الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

اعداد الأستاذ / أحمد سعيد

إخصائي اجتماعى

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

  ولكن اشعر وكاننى فى السبعين

السلام عليكم

بداية مازلت فى الخامسة والعشرين ولكن اشعر وكاننى فى السبعين لم اتزوج بعد فالكل يبحث عن الجمال وهذا ماافتقده ، احببت اسرتى واحببت عملى واعطيت الكثير ولم انتظر المقابل كنت الاقرب لامى عن ابى فقد كانت هناك من تحوز رعايته اكثر منى رغم ان حبى لابى اكثر من امى ، مشكلتى اننى اعطيت نفسى اكثر من احتمالها  فى العمل والمنزل والدراسة ، فكثرت على الضغوط وتوقعت النهاية الانفجار، وحدث بالفعل ماتوقعته  تمردت على رئيسى فى العمل وألقيت بعملى امامه وصرخت بوجه زملائى وخرجت من العمل تاركة الجميع فى دهشة وخوف ، الدهشة لانهم لم يتوقعو ابدا مافعلت  ، والخوف على من رئيس العمل فهو لا يعرف الرحمة رغم اننى قدمت له الكثير فكنت اعمل عملى وعمل الاخرين ايضا وكان لابد لى من الندم وقسوت على نفسى كثيرا فكنت لااكل الا قليلا وانام كثيرا ورغم اننى كنت فى امتحاناتى النهائية الا اننى لم استطع الخروج مما انا فيه وكان لابد لى من العودة حيث اننى اعمل بالحكومة  فعدت واعتذرت لرئيسى ولكن ابى الا إذلالى وابتعد الجميع عنى بهدوء فلم أجد منهم من يفهمنى او يشعر بى ، وبدا يحملنى من الاعمال مالا أطيق ولم أجد ممن حولى من يشفق على أو يعرض مساعدة ، انعزلت عمن حولى حتى اننى لم أجد من أهلى من يشعر بى أو يواسينى إلا ابى تكلم معى قليلا ثم تركنى اشعر بقرب اجلى ولا اعلم ماأفعل أعلم أننى أخطأت ولكن كيف اصلح خطأى ، واتخذت قرارى بالهروب وسيطرت على فكرة والخروج من مصر فأنا لم أعد اهوى العيش فيها ولم اعد أحب أهلها ولكن كيف لى ذلك ، احاول البحث عن اية فرصة لى بالخارج .

أختى العزيزة

تحية طيبة لك ، اعلمى أن الجمال ليس كل شئ فى المرأة فالجمال يذهب ولكن تبقى الأخلاق الطيبة والمودة والمعاملة الحسنة ورعايتك والدتك وأبيك سيكون فى ميزان حسناته وسيبقى لك خيرأً فى الدنيا والآخرة وسيعود لك بالخير والسعادة بأذن الله ، والزواج مقدر ومكتوب وقسمة ونصيب على الانسان ، ولا نعرف ما يخبئه لنا القدر ولكن إياك والتشاؤم وفقدان الثقة بالله وقدرته على كل شئ ، وفقدان الثقة بنفسك فهذه تؤدى بالشخص إلى الانهيار وعدم قدرته على مواصلة حياته مع المحيطين به وتؤدى إلى مشكلات عديدة والحياة لاتحتمل هذه المعاناة وهى قصيرة ، فأنصحك أختى الفاضلة بأن تتقربى إلى الله عز وجل وأن لا تعصيه وطاعته فى كل حياتك وأن تتقربى إلى الله بالدعاء ويهديك لما فيه الخير وأن تعملى لطاعته لا لطاعة بشر مخلوق لا يضر ولا ينفع ولكن إرادة الله على كل شئ وعليك اللجوء الى  الله سبحانه وتعالى فهو مسبب الاسباب وهو الشافي من كل داء ، فلنحصن انفسنا بالدعاء ولنلجأ الى الله في كل وقت في الرخاء والشدة فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول : " من سره أن يستجاب له في الشدائد والكرب فليكثر من الدعاء في الرخاء" والله لا يوجد مشكله قد تواجهنا الا ولها في ديننا العظيم علاج .. وما زاد من امراضنا النفسية والجسمية الا بعدنا عن الدين قال تعالى " وَمَنْ أعرَضَ عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا"صدق الله العظيم  فأسال الله لك وللجميع العافية ، وعليك النظر إلى ما دوننا فى المستوى لترى ما أنت فيه من نعمة محروم منها غيرك الكثير ولا تنظرى إلى ما هو أعلى منك فتتأثرى ونرفض ما نحن فيه من نعمة أكرمنا بها الله سبحانه وتعالى .

وأنصحك بالتركيز فى دراستك والأهتمام بها فهى التى تضئ إليك الطريق وتمهده ولابد من إستكمال دراستك على نحو يفيدك فى حياتك العملية والوظيفية سواء تقدمت للدرسات العليا أو الدخول فى دورات أو تنمية مهارتك لكى تستكملى حياتك على النحو الذى تريده لان المنافسة فى هذا الزمن تحتاج إلى بذل الجهد والعطاء من أجل الحصول على فرصة مناسبة تحقق الأمنيات التى يتمناها كل فرد لنفسه وتحقق له طموحاته وأهدافه ، وأن عندك طموح وأمل ولابد من إستغلاله لتحقيق طموحك المادى والمعنوى ، والتغيير مطلوب فى حياة الفرد لكى لا يصاب بالملل والاكتئاب ويؤثر على علاقتك بالمحيطين بك والاصطدام بمن حولك كما حدث مع مديرك ولكن نأخذ العبر والدرس من الواقف التى مرت به لكى تستفيدى منه بعد ذلك فى حياتك ولا تكررى ذلك مرة أخرى .

وأدعو لك بالتوفيق فى البحث عن وظيفة مناسبة لك ولطموحك بالخارج وتحقق لك أهدافك والدعم النفسى والمادى وتغيير المجتمع التى تعيشين فيه ومقابلة أفراد أخريين ومجتمع آخر ولكن عليك حسن الاختيار جيدا ودراسة الموضوع بمزيد من الاهتمام والدراسة وتمنياتنا لك بحياة سعيدة وموفقة باذن الله تعالى .


 المستبد والشكاك والانانى

السلام عليكم

انا فتاه مقبلة على الزواج واكبر خطيبى بشهرين وهو ابن عمتى وكنا نحب بعض منذ الصغر وكانت معاملته لى جيد جدا ويحترمنى بشدة ويحاول جاهدا انا يتجنب اى تصرف يذكرنى بوالدى ، مستبد جدا وسئ المعاملة لوالدتى ، لكن مؤخرا تغيرت معاملته وفعلا بدا يصير كوالدى ووالده,لم يعد يحترمنى واصبحت محدودة التفكير بالرغم من انى اتفوق عليه علميا فى كل شئ, لم يعد صبورا واصبح يتعامل معى باننى اقل منه فى كل شئ, بدا ذلك التغير منذ بدات تحدث الاخطاء بيننا فنا اعاتب واسامح اما هو فلا يسامح ابدا وبعد كل مرة يبتعد عنى قليلا قليلا حتى وصل لهذه المرحلة, حاولت ان ابتعد عنه لم استطع فقررت ان اتحدى نفسى بتغييره لكنى بصراحة لا اعرف كيف اتعامل مع هذا النمط من الشخصيات (المستبد والشكاك والانانى) مع تجنب فكرة فقدان حبه لى وشكرا .

أختى الفاضلة

أحترمك جدا لتمسكك بالحب وعدم التخلى عنه لانه هو معنى الحياة وهو الدافع لها فلابد من أن تتمسكى به مهما حدث من معوقات وثقى بالله أن حبك سينتصر وهذا يدل على معدنك الأصيل وإعلمى أن لكل شخص له إيجابياته وسلبياته وعلينا عدم التركيز على السلبيات والعيوب والمشاكل التى تظهر من خطيبك ، ولكن لابد وأن تكون نظرتك إيجابية وأن ترى مميزات خطيبك وإيجابياته وحبك له وحبه لك وضعيها أمامك دائماً ، وضعى فى الاتجاه الآخر سلبياته وما يصدر عنه من تصرفات ومشكلات وستلاحظى الفرق فيما بينهم وذلك من أجل تقييم الأمور بطريقة صحيحة ، ومحاولة التغيير تبدأ منك فى التحكم بتصرفاتك ومع الشخصيات المستبدة والشكاك والانانى لابد من التعامل معه بالهدوء فى التصرفات لان أى عصبية قد تؤدى إلى مواقف عكسية ، وأعلمى أن تعديل السلوكيات يحتاج إلى وقت  وجهد ولكن الأصرار يجعل من أن التغيير ممكن ويتحقق بأذن الله للافضل ،  ومن عوامل نجاح الحياة الزوجية هى أن تحبي زوجك كما هو بحسناته وأخطائه ، ولا تضعي نموذجاً خاصاً بك تقيسيه عليه فإن هذا يجعلك دائماً غير راضية عنه لأنك ستركزين فقط على الأشياء الناقصة فيه مقارنة بالنموذج المثالي في عقلك أو خيالك

اختى الفاضلة اعلمي أن كل رجل – وليس زوجك فقط – له مزاياه وعيوبه لأنه أولاً وأخيراً إنسان ، وأن ترضي به رغم جوانب القصور فلا يوجد إنسان كامل والرضا في الحياة الزوجية سر عظيم لنجاحها ، واعلمي أن ما فاتك أو ما ينقصك في زوجك سيعوضك الله عنه في أي شيء آخر في الدنيا أو في الآخرة ، ولا تكثري من لومه وانتقاده فهذا يكسر تقديره لذاته وتقديرك له ، ويقتل الحب بينكما فلا يوجد أحد يحب من يلومه وينتقده طول الوقت أو معظم الوقت ، عبري عن مشاعرك الإيجابية نحوه بكل اللغات اللفظية وغير اللفظية ، ولا تخفي حبك عنه خجلاً أو خوفاً أو انشغالاً أو تحفظاً ، حاولي السيطرة – قدر إمكانك – على مشاعرك السلبية نحوه خاصة في لحظات الغضب ، وأمسكي لسانك عن استخدام أي لفظ جارح ، ولا تستدعي خبرات الماضي أو زلاته في كل موقف خلاف .

 كما انصحك بالطاعة الإيجابية مصداقاً للآية الكريمة " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم . فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ...."    ( النساء – 34 ) والقوامة هنا ليست تحكماً أو استبداداً أو تسلطاً أو قهراً ، بل رعاية ومسئولية واحتواءا وحبا ، والقنوت في الآية معناه الطاعة عن إرادة وتوجه ورغبة ومحبة لا عن قسر وإرغام . فطاعة الزوجة السوية لزوجها السوي ليست عبودية أو استذلال وإنما هي مطاوعة نبيلة مختارة راضية وسعيدة ، وهي قربة تتقرب بها الزوجة إلى الله وتتحبب بها إلى زوجها ، وهي علامة الأنوثة السوية الناضجة في علاقتها بالرجولة الراعية القائدة المسئولة ولا تأنف من هذا الأمر إلا المرأة المسترجلة أو مدعيات الزعامات النسائية، ولابد من البدء منك فى التغيير وسيحدث وسنتواصل معا إذا كان هناك إعتراض على ذلك وتمنياتنا لك بالتوفيق وحياة سعيدة بأذن الله .


 تعليــــق

السلام عليكم

تحية تقدير لكل القائمين على هذا الموقع المبارك ، وبعد اخوتي واخواتي ، عندما يصاب احدنا باي ضيق او مرض غالباً ما نلجأ الى الاطباء وهذ ليس عيبا او خطأ ابداً ولكن عند مراجعة الطبيب قد تكون النتيجة " لا شيء" اي لا يوجد سبب عضوي لاعراض المرض، وقد نعزو ذلك الى وجود مرض نفسي وانا لا انكر وجود المرض النفسي فهذا علم قائم بذاته وانا ممن درس هذا العلم واحمل درجة الماجستير واحضر للدكتوراه في هذا المجال .. لكن هناك شيء اغلبنا ينساه وهو اللجوء الى  الله سبحانه وتعالى فهو مسبب الاسباب وهو الشافي من كل داء، اخوتي  والله انا اتكلم عن تجربة بان اللجوء دائماً الى الله والدعاء بيقين فان فيه الشفاء التام باذن الله . طبعاً انا لا انكر دور الطب واللجوء الى التدواي فهذا ايضاً من الدين وحث عليه نبينا الكريم ولكن ليكن مع الدواء دعاء والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : "لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر"  وكذلك دور العلاج النفسي في بعض الأمراض ، ولكن هناك ما يسمى " العين " وهو امر موجود في ديننا الحنيف والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : العين حق ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين " والحديث صحيح فلنحصن انفسنا بالدعاء ولنلجأ الى الله في كل وقت في الرخاء والشدة فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول : " من سره أن يستجاب له في الشدائد والكرب فليكثر من الدعاء في الرخاء" والله لا يوجد مشكله قد تواجهنا الا ولها في ديننا العظيم علاج .. وما زاد من امراضنا النفسية والجسمية الا بعدنا عن الدين قال تعالى " وَمَنْ أعرَضَ عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا" فأسال الله للجميع العافية..  وأمنياتي لكل مريض بالشفاء بإذن الله ...مع شكري وتقديري للجميع .

أخى العزيز

تحية طيبة لك وبارك الله فيك وأعزك ، وأعانك على نصيحة كل محتاج ونشكرك على إفادتنا برسالتك الجميلة والغالية ونقدرها جيداً ، ونتمنى من الله أن يجعل ما نقدمه من خدمة فى صالح المستفدين وتكون فى ميزان حسناتنا فى اليوم الآخر ، ونحن نؤيدك فى رأيك تماماً ، والشفاء من عند الله تعالى وقوله تعالى " وإذا مرضت فهو يشفين " صدق الله العظيم ، ونحن أداة وعامل مساعد فقط ولكن كل شئ بيد الله سبحانه وتعالى ،  والله الموفق وبالتوفيق لك باذن الله تعالى فى حياتك المهنية والدراسية وأعانك على مساعدة الناس وجزاك الله كل خير .


 ابني شديد العزلة ويمتلك حس عدواني

السلام عليكم

يبلغ ابني من العمر 16عام وهو توائم ومشكلته شديد العزلة ويمتلك حس عدواني اتجاه اي شخص يتعامل معه بطريقة لاتعجبه سواء بقصد او بغير قصد ويعتبر ان الرد بقسوة على الطرف الآخر هو من حقوقة الواجبة والضرورية الى ان يرضي نفسه بانه قد استوفى حقه ويكون الرد سواء جسديا او بطريقة تخريب شيئا يخص الطرف الاخر ولا يتوانى عن الرد حتى علي انا ووالدتة وقد يرد بيدية علينا او يحطم زجاج السيارات ومع دلك فأنه جبان في المواجهه والا يتحلى بالشجاعة لمواجهة الآخرين وليس لدية أي زملاء أو اصحاب والا يستطيع الحديث أمام جمع من الناس وقد يصل في الحد من الانتقام لاستخدام الادوات الحادة ومن الصعب السيطرة عليه او وضع خطوط حمراء له لانه تجاوز جميع الخطوط الحمراء افيدوني جزاكم الله خير.

أخى الفاضل

إبنك يعانى من شخصية عدوانية وخاصة عدوان تجاه الآخرين ، وهو شخصية عنيفة ولكن للحكم عليه بطريقة صحيحة لابد من دراسة سلوكه ونفسيته وما تعرض له من ضغوط وتربية وسلوك أدى به إلى الوصول لهذا السلوك الخطير ، وبما أن أبنك الان فى مرحلة المراهقة التى تمثل ركن أساسى ورئيسى فى حياة الفرد وبها تتكون شخصيته ومعالمها وهى مرحلة إنتقال ويمر الشباب في مراحل النمو المختلفة بالكثير من التغيرات النفسية والجسمانية بداية من مرحلة الطفولة مرورا بمرحلة المراهقة التي تنتهي ببلوغه سن الرشد ومرحلة المراهقة هي فترة انتقالية يتوق المراهق خلال هذه الفترة إلى الاستقلال عن أسرته والى أن يصبح شخصا مستقلا يكفي ذاته بذاته وفي بلادنا يتراوح سن المراهقة بصورة عامة بين الثالثة عشرة ونهاية الثامنة عشرة .

ومن أهم مشاكل المراهقة هي حاجة المراهق للتحرر من قيود الأسرة والشعور بالاستقلال الذاتي وهذه المشكلة هى السبب الرئيسى في معظم الصراعات التي تحدث بين المراهق وأسرته العصبية وحدة الطباع: فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده ، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به. 

وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وغضب واكتئاب عند الإناث.

كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.

وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.

وعلاج عصبية المراهق يكون من خلال الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم، فلا بد للمراهق من الشعور بالأمان في المنزل.. الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب، والعدل في التعامل مع الأبناء ضروري؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية، فالعصبية ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها، والاستقلالية مهمة، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن، ولابد من الحزم مع المراهق، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق، فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.

كذلك فان الجانب الروحي في حياة المراهق موضوع حيوي وخطير ونجد أن الإسلام وضع لها العلاج الأمثل والحل السليم ، وما مرحلة المراهقة إلا جزء من تكوين الإنسان طفلا ثم مراهقا ثم راشدا ثم كهلا والإسلام لم ينظر إلى كل مرحلة من هذه المراحل على أنها مشكلة ولذلك نجد أن مرحلة المراهقة ليست خطيرة وليست بالأمر الصعب في نظر الإسلام حيث إذا صلحت أمور الأسرة صلح المجتمع كله ، ومن أساليب التربية الإسلامية الوعظ الطيب والإرشاد المؤثر بالكلمة الصادقة التي تخاطب الوجدان مباشرة { قل ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } على أن يكون الداعية قدوة حسنة في سلوكه .

وأنصحك بأقناعه بالتوجه لطبيب نفسى يساعدك فى تخفيف سلوكه العدوانى ويكون أكثر إختلاطا بالناس ، وتقويمه الآن أفضل بكثير من بعد ذلك حيث يصعب التقويم ولا تتردد فى ذلك لمصلحة إبنك ليكون شخص سوى فى المجتمع وحياته المستقبلية باذن الله .


 ابي انسان متعسف وظالم

السلام عليكم

انا فتاة في ال21 من عمري بدأت مشاكلي قبل سنتين بعد وفاة والدتي التي كانت اقرب انسانة لي في هذه الدنيا فأنا ليس لدي اخوات فقط اخوان احدهما اكبر مني والاخر لايزال طفل. مشكلتي ان ابي انسان متعسف ومتخلف ظلم امي كثيرا وكان يضربها و يشتمها وحرمها من زيارة اهلها حتى اصابها السرطان وكان  يضربها حتى في مرضها وبعدما ماتت اصبح يعاملني مثل ما كان يعاملها و يفرق في المعاملة بيني وبين اخي فهو لا يرفض له طلب و يناقشه في كل شيئ اما انا ففقط يوبخني و يصرخ بوجهي لأتفه الاسباب واخي ايضا لا يفكر بي بل فقط في نفسه ومصلحته حتى اصبحت اشعر بوحدة شديدة فأني لا اتكلم مع اي احد في البيت فلا احد يشعر بي و اشعر اني اصبحت معقدة واخاف من الارتباط و اصبحت اتكلم مع شباب على النت او في التلفون او زملاء في الجامعة ولكن كأصدقاء فقط وعندما اشعر ان احدهم يريد ان يرتبط بي جديا اسحب نفسي وارفض و اصبحت ابحث على العيوب في اي احد يتقدم لي مهما كانت تافهة وربما كان السبب اني خائفة ان يكونوا كوالدي اصبحت أحب كل شاب احسه لا يمكن ان يكون لي وأنفر من كل شاب يريدني بصدق ماذا افعل الوحدة تقتلني ولكني احس بأن مصيري سيكون نفس مصير أمي لأن حظي سيئ .

أختى الفاضلة

أنت عانيت من الاضطهاد وخاصة من الأب مما أثر عليك وترك فى نفسيتك أثراً كبيراً ومشكلة نفسية وأنت لم تقاومى الاضطهاد نظرا لسنك الصغير ، وتعرض والدتك أمامك للاضطهاد ووفاتها أثر عليك نفسياً أكثر من رسخ للمشكلة فى نفسيتك أكثر ، وكذلك معاناتك من المحيطين بك وخاصة أخوك مما يشعرك باضطراب نفسى جعلك تميلين إلى الوحدة والانعزال عن الناس والوحدة والبعد عن مخالطتهم واقعياً لكى لا تعانى نفسياً حتى وصل الأمر بك إلى الشعور بالوحدة

وهنا أنصحك التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فهو الصاحب فى الدنيا والأخرة حيث ان إقامة علاقات مع الشباب على الانترنت والشات لا تزيل الوحدة لانك تعيشين فى عالم إفتراضى غير واقعى وتختلف تماماً عن المحادثات وجها لوجه والمحادثة عبر الكمبيوتر لا تكسر حاجز الوحدة النفسية التى تعيشى فيها بشكل عام وبالتالى يؤثر بصورة غير موضوعية لنظرتك لحياة ومنها فكرة الزواج والخوف من أن تكون معاملة زوجك مثل أبيك وأخوك فتعانى الاضطهاد أكثر فاللاشعور داخلك وضع ذلك الفكر أمامك للهروب من الاضطهاد ولكن أنصحك بعدم الانسياق وراء تلك الأفكار فهى غير واقعية فلا يوجد شخصان متطابقان فى السلوك ، وأنصحك بالتجاوب مع أحد المتقدمين إليك أو مع الذى تشعرين تجاهه بالحب المتبادل ، وعليك الاقدام على هذه الخطوة وإعلمى أن هناك فترة خطوبة تستطيعين فيها تقييم خطيبك وسلوكه بصورة صحيحة من خلال المواقف المختلفة التى تمر بكم معا .

وستكتشفى باذن الله أن جميع أفكارك غير صحيحة ، وأنت الآن سنك صغيرة وفى نهاية مرحلة المراهقة وهى مرحلة تغييرات كثيرة قبل الدخول فى مرحلة الرشد والخبرة لديك ما زالت محدودة فى الحياة ، والخبرة نكتسبها بمخالطتنا بالناس المحيطين معنا فى المجتمع وسوف نغير وجهة نظرك بأذن الله ، وإذا لم تستطيعى التخلص من شعور الاضطهاد فلا تترددى من الاستعانة بطبيب نفسى يساعدك على تخطى هذه الازمة بصورة سليمة والعودة إلى الشعور الطبيعى تجاه الآخرين ، وعليك اللجوء الى  الله سبحانة وتعالى فهو مسبب الاسباب وهو الشافي من كل داء ، فلنحصن انفسنا بالدعاء ولنلجأ الى الله في كل وقت في الرخاء والشدة فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يقول : " من سره أن يستجاب له في الشدائد والكرب فليكثر من الدعاء في الرخاء" والله لا يوجد مشكله قد تواجهنا الا ولها في ديننا العظيم علاج .. وما زاد من امراضنا النفسية والجسمية الا بعدنا عن الدين قال تعالى " وَمَنْ أعرَضَ عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا" صدق الله العظيم  فأسال الله للجميع العافية ، مع تمنياتنا لك بحياة سعيدة إن شاء الله .


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية