الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

أحوال الطقس
أذكار اليوم والليلة
وكالة الأنباء الإسلامية
موقع ا. عمرو خالد
إسلام اون لاين
دليل المواقع الإسلامية
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1108

اعداد الأستاذ /  ايهاب سعيد

إخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 اريد ان اكون رجل اكثر من اني بنت

السلام عليكم

اعاني من ازدواج بالشخصية اقصد شعوري باني اريد ان اكون رجل اكثر من اني بنت منذ كنت ب5 من عمري وانا ارى نفسي كذلك الى ان وصلت لسن المراهقه بدات اتهرب من الجنس الاخر وافضل الجنس الناعم اصبح معي الكثيير من الصديقات لكن مشكلتي فاقت حين زاد شعوري باني رجل ولا اريد غير ذلك بدات بممارسة الجنس مع كل صديقة تدخل حياتي بعد ان اسيطر عليها كليا عاطفيا وعقليا ولازلت اعيش هكذا مع كل فتاه اعجب بها مجرد اعجاب اصيدها اتعرف عليها اجعلهها تتعلق بي ومن ثم امارس معها كون شعوري اني رجل..
كيف اتخلص مما انا فيه؟
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

من الرسالة التي أرسلتها يتضح أنك تعانى الجنسية المثلية

والجنسية المثلية كما يشرح د محمد المهدى استاذ الطب النفسى فى التفسيرات الدينامية هى تثبيت أو نكوص عند مراحل بدائية فى النمو النفسى حيث يحدث تثبيت على المرحلة الشرجية أو الفمية , أو يحدث فشل فى تجاوز المرحلة الأوديبية , وبهذا يصبح السلوك الجنسي المثلى هو المقابل للعصاب –في رأى فرويد- ولكن الفرق بينهما أن العصاب يحتوى كبتا أما الجنسية المثلية ففيها إطلاق للغريزة , ولكن كلاهما يشترك فى التثبيت أو النكوص أو عدم النضج . والجنسية المثلية من منظور علاقاتى هى نفى للآخر فالمثلى لا يبحث عن آخر يتكامل معه وإنما يبحث عن ذكورته المفقودة فى ذكر مثله أو تبحث عن أنوثتها المفقودة فى أنثى مثلها , وهذا يفسر فشل المثليين فى الوصول إلى علاقات مشبعة وثابتة لأنهم يجرون وراء سراب , أو كمن يشربون من ماء البحر . وتقول الباحثة "إليزابيث موبرلى" أن سبب عدم مشروعية العلاقات المثلية نابع من كونها فى واقع الأمر علاقة جنسية بين أطفال" . وهذا المفهوم يؤكد عدم نضج العلاقات المثلية وعدم قدرتها على منح السعادة أو الطمأنينة لأصحابها حتى فى حالة استبعاد المعايير الإجتماعية أو الأخلاقية أو الدينية . والعلاقة المثلية علاقة غير منتجة فهى أقرب للإستمتاع الترفيهى منها إلى علاقات البناء النفسى والأسرى والإجتماعى . وهى علاقة أقرب للتملك منها للحب , وليس مستغربا بناءا على ذلك وغيره أن تكثر فى المثليين الإضطرابات النفسية وتزيد معدلات الإنتحار.
 ومتصل الجمال – الحب – الجنس عند المثلى ليس مكتملا ولا متكاملا , فالمثلى يعشق الصور الجميلة فى نظره , والشكل لديه هو الأهم , وهو لا يعرف الحب بمعناه السليم وإنما يعرف الإفتتان , وهو لا يمارس الجنس مع آخر مختلف وإنما يمارسه مع نفسه أو صورة نفسه المثالية . ومما يؤكد فشل الحل المثلى أن 67% من المثليين يتحولون إلى السلوك الغيرى فى مراحل نضجهم والتى تختلف من شخص لآخر , وأن 75% ممن تزوجوا من جنس غيرى عبروا عن ارتياحهم للعلاقة الغيرية فى الزواج . وبعضهم يتزوج وهو لا يحمل أى رغبة حسية فى الشريك الزواجى من الجنس الآخر ولكنه يتزوج بدافع تكوين أسرة وإنجاب أطفال , وشيئا فشيئا تتكون لديه مشاعر معقولة تجاه الجنس الآخر مع تكرار العلاقة الزوجية فى جو مفعم بالسكينة والمودة والرحمة .
وكون المثلى يشعر بميل لا إرادى تجاه مثله لا يعنى كون هذا طبيعى , وكونه يشعر بالرغبة فى هذا الشئ والإرتياح لفعله لا يعطيه مشروعية البقاء , فبالقياس نجد أن المدمن يحب المخدرات والمسكرات ويسعد بتعاطيها وربما لايسعد بشئ غيرها , والمقامر يجد سعادته فى المقامرة , ومع هذا لم يقل أحد بالتسليم لرغبة المدمن أو رغبة المقامر لا لشئ إلا لأن هذه الأشياء حتى وإن كانت ممتعة إلا أنها ضد قوانين الحياة وفطرتها , فهى تهدم ولا تبنى وتعزل ولا تتكامل , وهذا نفسه هو شأن الجنسية المثلية . وليسوا فقط المثليين هم المطالبين بضبط غرائزهم وتهذيبها بل كل الناس مطالبين بذلك فالجميع لديهم غرائز جنس وعدوان بدرجات وأشكال متباينة , والحياة السليمة فى أى مجتمع تستدعى تنظيم وتهذيب هذه الغرائز بما يخدم حياة الجميع وسعادتهم .
ويتساءل بعض المثليين : وما ذنبنا نحن فى وجود غرائز فى اتجاهات مختلفة عن بقية الناس , وكيف نصرف غرائزنا الجنسية فى اتجاهات يرغبها المجتمع ولا نرغبها ؟ .. وهذا يعيدنا إلى التسليم بحكمة الله وعدله فى كل ما خلق وأبدع , فلكل خلق وظيفة وغاية قد نفهمها وقد لا نفهمها , وقياسا على هذا نستطيع استيعاب وقبول خلق الله تعالى لأشخاص معوقين جسديا أو ذهنيا , وللحشرات والوحوش , والزلازل والبراكين والبرق والرعد , وكلها أشياء قد تبدو فى ظاهرها بلا جدوى بل قد تبدو ضارة ولكنها حكمة الله فى خلق الشئ ونقيضه , وفى بيان القواعد والإستثناءات , وكلها تدخل فى باب الإبتلاء " ونبلوكم بالشر والخير فتنة" , فالأمر لا يقاس بالحياة الدنيا , وإلا اضطرب الفهم , ولكنه يقاس بالوجود الممتد فى الدنيا والآخرة وهذا المعنى يتضح بقوة فى سورة الكهف حيث تبدو لنا بعض الأشياء فى الظاهر بصورة ولكن يكمن وراءها فى الخلفية أشياء أخرى لا نعلمها ولكن يعلمها الله , وهنا يصح القول بأن الجنسية المثلية لمن وجدها فى نفسه ولم ينشطها أو يستحثها هى ابتلاء , والله يمنح الثواب على الصبر على الإبتلاء , ويقدر كل أمر بقدره , ولا شك فى عدله ورحمته , فهو الخالق وله الحق أن يبتلى من شاء بما شاء ويحاسب كل شخص على ما فعل فى ابتلائه . وليست فقط المثلية هى الإبتلاء فالفقر ابتلاء والغنى ابتلاء والنجاح ابتلاء والفشل ابتلاء والصحة ابتلاء والمرض ابتلاء .
 وقد يقول قائل : ولماذا تحرم الجنسية المثلية ؟.. أليست خيارا فى الممارسة الجنسية ؟ وما ذنب هؤلاء الذين لا يجدون رغبة فى جنس معين ؟ ولماذا يجبرون على علاقة جنسية مع جنس يشعرون تجاهه بالبرود وأحيانا بالقرف والإشمئزاز ؟ ...ولماذا تنشا مشاعر الجنسية المثلية إذا كانت ضد قوانين الإنجاب والتكاثر وضد تكوين الأسرة ؟ .. والجواب هو أن التحريم لا يقوم على المنطق البشرى وإنما يقوم على حكمة وإرادة إلهية , وهذا كان هو الدرس الكونى الأول حين أباح الله لآدم التنعم بكل شئ فى الجنة إلا شجرة واحدة حرمها عليه , وقد نسى آدم عهده مع الله , وبدافع الفضول والرغبة فى التملك والخلود وبوسوسة من الشيطان ذهب وأكل من الشجرة المحرمة , وربما قال له عقله : وما الفرق بين هذه الشجرة وسائر الأشجار ؟ ... ولماذا تحرم عليّ هذه الشجرة ؟؟, ولهذا أكل منها فبدت له سوءته وخرج من الجنة وعلمه الله كلمات ليتوب بها من ذنبه حتى لا تلتصق به الخطيئة وتيئسه من العودة إلى طريق الهداية . هذا الدرس الكونى الأول يعطى معنى للحلال والحرام يتجاوز المنطق البشرى , فالخالق هو الذى يحرم ويحلل لحكمة يعلمها والمخلوقين يقولون : سمعنا وأطعنا , ولكن هناك بعض المخلوقين يقولون سمعنا وعصينا , والجزاء يترتب فى النهاية على هذه القدرة على التعامل مع القوانين الإلهية .
 وإذا كانت وسائل المساعدة للمثليين قاصرة فى الوقت الحالى فهذا ليس مبررا لاعتبار المثلية عصية على العلاج فكثير من الإضطرابات والأمراض تأخر اكتشاف علاجها لقرون , وإذا كان الغربيون قد حذفوا الجنسية المثلية من قائمة الإضطرابات النفسية فإن هذا ليس قائما فى المجتمعات العربية والإسلامية حيث يعيش الشخص صراعا مريرا مع قيمه الدينية حين يمارس مثليته أو حتى يستشعرها , والشخص فى هذا الوضع يمر بابتلاء حقيقى ويحتاج للمساعدة كى يسيطر على تلك الرغبة التى تسكن جوانحه وهويرفضها أو يتألم منها ولا يستطيع أن يجاهر مجتمعه بها .
 ومن المسلم به شرعا أن الإنسان مسئول عن ممارساته , أما ما يحدث على مستوى فكره ومشاعره مما لاسيطرة له عليه فهو فى عفو الله والله لا يكلف نفسا إلا وسعها , ولا يجوز للمثلى أن يقول بأننى لا أستطيع التحكم , فالتحكم فى الغرائز مطالب به المثلى والغيرى على السواء . وأى جهد يبذله المثلى ليعود أو يقترب من الفطرة السليمة هو فى المفهوم الدينى مجاهدة للنفس يحتسب أجرها عند الله , وأى ألم يتألمه المثلى بسبب رغبة فى داخله لا يعرف مصدرها وهى فى ذات الوقت تؤلمه أو تشعره بالخزى أو العار هى أيضا فى ميزان حسناته حين يضبطها ويسيطر عليها . والجنس فى النهاية طاقة تأخذ مسارها حسب الظروف المحيطة بها ويمكن مع الصبر والمثابرة أن تتحول من اتجاهاتها المنحرفة إلى اتجاهات سوية وإيجابية إذا صدقت النية وصح العزم . والإستسلام للمثلية ليس حلا فمن المعروف إحصائيا أن نسبة الإضطرابات النفسية تكون أعلى فى المثليين وأيضا نسب الإنتحار ونسب الفشل فى العلاقات , وهذا يحدث حتى فى المجتمعات التى أقرت بالمثلية وقبلتها بل وفاخرت بوجودها .
 


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية