الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

أحوال الطقس
موقع ا. عمرو خالد
إسلام اون لاين
دليل المواقع الإسلامية
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1256

اعداد الأستاذة / رنا مازن 

إخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

  اتوسوس في العقيدة في كل شيء

السلام عليكم

انا عمري 18 عاما انا اعاني من الوساوس مدة عام ونصف فانا اتوسوس في العقيدة في كل شيء مثلا عندما اريد ان اقول الله ربي احس في الداخل ان احدا ما يضغط علي ويرغمني على قول اسم الاخر في مكان الله وأظل اتصارع مع نفسي وابكي وادعي واطلب من الله ان يتوب علي فأحيانا احس اني كافرة واني سأدخل جهنم رغم اني في الواقع احضر ندوات دينية وانصت للقران وانصح الناس بالعمل الصالح إلا انني احس بالعذاب في نفسي وأحس باني كافرة رغم اني اصلي واقرأ القران وسؤالي هل انا بهذا اعتبر كافرة ام لا ارجوكم اجيبوني

الابنة الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

 من الرسالة التي أرسلتها والتى تذكرين فيها انك تعانين من وجود وساوس فى العقيدة تمس الذات الالهية ويؤدى ذلك بشعورك بالاحباط والحزن الشديد والرغبة فى التوبة والخوف من ان يؤدى ذلك بك الى الكفر.

الابنة الحائرة ما تعانين منه هو مرض الوسواس القهرى ...نعم هو مرض وليس تقصير منك أو كفر .. وهو مرض من الامراض النفسية الذى يحتاج للتدخل الطبى والصبر على العلاح امتثالا لأمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (تداوا عباد الله).

 وعن الوساوس القهرية التى تتعلق بالعقيدة يقول د محمد المهدى استاذ الطب النفسى بجامعة دمياط:  يتعذب مريض الوسواس كثيرا بسبب أعراض مرضه ربما أكثر من أى اضطراب نفسى آخر خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة , فمثلا تأتيه الوساوس فى صورة شكوك فى العقيدة أو فى الرسالة أو الرسول , أو تأتيه فى صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها فى صور لا تليق بها , وكثيرا ما تأتى هذه الأفكار أو التخيلات فى أوقات شديدة الأهمية من الناحية الدينية كوقت أداء الصلاة أو الصيام أو أعمال الحج , فتفسد على المريض إحساسه بالعبادات وخشوعه فيها , وتجعله يشعر أنه لم يؤدها بشكل سليم فيعاود أداءها مرات ومرات لعله يحسنها , ولكن دون جدوى فيدخل فى دائرة مفرغة بلا نهاية .  

والسؤال المهم هنا والذى يسأله المريض لنفسه ولشيخه ولطبيبه : هل أنا مسئول عن كل هذا , وهل ما زلت مؤمنا بعد كل هذا الذى حدث ؟ .. وإذا كنت مسئولا فكيف أتغلب على ما يحدث وقد حاولت مرارا وفشلت ؟ .. والمريض الوسواسى غالبا يميل إلى أن يلقى بالتبعة على نفسه لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شئ , وهنا يصل إلى نتيجة وهى أنه أصبح خارج دائرة الإيمان , أو خارج دائرة الحلال , أو خارج دائرة الرحمة لأنه لا يستحقها , وكل هذه المشاعر تزيد من حدة أعراض الوسواس القهرى , وكثيرا ما تؤدى إلى إصابة المريض بحالة من الإكتئاب تضاف إلى الوسواس القهرى . ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم الوسواسى يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والإستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله , فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم , وتتعاظم لديه مشاعر الذنب فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا

وهنا ينبغى التنويه إلى أن دور الشيطان فى الوسواس يقتصر على إلقاء الفكرة إلى الموسوس له كما فى قوله تعالى : " وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم" (الأنفال 48) , فلو صادفت الفكرة إنسانا سليم الفكر فسوف يتجاهل عقله الفكرة ويطردها بعد الإستعاذة بالله والإستغفار والإنتهاء , أما إذا صادفت إنسانا مريضا فسوف تتضخم وتتكرر وتتسلط وتستحوذ على العقل ( محمد شريف سالم : الوسواس القهرى , فولكانو للطباعة , الإسكندرية) .    وروى مسلم عن عبد الله قال : سئل رسول الله عن الوسوسة قال : "تلك صريح الإيمان" (أى كراهية الأفكار الوسواسية والشعور بالألم بسببها دليل على الإيمان بالله تعالى , فالملحد لا يتألم لإنكار الله أو سبه بل يستمتع بذلك ويتباهى به ) .

 وقد يتساءل مريض الوسواس : كيف أفرق بين وساوس الشيطان وبين الوسواس القهرى , والإجابة على ذلك هى أن وسوسة الشيطان تكون فى أشياء محببة إلى النفس خاصة تلك المتصلة بالغرائز والشهوات , فى حين أن الوسواس القهرى يكون فى أشياء ترفضها النفس وتتألم بسببها ومع هذا لا تستطيع دفعها , وفى حين أن وسوسة الشيطان يمكن دفعها بالإستعاذة فإن الوسواس القهرى يعاود الإلحاح حتى مع الإستعاذة . والوسواس القهرى مرض يسببه خلل كيميائى فى المخ , ويحتاج إلى علاج دوائى وعلاج سلوكى . وبما أن الوسواس القهرى مرض فإن المصاب به يثاب على معاناته فى المرض حتى فى حالة وجود الأفكار الوسواسية المتصلة بالعقيدة فهو يتألم منها ويحاول الخلاص ولكنه لا يستطيع دون وجود مساعدة متخصصة , وهذا فرق جوهرى كبير بين أن يشعر الوسواسى المريض أنه خرج من دائرة الإيمان وبين أن يعرف  أنه فى حالة احتسابه لآلام المرض يثاب عليها من رب رحيم  يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ولا يكلف نفسا إلا وسعها.

وفقك الله وهداك وحفظك الله من كل مكروه


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية