الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة  النفس المطمئنة

 

اجابة اسئلة المجموعة (425)*

إعداد دكتور / محمد عبد الفتاح

اخصائي نفسي

اشراف/ د.محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

السلام عليكم

ابنتي عمرها خمسة عشر عاما وجدتها ذات مرة تتحدث مع نفسها بطريقة غريبة جدا وقلت يمكن تفكر بشئ لكن تتكررت الحالة جدا حيث تذهب الى غرفتها وتغلق الباب عليها وتتحدث مع نفسها وكأنوا احد يقف بجانبها وعندما سألتها قالت بأنها تذهب الى عالم الخيال فأن اشياء كثيرة لاتعجبها ومنها حرام وهي لاتريد ان يغضب الله عليها فتقول اقوم بها لوحدي واستمتع علما باني امراءة مطلقة وابوها غادر البيت للعمل ولا ياتي الينا منذ سنتين واحاول جاهدة ان اكون الام والاب ولكم جزيل الشكر .

رد المستشار

الأخت السائلة يجب أن تذهبي بابنتك إلى طبيب نفسي لتشخيص حالة أبنتك ووضع برنامج علاج نفسي ودوائي لها ، وربما تكون من الشكوى التي ذكرتي فيها أن ابنتك " تذهب و تغلق عليها الباب وتقول أنها تذهب إلى عالم الخيال وتتكلم مع نفسها لأن في أشياء كثيرة لا تعجبها ومنها حرام لا تريد أن يغضب الله عليها فتقول أقوم بها وحدي"  وأرى أن هذا يعكس مشاعر الذنب غير المبررة التي توجد لدى مريض الاكتئاب ، وربما غياب الأب لدى ابنتك من أهم الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذه الحالة حيث أنها تشعر بفقدان الحب وغيابه و إن كنت تحاولي أن تعوضي أبنتك إلا أنها رافضة من داخلها أن يغيب عنها الأب في الواقع ، و حاولي مع ابنتك أن تبعديها عن أعراضها لفترة طويلة أي دائماً حاولي أنت أو أحد  من صديقاتها أن لا تتركوها وحدها مع أفكارها المرضية ، و حاولي أن تذهبوا معاً لأماكن ابنتك تحبها ، وأن لا تتعرض للضغوط النفسية وأن تحكي دائماً لك عن أحوالها بالتفصيل ، وأن تتعلم كيف تستطيع التوقف عن التفكير إذا كان هذا التفكير يسبب لها ضيق وألم ، و لكن مع كل ذلك يجب أن تتوجه إلى طبيب نفسي لكي يساعدها في علاج حالتها.


السلام عليكم

انا شاب 20 سنه ومشكلتي هي انني دائما اشعر ان صلاتي ناقصة اذا لم اسجد سجود السهو وايضا اواجه مشكله في قلة التركيز واحيانا عندما اجلس مع احد ما يتهمني بالغباء مع العلم اني ادرس الكمبيوتر والحمد لله ربي موفقني فيه ، ولكم مني فائق الاحترام.

رد المستشار

أخي السائل إن شكواك بأنك تشعر بأن صلاتك دائماً ناقصة إذا لم تسجد سجود السهو هذه شكوى الشخصية الوسواسية التي تعاني من الوساوس أما كونك لا تستطيع التركيز فهذا يرجع إلى القلق حيث أنه مشتت التركيز و دائماً القلق يكون مصاحب للشخصية الوسواسية ، و يجب عليك الذهاب إلى معالج نفسي ليضع لك برنامج علاجي يساعدك في التخلص من مشكلتك ، ويستدل على اضطراب الشخصية الوسواسية بما يلي: -

1- المثالية التي تعيق عن إتمام الشخص لواجباته ، فعلى سبيل المثال نجد  العجز عن إنهاء مشروع ما لأن المعايير التي يلزم نفسه بها دقيقة جداً و لا يمكن تحقيقها بسهولة.

2- الاستغراق بالتفاصيل والقوانين واللوائح والترتيب والتنظيم والجداول إلى درجة يضيع معها الموضوع الرئيسي للعمل الذي يقوم به.

3- الإصرار غير المنطقي على إتباع الآخرين لطريقته في تنفيذ الأشياء ، أو المعارضة غير المنطقية للسماح للآخرين بتنفيذ الأعمال بسبب اقتناعه بأنهم لن يؤدوها بشكل صحيح.

4- التفاني الزائد في العمل والإنتاجية إلى درجة التخلي عن الصداقات وأوقات الراحة.

5- عدم اتخاذ القرارات ، حيث يتجنب اتخاذ قرارٍ ما أو يؤجله أو يؤخره فعلى سبيل المثال  لا يستطيع تأدية واجباته في الوقت المحدد بسبب كثرة تفكيره بالأولويات ، كما أنه لا يعود السبب في عدم اتخاذ القرارات إلى الحاجة الماسة للنصح والطمأنة من الآخرين.

6- صاحب هذه الشخصية ذو ضمير حي يقظ وكثير الشك والوساوس ومتشدد فيما يخص المسائل الأخلاقية والمثل والقيم  وذلك لا يمكن تعليله بالإلتزام الديني والثقافي فقط.

7- ذو مجال محدود في التعبير عن عواطفه.

8- ينقصه الكرم في بذل الوقت أو المال أو الهدايا، حين لا يعود ذلك بفائدة شخصية عليه.

9- العجز عن التخلي عن أشياء بالية أو لا قيمة لها حتى ولو لم يكن لها قيمة عاطفية.

ولا يجب أن تتوافر كل هذه الدلالات لكى نقرر أن هذا الشخص يعانى من الوسواس القهرى أو أنه يعانى من إضطراب الشخصية الوسواسية .

كذلك لا تصبح هذه الدلالات دلالات مرضية تستوجب العلاج إلا إذا أعاقت الشخص عن ممارسة حياته بكافة جوانبها بشكل طبيعى إعاقة واضحة حيث أننا جميعا كثيرا ما نعانى من قلة التركيز والتشتت والوسوسة أحيانا فكلها أمور واردة الحدوث والخطورة منها تكمن فقط فى أن تعيق الإنسان عن ممارسة حياته .


السلام عليكم

ابني يعاني من تبدل شديد في شخصيته داخل البيت وخارجه عندما يخطئ يعود نادم كالطفل الوديع وما ان يخرج من البيت يعود بمصيبة اكبر. ذهبت به لدكتور نفسي لمدة ستة اشهر وبعدها لم ينصلح حاله هو طالب في الجامعة عنده 21 سنة اي انني لااستطيع ان احبسه في البيت.... امنعه فترة من الخروج لكن يذهب الى كليته ولا يمكنني السيطرة عليه فكيف بالله احكم مراقبته في هذه الظروف وهذه السن وحاولنا معه انا وابوه كثيرا بكل الطرق دينيا واجتماعيا واخلاقيا لافائدة ارجوكم اذا كانت هناك طرق اخرى فيدوني على فكرة الدكتور لم يجزم له باي مرض نفسي ولكنه كان يعد له جلسات معه ومعنا ولكم جزيل الشكر.

رد المستشار

الأخت الفاضلة أنت و ابنك و أبوه يجب عليكم الذهاب معاً إلى معالج نفسي لكي يضع لكم برنامج علاجي لابنكم و لكم جميعاً أي يضع لكم خطة علاج أسري ليتم معرفة ما هي التفاعلات في الأسرة التي تؤدي بابنك إلى أن يسلك هذا المسك معكم و لماذا يأتي لكم بالمشكلات ، فهل أنك و أبوه لا تهتموا بابنكم إلا إذا أتى فقط بمصيبة لذا فقد يثر لكم المشكلات لكي تهتموا به ، أم أن به إضطرابات شخصية معينة تجعله يسلك هذا المسلك في حياته ، لذلك فيجب عليكم أن تأخذو ابنكم للعلاج النفسي والذي سوف يساعده ويساعدكم بإذن الله على علاج المشكلات السلوكية لدى ابنكم.


السلام عليكم

انا طالب بكلية التجارة واعمل محاسب انا لدى مشاكل وليس مشكلة فرجاء ان تسعوا لى صدوركم جزاكم الله خيرا. خطبت ابنة خالتى التى تصغر عنى بـ 3.5 سنوات والتى احبتنى كثيرا وانا احببتها ولكن دائما ما نتشاجر معا ونتصالح بعدها  ولكن الامر زاد ويكون السبب انها وانا ايضا سريعان الغضب وغالبا ما يكون السبب عندى وانا فى حال المشكلة اعلم اننا سوف نغضب ولكن لا استطيع السيطرة على نفسي ، انا لدى رغبة ان اكون انسان صالح و لكن لا ادرى كيف فانا متقلب دائما فمثلا انا احب العلم و طلبه و لكن اريد ان اتخصص مرة فى العلم الشرعى واسعى لطلبه نظرا لما فيه من الخير الكثير وعندما ابدأ ارى انى اتخصص فى مجالى (المحاسبة) وذلك لنصيحة ناس لى بذلك ، انا اعامل الناس فى شغلى وفى حياتى بطيبة زائدة وغالبا ما يستعملوا هذه الطيبة فى انهم يقابلونها بالاساءة فلا استطيع ان اقول لاحد لا ولا استطيع ان احرج احد او اسبب له ضيق حتى فى عملى لا استطيع ان اطلب من صاحب العمل زيادة مرتب او اجر على وقت زيادة فى العمل اديته ، حتى انى ادرب موظف جديد فى العمل و لكنى لم ارد ان اعامله بقسوة و اريده ان يتعلم كل شئ و لكنه يقابل كل ذلك بانه يريد ان يتكبر على فى العمل حتى و هو فى التدريب افيدونى افادكم الله ، فرج الله عنكم كرب الاخرة   .

رد المستشار

الشعور بالعصبية هو تعبير عن قلق نفسي من النوع البسيط ، وتجسد هذا القلق في شكل أعراض نفسية، وكذلك أعراض جسدية، ويعرف أن التوتر النفسي ينتج في كثير من الأحيان من عدم التعبير عما يدور في خاطر الإنسان ، هنالك أشياء كثيرة قد تقابل الإنسان في الحياة وتكون غير مرضية وتتصادم مع قيمه وأسلوبه في الحياة، وأن يسكت الإنسان عليها أو يتجاوزها ربما يؤدي ذلك إلى احتقان داخلي ويظهر ذلك في شكل عصبية وتوتر.

إذن من الطرق الجيدة جدًّا لتجنب العصبية هي أن تعبر عما يأتيك في خاطرك وفي نفسك، ولا تجعل الأمور تتراكم داخليًا، فعليك أن تعبر عن نفسك في حدود الذوق وما تراه مناسبًا، وهذا سوف يؤدي إلى ما يعرف بـ: (التفريغ النفسي) الذي هو وسيلة علاجية ممتازة جدًّا لعلاج التوتر والقلق.

كما أنه من الضروري أن تقوم بإجراء بعض تمارين الاسترخاء متى ما وجدت ذلك متيسرًا، فهنالك تمارين استرخاء عضلي، وهنالك تمارين استرخاء نفسي، وهنالك تمارين استرخاء عن طريق التنفس المتدرج، وأبسطها هذا الأخير الذي يمكنك أن تستلقي في مكان هادئ وتأخذ نفسا عميقا وبطيئا - وفكر في أمر طيب أو استمع لشريط من القرآن الكريم - وأمسك الهواء في صدرك، ثم بعد ذلك أخرج الهواء بنفس القوة وبنفس البطء، وكرر هذا التمرين أربع إلى خمس مرات بمعدل مرتين في اليوم  أو متى ما كان ذلك متيسرًا لك .

كما أرشدك إلى الآتي :-

1- فكر في أهداف حياتك وما هي الأمور المهمة حقا بالنسبة إليك، والى من تحب وخلص نفسك من الواجبات التافهة حتى تستطيع إنجاز الواجبات المهمة على وجه أفضل، يجعلك تحتفظ بهدوئك ويخلصك من التوتر الناتج عن الإحساس بأن واجباتك أكثر كثير من الوقت الذي عليك إنجاز كل الأعمال فيه.

2- توقف عن محاولتك أن تكون شخص فائق القدرة، وخلص نفسك من الرغبة في الهيمنة التامة على كل الشئون دون إهمال شيء, لأن هذا لا يتم إلا على حساب صحتك وحالتك النفسية والمزاجية.

3- أعط نفسك وقتا أطول فيما تظن انه ضروري للوصول إلى مكان أو تحقيق شيء, واعمل حساب أي عائق يمكن أن يعترضك حتى لا تصاب بالتوتر والعصبية إذا تأخر الوقت أو طالت مدة إنجازك للعمل الذي تقوم به.

4- سهل الأمور على نفسك و تذكر انه حتى لو انفجرت عصبيتك لن تتمكن من تبديل مجرى الأحداث.

5- ابتعد عن الأشخاص الذين يضايقونك . أما إذا كان عليك رؤيتهم باستمرار فلا تعطيهم أهمية كبرى.

6- خذ قسطا من الراحة والاستجمام بين وقت وآخر حتى تنهي عملك في وقت محدد, لأن ذلك يزيل مشاعر التوتر والقلق بداخلك.

7- تذكر أن العصبية والقلق الدائمين يؤديان بك إلى أمراض القلق والضغط, ويؤثران على حيويتك ونشاطك وإقبالك على الحياة.

8- لا تتوقع الكمال في تصرفات من حولك, لأنك أن توقعت هذا فستكون تصرفاتهم مصدر إزعاج لك. وخذ الأمور ببساطة واعلم أن من يعقد المسائل ويعطيها حجما اكبر من حجمها هو الخاسر دائما.

وقبل ذلك استعذ بالله من الشيطان الرجيم   ..


السلام عليكم

انا بنت عمري 14 سنة تلميذة في الصف 9 ...انا مجتهدة ولكن مشكلتي انا ثرثارة واحب التكلم داخل الفصل دائما احاول ان امنع نفسي ولكن لا استطيع هل يمكنكم مساعدتي بنصيحة جزاكم الله خيرا.

رد المستشار

الأخت السائلة أنت ليس لديك أهداف لكي تحقيقها من خلال دراستك و لذلك فأنت تفتقدين المعنى لوجودك في الفصل ، لذا تحاولين إثبات وجودك والتعبير عن نفسك بالثرثرة وكثرة الكلام ، لذلك حاولي أن تضعي لك أهداف لكي تحقيقها وهذه الأهداف هي أهداف تعليمية ، وأيضاً حاولي أن تلاحظي نفسك وعندما تستطيعين في أحد الأيام التوقف عن الثرثرة داخل الفصل فكافئي نفسك وكرري ذلك واستمري فيه إلى أن تستطيعي تعديل هذه السمة السلبية فيك ، كما أطالبك أن تأتي بورقة و قلم و تكتبين فوائد الثرثرة فى الفصل بالنسبة لك و أضرارها أيضاً بالنسبة لك و قارني بين الأضرار والسلبيات ، و بذلك ومع الاستمرار في مراقبة نفسك سوف تستطيعي التغلب على مشكلتك. 


السلام عليكم

انا عمري25 عاما متزوجة ولي طفل عمره شهران ، مشكلتي باختصار بدأت بعد ولادتي باسبوع حيث واجهت من المشالكل الاسرية الكثير..من اسرتي واسرة زوجي..وكنت كثيرة البكاء لدرجة اني فقدت بعد الولادة 13 كيلو خلال اسبوعين ، المهم بعد شهر ونصف غادرت الى مقر سكني في مدينة اخرى بعيدا عن اهلي واهل زوجي..والتحقت بوظيفة جديدة مشكلتي اني منذ ذلك الوقت وانا ابكي بصفة يومية اعيد داخلي ماحصل من مشاكل اسرية..واصبحت كثيرة الوساوس بشأن ان زوجي يخونني ..رغم تأكدي التام من استقامته. اصبحت اكره جميع الناس فجأة فقدت الحماس الا في بعض لحظات اعود طبيعية.فجأة اضحك مع ابني وزوجي وبعد لحظات اثور واغضب وابكي سؤالي هل انا مصابة بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب ام انه مجرد تغيرات ما بعد الولادة علما بأنني اعاني الكثير من التعب جسديا مع قلة النوم.

رد المستشار

الأخت السائلة لا تقلقي فمشكلتك تمر بها كثير من السيدات و هي إكتئاب ما بعد الولادة و لذلك سوف أشرح لك هذه الحالة وعلاجها بالتفصيل فالمرأة تمر أثناء الحمل والولادة بضغوط كبيرة، بينها الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا}(الأحقاف: 15).   

و يتمثل اكتئاب ما بعد الولادة في نزوع إلى التفكير السلبي وإحساس بالقنوط تعاني منه المرأة بعد ولادة طفلها. بالإضافة إلى الحزن والأحاسيس الخاوية من الحياة التي تترافق مع الاكتئاب، تخشى النساء اللواتي يعانين من اكتئاب بعد الولادة، من أن يلحق هذا الأمر أضرارا بالطفل بطريقة أو بأخرى، مما يكرس لديهن الإحساس بأنهن أمهات غير صالحات. وينقسم الاكتئاب الذي يصيب النساء بعد الحمل إلى ثلاثة أنواع هي “أسى الأمومة” و”اكتئاب ما بعد الوضع” و”ذهان ما بعد الوضع " وأسى الأمومة تصاب الأم الجديدة به خلال اليوم الأول أو الثاني بعد الوضع وقد يستمر لمدة ثلاثة أسابيع، وهو اضطراب شائع بين الأمهات حديثات العهد، ويعتبر اضطرابا طبيعيا على الرغم من أن الأم لا تشعر انها طبيعية، فقد تشعر الأم بالراحة للحظة ثم فجأة قد تنفجر بالبكاء في اللحظة التالية. وبالإضافة إلى الكآبة والإحباط هناك أعراض أخرى تشمل: فقدان الطاقة وعدم القدرة على النوم وفقدان الشهية والشعور بالتعب بعد النوم والتوتر والقلق الزائد والارتباك والخوف المفرط من التغيرات البدنية وفقدان الثقة.

أما اكتئاب ما بعد الوضع هو عبارة عن اضطراب في المزاج يتمثل في التفكير السلبي والشعور بالخيبة والحزن والقنوط. وبخلاف “أسى الأمومة” فقد تتأزم هذه الحالة وتستمر لأكثر من شهر بعد الوضع. وتعاني من هذا الاضطراب ما يتراوح بين 10 إلى 15 بالمائة من النساء بعد الوضع. وتفقد النساء المصابات المتعة بالأشياء والعادات اللواتي كن يمارسنها.

كما تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى وتشمل أيضا الإحساس بالتعب والإرهاق الشديد وفقدان الأمل والعجز وتغيرات في الشهية والتوتر وصعوبة في التركيز وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وخفقان القلب و النخز والإحساس بالخدر والفزع الذي يؤدي إلى نوبات ذعر وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر والهوس بصحة الطفل.كما يختلف اكتئاب ما بعد الوضع من امرأة إلى أخرى من حيث الشدة. فقد يستمر عند بعض النساء لعدة شهور.

وبإمكان الأمهات اللواتي يعانين من اكتئاب ما بعد الوضع المعتدل، الاعتناء بأطفالهن وممارسة نشاطاتهن اليومية، في حين ربما يستحوذ على الأخريات التوتر والقلق لدرجة يفقدن معها القدرة على الاعتناء بأنفسهن أو أطفالهن.

وبالنسبة لذهان ما بعد الوضع يمكن تعريفه بأنه أحد الاضطرابات الحادة والنادرة في نفس الوقت، على اعتبار انه يصيب امرأة واحدة من بين كل 1000 امرأة، وتبدأ هذه الحالة عادة خلال ال 3-10 أيام الأولى التي تعقب الوضع، حيث تعاني المرأة المصابة مما يمكن أن نسميه الانفصال عن الواقع، فتخسر الوزن بسرعة من دون اتباع أي نظام غذائي خاص ولا تستطيع النوم أحياناً لفترة تتجاوز ال 48 ساعة، وتعاني من الأوهام و الهلاوس ، ويمكن القول إن ذهان ما بعد الوضع هو أزمة صحية تتطلب تدخلا فوريا من قبل طبيب مختص. ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان ذهان ما بعد الوضع مرضا واحدا مستقلا أم مجموعة أمراض معاً.

أسباب اكتئاب ما بعد الحمل :-

لا يوجد سبب محدد للأزمات العاطفية التي تعاني منها العديد من النساء بعد الوضع. وعلى كل حال ، يعتقد الخبراء أن التغيرات السريعة التي تحصل بعد الوضع في مستوى الهرمونين الأنثويين الأستروجين والبروجيستيرون تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية للمرأة. فبعد الوضع ينخفض مستوى البروجيستيرون بشكل كبير إلى ان يصل إلى ما كان عليه قبل الحمل في غضون 72 ساعة بعد الوضع. ويعتقد الخبراء أن هذا الانخفاض الدراماتيكي في مستوى الهرمونات الأنثوية يلعب دورا مهما في الاكتئاب الذي تصاب به العديد من النساء بعد الوضع.

وخلال فترة الحمل يرتفع مستوى الإندورفينات، وهي مواد طبيعية تعمل على تحسين المزاج، بيد أن مستوى هذه المواد ينخفض بشكل حاد بعد الحمل، الأمر الذي قد يساهم في تعزيز احتمالات الإصابة بالاكتئاب. وبالإضافة إلى هذه التغيرات الفيزيائية، هناك عوامل أخرى ربما تساهم في الإصابة باكتئاب ما بعد الوضع وتشمل الحمل الصعب أو الولادة الصعبة والمشاكل الزوجية والرضيع المتطلب جدا وإحساس المرأة بأنها لم تعد حاملا.

والواقع انه لا يمكن تحديد النساء المعرضات للإصابة باكتئاب ما بعد الوضع من خلال مستوى الهرمونات، ولكن هناك فئات عديدة من النساء أكثر عرضة من غيرهن للإصابة بالمرض وتشمل النساء اللواتي أصبن بالمرض بعد حمل سابق والنساء اللواتي شهدن تجربة ولادة عسيرة والنساء اللواتي سبق أن أصبن باكتئاب ما قبل الوضع وكذلك النساء اللواتي أصبن من قبل باكتئاب لا علاقة له بالحمل والنساء اللواتي لديهن أم أو أخت عانت من اكتئاب ما بعد الوضع على اعتبار ان هذه الحالة المرضية تنتقل على ما يبدو بين أفراد العائلة.

وبالإضافة إلى ذلك، النساء اللواتي تعرضن لضغوط نفسية ومصاعب حياتية ، والنساء اللواتي يعانين مما يسمى متلازمة ما قبل الحيض الأمر الذي يجعلهن أكثر عرضة للاضطرابات الهرمونية بعد الوضع.

ومن أجل خفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب بعد الوضع، ينصح الخبراء النساء بأن يجمعن معلومات قدر ما يستطعن عن المسؤوليات والمهام المتعلقة برعاية الأطفال قبل ولادة الطفل، ويمكن الحصول على مثل هذه المعلومات من خلال الكتب والمجلات الخاصة برعاية الأطفال والاستفادة من مهارات النساء اللواتي يتمتعن بخبرة كبيرة في هذا المجال. وإذا كانت الأم المرتقبة من المعرضات للإصابة بالاكتئاب بعد الوضع، فإنه من الحكمة أن تراجع طبيبا مختصا خلال فترة الحمل.

العلاج النفسي والطبي :-

حيث تنقسم طرق العلاج النفسي إلى قسمين هما: المعالجة المعرفية والمعالجة النفسية الاجتماعية، وتقوم المعالجة المعرفية على نظرية مفادها أن الطريقة التي نفكر بها وندرك بها العالم تؤثر على المزاج والأداء. ويعمل المختصون في المعالجة المعرفية على مبدأ أن المدارك السلبية يمكن ان تؤثر بسرعة على مستوى تقدير الذات والاعتزاز بها وتوهن الجسم وتثبط الهمم وترفع مستوى التوتر والضغط النفسي.

وتهدف المعالجة المعرفية، إلى تعويد الأم المعنية على الاستجابة للأحداث والتفاعل معها بطريقة جديدة. فعلى سبيل المثال، قد تجد الأم صعوبة في تهدئة طفلها أو تخفيف الآلام التي يعاني منها، مما يدفعها إلى الاعتقاد بأنها أم غير صالحة. وفي هذه الحالة يقوم المعالج بمساعدة الأم وإفهامها أن ولدها يعاني من مشكلة جسمية ناجمة عن رياح البطن مثلا، وهذه حالة لا تستطيع أي أم فعل أي شيء تجاهها.

وأما بالنسبة للمعالجة النفسية الاجتماعية، فتقوم على فكرة أن هناك علاقة بين اضطراب المزاج والعلاقات الشخصية الاجتماعية كالعلاقة مع الزوج أو الوليد الجديد، وتساعد هذه الطريقة العلاجية الأم على تحقيق توازن بين دورها كأم وشريك وموظفة وصديقة.

وتتيح العقاقير المضادة للاكتئاب خيارا إضافيا للأم التي تعاني من اكتئاب ما بعد الوضع. وتساعد مضادات الاكتئاب في تحسين المزاج وتعزيز الطاقة مما يمكن الشخص من استعادة القدرة على ممارسة نشاطاته اليومية. ولا يوجد عقار بعينه يمثل الحل الأفضل لجميع المصابات ولكن على ما يبدو أن توليفة من أكثر من عقار حسب ما يره الطبيب مناسبا يمكن أن تشكل علاجا فعالا بالنسبة للعديد من النساء اللواتي يعانين من الاكتئاب بعد الحمل.


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية