الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

الجرائم الإلكترونية

دكتور / محمد المهدى

استشارى الطب النفسى 

 

مع اتساع نطاق الشبكة الدولية للمعلومات وزيادة عدد مستخدمى هذه الشبكة من الأعمار والإجناس المختلفة بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة ظواهر جديدة وعديدة مثل الحب الإلكترونى والجريمة الإلكترونية والدعاية الإلكترونية والحرب الإلكترونية والفضفضة الإلكترونية والجنس الإلكترونى ..... إلخ .

وفى هذا المقال نحاول تتبع واستقراء طبيعة الجريمة الإلكترونية كنوع جديد من الجرائم ربما يستلزم سن قوانين جديدة ذات طبيعة مختلفة لمتابعته ومكافحته . فالجريمة الإلكترونية تختلف فى كثير من جوانبها عن الجرائم التقليدية المعتادة , وهذا يستلزم أبجديات مختلفة لقراءتها وتقييم خطورتها .

أشكال الجريمة الإلكترونية :

1 – الإختراق : كأن يخترق شخصا  البريد الإلكترونى لشخص آخر , أو يخترق حسابات شركة معينة ويعرف أسرارها وربما يبيعها للمنافسين , أو يخترق حسابات أـحد البنوك أو يطلع على الأرقام الكودية لحسابات بعض العملاء وربما ينجح فى الدخول على الحساب وصرف بعض المبالغ ( كما حدث فعلا فى أحد البنوك العربية منذ فترة قريبة ) , وربما تصل عمليات الإختراق إلى جهات أمنية أو استخباراتية أو وزارات الدفاع مما يشكل تهديدا للأمن القومى لبعض الدول . وعملية الإختراق تشكل هواية محببة لبعض الشباب حيث يجلسون ساعات طويلة يتحينون الفرصة ويجربون طرقا مختلفة حتى يحققوا الإختراق وساعتها يشعرون بنشوة عجيبة , وهذا الإحساس يشبه إلى حد كبير شعور التلصص والتنصت والتجسس واكتشاف الأسرار , وهذه مشاعر تقليدية قديمة نحاول القياس عليها لمعرفة الشعور المصاحب للإختراق الإلكترونى . يضاف إلى ذلك إحساسا بالقدرة والتفوق والسيطرة والإنتصار . وقد يلجأ إلى الإختراق بعض الشخصيات المحبة للمغامرة والإستكشاف أو الشخصيات السيكوباتية ( خاصة إذا حاولت الإستفادة من الإختراق ) , أو الشخصيات التى تشعر بالدونية وتريد تحقيق انتصار إلكترونى يعوضها عن تلك المشاعر المؤلمة . وقد يلجأ إليه بعض العباقرة الصغار حين يكتشفون قدرتهم الفائقة على فك الشفرات والدخول على المواقع السرية , وهذا ما عكسته ( وربما شجعت عليه ) بعض الأفلام الأجنبية .

2 – الفيرسة والتدمير : وهى إصابة بريد إلكترونى أو موقع بفيروس معين , وقد يكون هذا الفعل بهدف التسلية أو بهدف العدوان أو بهدف الإحساس بالقدرة على السيطرة والتأثيرفى الآخرين . وقد يكون هذا الفعل موجها لأشخاص معينين معروفين لهذا الشخص ( بهدف إغاظتهم أو السخرية منهم أو مداعبتهم أو إظهار التفوق عليهم ) , أو قد يمارس هذه العملية على نطاق واسع تجاه عدد هائل من الناس يستدرجهم هذا الشخص برسالة تثير الفضول أو بصورة عارية أو مشهد جنسى وعند استقبال هذه الرسالة تتم عملية الفيرسة فتدمر البرامج لدى الشخص المستهدف . ولا تخفى هنا دوافع العبث والعدوان لدى من يقومون بهذا السلوك إضافة إلى أساليب الخداع والتمويه .

3 – السطو : وذلك من خلال السطو على مواد علمية أو أدبية أو فنية وادعاء ملكيتها خاصة أنه لا توجد حتى الآن قوانين واضحة لحماية الملكية الفكرية الإلكترونية حيث أن إثبات هذه الملكية يكون صعبا للغاية فى هذه الحالة نظرا لمرونة الإضافة والحذف والتغيير لما ينشر من مواد على الشبكة الإلكترونية .

4 – الخداع : ويزيد من احتمالات الخداع حالة التخفى التى يتيحها التواصل الإلكترونى , فقد يتحدث إليك شاب على أنه فتاة والعكس , وقد تحدثك امرأة عجوز على أنها فتاة مراهقة , وينبنى على كل هذا تكوين صورة ذهنية معينة عن الطرف المحاور قد تكون مخالفة تماما لحقيقته , وقد ينبنى على هذه الصورة الذهنية مشاعر معينة كالحب مثلا أو الصداقة , ولكن حين تتيح الظروف مواجهة حقيقية فى الواقع يختلف الأمر تماما حيث تظهر عملية الخداع والتضليل , وتكون صدمة لأحد الطرفين ( خاصة المخدوع ) أو كليهما . وقد يتضمن الخداع معاملات مادية ونصب واحتيال وصفقات وهمية يتورط فيها أصحاب النوايا الحسنة أو السذج من الناس .

5 – الإغواء والإستعراء : وهذه الجريمة تتصل بالرغبات الجنسية وتفريعاتها حيث يمارس بعض الناس عمليات إغواء من خلال إرسال صور أو مشاهد جنسية إلى ضحاياهم للسيطرة عليهم أو اجتذابهم أو التسلى بهم أو ابتزازهم أو إثارة رغباتهم , أو يمارسون الإستعراء من خلال الحديث الصريح والمكشوف ( جدا ) عن مشاعر أو ممارسات جنسية , وهذا الإغواء والإستعراء قد يكشف عن ميول جنسية مثلية إن كان موجها لنفس الجنس , أما إن كان موجها للجنس الآخر فهو يحمل فى طياته رغبة فى الإستعراض والإستمتاع بمشاهد الدهشة أوالإستغراب أوالخجل أو الإثارة البادية على الطرف الآخر. وهذا العمل قد يقوم به شخص أو تقوم به مواقع كاملة , وقد يكون وراءه أهداف تربح مادى وقد يكون لمجرد التسلية والتعبير عن الرغبات الجنسية الكامنة سواء كانت مثلية أو غيرية .

6 – العنصرية : حيث تمارس مجموعة أو مجموعات من الناس حربا إعلامية على الإنترنت ضد مجموعة أخرى من الناس عبر الرسائل الإلكترونية بحيث تشكل رأيا عاما ضدها أو تحط من شأنها أو تشوه صورتها . وقد يكون هذا عملا منظما تحركه بعض الجهات أو يكون تعبيرا عن صراعات ثقافية بين الشعوب يعجزون عن التعبير عنها فى الحياة الحياة العادية حتى لا يتعرضوا للعقاب القانونى لذلك يلجأون إلى الوسيلة السرية التى لا يستطيع القانون ملاحقتها حتى الآن .

7 – الشائعات : وتبدأ برسالة إلكترونية واحدة ثم ما تلبث أن تصل للألوف بل أحيانا للملايين من الناس بسبب سرعة ومرونة التوصيل الإلكترونى . والشائعة قد تهدف إلى تغيير معين فى اتجاهات الناس نحو شئ أو شخص معين بهدف النيل منه أو الضغط عليه , أو إثارة البلبلة تجاه قضايا معينة .

8 – تبادل الرسائل الكودية بين أفراد العصابات والجماعات : فكثير من العصابات والجماعات تستفيد من الشبكة العنكبوتية لتبادل الرسائل المشفرة , وهذا يحميها من التتبع الأمنى أو السياسى , وقد تصدر الأوامر الجماعية لأعضائها على مستوى العالم فى لحظة دون أن ينتبه لذلك أحد , وهذا يساعد كثيرا على تفشى الجريمة المنظمة , أو الأعمال التى تحتاج لتواصل سريع وسرى ومنظم .

 

الجريمة الإلكترونية ومشاعر الجنس والعدوان :

تعتبر مشاعر الجنس والعدوان من المشاعر القوية جدا التى تحرك سلوك الإنسان ( وهى ليست الوحيدة بالضرورة كما حاول فرويد أن يصورها ) , وهى مشاعر محاطة بمحاذير قانونية وأخلاقية ودينية حتى لا تنفلت وتسبب أذى للإنسان , وحين ظهرت الشبكة العنكبوتية للمعلومات كانت بمثابة مخرج آمن للنزعات والميول الجنسية والعدوانية فخرجت هذه الميول والنزعات فجة ومتحدية لكل القواعد والقيم المتعارف عليها , وتجاوزت كل الحدود والضوابط التقليدية وغير التقليدية , وقد يعتبر البعض هذا ميزة لشبكة المعلومات وقد يعتبره البعض الآخر انفلاتا خطرا لهذه المشاعر يحمل فى طياته تداعيات مدمرة للبشرية فى حالة استمراره وتناميه حيث ستتحطم كل حواجز الأمان والسلامة أمام هذه المشاعر الجنسية والعدوانية المتوحشة .

هل هناك حل ؟:

وبعد هذا الإستعراض لبعض ( وليس كل ) نماذج الجريمة الإلكترونية قد يتساءل البعض : هل من وسيلة لضبط هذه الجرائم ؟ .... وقد يبدو أن الإجابة سهلة أو حتمية , إذ يبدو من الضرورى وضع ضوابط لهذه الشبكة المعلوماتية العملاقة والمتضخمة والمتسرطنة , ولكن هذه الضوابط – فى حالة وجودها أو إمكانية تطبيقها – قد تفقد هذه الشبكة أهم مميزاتها وهى الحرية والمرونة والتخفى والسرية مما يتيح للمعلومات أن تنساب متجاوزة الحدود الجغرافية وةالسياسية والأخلاقية والدينية والتى ربما تشكل – فى رأى كثير من الناس – عوائق ضد التعبير الإنسانى الحر الطليق .

وقد رأيت فى بعض الدول الإستبدادية كيف أنهم حين قاموا بالوصاية على الناس بحجة ترشيد استخدام الإنترنت فتحكموا فيما يجب أن يراه النا س أو لا يرونه من وجهة نظرهم هم , وأصبح عمل موقع أو بريد إلكترونى يستلزم إجراءات أمنية صعبة ومعقدة مع ضرورة معرفة الأجهزة الأمنية والحكومية بكلمة السر أو شفرة الدخول على الموقع أو البريد الخاص , ومن وقتها وأنا أتوجس خيفة من دعاوى هذه الدول نحو الضبط أو الترشيد أو التحكم .

ومع هذا يبقى شئ هام وهو أن هذه الشبكة الرهيبة لو واصلت تضخمها  واندفاعها متحررة من كل القيود القانونية والأخلاقية فقد تكون أشبه بالسرطان الذى ينخر فى الأجزاء السليمة من الجسد حتى يحتله بالكامل ويقضى عليه , ولكن المشكلة الثانية هى أن علاجات السرطان أحيانا يقتل الخلايا السرطانية ويقتل معها الكثير من الخلايا السليمة , وهذه هى الإشكالية التى تواجه البشرية فى السنوات القادمة . ولكى لا يكون الأمر بيد بعض النظم الإستبدادية ربما يكون من الأفضل عقد مؤتمرات دولية ووضع ضوابط دولية معقولة يلتزم بها الجميع دون إفراط أو تفريط .

 دكتور / محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

 

أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية