الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة  النفس المطمئنة

 

العيادة النفسية: اجوبة المجموعة518

اعداد الدكتور / محمد عبد الفتاح

أخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 تعدد الزوجات

السلام عليكم

انا امراة ملتزمة التزمت وانا في سن 17 عشر تقريبا اهلي يعيشون في الاردن وتزوجت وعمري 20 سنة من قريب لي يسكن في فلسطين ، كانت حياتي مستقرة وانجبنا طفلان بنت وولد ولم اذكر اننا تشاجرنا قط وان غضب مني او غضبت منه كنت اصالحه قبل ان ينام وكنا متفقين كثيرا .. وقبل 3 سنوات تقريبا التحق بمدرسة دينية ليتعلم الدين وقد اخذ في هذه المدرسة عن تعدد الزوجات وان التعدد ليس له سبب معين للزواج وانها سنة مفقودة يجب العمل بها وان المطلقات والارامل كثيرات والنساء اضعاف الرجال وعلينا ان نبادر بارجاع هذه السنة المفقودة. وبما ان زوجي كان يكره التعدد وكان يخشى انه دخل بالحرام ولانه يحب تطبيق السنة اراد ان يتزوج واخبرني بذلك ولا يريد الزواج باخرى الا برضايعتقدت في بادئ الامر انه يمزح او انه يريد ان يرى راي ماذا سيكون مع العلم ان زوجي لم يكن به عادة ان يضايقني او يقاهرني لانني حساسة جدا وابكي بسرعة ولا افرق بين الجد والمزح. ومع ذلك رفضت التفكير بالموضوع وكانت اول مرة اقول لزوجي لا فقد عودته ان كل طلباته مستجابه وبعدها اصبحت حياتي جحيما بعد ان كانت سعادة ، صار ياتي كل يوم اريد ان اتزوج ويعدد الصفات الحسنة وووو. وانا اقول لا حتى صارت سنة كاملة وانا في هذا الجحيم لم اعد ارى ابتسامته لم يعد يلبي لي طلباتي التي اريد كلما طلبت منه شيئا قال لي لن احضره حتى اتزوج.وبعدها سرت اسايره وقلت له موافقة وانا من ساختار العروس وكلما قلت عن واحدة لا تعجبه ويسمي نقصا بها حتى ادركت في خاطري انه يمزح وانه لا يريد الزواج .فسرت اجاريه لانه من طبعه العناد.وطبعا كان القسم القوي في ذلك اصدقاءه ومدرسته الذين كلهم كانوا يريدون الزواج بالثانية ويفكرون بها للسنة وكانوا يشجعون زوجي وزوجي كان يفتخر امامهم بانني ملتزمة وسلفية لانني موافقة بارادتي على زواجه وكان (يتفشخر)بذلك وعندها بدا يتغير للاحسن واصبح افضل من قبل ويسمعني الكلام الجميل ويحضر لي ما اريد .حتى جاء اليوم المشؤوم وقام احد مدرسيه باعطاءه رقم فتاه تدعي السلفية وتريد الزواج من سلفي.واخبرني بها صعقت وصدمت الان اصبح الموضوع حقيقة .وقال لي بلسانه انه لا يريد ولا يحب ولكن سيجرب اذا كان ربنا كاتبلي اتزوج بتزوج وصار يحدثني انه لن ينساني وسيفعل كذا وكذا وصدقته وماشيته في الموضوع تحدثت معها على الهاتف لارضاء زوجي وذهبت لزيارتها لارضاء زوجي وبعثت لها الهدايا والكتب لارضاء زوجي ، وما كان يصبرني انها ليست جميله وليست باطول مني وليست صغيرة العمر بل في مثل سني لكنها كانت قوية الشخصية لدرجة الوقاحة وجريئة جدا لدرجة لقلة الادب ولا تعرف من الدين سوى معلومات اما تطبيق فلا تعرف التطبيق .رفضوا في بادئ الامر.وبعدها وافقوا ،ومن غبائي انني عندما كنت اتصل بها او تتصل بي تسالني عن زوجي ما يحب وما يكره ووو ومن سذاجتي كنت اقول لها كل شيء.وبعد ان تزوج وجاء بها ذهبت لزيارتها ودعوتها لزيارتي لكنها كانت قد انقلبت راسا على عقب.اصبحت تسالني عن اسرارنا الشخصية وما نعمل في غرفة النوم بوقاحة وجرأة وانا وكنت اتجنبها لغيرتي علي وعدم مقدرتي بالتحدث في هذا الموضوع وتضحك ضحكات هستيرية عالية وفي بعض الاوقات تعطيني الاوامر افعلي كذا واعملي كذا وانا احب ان اكل مع زوجي لوحدي واحب ان اخرج معه لوحدي لا اريدك ان تزوري اهلي معي ووو.وعندما اريد الخروج انا مع زوجي تكون معنا حتى انني لم استطع احتمال ما تفعله امامي مع زوجي .وكان زوجي من حبه لي يتشاجر معها حتى تتوقف عن هذه الحركات عندما اخبره ما تفعل لكنها تظهر لزوجي شيء وعندما تكون معي او مع الناس شيء اخر واصبت الشاجرات الغير منتهية بيني وبين زوجي حتى انني لم اعد اثق به واصبحت ارى الجميع امامي ممثلين يمثلون علي الحب فقط خصوصا انها تقول لي شيء وزوجي يقول شيء اخر حتى لم اعد اعرف اكذب من ، وبدا الناس حولي يعطوني النصائح الهدامة حتى لم اعد قادرة على التفكير واصبحت في عالم اخر ارى الناس شياطين خبيثين كذابين واصبحت عصبية المزاج نائمة دائما مكتئبة دائمة التفكير.ويوم تشاجرت انا وزوجي بسببها وكانت هي المخطئة وكان يدافع عنها حتى انني لم احتمل ذلك فاغمي علي وسقطت على الارض وجلس يتفرج علي ويقول لا تمثلي علي نصف ساعة وانا على الارض حتى زحفت الى السرير وبعد نصف ساعة اخرى وهو ينظر الي بحقد وعدم تصديق اتى باخته الممرضة  انني لم استطع ان احس برجالي او يداي ولم اكن قادرة على النهوض مطلقا واعطني حبة مهدئ اسمه paravomineوبعد فترة اخذني على دكتور نفسي دون علم احد وكان لدي حسب الفحص الوسواس القهري واعطاني دواء اسمه fluoxicare 20 mg،واعطاني دواء للعصبية ايضا واستعملته مدة وبعد انتهاء الدواء راجعت الدكتور فاعطاني نفس الدواء مرة اخرى لكن دواء العصبية غيره لي لكن لا اذكر اسمهم وبعدها تحسنت ولم اعد افكر او اربط الاحداث مع بعضها لفترة عندما راني تحسنت لم يراجعني الى الدكتور مرة اخرى وبعد فترة مليئة بالصدمات المؤلمة بدات اتعب نفسيا مرة اخرى ولكن المرة جاء عكسيا كنت اخاف كثيرا والان لم اعد اخاف من زوجي واصبحت اناقشه واجادله واتشاجر معه واحب ان اضايقه كلما صدمت بخبر لا يعجبني ودائما اساله اتحبني ام لا . ودائما ينزعج لانه دائما يقول انا احبك ولن احب احد اكثر منك لكني فقدت الثقة في نفسي ، واصبح قليل الكلام معي ولم يعد يشبعني كلاما او حتى جنسيا فاصبح لدي فراغ عاطفي كبير لدرجة انني رجعت اسمع بالخفية اغاني مطرب كنت قد تعلقت به وانا مراهقة واصبت احضر المسرحيات علني ابتسم او اضحك لانسى همومي واحضر وهجرت القران وعباداتي قلت عن اول ولم اعد افكر الا في الحب والاهتمام واين اجد حتى انني بدات ادخل الشات واتحدث مع هذا وذاك فقط لاسمع كلماتهم واشواقهم احاول الابتعاد فابتعد فترة وعند او مشكلة او مشاجرة اعود مرة اخرى لا اعلم لماذا يحصل معي كل هذا فلم اكن احضر الافلام ولا المسرحيات ولم اعد اسمع الغناء وكنت اكرهه لكن الان بالخفية اسمع وارى وامام الناس انهاهم عن كل هذا احس انني سرت منافقه بعد ان كان الجميع يغارون مني من ايماني واعمالي وورعي ارجوك ساعدني ماذا افعل.واي سؤال مستعدة ان اجاوب عليه لا اريد ان اخسر زوجي او ديني ارجوك .

رد المستشار

الأخت العزيزة إنك بإذن الله لن تخسري زوجك و لن تخسري دينك ، أتدرين لماذا ابتعدتي عن الدين ذلك يرجع لإعتقادك في عقلك الباطب بأن الدين هو السبب في فقدان زوجي حيث أن الدين هو السبب في ان يتزوج زوجي غيري لذا ابتعتدي عن الدين اختي الكريمة علمي ان العلاقة التي ساءت بينك و بين زوجك كانت ناتجة عن عدم توقعك و تصورك كيفية العيش مع زوجة أخرى لزوجك تختلف عنك في الطباع و الخصال ، و قد أوصلتك حالة عدم التوافق الزواجي إلى المرض النفسي و الفعل المرضي ، و قد أصبت بإضطرابات نفسية كما ذكرتي في شكواك و هو مايسمى اضطراب الضرة كثير الشيوع في مجتمعنا وإن كانت الحالات لا تصل جميعها إلى العيادة النفسية.

وقبل التطرق لمعالجة وضعية الضرة والإضطرابات النفسية والجسدية المصاحبة لها لا بد لنا من التطرق إلى الوجه الديني- الإجتماعي لمسألة تعدد الزوجات.

أولا : موقف الإسلام من تعدد الزوجات :-

مجتمعات عديدة ومعتقدات مختلفة تبيح تعدد الزوجات، فإذا كان الإسلام يحدد عدد الزوجات بأربعة  فإن اليهودية مثلاً لا تحدد هذا العدد. ومهما يكن فإن ما يهمنا تحديداً  هو موقف الإسلام من هذا الموضوع.  كون دراستنا تتعلق بنساء مسلمات عايشن تجربة التعددية وفق  الأجواء الإسلامية والعربية تحديداً.

بداية نشير إلى أنه من الخطأ النظر إلى تعدد الزوجات على أنه بند من بنود أحد القوانين الوضعية. لأن التعددية في الإسلام ترتكز إلى جهاز قيمي وأخلاقي متكامل. فتمتع الرجل المسلم بحق تعدد الزوجات يفترض اتمامه لواجباته الدينية وإلتزامه بها. لذلك نلاحظ انخفاض ردة فعل الضرة  في المجتمعات الإسلامية الملتزمة، حتى أن المرأة في بعض المجتمعات الملتزمة تتوقع زواج رجلها لاحقاً بامرأة أخرى. وهذا التوقع يخفف من ردة الفعل النفسية ويمنح امكانيات تكيف أفضل. في المقابل فاننا نلاحظ ازدياد حدة العوارض في الأسر غير الملتزمة دينياً كما في الأسر التي تبتعد عن ممارسة التعددية.

ثانيا : شخصية الزوجة:-

إن مقدرة أي شخص على تحمل المواقف الإحباطية والصدمية ترتبط أول ما ترتبط بالبنية النفسية الذاتية الخاصة بالشخص. وهو ارتباط أهم وأكثر دلالة من الموقف الإحباطي أو الصدمي نفسه. وفي هذا المجال يرى الأطباء النفسيون أن قدرة شخص ما على تحمل موقف احباطي معين لا يعني قدرته عل تحمل الإحباطات جميعها.  فلكل شخصية نقاط ضعفها ونقاط قوتها. لذلك فإننا نشبه الناس بالدمى. فمنها ما هو زجاجي يتحمل الحرارة وينكسر بالاحتكاك. ومنها ما هو بلاستيكي يتحمل الضربات لكنه يذوب في النار. وأخيراً فإن منها ما هو معدني يتحمل الضربات والنار ولكنه يخرج منها بتغيرات شكلية يمكنها أن تشوه شكله .

وعلى هذا الأساس يمكننا تقسيم ردود فعل النساء المصدومات بالتعددية. وهي ردود فعل مختلفة إلى حدود التناقض .

1- الميول الهيستيرية.

حيث تشير الإحصاءات إلى انتشار هذه الميول في البيئات المحافظة. وذلك مقابل إنتشار الإضطرابات السيكوسوماتية  في البيئات المنفتحة. ولعله من غير الموضوعي اللجوء إلى التعميم. لذلك نكتفي بالإشارة إلى طغيان الميول الهيستيرية على حساب الإضطرابات السيكوسوماتية لدى المرأة العربية.

2- العامل الثقافي

إن اضطراب الضرة محصور بالمجتمعات التي تسمح بتعدد الزوجات. وبالتالي فإنه مرتبط بالثقافة ارتباطاً مباشراً. بحيث يصادف هذا الإضطراب في كافة العيادات في تلك الثقافات. وهو معروف جيداً من قبل عياديها ومعالجيها. لكن يبقى علينا التمييز بين  مجموعة إحتمالات هي:

1- أن تتوجه الحالة للعيادة النفسية خلال الأسابيع الأولى للحدث، وفي هذه الحالات نلاحظ هيمنة ردود الفعل الهيستيرية.

2- أن يتأخر حضور الحالة إلى العيادة لبضعة شهور وعندها تلاحظ هيمنة العلامات الإكتئابية.

3-  أن يؤدي الحدث إلى تفجير نوبات أمراض  نفسية أو جسدية كامنة. وعندها تتم المعاينة على أساس النوبة، حيث يتم غالباً تجاهل الحدث، أو الإكتفاء بإعتباره عامل شدة نفسية (Stress). دون الإهتمام بتحري تطوراته ومظاهراته والمعاناة المرافقة لهما.

4-  أن تعاني المريضة من حالة تكتم Alexithymia تحول دون استنفاذها لحزنها. وفي هذه الحالة يؤدي الحزن غير المستنفذ إلى إصابة المريضة بأحد الأمراض السيكوسوماتية، وعندها يتحول الاهتمام إلى علاج المرض المستجد مع إهمال شبه كلي لاضطراب الضرة علماً بإن تفريغ الحزن ومساعدة المريضة على استنفاذه يؤديان إلى تحسن ملحوظ على صعيد المرض السيكوسوماتي.

5-  إن لا تتوجه المرأة للعلاج بغض النظر عن حجم معاناتها.

من خلال هذه الاحتمالات نلاحظ أن غالبية الحالات تبقى غير ملاحظة وبالتالي فإنها لا تحظى بأي علاج. من هنا كانت أهمية دراسة هذا الإضطراب وتحديد وعوارضه وإحتمالات علاجه والتنبيه إليها مجتمعة. وهو تنبيه يستهدف المرأة ومحيطها كما يستهدف معالجيها، ونبدأ عرضنا لهذا الاضطراب بـ:

مظاهر الاضطراب ومراحل تطوره

ننطلق من اعتبار وضعية الضرة بمنزلة صدمة نفسية مفاجئة، وعلى هذا الأساس يمكننا تقسيم مظاهر الإضطراب تقسيماً زمنياً- اصطناعياً( اصطناعي لأن مدة كل مرحلة وحدتها تختلف باختلاف شخصية المرأة) إلى المراحل التالية:

أ‌- لحظة تلقي النبأ: حيث نلاحظ ردة فعل هيستيرية من الدرجة الأولى" غالباً من النوع الكاريكاتوري- أو الهيستيريا المكشوفة" وتتركز حول عدم التصديق، مع هيمنة حالة من التفاؤلية الدفاعية ( إن هذا الأمر حدث ويحدث مع أخريات ولكن ليس معي. لذلك فان أمل الاسترداد وارد بتقديم بعض التنازلات).

ب‌- في الأسبوع الأول : وخلاله تطغي مظاهر التمرد النرجسي. حيث تتمرد كل امرأة على طريقتها الخاصة، ومن طرق التمرد المألوفة:

1-  محاولات الإنتقام بصورها المتعددة.

2- طلب الطلاق بصورة انفعالية- ثأرية.

3-  اللجوء لطلب مساعدة خارجية.

4- اعتماد سلوك الإكتفاء الذاتي (النرجسي) والإستغناء عن الزوج.

ومهما اختلفت أساليب المرأة في إظهار تمردها النرجسي فإنها تكون مدفوعة ببقية من التفاؤلية الدفاعية، التي تتمثل بقناعتها بالقدرة على استرداد زوجها.

في الأسابيع الأولى: تبدأ المرأة تعقيل الحدث ( تصديقه ومعايشته على ان واقع مختلف عما سبقه). ويترافق هذا التعقيل مع مراجعات وجدانية قاسية بالنسبة للمرأة وعادة ما تستتبع هذه المراجعات مشاعر الذنب لدى المرأة ( عدم قدرتها على إكتشاف الأخطاء وتصحيحها وتمتين صلاتها مع زوجها) ومعها تبدأ الأحلام التكرارية المزعجة. ومن هذه الأحلام ما هو تكراري تقليدي( كانت تحلم به في طفولتها وأثناء أزماتها. كمثل حلم الوقوع من مكان عالٍ والإستيقاظ مذعورة قبل ارتطامها بالأرض، أو حلم رغبتها بالهرب من شيء ما وعدم قدرتها على الركض.الخ) أو غير تقليدي " على علاقة مباشرة بوضعية الضرة.

في الأشهر الثلاثة الأولى: تبدأ المرأة محاولات دائبة للتكيف مع وضعها الجديد. لكن جهودها التكيفية تصطدم بتقاطع قائمة طويلة ومتعددة من العوامل أهمها:

1- حدة ردود فعلها خلال المرحلة السابقة.

2- قدرتها على جلب متعاطفين معها (خاصة الابناء وأهل الزوج).

3- معرفتها بدقائق شخصية الزوج ونمط ردود فعله.

4- مدى نجاحها في تخطي الحدث إلى إقامة تواصل مستجد مع الزوج.

5- وعيها للأسباب الحقيقية لقرارالزوج بالزواج ثانية.

6-  مستوى توازنها النفسي قبل الحدث وبعده.

7-  توقعها الحدث، فالتوقع يخفف الوطأة.

8- المسافة بين موقفها الفعلي وموقفها الإنفعالي من الزوج.

ويمكن اعتبار هذا العامل مقرراً. فغالباً ما يكون الموقف الفعلي للمرأة رافضاً ونابذاً ويتحول إلى نقيضه بسبب مشاعر الغيرة من الزوجة الجديدة. وكلما ازدادت هذه المسافة كان ذلك سبباً في تردد المرأة وحيرتها وعجزها عن اتخاذ القرارات الصائبة.

وفي العادة تنتهي هذه المرحلة بالتكيف التدريجي الذي يكتمل بعد مضي ستة أشهر على الحدث. إلا أن نجاح المرأة في التكيف مع الوضعية الجديدة لا يعني بالضرورة استنفاذ حزنها.

وهذا الإستنفاذ يجب أن يكون هدف الفحص النفسي وتفريغ هذا الحزن لغاية استنفاذه يجب أن يكون هدف العلاج النفسي.

بعد أكثر من ستة أشهر : إذا عجزت المرأة عن التكيف بعد مضي هذه المدة فإن ذلك يعني بداية استقرار أحد وجوه الإضطرابات النفسية أو السيكوسوماتية لديها.

العلاج النفسي لوضعية الضرة :

إن وضعية الضرة هي، وضعية بارانويا ( Paranoid Situation) من الدرجة الأولى. فالضرة تشعر باضطهاد زوجها وزوجته الجديدة لها. لذلك وجب تحري الضلالات عند المريضة ( وهي أفكار موازية للمنطق لكنها غير منطقية. (Paralogic). فإذا كان صحيحاً ومبرراً إحساس الزوجة بتعرضها للخيانة العاطفية والاجتماعية، وبتعرضها لجروح نرجسية تتعلق بأنوثتها وبالاعتراف بها كلاً متكاملاً في الأسرة، فإنه من الصحيح أيضاً أنها مساهمة فعالة في الصراع مساهمة ظاهرة أو خفية- واعية أو لا واعية) الذي حسمه زوجها بالزواج الثاني.

وعليه فإن العلاج النفسي للضرة يجب أن يأخذ في الحسبان مجموعة العوامل المتحكمة في ردود فعلها النفسية والجسدية عقب الصدمة ، وتحديداً فإنه يجب التركيز على العوامل التالية:

أ‌- الشخصية قبل المرضية: حيث الشخصية البارانوييدية ( العظامية) هي أكثر  الشخصيات حساسية أمام مثل هذه الوضعيات وتليها الهيستيرية. وبالطبع فإن لكل نمط من أنماط اضطرابات الشخصية علاجه الخاص.

ت‌- دينامية العلاقة الزوجية: وتحددها عادة مجموعة عوامل التكافؤ بين الزوجين ( السن والمستوى المادي والاجتماعي والتعليمي والطموحاتالخ) كما يحددها نمط الاتصال الإنساني القائم بين الزوجين والذي يمكنه أن يضطرب لغاية حالة الطلاق النفسي.

ومما لا شك به أن وعي المرأة لمساهمتها في اضطراب الاتصال مع زوجها يجعلها أقدر على تعقيل مثل هذا الحدث والتعامل معه على انه واقعة قد تكون ممكنة التأجيل إلا أنها في الغالب حادثة. أما في العكس فإن نسبة طالبات الطلاق تكون كبيرة بالمقارنة. ومهما يكن فإن على المعالج النفسي تذكير الزوجة بأنها كيان إنساني  مستقل عن كل الاعتبارات. وبالتالي فإن محافظتها على صحتها وعلى كيانها ضرورة لمواجهة هذه الاعتبارات ولاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

د- علاج المظاهر المتبدية لدى الحالة

وهي المظاهر التي ذكرناها بالتفصيل أعلاه. وهذا العلاج غالباً ما يستدعي استخدام العقاقير المطمئنة إلى جانب العلاج النفسي. وأول أهدافه هو تفريغ الحزن غير المستنفذ في حال وجوده.


 نوبات الصـرع

السلام عليكم

اولا اشكركم علي هذا البرنامج الطيب انا اصبت بمرض صرع فبل حولي سبع سنين وتعالجت والحمد لله مشكلتي ان اول نوبه صرع كانت في الحمام في البيت وقد اصبت بحولي 8 نوبات وعضيت لساني وكان معظم النوبات في الحمام يوم الجمعه ، وانا استحم في حمام  في البيت اذا دخلته في الطابق الثالث وحمام الطابق التاني استحم فيه ولا تحصل نوبه فيه والحمد لله هل تكون عين ام سحر وانا استعملت علاج زبتول قوة 200  حبتان في اليوم منذ 6 سنين وبعد ذلك بفتره اكثر من سنتين خففت العلاج الي حبه في اليوم وبعد ذلك خففت الي نصف حبه في اليوم وانا مستمر عليها الي اليوم  واليكم الفرق بين النوبات بين اخر نوبتين  الاولي 2 نوفبر 2007 /يوم الجمعه داخل الحمام وانا استحم/والثانيه 17 ابريل /2009  يوم الجمعه أثناء الاكل وهل هذا المرض مزمن ام جزئي ولماذا تتردد النوبه مع استعمالي العلاج كل عام او عامين مع العلم ان الدكتور قاللي ان العلاج هيستمر لمدة سنتين فقط ملاحظه لم يصب احد من اهلي بهذا المرض وهو ليس وراثه وهل جهاز الكمبيوتر والتلفزيون مضر علي المرض ، وجزكم الله الف خير على هذا البرنامج  . 

رد المستشار

الأخ العزيز ، بداية أتمنى لك الصحة و العافية و الشفاء ،

 أخي يجب أولاً أن تعلم أن الصرع هو حالة عصبية تُحدث من وقت لآخر اختلال وقتي في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ . وينشأ النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ من مرور ملايين الشحنات الكهربائية البسيطة من بين الخلايا العصبية في المخ وأثناء انتشارها إلى جميع أجزاء الجسم ، وهذا النمط الطبيعي من النشاط الكهربائي من الممكن أن يختل بسبب انطلاق شحنات كهربائية شاذة متقطعة لها تأثير كهربائي أقوى من تأثير الشحنات العادية . ويكون لهذه الشحنات تأثير على وعى الإنسان وحركة جسمه وأحاسيسه لمدة قصيرة من الزمن وهذه التغيرات الفيزيائية تسمى تشنجات صرعية ولذلك يسمى الصرع أحيانا "بالاضطراب التشنجي" . وقد تحدث نوبات من النشاط الكهربائي غير الطبيعي في منطقة محددة من المخ وتسمى النوبة حينئذ بالنوبة الصرعية الجزئية أو النوبة الصرعية النوعية .وأحيانا يحدث اختلال كهربائي بجميع خلايا المخ وهنا يحدث ما يسمى بالنوبة الصرعية العامة أو الكبرى . ولا يرجع النشاط الطبيعي للمخ إلا بعد استقرار النشاط الكهربائي الطبيعي . ومن الممكن أن تكون العوامل التي تؤدى إلى مرض الصرع موجودة منذ الولادة ، أو قد تحدث في سن متأخر بسبب حدوث إصابات أو عدوى أو حدوث تركيبات غير طبيعية في المخ أو التعرض لبعض المواد السامة أو لأسباب أخرى غير معروفة حالياً . وهناك العديد من الأمراض أو الإصابات الشديدة التي تؤثر على المخ لدرجة إحداث نوبة تشنجيه واحدة . وعندما تستمر نوبات التشنج بدون وجود سبب عضوي ظاهر أو عندما يكون تأثير المرض الذي أدى إلى التشنج لا يمكن إصلاحه فهنا نطلق على المرض اسم الصرع .

ما هو الفرق بين التشنج والصرع ؟

التشنج عرض من أعراض الصرع ، أما الصرع فهو استعداد المخ لإنتاج شحنات مفاجئة من الطاقة الكهربائية التي تخل بعمل الوظائف الأخرى للمخ . أن حدوث نوبة تشنج واحدة في شخص ما لا تعنى بالضرورة أن هذا الشخص يعانى من الصرع . أن ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث أصابه شديدة للرأس أو نقص الأكسجين وعوامل عديدة أخرى من الممكن أن تؤدى إلى حدوث نوبة تشنج واحدة .

أما الصرع فهو مرض أو إصابة دائمة وهو يؤثر على الأجهزة والأماكن الحساسة بالمخ التي تنظم عمل ومرور الطاقة الكهربائية في مناطق المخ المختلفة وينتح عن ذلك اختلال في النشاط الكهربائي وحدوث نوبات متكررة من التشنج .

العوامل التي تؤدى للصرع ؟

من كل 7 من 10 من مرضى الصرع لم يتم معرفة سبب المرض . أما النسبة الباقية فإن السبب يكون واحد من العوامل التي تؤثر على عمل المخ …و على سبيل المثال فإن إصابات الرأس أو نقص الأكسجين للمولود أثناء الولادة من الممكن أن تصيب جهاز التحكم في النشاط الكهربائي بالمخ . وهناك أسباب أخرى مثل أورام المخ والأمراض الوراثية والتسمم بالرصاص والالتهابات السحائية والمخية .

ودائماً ينظر للصرع على أنه من أمراض الطفولة ولكن من الممكن أن يحدث في أي سن من سنين العمر ويلاحظ أن حوالي 30 % من الحالات الجديدة تحدث في سن الطفولة ، خصوصاً في الطفولة المبكرة وفى سن المراهقة . وهناك فترة زمنية أخرى يكثر فيها حدوث الصرع وهى سن الخامسة والستون من العمر

إن أهم أداة في التشخيص هي التاريخ المرضى الدقيق للمريض ويتم ذلك بمساعدة من الأسرة والملاحظات التي تدونها عن حالة المريض والوصف الدقيق للنوبة . أما الأداة الثانية فهي رسم المخ الكهربائي وهو جهاز يسجل بدقة النشاط الكهربائي للمخ وذلك بواسطة أسلاك تثبت على رأس المريض وفيه تسجل الإشارات الكهربية للخلايا العصبية على هيئة موجات كهربائية .والموجات الكهربائية خلال نوبات الصرع أو ما بين النوبات يكون لها نمط خاص يساعد الطبيب على معرفة هل المريض يعانى من الصرع أم لا . كما يتم الاستعانة بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي للبحث عن وجود أي إصابات بالمخ والتي من الممكن أن تؤدى إلى الصرع .

كيف تستطيع تجنب حدوث نوبات تشنج أخرى

المريض يستطيع المساعدة فى التحكم في نوبات التشنج بواسطة الانتظام في العلاج بدقة والمحافظة على مواعيد نوم منتظمة وتجنب التوترات والمجهودات الشاقة والاتصال المستمر مع الطبيب المعالج .

علاج مرض الصرع

يتم علاج الصرع بعدة طرق أهمها العلاج بالعقاقير المضادة للتشنج ،ونادراً ما نلجأ للجراحة كعلاج للنوبات الصرعية المتكررة .

والعلاج بالعقاقير هو الخيار الأول والأساسي . وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع . وهذه العقاقير تستطيع التحكم في أشكال الصرع المختلفة . والمرضى الذين يعانون من أكثر من نوع من أنواع الصرع قد يحتاجون لاستخدام أكثر من نوع من أنواع العقاقير ذلك بالرغم من محاولة الأطباء الاعتماد على نوع واحد من العقاقير للتحكم في المرض . ولكي تعمل هذه العقاقير المضادة للصرع يجب أن نصل بجرعة العلاج لمستوى معين في الدم حتى تقوم هذه العقاقير بعملها في التحكم في المرض كما يجب أن نحافظ على هذا المستوى في الدم باستمرار ولذلك يجب الحرص على تناول الدواء بانتظام والالتزام الكامل بتعليمات الطبيب المعالج لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض بإذن الله مع عدم حدوث أي أعراض سلبية من تناول تلك العقاقير مثل النوم الزائد والأعراض السلبية الأخرى .

اما عن حدوث النوبات الصرعية فى حمام الدور الثالث وعدم حدوثها فى حمام الدور الثانى فهى اما ان تكون صدفة عارضة او قد يكون السبب خلل فى نظام التهوية بالحمام او السخان مما يؤدى الى ارتفاع اول اكسيد الكربون الذى يسبب نقص الاكسجين وحدوث بعض النوبات ولا علاقة بالعين او السحر فى ذلك


 أحس بالخوف

السلام عليكم

أنا تلميدة ابلغ من عمري 18سنة أعاني من مشكلة لا أعرف مصدرها في بعض الاحيان أحس بالخوف من أن أفقد أبي أو أمي أو أحد من أسرتي ففي الليل عندما أريد ان أنام يرجع دالك الخوف وتزداد ضربات القلب وهذا الخوف بدأ عندما مرض أبي من ذلك اليوم وانا اكره قدوم الليل وايضا اعاني مشاكل أخرى في المنزل فانا اسكن مع اسرتي فانا اقطن مع عمي وهما يعاملاني بقسوة وهذا ايضا اثر في بشيء سلبي وهل يمكن ان يأثر على القلب.

رد المستشار

الأخت السائلة أنت مصابة بالقلق النفسى وتتباين الأعراض البارزة من شخص لآخر كما هي الحال بالنسبة لاضطرابات القلق الأخرى، ولكن تشيع البداية المفاجئة للخفقان وألم الصدر وأحاسيس الاختناق والدوار والأحاسيس باللاواقعية، كما يترتب على ذلك دائمًا تقريبًا خوف من الموت أو من مرضٍ عضوي خطير بالقلب أو الصدر، أو من فقدان السيطرة على النفس أو الجنون، وتستمر كل نوبة على حدة لمدة دقائق فقط، وإن كانت تطول عن ذلك أحيانًا.

ويتم العلاج الدوائي تحت إشراف الطبيب النفسي لاختيار الأدوية المناسبة بأقل آثار جانبية ممكنة، ومن أساليب العلاج الأخرى استخدام الوسائل النفسية عن طريق جلسات العلاج النفسي الفردية والجماعية للمريض وأسرته، واستخدام وسائل التدريب على الاسترخاء والتعرض لبعض المواقف للتغلب على الأعراض وما تسببه من صعوبات أسرية واجتماعية، وقد يتم استخدام كل الأساليب العلاجية الدوائية والنفسي في نفس الوقت لتحقيق تحسن سريع ومنع كل المضاعفات المحتملة.


 أشعر بالضياع ..

السلام عليكم

انا شاب سعودي عمري 22 سنه موظف واسمي عبدالله من مدينه ابها اعاني من الاكتـئاب والرعشه اللاإراديه والرهاب الاجتماعي والوسواس القهري الشديد وثقتي في نفسي انعدمت تماماً وعدم الاستقرار النفسي وكثيرا ما اغير هدفي للحياه فاحيانا اختار الهجره الى بلاد اخري واحيانا اختار طريق اخر ولا امضي في طريق فتره الا واستبدلته بهدف اخر علما اني اصبح شخصا مختلفا اغير طريقتي في الكلام وطريقتي في الحياه مع كل هدف جديد اغيره في حياتي اليوميه الى ان اصل الى نقطه ضياع لا اعلم ماذا اريد وابدا في نفس المشوار من جديد احيانا انتقل الى مدينه اخرى وابحث عن نقل لوظيفتي واذا وجدت ذهبت هناك اسبوع وعدت من جديد الى مدينتي السابقه وهكذا هي حياتي والناس الان يلاحظون فيني المرض والهلوسه التي فيني جربت قبل كذا دكتور نفسي اكثر من مره ولكن كنت لا استطيع ان اوصف له عدد الامراض التي اعاني منها لذلك كنت اختار واحدا منها ويكون اشدها واحاول التعالج منه فكرت في الانتحار من قبل انا لا احتاج الى علاج فقط انا احتاج لبعض ايام اكون فيها بمستشفى لدى متخصصين في علم النفس ارتاح واتعالج لذلك اردت ان ارسل هذه الرساله لعلها تصل الى شخص يستطيع المساعده وشكــراً .

رد المستشار

الأخ العزيز إن مشكلاتك لها حلاً بإذن الله ، إن من شكواك يتضح أنكم تعاني من اضطراب نفسي قد أعاقك عن ممارسة حياتك الاجتماعية و المهنية و ظل معك لفترة كبيرة ، و قد أصابك إكتئاب جعلك تفكر في الانتحار ، اعلم يا أخي أن هناك الكثير من المرضى كانوا يعانون من إضطرابات نفسية و أعراضها بشكل أكبر منك و قد شفاهم الله تعالي لذا فعليك الذهاب إلي طبيب نفسي متخصص و إن كنت أفضل دخولك أحد المستشفيات النفسية لإجراء العديد من الفحوص الطبية والنفسية لتقييم و تشخيص حالتك و إعطائك العلاج الدوائي المناسب لك و العلاج النفسي الذي يساعد على إعادة تأهيلك لتمارس حياتك الاجتماعية والمهنية بشكل طبيعي.


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية