الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

اعداد الأستاذ / أحمد سعيد

إخصائي اجتماعى

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

  زوجي يشاهد الأفلام الاباحية

السلام عليكم

أشعر بالنقص كثيرا زوجي يشاهد الأفلام الاباحية بغيابي ، واجهته لماذا لم يخبرني قبل الزواج فصارحني بأنه قبل الزواج كان يراها لكن أقل من الآن ، الآن يراها كثيرا وبغيابي ، دائما بالصدف أجدها مخبئنها في مكان حتى أنا لا أراها ، متضايقة كثيرا منه ، كنت أحبه والآن بصراحة ليس كثيرا فقط صابرة لأجل ولدي الوحيد ، أخاف أنه يمارس العادة السرية بعد مشاهدته للأفلام لأنه سابقا قبل الزواج كان يمارسها ، ماذا أفعل ، غير ذلك أنه لا يصلي طيب لدرجة كبيرة ومستعد أن يساعد أي أنسان في الدنيا ، لكن لديه عيوب صعبة ، ماذا أفعل ، مهمومة كثيرا .

اختى الفاضلة

زوجك يحتاج الى مساعدة لمعرفة ما الاسباب التى تدفعه الى مشاهدة الافلام الاباحية بعد الزواج لمعرفة اوجه النقص والقصور ووجهة نظره ، هل عندك قصور فى علاقتك الجنسية به ، وهل لا يشعر بالاستمتاع بالعلاقة فيتجه الى المشاهدة .

كذلك لابد من دعوته إلى الصلاة بصورة طيبة حتى يكرمه الله بالهداية وسبيل الرشاد والتقرب الى الله ، وتذكيره باضرار العادة السرية النفسية والجسدية والجانب الدينى لها وحكم الشرع فى العادة السرية (الإستمناء) وإليك أهم ما كتبه د . محمد المهدى مستشار الطب النفسى عن هذا الموضوع حيث كتب ..

حسب علمنا وبعد محاولات بحث وتقصى عديدة لا يوجد حديث صحيح حول موضوع الإستمناء (العادة السرية) , وكل ما ورد من أحاديث عنها إما ضعيف أو موضوع , مثل " ناكح كفيه ملعون" . وهذا يستدعى وقفة وتأملا , فعلى الرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئا إلا وضّحه وتحدث فيه إلا أنه لم يتحدث عن هذا الأمر وسكت عنه مع أنه منتشر بين الناس وخاصة الشباب فى ذلك العصر وفى كل العصور , ولا يتصور أن يسكت الرسول عن أمر واسع الإنتشار كهذا الأمر نسيانا , وهذا يجعلنا نتعامل مع هذا الأمر على أنه من المسكوت عنه رحمة بالناس وتقديرا لضعفهم واحتياجاتهم . أما على مستوى القرآن الكريم فالله تعالى يقول فى سورة المعارج : "والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " ( المعارج 29-31 ) . ووردت آيات ثلاث بنفس النص فى سورة المؤمنون : " والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) (المؤمنون 5-7) .

يقول ابن كثير فى تفسير هذه الآيات من سورة "المؤمنون" : " أى والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنى ولواط , لا يقربون سوى أزواجهم التى أحلها الله لهم أو ما ملكت أيمانهم من السرارى , ومن تعاطى ما أحله الله له فلا لوم عليه ولا حرج ولهذا قال " فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك" أى غير الأزواج والإماء "فأولئك هم العادون" أى المعتدون . وقد استدل الإمام الشافعى رحمه الله ومن وافقه على تحريم الإستمناء باليد بهذه الآية الكريمة "والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم ألأو ما ملكت أيمانهم " قال فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين , وقد قال الله تعالى "فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" , وقد استأنسوا بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفه فى جزئه المشهور حيث قال : حدثنى على بن ثابت الجزرى عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : "سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ويدخلهم النار فى أول الداخلين إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب الله عليه : الناكح يده , والفاعل والمفعول به , ومدمن الخمر , والضارب والديه حتى يستغيثا , والمؤذى جيرانه حتى يلعنوه , والناكح حليلة جاره " , هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته والله أعلم (ابن كثير , تفسير القرآن العظيم , الجزء الثالث , دار المعرفة , بيروت , صفحة 249, 250 ) . 

وقد اختلف العلماء حول المقصود من قوله تعالى " ما وراء ذلك " كالتالى :

* الشافعية والمالكية : رأو أن العادة السرية ( الإستمناء ) تدخل فى " ما وراء ذلك " وبالتالى فإن من يرتكبها يكون من " العادون " , وبالتالى فهى حرام . وهذا الحكم يجعل العادة السرية فى مقام الزنا , ولم يقل بذلك أحد , والقول بالتحريم هنا لا يستند إلى دليل صريح .

* الحنفية : رأوا أن " ما وراء ذلك " يقصد بها الزنا فقط , وبالتالى فإن العادة السرية مكروهة , وإن ممارستها تنتقل من الكراهة إلى الإباحة بثلاثة شروط :

1- أن يلجأ اليها الشخص خشية الوقوع فى الفاحشة

2- أن من يقوم بها يكون غير متزوج

3- أن يمارسها لتصريف الشهوة إذا غلبته وليس لإثارة الشهوة الكامنة

فنصيحتنا لزوجك ان تكلميه بكل ود وتفاهم حتى يقتنع واذا لم يقتنع ويغير سلوكه عليه التوجه لطبيب نفسى لكى يغير سلوكه والبعد عن هذه العادة السيئة وربنا يوفقك لما فيه الخير وتمنياتى لك بحياة سعيدة .


 الوسواس القهرى

السلام عليكم

اتعبنى كثيرا الوسواس القهرى فى العبادات خصوصا فى غسل اليدين والاستنجاء والطهارة. استفيت الشيوخ وقالوا لى لا التفات ولكنى لا استطيع حيث اظل اغسل يدى مرات ومرات وكذلك فى الاستنجاء والغسل، بل اجعل زوجى يقف لى حال الاغتسال حتى لا اطيل واتعب. استعملت العلاج الدوائى لمدة اكثر من ستة اشهر بلا فائدة ملموسة. فما الحل وهل توجد خطوات عملية للعلاج السلوكى حيث اشعر اننى طفلة احتاج لمن يرشدنى الى الصح. علما بانى سيدة عمرى 37 سنة وليس لدى اطفال .

اختى الفاضل

الوسواس القهرى هو نوع من التفكير -غير المعقول وغير المفيد- الذى يلازم المريض دائما ويحتل جزءا من الوعى والشعور مع اقتناع المريض بسخافة هذا التفكير ، ويعتبر مرض الوسواس القهري مرضا طبيًا مرتبط بالمخ ويسبب مشكلات في معالجة المعلومات التي تصل المخ . وليست أصابتك بهذا المرض خطأ منك أو نتيجة لكون شخصيتك "ضعيفة" أو غير مستقرة. فقبل استخدام الأدوية الطبية الحديثة والعلاج النفسي المعرفي، كان مرض الوسواس القهري يُصنف بأنه غير قابل للعلاج. واستمر معظم الناس المصابين بمرض الوسواس القهري في المعاناة على الرغم من خضوعهم للعلاج النفسي لسنين طويلة. ولكن العلاج الناجح لمرض الوسواس القهري، كأي مرض طبي متعلق بالمخ، يتطلب تغييرات معينة في السلوك وفي بعض الأحيان يتطلب بعض الأدوية النفسية.

تعتبر الوسيلتين الأكثر فعالية في علاج حالات الوسواس القهري هي العلاج بالأدوية والعلاج السلوكي. وعادة ما يكون العلاج في أعلى درجات فعاليته إذا تم الجمع بين العلاجين.

تعتبر الأدوية الأكثر فعالية في علاج حالات مرض الوسواس القهري هي مثبطات إعادة سحب السيروتونين الاختيارية ، وعادة ما يتم إضافة أدوية أخرى لتحسين التأثير الطبى وعلاج الأعراض المصاحبة مثل القلق النفسى.

وعليك التوجه إلى الطبيب النفسى اخر غير الذى ذهبتى اليه لتحديد طريقة العلاج والادوية المناسبة لك وكونى على ثقة بالله من قدرتك على التخلص من الوسواس والشفاء بإذن الله تعالى .


 حافظى على حياتك قدر الامكان

السلام عليكم

مشكلتي تتلخص في زوجي الذي تزوجنا عن قصة حب عميقة والحمد لله ، لكنني ما كنت أعرف أن زوجي لا يستطيع النوم بدون التلفزيون ، زوجي ينام بعيدا عني وصباحا أجده بجانبي ، المهم هذه ليست مشكلتي ، ولكن أكتشفت أن زوجي يكلم أمرأة متزوجة بمعنى أن يخونني ، أكتشفت صدفة عن طريق تليفونه ، كانت صدمة بالنسبة لي كبيرة ، وبعد صعوبة صارحني بأنه طلب منها ممارسة الحرام رغم أنني لست مقصرة معه ، هذه كانت صديقة له قبل معرفتي ، وعندما سألته لماذا قال أنه لا يرتاح معي جنسيا ، المهم هو ندم على ذلك ولم يحصل شئ بينهما ، ووعدني أنه لم يعود إليها وأنه يحبني ، ولكنني أشك به لحتى الآن مشكلتي الثانية : وهي أنه لا يهتم أبدا براتبه فهو مبزر كثيرا ويصرف فلوسه على أصدقاءه وليس لديه مانع من مساعدة أي أحد وفي النهاية يأتي ليستلف مني ، عليه مبلغ كبير لي ، وأنا صراحة ليس لدي ممانعة أن أساعده ولكنه راتبه ضعف راتبي ثلاث مرات ولا يبقى منه شئ ، رغم أنه ليس لدينا بيت مستقل ، ماذا أفعل عندما أفاتحه بشئ يقول لي لا تخافي أبدا ولا تفكري في الأمر . لا أعرف كيف أتصرف معه أرجوكم أفيدوني. أحس أنه لا يحبني مثل قبل ولا يقول لي أبدا كلام الحب حتى كلمة حبيبتي لا يقولها ولا أحبك ولا أي شئ بعد الزواج، ماذا أفعل أنا رومانسية وهذا الذي يعذبني .

اختى الفاضلة

لابد للزوجة العاقلة ان تسامح وتعفو وتنظر الى نفسها وترى ما القصور عندها وتحاول تلافيه والقضاء عليه وتغيير صورتها امام زوجها لان المشكلة تبدا من الطرفين وليس طرف واحد واليك بعض النصائح لمحاولة التغيير فى علاقتك بزوجك باذن الله :

1- أن تعرفي طبيعة العلاقة الزوجية فهي علاقة شديدة القرب شديدة الخصوصية وممتدة في الدنيا والآخرة ، وقد تمت بكلمة من الله وباركتها السماء واحتفي بها أهل الأرض ، وهذا يحوطها بسياج من القداسة والطهر .

2- أن تكوني أنثى حقيقية راضية بأنوثتك ومعتزة بها ، فهذا يفجر الرجولة الحقيقية لدى زوجك لأن الأنوثة توقظ الرجولة وتنشطها وتتناغم وتتوافق معها وتسعد بها ، أما المرأة المسترجلة التي تكره أنوثتها وترفضها فنجدها في حالة صراع مرير ومؤلم مع رجولة زوجها ، فهي تعتبر أنوثتها دونية وضعف وخضوع وخنوع ، وتعتبر رجولة زوجها تسلط وقهر واستبداد وبالتالي تتحول العلاقة الزوجية إلى حالة من الندية والمبارزة والصراع طول الوقت ويغيب عنها كل معاني السكن والود والرحمة .

3- أن تفهمي طبيعة شخصية زوجك ، فلكل شخصية مفاتيح ومداخل  ، والزوجة الذكية تعرف هذه المفاتيح والمداخل وبالتالي تعرف كيف تكيف نفسها مع طبيعة شخصية زوجها بمرونة وفاعلية دون أن تفقد خياراتها وتميزها .

4- أن تفهمي ظروف نشأته فهي تؤثر كثيراً في تصوراته ومشاعره وسلوكه وعلاقاته بك وبالناس , وفهمك لظروف نشأته ليس للمعايرة أو السب وقت الغضب ،ولكن لتقدير الظروف والتماس الأعذار .

5- أن تحبي زوجك كما هو بحسناته وأخطائه ، ولا تضعي نموذجاً خاصاً بك تقيسيه عليه فإن هذا يجعلك دائماً غير راضية عنه لأنك ستركزين فقط على الأشياء الناقصة فيه مقارنة بالنموذج المثالي في عقلك أو خيالك ، واعلمي أن كل رجل – وليس زوجك فقط – له مزاياه وعيوبه لأنه أولاً وأخيراً إنسان .

6- أن ترضي به رغم جوانب القصور فلا يوجد إنسان كامل ، والرضا في الحياة الزوجية سر عظيم لنجاحها ، واعلمي أن ما فاتك أو ما ينقصك في زوجك سيعوضك الله عنه في أي شيء آخر في الدنيا أو في الآخرة .

7- لا تكثري من لومه وانتقاده فهذا يكسر تقديره لذاته وتقديرك له ، ويقتل الحب بينكما فلا يوجد أحد يحب من يلومه وينتقده طول الوقت أو معظم الوقت .

8- احترمي قدراته ومواهبه ( مهما كانت بسيطة ) ولا تترددي في الثناء عليهما فهذا يدفعه للنمو ويزيد من ثقته بنفسه وحبه لك .

9- عبري عن مشاعرك الإيجابية نحوه بكل اللغات اللفظية وغير اللفظية ، ولا تخفي حبك عنه خجلاً أو خوفاً أو انشغالاً أو تحفظاً .

10- حاولي السيطرة – قدر إمكانك – على مشاعرك السلبية نحوه خاصة في لحظات الغضب ، وأمسكي لسانك عن استخدام أي لفظ جارح ، ولا تستدعي خبرات الماضي أو زلاته في كل موقف خلاف .

11- إحرصي على تهيئة جو من الطمأنينة والاستقرار والهدوء في البيت وعلى أن تسود مشاعر الود ( في حالة الرضا ) ومشاعر الرحمة ( في حالة الغضب ) ، فالسكن والمودة والرحمة هما الأركان الثلاثة للعلاقة الزوجية الناجحة .

12- إحترمي أسرته واحتفظي دائماً بعلاقة طيبة ومتوازنة مع أهله وأقاربه .

13- اجعلي سعادته وإسعاده أحد أهم أهدافك في الحياة فإنك إن حققت ذلك تنالين رضاه والأهم من ذلك رضا الله .

14- أشعريه برجولته طول الوقت وامتدحي فيه كل معاني الرجولة كالقوة والشهامة والمروءة والشجاعة والصدق والأمانة والرعاية والمسئولية والاحتواء والشرف والطهارة والإخلاص والوفاء .

15- أن تراعي ربك في علاقتك بزوجك وأن تعلمي أن العلاقة بينك وبين زوجك علاقة سامية مقدسة يرعاها الإله الأعظم ويباركها ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأن صبرك على زوجك وتحملك لبعض أخطائه لا يضيع هباءاً , بل تؤجرين عليه من رب  رحيم عليم ، وتعرفين أنه إذا نقص منك شيء في علاقتك بزوجك وصبرت ورضيت فأنت تنتظرين تعويضاً عظيماً من الله في الدنيا  والآخرة ، هذا الشعور الروحاني في الحياة الزوجية له أثر كبير في نجاحها واستمرارها وعذوبتها ، خاصة إذا كنتما تشتركان في صلاة أو صيام أو قيام ليل أو حج أو عمرة أو أعمال خير ، فكأنكما تذوبا معاً في حب الله وفي السعي نحو الخلود ، وأنتما تعلمان بأن هناك دورة حياة زوجية أخرى بينكما في الجنة تسعدان فيها بلا شقاء وتعيشان فيها خلوداً لا ينتهي ولا يمل .

16- أن تفخري بإخلاصك لزوجك وتعتبرينه تاج على رأسك حتى لو كانت لزوجك زلات أو هنات في أي مرحلة من مراحل حياتكما الزوجية ، فالزوجة هي منبع الوفاء والإخلاص والخلق القويم في الأسرة كلها ، وهذا ليس ضعفاً منك وإنما غاية القوة فأنت منارة الخلق الجميل لأبنائك وبناتك وزوجك .

17- أن تحرصي على إمتاع زوجك والاستمتاع معه وبه ، بكل الوسائل الحسية والمعنوية والروحية ، فالله خلقكما ليسعد كل منكما الآخر كأقصى ما تكون السعادة وسيكافئكما على ذلك في الجنة بحياة أخرى خالدة وخالية من كل المنغصات التي أتعبتكما في الدنيا ، وكما يقولون فالمرأة الصالحة الذكية هي متعة للحواس الخمس لدى زوجها .

19- أن تكوني متعددة الأدوار في حياة زوجك فتكوني له أحياناً أماً تحتويه بحبها وحنانها ، وتكوني أحياناً أخرى صديقة تحاوره وتسانده ، وتكوني أحياناً ثالثة ابنة تفجر فيه مشاعر الأبوة الحانية ، وأن تقومي بهذه الأدوار بمرونة حسب ما يقتضيه الموقف وما تمليه حالتكما النفسية والعاطفية معاً .

20- أن تكوني متجددة دائماً فهذا يجعلك تشعرين بالسعادة لذاتك ويجعل زوجك في حالة فرح واحتفاء بك لأنه يراك امرأة جديدة كل يوم فلا يمل ولا يبحث عن شيء جديد خارج البيت , والتجديد يشمل الظاهر والباطن ، فيبدأ من تسريحة الشعر ونوع العطر وطراز الملابس مروراًَ بترتيب الأساس في الغرف ووصولاً إلى " طزاجة " الفكر والروح . وإذا وجدت الملل يتسرب إلى حياتكما والمياه تميل للركود حاولي تحريك ذلك برحلة أو نزهة أو عشاءاً خاصاً أو أي شيء ترينه مناسباً .

21- احرصي على ثقافتك العامة والمتنوعة حتى تكون هناك خطوط اتصال بينك وبين زوجك وبينك وبين المجتمع ، فالمرأة المثقفة لها طعم خاص ولها بريق يميزها وهي تغري بالحديث الجذاب المتنوع ، أما المرأة عديمة أو ضعيفة الثقافة فتجبر زوجها على الصمت حيث لا يجد ما يتحدث إليها فيه ، وشيئاً فشيئاً ينظر إليها بدونية ويراها أقل من أن يحاورها أو يناقشها فتنزل من مستوى الزوجة إلى مستويات أخرى أدنى ، خاصة إذا كان هو يتعامل مع سيدات مثقفات ومتألقات فتحدث المقارنة مع الزوجة عديمة الثقافة أو أحادية الرؤية فيتحول قلبه طوعاً أو كرهاً .

22- أن تسامحي زوجك على زلاته وأخطائه فلا يوجد رجل بلا خطأ ، فالرجل إنسان والإنسان كثيراً ما يخطئ ، فلا تسمحي لخطاً مهما كان أن ينغص عليك حياتك وأن يجفف مشاعر حبك لزوجك ، وأنت تحتاجين لهذه الصفة ( التسامح ) خاصة في مرحلة منتصف العمر حيث يمر بعض الرجال ببعض التغيرات تجعلهم يعيشون مراهقة ثانية وربما صدرت منهم أخطاء أو زلات عاطفية وهي في أغلب الأحيان مؤقتة وسرعان ما يعود إلى رشده لو كنت قادرة على التسامح والاستمرار في العطاء الوجداني رغم ألم التجربة .

23- أن تكون غيرتك عاقلة ومعقولة تدل على حبك لزوجك وحرصك عليه ، وتنبه زوجك حين تمتد عينيه أو قلبه يميناً أو يساراً، ولا تدعي هذه الغيرة تحرق حياتك الزوجية وتحول البيت إلى ميدان حرب وتحول الثقة والحب إلى شك واتهام ، ولا يقتل الحب مثل غيرة طائشة.

24- فليكن زوجك هو محور حياتك ( وأنت أيضاً محور حياته ) ، بمعنى أنه يشغل فكرك ووجدانك ، وتتحدد حركاتك وسكناتك طبقاً لعلاقتك به فتنشغلين به وبما يشغله وتحبين ما يحبه ، وتكيفين جلوسك وانتقالاتك طبقاً لوجوده ، وترتبين صحوك ونومك على برنامجه اليومي أو يتوافق برنامجك وبرنامجه كما تتوافق أرواحكما ، إنه شعور بالانتماء والمعية لا يعلو عليه إلا الانتماء والمعية لخالق الأرض والسماوات.

25- كوني واثقة به على كل المستويات ، فأنت واثقة في إخلاصه لك ( مهما حاول أحد تشكيكك في ذلك) ، وأنت واثقة في قدراته وفي نجاحاته وفي حبه لك ، هذه الثقة ليست غفلة وليست سذاجة – كما تعتقد بعض الزوجات – بل هي رسالة عميقة للطرف الآخر كي يكون أهلاً لذلك ، أما المرأة التي تشك وتشكك في زوجها فإنها حتماً ستجد منه الخيانة وتجد منه الفشل ، فالزوج يحقق توقعاتك منه ، وكل ذرة شك تمحو أمامها ذرة حب ، والشك هو السم الذي يسري في العلاقة الزوجية فيجعلها تموت بالبطيء .وحفاظاً على هذه الثقة وتجنباً لبذرة الشك ، احرصي على أن لا يعرف زوجك زلاتك وأخطائك قبل الزواج أو علاقاتك الماضية – إن كانت هناك علاقات – فقد سترها الله عليك وتجاوزتها ، ومعرفته بها وبتفاصيلها حتماً ستزرع بذرة شك في نفسه ربما لا يستطيع الخلاص منها ومن سمومها .وأيضاً لا تلعبي لعبة الشك التي تمارسها بعض الزوجات – خاصة حين تشعر بإهمال زوجها – فتحاول إثارة شكوكه نحوها بالحديث عن اهتمام الرجال بها ومحاولاتهم التعرض لها ، فهذه لعبة خطرة قد تحرق كل المشاعر وتقضي على طهارة العلاقة الزوجية وبراءتها ونقائها وصفائها إلى الأبد . ولعبة الشك هذه تنبئ عن نوايا خيانة ، والخيانة فعلاً قد وقعت على مستوى التخيل ولم يبق لها إلا التنفيذ في الواقع في أي فرصة سانحة .

26- اهتمي بالأشياء الصغيرة في العلاقة بينكما ، مثل الأشياء التي يحبها ، وذكرياته التي يعتز بها ، والمناسبات المهمة له .

27- استقبلي همساته ولمساته ومحاولات قربه وتودده إليك بالحفاوة والاهتمام وبادليه حباً بحب واهتماماً باهتمام .

28- تزيني له بما يناسب كل وقت وكل مناسبة مع مراعاة عدم المبالغة ومراعاة ظروفه النفسية .

29- تجنبي إهماله مهما كانت مشاغلك أو مشاكلك أو مشاعرك ، فالإهمال يقتل كل شيء جميل في العلاقة الزوجية ، وربما يفتح الباب لاتجاهات خطرة بحثاً عن احتياجات لم تشبع .

30- جددي حالة الرومانسية في حياتكما بكل الوسائل الممكنة ، فيمكنك مثلاً الخروج معه في رحلة خاصة بكما وحدكما لمدة يوم أو يومين تستعيدان فيها روح وذكريات أيام الخطوبة .

31- كوني كريمة في رضاك ونبيلة في خصومتك .

32- التزمي الصدق والشفافية معه في كل المواقف حتى لا تهتز ثقته فيك .

33- ليكن بينكما لحظات تشعران فيها بالجمال "معاً" على شاطئ بحر ، أو أمام جبل ، أو في حديقة جميلة ، أو سماء صافية ، أو صوت جميل ، أو لوحة رائعة .

34- لا تدعي مشكلات أسرتك الأصلية أو أسرة زوجك تقتحم مجال أسرتكما الصغيرة ، وراعي التوازن في العلاقات المختلفة فلا تطغي علاقتك بأمك أو أبيك أو إخوتك على علاقتك بزوجك .

35- لا تنامي في غرفة منفصلة أو سرير منفصل مهما كانت المبررات و الأسباب .

36- اهتمي بالتواصل الروحي بينكما من خلال علاقة صافية بالله وأداء بعض العبادات معاً كقراءة القرآن أو قيام الليل أو الحج أو العمرة أو أعمال الخير والبر .

37- لا تحمليه فوق طاقته مادياً أو معنوياً ، فهو أولاً وأخيراً إنسان ويعيش ضغوط الحياة العصرية الشديدة ويحتاج لمن يخفف عنه بعض هذه الضغوط .

38- إحذري أن يكون الأطفال هم المبرر الوحيد لاستمرار علاقتك بزوجك ، واحذري أكثر أن تعلني هذا.

39- إحرصي على كل ما يضفي على حياتكما جمالاً وبهجة ومرحاً ، فالحياة مليئة بالمنغصات وهي أيضاً مليئة بالملطفات ، فليكن لك سعي نحو الملطفات والمجملات والمبهجات توازنين بها صعوبات الحياة وتضفين بها جواً من الحب والجمال والبهجة والمرح في البيت .

40- على الرغم من الاقتراب الشديد في العلاقة بين الزوجين إلا أن الزوجة الذكية تحرص على ضبط المسافة بينها وبين زوجها اقتراباً وبعداً كي تحافظ على حالة الشوق والاحتياج متجددة ونشطة طول الوقت.

41- احذري تردد كلمة الطلاق في حديثك أو حديث زوجك خاصة أثناء الخلافات والخصام ، لأن تردد هذه الكلمة ولو على سبيل التهديد يجعلها خياراً جاهزاً وقابلاً للتنفيذ في أي لحظة ، إضافة إلى أنها تعطى إحساساً بعدم الأمان وعدم الاستقرار .

42- وهذه النصيحة الأخيرة نذكرها كارهين مضطرين ، ففي حالة التفكير في الطلاق أو حدوثه – لا سمح الله – كوني راقية متحضرة في إدارة الأزمة ، واستبق قدراً من العلاقة الإنسانية يسمح باستمرار الإشراف المشترك على تربية الأبناء ، ولا تحاولي تشويه صورة طليقك أمام أبنائك . وحتى في حالة عدم وجود أولاد فلا بأس من أن يكون الفراق نبيلاً خالياً من التجريح أو الانتقام المتبادل .

واتمنى لك التوفيق فى حياتك مع زوجك باذن الله .


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية