الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: اجوبة المجموعة539

اعداد الأستاذة / فدوى على

أخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

أعاني صراعات داخلية

السلام عليكم

أنا فتاة عمري 16سنة ونصف،أعاني صراعات داخلية مع نفسي، وخوفا وقلقا من المستقبل والموت. لكنني أعيش كل ذلك وحدي ، ولا يظهر ذلك للآخرين . فماذا أفعل كي أعالج نفسي خصوصا وأنني اعتقد أن نهايتي ستكون الجنون ، ولا أريد ذلك .

الأخت الفاضلة :-

مما لا شك فيه أن السبب في معاناتك هو افتقادك للمساندة وشعورك بالوحدة لكن يبدو عزيزتي انك أنت من أحاط حياتك بتلك الوحدة فلم تستطيعين إقامة علاقات اجتماعية قوية داخل أسرتك أو خارجها لان تلك العلاقات من شأنها إن تساعد الإنسان علي تخطي أزماته والتعايش مع مشاكل حياته بطريقة سوية حتى يتغلب عليها أو يتركها تمر بسلام فلا سبيل للنجاة من تلك الصراعات غير وجود إنسان ذو خبرة تثقين فيه لتنقلين إليه كل مشاعرك  وأفكارك ليشاركك فيها وليوجهك بصورة صحيحة وأفضل من يقوم بهذا الدور احد الأبوين أو الإخوة أو الأقارب أو مدرسة تثقين فيها وعليك عزيزتي التمسك بالقيم الدينية وان تقوي إيمانك بالله تعالي، فالإيمان بالله يساعد علي تبني أفكار إيجابية والقدرة علي مواجهة ضغوط الحياة، كما أنه سلاح فعال يمنع الاستسلام لليأس والقنوط ويبث الطمأنينة والراحة، ويساعد الإنسان علي تقبل نفسه والرضا عنها ولان كثرة الضغط تؤدي إلي الانفجار فقد تسببت ضغوطك النفسية المتراكمة إلي إصابتك بتلك الحالة النفسية السيئة ، لكن يجب أن تعلمي سيدتي أن لكل منّا همومه وآلامه وذكرياته الحزينة والتي تؤثر عليه وقد تغير مجري حياته لكن المؤمن الفطن هو من يستغل هذا التغيير لصالحه فيجعل من محنته دافع يقويه ويزيد من خبرته ويجعله يواجه أزماته بشجاعة وثبات و يجب أن تعلم أن الوحدة حليفة الشيطان فالشيطان عندما يجد الإنسان وحيدا لا يقوم بأي عمل يدخله في دوامة من الأفكار الهدامة السلبية عن نفسه وعن الآخرين واستسلام الإنسان لهذه الأفكار يزيد من وطأتها ويجعل التفكير فيها هي شغله الشاغل فينسحب من الحياة الاجتماعية بل ويبغضها ولا يري سوي سلبياته  ولا يتهاون في جلد نفسه والتحقير منها ويقف لها بالمرصاد فتضعف شخصيته وتقل مقاومته ولا يستطيع مواجهة مشاكله لأنه قد استنفذ طاقته في التفكير لذلك عليك عزيزتي أن تشغلي وقتك بأشياء تفيدك وابحثي أولا عن الأشياء المحببة إلي قلبك وقومي بها ولابد أن تسعي سعياً جاداً وبكل قوة في أن تغيري كل فكرة سلبية أصابتك بأخرى إيجابية، وأنا متأكدة أن لديك الكثير من الإيجابيات في حياتك، عليك فقط تذكرها .


 الخوف والتوجس

السلام عليكم

أنا شاب أبلغ من العمر 21سنة.ذات يوم كنت في المسجد لأصلي صلات عيد الأضحى فأصبت بنوع من ضيق في التنفس لم يحدث لي من قبل و منذ ذلك اليوم أصبت بخوف شديد و بعدها بدأ قلبي يؤلمني رغم أنني رياضي و بدأ التعب ، وأيدي ترتجفا أصبحت أحس أنني أفقد التوازن و ضيق في التنفس و خوف شديدا أولا لجأت للترقية الشرعية ثم أجريت كل التحاليل و الحمد لله كل النتائج كانت جيدة ولكن أصبت أخاف توقفت على ممارسة الرياضة(أصبحت أقول قلبي سيتوقف ) سوف أموت وأصبحت أنام إلا إذا اشتعلت الضوء وأصبحت كل نهار و أنا أراقب في جسمي و في نبضات قلبي و أقول ربما أنا مريض بمرض خطير حتى دخلت في مرحلة و أن تلميذة تدرس معي وغزتني بإبرة فلجأت إلى تحاليل ،عافني وعافاكم الله منه تم ذهبت إلى طبيب نفسي فكتب لي دواء و لكن عندما أردت توقيفه لم أستطع فأنا جد محتار كل شجاعتي تحولت إلى خوف فما الحل ساعدوني ماذا يحدث لي .

الأخ الفاضل :-

من وصفك للأعراض التي تنتابك يتضح انك يعاني من مرض القلق النفسي ويعتبر مرض القلق من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، ولحسن الحظ، فإن هذا المرض يستجيب بشكل جيد للعلاج. والقلق النفسي هو شعور عام غامض غير سار بالتوجس والخوف والتحفز والتوتر مصحوب عادة ببعض الأحاسيس الجسمية خاصة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي يأتي في نوبات تتكرر في نفس الشخص.و أعراض القلق المرضي تختلف اختلافاً كبيراً عن أحاسيس القلق الطبيعية المرتبطة بموقف معين . وتشمل أعراض مرض القلق الأحاسيس النفسية المسيطرة التي لا يمكن التخلص منها مثل نوبات الرعب والخوف والتوجس والأفكار الو سواسية التي لا يمكن التحكم فيها والذكريات المؤلمة التي تفرض نفسها علي الإنسان والكوابيس ، كذلك تشمل الأعراض الطبية الجسمانية مثل زيادة ضربات القلب والإحساس بالتنميل والشد العضلي .  وهذه المشاعر يكون لها تأثيرات مدمرة حيث تدمر العلاقات الاجتماعية مع الأصدقاء وأفراد العائلة والزملاء في العمل فتقلل من إنتاجية العامل في عمله وتجعل تجربة الحياة اليومية مرعبة بالنسبة للمريض منذ البداية .ولذلك فإن مرضي القلق يترددون على الكثير من أطباء القلب والصدر قبل أن يذهبوا إلي الطبيب النفسي ويتم العلاج بواسطة العقاقير النفسية المضادة للقلق وذلك تحت أشراف الطبيب النفسي المتخصص كذلك يتم استعمال العلاج النفسي بنجاح لمعالجة أعراض القلق المرضي مثل العلاج السلوكي لتغيير ردود الفعل المرضية وذلك باستخدام وسائل الاسترخاء مثل التنفس من الحجاب الحاجز والتعرض المتدرج لما يخيف المرء. كذلك يتم استخدام العلاج التدعيمي الإدراكي ويساعد هذا النوع من العلاج المرضي على فهم أنماط تفكيرهم حتى يتصرفوا بشكل مختلف في المواقف التي تسبب أعراض القلق النفسي . ولذلك ننصح باستشارة الطبيب النفسي حتى يستطيع وضع خطة علاج مناسبة لحالتك .


 لا استطيع التواصل

السلام عليكم

أنا شاب في سن العشرون اشعر بحاله نفسيه اشعر أن الناس لا يرتاحون لي وعندما اتكلم لا استطيع المواصلة أي اخجل من نفسي وأنا متعقد من أهلي لا استطيع التواصل معهم أي لا استطيع التحدث معهم عندما يتكلمون فانا اصمت لا استطيع النطق  وكمان في المدرسة لا استطيع أن اكسب أصدقاء فانا متعقد من نفسي أرى نفسي مكروه عند كل الناس هدا وشكرا.

الأخ الفاضل :-

أدعو من الله أن يلهمك حسن التصرف في حياتك وان يثبت قلبك ثباتا لا تعرف بعده ضعفا .

سيدي بالفعل تفتقد الثقة في نفسك وفي إمكانياتك كما أن تركيزك المستمر علي الجوانب السلبية في شخصيتك زاد من قوة هذه السلبيات وعلي الجانب الأخر تضاءلت الجوانب الايجابية لعدم اهتمامك بها وعدم ثقتك في وجودها مما زاد من إخفاقك في جوانب حياتك المختلفة وجعلك تشعر بهذه الوحدة الشديدة وعدم الرغبة في الاحتكاك بالآخرين لشعورك المستمر بأنك اقل منهم لذلك يجب عليك محاولة استعادة الثقة في نفسك واعلم انك لست اقل من الآخرين فقد تكون أفضل منهم ذكاء وعلما لكنك للأسف لا تستطيع استغلال إمكانياتك بالصورة الصحيحة لذلك أنصحك بإعادة النظر في حياتك ومحاولة إعادة بناء شخصيتك بصورة أفضل و اقوي – ابحث عن نقاط ضعفك واعمل علي تقويتها- تحدث عن رأيك بصراحة ودون خوف اطلع- اقرأ كل شيء وأي شيء فالقراءة تفيدك كثيرا – اقرأ في الكتب الثقافية والاجتماعية والدينية – لا تبخس بنفسك فأنت لديك مواطن قوة كثيرة ابحث عنها واعمل علي إبرازها للآخرين ولنفسك- وكل ذلك سيمنحك دفعة قوية وثقة بالنفس عند التعامل مع الآخرين وتقدير اقوي لذاتك.  


أضرارها الطبية معروفة

السلام عليكم

أنا شاب أمارس العادة السرية مرتين في الأسبوع على الأكثر ، هل يسبب ذلك ضرر علي؟ وهل يسبب كثرة النسيان، علما بأنني متميز جدا في دراستي؟ مضى على أول مرة استمنيت فيها أقل من سنة،والآن أعاني من اعوجاج وتقوس في الظهر بشكل كبير ، وشكرا.

الأخ الفاضل:-

أن ممارسة العادة السرية سواء للرجل أو المرأة حرام قطعا كما أن أضرارها الطبية معروفة ولها تأثير سلبي على العلاقة الزوجية فيما بعد.

وعادة ما ننصح الشباب الذين يرسلون إلى عن هذه المشكلة بالنصائح التالية:

1. الاستعانة بالله و الدعاء وسؤاله العون والتوفيق و أن تعلم أن التوقف عن ممارسة العادة السرية سيأخذ وقت وجهد فلا تيأس و لا تستسلم .

2. التوقف عن الشعور الشديد بالذنب و جلد الذات عقيم، وكذلك اللوم المستمر فإنه يدمر القدرة على البدء من جديد، ويحطم الثقة بالنفس، ويبقي الروح في مهاوي اليأس والقنوط مع أنه: " لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" صحيح أن الندم توبة، لكن الاستمرار فيه يعني أحياناً فقدان الأمل، وفقدان الأمل يعني التوقف عن محاولة ترك العادة

3. البعد عن المثيرات : من أفلام و مشاهدة جنسية أو مواقع إباحية أو أماكن التى قد تسبب الإثارة و البعد عن الصحبة الفاسدة .

4. خذ بنصيحة رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر.. وأحصن للفرج، ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"والصوم لغة الامتناع، وهو هنا ليس الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل عن كل مثير ومهيج، ومن ثم صرف الاهتمام إلى أمور أخرى.

- الطاقة البدنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تبنى الجسم الصحيح وتصونه.

- والطاقة الذهنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تشبع حاجات العقل.

- والطاقة الروحية في حاجة إلى استثمار بالعبادة بأنواعها و منها الاحتفاظ بالوضوء أغلب الوقت و كثرة تلاوة القرآن و الذكر والدعاء إلى الله بالعفة والزواج .

5.استثمار وقت الفراغ بعمل بأنشطة مفيدة و منها حضور مجالس العمل و القيام بأعمال تطوعية خيرية تشغل وقتك و تفيدك و تفيد الآخرين أو بتعلم لغة جديدة أو دراسة إضافية.

6. عاهد نفسك أن تتخلص من العادة السرية في مدي زمني محدد و تدريجي لنقل شهر مثلا فإذا مر الشهر بدون ممارسة العادة كافئ نفسك بهدية أو بادخار مبلغ من المال طوال الشهر لشراء شئ تحبه أو القيام برحلة مع أصدقائك ,فان نجحت فكافئ نفسك وإن فشلت عاقب نفسك بأن تتصدق بالمبلغ الذي ادخرته بدلا من أن تكافئ نفسك به.. و هكذا، فإن مر الشهر بنجاح أطل فترة الانقطاع إلى شهرين و هكذا حتى تتخلص منها تماماً بإذن الله وأستمر في المحاولة فأن فشلت مرة ستنجح الأخرى و أستعن بالله و لا تعجز.


 أميل لنفس نوعى

السلام عليكم

أنا شاب مصري من محافظة المنوفية في الصف الأول الثانوي أعانى  من بعض التوترات الجنسية بدأت أحس بها وأنا في الصف الأول الاعدادى عندما  كنت أميل إلى اصدقائى من نفس الجنس وكنت ابرر هذا  بان هؤلاء الصبية مخنثين ولكن في أواخر هذه السنة الدراسية    شاهدت فيديو عن الشذوذ ما اهتميت جدا به وشككت أنى أعاني من  الشذوذ ولكن لم  احزن   أحسست بإحساس غريب  قريب من الفرح وفى هذه الفترة بدأت أميل إلى زميل لي وليس صديق وكنت أود أن أمارس معه الجنس على أن الطرف الموجب ولكن بعدها تطور الشعور وبدأت أحبه حبا عذريا مثل حب البنات وتمنيت أن أعيش معه ولكن لم أمارس اى شيء وأنا الآن في شدة الأسى ولا اعرف  كيف أتصرف.

الأخ الفاضل :-

من الرسالة التى أرسلتها يتضح انك تعانى من نوع من أنواع الاضطرابات الجنسية. وهنا ألخص إليك برنامجا علاجيا متميزا لعلاج حالات الشذوذ الجنسى ( الجنسية المثلية ) في المجتمعات العربية والإسلامية أعده الدكتور / محمد المهدي استشاري الطب النفسي وعضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية لعلاج تلك المشكلة التى أرجو من الله أن تتغلب عليها بالمزيد من الصبر والعزم.

يقول د. محمد المهدي: الغريزة الجنسية طاقة موجودة في كل الناس لتؤدى وظيفة هامة وهى التكاثر وعمران الأرض، ولكي يحدث هذا أحاطها الله بأحاسيس سارة ولذيذة كى تدفع الناس لتحقيق هذه الأهداف ويتحملوا مسؤوليات بناء الأسرة وتربية الأبناء، ولكن نتيجة لبعض الظروف التربوية في فترة الطفولة تتجه هذه الطاقة الجنسية اتجاهات مخالفة للمألوف، وهذه الاتجاهات اعتبرت شاذة  ( في نظر الأديان والأعراف السليمة والعقلاء من البشر ) لأنها لا تساهم في عمران الحياة فضلا عن أنها تقويض لمسار الحياة النفسية والاجتماعية والخلقية . وما من مجتمع تفشت فيه هذه الحالات حتى أصبحت ظاهرة إلا وأصابه الانهيار (والمثال الأشهر هو قوم لوط ) وذلك لأن هذا السلوك يسير ضد تيار الحياة الطبيعية.

ويرى د.محمد المهدي في هذا الشذوذ ابتلاءا يتعامل معه المريض والمعالج بصبر حتى ينقشع، وهم يحتسبون الجهد والعناء عند الله ويرجون العون والمثوبة منه ويعتبرون ذلك رسالة يتقربون بها إلى الله ولا ييأسون مهما كانت نسبة نجاحهم قليلة بناءا على قاعدة: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " وقاعدة: " لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم "، وهذه هى الروح التى نتمناها أن تسود في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، كما نتمنى أن يطور المعالجون النفسيين وسائلهم العلاجية لحل هذه المشكلات حيث لا توجد لها حلول في المراجع الأجنبية أو توجد لها حلول لا تتفق مع شرائعنا وأخلاقنا فكل ما يهمهم هو إزالة الشعور بالذنب لدى الشخص المتورط في هذا السلوك وعلاجه من خجله أو اكتئابه ومساعدته على المجاهرة بسلوكه على أنه شيء طبيعي لا يستدعى أي مشاعر سلبية.

وهدف العلاج هنا هو تحويل مسار الغريزة من اتجاهها الشاذ ( غير المثمر ) إلى اتجاه طبيعي ( أو أقرب إلى الطبيعي ). ولا يدعى أحد أن هذا التحويل أمر سهل يحدث في وقت قصير،  وإنما هو بالضرورة أمر يحتاج إلى وقت وجهد ومجاهدة وصبر ومثابرة من المريض والمعالج، ولابد أن يوقن الاثنان أنه لا بديل عن هذا الطريق

الوسائل والتقنيات العلاجية:

أما عن الوسائل العلاجية المتاحة حاليا ( والتي تحتاج لتطوير وابتكار في المستقبل) فهي ترتكز على أساسيات العلاج المعرفي السلوكي من منظور ديني، وهى كالتالي:

1 - الإطار المعرفي: ويتلخص في تكوين منظومة معرفية يقينية بأن هذا السلوك شاذ ( أو هذه المشاعر والميول شاذة ) من الناحية الدينية والأخلاقية والاجتماعية، وأنها ضد المسار الطبيعي للحياة النظيفة والسليمة، وأن هذا السلوك يمكن تغييره ببذل الجهد على الطريق الصحيح. ومن المفضل أن يعرف المريض والمعالج النصوص الدينية المتصلة بهذا الموضوع حيث ستشكل هذه النصوص دفعة قوية لجهودهما معا.

2 - العلاج السلوكي: ويتمثل في النقاط التالية:

•  التعرف على عوامل الإثارة: حيث يتعاون المريض والمعالج على إحصاء عوامل الإثارة الجنسية الشاذة لدى المريض حتى يمكن التعامل معها من خلال النقاط التالية.

•  التفادي: بمعنى أن يحاول الشخص تفادى عوامل الإثارة الشاذة كلما أمكنه ذلك

•  العلاج التنفيرى: لقد حدثت ارتباطات شرطية بين بعض المثيرات الشاذة وبين الشعور باللذة، وهذه الارتباطات تعززت وتدعمت بالتكرار وهذا يفسر قوتها وثباتها مع الزمن. وفى رحلة العلاج نعكس هذه العملية بحيث نربط بين المثيرات الشاذة وبين أحاسيس منفرة مثل الإحساس بالألم أو الرغبة في القئ أو غيرها، وبتكرار هذه الارتباطات تفقد المثيرات الشاذة تأثيرها، وهذا يتم من خلال بعض العقاقير أو التنبيه الكهربي بواسطة معالج متخصص.

•  تقليل الحساسية: بالنسبة للمثيرات التى لا يمكن عمليا تفاديها نقوم بعملية تقليل الحساسية لها وذلك من خلال تعريض الشخص لها في ظروف مختلفة مصحوبة بتمارين استرخاء بحيث لا تستدعى الإشباع الشاذ، وكمثال على ذلك نطلب من المريض استحضار المشاعر الشاذة التى تنتابه وعندما تصل إلى ذروتها نجرى له تمرين استرخاء، وبتكرار ذلك تفقد هذه المشاعر ضغطها النفسي

3 - العلاج التطهيرى: وهو قريب من العلاج السلوكي ويتبع قوانينه ولكنه يزيد عليه في ارتباطه بجانب معرفي روحي، وهو قائم على قاعدة " إن الحسنات يذهبن السيئات " وعلى فكرة " دع حسناتك تسابق سيئاتك "، وباختصار نطلب من المريض حين يتورط في أي من الأفعال الشاذة أن يقوم بفعل خير مكافئ للفعل الشاذ كأن يصوم يوما أو عدة أيام، أو يتصدق بمبلغ، أو يؤدى بعض النوافل بشكل منتظم......الخ، وكلما عاود الفعل الشاذ زاد في الأعمال التطهيرية، ويستحب في هذه الأفعال التطهيرية أن تتطلب جهدا ومشقة في تنفيذها حتى تؤدى وظيفة العلاج التنفيرى.

4 - تغيير المسار: وهذه الخطوة يجب أن يتفهمها المريض جيدا حيث يعلم بأن الغريزة الجنسية طاقة هامة في حياته ولكن حدث أن هذه الطاقة في ظروف تربوية معينة حفرت لها مسارا شاذا وتدفقت من خلاله ولهذا لا يشعر الشخص بأي رغبة جنسية إلا من خلال هذا المسار الذي اعتاده لسنوات طويلة وتدعم من خلال تكرار مشاعر اللذة مرتبطة بهذا المسار. ولكي يتعدل اتجاه الطاقة الجنسية فان ذلك يستلزم إغلاق هذا المسار الشاذ حتى لا تتسرب منه الطاقة الجنسية وبعد فترة من إغلاق هذا المسار تتجمع الطاقة الجنسية وتبحث لها عن منصرف، وهنا يهيأ لها مسارا طبيعيا تخرج من خلاله، وسوف تحدث صعوبات وتعثرات في هذا الأمر ولكن الإصرار على إغلاق المسار الشاذ وفتح المسار الجديد سوف ينتهي بتحول هذا المسار خاصة إذا وجد تعزيزا مناسبا فى اتجاهه الجديد ( خطبة أو زواج ).

5 - المصاحبة: وبما أن مشوار التغيير يحتاج لوقت وجهد وصبر، لذلك يجب أن يكون هناك معالج متفهم صبور يعرف طبيعة الاضطراب بواقعية ولديه قناعة لا تهتز بإمكانية التغيير ولديه خبرات سابقة بالتعامل مع الضعف البشرى، ولديه معرفة كافية بقوانين النفس وقوانين الحياة وأحكام الشريعة وسنن الله فى الكون. هذا المعالج بهذه المواصفات يقوم بعملية مصاحبة للمريض ( المبتلى بالمشاعر أو الميول أو الممارسات الشاذة ) تتميز بالحب والتعاطف والصبر والأمل واحتساب الوقت والجهد عند الله. هذه المصاحبة تدعم مع الوقت ذات المريض ( فيما يسمى بالأنا المساعد أو تدعيم الأنا )، وتعطى نموذجا للمريض تتشكل حوله شخصيته الجديدة فى جو آمن.

6 - السيطرة على السلوك: نحن جميعا فى حياتنا لدينا رغبات لا نستطيع إشباعها بسبب معتقداتنا أو ظروفنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيرها ولهذا نصبر عليها ونضبطها لحين تأتى الفرصة المناسبة لإشباعها، وقد لا تأتى فنواصل الصبر عليها أو إيجاد إشباع بديل. والشخص ذو الميول الشاذة عليه أن يتعلم ذلك الدرس وأن يتدرب على ضبط مشاعره وميوله الشاذة وأن يبحث عن الإشباع البديل (كباقي البشر، فكلنا مبتلون بمشاعر وميول لا يمكن إشباعها ) وهذا من علامات نضج الشخصية. وفى المراحل المبكرة من العلاج ربما نحتاج إلى السيطرة الخارجية (بواسطة المعالج أو بالتعاون مع أحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء إذا كانوا يعلمون بالمشكلة ) وذلك حتى تتكون السيطرة الداخلية.

7 - العلاج الدوائي: لا يوجد علاج دوائي خاص بهذه الحالة بعينها، ولكن استخدمت مانعات استرداد السيروتونين ( ماس ) فى بعض الحالات وأثبتت نجاحها ( وكان المبرر فى استخدامها نجاحها فى السيطرة على حالات إدمان الجنس حيث تقلل من الاندفاع الغريزي )، واستخدم معها أو بدونها عقار الأنافرانيل على قاعدة أن السلوك الشاذ يأخذ شكل الفعل القهري ولذلك تصلح معه الأدوية المستخدمة فى علاج الوسواس القهري.

8 - الدعاء: فكلما أعيتنا الأمور وأحسسنا بالعجز لجأنا إلى الله بالدعاء، فهو قادر على كشف البلاء. والدعاء سلاح ايمانى وروحي حيث يستمد الإنسان العون من الله الذي لا يعجزه شئ فى الأرض ولا فى السماء، وهو فى نفس الوقت سلاح نفسي حيث تجرى عملية برمجة للجهاز النفسي طبقا لمحتوى الدعاء فيتشكل برنامج نفسي جسدي فى اتجاه تحقيق محتوى الدعاء وذلك فيما يسمى بسيكولوجية ما تحت الوعي، إضافة إلى ما يعطيه الدعاء من أمل فى الخلاص وما يعطيه من ثواب للداعي سواء أجيب دعاءه فى الدنيا أم تأجل ( لحكمة يعلمها الله) للآخرة. 


 أعانى منذ 12 عام

السلام عليكم

أعانى من تعب فى رأسي وعدم تركيز و ذلك منذ ثمانية أعوام وهذه الأعراض مستمرة طوال اليوم وطوال هذه الأعوام أبحث عن علاج و الكل يقول لي ليس عندك شيء و هذا الموضوع جعلني أمكث 12 سنة فى كلية الهندسة و بعد التخرج لا أستمر فى أي عمل بسبب هذا المرض أيضا .

الأخ الفاضل :-

لا يمكنني تشخيص حالتك بصورة صحيحة بسبب عدم ذكرك لكافة الأعراض التي تعاني منها فالألم في الرأس وعدم التركيز قد يكونان بسبب الأحداث والمشاكل الحياتية أو قد يندرجان كأعراض لأمراض نفسية كثيرة كالقلق النفسي أو الاكتئاب أو الرهاب …الخ .

ولكن مرور تلك العوام مع استمرار الحالة يدل علي وجود مشكلة فعلا تستلزم العرض علي الطبيب النفسي وهذا هو الأمر الهام ، فكيف تعانى من هذه الأعراض طوال هذه الفترة ولم تذهب لطبيب نفسى وحتى إن ذهبت هل إستمريت على العلاج أم لان لذا يجب إستشارة طبيب نفسى بسرعة والإلتزام بخطته العلاجية .


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية