الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



 

احوال الطقس
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام

 



مجلة  النفس المطمئنة

 
 

العيادة النفسية: المجموعة 1022

اعداد الأستاذ /  ايهاب سعيد

إخصائي نفسي

اشراف/ د. محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 مصاب بالوسواس القهري الديني

السلام عليكم

ما الفرق من يتوهم المرض بأنه مصاب بالوسواس القهري الديني وما الفرق بين المرض القهري الحقيقي... أنني أعاني من سب الذات الاهيه منذ 3شهور وذهبت الي المشايخ فقالوا لي إنها من الشيطان ثم ذهبت مره أخري قالوا لي انه ذهب ولكنني مازلت أعاني واعتقد أنني لم أصيب بالمرض القهري ولكنني ادعي المرض ومع ذلك لم أتوقف انا مش عارفه اعمل ايه وبماذا تنصحوني فانا متاكده انني التي اذهب الي هذه الأقاويل وفي أحيانا اشعر بالبرود التام ثم بعدها أبدا في البكاء لأنني خائفة من البرود وانه لم يكن في مصلحتي انا خائفة اموت وانا علي هذا الحال حيث انني لم يعد  هناك صله كويسه بيني والعظيم ربنا حيث تتردد افكار في راسي اذا سامحني فلماذا يقبل ذلك ولو عاقبني فيكون استغفر العظيم ظالم لأنني لم اتفوه بها من قبل فماذا افعل هل انا مريضة نفسيا ام انني أتوهم المرض هل اذهب الي طبيب نفسي ام ماذا أفيدوني انا خلصت امتحان الصف الثالث الثانوي وأصبحت فاضيه يعني اللي قتقولوا لي عليه انا هعمله
الأخت الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله
نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

يتعذب مريض الوسواس كثيرا بسبب أعراض مرضه ربما أكثر من أى اضطراب نفسى آخر خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة , فمثلا تأتيه الوساوس فى صورة شكوك فى العقيدة أو فى الرسالة أو الرسول , أو تأتيه فى صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها فى صور لا تليق بها , وكثيرا ما تأتى هذه الأفكار أو التخيلات فى أوقات شديدة الأهمية من الناحية الدينية كوقت أداء الصلاة أو الصيام أو أعمال الحج , فتفسد على المريض إحساسه بالعبادات وخشوعه فيها , وتجعله يشعر أنه لم يؤدها بشكل سليم فيعاود أداءها مرات ومرات لعله يحسنها , ولكن دون جدوى فيدخل فى دائرة مفرغة بلا نهاية .  
والسؤال المهم هنا والذى يسأله المريض لنفسه ولشيخه ولطبيبه : هل أنا مسئول عن كل هذا , وهل ما زلت مؤمنا بعد كل هذا الذى حدث ؟ .. وإذا كنت مسئولا فكيف أتغلب على ما يحدث وقد حاولت مرارا وفشلت ؟

يقول دكتور / محمد المهدى استشاري الطب النفسى
المريض الوسواسى غالبا يميل إلى أن يلقى بالتبعة على نفسه لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شئ , وهنا يصل إلى نتيجة وهى أنه أصبح خارج دائرة الإيمان , أو خارج دائرة الحلال , أو خارج دائرة الرحمة لأنه لا يستحقها , وكل هذه المشاعر تزيد من حدة أعراض الوسواس القهرى , وكثيرا ما تؤدى إلى إصابة المريض بحالة من الإكتئاب تضاف إلى الوسواس القهرى . ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم الوسواسى يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والإستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله , فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم , وتتعاظم لديه مشاعر الذنب فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا , وهذا يعكس أهمية أن يعرف علماء الدين طبيعة مرض الوسواس القهرى , وكيفية التفرقة بينه وبين وسوسة الشيطان , وهذا ما سيأتى ذكره لاحقا .
 من هنا تبدو أهمية العودة إلى النصوص الدينية الصحيحة التى تعاملت مع الظاهرة الوسواسية لكى يعرف المريض مدى مسئوليته أو عدم مسئوليته عما ألم به , ومن الضرورى أن يلم الطبيب النفسى بهذه النصوص ويذكرها لمريضه كجزء من العلاج , وأن لا يكتفى فقط بالعلاج الدوائى . سئل الشيخ عبد العزيز بن باز –رحمه الله- السؤال التالى : يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا فى مجال التوحيد والإيمان , فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر ؟ .. فأجاب فضيلته : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصحيحين أنه قال : "إن الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه) , وثبت أن الصحابة رضى الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها فى السؤال فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله :"ذاك صريح الإيمان" (رواه مسلم) , وقال عليه الصلاة والسلام : "لايزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخالق فمن خلق الله ؟ , فمن وجد من ذلك شئ فليقل آمنت بالله ورسله " (متفق عليه) , وفى رواية أخرى "فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم) . يقول النووى : وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها من غير استدلال ولا نظر فى إبطالها , فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر فى دليل إذ لا أصل له ينظر فيه , وأما قوله : فليستعذ بالله ولينته , فمعناه : إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى فى دفع شره عنه وليعرض عن الفكر فى ذلك , وليبادر إلى قطعه بالإشتغال بغيره (انتهى كلام النووى) .
وهنا ينبغى التنويه إلى أن دور الشيطان فى الوسواس يقتصر على إلقاء الفكرة إلى الموسوس له كما فى قوله تعالى : " وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم" (الأنفال 48) , فلو صادفت الفكرة إنسانا سليم الفكر فسوف يتجاهل عقله الفكرة ويطردها بعد الإستعاذة بالله والإستغفار والإنتهاء , أما إذا صادفت إنسانا مريضا فسوف تتضخم وتتكرر وتتسلط وتستحوذ على العقل ( محمد شريف سالم : الوسواس القهرى , فولكانو للطباعة , الإسكندرية) .  
 وروى مسلم عن عبد الله قال : سئل رسول الله عن الوسوسة قال : "تلك صريح الإيمان" (أى كراهية الأفكار الوسواسية والشعور بالألم بسببها دليل على الإيمان بالله تعالى , فالملحد لا يتألم لإنكار الله أو سبه بل يستمتع بذلك ويتباهى به ) .
وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضى الله عنهما قال : "جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنى لأحدث نفسى بالشئ لإن أخر من السماء أحب إلى من أن أتكلم به . قال : الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذى رد كيده إلى الوسوسة " ( ورواه أيضا أبو داوود والنسائى , والحديث صحيح) . وفى صحيح مسلم بشرح النووى باب : "بيان الوسوسة فى الإيمان وما يقوله من وجدها فيه" , عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فسألوه : إنا نجد فى أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : وقد وجدتموه ؟ قالوا : نعم , قال : "ذاك صريح الإيمان " , وفى الرواية الأخرى :  سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة قال : "تلك محض الإيمان " . فقوله صلى الله عليه وسلم : ذاك صريح الإيمان , ومحض الإيمان معناه استعظامهم الكلام به هو صريح الإيمان , فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك . وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن يئس من إغوائه , فينكد عليه بالوسوسة .
وقد يتساءل مريض الوسواس : كيف أفرق بين وساوس الشيطان وبين الوسواس القهرى ,

 والإجابة على ذلك هى أن وسوسة الشيطان تكون فى أشياء محببة إلى النفس خاصة تلك المتصلة بالغرائز والشهوات , فى حين أن الوسواس القهرى يكون فى أشياء ترفضها النفس وتتألم بسببها ومع هذا لا تستطيع دفعها , وفى حين أن وسوسة الشيطان يمكن دفعها بالإستعاذة فإن الوسواس القهرى يعاود الإلحاح حتى مع الإستعاذة . والوسواس القهرى مرض يسببه خلل كيميائى فى المخ , ويحتاج إلى علاج دوائى وعلاج سلوكى . وبما أن الوسواس القهرى مرض فإن المصاب به يثاب على معاناته فى المرض حتى فى حالة وجود الأفكار الوسواسية المتصلة بالعقيدة فهو يتألم منها ويحاول الخلاص ولكنه لا يستطيع دون وجود مساعدة متخصصة , وهذا فرق جوهرى كبير بين أن يشعر الوسواسى المريض أنه خرج من دائرة الإيمان وبين أن يعرف  أنه فى حالة احتسابه لآلام المرض يثاب عليها من رب رحيم  يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ولا يكلف نفسا إلا وسعها.


أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

دليل المواقع النفسية العربية