الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

أحوال الطقس
أذكار اليوم والليلة
وكالة الأنباء الإسلامية
موقع ا. عمرو خالد
إسلام اون لاين
دليل المواقع الإسلامية
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1117

اعداد الأستاذ /  ايهاب سعيد

إخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 وضعت في دائرة شك ولا اعلم ماذا افعل

السلام عليكم

اعمل موظفة ولقد ممرت بتجربة قاسية
قبل مدة احدى الموظفات اعلنت عن فقدانها عن دفتر لها تسجل به واجباتها
ممكن ان يكون هذا الدفتر غير مهم لكننا في نفس الاختصاص يعني ممكن ان اخذ منه معلومات . طبعا انا لا اعلم عنه شيئا ولكن في يوم ما فانني وجدت بين دفاتري دفتر المعلمه بصراحة اخذت الشكوك تراودني ما الذي اتى به هنا وبصراحة توقعت اما اتى بالغلط او دس لي ولاتهم باخذه المهم لم اعرف كيف اتصرف ولكني فكرت ان اعيده بدون ان يعرف احد لانني ان اعدته لها لقالت انتي من اخذته
امس حصلت حالة اخرى ... فقدت نقود من ديلابها بقيمة 12دولار لا قيمة لها في بلدنا المهم ولكنها اتهمت اي واحده استخدمت دولابها لم تحدد شخصا معينا ولكنني انا استعملت ديلابها بحثت عن قلم وطلبت منها وهي قالت لي خذيه من الديلاب بداخل هذه المكان
واخذته امامها وارجعته امامها لكن درفة الباب على يساري وهي على يساري (يعني لاترى) وطبعا انا لم اخذ شيئا
واليوم الاخر عن فقدان شيء في الدولاب واتهمت بصورة غير مباشرة للي استعملوا الديلاب
انا صمتت ودهشت فلا اعمل ولا اعرف ماذا اصنع اادافع عن نفسي ام اصمت
لم احرك ببنت شفه وعندي عمل في مكان اخر وغيرت غرفتي ، جلست مع صديقات اخريات بمكان اخر لا اعلم ماذا افعل اتمنى ان تنصحوني ان وضعت في دائرة شك ولا اعلم ماذا افعل ؟ اتمنى ان تردوا باسرع وقت لاعلم كيف اتصرف...الحائرة والمظلومة
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

من الرسالة التي أرسلتها يتضح أنك تعانى الشعور بانك وضعت في دائرة شك ولا تعلمين ماذا تفعلين
والشك وظيفة ذهنية وظاهرة صحية ودلالة على التمتع بالصحة النفسية، إذا مورس بغير إفراط. وكل شخص يحتاج إلى درجة بسيطة من الشك لحمايته من الوقوع في بعض الأخطاء. والشك من الظواهر الشائعة بين الناس.. وإن كان الكثيرون لا يُفصحون عنه. والشك يعني الارتياب حول صدق وأمانة الآخر.. وله أوجه متعددة، وكذلك عدة أنواع  وعدة أوجه وهي العادي والشكاكة والمرضي. يسمى بالشك العادي أو المقبول، كل شخص يحتاج درجة معينة ومحددة من الشك لحمايته من الوقوع في بعض الأخطاء والتأكيد والتيقن من الأمور قبل الإقدام عليها خاصة إذا كانت مبنية على خبرات سابقة أو توقعات اكتُسبت من خبرات الآخرين. وأكّد على قول ديكارت " أنا أشك إذاً أنا أفكر، أنا أفكر إذاً أنا موجود". فالشك في هذه الحالة هو لحظة مؤقتة ننتقل بعدها للحقيقة أو نتوصل إليها.
أما الشخصية الشكاكة: فهنا الشك يكون ملازماً لشخصية الإنسان ويكون سمة من السمات الشخصية. الشخص الذي يتصف بهذه السمة يجد صعوبـة كبيرة في التواصـل الاجتماعي مع النـاس حتى أقرب النـاس، وتتسـم الشـخصية الارتيابيــة (الشكاكة) بالعلامات التالية: كالشك بدون دليل مقنع بأن الآخرين يستغلونه أو يريدون له الأذى أو يخدعونه، شكوك مسيطرة في ولاء أو إمكانية الثقة بالأصدقاء والزملاء، التردد كثيراً في إطلاع الآخرين على أسراره خوفاً من أن تُستغل يوماً ما ضده بشكل أو بآخر، تفسير الأحداث بأنه يُقصد منها شيء أو أن وراءها نوايا خبيثة، الحقد المستديم وعدم القدرة على الصفح والغفران، يرى في أي شيء يحدث من حوله تعدياً عليه أو إساءة له، وشكوك متكرر بالزوج بدون دليل صحيح وواضح.
وهذا التوجه في التفكير والانفعالات والسلوك يشمل جميع نواحي الحياة وكل الناس بدون استثناء وإن كان نصيب البعض أكبر مثل الزوجة والأبناء والأقارب والزملاء.
والفرد  الذى يعانى من الشك المرضي يعاني من أوهام اضطهادية يعتقد من خلالها أن الآخرين يريدون إيذاءه. وأن هناك مكائد ومؤامرات تحاك ضده. هذا الشك لا ينمو مع المرء منذ صغره ولا يشمل جميع الناس وجميع جوانب الحياة بل يركز على فكرة معينة تصل إلى درجة الاعتقاد الجازم، وهذا الاعتقاد أو الفكرة تسيطر على المريض إلى درجة أنها تصبح شغله الشاغل ويصبح همّه دعمها بالأدلة وجمع البراهين، ورغم عدم وجود دليل كاف على هذا الاعتقاد فإنه لا يمكن لأي شخص إقناع المريض بأن هذا الاعتقاد غير صائب، وعادة ما يقوم المريض بالتصرف بناء على اعتقاده الخاطئ. فمثلاً عندما يتمحور الشك المرضي حول خيانة شريك الزوجية فإنه يقوم بالتجسس على زوجته ومراقبة التلفون، والعودة من العمل في غير الوقت المعتاد لإيجاد الدليل على اعتقاده الخاطئ، وعندما يتمحور الاعتقاد الخاطئ حول إيذاء الآخرين له بأن هناك من يحاول قتله بالسم، فسيشك في المأكولات والمشروبات التي تقدم له، ويمتنع عن تناولها حتى وإن قُدمت من أقرب المقربين إليه. هؤلاء المرضى بالشك المرضي يبدون أسوياء تماماً فيماعدا هذا الموضوع مدار الشك، ويمكن علاج الشك المرضي بالعقاقير المضادة للذهان حيث أن الأجيال الجديدة من هذه الأدوية ليس لها أضرار جانبية تذكر.
والشك يعتبر وظيفة ذهنية وظاهرة صحية إذا مورس بغير إفراط، وعكسه هو التصديق الساذج. وكل شخص يحتاج إلى درجة بسيطة من الشك لحمايته من الوقوع في بعض الأخطاء والتأكد والتيقن من الأمور، ويكون ذلك للحظة مؤقتة ثم ننتقل بعدها للحقيقة.
اما سمات الشك السوي فيتم فيها اعتماد الشك على واقع موضوعي، ويجب أن يجد الشاك في الموقف ما يجعله يشك، عدم المبالغة بالشك، أن يكون الشك نوعاً من التفكير المنطقي والموضوعي وخالياً من الحالات الوجدانية وبعيداً عن الذات. أما إذا اصطبغ الشك بالوجدان والانفعال فإنه يكون إسقاطاً لما يعتمل في النفس من اعوجاج وانحرافات نفسية، يجب أن ينتهي بانتهاء الموقف الداعي للشك وموظفاً بإزاء الموقف، أن يكون الشك مخصصاً وليس معمماً، أي مبنياً على موقف أو شخص أو فكرة واحدة.
أما صفات الشك المرضي (الشك غير السوي) فتكون كالتالي:
- الشك غير السوي سواء كان سمة شخصية أو عرضاً لاضطراب عقلي إلى مشاكل في العمل، وبين الأصدقاء وعلى مستوى الأسرة بين الإخوة، الآباء والأبناء وبين الزوجين، وكل هذه المشاكل تقع في دائرة اهتمام المستشارين في مركز التنمية الأسرية.
- الشخصية الشكاكة ومرض الشك (الضلالي) يبدون أسوياء، يتسمون بالرزانة وحسن المظهر ومعاملتهم الحسنة لمن حولهم، إلا مع من يقعون في دائرة شكوكهم وضلالاتهم.
- عادة الشكوك تكون متحوصلة أو مخفية عمداً ولا يبوحون بها ولديهم من الحيل الدفاعية والمنطق والقدرة على التبرير مما يؤدي لتصديقهم.
وللشك المرضي مضاعفات أهمها: الطلاق والتفكك الأسري، مشاكل مع الجهات الرسمية وإزعاج السلطات الأمنية والقضائية، مشاكل في العمل تؤدي لفقد الوظيفة بسبب الاستقالة أو الفصل نتيجة السلوك المضطرب، العنف الجسدي وربما ارتكاب جريمة قتل أو انتحار.
وعن وجود أنواع للشك غير السوي  يوجد أنواع منها:
1- الشك الوسواسي: والذي يكون أما سمة للشخصية الوسواسية أو عرض لاضطراب الوسواس القهري وهو نوع من الشك القهري وعادة يكون الفرد متأكداً من عدم صحة شكه أو ظنه في موضوع ما مثل الشك في الطهارة وتكرار الوضوء أو الشك في عدم إغلاقه لأنبوبة الغاز أو الخزانة أو أبواب السيارة، وتكرار الفعل أو التأكد من فعله بصورة قهرية رغم تأكده من عدم صحة شكوكه أو سخافة الفكرة ويختلف عن الشك الملازم للشخصية أو الشك المرضي بالأوهام الزورانية، والمريض بالشك الوسواسي هو الذي يعاني ونادراً ما يعاني من حوله..
2- الشك الملازم للشخصية الزورانية: هذا النوع من الشك يكون سمة ملازمة للشخص لدرجة مؤثرة في سلوكه وعلاقته بالآخرين، وتسمى هذه الشخصية بالشخصية الزورانية أو الشكاكة.
3- الشك المرضي للأوهام: وهو عرض مرضي نتيجة لاضطراب في التفكير وفيه يعاني الفرد من أوهام أو ضلالات أو شكوك مرضية.
الشك المرضي يمكن علاجه بالعقاقير المضادة للذهان وهذه العقاقير لا تسبب الإدمان أو التعود ، والمستحضرات الحديثة منها مأمونة العواقب وليس لها أي أضرار جانبية على المدى الطويل على حد علمنا في الوقت الحاضر ، ولكن المهم أن يقتنع المريض بأن يذهب إلى الطبيب النفسي !
يعد السلوك الشكاك الزائد عن اللزوم سلوك غير اعتيادي يقود صاحبه الى مواقف محرجة مع الاخرين تنتهي بالعزلة والابتعاد عنهم لذا فهو سلوك يتسم بوجود نسق منظم من الافكار تكاد تشبه الافكار الهذائية،وهي بنفس الوقت سلسلة مستنبطة لنتائج خاطئة خطئاً مطلقاً يؤمن بها البعض من الافراد ولا يستطيعون الحياد عنها،انهم يؤمنون ايماناً مطلقاً بما يعتقدون حتى كاد الفرد ان يصدق شكوكه وربما صدقها فعلاً،انه لايمكن ان يتزعزع او يعدل من شكوكه نحو الاخرين،او بمن يشك ، زوجته مثلا ونواياها ورغبتها في الحصول على كل ثروته وطرده، الاصدقاء المقربين له،الافراد الذين يعمل معهم في نفس المؤسسة او مكان العمل،اولاده ورغبتهم الدفينة في تقاسم ارثه وهو ما زال حياً ،ويقول علماء النفس انها ناجمة عن فكرة الاضطهاد والريبة من نوايا الغير وافعالهم،دون ان تصدر منهم اية افعال ،ويتميز الشخص الذي يزداد لديه الشك ويصبح بشكل مرضي،انه متصلب في اراءه وافكاره وتعامله مع الاخرين،انه لا يتقبل الاخرين ولا اراءهم،لايقتنع بما يطرحونه من وجهات نظر،لايتقبل افكارهم،وعادة ما يلجأ الى التحري عن دوافع افعالهم ويردها الى ما وضع من مقاييس في ذهنه واحكام يتبناها حتى وان كانت خاطئة او متصلبة. وتصف دراسات التحليل النفسي ذلك من خلال بعض الافعال التي يتميز بها مثل:
- عدم الثقة بالغير.. وهو موقف انفعالي يولد القلق والريبة في الاخر –الغير بحيث تبرز حساسية مفرطة تجعله سريع الاحساس بالتجريح وأكثر ميلا الى الخلوة بنفسه مما يدفعه سلوكه هذا الى انه يرى في نفسه ضحية الاخرين.
- زيف الحكم.. انه يعيش الاختلاط الواضح بين العوامل الانفعالية الآنية وبين الحكم الموضوعي الذي يفقده فنراه ينجح في تبرير كل ما يصدر عنه من تصرف او سلوك او انه يبرر اراؤه،واذا ما سؤل عن خطئه،فأنه لا يتقبل رأي الاخرين ولا يتزحزح عن رأيه قيد شعره،وهذا ما نراه واضحاً في الشخصيات المتطرفة عموماً،والاسلامية المتدينة التي تمارس شتى الافعال بقناعة الدين المضلل او ايجاد الحيل الشرعية لكل سلوك مشين يقترفه، ويضيف علماء التحليل النفسي ان ثمة استعداد اذن ملموس لتفسير الاحداث تفسيراً هذائياً"الرؤية في الاحلام وتفسيرها على انها حقيقة،زيارة احد الانبياء او الاولياء الصالحين له في المنام ودعوته لنبذ هذا او ذاك،الاقتناع بكل ما يتوارد الى ذهنه من افكار وشكوك وكأنها مرسلة من قوى ربانية خارقة تدعوه لأن يكره هذا ويشك في ذاك"
- العجز عن التوافق الاجتماعي.. يعد الشك المرضي المبالغ فيه سلوك اضطرابي يبتعد عن السوية كثيراً ويقترب الى الحالة المرضية على متصل خط السواء الذي احد اطرافه الاضطراب النفسي وطرفه الاخر السواء"الصحة النفسية"وهو عجز تام في الخضوع لنظام المجتمع والقيم السائدة ومن ثم التناغم مع الجماعة،ومن اعراض العجز عن التوافق الاجتماعي،الملل والعزلة الارادية وهيام الشخص الشكاك بالشك المرضي على وجهه على غير هدى حتى انه تضيق به مسالك الحياة وسعتها ورحابتها احيانا،فيهيم دون ان يدري ماذا يريد؟وماذا ينبغي؟فهو يحاول التوفيق بين فكرته التي تجول بخاطره عن نفسه وفكرته الزائفة عن العالم وعن الاخرين.
 


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية