الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: اجوبة المجموعة524

اعداد الدكتور / محمد عبد الفتاح

أخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

القلـق العـام

السلام عليكم

المشكلة هى أن والدى البالغ من العمر 65 عاما يعاني من قلق شديد ويتأثر ويبكي من أبسط المشاكل مما يجعلني مشفقة عليه من ذلك وخاصة أنه يعاني من السكر وأرتفاع الضغط ولكنه لايدع أبسط المشاكل وشأنها كخلافات بين أبنته وزوجها تحل بمرور الوقت أوكمشاكل مادية عادية لأبنه أو مشاكل بسيطة في مجال عمل أبنه أو كمرض بسيط لأحد أحفاده ، فيظل ليلا ونهارا يفكر بهذه المشاكل ويبكي كثيرا ولاينام من الأرق فهل ذلك أمر طبيعي لمن هو في مثل سنه أم أنه قلق مرضي يحتاج للعرض على الطبيب النفسي وهل من في مثل سنه يتحمل العقاقير النفسية وخاصة أنه كان يتعالج من الفيروس c بالكبد ولكن تم شفائه والحمد لله (أي أن الفيروس حاليا كامن وترك أدويته بأمر الطبيب) وجزاكم الله خيرا على اهتمامكم داعين الى الله أن يغفر لنا جميعا ولوالدينا ويرحمهما كما ربياني صغيرا..

رد المستشار

الأخت السائلة إن والدك يعاني من القلق العام وهذا الاضطراب أحد أهم الأسباب في إصابة الأفراد بالأمراض السيكوسوماتية ، وأرشدك أن تفعلي معه ما يلي :

- أجعليه يلجأ دائماً إلى صديق يحبه و ينفس عن ما بداخله معه.

- اذهبي معه إلى أماكن يحبيها و انت نفسه تهدأ عندما يذهب إليها.

- حثيه على التفاؤل و اجعليه يعلم أن أفضل شعور بالسعادة قد يأتي بعد كرب.

- قومي بزيارة معالج نفسي ليساعد أبيك في علاج أعراضه.

كما أن العلاج المعرفي السلوكي يعطي أفضل النتائج مع مراعاة أهمية مناسبة الخطة العلاجية والخيارات العقَّارية لكل حالة على حدة، و أياً كانت نوعية العلاج النفسي التي سيستخدمها المعالج فإن من أهم خطوات العلاج خطوة مبدئية هي بناء الثقة بين المريض والمعالج ومما يجعل ذلك سهلا أن يكتشف المريض قدرة هذا الطبيب بالذات على فهم أعراضه ومعرفته بأن آخرين مثله عانوا أو يعانون من نفس أعراضه وأن التحسن ممكن، وأما الخطوة الثانية فهي إحسان أخذ التاريخ المرضي وعدم التخاذل في دراسة تفاصيله بمجرد الوصول إلى التشخيص  وبعد ذلك يأتي دور دراسة العوامل الحياتية المصاحبة لمعاناة المريض كالضغوط البيئية أو الأسرية أوالمهنية أو المجتمعية، ومنها يحاول المعالج النفساني أن يصل بعد ذلك إلى دراسة كل عرضٍ يعانى منه المريض ومدى أهميته وتأثيره على حياة المريض ، وهل الأثر الناتج في حياة المريض ينتج من العرض نفسه أو من تفسير المريض له؟ خاصة حين يكون التفسير من النوع المسمى بالتفسير الكارثي وهو ما يؤدي بالمريض إلى أفكار وسلوكيات يمكن جدا أن تزيد من سخافة وصعوبة الأعراض وتعزيزها واستمرارها بالتالي ثم يقوم المعالج المعرفي بعد ذلك بإعطاء قيمة العرض المستهدف قدرته الحقيقية على الإعاقة ووزنه الحقيقي وأهميته الواقعية وتكون النتيجة المنطقية هي أن قيمة العرض أقل كثيرا مما يعتبرها المريض ويسمى ذلك تقليل أهمية العرض وكثيرا ما يفلح إهمال العرض والكف عن الاستبطان أو الفحص الوسواسي للوجدان أو الذات أو الجسد في التخفيف من وطأة المعاناة لدى المريض .


 حماتى وأخت زوجى

السلام عليكم

عندي مشكلة ربما هي مشكلة الكثير من الأزواج وهي الحماة وأخت الزوج ؛ عمري27 سنة متزوجة منذ عام وحامل في الشهر التاسع ؛ أقيم مع زوجي في بيت أمه أو بالأحرى بيت أخته؛ قبل الزواج كان شرطه الوحيد هو أن نسكن جميعا في بيت واحد لأن أمه مطلقة فوافقت أولا لأنني أحبه وثانيا لأن أمه وأخته كانتا تعاملانني معاملة حسنة في بادئ الأمر.أنا وزوجي والحمد لله ليست لدينا أي مشاكل يحبني وأحبه ونعيش بما يرضي الله ولكن مشكلتنا الوحيدة هي أمه وأخته فهما تغاران من علاقتنا وتعاملنني وبالأخص أنا معاملة سيئة و حماتي تظهر لي الود أمام ابنها ولكن لما نكون لوحدنا فشكل ثاني هي وابنتها، لا تحبان أن يزورني أي أحد من أفراد عائلتي وزوجي يقف في الوسط حائرا مرة يصدق كلامي وأحيانا أحس أنه يجاملني فقط ويدافع عنهما كثيرا وخصوصا أمه،صراحة لقد تعبت خصوصا أني أقيم في مدينة أخرى ولا أحد لي هنا غير الله سبحانه وتعالى لقد أصبحت الحياة صعبة معهم،هل يمكنكم أن تتصوروا أن حماتي تصل بها الغيرة إلى درجة أن تقلد أي حركة أو أي شيئ أقوم به مع زوجي حتى الملامسات لقد احترت ولا أدري ما العمل أرجوكم أفيدوني لأن نفسيتي منهارة ولكم جزيل الشكر.

رد المستشار

الأخت الكريمة اعلمي إنه يمكنك الإقتراب من قلب حماتك بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة وحاولي أن تتجنبي منها السلوك السيئ و حاولي دائما أن تخاطبي فيها الجانب الإيجابي ،

 وإليك أنماط الحمات و طرق التعامل معها :-

1- الهينة الودودة :

* يسهل التعامل معها

* يسهل كسب ودها ورضاها

* تقدر الجميل

2- فضولية بدون إيذاء  :

* تحب معرفة الخصوصيات، وكل شيء عن الحياة مع ابنها بدون إبداء رأى .

* أشبعى فضولها بدون التدخل في الخصوصيات ولا تسردي كل ما في الحياة الزوجية .

* التعامل معها يحتاج إلى ذكاء .

* أكثري الحديث معها حول حياتك دون الخوض في الخصوصيات .

* أكثري من استشارتها في أمور المنزل ( تنظيف ـ عمل الطعام ) سواء كنتِ تعلمين هذه الأمور أو تجهلينها .

3- الغيورة  :

* تغار من زوجة ابنها بدرجات متفاوتة ولأسباب كثيرة.

* لا تظهري مشاعرك تجاه زوجك أمام حماتك.

* عدم المبالغة في التزين أمام الحماة ويفضل الاحتشام .

* التقرب منها والتودد إليها وإشعارها بحبك لها.

4- المتذبذبة :

* أحياناً تتعامل بلطف وود، وأحياناً أخرى تتعامل بغلظة وسوء.

* تتأثر شخصيتها تأثراً شديداً بأي عامل ولو كان بسيطاً، سواء كان داخلياً أو خارجيا.

* تعاملي معها بالحسنى في أوقات تعاملها بالحسنى وعند تعاملها بغلظة أو سوء تجنبيها ولا تصطدمي بها ولا تحاولي استفزازها بل حاولى تهدئتها وإرضائها .

5- المتسلطة:

* تحب أن تعطى الأوامر ويجب طاعة أوامرها وعدم اتخاذ أي قرار بدون الرجوع إليها .

* السعي للاستقلال بشقة إن أمكن .

* تركها تأخذ القرارات في الأشياء العامة مع الاحتفاظ بمساحة للقرارات .

* إرضاء غرورها .

* محاولة عدم الاصطدام بها .

* التعامل معها يحتاج إلى ذكاء وفطنة .

وأخيرا اختى الفاضلة حفظك الله احرصي دائما على إعانة زوجك على برها واحرصي أنت أيضا على حسن معاملتها وان الكلمة الطيبة صدقة وحاولى أن تكسبي دعائها لك ولزوجك لان دعائها هو الصلاح والفلاح لبيتك .


 محدودى الذكاء

السلام عليكم

انى لى اخ قد شخص الاطباء انه محدود الذكاء وان نسبة ذكائة حوالى 70% وهو عنده من العمر 18 عاما الان مع العلم انه ليس متخلف عقليا والاطباء قالوا انه لابد له من العمل حتى تتحسن حالته والمشكلة انه لايستطيع القيام بشى لوحده وانه معتمد علينا فى اشياء كثيرة وليس له اصدقاء بالمرة وانه لديه بعض الحركات اللارادية او التى يقصدها لجذب الانتباه مثل الضحك او بعض الحركات الاخرى وفى بعض الاحيان تجده يقوم بشراء الطلبات لنا هو يجيد ان يخرج يشترى الطلبات فقط وفى بعض الاحيان يريد النوم بشكل مستمر ولايريد ان يخرج من البيت كماانه طوال الوقت يريد ان يعمل لكنه لا يتأقلم فى اى عمل حيث انه لايعرف شىء بالمرة ، الشباب الى فى سنه بتأثر عليه مع العلم انه حاصل على دبلوم للتجارة ويجيد القراءة والكتابة وامى التى ساعدت فى تعليمه فكانت تذاكر له بالايام والليالى ظنا منها انها هذا سوف يرفع من حالته وبالفعل حصل على الدبلوم بدون مساعدة او غش بمعنى ان دماغه بما انها استطاعت ان تفهم لماذا لايعرف ان يكون متواصل اجتماعيا او انه يعمل او ان الحركات التى تكون لديه تتغير ومع العلم  اخد فترات من العلاج دون جدوى ونحن قد سالنا اكثر من مرة عن مركز للتاهيل لمثل حالته قالوا لايتوفر الا مراكز التربية الفكرية والاعاقات الذهنية الكاملة وان اخى لاينتمى اليها ونحن نريد مساعدة طبية ولانعرف اى مركز تاهيل بخصوص هذ الشأن وحالته هذه وعدم حلها اثرت على الحالة النفسية لاسرتى ارجو منكم سرعة الرد وافادتنا باى مركز او مستشفى خاصه بمثل هذه الحالات او املاء علينا ماذا نفعل وجزاكم الله كل خير.

رد المستشار

الأخ السائل إن أخيك ليس متخلفاً و لكنه من الفئات الخاصة التي تحتاج تأهيل معين ورعاية معينة ، ويجب أن يذهب إلى أحد مراكز التأهيل النفسي والاجتماعي وسوف يضعون له برنامج للتأهيل يتضمن تنمية المهارات العقلية و الخصائص الانفعالية ، كما سيتضمن هذا البرنامج تنمية مهارات العمل والانتاج ، و يا أخي العزيز إن مستشفى الدكتور أبو العزايم بها مركزاً كبيراً ومتطوراً لتأهيل مثل حالة أخيك فاذهب به إلى هذا المركز فسوف تجد من يساعدكم و يساعد أخيك.


 الإنغلاق على النفس

السلام عليكم

اشكركم على هذا الموقع الرائع والجميل اسأل الله عز وجل ان يجعله من ميزان حسناتكم
انا شاب ابلغ من العمر 27 عام ومشكلتي أنى اناني عندما اتخاصم معى شخص او اكره شخص معين لا يمكن ان يكون هنالك صلح بيني وبينه ولا اقبل اي دعوى او عزومه يكون هذا الشخص موجود فيها واذا حصل وكان هناك مواجها اجباريه من باب الصدفه او اي ظرف اتجاهله ولا اعيره اي اهتمام ولا اكون مرتاح دام هما موجود لدرجة انا متخاصم معى اشخص من ايام 15 سنه ولا احب ان اذكره بأى شي لا طيب ولا غيره ، تخاصمت معى امي وبقيت متخاصم معها 5 سنوات ولم تنجح العلاقه او الصلح بيني وبينها حتى ابويه علما بان ابي وامي متطلقين من قبل ولادتي وعندي مشكلة اخرى وهيا اني احب ان اعيش في جو الحب لكن لا احب بالفعل اذا حبيت اي شخص لا احب اكون بقربه او تكون هنالك اي علاقه بيني وبينه وبالعكس اذا حاول هوى ان يقترب مني ابعد عنه ويكون ردي عليه بالقسوه والجفا هذه عدة مشاكل اعاني منها وتوجد مشاكل كثيرة غيرها في حياتي وسلوكي لكن سوف استفسر عنها وحده وحده وارجو من الله ثم منكم المساعده ولكم مني جزيل الشكر.

رد المستشار

أخي الكريم إن شخصيتك تحمل السمات السلبية من سمات الشخصية الوسواسية ، والشخصية الوسواسية فقيرة في مشاعرها فلا يستطيع أن يعبر عن الحب بطريقة ودوده كما أنه دائماً يصدر أحكاماً قاسية سواء على نفسه أو الآخرين ثم يصاب جراء ذلك بمشاعر تأنيب الضمير وجلد الذات مما يصيبه في أوقات عديدة بالكآبة ،  لذا فإنك يا أخي تحتاج إلى طبيب نفسي لكي يساعدك على علاج مشكلاتك ويؤهلك لكي تستطيع أن تتوافق مع نفسك و مع الآخرين.


 قلق الموت

السلام عليكم

اما بعد اسمي يسرى من المغرب سني 16 سنة مند 6 اشهر اعاني من قلق وخوف من الموت واحس بانني سوف اموت مع العلم انه حصل لي هدا بعد موت قريبي الان لا استطيع  ان اقرا القران او الانصات له فيزيد من خوفي وتسارع دقات قلبي واتخيل اني نفسى ارى ملك الموت الان وهذا ما زاد من خوفي كثيرا خصوصا انا الان في فترة الامتحانات ولااستطيع ان اذاكر مع العلم ان لدي رفيقة تعاني مثلي .

 رد المستشار

الأخ السائل إن ما تعاني منه يسمى قلق الموت أو الخوف من الموت ، والخوف من الموت مرض يعتري الإنسان من الموت على سبيل العموم والمصاب بهذا المرض يخشى من ذكر الموت فهو يوحي بشيء أليم في النفس الإنسانية .

أسباب الخوف من الموت : -

إذا سألت أي إنسان عن سبب خوفه من الموت فلا يخرج جوابه عن الأمور التالية :

1- غموض حقيقة الموت .

2- الشعور بالخطيئة من الذنوب والمعاصي .

3- الافتراق عن الأحبة والملذات والآمال .

4- انحلال الجسد وفقدان القيمة الاجتماعية والمعنوية واستحالته إلى شيء مخيف وكريه .

طرق العلاج : -

ان التوصل إلى تخليص المريض من الخوف نهائيا أمر مستحيل لأن الخوف فطري ، لهذا كان القصد من العلاج إنما التخفيف من الخوف بتجريد الموت من معظم ما فيه من الآلام النفسية ولما كانت الأسباب المتقدمة هي أهم المنبهات كان من الضروري اللجوء إلى تحليل هذه الأسباب وتوضيحها وتعليلها لإسقاطها من ذهن المصاب والانتقال إلى مرحلة الإقناع بمجابهة حقيقة الموت بالرضى والقبول .

اسأل نفسك :

هل الموت من لوازم الحياة الإنسانية ؟ أو هل يمكن التخلص منه؟ والجواب بديهي بالطبع ، إذ ليس من عاقل يعترض على كون الموت أمرا حتميا ، وضريبة على كل كائن حي قال تعالى : { كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون }وقال تعالى: { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل }.وقال تعالى:{ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم } .

مادام الأمر كذلك فلماذا أخاف من الموت ؟ هل لأنه يعني الفناء؟ أو لأنه يعني الانتقال من حياة دنيا إلى حياة أخرى.

الدهريون والماديون يقولون بالفناء قال تعالى على لسانهم : { إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين } وهي رؤية قاصرة لاعتمادها الحواس في وضع المقاييس الوجودية، وأشد ما فيها من الإحباط اعتبار الإنسان كباقي المخلوقات الحية،وأي فضل في هذا للإنسان؟ هل أنت من هؤلاء - إن كنت كذلك - فلك الحق بخوفك ، ولكن ليس من دليل عقلي أقوى على كون الموت بداية لحياة أخرى من تفرد الإنسان في تكوينه الجسدي والعقلي والروحي والنفسي عن باقي المخلوقات قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم }.

وقال تعالى : { وقالوا إن هذا إلا سحر مبين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون. أو آباؤنا الأولون .قل نعم وأنتم داخرون } .وقال تعالى : { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون } .وقال تعالى : { ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون } .فالموت في نظر العقلاء والمؤمنين انتقال من مرحلة مؤقتة إلى حياة أخروية دائمة.

وإذا كان كذلك فأي معنى بقي لفكرة انحلال الجسد واستحالته إلى تراب وعظام؟ إن كثيرا من الناس تشكل أجسادهم عبئا نفسيا عليهم ، فيلجأ بعضهم إلى أطباء التجميل ، فكيف يكون شأن من أجريت له عملية تجميل دون أي شعور بألم ؟!

وتسألني متى ذلك ؟ نعم يكون ذلك يوم البعث ، يوم يبعث الناس جميعا ، ويخص الله المؤمنين بتحسين الوجه والهيئة ، تبارك الله أحسن الخالقين . قال تعالى واصفا وجوه المؤمنين : "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " .وقال تعالى : " فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا " .وقال تعالى : " تعرف في وجوههم نضرة النعيم " .والنضرة حسن يلحق بالوجه .

قد يقول قائل : إن الموت يحمل معه فكرة الفراق والحرمان من مشاهدة الأحبة والالتقاء بهم وهذا يعني فقدان التوازن النفسي للإنسان .أقول : نعم ، ولكنه بعد الموت.ولو سألت ميتا منذ آلاف السنين بعد بعثه كم لبثت؟ ليقولن يوما أو بعض يوم .فراق هذا شأنه لا ينبغي أن يترك خوفا في النفس من الموت ، بل غاية ما يتركه دمعة حزن تحمل الرحمة وطلب المغفرة.

فقد بكى النبي -صلى الله عليه وسلم-على سعد بن عبادة فقال : (( ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا – وأشار إلى لسانه - أو يرحـم )) .

وبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ولده إبراهيم فقال له عبد الرحمن بن عوف –رضي الله عنه-:وأنت يا رسول الله ؟ فقال ( يا ابن عوف إنها رحمة.إن العين تدمع ، والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا و إنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) .

فالفراق يترك الحزن في النفس ولا ينبغي له أن يترك الخوف من الموت. فراق مؤقت يتبعه لقاء يوم القيامة، لقاء يعقبه محبة ولقاء يعقبه لعنة وفراق أبدي.أما لقاء المؤمنين فهو لقاء محبة وأنس ،وأما لقاء الكافرين والفاجرين والفسقة فهو لقاء بغضاء ولعنة وتبرؤ .

قال تعالى : { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } .وقال تعالى : { إذ تبرأ الذين اُتُّبعوا من الذين اتَّبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} . وإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فلا لقاء بينهم البتة لاختلاف المصير ، أما المنافقون فيحال بينهم وبين المؤمنين بعد بعثهم فتجدهم يتوسلون إلى المؤمنين طمعا للاهتداء بنورهم ولا مجيب لهم .

قال الله تعالى : { يوم ترى المؤمنون والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم . يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم . قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب . ينادونهم ألم نكن معكم قالوا : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغرّكم بالله الغرور } .

فاحرص على تأسيس بيتك على التقوى وعاشر الأتقياء وتلمس خطاهم حتى تحشر معهم. وهناك أمور تُسهم في تخفيف من عبء هذا المخاوف على النفس الإنسانية :

1- ذكر الموت بزيارة القبور والمشاركة في الجنازات .قال رسول الله - صلىّ الله عليه وسلّم- (أكثر ذكر هادم اللذات).وعن بريدة بن الحصيب –رضي الله عنه-قال :قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- (إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة).وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنه ترق القلب ، وتدمع العين وتذكر الآخرة ولا تقولوا هجرا).

2- تعريض المصاب لرؤية الجنائز والأموات والجثث والدماء ومناظر الإغماء يسهم في التغلب على هذه المخاوف الطبيعية ، وهي من الوسائل التربوية لكثير من أصحاب المذاهب الحديثة في التربية. يقول أحد علماء النفس : ( افعل الشيء الذي تتهيبه فإذا موت الخوف محقق). كما أرشد السائل إلى ضرورة التوجه إلى طبيب نفسي لكي يقيم حالتك و يضع لك برنامج علاجي يلائم حالتك.


 إبنى يعانى من أفكار تسلطة

السلام عليكم

ابنى فى السابعه من عمره وبدأ يشكو لى من افكار غير مرغوب فيها تأتى الى خياله مثل انه يحب ان يرى الناس عرايا وانه لايحبنا انا وامه وغيرها من الافكار وايضا بدأ يسأل كثيرا وطفلى كان قد عانى عندما كان فى الرابعه من عمره من التلعثم فى الكلام والحمد لله شفى منها تماما بعد جلسات قليله مع طبيب التخاطب .تم نشخيص الحاله الحاليه انها بدايه مرض الوسواس القهرى وبدأ بالفعل علاج توفرانيل بجرعه بسيطه 10مجم فى اليوم من يومين فقط والسؤال ماهى الطريقه المثلى للتعامل مع طفلى خاصه عندما يشكو لى من تلك الأفكاروهل تلك الحاله مزمنه ام مؤقته يمكن علاجها والى متى سيظل يتلقى العلاج الدوائى .

رد المستشار

 الأخ الكريم لا تقلق فمشكلة أبنك لها حلاً بإذن الله فطبقاً لشكواك فإن ابنك مصاب باضطراب الوسواس القهري وتشيرُ الملاحظة العملية في الطب النفسي في الفترة الأخيرة إلى زيادة معدلات حدوث اضطراب الوسواس القهري في الأطفال، إلى الحد الذي يجعل طفلاً من بين كل مائة إلى مائتي طفل يعانون منه، أي طفل أو طفلين في كل مدرسة أطفال على الأقل، ومعظم الناس في بلادنا عرضةٌ للوسوسة دونَ أن يدري بهم أحد إلا أن الأطفالَ أكثرُ عرضةً للوسوسة في صمت لأنهم في كثيرٍ من الأحيان لا يعرفونَ أن شيئًا غير طبيعيٍّ يحدثُ لهم، ويحتاجُ الطفلُ إلى فترةٍ طويلةٍ من الوقت لينتبه إلى اختلافه عن أقرانه أو ربما نبههُ أحدهم لذلك، وربما يلاحظُ المدرس في المدرسة قبل الأهل أيضًا. وفي حالات اضطراب الوسواس القهري في الأطفال يمكنُ أن يلاحظَ الوالدان بعض العلامات على الطفل تجعل من الحاجةِ إلى ملاحظة تصرفاته بشكلٍ أدق أمرًا لا بد منه، وما أذكرهُ هنا هو بعضُ التصرفات التي قد تحدثُ من الطفل ولا ينتبه لها الأهل أو يفهمونها خطأً ويعاقبون الطفل لأنه لا يستطيع التوقف عنها ومن المهم بالطبع أن يمثل التصرف تغيرًا عن المعتاد بالنسبة لهذا الطفل:

1- ظهور ما يشبه الجير على اليدين من كثرة الغسيل بالصابون.

2- استهلاك كميات فوق المعتاد من الصابون أو ورق الحمام.

3- التأخرُ في الحمام لمدة أكثر من المعتاد .

4- البقاء لساعات طويلة أمام الكتاب دون قلب الصفحة وربما هبوط في الدرجات.

5- الإفراط في استخدام الممحاة وظهور ثقوب في الكراريس نتيجة لذلك.

6- الإطالة في الوضوء أو في أداء الصلاة.

7- تكرار السؤال لأفراد الأسرة(عادةً للاطمئنان)، مع طلب الإجابة بكلمات معينة ليطمئن.

8- قضاء وقت أطول من اللازم في التهيؤ للخروج.

9- الإصرار على أن يكون آخر من يخرج من البيت بعد أفراد الأسرة لكي يكون بإمكانه صاحبتهم.

10- الخوف المتكرر والمستمر على حالته الصحية أو حالة أحد أفراد الأسرة(كما يتضح من تكرار السؤال مثلاً).

العــلاج :-

تفهم الأهل للمرض وعلمه به مهم جدا ، يجعل الأمور أسهل وأفضل فى الأسرة فكثيرا من الآباء او الأمهات يعتقد ان هذا الأفعال يقوم بها الطفل عن قصد، وانه بمجرد طلب الأهل من الطفل ان يتوقف عن تكرار هذه الأفعال سهل عليه ان يتوقف فورا، والبعض يظن انه عناد من الطفل لذا يستخدم اسلوب القوة والضرب ، ويصبح الموقف أكثر توترا والنتيجة سلبية وتفهم الاهل لمعانات الطفل من اساسيات العلاج فالطفل هو نفسه يريد ان يتخلص من هذا المرض ولكن لا يستطيع و أرشدك يا أخي إلى ضرورة الذهاب للطبيب النفسي لكي يستطيع وضع برنامج للعلاج النفسي و الدوائي لإبنك.


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية