الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



أحوال الطقس
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: إجابة السؤال رقم 1319

إعداد الأستاذ / ايهاب سعيد 

أخصائي نفسي

إشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 ارغب بمعرفة حقيقة المشاعر وراء سلوكها 

السلام عليكم

انا :العمر 64 عاما ذو ثقافة موسوعية وكنت املك موقعا وظيفيا عاليا والاهم انني املك لغة رفيعة , لست سعيدا في الربع الأخير من حياتي وخصوصا على الصعيد العاطفي . لدي أسرة ناجحة بالمعايير الاسروية القائمة .
هي : صبية في الرابعة والعشرين قادتني اليها صفحات الفيسبوك , لفت نظري في كتابتها بعد حسي كبير وكثرة التعليقات الملغومة التي تأتيها , طلبت صداقتها برسالة على الخاص ببضع عبارات اجابتني فورا بأنها ستكون اسعد مخلوق على الأرض لو ان أصدقاءها يملكون لباقة كلماتي , وكانت صداقة واضحة كالشمس : العمر , العمل , الانتماء السياسي ..الخ وكان ثمة قواسم مشتركة فكلانا تعرض لتجربة اعتقال سياسي التجربة استمرت ثلاثة أسابيع أعلنت خلالها رغبتي بأبوة رمزية لها كما أعلنت لها أني أعيش نحوها تعارضا وجدانيا وسمّيتها بفاكهتي المحرمة , وكانت حواراتنا حميمية للغاية في البداية وبدا لي بشكل واضح انها تشغل مساحة عاطفية في داخلي , صارت تناديني بابا وكانت فرحتي لا توصف , ثم بدأت لغتي معها طابعا أبويا ناصحا وأحسست بأنها بدأت تبتعد عني مرة وتقترب أخرى خصوصا عندما تعرف بأنني الاحق كذبة صغيرة لها , أغلقت صفحتي بوجهها مرة ثم طلبت صداقتها ثانيا وفي مرة أخرى قامت هي بحظري ثم طلبت صداقتي مرة أخرى . عندما تريد شيئا تضغط بإلحاح وعندما أقدم أفكارا لها تتبرم لكنها بشكل عام بقيت قريبة مني ثم انتقلت الى بلد آخر وأغلقت صفحتها ووعدتني بأنها لن تتأخر بالتواصل معي مرة ثانية ثم فوجئت بأنها لا تزال نشطة على الفيسبوك ومع نفس الأصدقاء , وكان ذلك مصدر الم كبير لي انعكس نوعا من التأنيب الذاتي .
في الواقع ارغب بمعرفة حقيقة المشاعر الكامنة وراء سلوكها تجاهي ليس أكثر ،على الأقل لأتوقف عن تأنيب نفسي .
الأخ الفاضل

السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

من الرسالة التي أرسلتها والتى تذكر فيها انك تعاني من الشعور بالالم الشديد وتأنيب ضمير نتيجة لشعور عاطفى تجاة احدى الفتيات (صبية كما ذكرت) كانت او مازالت تشغل مساحة عاطفية داخلك وهى مساحة سميتها انت بالفاكهه المحرمة وهو معنى رمزى له مدلولة العميق

نعم سيدى هى فاكهه محرمة -وكما تعلم ان الاقتراب من الفاكهه المحرمة يخرج الانسان من الجنة- وفى حالتك يخرج الانسان من جنة الاستقرار العاطفى الوجدانى مما يسبب الالم النفسى والحيرة

وناتى لسؤالك عن تحليل مشاعر الفتاة الذى يؤدى الى سلوكها المتقلب فكل فتاة يأتى لها  لحظة تبحث فيها الشابة عن رجل ناضج يحتويها ويقودها في دروب الدنيا الوعرة مستعينا بخبرة السنين وحنكة الأيام، وهنا قد تصادف من يراها تجدد حيويته وتمنح وجهه وقلبه أكسير الشباب والحياة وهكذا يظن الاثنان أن الدنيا ابتسمت لهما أخيرا واكتملت المعادلة: الاحتواء + الحيوية = السعادة.. لكن الواقع قد يكون له رأي آخر لتكون النتيجة تعطل ماكينة الأحلام الوردية، التي رسمها كلا الفردين لحياته مع الآخر، وتحت وطأة الاختلاف الفكري بسبب السن وتنافر الخصائص النفسية وعدم قدرة الرجل الكبير فى السن على تلبية نداء جسد شابهنا ياتى الجفاء واحيانا النفور ومشكلة فارق السن الكبير بين الافراد المتحابين لا تظهر سلبياتها الحقيقية إلا بعد مضي فترة من الزمن، ففي حين تكون الفتاة لا تزال في ريعان شبابها، مما ينعكس على طريقة تفكيرها ومعيشتها وطموحها، يكون الطرف الآخر فى سن الحكمة  والميل للهدوء والتفكير في التقاعد وهنا حتما تظهر مشكلات التواصل الفكري والاجتماعي لتتعارض الاهتمامات تماما بين الطرفين هناك طبعا علاقات عاطفية  تحطمت بسبب فارق السن وعدم تقارب الأفكار والمشاعر، وقد يصاب الرجل بعد سن الخمسين بالمراهقة المتأخرة وعندما يبدأ في البحث عمن يشاركه هذه المرحلة العمرية، ويصادف فتاة صغيرة، ولكن بمرور الوقت يبدأ في فرض سيطرته عليها بدعوى أنه الأكبر وصاحب التجربة الأهم في الحياة والرأي والثقافة. وقد يمنعها من التعلم من أخطائها وتجاربها بدعوى الحفاظ عليها، وبالتالي عليها أن تنصاع لأوامره من دون مناقشة، حيث تظهر شخصية الأب أكثر منها من شخصية المحب
اذن سيدى هناك ما يسمى في عالم الرجال "فورة الأربعين" وهي مرحلة يمر بها الرجل يتوق لاستعادة شبابه فيها.. ويعاند الزمن .. ويحاول الظهور بمظهر الشاب المليء بالحيوية..وطبعا لا يمر فيها كل الرجال .. فهناك جزء كبير آخر من الرجال يصبحون أكثر حكمة ورزانة بعد الاربعين لأنها سن النضوج.

ويمر الرجال بعد سن الاربعين بمرحلة حرجة يسميها البعض(مراهقة متأخرة)ويعتبرها البعض الاخر-جهلا سيزول بعد مدة من الزمن -ورغم اختلاف التسميات فان هذه المرحلة من حياة الانسان تعد مرحلة انتقالية بين القوة والضعف ويقف فيها الشخص مع نفسه وذاته ليبدأ اعادة ترتيب حساباته من جديد...ويبين اختصاصيو الطب النفسي ان مراهقة الرجال بعد سن الاربعين تحدث على الرغم من ان الرجل يتمتع نسبيا بثبات افراز الهرمونات في مرحلة متقدمة من السن، الا انه يمر بمرحلة شبيهة بسن اليأس لدى السيدات، وهي الفترة الممتدة مابين الاربعين وحتى الخمسين، ومن الطبيعي ان يمر معظم الرجال خلال هذه المرحلة الحرجة من دون خسائر او تغيير في شكل الحياة ولكن وجود الضغوط النفسية قد يحدث بعض التغيير عند بعض الرجال للخروج من ازمتهم، وهؤلاء الرجال على الغالب يعانون اضطرابا سيكولوجيا منذ الطفولة مثل الاضطراب النفسي عند الاباء، وعدم الاستقرار العائلي، وقلة الاحساس بالمسؤلية والاندفاعية، ولايحتاج الرجل لعلاج في هذه الفترة لان الحياة في تغير مستمر فعندما يلاحظ الرجل ان سنه زاد ولم تعد لديه اهداف جديدة ومحددة ليحققها، لذا يبدأ بالبحث عن معنى لحياته المقبلة ويخاف من المستقبل، وخاصة عندما تقل قدراته من الناحية الجسدية والعقلية عندها يشعر بالخوف والعجز مما سيحمله المستقبل له...
لكن لاتزال لديه طاقة يريد ان يظهرها فاذا كانت غريزية فانه سيندفع للزواج ثانية،اما لو كانت مالية فانه يحاول اقتناء وشراء اشياء ترضي طاقته، ويحاول الرجل ايضا في هذه الفترة التأقلم مع الانحدار الوظيفي البولوجي بصفة عامة، وانخفاض النشاط الجسدي لديه يدفعه للتأقلم في هذه الفترة وفق ثلاث محاور:
1-محور عملي 2-محور نفسي 3-محور اجتماعي
ويدخل الرجل في هذه الفترة الممتدة مابين الاربعين وحتى منتصف الخمسين في مرحلة حرجة يطلق عليها(ازمة منتصف العمر)وربما تكون هذه الازمة خفيفة او قوية عند بعض الرجال وتظهر ملامحها في التغيير الشامل وبشكل حاد ومفاجىء،وهذ التغيير قد يطال العمل والعلاقات الزوجية والاجتماعية...
ووجود الاكتئاب النفسي عند الرجل وشعوره بالاحباط والفشل اسباب هذا التغيير، لذا لابد ان يفكر الرجل كثيرا ومليا قبل الاقدام على اي خطوة وما الهدف من هذه الخطوة ،وماذا ستضيف له وهل هي لصالحه ام ضده.

وفقك الله وهداك وحفظك الله من كل مكروه


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية