الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

اجابة اسئلة المجموعة (120)*

اعداد/ الاستاذة شيماء اسماعيل

اخصائية نفسية

اشراف/ د.محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 

 

 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 ارجو من سيادتكم التفضل بالرد سريعا مشكلة اختى لظروفها المرضية

 اختى من مصر...فتاه ولكنى تقدم لخطبتها شخص ما ووافقنا ولكنه اعطاها وعود ولم يوفى بها ولم يحصل على وظيفه او مشروع ومن الاخر دخل للنصب علينا واخذ اموال من والدى على الرغم مما كان يقوله من كلام فى الحب وفى النهايه ظلت سنه مخطوبة ولم يفعل شىء واخر مرة قال هيجيله عقد ويطلع برة وانا كنت حطه امل انه يشتغل او يعمل مشروع ولكنه لم يفعل وظل شهرين لا يتصل بنا او بها وتعب والده وكانت رفضه ان تزورة ولكننا توصلنا الى ان نوصل ابى بالعربه وننتظره ولكنها كانت متضايقه اوى

 المهم ان اختى وهى فى طريقها الى زياره والده فى المستشفى كانت تسوق العربه وقبل الوصول الى المستشفى حصل لها دوخه وكانت تريد التقيؤ ووقفت العربه وظلت تبكى ثم قالت اين انا ؟؟ من لبسنى تلك الملابس؟؟ ومن اخرج العربه ومين اللى ساق؟؟ وكانت شبه فقدان للذاكرة ولم تتذكر شىء اطلاقا عن اليوم وما حصل فى ذلك اليوم وظلت تكرر الاسئله مرارا وتكرارا نفس الاسئله ونفس الترتيب اكثر من 50 مره  تخلص الاسئله تكررها الى ان عدنا الى المنزل وبدأت تتذكر الاشياء كسراب ولكنها لم تتذكر الى اليوم كيف ساقتولا اللحظات التى مرت بها وما تتذكرة كانه طيف وحلم امامها وتركيزها الان بسيط

 ملحوظه قسنا ضغطها كان100 على 60

 شكرا وجزاكم الله خير

 الأخت الفاضلة

 من الرسالة التي أرسلتها يتضح أن أختك تعاني من مرض نفسي هستيري وهو من الأمراض النفسية الأكثر شيوعا بين النساء حيث يتميز بظهور أعراض مرضية بطريقة لا شعورية ويكون الدافع في هذه الحالة الحصول على منفعة خاصة أو جلب الاهتمام أو الهروب من موقف خطير أو تركيز الاهتمام على الفرد وعادة ما يظهر هذا المرض في الشخصية الهستيرية تتميز بعدم النضوج الانفعالي والعاطفي مع القابلية للإيحاء.

 ويحدث المرض النفسي الهستيري في عدة مظاهر مرضية مثل الاضطرابات الحركية حيث قد يفقد المريض القدرة على الحركة مثل الشلل الهستيري أو الاضطرابات النطق حيث يعاني المريض من فقدان الصوت أو تغير الصوت ويهذي المريض بكلمات غير مفهومة بما يجعل الناس تظن أن الأرواح الشريرة تتقمصها أو حدوث النوبات الهستيرية وفي هذه النوبة يحدث إغماء بسيط وقد تصل النوبة إلى تهيج عصبي شديد مع تحطيم كل ما حوله وللتميز بين هذه النوبة وبين نوبات الصرع العضوي نلاحظ أن النوبة الهستيرية تحدث عادة في وجود كثير من الأقارب وبعد أزمة انفعالية بعكس النوبات الصرعية التي تحدث في كل مكان وقد تحدث أثناء النوم كما لا يؤذي المريض نفسه في أثناء النوبات الهستيرية بعكس نوبات الصرع حيث يصاب المريض من جراء السقوط المتكرر حيث يصاب في جميع أجزاء جسمه مع عض اللسان والشفة. وهذه النوبات منتشرة بين السيدات في مجتمعنا المصري للتعبير عن وجود صراعات داخلية في حياتهم الزوجية والعاطفية وللهروب من حاجة أو للحصول على الحنان والاهتمام الكافى

 ويتجه العلاج للكشف عن العوامل الدفينة اللاشعورية المسببة للأمراض ومحاولة حل الصراع النفسي الداخلي عن طريق العلاج النفسي الداخلي مع استخدام بعض العقاقير التي تساعد على تهدئة التوترات النفسية المصاحبة للمرض. لذلك يجب عرض أختك على الطبيب النفسي حتى يضع البرنامج العلاجي المناسب حالتها.


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

السادة الأطباء المحترمون

أعانى من مرض الاكتئاب واخذ العلاج حسب إرشادات الطبيب وتحسنت والحمد لله
أحسن من الاول ولكن عندى الآلام جسديه من وقت لأخر لا ستطيع تحديد موقعها
مره فى الصدر ومره فى الظهر ومره فى الأرجل أحسها فى عظام هذه الأماكن
هل هذه الآلام مصاحبه للمرض النفسى ام هناك عارض أخر وجزاكم الله خيرا أرجو افادتى
الأخ الفاضل

أحسنت صنعا أن لجأت إلي الطبيب المتخصص لإيجاد حل لما تعاني منه وان شاء الله تكون قد وضعت قدمك علي طريق العلاج السليم أما عن سؤالك عن الآلام التى مازلت تعانى منها فهى من أعراض الاكتئاب ويجب أن تصبر حتى يؤتي العلاج ثمارة المرجوة واعلم يا سيدي أن المرض النفسي يحتاج إلي وقت وصبر حتى يتعافى منه المريض وخاصة مرض الإكتئاب فالكثير من المرضى يقررون أن العلاج لم يساعد على الشفاء ويحكمون على ذلك في وقت مبكر وعندما يبدأ المريض في تناول الدواء فأنه يأمل في الحصول على الشفاء الكامل بصورة سريعة ولكن يجب أن يتذكر كل إنسان أنه لكي يعمل الدواء المضاد للإكتئاب يجب أن يتناول المريض العلاج بجرعة علاجية مناسبة ولمدة مناسبة من الوقت وللحكم العادل على أي عقار يجب أن يكون قد أستخدم لمدة لا تقل عن شهرين . والسبب الرئيس للتحول من عقار إلى آخر قبل مرور شهرين هو ظهور أعراض جانبية شديدة لهذا العقار ويجب أن نعلم كذلك أن مدة الشهرين تحسب من الوقت الذي وصلت فيه جرعة الدواء للمستوى العلاجي المطلوب ، وليس من بداية استخدام العلاج وعلي ما سبق عليك بالصبر لمدة أكثر وان استمرت نفس الأعراض لوقت أطول عليك بمراجعة الطبيب المعالج حتى يقرر لك أدوية أخري تكون أفضل لحالتك .......وفقك الله وهداك...........


السلام عليكم

أرجو أن أجد عندكم حل لمشكلتي وهي أني من أسرة تفرض الزواج من الأقارب؛نتيجة لذلك قمت بالارتباط بأحد أقاربي لمدة 4 سنوات مع العلم بأني لم أحبه غير أنه شاب محترم و متعلم وتمت خطبتنا ، عندها تعرفت علي أحد أصدقاء العائلة وأحببنا بعضنا ، حاولت فسخ خطبتي بعد أن صارحت أهلي فرفضوا الي أن تم عقد قراني الي قريبي.................

وأنا مازلت أحب الأخر هل أتطلق أم أواصل بقية حياتي مع شخص لأحبه

أفيدوني بسرعة أفادكم الله

الأخت الفاضله

اولا ياعزيزتى انا لا أنكر دور الحب فى نجاح الحياة الزوجية ولكنه ليس العامل الاساسى فى النجاح او بمعنى اخر ان عدم وجودة يكون سبب الفشل ولكن هناك امور عديده يتوقف عليها النجاح وهى على سبيل المثال الاحترام بين الزوجين – التوافق الفكرى – السن – التعليم الخ
والان فأهم ما أوصيك به فى ذلك إستخارة الله والدعاء بأن يهديك الله للخير، فقد يكون إبتعادك عن الشخص الآخر استمرار حياتك مع زوجك هو الخير لك ولكن احب ان اذكرك بشىء ما وهو انك تعلقتى بهذا الشخص وانت مخطوبه وانه لم يراعى حرمه اخيه المسلم وتعدى عليها عندما استمرت علاقته بك وبالنسبه لك اسغفرى لذنبك لأنك تراعى الله فى زوجك عندما استمر حبك لهذا الشخص وانت على زمه رجل يراعى فيك الله وأنصحك ان تحاولى جاهده نسيان هذا الشخص لأنه غير أمين ولا يستحق حبك

هداك الله للخير ووفقك لما يحبه ويرضاه ...


اخوتي الاعزاء السلام عليكم

 لقد بدأت مشكلتي قبل سبع سنوات فجاة شعرت بأنني اختنق ولا يصل لي الهواء فذهب الى
المستشفى وهناك عملوا لي جميع الفحوصات وقالوا انني سليمه
واحد الاطباء قرر ان هذا مرض نفسي فمنذ ذلك الحين وانا اعاني من ضيق في التنفس ومنذ ثلات سنوات بدات اعاني من الدوخه اي ان كل شيء حولي ثابت ما عدا جسي فهو غير متوازن وراسي ثقيل كانني سكرانه وامشي مثل السكارى واصبحت اميل الى الخمول والكسل وعدم الرغبه بعمل شيء لقد عملت جميع الفحوصات وجميعها تشير الى انني بصحه ممتازه والحمد لله ولكن نفسانيا  فانا اعاني من جميع الامراض التي خلقها الله .أرجوكم ما هو الحل وشكرا انا عمري44عاما

الأخت الفاضله

اسأل الله ان يرزقك الصبر والرضا والعافيه

يتضح من خلال رسالتك انك تعاني من مرض القلق النفسي منذ فترة وتشعرى بشدة خفقان القلب وضيق بالصدر والدوخة وغيرها من الأعراض المميزة لمرض القلق النفسي وأنت كثيرة الشكوى من آلام جسمانية وتترددى كثيرا علي الأطباء في التخصصات المختلفه ويقولون لك انك لا تعاني من شئ اعلمى يا عزيزتي إن التخصص الطبي الذي لابد وان تلجأى إليه هو الطب النفسي حيث إن مرض القلق النفسي يعتبر من أكثر الأمراض النفسية شيوعًا، فهو يصيب حوالي واحد من كل تسعة من الأفراد. ولحسن الحظ، فإن هذا المرض يستجيب بشكل جيد للعلاج، ويحس معظم المرضى الذين يتلقون العلاج براحة كبيرة بعد العلاج. ولكن لسوء الحظ، فأن الكثير من المرضى لا يسعوا للحصول على العلاج. وقد لا يعتبروا الأعراض التي تصيبهم نوع من المرض، أو قد يخافوا أن يوصموا بوصمة عار في العمل أو في البيت أو وسط أصدقائهم بسبب المرض ويتصف مرض القلق بالقلق المستمر والمبالغ فيه والضغط العصبي. ويقلق الأشخاص المصابين بالقلق بشكل مستمر حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح لذلك. و يتركز القلق العام حول الصحة أو الأسرة أو العمل أو المال.وهذا ما يتفق مع ما تشعر به من أعراض وبالإضافة إلى الإحساس بالقلق بشكل كبير مما يؤثر على قدرة الإنسان على القيام بالأنشطة الحياتية العادية، و يصبح الأشخاص المصابين بالقلق العام غير قادرين على الاسترخاء ويتعبون بسهولة ويصبح من السهل إثارة أعصابهم ويجدون صعوبة في التركيز وقد يشعرون بالأرق والشد العضلي والارتعاش والإنهاك والصداع. وبعض الناس المصابين بعرض القلق العام يواجهون مشكلة القولون العصبي.

بالنسبة لعلاج مرض القلق النفسي الذي تعاني منة فتتنوع طرق العلاج حيث تستعمل الأدوية النفسية بالإضافة إلي جلسات العلاج النفسي والتي تتمثل في

1-العلاج السلوكي: والذي يسعى لتغيير ردود الفعل عبر وسائل الاسترخاء مثل التنفس من الحجاب الحاجز والتعرض المتدرج لما يخيف المرء.

2- العلاج التعلمي الإدراكي:-مثل العلاج السلوكي- يساعد المرضى على التعرف على الأعراض التي يعانون منها ولكنه يساعدهم كذلك على فهم أنماط تفكيرهم حتى يتصرفوا بشكل مختلف في المواقف التي تسبب أمراض القلق.

3-العلاج النفسي الديناميكي: ويتركز على مفهوم أن الأعراض تنتج عن صراع نفسي غير واعي في العقل الباطن ،وتكشف عن معاني الأعراض وكيف نشأت ،وهذا أمر هام في تخفيفها.

ونصيحتي لك بالتوجه إلي الطبيب النفسي الذي سيساعدك بالتأكيد علي تخطي حاجز المرض النفسي ....وفقك الله وهداك..............


جزاكم الله خير ...........ممكن سؤال

لو شخص يعاني من الوسواس القهري وتحدث له الوسوسه في الدين ووجود الله وهو مدرك انه مريض ولكن يخاف ان يموت قبل ان يعود عن افكاره ويشفى وهل اذا مات يحاسبه الله على ذلك ام يعتبره مسلما....وشكرا

الأخت الفاضله

اود ان اشكرك على اهتمامك بالمرض النفسى واحاسيس المرضى تتلخص اسئلتك عن الوسواس القهرى فى عباره واحده وهى ما هى مصادر الوسواس القهرى لذلك سوف اعرض لك موضوع كامل بعنوان (مصادر الوسواس القهرى )

السؤال:

هل توجد طريقة للتفريق بين الوسوسة التي من الشيطان وتلك التي من النفس ؟ وهل يمكن أن نعرف أيّاً منهما يأتي من الآخر ؟ وإذا كانت الوسوسة من النفس : فهل سيعاقب عليها الفرد حتى وإن كان يرفضها ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

الوسواس الذي يصيب الإنسان ليس كله على درجة واحدة ، من حيث المرضية ، ومن حيث المصدر والأثر .

فالوسواس الذي يدعو الإنسان لسماع المحرمات أو رؤيتها أو اقتراف الفواحش وتزيينها له : له ثلاثة مصادر : النفس – وهي الأمَّارة بالسوء - ، وشياطين الجن ، وشياطين الإنس .قال تعالى – في بيان المصدر الأول وهي النفس - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) ق/16 . وقال تعالى – في بيان المصدر الثاني وهم شياطين الجن - : ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشّيْطَانُ قَالَ يَآدَمُ هَلْ أَدُلّكَ عَلَىَ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يَبْلَىَ ) طه/120 .وقال تعالى – في بيان المصدر الثالث وهم شياطين الإنس - : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ . مَلِكِ النّاسِ . إِلَهِ النّاسِ . مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ . الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ . مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ ) سورة الناس .أي أن هذه الوساوس تكون من الجن ومن بني آدم .

وما يعرض للمسلم في وضوئه وصلاته فلا يدري كم توضأ ولا كم صلى : فمصدره من الشيطان ، فإن استعاذ بالله من الشيطان كفاه الله إياه ، وإن استسلم له واستجاب لأوامره تحكَّم فيه الشيطان ، وتحول من وسوسة عارضة إلى مرضٍ مهلك ، وهو ما يسمى " الوسواس القهري " وهذه الوساوس القهرية – كما يقول أحد المختصين - " علة مرضية تصيب بعض الناس كما تصيبهم أية أمراض أخرى ، وهي أفكار أو حركات أو خواطر أو نزعات متكررة ذات طابع بغيض يرفضها الفرد عادة ويسعى في مقاومتها ، كما يدرك أيضاً بأنها خاطئة ولا معنى لها ، لكن هناك ما يدفعه إليها دفعاً ، ويفشل في أغلب الأحيان في مقاومتها ، وتختلف شدة هذه الوساوس حتى إنها لتبدو – لغير المتخصصين – عند زيادة شدتها وكأن المريض مقتنع بها تماماً ، ويعتري هذا النوع من الوساوس الإنسان أيضاً في عباداته وكذلك في شؤون حياته الدنيوية " .

فوسوسة الشيطان تزول بالاستعاذة .

ووسوسة النفس تزل أيضاً بالاستعاذة ، وبتقوية الصلة بين العبد وربه بفعل الطاعات وترك المنكرات .

وأما الوسواس القهري فهو حالة مرضية كما سبق .

وفي الفرق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس معنى لطيف ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن بعض العلماء ، قال :

وقد ذكر أبو حازم في الفرق بين وسوسة النفس والشيطان ، فقال : " ما كرهتْه نفسُك لنفسِك فهو من الشيطان فاستعذ بالله منه ، وما أحبَّته نفسُك لنفسِك فهو من نفسك فانْهَها عنه " . " مجموع الفتاوى " ( 17 / 529 ، 530 ) .

أي أن النفس غالباً توسوس فيما يتعلق بالشهوات التي يرغب فيها الناس عادةً .
وذكر بعض العلماء فرقاً آخر مهمّاً، وهو أن وسوسة الشيطان هي بتزيين المعصية حتى يقع فيها المسلم فإن عجز الشيطان انتقل إلى معصية أخرى ، فإن عجز فإلى ثالثة وهكذا ، فهو لا يهمه الوقوع في معصية معينة بقدر ما يهمه أن يعصي هذا المسلم ربَّه ، يستوي في هذا فعل المنهي عنه وترك الواجب ، فكلها معاصٍ ، وأما وسوسة النفس فهي التي تحث صاحبها على معصية بعينها ، تحثه عليها وتكرر الطلب فيها .

ثانياً :

والمسلم لا يؤاخذ على وساوس النفس والشيطان ، ما لم يتكلم بها أو يعمل بها .
وهو مأمور بمدافعتها ، فإذا ما تهاون في مدافعتها واسترسل معها فإنه قد يؤاخذ على هذا التهاون .

فقد أُمر بعدم الالتفات لوساوس الشياطين ، وأن يبني على الأقل في الصلاة عند الشك فيها ، وأُمر بالاستعاذة من الشيطان والنفث عن يساره ثلاثاً إذا عرضت له وساوس الشيطان في الصلاة ، وأُمر بمصاحبة الأخيار والابتعاد عن الأشرار من الناس ، فمن فرَّط في شيء من هذا فوقع في حبائل نفسه الأمارة بالسوء أو الاستجابة لشياطين الجن والإنس فهو مؤاخذ .
وأما الوسواس القهري : فهو مرض – كما سبق- فلا يضير المسلم ، ولا يؤاخذه الله عليه ؛ لأنه خارج عن إرادته ، قال الله تعالى : ( لا يٍكّلٌَفٍ اللّهٍ نّفًسْا إلاَّ مّا آتّاهّا ) الطلاق/7 . وقال تعالى : ( فّاتَّقٍوا اللّهّ مّا اسًتّطّعًتٍمً ) التغابن/16 . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري (4968) ومسلم (127) .
وعلى من ابتلي بمثل هذا الوسواس أن يداوم على قراءة القرآن والأذكار الشرعية صباحا ومساء ، وعليه أن يقوي إيمانه بالطاعات والبعد عن المنكرات ، كما عليه أن يشتغل بطلب العلم ، فإن الشيطان إن تمكن من العابد فلن يتمكن من العالم  وقد يأتي الشيطان ويوسوس للمسلم أشياء منكرة في حق الله تعالى ، أو رسوله ، أو شريعته ، يكرهها المسلم ولا يرضاها ، فمدافعة هذه الوساوس وكراهيتها دليل على صحة الإيمان ، فينبغي أن يجاهد نفسه ، وأن لا يستجيب لداعي الشر .

قال ابن كثير رحمه الله :

في قوله ( وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) أي : هو وإن حاسب وسأل لكن لا يعذب إلا بما يملك الشخصُ دفعَه ، فأما ما لا يملك دفعه من وسوسة النفس وحديثها : فهذا لا يكلَّف به الإنسان ، وكراهية الوسوسة السيئة من الإيمان . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 343 ) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان ، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر ؟ .

فأجاب :

قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " – متفق عليه - وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال ، فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله : " ذاك صريح الإيمان " – رواه مسلم - وقال عليه الصلاة والسلام : " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله " – متفق عليه - ، وفي رواية أخرى " فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم في صحيحه .

" تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام

 

اعلى الصفحة

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية