الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

اعداد الأستاذة /  منى سعيد

إخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

اكثر الأمراض النفسية شيوعا فى العالم

السلام عليكم

مشكلتي بدأت منذ سبع سنوات اخر رحله لي على الطائره واصبت بعدها بخوف من الطائرات
واخيرا دخلت تحدي مع نفسي لحبي لسفر والسياحه وحجزت انا واطفالي لرحله ستسغرق 7 ساعات
وكنت مستمتعه بفكرة السفر لانني انا من اقنعت عائلتي الصغيره وبدأت ادرس عن المكان الذي سوف اذهب له وابحث عن كل صغيره وكبيره هذا بسبب حبي للسفر ولاني لي سنوات عن السفر
وقبل السفر باسبوعين اصابني مثل الوسواس فجاه بدون مقدمات احسست بان اعصابي مشدوده من الخوف اني بظل 7 ساعات في الطائره مع اطفالي
ولم استطع النوم يومين كاملين وانا اساسا اعاني من التهاب في المعده ... معده عصبيه تتاثر باي شي يثير الاعصاب
وذهبت لطبيبه وعالجت معدتي ولكني مازلت في قلق وهبوط في الضغط لااستطيع الوقوف احس بدوخه واشعر بخفقان في القلب وضيق في التنفس وفقدان الشهيه من الاكل المشكله ان هالاعراض ماطلعت الا فجاه وليس بالتدريج
انا كنت اعلم انني ساخاف قبل الرحله ولكن بيوم او يويمن وقلت عادي اضغط على نفسي من اجل السفر والمتعه ولكن حصل لي بشكل مفاجأ قبل الرحله باسبوعين
وصلت لدرجة المرض ماقدر اتحرك كثير من الدوخه هبوط من الفحوصات مع دكتورتي قالت كل شي عندك سليم بس جرثومه بالمعده وعطتني علاج ونزل وزني خلال اسبوع اربعه كيلو
وفكرت مالذي يجبرني على هالحاله الي امر بها الرحله باقي عنها اسبوعين وبظل هالاسبوعين مريضه وبعدها قررت الغي الرحله حتى استطيع النوم وقلبي يعتصر الما ويملاه الحزن والاسى وبكيت كثيرا لهذا القرار
انا استطيع تحمل القلق والتوتر لكن المرحله الي وصلت لها المرض لم استطع تحملها
فكرت اخذ ادويه مهديه ولكن نصحوني انها تسبب ادمان
هل لحالتي حل ارجو مساعدتي ولن انساه بالدعاء
الأخت العزيزة
بالتأكيد هناك حل لمشكلتك .. من الواضح من وصفك للأعراض التى تعرضتى لها انك تعانى من القلق والذى يبدو جليا فى كل الأعراض التى داهمتك فجأة بعد رحلتك بالطائرة فالخوف غير المنطقى بكل انواعه يندرج تحت اعراض القلق المرضى.
والقلق المرضى يعد من اكثر الأمراض النفسية شيوعا فى العالم كله والذى يرجع سببه بشكل اساسى الى الاستعداد الوراثى لدى الفرد فى جهازه العصبى وكذلك شخصيته والتجارب الحياتية التى مر بها وتتمثل اعراض القلق فى عدة اعراض نفسية وهى :
• الرهاب (الخوف الغير منطقي) كالخوف من الحشرات او من الأماكن الضيقة او الواسعة او الاماكن المرتفعة.
• عرض الذعر (الهلع) ويحدث فى شكل نوبات مفاجئة.
• عرض الوسواس القهري حيث تسيطر على الشخص افكار قهرية غير ذات فائدة.
• عرض الضغط العصبي بعد الإصابات أو الحوادث .
• عرض القلق العام.
ويتميز كل عرض من تلك الأعراض بخصائص مميزة ويصاحب تلك اعراض جسمية منها ( سرعة ضربات القلب واضطرابات فى الجهاز الهضمى والجهاز التنفسى كالشعور بالاختناق والاضطراب بالجهاز العصبى كالارتجاف والشعور بالدوار وغيرها) وايضا اعراض نفسية (كالتوتر وعدم القدرة على التركيز والفقدان الشهية للطعام وغيرها من الأعراض )
ويتمثل علاج القلق فى :
1- العلاج المعرفى والذى يسعى التعرف على طريقة التفكير وتبنى افكار ايجابية تجاه مصدر القلق .
2- العلاج السلوكى والذى يسعى الى استبدال السلوكيات السلبية بأخرى ايجابية
3- العلاج الديناميكى والذى يهدف الى التعرف على الصراعات الداخلية للتحرر منها.
4- العلاج الدوائى باستخدام العقاقير النفسية المضادة للقلق والذى يستخدم فى بادئ الأمر للتقليل من التوتر الشديد والخوف .
ومن حسن الحظ فإن القلق المرضى يستجيب بشكل كبير للعلاج ولا تقلقى بشأن الأدوية المضادة للقلق فهى لاتسبب الادمان طالما انك ستتناوليها تحت اشراف الطبيب.
 


لا املك موهبة التحاور

السلام عليكم

مشكلتى باختصار انى غير قادرة على التكلم بطريقة جيدة اقصد انى لا املك موهبة التحاور مع شخص اخر فانا طبيعتى قليلة الكلام ولا استطيع ان افتح مجال للحوار مع اى شخص اخر الا اذا بدأ هو مجال الحوار واتمنى ان يكون هذا الحوار عبارة عن اسئلة حتى استطيع الرد على الاسئلة ليس اكثر خطيبى يتضايق منى بسبب قلة كلامى ولا اتكلم الا اذا هو بدأ الكلام ويظل طول الحوار هو المتكلم وانا مستمعة فقط الا اذا طرح على سؤال اجاوبة وحين اتكلم بتلخبط فى الكلام ويكون كلامى غير مرتب واتمتم بالكلام واشعر بالحرج حين يكون هناك خلاف بينى وبين خطيبى لا استطيع الدفاع عن نفسى حتى لو كان الحق معى بسبب عدم قدرتى على الكلام وترتيب كلامى واقنعة بأنى صادقة اشعر بضيق من نفسى كثيرا بسبب هذة المشكلة ارجو الرد سريعا لو سمحت.

الاخت العزيزة:
الاعتراف بالمشكلة يمثل 50% من الحل وتعالى معى نناقش اسباب هذه المشكلة من الممكن ان يكون سبب عدم تجاوبك مع غيرك خلال الحديث راجع لقلة ثقة بنفسك وشعورك بان حديثك غير مفيد او ان يكون السبب انك شخصية انطوائية فالحل بسيط مادام انه لايوجد عندك مشاكل مثل التلعثم فى الكلام وهو انك تتأكدى بانك تملكى العديد من المهارات والقدرات والصفات الجميلة التى تجعلك ليس اقل شأنا من غيرك فحاولى الاشتراك فى انشطة ثقافية او اجتماعية والانشطة التطوعية فهى كفيلة لتشكيل شخصية جيدة وحضور محاضرات وندوات تعرفك كيفية التواصل الجيد مع الاخرين وايضا القراءة تفتح لكى مواضيع للحديث وعند حديثك مع الاخرين ابحثى عن اهتماماتهم وشاركيهم فى الحديث فيها فبذلك تكسبى حبهم وعند حديثك مع خطيبك اظهرى له اهتمامك ما دمتى تقبليه زوجا لكى وافتحى معه حديث عن ترتيبات زواجكم
والانصات فى حد ذاته صفة جميلة ولكن لا تجعليه يزيد عن حده لان من يتحاور معك كما يريدك تسمعيه يريدك التحاور معه ومشكلة الكلام غير المرتب او الملخبط سوف تزول تدريجيا مع الوقت .. ولا تنسى المقولة الشهيرة لأحد الفلاسفة الكبار "تكلم حتى اعرفك " فكيف سيعرفك خطيبك او يعرفك الناس طالما انك لا تتكلمى .. اذن تكلمى حتى يعرفك الناس .. وفقك الله لما فيه الخير.
 


لا تضيعى وقتك فى علاقة لا تتوج بالزواج

السلام عليكم

لى صديقة من اكثر من14 سنة اعرف جميع اهلها وهى العكس ومحبوبة ولله الحمد انا منهم وتزوجت صديقتى وبطبيعة الحياة انشغلت انا فى خطوبتى وعملى وحياتى ونسال احدانا على الاخرى كل فترة ثم حدث انفصال لى ولها هى طلقت من فترة وبانا برجوع مرة اخرى المهم انها بدات باستخدام الفيس بوك وكل اهلها واخواتها اصبحوا فى موقعى على الفيس واحد منهم فقط لا اعرف ولكن اعرف اخوها الاكبر جيدا وتربطنى به صداقة وعلاقة طيبة كاخ منذ زمن وفجاءة ابتدا بالكلام معى فى البداية لم اكن اميل للكلام معة وبعد ذلك عرفت خطيبتة هنا او بمعنى ادق كان مكتوب كتابهم وعرفتها وسمعت انة لايتحدث معاها منذ 4 شهور ويريد الانفصال ومشتت ويتعامل معاملة غير لائقة واصبحت انا لا احب الكلام معة اكثر لانى كنت اراه يظلمها وفى يوم سالنى رايى فيها من وجهة نظرى كانثى اخبرتة انها جميلة ومحترمة اخبرنى انها كذلك ولكن رايى فيها كانثى كتصرفات لم اعلم عنها فى هذا الوقت الكثير لذلك لم اعرف كيف ارد جيدا توكل على الله ولكنى بعد ذلك كنت ارها طفلة بالرغم ان سنها24 وسلبية اهلها هم من يقوموا بتحريكها بعد ذلك اخبرتة بوجهة نظرى فى شخصيتها وانة اخطأ فى التعامل معاها وهى لاتستحق ذلك اخبرنى كل شئ فى وقتها انا اعرف انهم اقارب من بعيد ولكنة لم يكن يعرفها بشكل جيد ولم يراها كثيرا هذة حقيقة اعرفها منه ومنها ولكنة من خلال النت تعرف عليها صور كلام لا اكثر وتم الاتفاق على كل شئ وبعد ان سافر فجأة شعر انة لا توجد عندة اى مشاعر لها وبدا فى التشتت بالرغم من انها كانت تجهز الشقة وبعد ذلك بفترة من الاقناع منى ومن اهلة جهز ورق الاقامة لكى تذهب ووالدها رفض بالرغم من ان الاتفاق كان على ذلك رفض لانة يريد فرح ورجع فى كلامة وانتهى الامر بخلاف وانفصال الى هنا وانا معة 6 اشهر فى مشكلة وقد انجذبت الية بالفعل واحببتة وقال انة معجب بى واستمرت علاقتنا وحبى له كبر ولكنة يرجع فجأة يقول لى يفضل اننا نظل اصدقاء من فترة لاخرى ويرجع فيها كان يعتمد على فى امورا كثيرة له سواء اوراق معاملات له وفجأة نزل لاول مرة من السعودية لمدة اسبوع ورآنى واعجبنا ببعض اكثر وقام بعمل تفويض لى فى البنك وبعد ان سافر قال لى ابحثى عن شقة ويريد ان يقوم بعمل مشروع ونعيش فى مدينة اخرى وماالى ذلك وفجأة بعد 3اسابيع قال لى افضل نكون اصدقاء ما اشعر به لك معزة وصداقة واحترام كبير عكس تمام الحب والحنان عندما كان فى مصر وقلت له ان التغير الذى حدث معى نفس الذى حدث مع الفتاة الأولى.
الأخت العزيزة
من خلال كلامك فهمت ان هذا الشخص يعانى تردد شديد فى قراراته وانه ايضا يتهرب من الزواج الرسمى لان كل ما يقترب التجهيز للزواج يتحجج ويمكن ان يكن ذلك نتيجة خوفه من مسئوليات الزواج او تبنيه خبرات خاطئة عن العلاقة الزوجية
والحمد لله انتى بالفعل شاهدتى تفاصيل علاقته الاولى بالفتاة التى تحدثتى عنها ولمستى تصرفاته وتردده فمن الواضح انه يعيد نفس السيناريو معكى ... وكنت ارى انه عليه ان يبادر بالارتباط بيكى ان كان صادق فى موقفه لانك شاركتيه مشكلته وساعدتيه فى حلها
فانصحك اختى ان تضعى له توقيت زمنى حتى يحدد موقفه تجاهك وان تبتعدى عنه فترة من الوقت حتى يأخذ قراره بدون اى ضغط منكى
وان عجز عن ذلك فأخذى موقف بانهاء هذه العلاقة ولا تضيعى وقتك فى علاقة لا تتوج بالزواج حفاظا على سمعتك وكرامتك ووفقكى الله لما يحبه ويرضاه.


لم أعد أفهم ما معنى الإيمان

السلام عليكم

مشكلتي مع الأحداث الفظيعة في حياتي بدأت في السنتين ما بين سنّ الثالثة عشر والخامسة عشر. حيث تعرضت في هاتين السنتين بالذات لمشاكل ومواقف قذرة ولعينة. صدمات أثرت في حياتي وابتلعت شخصيتي واقتاتت ببطء على كل شيء جيد فيها حتى لفظتها بقايا كالهلام.
كانت هذه الأحداث قبل خمس عشرة سنة، بدأت بوفاة أبي وأخي في شهر واحد، مروراً بتعرضي للاغتصاب ممن ظننته صديق لي، الذي استعان بصديق له لتقييدي واغتصابي. وتبعت هذه الحادثة حادثة اغتصاب أخرى من شابين آخرين وهما الأخوان الكبيران لصديق آخر كنت أعتبره أعز أصدقائي، وتبع هذا عدة محاولات تحرش جنسي فاشلة بعضها من أقاربي. كما تعرضت لمحاولة تحرش جنسي فاشلة من أحد أقرب أقربائي، ثم الضرب الشديد المبرح من نفس هذا القريب، الذي كان وكيلنا الرسمي بعد وفاة أبي وأخي الكبير، ثم تعرضت العائلة من قبل هذا الوكيل لسرقة معظم ما تركه لنا والدي من أموال وهو ما يربو على الستمائة ألف ريال، الأمر الذي استدعى إلى إلغاء الوكالة وترك المدينة التي نعيش فيها بل المنطقة كلها لننتقل إلى منطقة أخرى لنعطي الوكالة لقريب آخر ولتبدأ عائلتي حياة جديدة وصعبة. ولكني افترقت عنهم عاطفياً فلم أشعر بالانتماء لهم ولا بالمسؤولية، وتطور الأمر مع مرور الوقت ليبدأ مسلسل تنقلي الكثير وابتعادي المتكرر عن أهلي وعلاقتي المتردية معهم، لدرجة أني كنت أضطر أحياناً إلى ترك البيت واستئجار غرفة في فندق رخيص في نفس المدينة فقط لأكون وحيداً وبعيداً عن كل شيء. وأحياناً كنت أترك البيت وأعيش في السيارة بالأيام، حدث هذا مرة في أيام الاختبارات النهائية في الصف الثاني ثانوي، خرجت قبل الاختبارات بيوم وعشت في السيارة أسبوعين أنام وأذاكر فيها، وكنت أحياناً أوقف السيارة بجانب المدرسة في الليل حتى لا أتأخر على الامتحان صباحاً، وعدت إلى البيت بعد انتهاء الامتحانات، والغريب أنني نجحت في تلك الامتحانات دون مشاكل. مثل هذه المواقف تكررت كثيراً. وتلك الأحداث والصدمات رافقت ذاكرتي طوال خمس عشرة سنة. إن اللحظات التي يمكن أن أسميها هادئة ونعمت فيها بالسلام طوال حياتي البائسة هي اللحظات التي نسيت فيها تلك الأحداث. ولكنه ليس نسياناً تاماً بل هي تكون شبه نائمة لتستيقظ فجأة بمبرر أثارها وأحياناً بدون مبرر لتحيل أهدأ لحظات عمري إلى حجيم مستعر. كثيراً ما أتمنى فقدان ذاكرتي تماماً وليس فقط ذكريات تلك الأحداث بل كل ماضيّ. فليست لدي حياة حقيقية ولا علاقات حقيقية ولا أي شيء حقيقي سوى هذا البؤس الذي حولني إلى شخص سيء، فأنا الضحية والجاني، الظالم والمظلوم. لا أملك إلا بؤسي وذاكرة لعينة وفكرة إنهاء حياتي. ولطالما بحثت في تاريخ الطب عن حالات لأناس اختاروا فقدان ذاكرتهم بنفسهم ولكن لم أجد شيئاً من هذا.
ما ذكرته ليس هو وحده السبب الرئيسي لمشاكلي، بل أعتبره نصف السبب.
أما النصف الآخر للسبب الرئيسي وراء تعاستي وهو الأهم، هو أني ظلمت نفسي وظلمت غيري. ارتكبت آثاماً كبيرة تفوق قدرتي على تحملها أو نسيانها، كما أنها لا يمكن تصحيحها. وأزعم أن هذا هو أكبر سبب لتعاستي، وهروبي من الواقع، وتغيّر شخصيتي وطباعي، وانطفاء شعلة حماسي تجاه كل شيء، وتحولي إلى شخصية باردة، قذرة، محطمة وخاوية.
إنني أكتب وأنا أنتفض من شدة البكاء حزناً على نفسي وغضباً منها. لا أعلم ما الذي حدث لي وكيف صرت هكذا. كيف فعلت أكثر شيء كرهته في حياتي؟ كيف صرت مثل الذين أحلم أن أنتقم منهم؟ فمنذ أيام المرحلة المتوسطة بدأت أحاول التحرش بالأولاد ممن هم في عمري. بدأ الأمر في المدرسة وفي احتكاكات الطابور. ثم تطور إلى الأقارب ممن هم نفس سني، بعضهم أكبر وبعضهم أصغر بقليل. كان الأمر يبدأ بالرغبة وباللمس ثم يتطور إلى تبادل الرغبة بيني وبين الولد. وكان التجاوب كبيراً من كثير منهم. ومن لا أشعر بتجاوبه أتركه وأبتعد وأنا خائف.
لم أعد أفهم ما معنى الإيمان، الدين، الروحانيات والغيبيات. كل ذلك صار محط لا مبالاتي ونفوري ممن يحدثني عن هذه الأمور. مع أني كنت متديناً فيما مضى. لكني الآن فقدت ثقتي في كل شيء. فقدت ثقتي حتى بالرموز الدينية التي تدعي أنها الحامية والمدافعة عن مبادئ الدين العظيمة. لم أفقد ثقتي في مبادئ الدين نفسها ولكني قد فقدت اهتمامي بمصدرها أي سواء كانت من الله حقاً أم لا هذا لا يهمني. وفقدت ثقتي بأبطالها وحماتها من الرموز الدينية التي كنت أحترمها وأتابعها وأستمع إليها فقد سقطوا من ثقتي واحترامي سقوطاً مخزياً، وأعتبرهم ساذجين وعاجزين مثلي بفارق أنني أعترف بسذاجتي وبعدم جدوى فعل أو قول أي شيء، أما هم فيدّعون حيازة مفاتيح الحقيقة والفكر النيّر والخير والعدل والسلام ببضعة نصوص مقدسة، وأنا أحتقرهم لأنهم يكذبون علينا ويحتقرون عقولنا، فبرغم أنهم يضعون أنفسهم موضع الأبطال أصحاب الحلول الوحيدة والنهائية إلا أنهم لا يقولون الحق لأصحاب المناصب العليا ولا يقفون مع مشاكل الأمة الحقيقية. فئة منهم لا يهمها سوى أن تعلمنا كيف نلبس ونأكل ونضحك وكيف ندخل الحمام، وفئة شغلها الشاغل تخويف وترهيب الناس من العذاب بأسلوب منفر ملؤه البكاء والصراخ والتعابير المسرحية الممجوجة، وفئة أخرى تعلو وجهها ابتسامة سلام لا هم لها سوى التحدث عن الفضائل والأخلاق والأشياء الجميلة ولكن من فوق برج عاجي لا يلمس هموم الشارع، ولا يقف في وجه الباطل، ويحترف تملق الحكام والطواغيت. هذا لا يهم. ما يهمني الآن هو أنني فقدت إيماني بكل شيء. وما يخيفني أني فقدت إيماني بالله ولم أعد أعرف ما معنى الإيمان. وهل يمكن أن أؤمن بالله أم لا؟ وإذا آمنت به فهل يمكن أن يغفر لي؟ هل يمكن أن يغفر لي الناس؟ هل يمكن أن أغفر لنفسي؟ وإذا تحققت هذه المغفرة. هل سيقبلني الله بعدها؟ هل سيقبلني الناس؟ هل سأقبل نفسي؟ لقد تبت إلى الله كثيراً طمعاً في رحمته ومغفرته، وعدت إلى خطأي كثيراً يقيناً مني بأنه لا جدوى من التغيير. تركت الصلاة وواجباتي الدينية كثيراً وطويلاً وحين عدت إليها لم أستطع الاستمرار أكثر من شهر واحد لأني أعتقد بأني أخدع نفسي بمعاملتها بهذه المعاملة الروحية الحسنة والتي تصبح أصعب وأثقل يوماً بعد يوم. أريد أن أؤمن بالله وأحاول التوبة مراراً ولكن ثمة ما يمنعني وأعتقد بأنه إيماني الداخلي بأنني لا أستحق حتى هذا الإيمان. أنا منهك العقل وممزق الروح. أرجوكم ساعدوني. لم أعد أعرف شيئاً ولا عدت أعرف ح

الأخ العزيز
لاشك ان بداخلك الكثير والكثير .. ولكن هون على نفسك فما تعانى منه هو بالتأكيد انعكاس لما تعرضت له فى طفولتك من حوادث اغتصاب فى ظل عدم اهتمام الأسرة .. التعرض لحادث صادم ومؤثر كذلك الحادث فى حياة الطفل لا ينمحى اثره من الذاكرة لدى الانسان طوال حياته الا اذا تعرض للعلاج النفسى ومن ثم فإن تأثيره النفسى السئ على الشخص يظل ويمتد لجوانب كثيرة من شخصيته .. فكرهك لذاتك ونظرتك السلبية للحياة كلها وللآخرين وكل تصرفاتك التى لا تجد مفرا منها كالتحرش بالأولاد وانعدام الرغبة فى العمل كلها ناتجة عن ذلك الاضطراب الذى احدثته تلك الحوادث فى نفسيتك .. يتضح من خلال حديثك انك انسان على وعى ومثقف ولازال لديك الارادة والأمل فى العلاج والتغيير للأفضل وهذا ما نعتبره نحن المختصون فى العلاج النفسى نصف العلاج .. فما بقى امامك سوى النصف الآخروهذا بالتأكيد اجابة على تساؤلاتك بلماذا انت تتشبث بالعلاج رغم مشاعرك السلبية تجاه ذاتك .. وسيتطلب الأمر منك بالضرورة المتابعة لدى الطبيب النفسى ولكن فى هذه المرة ابحث عن طبيب ثقة وماهر بالاضافة الى انه عليك الاصرار على ان تشمل الخطة العلاجية على العلاج النفسى وليس فقط العلاج الدوائى .. فالعلاج الدوائى سيعمل على التقليل من اعراض القلق والأعراض الاكتئابية الواضحة لديك وانما العلاج النفسى سيعمل عى البحث عن الأسباب الدفينة فى نفسيتك لاخراجها على السطح ومواجهتها بصورة اكثر نضجا مما يساعدك على التخلص من تأثيرها وتصبح مجرد ذكريات خالية من اى مشاعر سلبية ويستطيع ان يقوم بذلك الدور ايضا الأخصائى النفسى المدرب فيمكنك المتابعة لدى الاثنين .. واذا كنا مطالبين الى تحصيل العلم ولو فى الصين فإنه بالتأكيد لايقل عن ذلك اهمية تحصيل العلاج فإن لم تجد فى بلدتك طبيبا يتفهم مشكلتك ويساعدك فى حلها بكلا النوعين من العلاج الدوائى والنفسى فلا بأس من ان تسافر الى بلد اخرى حتى تصل للشفاء بإذن الله .. وفى النهاية اود ان اؤكد على ان ما تعانى منه ليس مرضا بقدر ما هو اعراض قلق واكتئاب ناتجة عن ما تعرضت له فى صغرك فى ظل غياب راعى ومحب لك من اسرتك مما جعلك تكره ذلك الشخص الذى هو انت ومن ثم تكره الحياه .. العلاج النفسى سيتضمن شقيه المعرفى الذى سيعمل على استبدال الأفكار السلبية لديك عن نفسك وعن الآخرين بأفكار ونظرة اخرى ايجابية واكثر تقبلا وتفاؤلا واما الشق الآخر الدينامى فسيعمل على اكتشاف الأسباب العميقة فى نفسيتك والتخلص مما يصاحبها من مشاعر واحاسيس سلبية .. واجابة على تساؤلاتك بخصوص هلى يمكن ان تسامح نفسك او يسامحك الله اود ان اوضح لك انه بالتأكيد اذا تغيرت نظرتك لذاتك وبدأت فى ان تحبها وتتقبلها لن ستختفى تلك المشاعر بالذنب تجاه نفسك وستشعر حقيقة بكم التسامح والغفران والحب الذى يتصف بهما المولى عز وجل .. فقط ابدا الآن بالعلاج واستمر عليه واصبر فالعلاج يحتاج لمثابرة .. ونتمنى لك التوفيق بإذن الله.
 


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية