الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الأمراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهري
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجداني
مرض الصرع
التخلف العقلي
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

أحوال الطقس
أذكار اليوم والليلة
وكالة الأنباء الإسلامية
موقع ا. عمرو خالد
إسلام اون لاين
دليل المواقع الإسلامية
جريدة الأهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1071

إعداد الأستاذة /  هبة محمود

أخصائية نفسية

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 فقدت عذريتي بسبب اعتداء جنسي

السلام عليكم

السلام عليكم أعاني من مشكلة أني فقدت عذريتي بسبب عملية اغتصاب والمشكلة أني لم أخبر أهلي منذ البداية وهم لم يلاحظوا يومها لأني ضمدت جروحي وضبطت ملابسي قبل ما أرجع ع البيت .مع الوقت بدأ أهلي يلاحظوا تغير في مزاجي وتراجع في مستواي الدراسي مع أني كنت من المتفوقين فربطوا ذلك مع تدهور الأوضاع الأمنية في البلد سوريا وما يحزنني حقيقة أنني أخاف أن تكتشف أمي ذلك بأي شكل وأتمنى لو أخبرتها يومها. مضى عام كامل وأنا أعيش القلق ذاته حاولت أن أتعاطي مضادات الاكتئاب لكني توقفت فلم تفي بالغرض وأيضا جسدي مليء بالعلامات الحروق والندوب الناجمة عن العملية فأخاف أن يراني أحد .وأشعر أن أهلي لن يتقبلوني أبدا بهذه العلة وسيطردونني من المنزل ودائما تراودني الكوابيس عن هذا .أيضا أكره الجامعة لأنها مكان الاغتصاب مع أني نجحت في تلك السنة لكني اشعر ان الوضع يتطور للأسوأ فقد أصبحت أعاني من القرحة بسبب تفكيري المستمر بهذا الأمر أيضا أعاني من التبول اللاإرادي وأخاف أن يكتشف أصدقائي هذه العلة .وبسبب ذلك أصبحت أمتنع عن شرب الماء فالتهبت الكلى وهكذا الوضع ما زال يزداد سوءا والأسوأ أني متحجبة وللأسف أشعر أني عار على الإسلام وأني أشوه الحجاب لأني لم أستطع الدفاع عن نفسي أرجوكم أرشدوني فوضعي يزداد سوءا.
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

من الرسالة التي أرسلتها يتضح أنك تعانى من أعراض اكتئاب نفسى يظهر فى هيئة الشعور بالقلق والاكتئاب والكوابيس والتأخر الدراسى والتبول اللاارادى وكل ذلك حدث لك بسبب تعرضك لحادث اغتصاب

والاغتصاب هو مواقعة أنثى بغير رضاها على أن تكون العملية الجنسية تامة , ويتضمن ذلك مواقعه أنثى دون السن القانوني برضاها إذ يعتبر ذلك اغتصابا لأن إرادتها لايعتد بها .
يقول د محمد المهدى استاذ الطب النفسى : الإغتصاب من الناحية النفسية يتضمن عنف جسدي وقهر ورغبة في امتلاك جسد المرأة وصولا إلى الفعل الجنسي , أي أنه جريمة عنف ولكنها تتصل بأشكال مرتبطة بالجنس , أو أنه فعل جنسي كاذب ترتبط دوافعه بالغضب والقوة والسيطرة والعدوانية أكثر من الرغبة والمتعة . والإغتصاب يعكس مشاعر متناقضة تجاه الأنثى ففيه الرغبة المنحرفة فيها وفيه العداء تجاهها والشعور بالفشل في التعامل السوي معها .
هذا التصور والتوصيف لجريمة الإغتصاب نضعه في المقدمة حتى نستطيع إدراك ما تعرضت له ضحية الإغتصاب وبالتالي نتصور ما تحتاجه من رعاية نفسية واجتماعية ودينية وروحية .

فالمغتصبة قد واجهت لحظات رعب زلزلت كيانها النفسي وأحدثت تهتكات وشروخا نفسية هائلة , وواجهت الموت , وانتهكت كرامتها وانتهك شرفها , لذلك حين نراها بعد الجريمة مباشرة تكون في حالة من التشوش والشرود والذهول , وربما لا تستطيع التحدث بشكل منتظم وإنما يصدر عنها كلمات متقطعة أو مبهمة . وحين تستعيد هدوءها بعض الشئ يساورها شعور بالخجل والعار والإهانة والقلق , وأحيانا تنفجر غاضبة ثم تهدأ وأحيانا تدخل في نوبات من البكاء , وربما تحاول الإنتحار . وهي تنظر إلى من حولها بشك وتوجس , وإذا التقت عيناها بمن تحب من أقاربها فهي تنظر للحظات إليه (أو إليها) ثم ترتمي في أحضانه (أو أحضانها) طالبة الأمان أو طالبة السماح . وحين تعود لرشدها أكثر وأكثر ربما تبدأ في الشعور بالذنب وتلوم نفسها على أنها تسببت في حدوث ما حدث , وتتساءل عما إذا كانت شاركت فيما حدث أو سكتت عنه ولم تقاوم بشكل كاف , أو أنها أغرت الجاني بها أو تواجدت في مكان لم يكن يجب أن تتواجد فيه , أو أنها ارتكبت ذنوبا وخطايا يعاقبها الله عليها بما حدث . ونتيجة لهذه الإضطرابات الإنفعالية العديدة تكون المريضة في حالة إعياء شديد , وأرق وفقد الشهية للطعام , وعدم التركيز .
أما على المدى الطويل فتصاب المغتصبة بما يسمى "كرب ما بعد الصدمة" حيث تتكون لديها ذاكرة مرضية للحدث تؤثر في حياتها النفسية , حيث تعاودها صورة الحدث في أحلام اليقظة وفي أحلام النوم بشكل متكرر وملح , وكلما رأت أو سمعت أوعايشت أي شئ يذكرها بالحدث فإنها تصاب بحالة من القلق الشديد والخوف وتسارع ضربات القلب والعرق , ولذلك فهي تحاول تفادي أي مؤثرات تذكرها بالحدث أو تمت له بصلة . وقد يكون من تداعيات هذه الحالة ومضاعفاتها نوع من الإكتئاب المتوسط أو الشديد مصحوبا بأعراض قلق ووساوس (خاصة وساوس النظافة والطهارة) , وهذا قد يعوق المريضة عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي . وحادث الإغتصاب (أو حتى هتك العرض أو التحرش) يؤثر على رؤية المغتصبة للجنس الآخر , فقد ترى الرجل على أنه حيوان يريد افتراس جسدها وترى العلاقة الجنسية على أنها علاقة حيوانية عدوانية قذرة , وقد يؤثر هذا في قرارها بالزواج فترفض خوفا من العلاقة الجنسية التي عايشتها في صورة مخيفة

اما عن أهمية الرعاية اللاحقة للفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب فيقول يقول د محمد المهدى استاذ الطب النفسى :
 تعني الرعاية التي تقدم للمريضة بع خروجها من المستشفي , أو بعد تجاوزها للمرحلة الحادة في الأزمة , وتستمر هذه الرعاية اللاحقة لمدة عام كامل على الأقل , وهذه المرحلة تحتاج لدور يقوم به متخصصون في رعاية مثل هذه الحالات كما تقوم به الأسرة بالتوازي وبالتعاون مع المتخصصين . ويستحن أن تكون الرعاية النفسية والإجتماعية والروحية في هذه المرحلة في أحد المراكز المتخصصة في مثل هذه الحالات ولديها فريق متعدد التخصصات يحوي طبيبة نفسية (أو طبيب) وأخصائية نفسية وأخصائية اجتماعية , ومرشد ديني , ومستشار قانوني . وهذا الفريق يكون هدفه هو علاج حالة "كرب ما بعد الصدمة" ومساعدة المغتصبة على العودة لممارسة حياتها الطبيعية بعد التئام جراحها النفسية .
ووسائل المساعدة في المركز المتخصص تكون عبارة عن جلسات نفسية فردية أو جماعية أو كليهما , إضافة إلى جلسات إرشاد نفسي للمغتصبة وأسرتها . وقد يضم المركز ما يعرف بمجموعات المساعدة الذاتية وهي مجموعات علاجية يقوم عليها ضحايا سابقات للإغتصاب , فتعطي المغتصبة القديمة خبرتها في التعافي للمغتصبة الحديثة ويتبادلون جميعا الخبرات ويدعمون بعضهن البعض , وتشعر المغتصبة وسطهن بأنها ليست وحدها التي تعرضت لهذه المحنة . وأيا كانت الوسيلة العلاجية فإن الطريقة الأهم هي إعطاء الفرصة للمغتصبة أن تتحدث عن تجربتها دون خوف أو خجل أمام المعالجة أو المعالج , وأمام أعضاء المجموعة من المغتصبات السابقات , وهي بذلك تعيد معايشة الحدث في ظروف آمنة وبالتالي تعيد هضمه واستيعابه في منظومتها المعرفية بشكل أفضل , وبالتالي تتخلص شيئا فشيئا من الذاكرة الصدمية التي تكونت بداخلها في لحظة الحدث , وبعبارة أخرى تتعافى من حالة "كرب مابعد الصدمة" . وقد تشارك المغتصبة من خلال المركز في بعض المنتديات على الإنترنت والخاصة بدعم ورعاية المغتصبات , وربما تتجاوز المغتصبة محنتها , وبدلا من أن تشعر بأنها ضحية , تقوم بدور إيجابي في رعاية مغتصبات أخريات , بل ربما تقوم بدور كبير على مستوى المجتمع الأوسع للحد من جريمة الإغتصاب والجرائم ذات العلاقة مثل هتك العرض أو التحرش , وهذا الدور الإيجابي يساعد المغتصبة على تجاوز محنتها وعلى استعادة قدرتها على التأثير الإجتماعي الأوسع . وهذه النقطة الأخيرة بالذات تجعل المغتصبة تتغلب على شعورها بقلة القيمة وبضعف القدرة والحيلة وبانعدام السيطرة على حياتها تلك الأفكار والمشاعر السلبية التي تكونت لحظة الإغتصاب .
وتقوم الأسرة بتوجيه من المركز العلاجي المتخصص بمساعدة المغتصبة على العودة إلى أنشطتها وعلاقاتها الأسرية والإجتماعية الطبيعية في أقرب وقت , والعودة إلى عملها وهواياتها واهتماماتها وأنشطتها الدينية . ومن المهم أن تواصل الضحية وأسرتها بذل الجهود على المستوى القانوني للوصول إلى الجاني وتقديمه للعدالة , حيث أن هذه الجهود تشعرها وتشعرهم بالإيجابية والراحة , كما أن القصاص العادل من الجاني يعطي راحة نفسية كبيرة للضحية ويساعد على التئام جراحها النفسية والإجتماعية .
وإذا أصيبت المغتصبة في أي مرحلة من المراحل بحالة من القلق أو الإكتئاب , أو كانت أعراض "كرب ما بعد الصدمة" شديدة فإن العلاج النفسي والإرشاد النفسي قد يصاحبه علاجا دوائيا لمثل هذه الإضطرابات النفسية .
والعلاج الديني له أهمية خاصة في مثل هذه الحالات , وقد يكون علاجا منفصلا يقوم به معالج نفسي (أو معالجة) له خلفية دينية جيدة , أو يقوم به واعظ ديني (أو واعظة) لديه خبرة بالأمور النفسية , أو قد يكون جزءا من علاج معرفي سلوكي يساعد المغتصبة على تفهم الخبرة الصدمية وإعادة رؤيتها بشكل موضوعي , ووضعها في الخريطة المعرفية بشكل يجعلها محتملة في الجهاز النفسي .

واخيرا نوجه نصيحة هامة للشباب بان الأهل هم خير معين عند حدوث أى مشكلة إنسانية فى حياة أى منا وهو دور ألزمهم الله  به ويجب ان يقوموا به حتى لو كان مؤلما  لهم ولكنهم لن ينالوا الأجر إذا لم يؤدوه على أكمل وجه ،واى إنسان يمر بمشكلة نفسية أو اجتماعية ولا يلجأ للمشورة من الآخرين - خصوصا الثقة منهم- يصاب دائما بالإحباط الذى قد يصل الى درجة القلق والاكتئاب النفسى


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية