الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

سهرة مع سكان القبور

دكتور / محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

 

جاءنى صوته فى التليفون مؤكدا أنه قابلنى فى إحدى القنوات الفضائية التى يعمل فيها معدا ولكن معرفتى أنا به ليست مؤكدة , ودعانى للمشاركة فى برنامج تليفزيونى لإحدى القنوات الشهيرة فى ليلة التاسع والعشرين من رمضان , وكنت قد قررت أن أرفض أى دعوة فى الليالى الأخيرة من  الشهر الكريم كى أعيشها فى سكينة وسلام بعد عام صاخب بالعمل والأحداث , وفعلا رفضت دعوات كثيرة كنت أحرص على تلبيتها , ولكنه لاحقنى قبل أن أجيب قائلا : سيكون التصوير ليلا بين مقابر الدرّاسة فى مدينة القاهرة وسيكون الموضوع عن معتقدات ساكنى القبور عن الجن والعفاريت والأرواح والمشاهد الغريبة التى يرونها فى حياتهم اليومية بين الأموات وتأثير ذلك على نمط حياتهم . بهرنى الموضوع وبهرتنى جسارة القائمين عليه ورأيت فيه جديدا يكسر الملل الذى أصابنى من برامج الفضائيات الحوارية التافهة والمكررة والنمطية , وأحسست أننا بهذا نقترب من أهل مصر المهمشين والمعذبين ( أو كما يسميهم كاتبى الجميل بلال فضل : سكان مصر الأصليين ) . وسألته عن موعد التصوير , وكأننى أريد أن أجد ثغرة للإفلات من هذا الأمر كى أنتهى من ختم المصحف ( تبقى لى عشرة أجزاء ) فى الوقت القصير المتبقى وكى أجلس مع أسرتى وأستشعر الجو العائلى الذى أحبه وأحرم منه فى أغلب الأوقات , وأشاهد ما تبقى من مسلسلات رمضان التى أرى أجزاء منها فى أوقات متفاوتة ثم أجمعها فى رأسى وأكمل ما نقص منها فى خيالى , فقال لى متحمسا : سيكون التصوير ليلا من الثامنة مساءا وحتى الفجر . وهنا صدمت أكثر وتحمست أكثر , إذ كيف ندخل تلك المقابر ليلا وهى مخيفة وموحشة نهارا , ولكن حماسى كان قد دفعنى للموافقة , وبعد أن وضعت سماعة التليفون , نسيت هدوء وسكينة آخر ليلة    من رمضان , وبدأت تدور فى رأسى سيناريوهات وتساؤلات عديدة : من يدريك أن هذا فعلا برنامجا تليفزيونيا وليس كمينا لشئ آخر ؟؟ ... ودار فى ذهنى ما حدث لأيمن نور أيام زكى بدر حين استدرج لمنطقة نائية بحجة إعطائه معلومات خاصة جدا عن الجماعات الإسلامية إبان عمله الصحفى فى جريدة الوفد , ولفرط حماسه ذهب ولم يجد هناك إلا علقة ساخنة كاد يموت فيها (وكأنه بعد سنين لم يتعلم من الدرس فعاود الحماس وعاود الذهاب وعاودوا الضرب ) , وتذكرت أحد الكتّاب الصحفيين حين نزعوا عنه ملابسه وتركوه وحيدا عاريا فى الخلاء , وتذكرت حوادث السطو المسلح والخطف والقتل والإستدراج التى أقراها فى الصحف كل يوم , وزاد من مخاوفى عدم معرفتى بمن دعانى لهذا العمل الغريب زمان ومكانا , وفكرت أكثر من مرة فى الإعتذار واعتبرت ذلك مخاطرة غير محسوبة ولكننى وضعت فى الإعتبار أن تكون مخاوفى هذه لا أساس لها من الصحة وأن يكون ذلك فعلا برنامجا حقيقيا وأنا أعرف كم يكلف الإعداد له من جهد ومال وفكر , إضافة إلى حماسى للإقتراب من هذه الفئة المنبوذة والمظلومة من أهل مصر والتى استوى عندها الموت بالحياة التعسة فقرروا الذهاب للمقابر قبل الأوان .

وبينما أنا أشق طريقى فى شوارع وسط القاهرة مرورا بمناطق الحسين والأزهر العامرة فى ليالى رمضان أحسست بالفرق الكبير بين ما أنا فيه الآن وما أنا مقدم عليه من مخاطر مجهولة ( ربما تصل إلى الموت ) بعد لحظات قصيرة , وبدأت أصحح نيتى كالعادة وأدعو الله أن يوفقنى لقول الخير وفعل الخير لعباده , وبعد عبورى للنفق فى نهاية شارع الأزهر دخلت إلى منطقة المقابر وبدأت أنتقل إلى عالم آخر مختلف تماما , ولم أجد أحد فى الإنتظار فاتصلت بمحدثى فطلب منى التوغل  فى المقابر إلى أن أصل إلى قهوة " ...... " , وحاولت أن أجد أحدا أسأله دون جدوى , فمن النادر هنا أن تجد أحدا يمشى , وبعد وقت وجدت قهوة صغيرة فسألت صاحبها وعرفت أنها القهوة المقصودة وفكرت أن أجلس فيها لحين قدوم محدثى ولكننى ترددت حتى لا أضطر أن أشرب فيها شيئا لا أعرف طبيعته أو مكوناته فأنا أريد أن أظل مستيقظا فى هذه الظروف الغريبة , كما أن هذه القهاوى المعزولة غالبا ما تحيط بها الشبهات أو تداهمها الحملات , فظللت فى سيارتى لبعض الوقت أنتظر وأنا ألمح صاحب القهوة فى المرآة ينظر إلى السيارة بشك يخالطه غضب . وبعد لحظات وصل اثنان من الشباب قادمين من أحد الحوارى الضيقة بين المقابر وسلما علىّ وركبا معى فى السيارة ( أحدهما بجانبى والثانى من خلفى ) وطلبا منى الدخول فى تلك الحوارى واكتشفت أننى لا أعرف أحدا منهما فزاد هذا من توجسى وصرت ألوم نفسى على أننى بعد كل هذا العمر ما زلت أرتكب حماقات من هذا النوع فلم أطلب قدوم سيارة معلومة المصدر تأخذنى من مكان معلوم كما يحدث فى مثل هذه الأمور دائما . ثم قطع أحدهما تفكيرى وطلب منى التوقف والنزول من السيارة , ونزلت فلم أجد فى المكان ما يدل على وجود فريق عمل باستثناء شخصين آخرين وجدتهما واقفين ولا توجد سيارات أو معدات تصوير وازدادت الإحتمالات السيئة رجحانا , وسبقنى أحد الشباب وتبعنى أحدهما وبدأنا الدخول فى المقابر فى طرق ملتوية ومظلمة لا نكاد نرى إلا شواهد القبور وفى بعض الأحيان كنت أرى أحد الشواهد تتحرك وحين نقترب أكتشف أنه رجل واقف فى الظلام , أو أجد شيئا صغيرا يتدحرج أمامى فأكتشف أنه طفل أو طفلة أو كلب أو قطة لا أدرى على وجه التحديد , أو أرى صخرة سوداء تتحرك وحين أقترب أكثر أكتشف أنها امرأة أو شيئا نحو ذلك , وهناك شئ مشترك يجمع بين كل ذلك ألا وهو الصمت , ومن كثرة انحناءات الطريق وتعقيداته أصبحت متأكدا من استحالة العودة بمفردى إلى حيث تركت السيارة  . والعجيب أننى رغم تفكيرى العقلى فى كل الإحتمالات الخطرة لم أشعر بخوف حقيقى على مستوى المشاعر , وربما يكون ذلك راجعا إلى مهنتى التى تعودت فيها على المفاجآت وغرائب الأحوال والأمور فكثيرا ما تعرضت لمواقف حرجة حين أذهب للكشف على مريض خاصة فى بيته , ففى مرة احتجزنى أحد المرضى ذوى الشكوك المرضية  وأغلق باب الغرفة من الداخل وليس بها إلا أنا وهو  واعتبرنى جزءا من المؤامرة التى يعتقد فى وجودها وهددنى بالقتل إن لم أخبره عن بقية أفراد العصابة التى تخطط لسرقته وقتله , ومرة أخرى دعيت لعلاج مريضة فى بيت أهلها فاكتشفت أنها طبيبة زميلة فى إحدى أقسام المستشفى الجامعى الذى أعمل به وهى  تقف فى المطبخ ممسكة بسكين طويلة تلوح بها نحو رقبتى , وقصص أخرى كثيرة من هذا النوع جعلتنى أتوقع من البشر (كلهم) أى شئ دون استغراب أو مفاجأة .

وبعد رحلة طويلة وشاقة فى سراديب موحشة شاهدت من بعيد أضواءا خافتة وسمعت أصواتا  مبهمة , وحين اقتربت أكثر وجدت كاميرات تصور ولكن المخرج يحاول التحكم فى درجة الإضاءة وألوانها حتى تعطى الجو الأسطورى والمخيف لهذا المكان الذى هو بطبيعته ليس بحاجة إلى أى تقنيات فنية . عندئذ اتصلت ببيتى أطمئنهم حيث كانوا فى غاية القلق والضيق من تهورى ( المعتاد لديهم ولكن هذه المرة كان متجاوزا للحدود المقبولة ) . وقبل التصوير  وبعده دارت أحاديث مع من رأيتهم من ساكنى هذه القبور , كنت أسألهم أسألة تبدو لهم ساذجة ولكنها بالنسبة لى مهمة :

* منذ متى وأنتم فى هذا المكان ؟

- لا نذكر ربما منذ خمسين سنة أو يزيد

* هل فكرتم فى الإنتقال إلى خارج المقابر لو أتيحت لكم الفرصة ؟

- كيف ولماذا ؟!!!!!!!

* بماذا تشعرون وأنتم بين الموتى فى هذا الصمت والظلام طيلة حياتكم ؟

- ؟؟؟!!!!

* هل توجد لديكم دورات مياه ؟

- فى الأغلب لا ... وإن وجدت فهى مجرد حفر تمتلئ ثم ننزحها بعد ذلك

* هل تخافون ؟؟

- أتظننا لسنا بشرا ؟؟!!

* كيف تشعرون بالسعادة وأنتم فى هذا الجو ؟؟!!!

- ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!

* هل زاركم أحد المسئولين ؟

- ........................

* هل اهتمت بكم الهيئات الدولية المهمومة بأطفال الشوارع والمرأة وحقوق الإنسان ؟

- ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!

* ( مازحا ومحاولا الخروج من هذا الجو الكئيب ومن جفاف أسئلتى وفرط فضولى ) قل لى يا عم رشوان كيف قضيت ليلة زفافك هنا وماذا فعلت ؟؟؟!!!!

- ( متنهدا وسارحا بعينيه فى أسى ) لا تذكرنى ....  قضت زوجتى عدة أيام تبكى ولم تكن تتخيل أنها ستستطيع العيش فى المقابر حيث كانت تعيش قبل ذلك فى شبرا الخيمة فى غرفة واحدة مع خمسة من أخواتها وأمه وأبيها ولم تتعود على جو المقابر الهادئ إلا بعد شهور وكادت تطلب الطلاق ... ومع هذا فهى الآن تفضل هذا المكان على بيتهم بعد أن زاد الزحام هناك  

* هل ترون أشباحا أو خيلات أو عفاريت ؟؟

- كثيرا لدرجة أننا تعودنا عليها نحن وأبناءنا وأصبحت جزءا من حياتنا , ولكننا تعلمنا أن لا نخاف منها فالجنى لا يحب المواجهة فبمجرد رؤيتك له يختفى فجأة لأنه فى حالة تشكله فى صورة إنسان أو حيوان يصبح قابلا للقتل أو الضرب وهو يخشى ذلك , هذا ما سمعناه من فضيلة الشيخ الشعراوى , وما سمعناه من أبائنا من قبل ونعلمه لأولادنا .

* هل تشعرون بالغضب من المجتمع الذى ألجأكم إلى هذه الأماكن تعيشون فيها ؟؟ !!!

- أحيانا ...وهنا تدخل ابنه الطالب الجامهى قائلا : مصر هى البلد الوحيد الذى يعيش عدد كبير من أهله فى المقابر

* هل فكرتم فى الشكوى أو التقدم بطلبات للمحافظة للحصول على شقق فى المجتمعات الجديدة ومشروعات الإسكان العديدة ؟؟؟

- ( نظر إلى ّ نظرة لم أفهم معناها )

* هل تشاركون فى الإنتخابات بأصواتكم ؟

- دعنا من السياسة نريد أن نعيش ونربى أولادنا ..... وهنا تدخلت زوجته : طب بس يا ريت يريحونا من التفتيش كل شوية مرة عن الإرهابيين ومرة عن المخدرات واحنا لا لينا دعوه بدول أو دول , إحنا عايزين ناكل لقمتنا بالحلال وننام فى فرشتنا آخر النهار

* كيف تتوزعون فى المقبرة أثناء نومكم ؟؟؟

- نفرش للأولاد والبنات فوق المدافن وأنام أنا وزوجتى وطفلتنا الصغيرة على الأرض

* كم عدد الأولاد الذين ينامون معكم ؟؟؟

- ثمانية

* فى غرفة واحدة ؟

- تقصد حوش

* وكيف ت..............؟؟؟

- ربك بيسهل ويستر وآدى احنا عايشين كده بقالنا سنين طويله  

* هل يلعب أطفالكم ويستمتعون كما يفعل سائر الأطفال فى الدنيا ؟؟؟

- هم يجرون فى الحوش بين الميتين

* هل تخافون من الأموات ؟؟؟

- هم أطيب كثيرا من الأحياء

* هل تخافون العفاريت ؟؟؟

- هم أرحم علينا من البشر ... خمسون سنة وأنا أعيش هنا لم يؤذنى أحد منهم , أقصى ما يحدث أن أرى أحدهم يتحرك بجانبى بسرعة ثم يختفى , أو أرى قططا أو كلابا سوداء تملأ المكان على غير العادة ثم تختفى , وحتى أطفالنا يلعبون مع هذه القطط والكلاب ويكتشفون بعد لحظات اختفائها , وكثيرا ما نسمع أصواتا فى المكان ولا نرى أحدا , ولكن لم يمسنا منهم أذى , وربما لا تصدقنى إن قلت لك أننى أصبحت أكثر خوفا من الناس فقد أصبحوا وحوشا .

* كيف تقضون العيد ؟؟؟

 المقابر تكون عامرة بخيرات الله والناس فى العيد هنا  أكثر من أى مكان آخر , والعيد بالنسبة لنا موسم

* كيف تفكرون فى الموت ؟؟؟؟؟

- الموت راحه

* هل تفكرون فى المستقبل ؟

- المستقبل بيد الله

* هل تحلمون ؟

- رد مازحا ومنبها لى أننى زودتها : الحلم من غير سبب قلة أدب

* ( لم أرتدع وأكملت مشوارى فى الأسئلة فأنا أشعر بأنها فرصة لا تعوض للغوص فى أعماق نوع مختلف من البشر يدفعنى فضولى المهنى لمعرفة تركيبتهم النفسية ) : هل تشاهدون التليفزيون ؟؟؟

- أحيانا نذهب للحوش الكائن على رأس الشارع فيه تليفزيون ودش ... ولكننى أستمتع أكثر بالراديو أفتح على إذاعة القرآن الكريم وإذاعة لندن ... دول ما بيكذبوش

 مازال فى رأسى آلاف الأسئلة والإستفسارات , وفى نفسى شعور بالذنب تجاه تلك المخلوقات التى شاركنا بسكوتنا على وصولها إلى هذا الحال .

 وحين انتهينا من التصوير رافقنى أحد الشباب ليدلنى على طريق الخروج , وحاولت التقاط بعض الصور بكاميرا المحمول من هذا العالم الغريب ولكن الظلام حال بين تسجيلها بوضوح , وطلب منى مرافقى أن انطلق بالسيارة ولا أتوقف لأحد حتى لا أتعرض لمشكلات فالمكان هنا غير آمن , وفهمت ذلك ولكن فضولى جعلنى أتوقف فى طريق عودتى أمام الكثير من الآماكن للإحتفاظ بها فى ذاكرتى ولتخيل حياة قاطنيها , وكانت كاميرات خيالى تنتقل فجأة إلى حيث حياة الترف والبذخ فى الفنادق والقصور وإلى الفيلا ذات الستة ملايين دولار التى أهداها رجل أعمال مصرى لمطربة لبنانية شابة فى أحد منتجعاته السياحية , وتلك الإحتفاليات الأسطورية التى نشهدها على شاشات التليفزيون  , وبعد لحظات وجدتنى خارج المقابر ولكن صورها وصور ساكنيها لم تبرح خيالى حتى الآن ولا أظن ذلك سيحدث فى المستقبل القريب , وفكرت أن أحمل هذه الرسالة وأذهب بها إلى الوالى  , ولكن شيئا غامضا منعنى .

 دكتور / محمد المهدى       

أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية