الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

اعداد الأستاذة /  سهير محمود  

إخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

كيفيه التعامل مع الشخص المريض بالوساوس

السلام عليكم

جزاكم الله عنا كل خير ولكن أرجو منكم أن تركزوا على كيفيه التعامل مع الشخص المريض بالوساوس لانى لي صديق يعاني من هذا المرض ولكن لا أعرف كيف أتعامل معه وهل يجب أن أوبخه أو انصحه بالعدول عن أعماله السيئة أو السلبية أم لا وشكرا جزيلا وبارك الله فيكم
الأخ الفاضل :
السلام عليك و رحمة الله و بركاته... تتساءل في رسالتك عن كيفية التعامل مع مريض الوسواس القهري
الوسواس القهري يا سيدي هو نوع من التفكير -غير المعقول وغير المفيد- الذى يلازم المريض دائما ويحتل جزءا من الوعى والشعور مع اقتناع المريض بسخافة هذا التفكير مثل تكرار ترديد جمل نابية أو كلمات كفر في ذهن المريض أو تكرار نغمة موسيقية أو أغنية تظل تلاحقه وتقطع عليه تفكيره بما يتعب المصاب ..وقد تحدث درجة خفيفة من هذه الأفكار عند كل إنسان فترة من فترات حياته، ولكن الوسواس القهري يتدخل ويؤثر في حياة الفرد وأعماله الاعتيادية وقد يعيقه تماما عن العمل .
إن أحاسيس القلق والشكوك والاعتقادات المرتبطة بالتشاؤم والتفاؤل - كل هذه أشياء عادية في حياة كلا منا . ولكن، عندما تصبح هذه الأشياء زائدة عن الحد كأن يستغرق إنسان في غسيل اليدين ساعات وساعات أو عمل أشياء غير ذات معنى على الإطلاق - كأن تقود سيارتك مرات ومرات حول منطقة سكنك للتأكد من أن حادثة ما لم تحدث، عندئذ يقوم الأطباء بتشخيص الحالة على أنها حالة مرض الوسواس القهري. ففي مرض الوسواس القهري، يبدو وكأن العقل قد التصق بفكرة معينة أو دافع ما وأن العقل لا يريد أن يترك هذه الفكرة أو هذا الدافع. يقول المرضى بهذا المرض أن الأمر يشبه حالة فواق "زغطة" عقلي لا تريد أن تنتهي.
و يعتبر مرض الوسواس القهري مرضا طبيًا مرتبط بالمخ ويسبب مشكلات في معالجة المعلومات التي تصل المخ . وليست إصابة صديقك بهذا المرض خطأ منه أو نتيجة لكون شخصيته "ضعيفة" أو غير مستقرة. فقبل استخدام الأدوية الطبية الحديثة والعلاج النفسي المعرفي، كان مرض الوسواس القهري يُصنف بأنه غير قابل للعلاج. واستمر معظم الناس المصابين بمرض الوسواس القهري في المعاناة على الرغم من خضوعهم للعلاج النفسي لسنين طويلة. ولكن العلاج الناجح لمرض الوسواس القهري، كأي مرض طبي متعلق بالمخ، يتطلب تغييرات معينة في السلوك وفي بعض الأحيان يتطلب بعض الأدوية النفسية.
و بالنسبة لكيفية التعامل مع المريض فان معظم أفراد عائلات المصابين يشعرون بالحيرة والإحباط. فهم لا يعرفون ما يمكن أن يفعلوه لمساعدة المريض القريب إلى نفوسهم. فإذا كان صديقًا أو فردًا من عائلة مصاب بمرض الوسواس القهري فيجب أن تعرف كل شيء عن المرض وعلاجه وأسبابه. وفي نفس الوقت تأكد من أن الشخص المصاب يعرف هذه المعلومات.
ويجب أن نعلم أن المشاكل العائلية لا تسبب مرض الوسواس القهري ،ولكن رد فعل الأسر يمكن أن يؤثر على المرض ...مثلا يمكن أن تتأثر الأعراض المرضية بوجود مشاكل داخل الأسرة. و كذلك يمكن أن تؤثر طقوس الأفعال القهرية على الأسرة بشكل سيئ ، وفي العادة يكون من الضروري على العائلات أن تذهب للعلاج النفسي مع المريض. فيمكن للمعالج النفسي أن يعلم العائلة كيف يمكنها التخلص من الأعمال القهرية في خطوات بسيطة متدرجة وبموافقة المريض.
وفي العادة فان التعليقات السلبية والنقد الموجه للمريض تجعل الحالة أكثر سوءًا، بينما يمكن أن تحسن العائلة الهادئة المساندة من حالة المريض.
· إذا كان المريض يرى في محاولتكم المساعدة تدخلاً غير مرغوب فيه فتذكر أن مرضه هو الذي يتحدث.
· حاول أن تكون متفهما وصبورًا في معاملتك مع المريض لأنها الوسيلة الأفضل للتخلص من الأعراض المرضية.كذلك لا يساعد المريض كثيرا أن تأمره بالتوقف عن أعماله القهرية.
· حاول أن تركز على الجوانب الإيجابية في حياته. ويجب أن تتوقف عن توقع الكثير منه.
· لا تقم بحث المريض بشدة للتوقف عن الوسوسة. تذكر أن المريض يكره مرض الوسواس القهري أكثر مما تكرهه أنت.
· عامل الأشخاص المصابين بشكل طبيعي بمجرد شفائهم ولكن كن حذرًا عند الإحساس بحدوث أعراض انتكاس في الحالة.
· إذا بدأ المرض في الانتكاس مرة أخرى للمريض فيجب أن تلاحظ ما يفعله المصاب... قم بالإشارة إلى التصرفات التي تمثل الأعراض الأولى بشكل يجعل المريض يحس أنك تهتم به، فهذا يحدث تغييرًا كبيرًا في شخصية المصاب.
و لمزيد من المعلومات عن كيفية معاملة المريض النفسي عموما بإمكانك الاطلاع على مقال على موقع واحة النفس المطمئنة بعنوان كيف تعامل المريض النفسي .
نرجو من الله تعالى أن نكون قد أفدناك و السلام عليك و رحمة الله و بركاته
 


وقعت منذ فتره في دائرة الإدمان

السلام عليكم

أنا فتاه في الثالثة والعشرون من عمري, وقعت منذ فتره في دائرة الإدمان
والحمد لله عولجت ثم رجعت مره أخرى ولكن هذه المرة أدمنت على دواء غير ادماني مطلقا, وهو دواء برونكوفين المهدئ للسعال حيث يعطيني شعور بالنشاط والحيوية , ولكنني تعبت منه جدا حيث ازددت في الجرعة بشكل مخيف , وقررت الذهاب لطبيب نفسي الذي شخص حالتي بأنها حالة اكتئاب مع توتر وقلق وكذلك نوع من الفصام
وأعطاني بعض الآدويه مثل : ويلبوترين و سيروكويل و بوسبار وتريتيكو ليساعدني على النوم وفيتامين انرفيتا
وأخذت الدواء حتى الآن منذ أكثر من أربعة أشهر ولم أشعر إلا بتحسن بسيط, ولكن الطبيب أخبرني أنى أحتاج بعض الوقت والصبر مع العلاج
المشكلة أنى رجعت أتناول البرونكوفين بنفس الكميه وأبحث عن أدويه بديله له الآن وأخاف أن أتناولها بدون استشارة طبية
كنت أفكر في تناول بروزاك أو سيبرالكس أو أنافرانيل أو فافران كي أخرج من حالة الاكتئاب ولكنى فضلت استشارتكم قبل البدء في أي دواء
فما العلاج المناسب لي ؟ واى دواء ترجحه لحالتي ؟؟
وأسفه على طول الرسالة
الأخت الفاضلة :
سلام الله عليك و رحمته و بركاته تقول رسالتك انك وقعت منذ فتره في دائرة الإدمان
وانك ولله الحمد عولجت ثم رجعت مره أخرى ولكن هذه المرة أدمنت على دواء غير ادماني مطلقا, وهو دواء برونكوفين المهدئ للسعال
وتذكرين انه يعطيك شعورا بالنشاط والحيوية , ولكنك كذلك تعبت منه جدا حيث ازددت في الجرعة بشكل مخيف , وقررت الذهاب لطبيب نفسي الذي شخص حالتك بأنها حالة اكتئاب مع توتر وقلق وكذلك نوع من الفصام
وأخذت الدواء حتى الآن منذ أكثر من أربعة أشهر ولم تشعري إلا بتحسن بسيط, ولكن الطبيب أخبرك أنك تحتاجين بعض الوقت والصبر مع العلاج وتقولين إن المشكلة انك رجعت لتناول البرونكوفين بنفس الكميه وتبحثين عن أدويه بديله له الآن وتخافين أن تتناوليها بدون استشارة طبية
و ذكرت انك كنت تفكرين في تناول بروزاك أو سيبرالكس أو أنافرانيل أو فافران كي تخرجي من حالة الاكتئاب ولكنك فضلت الاستشارة قبل البدء في أي دواء و الحق يا سيدتي أن هذا خير شيء فعلتيه فان علاج الإدمان يا سيدتي ليس علاجا عقاريا بقدر ما هو علاجا سلوكيا بل إن العلاج الدوائي ليس إلا منم اجل تخفيف أعراض معينة و للوقاية من حدوث انعكاسات خطيرة للمخدر قد تصيب المخ و بداية أعرفك سيدتي بحقيقة مرض الإدمان
إن طبيعة الطلب على المخدرات سيدتي يتسم غالبا بسمتين مميزتين:
· الأولى هي الدافع الذي لا يقاوم من جانب المستعمل لتعاطي المخدر على أساس مستمر، أو دوري ليختبر تأثيره النفسي أو ليتجنب مشقة غيابه
· الثانية هي تطور القدرة على تحمله ومن ثم تصبح كميته متزايدة ومطلوبة لتحقيق الآثار المرغوبة
ويفسر هذان العاملان الدافع الذي لا يقاوم لاستمرار الاستعمال وتطور القدرة على الاحتمال، ولماذا تفشل باستمرار سياسات مراقبة المخدرات التي تستبعد تدابير خفض الطلب
والسؤال الذي يُطرح دائما هو لماذا يدمن البعض بينما يستطيع الآخرون مقاومة مشكلة الإدمان ؟؟
والجواب أن الفرد يصبح عرضة للإدمان على المخدرات تحت الظروف الآتية:
· أن يكون جاهلا بمخاطر استعمال المخدرات
· أن يكون في حالة صحية ضعيفة وغير راض عن نوعية حياته
· أن تكون شخصيته ضعيفة التكامل
· أن يعيش في بيئة غير مناسبة 
· أن يصادف كثيرا المواد المحدثة للإدمان سهلة التوافر
وبالعكس تقل كثيرا الأخطار التي تواجه فردا مطلعا ،سليما صحيا ،متكامل الشخصية وله فرصة محدودة في الوصول للمخدرات المسببة للإدمان ويعيش في ظروف مناسبة اقتصادية وأسرية ،أو شعوره بأعراض تزعجه عند تجربه المخدر فينفر منه ولا يعود إلى استعماله مرة أخرى .
و كنتيجة لازدياد الأثر الاجتماعي والطبي للأدوية أضيفت مصطلحات جديدة إلى لغة الدواء. فعرف الدواء بأنه مادة تؤخذ للوقاية أو العلاج من المرض. ولم يمض وقت طويل حتى سميت عملية تناول الأدوية التي تتسبب في إلحاق ضرر اجتماعي أو صحي بمن يتناولها "إساءة استعمال الدواء ". وكان الإدمان على الأفيون ومشتقاته من المشكلات الأولي التي نجمت عن إساءة استعمال الأدوية وقد اشتقت مصطلحات كثيرة تتعلق بالدواء من حيث تعريف تلك المشكلة وعلاجها . وعرفت منظمة الصحة العالمية (WHO) المدمن والإدمان . ولكن مع زيادة استعمال أدوية أخرى تبعث النشوة في النفس نشأت مصطلحات أخرى . فوصف منظمة الصحة العالمية للمدمن مثلا لا ينطبق على المدمنين ممن يستعملون الأدوية المؤثرة نفسانياً فقد وصفت منظمة الصحة العالمية الإدمان بأنه حالة التزم معها المدمن بالمخدر جسمانيا وعقليا وارتقي سلم قوة الاحتمال بثبات وأصبحت مشكلة اجتماعية  على أن كثيراً من الأدوية الجديدة لم تسفر عن اعتماد جسماني . ولكن الدافع العقلي إلى تناولها لا يزال قوياً وبه ضراوة تصعب مقاومتها .
لذلك فعند الحديث عن علاج الإدمان ،لابد من إدراك أن هذا الأمر ليس سهلا، ويجب أن يتم تحت الإشراف الطبي المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ،كالمصحات النموذجية والقرى الطبية المخصصة لعلاج الإدمان ...حيث يتم علاج كل مدمن بالطريقة المناسبة للعقار الذي أدمن عليه ، وبما يتناسب مع شخصيته وحجم إدمانه ومداه
و من المهم قبل الشروع في برامج العلاج أن نضع في الاعتبار بعض القضاياً التي تؤثر على تصميمها وتنفيذها ، ويمكن أن يؤدي تحديد هذه العوامل إلى برامج أقل تكلفة وأكثر فعالية لتحقق أفضل استخدام للقوى العاملة والمنشآت القائمة في المجتمع.
و يتمثل الهدف المباشر للعلاج في الإقلال من المضاعفات الطبية والنفسية المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمخدرات.
إن العلاج وحده قدرته محدودة على مساعدة المعتمدين على المخدرات في الوصول لحالة تحرر من المخدرات وأن يعودوا لطريقة حياة مثمرة وأكثر إنجازا. والعلاج في هذا الإطار ، هو خطوة مبكرة في عملية أطول ، وينبغي ربط برامج العلاج منذ البداية بتدابير تاهيلية مع غيرها من التدابير للمساعدة على استعادة الصحة . وإذا وضع هذا الاعتبار في وضع السياسات، فإن البرامج ستكون أكثر نجاحاً.
هذا و يكمن جانب من برامج التأهيل في تعلم الخبرات النفسية السوية والأفضل والأكثر دواماً من خبرات تعاطي المخدرات. وأحد طرق تعلم الخبرات النفسية السوية يكون من خلال تعلم خبرات بديلة. وسيختلف هذا من شخص لآخر... فقد يتعلم البعض مهارات سلوكية جديدة ، أو ينهمكوا في الرياضة والأنشطة التي تتم في الخلاء ، وقد يجد آخرون متعة في الموسيقى أو الفن .
وقد يهتم البعض الآخر بتطوير وعى أكبر بالذات. ويهتم آخرون بتطوير وعي أكبر بالآخرين. وقد يبدي البعض اهتماماً كبيرا بالنواحي الدينية ودروس العلم... وكل ذلك يتم من خلال البرامج التأهيلية المعرفية.
ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك ، بل يجب أن تتكامل التخصصات العلاجية وتتحدد وصولاً إلى النتيجة المطلوبة ، وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ؛ ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الأصلية من وجوهها الثلاثة ، الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع ضمان عودته الفعالة إلى المجتمع ووقايته من النكسات في مدة لا تقل عن ستة أشهر في الحالات الجديدة ،أو سنة أو سنتين في الحالات التي سبق لها أن عانت من نكسات متكررة .
وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد النكسات وزادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد في معايير الشفاء حتى في الحالات التي يصحبها اضطراب جسيم في الشخصية أو التي وقعت في السلوك الإجرامي مهما كان محدداً ، وتبدأ مراحل العلاج بالمراحل الآتية:
1- مرحلة التخلص من السموم:
وهى مرحلة طبية في الأساس ، ذلك أن جسد الإنسان في الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائياً من السموم؛ ولذلك فإن العلاج الذي يقدم للمتعاطي في هذه المرحلة هو مساعدة هذا الجسد على القيام بدوره الطبيعي ، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل المفقودة ، ثم علاج الأعراض الناتجة والمضاعفة لمرحلة الانسحاب ، هذا، وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهى العلاج النفسي والاجتماعي؛ ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.
2- مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي
إذا كان الإدمان ظاهرة اجتماعية ونفسية في الأساس . فإن هذه المرحلة تصبح ضرورة، فهي تعتبر العلاج الحقيقي للمدمن، فأنها تنصب على المشكلة ذاتها، بغرض القضاء على أسباب الإدمان. وتتضمن هذه المرحلة العلاجية العلاج النفسي الفردي للمتعاطي ، ثم تمتد إلى الأسرة ذاتها لعلاج الاضطرابات التي أصابت علاقات أفرادها ، سواء كانت هذه الاضطرابات من مسببات التعاطي أم من مضاعفاته ، كما تتضمن هذه المرحلة تدريبات عملية للمتعاطي على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط ، وكيفية الاسترخاء والتنفس والتأمل والنوم الصحي . كما تتضمن أيضاً علاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي فيتم – على سبيل المثال – علاج الاكتئاب إذا وجد أو غيره من المشكلات النفسية كما يتم تدريب المتعاطي على المهارات الاجتماعية لمن يفتقد منهم القدرة والمهارة ، كما تتضمن أخيراً العلاج الرياضي لاستعادة المدمن كفاءته البدنية وثقته بنفسه وقيمة احترام نقاء جسده وفاعليته بعد ذلك .
3- مرحلة التأهيل والرعاية اللاحقة:
وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:
أ- مرحلة التأهيل العملي:
وتستهدف هذه العملية استعادة المدمن لقدراته وفاعليته في مجال عمله، وعلاج المشكلات التي تمنع عودته إلى العمل، أما إذا لم يتمكن من هذه العودة، فيجب تدريبه وتأهيله لأي عمل آخر متاح، حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي.
ب- التأهيل الاجتماعي:
وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن في الأسرة والمجتمع ، وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ، ويعتمد العلاج هنا على تحسين العلاقة بين الطرفين (المدمن من ناحية والأسرة والمجتمع من ناحية أخرى) وتدريبها على تقبل وتفهم كل منهما للآخر ، ومساعدة المدمن على استرداد ثقة أسرته ومجتمعه فيه وإعطائه فرصة جديدة لإثبات جديته وحرصه على الشفاء والحياة الطبيعية.
جـ - الوقاية من النكسات:
ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي تجاهها.
لذلك عليك سيدتي بالمتابعة مع طبيبك لكي تتمكني من الحصول على العلاج السلوكي الذي هو أساس العلاج من الإدمان. وفقك الله و هداك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 


أزمة منتصف العمر

السلام عليكم

مشكلتي يا دكتور خطيبي متزوج و يكبرني ب 17 سنة و سبب موافقتي انى أحببته و لكنه أولا كثير القمص زى العيال الصغيرة ممكن يسبني و يمشى و يقفل الموبيل و يبعت لي رسالة تحرق دمى و يمزق صوره هو كأنه شاف خيانتي و عندما تحدث مشكلة بينه و بين مراته أحيانا يشكى لي و يحكى لي عن السبب و أحيانا لا و لكن عندما يسأله احد عن سبب تكشيرته يحكى لهم عن موقف بدر منى أكاد اجن لان موقف حصل بينا و تصالحنا و يضحك في وجهي و نصبح أكثر صفاء فكيف يشتكى منى و يضحك في وجهي لا اعرف السبب و أنا متأكدة انه يحبني و الجميع يقسمون بذلك و لكن لا اعرف ماذا افعل هل استمر معه أم انفصل و عندما أفاتحه في أمر إتمام الزواج تكون الحجج كالاتى ماما مش موافقة أو مش متأكد انك حتقدرى تسعديني أو انى أريد ان نقضى معا اليوم كله لأنه لن يكفيه ساعة أو اثنين أو لأنه خايف من تكرار فشله لانى عندما يضايقني لا اصمت أدافع عن نفسي بكل قوة و ماذا فعلت معه طيلة 7 سنوات و يكون رده منتهى البرود و السكوت و يمشى من امامى اجن أكثر و يزداد غضبى و اجرحه بلساني و عندما اهدأ ابلغه انه السبب في انفعالي لانى ليس من عاداتي ان أغلط في احد
و أخيرا بلغني انه في صراع لا اعرف بين من و من
فأرجو من سيادتكم سرعة الرد لانى تعبت نفسيا منه و معه و لا اعرف كيف أتعامل معه خاصا انه صاحب المكتب الذي اعمل به و لن استطيع ان اترك العمل
الأخت الفاضلة:
سلام الله عليك و رحمته و بركاته تقولين في رسالتك ان خطيبك متزوج و يكبرك ب 17 عاما وتقولين ان سبب موافقتك انك احببتيه و لكنك عندما فاتحتيه في أمر إتمام الزواج يتعلل بحجج كثيرة منها ماما مش موافقة أو مش متأكد انك حتقدرى تسعديني أو انى أريد ان نقضى معا اليوم كله لأنه لن يكفيه ساعة أو اثنين أو لأنه خايف من تكرار فشله لانى عندما يضايقني لا اصمت
و الحق يا أختاه ان هذا الرجل يعانى من حالة نفسية تسمى أزمة منتصف العمر وهذه الأزمة تحدث تقريباً بين الأربعين والخمسين من العمر ، وقد تحدث قبل ذلك أو بعد ذلك في بعض الرجال ، فوقتها ليس محدد تماماً ، وفي هذه الأزمة يقف الرجل ويجري عملية محاسبة لنفسه عن ماضيه وحاضره ومستقبله ، وقد تبدو له سنوات عمره الماضية وكأنها كابوس ثقيل ، فهو غير راض عما تحقق فيها ، ويشعر أنه فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أحلامه على كل المستويات وأنه كان يجري وراء سراب ، وبحسابات الحاضر هو أيضاً خاسر ، لأنه ضيع عمره هباءاً ولم يعد يملك شيئاً ذا قيمة فقد أنهكت قواه وذهب شبابه وضحى بفرص كثيرة من أجل استقرار أسرته ، ومع هذا لا يقدر أحد تضحياته ، ولذلك يشعر بأن الأرض تهتز تحت قدميه . حتى المبادئ والقيم التي عاش يعلي من قيمتها أصبحت تبدو الآن شيئاً باهتاً ، فلم يعد يرى لها نفس القيمة ، ولم يعد متحمساً لشيء ولا مهتماً بأي شيء ذي قيمة في المستقبل فقد خارت قواه وانطفأ حماسه واكتشف أن الناس لا يستحقون التضحية من أجلهم ، وأن المبادئ التي عاش لها لم يعد لها قيمة في هذه الحياة ، وأن رفاق الطريق قد تغيروا وأصبحوا يبحثون
عن مصالحهم ومكاسبهم بأي شكل وتخلوا عن كل مبادئهم وشعاراتهم التي رفعوها إبان فترة شبابهم ، ولم يعد يخفف عنه آلام هذه المشاعر غير الوقوف بخشوع في الصلاة وقراءة القرآن .
أحياناً يشعر الرجل أنه يريد أن يبدأ صفحة جديدة من حياته ، ولكن ذلك يستلزم الابتعاد عن الزوجة والأولاد والتحرر من قيودهم ، وبالفعل بدأ يتغيب كثيراً عن المنزل ويرتبط بمجموعة من الأصدقاء الجدد الأصغر سناً فتحوا أمامه أبواباً متعددة للمتعة وقضاء الأوقات ، وقد أحس معهم ( ومعهن ) أن شبابه قد عاد ، وبدأ يهتم بنفسه ، ويبالغ في ذلك الاهتمام حتى اتهمته زوجته في يوم من الأيام بأنه متصابي . نعم هو يشعر أنه يعود مراهقاً من جديد ، ويفرح أحياناً بهذا الشعور ، ولكنه يفزع حين يشعر أن الأمر ربما يخرج عن سيطرته ، فقد أصبح ضعيفاً أمام الجنس الآخر أكثر من ذي قبل وأصبح يتمنى أشياءاً لا تناسب سنه ، إنه يشعر أنه ظمآن وضعيف أمام أي قطرة ماء تلوح له في الأفق خاصة وأن الساقي الأصلي ( الزوجة ) أصبحت تضن عليه بقطرة الود والحنان ، ولولا بقية من دين وحياء لسقط في كثير من الاختبارات والإغراءات التي يمر بها كل يوم .
الأخت العزيزة ان هذا الرجل يحتاج إلى مساعدة منك أنت تقولين انه يحبك ولكنى أقول لك بان هذا الحب ليس حقيقيا و لكن بإمكانك استغلال هذه المشاعر في مساعدته حاولي ان تبصريه بالأمور اجعليه يتحدث عن مشاعره بكل صراحة وصدق ، فإن ذلك التنفيس يسهل عليه مرور الأزمة بسلام ، وإذا لم يجد فرصة لذلك فلا مانع من اللجوء لأحد علماء الدين أو أحد المتخصصين في العلاج النفسي ، فهؤلاء يمكن أن يقدموا المشورة والمساندة .
وبعض الرجال ربما يحتاجون لعدد من الجلسات النفسية الفردية أو الجماعية لمساعدتهم على تفهم جوانب الأزمة والتعامل معها بفاعلية أكثر والخروج منها بسلام.
أما الأسرة فعليك إشراكهم في هذا الأمر ، وذلك من خلال سماع الشكوى وتفهمها وتقديرها ، وربما تحتاج الزوجة بشكل خاص تفهم بعض التغيرات التي حدثت أو تحدث لزوجها ، وربما تحتاج للتعامل بقدر أكبر من السماح تجاه بعض أخطائه وتجاوزاته في هذه المرحلة خاصة إذا كان قد بدا عليه أعراض ما يسمى بالمراهقة الثانية ووقع أثناءها في بعض الأخطاء أو صدرت منه بعض الزلات أو تورط في زواج ثان أو علاقة أخرى
لذلك أنصحك سيدتي بالتعقل و التفكر في الأمور بفكر واع و احذري سيدتي ان تزل قدمك في علاقة من هذا النوع لان مصيرها المحتوم هو الفشل مع ما يترتب عليه من الخسائر النفسية الفادحة
وفقك الله و هداك و سلام الله عليك ورحمته و بركاته
 


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية