ذلك بالموعد .. فيوم الأحد ظهرا يجب أن يزور والدته بعد الانتهاء من العمل .. ويوم الخميس مساء عليه أن يتابع دروس أبنائه.. ويوم الجمعة صباحا يذهب إلى قريته لمعرفة أحوال أرضه .. بل اْنه أحيانا ما يلزم زوجته بجدول نشاط محدد .. فيجب أن تغسل الملابس يوم السبت وأن تشترى الخضراوات يوم السبت وأن تشترى الخضراوات يوم الجمعة صباحا .. وهكذا..

أما إذا اختلفت معه واتبعت نظاما آخر فعليك أن تتخيل ما سيحدث لأنه لن يتهاون أو يتسامح في الإخلال بالنظام .. ولابد أن يخضع مرؤسيه له فهو يلزم الجميع بنظام المرتب مسبقا ولا يمكن لأحدهم أن يضع نظاما بديلا فهو جامد متصلب إلى حد كبير شديد العناد صعب المراس كما يقولون .. يتمسك برأيه إلى آخر رمق حتى في الأمور الشكلية ، وليس عنده أي استعداد للتنازل بل والتفاوض على ما يخطط لحدوثه .

ولا يفهم ما يتعلق بما يسمى الضعف البشري إذا قلت فيجب أن تلتزم وإذا وعدت يجب أن تفي ليس هناك أعذار ليس هناك حجج فالكلمة تربطك وتقيدك والكلمة التزام كحد السيف يلزم بها نفسه قبل غيره فهو إذا قال فعل وإذا وعد لم يخلف وإذا حدد فبكل دقة لا يمكن له إلا ارتباط القوانين والأعراف بدقة لا يمكن أن يكسر إشارة حمراء أو يعبر من غير مكان عبور المشاة لا يمكن أن يغش أو يكذب أو يدلس الأصول عنده لا يهزها أي شئ .

الوقت عنده مقسم إلى اهتمامات لا تطغى إحداها على الآخرين وقت العمل غير وقت القراءة خلاف وقت الرياضة وهكذا..

وهو منظم لدرجة يصعب تصديقها اطلب منه أي ورقة سوف يقدمها لك دون عناء فكل شئ مرتب في ملفات مفهرسة ومجدولة لا يرمي أي ورقة أبدا..

اطلب أي فاتورة لمشترياته من عدة أعوام اطلب شهاداته في المدرسة الابتدائية ..

اطلب رو شتات علاج زوجته اطلب خطابات أصدقائه خلال سفره ..

اطلب أي ورقه رسمية أو عادية لن يجد صعوبة في إحضارها من مكانها المحدد بدقة ..

معاملاته المادية قاسية لأنه يقيم حسابا لكل قرش بل لكل مليم ..

لا يملك البائع إلا أن يرد له باقي الفكه فما دام انه اخذ حقه فلماذا لا يرجع ما لا يستحقه خاصة وهو بدون كل مشترياته بالمليم ..بتهمة أولاده وزوجته بالبخل الشديد لكنه يقول لك انه ليس بخيلا لكنه حريص انه يعرف قيمة القرش لقد تعب في إحضاره ولابد أن يصرفه في اصح وجه ولابد أن ندخر نقودا للزمن حتى لا تفاجأ بالاحتياج والقرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود كما ترى فان صاحبنا حذر يفكر في ككل الاحتمالات الممكنة ولا يتركك شيئا للظروف أو للاحتمالات .

اصعب شئ لديه هو اتخاذ القرار فلابد أن يفكر في أي موضوع من كل الوجهات ثم يتخذ القرار الأنسب وربما تأخر هذا القرار وظهر التردد لأن المفاضلة ليست يسيرة والاختيار دائما يكون صعبا اصعب قرار لديه هو الزواج فهو قرار مصيري يتوقف عليه ما تبقى من عمره كما أن المفاضلة بين المرشحات عملية معقدة فكل منهن تتمتع بالعديد من المزايا التي يصعب إغفالها لكن لدية بعض العيون التي لا يمكن تجاهلها .

فهذه جميلة ورشيقة لكنها اقل من ناحية التعليم

وتلك هادئة وملتزمة لكنها اجتماعية اكثر من اللازم

وثالثة متدينة ومن أسرة ذات حسب ألا أنها كبيرة في السن

وهكذا يمضي أيامه وهو عاجز عن اتخاذ القرار كلما هم بالميل لواحدة عطلته عن اتخاذ قراره بعض صفاتها

بل أن صعوبة اتخاذ القرار التي يعاني منها صاحب هذه الشخصية أحيانا ما تبدو في أمور ابسط كشراء ملابس جديدة أو الاشتراك في نشاط رياضي أو التوجه إلى المناسبات الاجتماعية .

التردد صفة من صفات الشخصية القهرية تعوق صاحبها عن اتخاذ القرار المناسب ويستمر يفكر ويفكر وهو عاجز عن الخروج من دائرة الأفكار التي نسجت نفسها حول عقله ووقفت كحجر عثرة في طريق اتخاذ القرار

وأنت لا تستطيع أن تستصدر منه قرارا سريعا فهو يحتاج لوقت دائما للتفكير العميق والمفاضلة بين البدائل..

ويجب التنبيه إلى أن صاحب الشخصية القهرية مثالي في أفعاله يحب أن يؤدي المطلوب منه دائما على احسن وجه وهو أفضل من تكلفة يعمل لأبعد الحدود في عمله تستطيع أن تنام وأنت مطمئن انه سيؤدي ما عليه على احسن وجه بل على الوجه الأمثل الذي لا يحتمل أي شائبة .

ضميره يقظ إذا أخطأ فهو شديد الحساب لذاته كما أنه لا يحتمل أخطاء الآخرين فالمخطئ لابد أن يجازي

ليس هناك مجال لكلمة معلشي أو أخر مرة فما دام الشخص قد أخطأ فقد استوجب ذلك مجازاته

صاحب الشخصية القهرية صريح ومباشر لا يعرف اللف ولا الدوران لا يهمه رأي الناس فهو يقول ما يعتقد دون مجاملة أو مهادنة أو تزو يق.

يتهمه البعض بقلة الذوق بل والجليطة وينفرون منه لأن صراحته لا تعجبهم ثم يكشفون انه صادق وملتزم بقيم الزم بها نفسه قبل أن يلزم بها غيره

دقته تثير التبرم نتيجة لشدته في تطبيق اللوائح وإجبار الجميع على الالتزام بها وعدم تهاونه مع المخطئ وقسوته على نفسه وعلى الآخرين واهتمامه بالتفاصيل لدرجة الملل .

إذا طلب منك عملا فمن المؤكد أنك ستعيده اكثر من مرة حتى يرضى عنه أخيرا لأنه يتوق للكمال ولا يبلغه حسبه المحاولة وتكرارها دون ضجر فهو مثلا سيجعل سكرتيرته تعيد كتابة المذكرات مرات كل مرة يضيف حرفا أو ينقص أخر .

فهو بلا شك رئيس متعب ومقلق لكنه بلا جدال صديق وفي مخلص صريح يحتاجه الإنسان ليرى أخطاءه ويعرف عيوبه بكل قسوة وبكل صدق ويكون مرآة لنفسه في طريق الحياة .

تعرف صدقه وتحتاجه لكنه لابد أن تعرفه أولا حتى تتقبل منه تعبيراته التي تفتقد إلى الدبلوماسية وطريقته المباشرة التي قد تصدمك لوضوحها الشديد الذي نرفض مواجهته في معظم الأمور

إذا عرفت حقيقته أحببته لكن الناس عادة لا تصبر وتتعجل الحكم عليه وبالتالي فالكثيرون لا يحبونه ويتجنبون العمل معه حتى يريحوا أنفسهم ..لكنهم حتما سيخسرون إذا لم يتعاملوا معه ..

وليتهم يعرفون ..

اعلى الصفحة


زهور بلا أشواك

تربية الحيوانات الأليفة بين المتعة والخطورة

موزة المالكى

من البدهيات أن يمر بخاطر الطفل يوما أن يطلب من أهله أن يجلبوا له قطة أو كلبا أو أرنبا أو حتى طير ليعتني به ويعمل على رعايته فالطفل بطبيعته مخلوق يتجاوب ويتفاعل مع الحيوانات بعفوية وبحميمة حيث الحب الذي يتولد بين الطفل والحيوان يقوم على مشاعر الحنان والرقة والمودة التي يبديها طرف تجاه الطرف الآخر .

أن سعادة الطفل بحيوانه الأليف سعادة كبيرة لا توصف فأحاسيسه تجاه حيوانه هذا يعطيه الفرصة للنمو وتخلق عنده الشعور بضرورة الاهتمام بالآخرين فيجد الطفل الفرصة الكبيرة للإحساس بأنه قوي ويفرض حمايته ووصلت على مخلوق آخر فهو يطعمه ويأخذه معه إلى الفراش أن أمكن ويدافع عنه أمام الآخرين وهذا الإحساس يخفف من شعوره بتحكم الكبار فيه فيسقط الطفل غضبه عدوانه على الحيوان كبديل لمشاعر الغضب تجاه الوالدين . وهذا أفضل من كبت أحاسيس الطفل طبعا لا أن تصل إلى تعذيب الحيوان وهذا لا يحدث لأن حب الطفل لحيوانه يمنعه من هذا .

قد يصيب الطفل الاكتئاب الشديد وقد يمرض أو يمتنع من الطعام لفترة إذا ما فقد حيوانه الأليف ولكن في هذا فرصة لتعلم الطفل مواجهة لحظات الفراق والتعود عليها كذلك فان التعامل مع الحيوان يعلم الطفل الرفق بها وحبها ورعايتها وينعكس ذلك على سلوكه كل مع بني جنسه .

لو تكلمنا عن الحيوانات الأليفة للطفل وللكبير أيضا فهى ككثيرة جدا. وليس هناك مجال لذكرها ولكن هناك الوجه الآخر لهذه المعادلة .. فقد يرتبط الطفل بالحيوان ويشغل كل وقته ويمنعه ذلك من إنشاء علاقات أخرى مع الآخرين وتشغله عن كسب المعرفة هذا شئ والاهم من هذا والذي يدعو إلى القلق تلك الأمراض الخطيرة التي قد تنقلها الحيوانات الأليفة إلى الطفل تربية الحيوانات الأليفة ذات حدين فأما فائدة ومتعه للطفل أو أمراض ومشاكل والحل بيد الأهل وبمدى قدرته على حسن التصرف والتدبير في مثل هذه الأحوال .

اعلى الصفحة


الإعلام وصحة المجتمع النفسية

بقلم : موزة المالكي

يلعب الإعلام دورا حيويا خطيرا في صحة مجتمعنا النفسية وأعني بالأعلام كل الوسائل الاتصالية المسموعة والمرئية والمقروءة التي تلقاها الفرد العادي سواء كان طفلا أو شابا أو راشدا وتتميز سيكولوجية الاتصال بالجماهير بأنها ذات طابع تكنولوجي وبيولوجي من ناحية فسيولوجي وسيكولوجي من ناحية أخرى..

وفي هذا السياق يذكر الفيلسوف الاجتماعي(جورج هربرت ميد) بان حقيقة الاتصال تكمن في توفير نمط من السلوك يجعل الكائن الحي موضوعا لنفسه To Himself حيث لا يسمع الفرد نفسه فحسب ولكن يستجيب لها أيضا ومن ثم يتكون لدية سلوكك جديد يصبح في النهاية موضوع الذات التي بها يتفاعل ويتواصل مع الآخرين ومن المعلوم أن جهاز الاتصال البشري لدى الفرد يتدرج تحت أربع مكونات هى المستقبلات والمرسلات ومركز الاتصال وآلة الاتصال حيث أن العلاقة وطيدة بين العملية الاتصالية والجوانب الفسيولوجية لأن سيكولوجية الاتصال ترتكز أساسا على الجانب الفسيولوجي العصبي المتمثل في بعض الوظائف التي تقوم بها المنطقة الجبهية Frontal Zone وما قبل الجبهية في الدماغ البشري وهى كله بمثابة ميكانيزمات التوريد فالأداء Performance الناجح يتوافق مع التوريدات العائدة ولا نبالغ إذا قلنا بان نمط أداء العمل هو إحدى سمات الشخصية الإنسانية التي يتوقف عليها تفاعل وتواصل الفرد مع الآخرين حيث أن بناء الشخصية هو وحدة (الآن العالم ) أي أن الشخصية هى وحدة اتصال الآن بالعالم الخارجي وعن طريق هذا الاتصال يتم توظيف الشخصية في مستويات متباينة ليست فقد على المستوى البيوكيميائي بين الإنسان والبيئة فقط ولكن يمتد أيضا إلى مستوى العلاقات المعرفية والوجدانية بين الإنسان والعالم الخارجي ..

وهنا نتساءل في معرض الحديث في مجال علم النفس الاتصالي : هل هناك علاقة بين العدوانية Aggressiveness ومداومة مشاهدة الأفلام التليفزيونية والسينمائية ؟.. وإذا كأن ذلك كذلك فهل تؤدي مشاهدة الأفلام الإباحية إلى زيادة معدلات العنف والميول الإجرامية والنازعات العدوانية نحو المرأة ؟ . تشير الدلائل إلى أن هناك علاقة كبيرة بين الفن الإباحى Pornography وبين ظهور بوادر العدوانية كما أثبتت التجارب العلمية الأخرى أن التعرض المستمر ولفترات طويلة لأفلام سينمائية عنيفة على المدى الطويل تحط من شأن المرأة وأنها ليست إلا وسيلة للمتعة وأن التعرض المستمر لمثل هذه الأفلام يؤدي بالشخص إلى تبلد الحس وقسوة القلب وخشونة الطبع ..

خلاصة القول أن إدمان مشاهدة الأفلام الجنسية والمسلسلات الإباحية والروايات العاطفية التي تجسد الجنس بشكل صريح واضح ككل ذلك يؤدي إلى زيادة مشاعر وأحاسيس العنف الموجة نحو المرأة . ولذلك انتشرت ظاهرة "الاغتصاب" في مجتمعنا في العشر سنوات الأخيرة انتشارا يتطلب تشريعا جديدا يعمل على تشديد وتغليظ العقوبة من أجل ككسر حدة هذه الظاهرة أو القضاء عليها وبذلك يعيش المجتمع آمنا مطمئنا في ظل القصاص العادل والشريعة الإسلامية السمحاء "ولكم في القصاص حياة يأولى الألباب"

اعلى الصفحة


قرأت لك.. العلاج الطبى والنفسى للاضطرابات العقلية والنفسية والسلوكية

يشترك فى تأليف هذا الكتاب الدكتور محمد أحمد النابلسى ( رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية ) والدكتور عبد الرحمن محمد العيسوى ( أستاذ علم النفس – جامعة الإسكندرية ) . والكتاب صادر عن الشركة العالمية للكتاب بيروت – لبنان ص . ب ويتضمن الكتاب الفصول التالية:

1 – العلاج النفسى الدوائى ( النابلسى )

يتضمن هذا الفصل البنود التالية :

1 – لمحة تاريخية .

2 - الأدوية النفسية فى التراث العربى .

3 - التصنيف العام للأدوية النفسية .

4 – المهدئات العظمى ( المعقلات )

5 – مضادات القلق .

6 – مضادات الاكتئاب .

7 – الأدوية المناعية .

8 – المنشطات .

ثم يأتى عرض لخصائص أهم الأدوية المستخدمة فى كل فئة من هذه الفئات .

وهذا الفصل هو كناية عن معجم مختصر للأدوية النفسى من شأنه أن يكون دليلا للطبيب الممارس العام التعامل مع هذه الأدوية . كما يمكنه أن يوجه الأخصائى النفسى غير الطبيب فى التنسيق والتعرف على التغيرات الدينامية إلى يمكن للأدوية من هذه الفئات أحداثها فى حالات المرضية المختلفة .

2 – أساليب العلاج النفسى (العيسوى)

يعرض هذا الفصل للأساليب العلاجية التالية .

تحليل الأحلام وتداعى الأفكار.

تفسير الأحلام.

أنواع العلاج النفسى .

العلاج الجماعى .

السيكودراما .

العلاج التوجيهى .

8 – العلاج السلوكى .

9- أساليب العلاج الجمعى .

وهذا الفصل يقوم وافيا بالأساليب العلاجية التى يعرضها والتى تشكل الاتجاهات العلاجية الأكثر انتشارا . مع إعطاء الأمثلة وعرض حالات تم علاجها وفق واحد من هذا الأساليب أو غيرها .

وهذا الفصل يهم بشكل خاص الأطباء الجسديين الذين يرغبون فى تدعيم قدرتهم على التعامل مع النواحى الانفعالية لمرضاهم وبإدخال التوجه السيكوسوماتى إلى ممارستهم كما يشكل هذا الفصل دليلا للاختصاصيين النفسيين الراغبين فى تخطى المسافة بين النظرى والتطبيقى .

3 – طوارئ الطب النفسى ( النابلسى )

يعرض هذا الفصل الحالات النفسية الطارئة التى تتطلب تدخلاُ طبياُ بصورة عاجلة وهو يساعد الاختصاص التمريض وطبيب الطوارئ فى تشخيص هذه الحالات ويبل التعرف معها بانتظار تدخل الطبيب النفسى.

من هذه الطوارئ يعرض هذا الفصل للحالات التالية:

1-الهذيان الارتعاشى.

2- الهذيان الحاد.

3- الإدمان التسمم بالمواد.

4- النوبات ألذها نية.

5- نوبات العته.

6- الاضطرابات العقلية لدى الشيوخ.

7- تناذرات الخبل.

8- السلوك العدائى.

9- محاولات الانتحار.

10- حالات الهياج.

11- حلات الكف.

12- الحالات الاكتئابية المتطورة.

13- نوبات القلق.

14- الشذوذ الجنسى.

4- قائمة بالمصطلحات المستخدمة ومقابلاتها العربية.

5- قائمة بالأدوية المعروضة فى الكتاب.

6- المراجع العربية والأجنبية.

والواقع أن مجمل المواضيع التى يعالجها الكتاب ليست بالجديدة. لكن أهمية وحدة هذه المعالجة تعود إلى الطابع التكاملى للكتاب. فلو عدنا إلى فصله الأول لوجدنا فيه تصنيفات للأدوية النفسية وعرضاُ مفصلاُ لخصائص ما يعتبره الكتاب أوسع انتشاراُ. لكن هذا الفصل يتخذ أهميته من خلال تكامله مع الفصل الثانى الذى يعرض لتشخيصات الحالات فى سياق علاجها النفسى بحيث يوحى العرض بإمكانيات دعم هذا العلاج بالعلاج الدوائى الذى يعرضه الفصل الأول وبالانتقال للفصل الثانى يجب القارئ أن عرض الكتاب لمختلف أساليب العلاج النفسى لا تساعده فقط فى استيعاب مبادئ وتطبيقات هذا العلاج وإنما هى تمهد له السبيل لاستيعاب تصنيف الحالات النفسية الطارئة التى يعرض لها الفصل الثالث ويقسمها إلى :

1-طوارئ نفسية تشكل خطراً على حياة المريض.

2-طوارئ نفسية من الدرجة الأولى –تحتاج للتدخل السريع.

3-طوارئ نفسية من الدرجة الثانية-لا تشكل خطراً على حياة ول على السلوك العام للمريض ولكنها تستدعى التدخل الطارئ لإعادة الاطمئنان له.

4-طوارئ نفسية خادعة وهى تستدعى استيعاب قلق المريض أو محيطه وتقنين هذا القلق عن طريق السيطرة السريعة على مسبباته.

وفى عودة إلى أساليب العلاج النفسى نجد أن الأساليب الدينامية تختلط بالأساليب الطبية بما يؤكد ضرورة الفريق العلاجى الذى يشارك فيه اختصاصيون نفسيون من مختلف الفروع. مثال ذلك العلاج بالتنويم (الباربيتورات) وبالأنسولين والعلاج الاسترخائى المقترن بالبيوفيدباك والعلاج بالصدمات الكهربائية المنفرة والعلاج المعتمد على مبدأ التغذية الرجعية (البيوفيدباك) …الخ. كما يتبدى لنا التداخل بين الاختصاصات، الذى يطرح ضرورة التكاملية، من خلال حاجة بعض المرضى إلى تدخل علاجى متعدد الاختصاصات، فالعلاج النفسى هو حاجة لبعض فئات المرضى

إلى تدخل علاجى متعدد الاختصاصات . فالعلاج النفسى هو حاجة لبعض فئات المرضى الذين يعتبرون إعادة ضمن إطار مسؤولية الطب النفسى. ومن أهم هذه الفئات يذكر الكتاب الفئات التالية مقترحاً لها العلاج الجماعى:

1-المرضى العقليين (الذهانيون) السابقون

2-مدمنون المخدرات (أثناء وبعد علاجهم الطبيعى) والخمور

الذى يصنفهم الطب النفسى كمضطربى المزاج: فى حين يتعامل معهم العلاج النفسى على انهم محتاجون لتعويض.

3-مرضى النهام ويتعامل معهم العلاج النفسى على أنهم محتاجون للتعويض.

4-الشاذين جنسياً ( أثناء وخارج نوباتهم المزاجية )

5– الجانحون والمجرمون معادو المجتمع بحسب الطب ( النفسى ) .

6-اضطرابات النفسية المصاحبة لسن المراهقة .

– الاضطرابات النفسية لدى الشيوخ .

– المعين من المهجر ( ترمل ، طلاق ، فقدان عزيز … الخ ) فى الخلاصة فأن هذا الكتاب يستحق أن يطرح نموذجا للتعاون بين مختلف فروع الاختصاص . ولا زلنا نأمل بظهور كتب اختصاصية عربية تتسع لمشاركة عدد أكبر من المتخصصين . يساهم كل منهم فى موضوع اختصاصه الدقيق .

روحوا القلوب

بقلم أ/عبد العزيز إبراهيم أخصائي اجتماعي

من أدعية القرآن

" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد " .

قائل هذا الدعاء الراسخون في العلم (آل عمران – 8)

الحديث الشريف

قال رسول الله " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه "

طرفة :

نظر رجل إلى امرأته وهي صاعدة على السلم فقال لها : " أنت طالق إن صعدت وطالق إن نزلت وطالق إن وقفت ، فرمت بنفسها من على السلم وسط الدار . فقال لها : فداك أبي وأمي إن مات الإمام مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم .

مواقف إيمانية :

- عن عبد الله بن عمير قال : أخذ زياد رجلاً من الخوارج فأفلت منه فأخذ خاله فقال : إن جئت بأخيك وإلا ضربت عنقك ، قال : أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال : نعم . قال : فأنا آتيك بكتاب من العزيز الحكيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى عليهما السلام . " أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى "

النجم 36/37/38

قال زياد : خلوا سبيله هذا رجل لفن حجته .

- قال رجل من اليهود لعل ابن أبي طالب ما دفنتم نبيكم حتى قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال له علي رضي الله عنه : أنتم ما جفت أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم : " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة " كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " إذا نمت الليل أضعت نفسي – وإذا نمت بالنهار ضيعت الرعية "

أوائل :

أول مهندس في التاريخ : أيمحو تب

أول مترو أنفاق عرفه التاريخ : في لندن عام 1890 .

أول من صنع الدروع ولبسها : سيدنا داود

أول شخصية شخصية شرقية تفوز بجائزة نوبل : الشاعر الهندي (أبندرانات طاغور) وكان حصوله على جائزة نوبل في الآداب في عام 1913 عن مجموعة أشعاره (جنينجالي)

شخصيات خدمت الإنسانية

أبو حامد الغزالي

حجة الإسلام وزين الدين ولد في طوس إحدى مدن خرا سان عام 450 هـ

تلقى علومه الأولى في طوس

ذهب إلى نيسابور عام 470 هـ وتتلمذ على يد (ضياء الدين الجو ينى) إمام الحرمين ورئيس المدرسة النظامية ولازمه حتى وفاته عام 478 هـ ودرس في هذه الفترة الفقه والأصول وعلم الكلام والجدل والمنطق والفلسفة وكانت هذه الفترة فترة خصيبة في تكوينه العلمي وفي نضج تفكيره وقد بدأ أثنائها في الكتابة والتدريس وصار من الأعيان المشار إليهم في زمن أستاذه الجو ينى إمام الحرمين .

عرض عليه الوزير السجلوقي (نظام الملك) التدريس في المدرسة النظامية ببغداد عام 484 هـ فعرفت مكانته العلمية وأعجب به أهل العراق والتفت حوله التلاميذ والمعجبون.

اعتزل التدريس وغادر بغداد إلى الشام عام 488 هـ وأخذ يتنقل إلى أن استقر في طوس وتوفى بها ألف كتباً كثيرة في كثير من الفنون ومن أهم كتبه المطبوعة التي تتناول موضوعات علم النفس :

إحياء علوم الدين .

معارج القدس في مدارج النفس .

كيمياء السعادة .

من هو ؟

ولد في لانكشير بإنجلترا في يونيو سنة 1871م .

حصل على شهادة في الطب من جامعة كمبريدج .

عين عضواً في بعثة كامبريدج الأنثروبولوجية إلى مضيق توريس بين أستراليا وغينيا الجديدة .

وهناك زاد اهتمامه بالدراسات الأنثروبولوجية ثم عاد إلى إنجلترا وعين محاضراً لعلم النفس التجريبي في الكلية الجامعية بلندن وكون معملاً تجريبياً يجري فيه تجاربه في هذه الكلية .

سنة 1920م دعته جامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأمريكية ليكون أستاذاً لعلم النفس بها كما دعته بعد ذلك جامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية ليكون أستاذاً في علم النفس ثم رئيساً لقسم النفس بها .

له إنتاج ضخم من الكتب والبحوث والمقالات .

كتابه (مقدمة علم النفس الاجتماعي) يعتبر من أكثر الكتب شعبية في علم النفس .

كتبه تخدم ميدان علم النفس الاجتماعي والأمراض النفسية والطب النفسي وفي تطور العقل وطاقات الإنسان والبحوث التجريبية في الإدراك الحسن والانتباه .

أسماء وأرقام :

مالك بن أنس : عاشق المدينة وإمام الحرمين .

الإمام الشافعي : قاضي الشريعة وخطيب الفقهاء .

أبو حنيفة النعمان : الإمام الشهيد .

الإمام أحمد بن حنبل : الإمام المفترى عليه .

الإمام بن حزم : أديب الفقهاء .

العز بن عبد السلام : سلطان العلماء .

هل تعلم ؟

-أطول غيبوبة في العالم 37 عاماً و357 يوماً (لألين أسبوستيو) من ولاية فلوريدا الأمريكية فقدت الوعي في أغسطس عام 1941 وعمرها ستة سنوات وتوفيت في 25 نوفمبر عام 1978 وعمرها 43 عاماً و357 يوماً … سبحان الله .

-أسرع كاتب في العالم (ناثان بهرن) مواطن أمريكي كتب 300 كلمة مختزلة في الدقيقة ولمدة خمس دقائق في مسابقة أقيمت في نيويورك عام 1922 .

-أكبر مسجد في العالم هو مسجد شاه فيصل بالقرب من إسلام أباد بباكستان ، ويتسع المسجد لمائة ألف مصل ومائتي ألف آخرين بالساحة المحيطة بالمسجد .

اعلى الصفحة


الصحة النفسية للطفل

بقلم / أيمن فتحي عبد الرحمن ،أخصائي نفسي

إن عقل الطفل كالصفحة البيضاء الناصعة لا يشوبها شائبة – ونفسه ساذجة لم تتلق بعد أى عادة – وليس لها رأى – ولا عزيمة تميلها من شى فإذا تلقى العقل أى معلومة أو أى خلق –انتقش وقبلها عقل الطفل فنشأ عليها واعتادها وكذلك النفس الساذجة تنفس عليها الصور والأفعال والأقوال وتقبلها وتعمل بها وتعتاد عليها فالأولى بمثل هذا النفس أن تربى وتنشأ على الحكمة – والفضائل والمبادئ الجميلة أن كثير من الأطفال إذا نشأوا مع الشجعان والفرسان وأصحاب الخلق وتربوا معهم تطبعوا بأخلاقهم وصاروا مثلهم . وهكذا أيضا أن كثير من الصبيان إذا نشأة مع النساء والمخنثين والمعيوبين وتربوا معهم تطبعوا بأخلاقهم وصاروا مثلهم إن لم يكن فى كل الخلق ففى بعضه .أن الطفل بجوهرة خلق قابلا للخير والشر وأنما أبواه يميلان به إلى أحد الجانبين خيرا أو شرا صحة أو مرضا ولذلك يصبح من الضرورى على الأبوين أن يصونا طفلهما من تعلم الأخلاق السيئة وان يعتنيا بتأديبه وتهذيبه وتعليمه حسن الخلق والآداب والعادات الحسنة حتى ينشأ قوى النفس والبدن معالديه ضبط نفسى يصل إلى التوازن النفسى عبر مراحل عمره المختلفة بداء من الطفولة إلى الشيخوخة متمتعا بأرقى مستويات الصحة النفسية أما إذا أهمل الأبوان تربية طفلهما فى سن مبكرة وهو السن الذى يعقب الفطام من الرضاعة وهو العامين طبقا لما قاله الحق تبارك وتعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وأيضا قوله تبارك وتعالى " حمله وفصله ثلاثون شهرا " إن إهمال الأبوين لتربية طفلهما يمكن فيه الأخلاق الذميمه والعادات السيئة ويصبح من الصعب الإقلاع عنها وبذلك ينشأ ضعيف النفس والبدن معا ليس لديه ضبط نفسى يؤهله بأن يكون متوازنا نفسيا ومتمتع بصحة نفسية أفضل عبر مراحل عمره .

برنامج إرشادى تربوى لصحة نفسية أفضل للطفل مكون من 10 بنود موجه إلى كل أبوين والى كل من هو قائم على تربية ورعاية وتعليم أحباب الله سبحانه وتعالى وفلذات الأكباد الأطفال .

 البند الأول : أحسنوا أسماء أولادكم هكذا أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يجب على الأبوين الاهتمام بحسن تسمية الأبناء لأنه بات من المعروف الآن أن للاسم أهمية بالغة فى تكوين مفهوم الذات عند الطفل بجانب المداومة على الرضاعة الطبيعية كما ورد فى القرآن الكريم والسنة .

البند الثانى : يجب أن يلحق الطفل بدار حضانة مناسبة لسنة وذلك بعد تدريبه تدريجيا على الانفصال عن أمة فترة من الزمن وتعويده على الآخرين والغرباء وتوسيع دائرة معارفه واتصالاته والتعرف على البيئة وأيضا حروف الهجاء ومبادئ الكتابة والإعداد ثم حفظ القرآن الكريم تدريجيا حسب السن وهذه المرحلة التحضيرية تبدأ من سنتين إلى ست سنوات .

البند الثالث : على الأبوين أن يختاروا ا المعلم فيكون متدينا متزنا وذا خلق وذا شخصية وقورة رزينة حلو الحديث على علم الطريق التربية الصحيحة للأطفال وذلك – لأن المعلم ذو تأثير كبير فى تكوين شخصية الطفل فى هذه المرحلة الهامة .

البند الرابع : الاهتمام بعدم تعويد الطفل على التنعم والرفاهية ويجب أن يعود على الخشونة فى الملابس والفراش ويجب أن يتعلم آداب تناول الطعام

البند الخامس : تكريم الطفل وإثابته على كل ما يظهره من أخلاق جميلة وأفعال محمودة وأن ظهر منه غير ذلك مره واحدة يجب ألا يعاقب أو يوبخ ونتغافل عنها فإن كرر الخطأ فنعاتبه سرا وليس أمام أحد وتوجيهه إلى عدم التكرار ولا نكثر علية العتاب أو التوبيخ فإن ذلك يعود على سماع المهانة وتسهل عليه فيكررها فان

لم يفد التوبيخ والتهريب فى ردع الطفل فيمكن الاستعانة بالضرب باليد ضربا لا يكون موجعا لدرجة تثير فيه الخوف الشديد ولا يكون خفيفا لدرجة تجعله لا يهتم ويستهان به فيجب أن يكون الضرب قليلا موجعا فى المرة الأولى .

البند السادس : يجب أن يعود على المشى والعدو والمسابقات والحركة والرياضة بشكل عام حتى لا يغلب عليه الكسل وثقل الجسم فتصيبه البدانة والسمنة .

البند السابع : يعود على احترام من هو أكبر منه سنا ويعلم طاعة الوالدين ومعلميه ومربيه ويمنع من الكلام الفاحش واللعن والسب وينبغى أن يعلم الطفل إذا أن يصبر ولا يكثر من الصراخ والشغب ولا يستنجد بأحد ويقال له أن ذلك من صفات الرجال والشجعان .

البند الثامن : ينبغى أن يكون للطفل وقت محدد يلعب فيه ما يحب من ألعاب تريحه من عناء الدراسة والمذاكرة فإن منع الطفل من اللعب وإرهاقه بالتعلم المستمر يميت قلبه وينغص عليه أوقاته ويكرهه فى التعلم .

البند التاسع : عند بلوغ الطفل سن التمييز وأعتقد انه سن العاشرة ينبغى ألا يسمح له ترك الصلاة والطهارة ويؤمر بالصوم فى بعض أيام رمضان وأيضا ينبغى فى مثل هذا السن تخويفه وتحذيره من السرقة والكذب والخيانة والغش والخداع .

البند العاشر : ينبغى على الأبوين أن يعلما جيدا إمكانات ومواهب طفلهما ويختاروا له ما يناسب طباعة وميوله من دراسة وأدوات ولعب وملابس أو حتى طبيعة دراسته ومهنته فيما بعد لأنه ليس كل ما يختاره الولد يناسبه ولكن يجب أن يشاركه الأبوان فى ذلك دون حجر على رأيه وميوله..

اعلى الصفحة


بريد القراء

أرسل لسيادتكم رسالتي هذه راجياً المولى تبارك وتعالى أن يمتعكم بموفور الصحة والسعادة ويوفيكم وجميع العاملين بمجلة النفس المطمئنة العريقة وأرسل لسيادتكم مقالتي التالية تحت عنوان :

الثقة بالنفس ، ومن الأمور التي تفيد صاحبها في دنياه وأخرته ثقته بنفسه فهي تجعله واثقاً من أعماله وأفعاله وأحاسيسه دائماً بقدرته على عمل كل صعب بعيد المنال وفي نفس الوقت يكون عزيز النفس وهذه العزة تعطيه وتكسبه كرامة وأنفة وشجاعة .

وثقة الإنسان بنفسه تكون في تواضع في غير مذلة ولا مهانة وتكون في اعتزاز بالنفس في غير تكبر وتعال ، قال الله تعالى في أمر رسوله : " ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا " وقال عز وجل في الثناء على أوليائه بوصف التواضع فيهم : " يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين " وقال سبحانه وتعالى في جزاء المتواضعين : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين " وقال رسول الله في الأمر بالتواضع : " إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد " وقال رسول الله قال الله عز وجل : " العز إزاري والكبرياء ردائي فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته ولا أبالي " .

والإنسان منا يريد تحقيق آماله وأهدافه وحتى يحققها عليه أن يثق بنفسه ويتوكل على الله تبارك وتعالى ويعتمد على نفسه بعد توكله على مولاه ، يقول عز وجل : " وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " ومع ثقته بنفسه وتوكله على الله يجب على الإنسان منا أن يهيئ الأسباب ويعمل ويكد والله سبحانه وتعالى يسانده ويعينه ويساعده ، والرسول يقول : " لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطأنا " ويقول : " اعقلها وتوكل " ومن هنا نتبين أهمية الثقة بالنفس في غير تكبر مع الاعتزاز بالنفس وتوكل على الله مع تهيؤ الأسباب والعمل الجاد حتى نفوز في حياتنا وأخرتنا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مهندس زراعي جمال أحمد حماد :بإدارة التعاون الزراعي بأسيوط


فلسفة السعادة :

السعادة أسمى ما يتمنى الإنسان في حياته يسعى إليها مجتهداً بما أوتي من قوة يجدها البعض في المال ويسعى إليه سعيداً بالغ المشقة ويجدها البعض الآخر في الصحة والعافية وينشدها بعضهم في العلم ويسعى إليه بلهفة وشغف .

كل هذا بلا ضرر ولا ضرار وتلك سعادة إيجابية إلا أن يحملها الحزن وتستند إلى الأتراح لينال صاحبها الأفراح يجدها البعض في تعاسة الآخرين في الفشل في إلحاق الأذى بهم في إيقاع العداوة والبغضاء بينها ويجدها آخرون في الخوض في الأعراض وانتهاك الحرمات ويجدها البعض الآخر في الغيبة والنميمة في البخل بالعواطف والأحاسيس في الكبر والاستعلاء في الإذلال والاحتقار .

أهذه هي السعادة التي ينشدها الناس ؟

أظن لا .. فليست تلك فلسفة السعادة فإن السعادة الحقة تكون بمعية ربانية بين الإنسان وربه إحساس بالراحة والطمأنينة والأنس بالله ومع الله والرضا بقضاء الله وقدره والصبر على السراء والضراء وحب الخير للناس بتمني السعادة لهم كما أتمناها لنفسي إن أصبر على أذاهم وأعفو عن من ظلمني وأعطي من حرمني وأصل من قطعني وأوثر غيري على نفسي وأنتهج نهج الأنصار الذين ضربوا أعظم المثل في الإيثار يعرضون أجمل بيوتهم بل أجمل زوجاتهم على إخوانهم المهاجرين ليس لشيء إلا لله على أن استحضر أن من أعطى لله وأخذ لله ومنح لله وقد استكمل الإيمان . إذن فلسفة السعادة في سعادتي أنا فقط ولكن في سعادة الآخرين ولن تكون أبداً في أحزان الآخرين ولا على أنقاضهم أبني سعادتي وأذكر دائماً أنه من أراد أن يقطف العسل لا يجب عليه أن يحطم خلية النحل .

ولذلك قال النبي : " والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "

إذن فتلك فلسفة السعادة .

بقلم / هيام عبد المنعم حسن بدر.


" قلب المؤمن … دليله "

العقل القلب الروح النفس الجسد السلوك

نحن نتفق مع قول د. عبد الحليم محمود رحمه الله أن العقل القاصر فيما يتعلق بإلهيات والأخلاق ومن هنا كانت الحكمة فى نزول الأديان ومن هنا كانت السبب فى اقتصارها على الأخلاق والإلهيات وأن الذى يستعمل العقل فى عبور بحر الإلهيات فإنه يكون كإنسان يستعمل لوحا من خشب فى عبور البحر المائى فقد ضمن الله لنا العصمة فى الوحى ولم يضمن لنا العصمة فى الآراء العقلية .

ومن هنا تأتى أهمية القلب للإنسان المؤمن فقد روى النعمان بن بشير حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء فيه " ألا وأن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب " أخرجه البخارى ومسلم .

وعن وابصه بن معبد قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر . قلت نعم فقال استفت قلبك البر اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والاثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وأن أفتاك الناس وأفتوك أخرجه احمد والدارمى مسنديها وقال بن حزم رحمة الله والأيمان عقد بالقلب وقول باللسان وعمل بجوارح ينقص بالمعصية ويزيد بالطاعة وكل طاعة لله تعالى فهى إيمان والقلب العامر بالأيمان يؤثر فى النفس بدوره بالأيمان فالقلب يساعد النفس الكادحة التى تجذبها الروح إلى اعلى لخالقها الله سبحانه وتعالى لطاعته وتبعدها عن الشطان وغرائز الجسد ومعاصيه ومن القلب السليم تكون النفس الراكبة ويكون السلوك السوى الذى ينعكس على القلب بدوره حيث يكون الله سبحابه وتعالى : أن الذين قالوا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون نحن أولياؤكم فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ، فصلت 30– 31 ولأهمية القلب عند المؤمن كان الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعوا فيقول " يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك ، وقال رسول الله (ص) أيضا "إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد قيل وما جلاؤها يا رسول الله .. ؟ قال : الاستغفار والذكر .

فحياه المؤمن نتاج مجموعة من المكونات والعناصر تتفاعل مع بعضها يؤثر كل منهم في الأخر فالقلب يؤثر في النفس التي بدورها تكون السلوك الذي بشكل مظاهر حياة الإنسان ولأهمية القلب اهتم أيضا العارفون به حيث قال أحد العارفون فتش عنه في قلبك فهناك عرشه .وقال أخر وما حياة القلب في أماته النفس.

فإذا صلح القلب صار مهبط الوحي والأسرار والأنوار والملائكة وإذا فسد صار مهبط الظلم والشيطان.

ويقول الله في حديثه القدسي (لم تسعني أرضي لا سماواتي ووسعني قلب عبدي المؤمن)ونختتم بقول بن تيميه (فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعم ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن ألا بعبادة ربه وحبه والاتابه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هي معبودة ومحبوبة ومطلوبة وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمه والسكون والطمأنينة )

بقلم /  نبيل عبد العزيز إبراهيم إبراهيم

اخصائى نفسى

اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية