الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1044

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 أصبح شديد الخطورة علينا وعلى نفسه

السلام عليكم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى البداية ارجو من حضراتكم سعة الصدر لكى احكى لكم تفاصيل ظروف مأساتنا
أخى يبلغ من العمر 37 عاما ويعانى من مرض الفصام البارانوى وأصبحت الحياة معه مستحيلة فان الانتكاسات التى يتعرض لها يوميا بالرغم من حرصنا على إعطاءه العلاج يوميا وقد دخل مستشفى العباسية مرتين من قبل ولكن لا فائدة من ذلك حيث انه يعود للحالة المتدهورة فى مرضه سريعا وشبه يومى وانا بلا عمل انا واخى المريض ووالدانا كبار فى السن لا يستطيعون رعايته بشكل كامل فهم يحتاجوننى لكى أرعاهم ، ان أخى المريض يقوم بأشياء مخيفة تجعلنا لا نستطيع النوم حيث يقوم بتهديدنا يوميا بالذبح والحرق والانتقام مننا لانه يعتقد باننا أدخلناه المستشفى ظلما وهو يعتقد انه عاقل واذكي إنسان فى العالم لذلك فنحن نعيش فى جحيم معه يوميا ولا نستطيع ان نفعل شىء فلقد ادخلناه المستشفى اكثر من مرة وفى اخر مرة من سنتين هرب من المستشفى فحضرتكم تعلمون مدى الإهمال الجسيم فى المستشفيات الحكومية لذلك فنحن نعلم باننا لو فعلنا المستحيل لكى نستطيع أخذه الى المستشفى مرة أخرى فانه سيهرب ويعود إلينا فى اليوم التالى ، لقد أصبح شديد الخطورة علينا وعلى نفسه ايضا فالعديد من المرات كان يقبل على الانتحار وقام بعدة محاولات فاشلة كما انه قام بمسك السكينة اكثر من مرة وتهديدنا بالقتل وتأتيه نوبات غضب وعنف شديدة جدا ويقوم بافعال فظيعة لدرجة ان الجيران سئموا منه ومن تصرفاته فانه يخرج فى البلكونة فى ساعة مبكرة جدا والناس نائمون ويقوم بسب الله بأفظع الشتائم والسباب وليعاذ بالله كما انه يطلع فى البلكونة وهو يرتدى ملابسه الداخلية ويقوم بحركات غريبة ومقززة للغاية ونحن فعلنا معه كل مافى استطاعتنا ولكن للاسف بلا فائدة حيث انه مرض لعين ولا علاج نهائى منه لذا فأنا اتمنى من سيادتكم قبول طلبنا بإيداعه احدى المستشفيات لكى يقيم بها فترة طويلة او للأبد ان كان يمكن هذا فلا يوجد احد يرعاه فى البيت فكل اخوتى البنات والحمد لله متزوجون وأبى وامى كبار السن ومرضى ويحتاجون الى من يرعاهم وانا احتاج ان اعمل لكى استطيع ان أتكفل بالبيت وان اخرج من المنزل لكنى للأسف لا استطيع الخروج من المنزل بسبب اخى المريض وللعلم فنحن أسرة محدودة الدخل ولان ستطيع ان نقوم بدفع مبالغ كبيرة  ولكن الحمد لله على كل شىء فنحن نعلم انه اختبار من الله سبحانه وتعالى  ولكم جزيل الشكر والعرفان
الأخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

من الأعراض التى أرسلتها يتضح أن الأخ يعانى من أعراض مرض الفصام ، ومرض الفصام هو مرض رئيسي من الأمراض الذّهانية الأساسية، والناس تشيع أن فيه انفصاما في الشخصية أو انشطار في الشخصية، وهذا ليس صحيحًا، والانشطار أو الانفصال يحدث في الأفكار وارتباط الإنسان بالواقع، والفصام يصيب حوالي 1% من الناس، وتختلف الإحصاءات من بلد إلى بلد قليلاً، ولكن هذا هو الرقم التقديري، وقد يقل في بعض البلاد عن هذا التقدير.
وهو يصيب جميع الأعمار ولكنه أكثر شيوعًا في عمر 15 إلى 30 سنة، وهو من الأمراض التي تؤدي إلى تفتت الشخصية لدرجة كبيرة، ولكن هنالك أنواع منه تعتبر أفضل من غيرها فيما يخص التقدم العلاجي.
وينقسم الفصام إلى عدة أقسام، منها: الفصام البسيط، وما يعرف بالفصام الهيبفريني وهو أسوأ الأنواع، حيث يتميز بتطاير الأفكار وتشتتها، ووجود هلاوس، كما أن الشخصية تتدهور ويكون المريض يعيش في عالَم خاص به مبتعداً عن الواقع وعن الحقيقة ولا يستطيع التواصل مع الآخرين بصورة جيدة، وهذا هو النوع من الفصام الذي يعتبر أقل استجابة للعلاج، وبكل أسف يصيب الناس في أعمار صغيرة مما يتيح لهم فرصة التعليم أو اكتساب المهارات الاجتماعية، والتي تعتبر واحدة من العوامل التي تدفع بالمرض بعيدًا من الإنسان.
وهنالك نوع آخر يعرف بالفصام الكتاتوني، أو الفصام التخشبي، وهذا من الأنواع الجيدة، بمعنى أن المريض يستجيب أيضًا بصورة ممتازة للعلاج.
وهنالك نوع آخر يعرف باسم الفصام الباروني أو الفصام الاضطهادي، وفيه يكون الإنسان كثير الظنون والشكوك، ويعتقد أنه سوف يُساء إليه، أو أن هنالك مؤامرة تُحاك ضده أو أنه مُتابع... وهكذا.
ومعظم هؤلاء المرضى يعانون أيضًا من هلاوس سمعية، وفي بعض الأحيان تكون هلاوس نظرية أيضًا، وهنالك أنواع نادرة من الفصام منها الفصام غير المنتظم، ومنها الفصام الوجداني، ومنها الفصام العصابي، وهي أنواع اختلف العلماء في كيفية تقسيمها، ولكن الأربعة أنواع الأولى هي الأنواع الأساسية.
إذن هو مرض عقلي يؤثر على الأفكار، يؤثر على الوجدان، ويؤثر على الشخصية، ويؤثر على أداء الوظائف الاجتماعية، ولكن يتفاوت من إنسان لإنسان، فهذا المرض إذا أصاب الإنسان في سن متقدم نسبيًّا، فإن شاء الله تكون نتيجة العلاج فعّالة جدًّا، ويمكن للإنسان أن يعيش حياة طبيعية، ونحن نعرف أن حاولي 30 إلى 40% من مرضى الفصام يمكن أن يشفوا تمامًا من مرضهم، وهذا بفضل الله تعالى نسبة عالية جدًّا بمقاييس الطب النفسي، وهنالك أيضًا حوالي 20 إلى 30% يمكن أن يعيشون حياة طبيعية، أما الـ 20% الأخيرة فاستجابتهم للعلاج تعتبر ضعيفة جدًّا وربما تدهورت أحوالهم بصورة أشد.
وهنالك الكثير من الأدوية ومتعددة لعلاج هذا المرض، وهي تقسم إلى عدة مجموعات يمكن أن نجملها في المجموعة القديمة والمجموعة الجديدة، هذه الأدوية كلها تعمل على مواد معينة في المخ، منها مادة الدوبامين ومادة السيرتونين، المجموعة القديمة هي مجموعة فعّالة وممتازة جدًّا، ولكنها كثيرة الآثار الجانبية، فقد تؤدي إلى نوع من الرعشة أو الشعور بالشد في العضلات، ويكون الإنسان متخشبًا، وتصعب حركته، ولكن هنالك أدوية مضادة تعطى لهؤلاء المرضى، ومن هذه الأدوية التي تستعمل في علاج الفصام – الأدوية القديمة – عقار يعرف باسم ستلازين، وآخر يعرف باسم لارجاكتيل Laragactil.
أما المجموعات الجديدة منها عقار يعرف باسم أولانزبين وآخر يعرف باسم رزبريدون وآخر يعرف باسم سيروكويل، وهنالك أيضًا أدوية الآن في طور البحث ونسأل الله أن يجعل فيها فائدة كثيرة للناس.
مشكلة مرضى الفصام أنهم لا يتعاونون في تناول الأدوية في بعض الأحيان، لا أقول جميعهم ولكن بعضهم، وهنا لا بد أن يحتم على المريض في تناول الدواء، لا بد أن يُشجَّع، لا بد أن يراقب، وبالتشجيع والمراقبة وإشعاره بأنه له اعتباره وعدم الإساءة إليه بأي حال من الأحوال، هذا يشجعهم على تناول الأدوية.
المرضى الذين يفشلون تمامًا في تناول الأدوية أو يرفضونها تعطى لهم نوع من الإبر (الحقن) الشهرية أو تعطى كل أسبوعين أو كل ثلاثة أسابيع – حسب نوع الإبر وحسب نوع المرض – وهذه الإبر تعتبر أيضًا من المستحدثات الجيدة جدًّا،
هنالك بعض المرضى ربما يحتاجون إلى جلسات كهربائية، خاصة حين يكون المرض حاد جدًّا، خاصة الفصام  الباروني وكذلك الفصام التخشبي؛ فهي تستجيب بصورة ممتازة جدًّا للجلسات الكهربائية.
لا بد للمريض أن ينتقل من مرحلة العلاج المكثف إلى العلاج المستمر ثم العلاج الوقائي.
المدارس الطبية النفسية الحديثة المعتبرة ترى أن علاج الفصام يجب أن يكون طول الحياة، نحن لا نقول ذلك للمرضى ولكن بعد أن نقوم بفحصهم والتواصل معهم نتحاور معهم، والكثير منهم يقتنع خاصة حين يعرف أن هذا المرض أصبح الآن مثل مرض السكر أو مرض الضغط، حيث أن لديه أسس بيولوجية أو أسس كيمائية.
التعامل مع هؤلاء المرضى – شفاهم الله – يكون عن طريق اعتبارهم وإظهار المودة واللطف نحوهم، وألا نسحب الدور الاجتماعي الذي كانوا يتمتعون به، الزوج يجب أن يظل زوجًا، والأخ يجب أن يظل أخًا، وهكذا، لا نعاملهم كمعاقين، يجب أن نشجعهم على أداء أعمالهم، يجب أن نشجعهم على التواصل الاجتماعي، خاصة أن هنالك نوعا من أعراض الفصام (الأعراض السلبية) والتي يكون فيها المريض منزويًا ومنسحبًا وغير متفاعلاً وجدانيًّا، ويجد الصعوبة جدًّا في بداية أي عمل.
هذا النوع لا بد أن نشجعه، ولا بد أن نؤهله، وهنالك مراكز في المستشفيات المتطورة توجد لتأهيل هؤلاء المرضى عن طريق ما يعرف باسم (العلاج بالعمل).
إذن فمرض الفصام يمكن علاجه، والحمد لله الآن أصبحت كثير من الحالات تستفيد جدًّا، خاصة المرضى الذين يلتزمون بتناول العلاج، والفصام ليس معروف الأسباب، ولكن هنالك ميول لأن يحدث هذا المرض عند بعض الأسر، لا نقول أن هنالك دوراً كبيراً للوراثة، ولكن ربما يكون هنالك نوع من الاستعداد الوراثي للمرض إذا توفرت الظروف الأخرى لحدوثه، ومنها إصابات الرأس المبكرة، والمشاكل الطبية التي ربما تحدث في أثناء الولادة، وربما يكون هنالك نوع من الفيروسات أيضًا، والضغوط الحياتية الشديدة ربما تكون أيضًا سببًا، لكن لا بد أن يكون للإنسان في الأصل الاستعداد للإصابة بهذا المرض.
نسأل الله أن يشفي ويعافي الجميع، وبارك الله فيك


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية