الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

اجابة اسئلة المجموعة (75)

دكتور / محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

مش فاكر أى حاجه ذاكرتها

 

السلام عليكم

 اقترب الإمتحان وكلما حاولت أن أتذكر الموضوعات التى سأمتحن فيها أجد مخى خاليا تماما وعندها أصاب برعب شديد , فأحاول تذكر موضوع آخر فلا أستطيع ,على الرغم من أننى أذاكر طول السنة وابتعدت عن التليفزيون والكومبيوتر منذ أكثر من شهرين ولا أخرج مع أصحابى إلا يوم الخميس ولمدة ساعتين فقط , وأنا حاصل على 98% فى العام الماضى وأسعى لدخول أحد كليات القمة .... ماذا أفعل الآن وباقى على الإمتحان أقل من شهر , وأين ذهبت المواد التى ذاكرتها وتعبت فيها ؟  م. أ ثانويه عامه (والعياذ بالله)

 إلى الأخ العزيز ..

حين تقترب الإمتحانات تزداد حدة القلق , ومعروف أن القلق فى حدوده المعقولة هو عامل تحفيز لنا لكى نزيد من جهدنا , وهو إشارة خطر تجعلنا فى حالة تأهب وبذل مزيد من الجهد لتفادى الفشل , ولكن حين يتجاوز القلق هذه الحدود فإنه يصبح معطلا للوظائف النفسية الهامة مثل الذاكرة والتفكير والتخطيط والنوم , وواضح أن لديك من القلق الكثير خاصة وأنت تحاول الحفاظ على المستوى الذى حققته فى السنة الثانية الثانوية لتحقق حلمك فى الإلتحاق بإحدى كليات القمة , وأنت ترى الثانوية العامة شيئا مرعبا لذلك وضعت كلمة "والعياذ بالله" بعدها . أضف إلى ذلك أنك تحاول أن تسترجع أشياء كثيرة مما ذاكرته مرة واحدة , والمخ لا يستطيع الإستجابة بهذه الطريقة وهو فى هذا الأمر مثل الكومبيوتر إذا أردت أن تفتح عدة نوافذ فيه فى نفس اللحظة فإنه " يهنج" , وهكذا المخ أيضا قابل لأن "يهنج" إذا طلبنا منه استرجاع أشياء كثيرة دفعة واحدة , وهذا قد يحدث أيضا عند بداية قراءتنا لورقة الأسئلة فى الإمتحان حيث نشعر أننا لا نعرف أى إجابة لأى سؤال , ولكن بعد فترة من الوقت وبعد التركيز فى كل سؤال على حده نجد أن الإجابات تأتى تباعا لأننا نظمنا فتح النوافذ العقلية نافذة وراء أخرى بلا تزاحم . وهذه الظاهرة التى تشكو منها تسمى "الإنغلاق" , وهى لا تعنى أن المخ قد فقد المعلومات التى خزنت فيه وإنما تعنى أن هناك ما يحول دون الوصول إلى مخزن المعلومات وأن شيئا ما يجب فعله للحصول على مفتاح مخزن المعلومات وبالتالى فتحه , وهذا يستدعى التحلى بالهدوء قدر الإمكان للتخلص من القلق الزائد والمتصاعد , مع أخذ قسط من الراحة البدنية والعقلية , والتركيز على نقطة نقطة والإبتعاد عن محاولة التذكر الشاملة أو الواسعة فالمخ البشرى لا يقدر عليها بهذه الطريقة لأن هناك قوانين تحكم عمله ونشاطه . يمكنك أيضا تصفح الموضوعات مرة أخرى لتستعيد مفاتيحها من خلال العناوين الرئيسية والجانبية , أما التفاصيل فستأتى تباعا عند التركيز على نقطة واحدة فى كل مرة . وإذا حدثت ظاهرة الإنغلاق أثناء تأدية الإمتحان فحاول أن تحتفظ بهدوئك وأن تجلس فى حالة استرخاء عدة دقائق وتعيد قراءة ورقة الأسئلة مرة أخرى وتبدأ بأبسطها وتقسم السؤال إلى عدة أجزاء , عندئذ يصبح كل جزء من السؤال مفتاحا لنافذة خاصة به فى المخ فتنساب المعلومات تباعا وأنت تكتب .

 


  بانام كتير قبل الإمتحانات

السلام عليكم

على عكس بقية زملائى الذين يسهرون  مع قرب الإمتحانات أجدنى كثير النوم هذه الأيام فأنا أشعر بميل للنعاس فى التاسعة مساءا وأصحو بصعوبة فى الحادية عشر صباحا وأشرب شايا وقهوة وعندما أجلس على الكتاب أجدنى أتثاءب ولدىّ رغبة للنوم لا تقاوم , فإذا قمت وتحركت فى البيت أو جلست أمام التليفزيون أو تكلمت مع إخوتى أو أصدقائى يعود إلى انتباهى وتصبح "عينى مفنجله" . هل هذا مرض أم أعراض امتحانات , علما بأننى فى غير هذه الأيام معروف بأننى "عاشق للسهر" .

  الأخ الفاضل-

النوم الكثير كما وصفته فى هذه الظروف هو علامة هروب , وهو يحدث لكثير من الطلاب قبل الإمتحانات , وكأن الجهاز اللعصبى يريد أن يستريح من ضغط المذاكرة والإمتحانات , وبما أنه "ليس على النائم حرج " ,إذن فالنوم هو الوسيلة الآمنة للتهرب من ضغط الإمتحانات والمذاكرة والتهرب من لوم الأهل وإلحاحهم على المذاكرة وأيضا للتهرب من تأنيب الضمير . والنوم الكثير هنا بمثابة وسيلة دفاعية تحمينا من كل ما ذكرنا . وهذا الأمر يحدث على وجه الخصوص إذا كانت المذاكرة بالنسبة لنا أمرا غير مرغوب فيه أو أننا نقوم بالمذاكرة عل سبيل أداء الواجب المفروض علينا فرضا , أو أننا غير متوافقين مع نوعية الدراسة التى ندرسها .

حاول أولا أن تشعر بأهمية الدراسة وأنها ليست فقط وسيلة للحصول على وظيفة (قد ترى أنك لن تحصل عليها فى ظروف البلد الحالية) وإنما هى ضرورية لبنائك كإنسان , فالعلم فى حد ذاته قيمة سواء ارتبط بالوظيفة أو لم يرتبط فهو فى النهاية رؤية للحياة ومهارات وقدرات وإمكانات يمكن توظيفها فى اتجاهات عديدة ومفيدة . ثانيا : تأكد أن الدراسة هى مسئوليتك الشخصية , وأنت المستفيد منها أولا وأخيرا , وبالتالى فلن يقوم بها غيرك  . ثالثا : حاول أن تجمّل الكتاب بتلوين العناوين وتخطيط العبارات المهمة وكتابة بعض الملحوظات على الهوامش بحيث يكتسب الكتاب حيوية خاصة ولونا خاصا بك . رابعا : اجعل مكان مذاكرتك مريحا ومحفزا وابتعد عن غرفة النوم فهى تساعد على الدخول فى النوم سريعا . خامسا : لا تثقل من الطعام فى أوقات المذاكرة واهتم بتناول الفواكه والخضروات الطازجة والعصائر , ولا تسرف فى الشاى أو القهوة فكلاهما يؤثر على نوعية النوم ليلا ويجعلك فى حالة خمول نهارا . سادسا : لا تفكر فى تعاطى أى حبوب منشطة أو مسهرة لأن لها أضرارا كثيرة خاصة إذا كانت بغير إرشاد طبى . سابعا : لا تجعل الإحساس بالنوم مبررا لترك المذاكرة والإنصراف إلى أنشطة ترفيهية أخرى كالتليفزيون أو الكومبيوتر , بل استرخى قليلا فى مكانك ثم عاود المذاكرة مع الكتابة والتسميع وإعادة الصياغة للمادة المقروءة . ثامنا : واجه نفسك بشجاعة بمحاولات هروبك , عندئذ ستكف عنها وتتحمل مسئولياتك تجاه مستقبلك بأمانة وشرف

 


طفلى الخائف المتردد

" لى طفل فى السنة الثالثة الابتدائية يتمتع بذكاء مرتفع ويذاكر دروسه بشكل جيد ويحصل دائماً على أعلى درجة بين زملائه ومع هذا عندما يطلب منه المدرسين الإجابة عن سؤال أمام زملائه فى الفصل يصاب بحالة من الخوف والاضطراب ويتعلثم فى الكلام وينطق الحروف بطريقة غير صحيحة ويفشل تماماً فى الإجابة رغم معرفته الجيدة لها . ويحدث هذا معى أيضاً فى البيت حين أفاجئه بسؤال معين ، ولذلك كثيراً ما أعنفه أنا أو أبوه بسبب هذا الشىء لأننا فى بيئتنا نعتبر أن هذا الخوف عيب كبير لا يليق بإنسان سيصير رجلاً فى يوم ما ، ولكن كلما فعلنا ذلك زاد خوفه وتردده واضطرابه … فماذا نفعل "

 الأخ الفاضل-

هذا الطفل الذكى شديد الحساسية نحو الخطأ ونحو النقد لذلك يظهر خوفه وتردده فى المواقف الاجتماعية لأنه استقر فى وعيه من طريقة نشأته أنه لا يجب أن يخطئ أبداً لذلك إذا ساوره شك فى أن إجابته تحمل ولو 1% من الخطأ فإن قلقه يزداد ويتعلثم لسانه وترتعد فرائصه ويفضل السكوت على المغامرة بالإجابة حتى لا يتعرض للانتقاد أو السخرية أو الرفض . وأهم شئ يحتاجه هذا الطفل هو القبول من الأم والأب ثم من الأسرة كلها ، قبول غير مشروط يشعر معه أنه محبوب وأن كلامه محبوب وأن الأبوين ينصتان إليه فى هدوء وراحة وسعادة ولا يستعجلانه فى الكلام ولا ينتقدان طريقة كلامه ولا يعنفانه ، بل على العكس يفرحان بكل كلمة ينطقها ويستوعبانها ويتفهمانها ويستجيبان لها ، عندئذ سيشعر أن كلامه له وقع حسن على الناس فيشجعه ذلك على مزيد من التعبير عن نفسه دون خوف أو تردد . وفى حالة هذا الطفل الحساس الذى يفتقد إلى الثقة بالنفس يجب أن يقلل المحيطون به من انتقاده أو توبيخه أو الصراخ فى وجهه أو استعجاله للإجابة عن تساؤلاتهم أو لومه حين يعجز عن الإجابة ، لأنه يحتاج إلى الطمأنة وإلى القبول أكثر من حاجته إلى الانتقاد . وهناك خطأ يقع فيه بعض الآباء وهو أنهم لا يسمحون لأطفالهم بالجلوس حيث يجلس الكبار من الأهل أو الأصدقاء وينهرون الطفل إذا اقترب منهم مدّعين بأن هذا عيب وأن هذا مجلس كبار فقط ، وهذا الموقف يولد لدى الطفل رعباً من الكبار وخوفاً من مواجهتهم فضلاً عن الحديث معهم . لذلك من الأفضل أن يتيح الفرصة للطفل أن يحضر معنا مجالس الكبار وأن نفرح بمشاركته الحديث معنا وأن نحترم وجهة نظره ولا نسفهها أو نستهين بها .

النقطة الثانية هى أن هناك بعض الأسر تضع قيوداً شديدة على التعبير عن النفس أو المشاعر وتعتبر ذلك نوع من الوقاحة ، وهنا يفضل الطفل أن يوجه كل شئ لديه إلى الداخل وهذا يحرمه من التفاعل الاجتماعى مع الآخرين ويدفعه للانطواء والخجل .

والطفل أولاً وأخيرا فى حاجة إلى جو من السماح يمارس فيه التجربة والخطأ لكى يتعلم ، فإذا خلقنا لديه رعباً من الوقوع فى الخطأ فإنه سيحجم عن أى محاولة وسيتوقف عن المغامرة ويلوذ إلى السكون والجمود بحثاً عن الأمان وإيثاراً للسلامة ، وهنا يكمن الخطر فى توقف نموه العقلى والانفعالى والسلوكى وفى بعض الحالات نجد أن الأبوين يبالغان فى عقاب الطفل لذلك يصبح الطفل مرعوباً من هذا العقاب القاسى فيكبر وقلبه ملئ بالخوف من عقاب الآخرين وتوقع الانتقام منهم .

وهذه الحالات التى ذكرناها لو لم يتم تداركها فى الصغر فإنها تفرز ما يسمى بحالة " الرهاب الاجتماعى " وهى حالة من الخوف الشديد تنتاب الشخص حين يواجه الناس فى أى مكان ولا يستطيع التحدث أمامهم حيث ترتعش أطرافه ويتهدج صوته وتنقطع أنفاسه ويتصفد عرقه ويحمر وجهه أو يصفر ، لذلك فهو يحاول جاهداً أن يتجنب المواقف الاجتماعية وهذا ربما يخلق له مشاكل عديدة خاصة إذا كان مدرساً أو خطيباً أو اضطرته ظروفه للتعامل مع مجموعات من الناس وهى حالة مرضية تحتاج للعلاج الدوائى والنفسى


أسرار النجاح

 لماذا ينجح بعض الناس فى حياتهم فى حين يفشل آخرون ؟

ولماذا يكمل بعض الناجحون طريقهم إلى قمم عالية في حين يتوقف آخرون عند مراحل معينة؟

هل النجاح صدفه أو حظ أو ظروف أم هو شىء مفهوم ومعروف خطواته وأداوته ؟

لقد حاول علماء النفس متابعه وتحليل حياة الكثير من الاشخاص الناجحين فى حياتهم واستخلصوا منها العوامل التاليه كأسباب أساسيه للنجاح :

1-  السلام النفسى : يتميز الناجحون بحاله من الرضى عن أنفسم وعن ربهم وعن من حولهم ، فهم يتمتعون بهدوء داخلى وحالة من انشراح الصدر على الرغم مما يحيط بهم من مشكلات وصراعات ويبدو أن السلام النفسى خاصيه هامه تمنح الشخص القدرة على الإبداع والعمل الدائب لتحقيق أهدافه .

2-  وضوح الهدف : كلما كانت أهداف الشخص واضحة ومحددة كلما كان نجاحه أكثر توقعا.ً وحجم الهدف يحدد حجم الإنجاز فإذا كان هدف الشخص مجرد الحصول على وظيفة صغيرة فيكفيه جهد بسيط لتحقيق ذلك ، أما إذا كان يسعى إلى أهداف عظيمة وخالدة فإن ذلك يستدعى مستوى عال من الجهد والمثابرة والإبداع والصبر .

3-  الصحة والطاقة : لكى تكون ناجحاً يلزمك صحة جيدة وقدرة عالية على بذل الجهد لكى تحقق ما تصبوا إليه من أهداف وتتغلب على العوائق التى ولابد أن تواجهها ولهذا فالحفاظ على الصحة (بالتغذية الجيدة والنوم الهادىء والرياضة البدنية والإبتعاد عن التدخين وعن المخدرات والمسكرات) يعتبر من ضرورات النجاح

4-  التحرر من المشاعر السلبيه : وعلى رأسها الخوف والغضب والإحساس الدائم بالذنب، فهذه المشاعر تستنزف الطاقة وتهدد السلام الداخلى للنفس.

5-    القدرة على الحب : حب الله وحب الذات وحب الآخرين ؟

6-  التحرر الإقتصادى : بمعنى أن لا يكون الإنسان مشغولاً طول الوقت بالحصول على المال أو تدبير إحتياجاته الاساسيه لأن هذا لو حدث فإن طاقاته تستغرق بالكامل فى تحصيل هذه الحاجات ويصبح بالتالى عاجزاً عن تحقيق أهداف أرقى . ولا نعنى بذلك أن يكون الإنسان على درجة عالية من الثراء لكى ينجح ، وإنما نعنى أن يكون فى حالة رضى وعدم انشغال دائم بالإحتياجات الأساسيه وهذا أمر نسبى يختلف من شخص لآخر.

7-  إعلاء مبدأ الواقع على مبدأ اللذة : فالطفل يتبع مبدأ اللذة بمعنى أنه يفعل الأشياء التى يحبها بصرف النظر عن فائدتها أو ضررها , أما الإنسان الكبير الناضج فإنه يتبع مبدأ الواقع بحيث يفعل الأشياء التى تفيده حتى ولو كانت صعبة ومؤلمة ، ولديه القدرة على تأجيل بعض اللذات العاجلة فى سبيل الحصول على لذات أعظم وأدوم فيما بعد .


« الغربة عن الذات »

كنت أنا وابنى الصغير (5سنوات) فى انتظار مترو الأنفاق وحين إقترب اندفع إبنى نحو الحافة وكاد أن يسقط أمام المترو لولا أن الله ستر حيث اندفعت بغريزة الأمومة وتعلقت بثيابه وانتشلته فى آخر لحظة , وجلست بعدها لأكثر من ساعة لا أستطيع الكلام أو الحركة .. ثم بعد ذلك عدت إلى ممارسة حياتى ولكن هناك شعور مؤلم لم يفارقنى على مدى ستة شهور منذ ذلك الحدث , وهو أننى أشعر بتغيير كبير فى نفسى وفى شكلى .. أستغرب وجهى حين أنظر فى المرآة .. وأستغرب شكل يدى وبقية أعضاء جسمى .. وحين أتكلم أشعر أن الصوت ليس صوتى .. ومشاعرى أيضاً تغيرت فأنا أعيش وأتحرك وأتعامل مع الناس بشكل آلى .. حتى أبنائى وزوجى وهم كانوا أحب الناس إلى قلبى , لا أشعر الآن بهم رغم أننى أقوم بواجباتى نحوهم قدر استطاعتى .. إنه شعور مؤلم للغاية لا أدرى كيف أتخلص منه .

التعليق على الحالة

  فى حالة التعرض لصدمه شديدة مثل تلك التى حدثت يحدث ما يشبه الزلزال فى الجهاز العصبى ويتمثل ذلك الزلزال فى تغيرات فسيولوجية وتغيرات فى الناقلات العصية , وهذه التغيرات يمكن أن تزول بعد فترة ويرجع الشخص إلى حالته الطبيعية ويمكن أن تستمر فى صور شتى منها اضطراب كرب ما بعد الصدمة أو القلق المزمن أو الإكتئاب . والعرض المرضى الذى بقى عند صاحبة المشكلة هو ما نسميه «اضطراب الإنيّه» أو بمعنى أكثر بساطة «الغربة عن الذات» وهو عرض يمكن أن يكون ضمن أعراض القلق أو الإكتئاب أو أمراض نفسية أخرى , ويمكن أن يحدث منفرداً , وفيه تشعر المريضة بغربتها عن نفسها , غربة فى الشكل وفى المشاعر , وهذا إحساس شديد الإيلام لأنها تكون ضائعة من نفسها على الرغم من أنها تعرف أنها هى , ولكنها ليست كما كانت . والسبب فى هذا الإضطراب غير معروف على وجه التحديد ولكن هناك إحتمالات مختلفة منها التغيرات الفسيولوجية وما يمكن أن تحدثه من تغيير لمستويات الإدراك ومنها التغيرات فى الناقلات العصبية وما يمكن أن تحدثه من تغيير فى المشاعر .

والعلاج فى هذه الحالة يبدأ بإعطاء دواء مناسب للإضطراب النفسى الموجود سواء كان قلقاً أو  إكتئاباً وفى نفس الوقت يكون هناك علاجاً نفسياً موازياً يتيح للمريضة التحدث بلاخوف عن الحادث الذى  سبب هذا الإضطراب بكل تفاصيله وأن تستعيد المشاعر التى صاحبت هذا الحادث , وهذا يحدث عملية تفريغ لشحنات مخزونة من القلق والخوف والإكتئاب تشعر بعدها المريضة أنها أصبحت أكثر قرباً من ذاتها الحقيقية ,خاصة مع إستعادة التوازن الكيميائى المتحقق عن طريق العلاج الدوائى .

والمهم بعد ذلك أن تعمل المريضة  على تقوية ذاتها الحقيقية ,فأحد علماء النفس وهى «كارين هورنى» تقول بأن للإنسان ثلاث ذوات : الذات الإجتماعية والذات المثالية والذات الحقيقية . وكلما كان الإنسان قريباً من ذاته الحقيقية بلا رتوش أو خداع ,وكلما كانت هذه الذات الحقيقية قوية كلما إقترب الإنسان من الصحة النفسية .

 أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية