الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

اعداد الأستاذة / فدوى على

أخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

تقلب المزاج

السلام عليكم

إخواني الأعزاء لدي زوجتي و3 أطفال أصغرهم عمره سنه المعاناة هي أن زوجتي متقلبة المزاج وتعاني من حزن شديد وبكاء وقت الصباح والظهر – والمغرب وتقوم بقول كلام وتطلب الطلاق وبعد مرور ساعة تتأسف وتعيد الكره عدة مرات بنفس اليوم مع العلم أنها فقدت أكثر من 20 كيلو خلال 4 أشهر وهي محبطه ولديها إحساس بالذنب مع العلم أن عمرها 33 سنه وقبل 8 سنوات قبل الزواج مرت بها نفس الحالة ولم تستخدم علاج نفسي أفيدوني ما هو الحل أنا على وشك افقد زوجتي وأطفالي أرجوكم التوجيه السليم مع العلم أنها لا تريد الذهاب أو الخروج من بيت أهلها ، نهائي لاي سبب من الأسباب وبدون سبب .

الأخ الفاضل :

من تلك الأعراض يتضح أن زوجتك تعاني من الاكتئاب النفسي ، ويمكن حصر أهم أعراض الاكتئاب في الآتي: قد يشكو المريض صراحة بأنه مكتئب حزين يائس . يبدأ المرض بفقد الحماس .. فقدان الاهتمام الفتور واللامبالاة .. عدم القدرة على مسايرة المجتمع ومعايشة الحياة .. عدم الإحساس بالسعادة والطمأنينة وتطور الأعراض إلى أن ينغمس المريض في التفكير والتهويل لدرجة أنه يلغي حياته ويشعر باليأس .. يحبس نفسه في دوامته فيصبح بعيدا عن الواقع الاجتماعي يعيش في وهم خطير اسمه شبح الموت وتضيق الدنيا في نظره وتستحيل الحياة . كذلك قد ينتاب المكتئب إحساس بالتعاسة والأفكار غير السارة وتضعف طاقته ويصعب تركيزه ويصبح لا يستطيع القيام بالواجبات والأعمال المعتادة .وقد يصاحب ذلك اضطرابات في معظم أجهزة الجسم خاصة الجهاز الهضمي والدوري والغدد والأعصاب وأيضا قد يضطرب النوم.

لذلك يجب عليك عرضها علي الطبيب النفسي حيث تتعدد طرق ووسائل علاج الاكتئاب فهناك العلاج بالعقاقير إلى جانب بعض الوسائل النفسية والاجتماعية والتي تساعد مريض الاكتئاب والطبيب هو من يحدد الأسلوب الأمثل لعلاج كل حالة .


 القلق الإجتماعى

السلام عليكم

أنا مسئول كبير في المنطقة التي اعمل بها ويحصل مؤتمرات وحفلات وغيرها ويتطلب مني إلقاء كلمة أمام الجمهور أو محاضرة أو غير ذلك ولكن يحصل عندي بعض الاضطرابات النفسية والتوتر وسرعة في نبضات القلب مما يؤثر على أدائي في الإلقاء علما أني أقدم كثيرا من ذلك ولكنها تلازمني دائما وحسب كبر الجمهور والحضور ، فأرجو إفادتي عن الطرق التي تساعد على التخلص من هذه الاضطرابات والقلق علما باني أبدع وأناقش بشراسة واستطيع التأثير والإقناع لدرجة كبيرة بمن حولي عندما أكون في جلسة مع الزملاء وليس منفردا وأمام الجمهور . شاكرا ومقدرا .

الأخ الفاضل :

تعاني من حالة قلق نفسي تسمي الرهاب الاجتماعي    SOCIAL PHOBIA ويتميز الرهاب الاجتماعي بالقلق الشديد والإحساس بعدم الارتياح المرتبط بالخوف من الإحراج أو التحقير بواسطة الآخرين في مواقف تتطلب التصرف بطريقه اجتماعية. ومن الأمثلة على المواقف التي تثير الرهاب الاجتماعي الخطابة ومقابلة الناس والتعامل مع شخصيات السلطة والأكل في أماكن عامة أو استخدام الحمامات العمومية. ومعظم الناس الذين يحسون بالرهاب الاجتماعي يحاولون تجنب المواقف التي تثير هذا الخوف أو يتحملون هذه المواقف وهم يشعرون بالضغط العصبي الشديد. ويتم تشخيص الرهاب الاجتماعي إذا كان الخوف أو التجنب يتدخلان بشكل كبير في روتين الحياة الطبيعية المتوقعة للشخص أو إذا أصبح الرهاب يضايق المريض بشدة.

ويتم العلاج بواسطة العقاقير النفسية المضادة للقلق وذلك تحت أشراف الطبيب النفسي المتخصص كذلك يتم استعمال العلاج النفسي بنجاح لمعالجة أعراض القلق المرضي مثل العلاج السلوكي لتغيير ردود الفعل المرضية وذلك باستخدام وسائل الاسترخاء مثل التنفس من الحجاب الحاجز والتعرض المتدرج لما يخيف المرء. كذلك يتم استخدام العلاج ألتدعيمي الإدراكي ويساعد هذا النوع من العلاج المرضي على فهم أنماط تفكيرهم حتى يتصرفوا بشكل مختلف في المواقف التي تسبب أعراض القلق النفسي . ولذلك ننصح بعرض حالتك على الطبيب النفسي حتى يستطيع وضع خطة علاج مناسبة لحالتك .


 صديق عزيز إلى قلبي

السلام عليكم

لي صديق عزيز إلى قلبي واعتبره في مقام والدي حفظه الله، صديقي في سن الستين تقريباً، وهو إنسان عصامي بداء حياته متحمل هموم عائلته قبل الزواج وتحمل مسئوليات عائلات يصرف عليهم وهذا ما أكرمه الله بتحمله.باختصار صديقي تعرض إلى مشاكل كبيره في العمل بسبب توفي رجل الأعمال الذي يعمل لديه، مما ترتب منه قناعته لترك عمله، بعد أن انهي اغلب أبنائه الدراسة الجامعية.

تعجبي هو أن صديقي اجتماعي ولكن الواضح انه قد خسر كميه لا يستهان بها من علاقاته الاجتماعية بعد استقالته من عمله، وأيضا تكرار تحدثه معي بقناعته بما وصل له في حياته وانتظاره للموت وانه لن يعيش أكثر من 10 سنوات أو حولها. أتمنى لو استطيع فهم تفكيره واسلم الطرق للتعامل معه لرفع معنوياته .

الأخ الفاضل :

هذا هو حال الغالبية من الموظفين الذين يصلون لسن المعاش حيث يري الموظف أن عمره ما هو إلا محصلة كبيرة لخسارة اكبر فعمره الماضي ضاع هباء وعمره الحاضر صار كابوسا لا يفارقه وحديثه يكون عن الحسرة والندم علي شبابه الذي ولي وموته الذي هلّ فقد صار سن المعاش بالنسبة له سن الاستعداد للرحيل دون عودة فيجب الاستسلام لذلك وهكذا يحيا وقد نسي أن سن المعاش له بريق خاص بريق يصل إلي درجة عالية من النقاء فيجعل الشخص يعيد تفكيره في أشياء لم يكن لديه الوقت ليفكر فيها .

وأول هذه الأشياء وأهمها علاقته بالله سبحانه وتعالي فهي علاقة ذات شفافية وروحانية لن يدركها إلا من أرادها فكم صار بعيدا وحان الوقت ليصبح أكثر قربا وليست بالصلاة وحدها يبلغ مناه فهناك ينابيع أخري ينهل منها كأداء النوافل وحضور مجالس الفقهاء والشيوخ والتزود من سنن نبينا والمسارعة إلي فعل الخيرات –  فقد صار الوقت القصير طويلا فقد تضاءلت المسئوليات وتحققت اغلب الأمنيات فقد انعم الله عليه بأبناء ناجحين حتى وان اخفق بعضهم فلابد أن يكون هذا ابتلاء من الله عز وجل ولأنه ابتلاهإذن فهو يحبه فالمكسب له في الحالتين وهناك زوجة صالحة رفيقة درب طويل وصبر أطول عليه وعلي أبنائه .

فشجعه على صلة من قطعه من رحمه والإصلاح بين المختصمين ومساعدة المحتاجين والتفكير في عمل يحبه ليعمله ويتقرب أكثر من الله عز وجل .

واعلم أن حياتنا ما هي إلا مجموعة من المراحل قدرها لنا الله سبحانه وتعالي ولكل مرحلة مزايا وابتلاءات أيضا وعلينا أن نتقبل ذلك راضين شاكرين فلا ناسي علي ما فاتنا ولا نخشى مما هو آت واعلم أننا نوزن علي قدر أعمالنا الصالحة وقلوبنا المحبة للخير فلا نحاسب علي وجوهنا ووسامتنا وأذكرك بقول الرسول الله صلي الله عليه وسلم ( إن الله لا ينظر إلي صوركم ولا إلي أجسامكم ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم) .

تلك هي النصائح التي يمكنك أن توجهها لصديقك لتساعده علي الخروج من تلك الحالة .


 الخجل الشديد

السلام عليكم

أنا في الحقيقة فتاة في 13 من عمري و أنا فتاة خجولة جدا غالبا ما أعود للعزلة و الانزواء في غرفتي لا أحب التحدث مع أحد ولا الضحك كثيرا في بعض الأوقات حتى مع أبي و أمي و أسرتي ولكن مع الأصدقاء منفتحة جدا و أنا متفوقة في دراستي ولكن أكون في بعض المرات أعرف الجواب و أخجل من أن أقوله حتى لا يضحك مني التلاميذ لقد بحثت كثير في نفسي عن سبب العزلة ولم أجد لحد الآن جوابا يرضيني ولي مشكلة أخرى أنني دائما أظن أن أبي يميز أخواتي عني فأرجع للعزلة من جديد أكثر فأكثر فأنا كلما كبرت كلما زادت عزلتي ولكن في الحقيقة أبي و أمي يوفران لي كل الظروف ملبس شرب أكل وحنان وأمان أرجو منكم حلا سريعا لأزمتي لأنني لم أعد أحتمل و أخاف أن أصبح لا أطاق من قبل الناس وشكرا .

الأخت الفاضلة :

ما تعانيه ليس مرض نفسي ولكنه احد أنواع سمات الشخصية والتي تسمي بالشخصية الانطوائية ويفتقد صاحب هذه الشخصية إلي الثقة في نفسه وفي قدراته ويفضل العزلة وعدم الاختلاط بالآخرين وعدم المبادرة في تكوين صداقات جديدة والسبب في ذلك انه يفتقد إلي المهارات الاجتماعية اللازمة عند التعامل مع الآخرين كما أن خبراته الحياتية قليلة وكل ذلك يعوقه عن أداء واجبات اجتماعية كثيرة ويحرمه من علاقات وتفاعلات اجتماعية كثيرة وهذا ما حدث لك ، لذلك أنصحك بضرورة تغيير نفسك بنفسك واعلمي (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) اندمج مع الآخرين ولتبدئي بعائلتك الصغيرة ثم الأصدقاء المقربين إليك – شاركيهم الحوار – تحدثي عن رأيك بصراحة ودون خوف – ابحثي عن نقاط ضعفك واعملي علي تقويتها املآ وقت فراغك اضطلعي اقرئي كل شيء وأي شيء فالقراءة تفيدك كثيرا – اقرئي في الكتب الثقافية والاجتماعية والدينية– لا تبخسي بنفسك فأنت لديك مواطن قوة كثيرة ابحثي عنها واعملي علي إبرازها للآخرين ولنفسك وكل ذلك سيمنحك دفعة قوية وثقة بالنفس عند التعامل مع الآخرين .


 منتصف العمر

السلام عليكم

بعد مرور 18 عام على زواجي الناجح يسوده المحبة والوئام شعرت بان زوجي أخذت عاداته تتغير علما أن عمره كان 46 عاما حيث اخذ يهتم باختلاس النظر على النساء في الشارع والشرفات حتى على التلفاز حيث يخفض صوت التلفاز ويكتفي بالنظر إلى صور النساء الموجودة في التلفاز دون الاهتمام بمضمون البرنامج وهذا ما يثير غضبي وقلقي وغيرتي الشديدة على زوجي ، أرجو أن تفيدوني .

الزوجة الفاضلة :

من الواضح أن زوجك يمر بأزمة منتصف العمر وهذه الأزمة تحدث تقريباً بين الأربعين والخمسين من العمر ، وقد تحدث قبل ذلك أو بعد ذلك في بعض الرجال ، وفي هذه الأزمة يقف الرجل ويجري عملية محاسبة لنفسه عن ماضيه وحاضره ومستقبله ، وقد تبدو له سنوات عمره الماضية وكأنها كابوس ثقيل ، فهو غير راض عما تحقق فيها ، ويشعر أنه فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أحلامه على كل المستويات وأنه كان يجري وراء سراب ، وبحسابات الحاضر هو أيضاً خاسر ، لأنه ضيع عمره هباء ولم يعد يملك شيئاً ذا قيمة فقد أنهكت قواه وذهب شبابه وضحى بفرص كثيرة من أجل استقرار أسرته ، ومع هذا لا يقدر أحد تضحياته ولذلك يشعر بأن الأرض تهتز تحت قدميه . حتى المبادئ والقيم التي عاش يعلي من قيمتها أصبحت تبدو الآن شيئاً باهتاً ، فلم يعد يرى لها نفس القيمة ، ولم يعد متحمساً لشيء ولا مهتماً بأي شيء ذي قيمة في المستقبل فقد خارت قواه وانطفأ حماسه واكتشف أن الناس لا يستحقون التضحية من أجلهم ، وأن المبادئ التي عاش لها لم يعد لها قيمة في هذه الحياة ، وأن رفاق الطريق قد تغيروا وأصبحوا يبحثون عن مصالحهم ومكاسبهم بأي شكل وتخلوا عن كل مبادئهم وشعاراتهم التي رفعوها إبان فترة شبابهم ، ولم يعد يخفف عنه آلام هذه المشاعر غير الوقوف بخشوع في الصلاة وقراءة القرآن .

أحياناً يشعر الرجل أنه يريد أن يبدأ صفحة جديدة من حياته ، ولكن ذلك يستلزم الابتعاد عن الزوجة والأولاد والتحرر من قيودهم ، وبالفعل بدأ يتغيب كثيراً عن المنزل ويرتبط بمجموعة من الأصدقاء الجدد الأصغر سناً فتحوا أمامه أبواباً متعددة للمتعة وقضاء الأوقات ، وقد أحس معهم ( ومعهن ) أن شبابه قد عاد ، وبدأ يهتم بنفسه ، ويبالغ في ذلك الاهتمام حتى اتهمته زوجته في يوم من الأيام بأنه متصابي . نعم هو يشعر أنه يعود مراهقاً من جديد ، ويفرح أحياناً بهذا الشعور ، ولكنه يفزع حين يشعر أن الأمر ربما يخرج عن سيطرته ، فقد أصبح ضعيفاً أمام الجنس الآخر أكثر من ذي قبل وأصبح يتمنى أشياء لا تناسب سنه ، إنه يشعر أنه ظمآن وضعيف أمام أي قطرة ماء تلوح له في الأفق خاصة وأن الساقي الأصلي ( الزوجة )  أصبحت تضن عليه بقطرة الود والحنان ، ولولا بقية من دين وحياء لسقط في كثير من الاختبارات والإغراءات التي يمر بها كل يوم .

وأحياناً يشعر بالاشمئزاز من نفسه فيهمل مظهره ويفضل العزلة بعيداً عن الناس ويفقد الاهتمام بكل ما حوله .

وفي لحظات أخرى يميل إلى الزهد في الحياة فيقبل على الصلاة والصيام وقراءة القرآن فيستعيد صفاءه وتوازنه من جديد ويرضى بما قسمه الله له ، و يعترف بأنه فقد أشياء كثيرة كرجل شاب ولكنه اكتسب أشياء أخرى كأب وكقيادي في عمله .

ثم تدور الأيام دورتها ويفكر مرة أخرى في اللحاق بالفرص الأخيرة للحياة قبل أن يغادره شبابه وتألقه ووسامته ويلقي في غياهب النسيان والإهمال ، فيفكر في الزواج من فتاة صغيرة تعيد إليه شبابه ويبدأ معها حياة جديدة ، ولكنه يعود فيتذكر أبناءه وبناته وما ينتظرهم من معاناة حين تتهدم الأسرة بسببه .

هذه هي بعض معالم أزمة منتصف العمر التي يمر بها كثير من الرجال ، ولكن يدركها بأبعادها بعضهم ممن لديه درجة عالية من الوعي والإحساس .

وبعض الرجال يتقبل الأمر بسهولة ، وتمر هذه المرحلة بلا مشاكل خاصة في الرجال الناضجين ، حيث يدرك أنه ربما يكون قد خسر بعض شبابه ووسامته وتألقه ، ولكنه كسب مساحات كبيرة كأب حنون وموظف ناجح أو رائد في مجال عمله واهتمامه .

وفريق ثان من الرجال يشعرون بآلام الأزمة ولكنهم يتحملون ويقاومون في صمت ، ويحاولون إخفاء الأزمة عمن حولهم ، ولذلك تظهر عليهم بعض الأعراض النفسجسمية كآلام وتقلصات البطن أو صعوبة التنفس أو آلام المفاصل أو الصداع المزمن أو ارتفاع ضغط الدم.

وفريق رابع يفضلون الانطواء والعزلة بعيداً عن تيار  الحياة ويمارسون واجباتهم الوظيفية والعائلية في أدنى مستوى ممكن . وفريق خامس يزهد في الحياة وينصرف إلى العبادة ويتسامى فوق رغبات البشر ويشعر بالصفاء والطمأنينة والأنس بالله .

وفريق سادس يستغرق في العمل والنشاط والنجاح في مجالات كثيرة على أمل التعويض عن الإحساس بالإحباط والفشل في الحياة الماضية .

وفريق سابع يلجأ إلى التصابي والتصرف كمراهق في ملابسه وسلوكه ، وربما يستعجل الواحد منهم الفرصة التي يعتبرها أخيرة ( نظراً لقرب غروب شمس الشباب ) فيقع في المحظور . أما الفريق الثامن من أولئك الذين يعانون أزمة منتصف العمر فإنهم يتحولون إلى المرض النفسي كالقلق أو الاكتئاب أو الهستيريا  أو توهم المرض أو الرهاب أو أي اضطراب نفسي آخر وحين يصاب أحدهم بالاكتئاب فإنه ربما يكون من نوع الاكتئاب النعاب ( الزنان – الشكّاء ) فهو لا يكف عن الشكوى ، ولا يستجيب للعلاج ، وكأن اكتئابه وشكواه المستمرين يحققان له شيئاً ما ، ربما يكونان حماية له من التفكير في أشياء أكثر عمقاً وأكثر تهديداً .

الحل والعلاج :     

قبل وقوع الأزمة :

- نستعد لمواجهة هذه الأزمة قبل حدوثها وذلك بتحقيق إنجازات حقيقية راسخة ومتراكمة في مراحل الشباب ، وأن لا نضيع سنوات الإنتاج هباء ، وأن يكون في حياتنا توازن بين عطائنا لأنفسنا وعطائنا للآخرين حتى لا نكتشف في لحظة أننا ضيعنا عمرنا من أجل إنسان لم يقدر هذا العطاء بل تنكر له وجحده في غمضة عين.

- أن يكون لدينا أهداف نحاول تحقيقها وأهداف بديلة نتوجه إليها في حالة إخفاقنا في تحقيق الأهداف الأولى ، فالبدائل تقي الإنسان من الوقوف في الطرق المسدودة ، والواقع يقول بأن الحياة مليئة بالخيارات ، وإذا انسد طريق فهناك ألف طريق آخر يمكن أن يفتح ، وإذا فقد الرجل بعض شبابه أو فقد فرصاً في حياته الماضية فقد اكتسب الكثير من النضج والخبرة والوعي والقدرة على القيادة في العمل وفي الأسرة. وإذا كان قد فقد هويته كشاب وسيم ذو شعر أسمر فقد اكتسب رجولة ناضجة وتأثيراً أكبر في الحياة .

- ونحرص على أن تكون لحياتنا معنى يتجاوز حدود ذاتنا ، هذا المعنى الذي يربطنا بالخلود ويجعل حياتنا الدنيا عبارة عن حلقة من حلقات وجودنا الممتد في الدنيا والآخرة ، وبالتالي نتقبل كل مراحل عمرنا برضى وسعادة .

- ووجود علاقة قوية بالله تحمينا من تقلبات الأيام وجحود البشر .

أما إذا وقعت الأزمة فعلاً :

فإن علماء النفس ينصحون الرجل بأن يتحدث عن مشاعره لقريب أو صديق يثق في أمانته ، فإن ذلك التنفيس يسهل عليه مرور الأزمة بسلام ، وإذا لم يجد فرصة لذلك فلا مانع من اللجوء لأحد علماء الدين أو أحد المتخصصين في العلاج النفسي ، فهؤلاء يمكن أن يقدموا المشورة والمساندة .

وبعض الرجال ربما يحتاجون لعدد من الجلسات النفسية الفردية أو الجماعية لمساعدتهم على تفهم جوانب الأزمة والتعامل معها بفاعلية أكثر والخروج منها بسلام.

أما الأسرة فعليها واجب المساعدة للأب حين يمر بهذه الأزمة ، وذلك من خلال سماع الشكوى وتفهمها وتقديرها ، وربما تحتاج الزوجة بشكل خاص تفهم بعض التغيرات التي حدثت أو تحدث لزوجها ، وربما تحتاج للتعامل بقدر أكبر من السماح تجاه بعض أخطائه وتجاوزاته في هذه المرحلة خاصة إذا كان قد بدا عليه أعراض ما يسمى بالمراهقة الثانية ووقع أثناءها في بعض الأخطاء أو صدرت منه بعض الزلات أو تورط في زواج ثان أو علاقة أخرى .

أما على مستوى المجتمع فنحن نحتاج إلى نشر الوعي بهذه الحالة الشائكة والتي يعاني منها الكثيرون وأحياناً تؤدي إلى تفكك الأسر وضياع الأبناء . وأخيراً وليس آخراً علينا أن نتذكر أننا نمر في عمرنا بمراحل قدرها الله سبحانه وتعالى وهيأنا لها ولكل مرحلة مزاياها ومشاكلها ، وعلينا أن نتقبل ذلك راضين شاكرين ، وأن لا نأسى على ما فاتنا فكل شيء يسير بتقدير من الله ، وأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا ، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا ، وأن مردنا في النهاية إلى الله ، وأننا نوزن عن أعمالنا الصالحة وقلوبنا المحبة للخير ولا نوزن بأموالنا ووظائفنا أو جمال وجوهنا وأجسادنا " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم " . وفى القرآن الكريم إشارة رائعة إلى تلك المرحلة من العمر وكيفية التعامل معها بشكل متوازن , يقول الله تعالى : " ،. حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت علىّ وعلى والدىّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين * أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون "  ففي هذا المشهد نرى من بلغ الأربعين يعيش حالة وعى ممتدة ومتعددة المستويات , فهو يستشعر وجود الله ويشكره على نعمه التى أعطاها إياه في السنين الماضية ويذكر والديه كجيل سابق ( وكيف أنعم الله عليهم ) ويذكر ذريته كجيل لاحق ( يسأل له الصلاح ) , ويتذكر نفسه في وسط الجيلين فيعلن توبته ( كي يتخفف من أعباء الأخطاء الماضية ) ويؤكد هويته ( كي ترسخ أقدامه في الوجود ) ويسأل الله أن يوفقه للعمل الصالح الذي يكمل مسيرة الوالدين ( السابقين ) ويكون قدوة للأبناء (اللاحقين) في سلسلة نقية ونظيفة وصالحة يطمئن الله كل حلقاتها بتقبل أحسن ما عملوا والتجاوز عن السيئات والزلات , وأخيرا الوعد بالجنة


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية