الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

أحوال الطقس
موقع ا. عمرو خالد
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1273

اعداد الأستاذ /  ايهاب سعيد

إخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 اشعر بالذنب كثيرا

السلام عليكم

انا فتاة عمري 23 عام اشعر بالذنب كثيرا و أحيانا أتوهم أشياء باني قد فعلتها بأخي الصغير فكلما حدث له شيء أحس اني أنا المذنبة في دلك وعندما أرى أمورا في الصحف أتخيل باني قمت بدلك لأخي الصغير وابقي ابكي ... لقد حكيت لعائلتي لكن لم ارتاح واصلي كثيرا حتى صلاة الفجر مع دلك لم ارتاح ولم اعد أركز في دراستي... أرجوكم ساعدوني
 الأخت الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

 من الرسالة التي أرسلتها والتى تذكرين فيها انك تعانين من الشعور بالذنب لدرجة عالية من فكرة مرضية انك فعلت أشياء لم تحدث فى الواقع لآخوك الصغير مما أدى الى الحزن والبكاء وفقدان التركيز فى الدراسة ومن كل تلك الأعراض يتضح انك تعانين من وجود وساوس قهرية

واليك هذا البرنامج الذى وضعة د وائل ابو هندى أستاذ الطب النفسى  للتغلب على الوساوس المرضية

لعلاج هذه الوساوس عليك أن تتبع الخطوات التالية :
الخطوة الأولى أن تتعلم تمييز الوساوس المسيطرة على تفكيرك، من خلال فهم عميق بأن الشعور المزعج جدا في هذه اللحظة هو وسواس مستحوذ أو أنه إلحاح قهري، وحتى تفعل ذلك، من المهم أن تعى أن هذه الأفكار المتطفلة إنما هي أعراض لإضطراب مرضي، عن طريق التركيز الشديد الذى يتطلب منك المعرفة اليقينية والتسجيل الذهني لأعراض هذه الوساوس أو الإلحاحات. على سبيل المثال: "هذه الفكرة هي مجرد وسواس"، "هذا الإلحاح هو مجرد إلحاح قهري،" لابد أن تسعى لإدارة هذه الأفكار والإلحاحات الشديدة المنتقلة بيولوجيا والتي تتطفل بإلحاح في العقل، وهذا يعني أن تصرف جهدك للإبقاء على وعيك في ما نسميه بالمراقب الحيادي. وهي القوة المراقبة في داخلنا والتي تعطي كل شخص القابلية لمعرفة الفرق بين ما هو حقيقي وما هو مجرد عرض، ومن ثم الوقاية من الرغبة الملحة المرضية حتى تبدأ فى الذبول والاختفاء.
الهدف من الخطوة الأولى هو تعلم إعادة تسمية الوساوس المتطفلة والإلحاحات في عقلك على أنها وساوس مسيطرة ، على أن تتم هذه التسمية بطريقة حازمة، تبدأ بتسميتها بهذه التسمية، وتستخدم التسميات: "استحواذ"، و"إضطرار"، على سبيل المثال وأن تدرب نفسك على القول : "أنا لا أعتقد أو أحس أن هذه الفكرة نابعة من عقلى ، إنما هى وساوس ." أو "أنا لا أحس أنني أعتقد فى صدق هذه الأفكار إنما أعاني من إلحاح قهري لتصورها." لابد لك من تعلم تمييز الأفكار والإلحاحات المتطفلة على أنها مرض الوسواس القهري، في هذه الخطوة الأولى - خطوة إعادة التسمية - الفكرة الأساسية منها هي أن تسمي الوساوس الملحة والإلحاحات القهرية بإسمها الحقيقي، وأن تعيد تسميتها ، حتى تبدأ فى فهم أن هذه الصور إنما هى إنذار زائف ليس لها علاقة بتفكيرك الطبيعى .
أن هذه الأفكار لا تعني ما تقوله، إنما هي مجرد إشارات زائفة تأتي من المخ، من المهم أيضا أن تتذكر أن مجرد إعادة تسمية هذه الأفكار والإلحاحات لن يجعلها تزول ، ما تستطيع أن تتحكم فيه هو سلوكك في رد الفعل لهذه الإلحاحات.
من خلال إعادة التسمية ستعرف أنه مهما كانت حقيقة شعورك بها فإن ما تقوله هذه التصورات ليس حقيقيا، الهدف هو أن تتعلم كيف تقاومها، هذه العملية تتطلب الصبر والجهد الحثيث، أما محاولة إلغاء هذه الأفكار والإلحاحات في خلال ثوان أو دقائق لن يسبب سوى الإحباط وتحطيم المعنويات والتوتر، وفي الحقيقة سيجعل الإلحاحات تسوء، وربما أهم شيء يمكن تعلمه في هذا العلاج هو أن رد فعلك تجاه هذه الأفكار والإلحاحات إنما هو تحت سيطرتك مهما كانت قوية ومزعجة، الهدف هو التحكم في رد فعلك لهذه الأفكار والإلحاحات، وليس الهدف هو أن تتحكم في الأفكار والإلحاحات نفسها.
الخطوة الثانية: أن تعيد نسبة هذه التصورات لمرض الوسواس :النقطة الرئيسية لعلاج مرض الوسواس القهري يتلخص فى حقيقة مؤداها: "لست أنا السبب، إنه مرض الوسواس القهري،" هذا هو نداءنا في مقاومة الوساوس ، فإلحاحات مرض الوسواس القهري ليست لها معنى، وأنها ليست سوى إشارات زائفة في المخ، والعلاج يعطيك فهما أعمق لهذه الحقيقة، حيث تعمل للحصول على الفهم العميق الذي يفسر لك السبب في أن نفسك تلح عليك بهذه التصورات والأفكار ، إذا كنت تعلم أن الفكرة غير منطقية لماذا إذن تستجيب لها؟ أن تفهم لماذا هذه الفكرة قوية ولماذا هذه الفكرة لا تذهب هو المفتاح لتقوية إرادتك في مصارعة الحاح هذه التصورات ، الهدف هو إعادة نسبة شدة الوسواس والإلحاح إلى مصدرها الحقيقي، وأيضا المعرفة أن الشعور والإنزعاج سببه إضطراب الوسواس القهري، وإنها حالة مرضية، فهمها على حقيقتها هي الخطوة الأولى للوصول إلى فهم أعمق بأن هذه الأعراض ليست كما تبدو، ستتعلم أن لا تأخذها مأخذا جديا.
النقطة الرئيسية في إعادة النسبة هي أن تدرك أن التطفل والشدة الملوعان لأفكار مرض الوسواس القهري سببها حالة مرضية، بسبب الاختلال في كيمياحيوية المخ حيث تصبح هذه الأفكار والإلحاحات شديدة التطفل، وهذا هو السبب في أنها لا تغادر، وأن باستطاعتك تغيير هذا الخلل عند اتباعك لأسلوب الأربع خطوات، قد يتطلب هذا منك العمل الجاد لأسابيع أو لأشهر، وفي الوقت الحالي فهم الدور الذي يلعبه المخ في مرض الوسواس القهري من وساوس وإلحاحات سيساعد على تجنب واحدة من أكثر الأمور إضرارا وتحطيما للمعنويات ، وهو المحاولة المحبطة للتخلص من الأفكار والإلحاحات، ليس بإمكانك التخلص منها بشكل سريع، ولكن لتتذكر أن لا تستجيب لهذه الأفكار بقيامك بما تطلب، لا تأخذها مأخذ الجد، لا تستمع إليها، أنت تعلم ما هي، إنها أفكار زائفة من المخ سببها حالة مرضية تسمى مرض الوسواس القهري، وعليك أن تستخدم هذه المعلومة لتجنب العمل بما تطلبه منك.
أكثر الأمور فاعلية والتي بإمكانك القيام بها والتي ستغير دماغك للأفضل في المدى الطويل هي تعلم كيفية وضع هذه الأفكار والمشاعر على جنب وإكمال طريقك إلى السلوك التالي. بإمكانك أن تتجاهل الإلحاح والاستمرار،,وأن تتذكر: " لست أنا السبب، إنه مرض الوسواس القهري،" بإمكانك تغيير دماغك وجعل الشعور مخففا إذا رفضت الاستماع إلى الأفكار أو العمل على تنفيذها. إذا صدقت الإلحاحات وبدأت بتنفيذها ربما ستحصل على راحة لحظية، ولكن في وقت قصير جدا سيزداد الإلحاح حدة، هذا قد يكون أهم درس يجب أن يتعلمه المصابين بمرض الوسواس القهري، وهذا سيساعدك على تفادي أن تكون المخدوع الذى يقع فى شرك الوسواس القهري في كل مرة.
أن إعادة التسمية وإعادة النسبة يعمل بهما عادة في نفس الوقت وذلك حتى نحصل على فهم أعمق لما يحدث.
عليك أن تعيد تسميته أو تسميها بإسمها الحقيقي على أنه إلحاح أو إضطرار وأن، تدرك ذلك بوعي تام، وتبتعد عن الفهم السطحي لمرض الوسواس القهري، وتحصل على فهم أعمق بأن هذه الوساوس والإلحاحات ليست إلا وقوع في حالة مرضية.
الخطوة الثالثة: أعادة التركيز
خطوة إعادة التركيز هي خطوة العمل الحقيقي، في البداية من الممكن أن تفكر فيها على أنها تطبيق لمفهوم: "بلا ألم لا تحصل على ربح،" الممارسة العقلية تقابل الرياضة البدنية، في عملية إعادة التركيز فإن لديك عمل عليك البدء فيه، لابد لك من بذل الجهد والإدراك الواعي ، وهذا العمل هو تعلمها متى تنتقل إلى سلوك آخر، الفكرة الكامنة في عملية إعادة التركيز هي أن تعمل من حول وساوس وإلحاحات مرض الوسواس القهري عن طريق تحويل الانتباه إلى شيء آخر، حتى ولو لبضع دقائق، في البداية من الممكن أن تختار سلوك معين لاستبدال هذه الصور والأفكار، من الممكن استبدالها بأي عمل بناء وممتع بالخصوص إذا كانت هواية، على سبيل المثال من الممكن أن تتخذ القرار للمشي أو التمرين أو القراءة أو ممارسة هواية تمتعك.
عندما يأتيك الوسواس عليك أن تعيد تسميته على أنه وسواس مستحوذ أو رغبة ملحة، ثم تنسبه للحالة المرضية الوسواس القهري، ثم تعيد تركيز انتباهك إلى العمل الآخر الذي اخترته لنفسك، وتبدأ عملية إعادة التركيز عن طريق عدم تصديق أعراض الوساوس القهري أو الرغبات الملحة، تقول لنفسك: "أنا أحس بعرض من أعراض مرض الوسواس القهري، أنا أحتاج أن أقوم بعمل آخر،" لابد لك من أن تدرب نفسك على طريقة جديدة للاستجابة للوساوس والإلحاحات عن طريق توجيه انتباهك إلى شيء يختلف عن أعراض مرض الوسواس القهري، الهدف من العلاج هو التوقف عن الاستجابة لأعراض مرض الوسواس القهري مع الإقرار بأن هذه الأحاسيس المزعجة ستضايقك لفترة قصيرة، وستبدأ بالعمل من حولها عن طريق القيام بسلوك مختلف.
قاعدة الـ 15 دقيقة
إعادة التركيز ليست عملية سهلة، ليس من الصدق القول أن صرف النظر عن الأفكار والإلحاحات والمضي إلى السلوك الآخر لا يتطلب الجهد الكبير واحتمال لبعض الألم، ولكن لا يمكن تغيير المخ إلا بعد تعلم كيفية مقاومة أعراض مرض الوسواس القهري، لتقلل من الألم بعد مضي الوقت، الفكرة تتلخص فى أن تؤخر استجابتك لوسواس مستحوذ أو رغبة ملحة للقيام بعادة اضطرارية لوقت ما، ومن الأفضل أن يكون الفاصل الزمني على الأقل 15 دقيقة قبل أن تفكر بالاستجابة للوسواس أو الإلحاح، ولكن في البداية أو عندما يكون الإلحاح في أشده قد تحتاج أن تجعل مدة الانتظار أقصر، على سبيل المثال 5 دقائق، ولكن القاعدة هي ذاتها دائما: لا تستجيب للإلحاح من غير أن يكون هناك تأخير في بعض الوقت.
من المهم جدا أن تغير من انتباهك بعيدا عن الوسواس أو الإلحاح إلى نشاط معقول، لا تنتظر أن يختفي الوسواس أو الشعور، لا تتوقع أن تغادر الأفكار لحظيا، والأهم من ذلك أن لا تفعل ما يطلبه منك مرض الوسواس القهري، بدلا من ذلك تبدأ بأي نشاط بناء تختاره لنفسك، ستلاحظ أن إقامة فترة زمنية بين بداية الإلحاح وبين حتى التفكير في الاستجابة سيخفف من الرغبة الملحة وسيغيرها، والأهم من ذلك أنه حتى لو لم يتغير الإلحاح حتى ولو بشكل بسيط (كما يحدث في بعض الأحيان) ستتعلم أن لديك بعض التحكم في ردود فعلك لهذه الرسائل الزائفة من دماغك.
هذه الممارسة من الإدراك الواعي والمراقبة الحيادية ستمنحك القوة، خصوصا بعد سنوات من الإحساس بأنك تحت سيطرة قوة غريبة لا يمكن تفسيرها، الهدف البعيد المدى من إعادة التركيز هو – طبعا – أن لا تستجيب للإلحاح أو لمرض الوسواس القهري، ولكن الهدف الأولي هو أن تفرض فترة زمنية قبل أن تقوم بعادة ملحة، وأن تتعلم أن لا تدع مشاعر مرض الوسواس القهري يحدد ما تفعله.
الهدف من الخطوات الثلاث المتقدمة هو استخدام علمك بمرض الوسواس القهري – كحالة مرضية سببها خلل لمساعدتك في التوضيح أن هذا الشعور ليس كما يبدو ولأن ترفض أن تأخذ الوساوس والإلحاحات مأخذ الجد، ولكي تتجنب القيام بالطقوس الاضطرارية، ولكي تركز على عادات بناءة.
لقد قمنا باستخدام مفهوم المراقب الحيادي ، حتى تفهم بصورة واضحة ما تفعله عند قيامك بالخطوات الأربع (في العلاج السلوحيوي الإدراكي) يوصف المراقب المحايد على أنه شخص بداخلنا ونحمله معنا في كل وقت، وهو شخص عالم بكل مشاعرنا وحالاتنا وظروفنا، كلما قمنا بتقوية وجهة نظر المراقب المحايد أمكننا أن نقوم بمناداته في أي وقت شئنا، وبذلك نستطيع أن نرى أنفسنا عند قيامنا بتصرف ما، أي نستطيع أن نرى تصرفاتنا ومشاعرنا وكأننا شخص ليس له دخل في الموضوع، وكأنه شخص مراقب لا يهمه ما يحدث.
لابد لك من العمل للوصول إلى وعي المراقب المحايد، أو النفس المراقبة من الداخل، والتي تعطيك الطاقة لدفع الرغبات الملخة المرضية إلى أن تبدأ بالذبول، لابد لك من استخدام علمك في أن أعراض مرض الوسواس القهري ليست إلا إشارات لا معنى لها وهي رسالات زائفة تنطلق من المخ، وذلك حتى تستطيع إعادة التركيز ، مع إبقاء فكرة "لست أنا السبب، إنه مرض الوسواس القهري، لست أنا السبب إنه دماغي."
وفقك الله وهداك وحفظك الله من كل مكروه


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية